الفصل الجانبي الرابع

الفصل الجانبي الرابع

15 0

بينما كان السائق يقودهم إلى وجهتهم، إيما كانت تحتضن حقيبتها بقوة وتنظر للأسفل غارقة بأفكارها أما كايون فكان يراقبها باستغراب حتى قطع الصمت سائلا: أأنت بخير؟

إيما بدهشة: ماذا!؟ اه.. أجل... فقط متوترة قليلا

كايون: لا داعي لذلك. أخبرتها أنك طالبة تطمحين لتصميم الأزياء لذا لا تتوقع منك عملا مثاليا

إيما: حسنا، ولكن ماذا لو لم أكن بمستوى جيد أيضا!؟ اه، أنا قلقة حقا

كايون: أظن أنك ستكونين بخير

إيما: تظن ذلك؟

كايون: أجل، بالتأكيد

توقفت السيارة أمام مبنى كبير يعرض في واجهتها الكثير من الأزياء المختلفة. ترجلا من السيارة وكانت عيون إيما على الأزياء المعروضة منبهرة منها.

كايون: حسنا، هذا مكان عمل صديقة أمي. إنها في انتظارنا في الداخل

إيما: م-مهلا!

التفت كايون لإيما التي بدأت تتراجع بخوف.

كايون باستغراب: ما الأمر؟

إيما: كما توقعت! أنا فتاة عادية عامية وهذا مكان راق جدا وثمين! لن تقبل بفتاة مثلي عندها! جميع الأثرياء لن يفعلوا! كان علي أن أقول هذا منذ البداية... آسفة، لا يمكنني

هلمت بالمغادرة عندما أوقفها كايون ومسك يدها. التفت إليه عندما لاحظ ارتجاف جسدها.

كايون: أعرف وضعك الإجتماعي، ولكن هل هو مهم لهذه الدرجة!؟

إيما: بالنسبة لأثرياء مثلكم فهو كذلك

كايون: من قال هذا؟

إيما: رايوكي، أنا أتعرض للمضايقات كثيرا بسبب وضعي الإجتماعي، ماذا تقصد بمن قال هذا!؟

تنهد كايون ثم قال: هذا لا يعني أن تهربي هكذا! لقد أعطيتك فرصة لأجل حلمك، هل ستتخلين عنها هكذا!؟ هل يهمك فعلا بما يفكر به الآخرون؟ قد توافق عليك بغض النظر عن وضعك

أخفضت إيما رأسها تفكر بكلامه عندما سحبها خلفها إلى الداخل.

كايون: في الواقع، لم يعد لديك أي رأي بعد الآن. أنت ستقومين بمقابلة العمل هذه شئت أم أبيت

إيما بدهشة: مهلا، ماذا!؟

أدخلها معه للداخل ثم وقف في المنتصف وهو يمسك يدها بينما تلتفت إلى كل ما هو حولها.

كايون: خالة أريسا! هذا أنا كايون. أتيت مع الفتاة التي أخبرتك عنها!

أريسا: أنا قادمة

نزلت من الطابق العلوي امرأة تبدو كبيرة ترتدي ملابس عادية فاجئت إيما وتضع على رقبتها مقياس. اقتربت من كايون مبتسمة قائلة: كايون! كيف حالك يا فتاي؟

كايون: أنا بخير، ماذا عنك؟

أريسا: أنا بخير أيضا (تلتفت إلى إيما) إذا أهذه الفتاة التي قلت لي عنها

توترت إيما ووقفت مستقيمة تنتظر أن تقول أي شيء بينما وقعت عيني أريسا على يد كايون التي يمسكها. ابتسمت بمكر ليلاحظ كايون ذلك ويترك يدها فورا.

كايون: خالة أريسا، هذه إيما سايفين. طالبة في مدرستي، أصغر مني بسنة. سايفين، هذه السيدة أريسا ميليا، صديقة أمي المقربة وصاحبة المتجر

إيما: م-مرحبا، تشرفت بمع-

اقتربت أريسا جدا من إيما وبدأت تحوم حولها تراقبها بحدة. توترت إيما كثيرا حتى تجمدت في مكانها من دون كلام أو حركة.

كايون: خالتي، ماذا تفعلين؟

أريسا: امم، يمكنني أن أرى... الملابس التي ترتديها جيدة في الواقع، لكنها ليست من ذوقي الخاص

إيما بنفسها: كنت أعلم! ولكن هذا أفضل ما لدي! ربما كان علي إرتداء شيء صنعته بنفسي..؟

أريسا: مع ذلك...

رفعت إيما نظرها لأريسا التي أبعدت نظرها نحو كايون. استغرب من ذلك لكنها تجاهلته ونظرت إلى إيما قائلة: أنت جميلة حقا! إيما، أليس كذلك؟

إيما: اه، أجل أجل

أريسا: أريد رؤيتك تقومين بما تعرفينه، ما رأيك أن نصعد للأعلى

إيما: اه، أجل بالتأكيد! س-سأبذل جهدي

أريسا: جيد، إذا اتبعيني. وكايون، ابقى هنا، مفهوم؟

كايون: حسنا

صعدت إيما وأريسا للطابق العلوية. كانت إيما لا تزال متوترة حينها. تنهد كايون وجلس على كرسي قريب وحمل هاتفه ليجد رون متصل به وهاتفه على وضعية الصامت. اتصل فيه.

كايون: مرحبا، ماذا تريد؟

رون: أين أنت؟

كايون: في متجر الخالة أريسا، لماذا؟

رون: لماذا أنت هناك؟

كايون: وما شأنك أنت؟

رون: المهم، وصلني خبر صادم وأردت إخبارك عنه

كايون: ما هو؟

رون: كيفا روين وليلى ريسيان يتواعدان الآن بنية الخطبة القريبة!

كايون: مهلا، ماذا!؟ من أخبرك بهذا!؟

رون: لقد عرفت ذلك من والدي. الأمر أصبح على جميع قنوات الأخبار! أتصدق!؟

كايون بنفسه: أمس كان يتسائل عن علاقتي بأكيفا... ريسيان وأكيفا أصدقاء مقربين، لكن حسب ما أعلم أن روين يكره راكوس كثيرا... أيعقل أن هناك اتفاق من نوع ما بين روين وأكيفا أوصلت الأمر لهنا؟ (لرون) ربما يكون زواج لمصالح مشتركة

رون: لا، الأخبار تقول أنهما واقعان في الحب منذ فترة

كايون: مستحيل! أرأيتهما يتحدثان معا من قبل حتى!؟

رون: هذا ما أنا مصدوم فيه! لم أراهما يتحدثان من قبل!

كايون: على كل، لا تهتم بعلاقات الناس، فليفعلا ما يريدان

رون: أنت على حق ولكن ليس لذلك اتصلت بك

كايون: لماذا إذا؟

رون: كون أن والدك ووالد أكيفا شركاء، أتعرف شيئا بخصوص الخبر المعلن الأخير؟

كايون: ها!؟ أي خبر!؟

رون: أنت لا تعرف!؟ إنه في كل مكان الآن!

كايون: عن ماذا تتحدث!؟

رون: روين وريسيان سيتم دمجهما وفي الوقت ذاته أعلن عن زواج قريب بين أكيفا وراكوس! وأيضا سمعت أن راكوس سيهتم بأمور شركة أكيفا في المستقبل، مما يعني أنك ستتعامل معه عندما تحصل على شركة والدك! كيف لك ألا تعرف!؟

كايون: ماذا تقول!؟ راكوس سيرث شركة أكيفا!؟ لم أسمع بهذا من قبل!

رون: إنه في كل مكان الآن! توقعت أن والدك شاركك بهذا وأخبرك، أنت وريثه أليس كذلك؟

كايون: والدي لم يخبرني بشيء! يجب أن أذهب لأحدثه، وداعا

أريسا: ما المشكلة يا كايون؟ لماذا تصرخ هكذا؟

التفت كايون: آسف خالتي، أنا...

توقف فجأة متفاجئا من إيما التي غيرت ملابسها لثوب جديد بلون أزرق سماوي جميل يظهر مفاتن جسدها. تجمد كايون مكانه حتى اقتربت أريسا تردد سؤالها، أنزل رأسه وفرك جبهته قائلا: آسف... يجب أن أغادر، لدي عمل مستعجل...

أريسا: اه، حسنا. ستبقى إيما هنا، لذا يمكنك المغادرة

كايون: حسنا

غادر مسرعا وصعد سيارته آمرا السائق بالذهاب إلى منزله. طوال الطريق، كان يفكر بكم كان الثوب يناسبها فعلا.

كايون بنفسه: أظنني حدقت بها كثيرا، لا بد أنها شعرت بعدم الراحة... يجب أن أعتذر منها عندما أراها في المدرسة في الغد

وصل إلى منزله ولكنه كان قد نسي لماذا أراد العودة لذا اتجه لغرفته لينام ولكنه بقي يفكر بما رآه.

في اليوم التالي، كان كايون يعيد محادثة الأمس مع رون في أحد ممرات المدرسة.

رون: أأنت بخير يا رجل؟ لقد أخبرتك أمس على الهاتف وقلت أنك ستتحدث مع والدك بشأن الأمر

كايون وهو يفرك جبهته: نسيت تماما في الأمس! اليوم صباحا تحدث معي والدي حول الموضوع

رون: كيف نسيت بهذه السرعة!؟ هذا غريب

كايون بنفسه: كل ما فكرت به بكم كانت سايفين جميلة في الأمس حتى أنني نسيت الموضوع الأهم تماما... لا يمكنني أن أقول له ذلك، سيزعجني بالأمر دائما حينها. وأيضا... لماذا أحضرت ذلك العقد بحق الجحيم!؟ حسنا، إنه جميل وكل شيء ولكن لا أمتلك أختا لأعطيها إياه ووالدتي لا تحب اللون الأزرق... إنه مناسب مع الثوب الذي ارتدته سايفين في الأمس... ما الذي أفكر فيه!؟ لن أعطيه لها، لسنا في علاقة لتبادل الهدايا!

رون: امم، كايون؟ أأنت بخير حقا؟

كايون: أجل أجل، سأذهب الآن

رون: مهلا لم تخبرني بما قاله والدك حول الموضوع

كايون: قال أن ذلك قرار والد أكيفا ولا يمكننا التدخل فيه وهو لم يعرف بذلك إلا قبل نشر الإعلان بدقائق. إضافة قال أن والدك سيكون له يد في الشراكة إن حدث ذلك لأن لدى والدك ووالد راكوس علاقة تجارية أيضا

رون: أهذا صحيح!؟ لم يخبرني والدي بهذا

كايون: استفسر منه عن التفاصيل، سأغادر الآن

رون: ما مشكلته؟ إنه يتصرف بغرابة مؤخرا...

مشى كايون بخطوات طويلة يفكر بأمر العقد الذي اشتراه حديثا ويضعه في جيبه. بقي يمشي يحاول إبعاد فكرة إعطاءه لإيما عندما صادفها في الممر.

إيما: هل أنت بخير؟ تبدو شاحبا

تراجع للوراء ثم أجاب: أجل، بخير...

إيما: حسنا، أردت أن أشكرك على الأمس. لقد وافقت السيدة أريسا أن أعمل معها! هذا سيساعدني كثيرا. شكرا جزيلا لك. لو لم تدخلني بالقوة لما حصلت على هذه الفرصة

كايون: عليك أن تثقي بنفسه أكثر، آنسة سايفين. ولا داعي لشكري، كل ما فعلته هو تعرفيكما على بعضكما، كان جهدك ما جعلها توافق

إيما: شكرا لك مجددا. سأغادر الآن، انتبه على نفسك

كايون: م-مهلا قليلا

إيما: ما الأمر؟

كايون: بخصوص الأمس، أردت أن أسأل... لماذا بدلتي ملابسك فجأة؟

إيما: اوه، ذلك الفستان شيء حاولت صنعه بسرعة أمام السيدة أريسا وهو ليس كاملا أيضا. طلبت مني ارتدائه عندما بدأت بالصراخ فجأة لذا نزل فيه مع السيدة لنعرف ما الأمر...

كايون: اه، فهمت... حسنا، هذا لك، تفضلي

أخرج من جيبه صندوق العقد وقدمه لإيما التي فتحته وصدمت به. كان عقدا جميلا أزرقا وذهبيا.

إيما: واو، إنه جميل حقا! ولكن لماذا تعطيني إياه؟

كايون: فكرت أنه يناسب الثوب الذي كنت ترتديه، إنه جميل فاشتريته. لا أمتلك أحد لأعطيه إياه لذا استعمليه في الثوب الذي تصمميه إن أردت

إيما: ل-لا يمكنني قبول هذا... يبدو غاليا

كايون: اعتبريه هدية صغيرة تهنئة لقبولك في العمل. ليس بالشيء الكبير

إيما: حسنا، شكرا لك رايوكي!

كايون: يمكنك مناداتي كايون فحسب. قد نتقابل كثيرا في المستقبل، فخالتي تحب أن أكون معها عندما تخطط

إيما: حسنا، يمكنك مناداتي بإيما أيضا

كايون بنفسه: لا أصدق أنني أعطيتها العقد! أتمنى أن لا يأخذ الآخرين الفكرة الخاطئة عن الأمر...

.

.

.

كايون: وهكذا يا أطفال أحببت جدتكم

كان كايون، الذي شاب شعر رأسه وضعفت بنيته، جالسا على الكنبة وأمامه أحفاده الخمسة ينصتون باهتمام لقصته.

ريكا: هذا جميل جدا!

ليسا: هل كانت جدتي في غاية الجمال؟

كايون: أجل، كانت جميلة جدا حقا ورائعة. كنت محظوظ بها

ماثيو: إذا، كان جدي أول من وقع بحب جدتي... تماما مثل أبي الذي أحب أمي أولا

هارو: أحقا ذلك؟

ماثيو: أجل

إيما: جدي، أين العقد الذي أهديته لجدتي؟ أمازلت تحتفظ به؟

كايون: مع والدتك. عرفت أنها تركته في منزل والديها، وعندما كانت أمك صغيرة، عثرت عليه وبدأت بارتدائه

هارو: أمازالت ترتديه حتى الآن؟ ألا يعتبر قديما؟

ماثيو: عقد أزرق وذهبي... لا بد أنني أعرفه إن كان مع أمي...

إيما: تقصد العقد الذي ارتدته أمس قبل ذهابها إلى عملها. كان عقدا أزرق وذهبي

ماثيو: اه، صحيح! لا يبدو عليه أنه قديم، لا يزال جميلا

كايون: هذا لأن والدتك تهتم فيه جيدا

دخل عليهم كايتو ليجدهم ملتفتين حول جدهم كالذباب ليقول بحدة: يا أولاد، كفاكم إزعاجا لجدكم واستعدوا للخلود للنوم

إيما: ولكن يا أبي، نحن نستفسر عن جدتنا

كايتو: أكملوا في الغد الآن، إلى النوم جميعا!

الأولاد: حاضر...

نهاية الفصل الجانبي الرابع.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

يأسي وأملي

المؤلف Noelle Selva
2025/08/17 مكتملة
قائمة الفصول (36)
الفصل 1: اليوم الدراسي الأول
2025/08/17
الفصل 2: الفتى المتكبر
2025/08/17
الفصل 3: ما نوع علاقتنا
2025/08/17
الفصل 4: لا تتركني أرجوك!
2025/08/31
الفصل 5: حفلة الانتقام
2025/08/31
الفصل 6: المعركة الأولى
2025/08/31
الفصل 7: الإنفصال
2025/08/31
الفصل 8: لم ينتهي الإنتقام بعد
2025/08/31
الفصل 9: كشف السرّ
2025/08/31
الفصل 10: أنت أقسى من أعلم
2025/08/31
الفصل 11: الماضي المنسي
2025/08/31
الفصل 12: الحقيقة المرّة
2025/08/31
الفصل 13: البداية
2025/08/31
الفصل 14: إعصار الهلاك
2025/08/31
الفصل 15: المعركة الثانية
2025/08/31
الفصل 16: أنا أو هي!؟
2025/08/31
الفصل 17: أتكلم عن نفسي
2025/08/31
الفصل 18: أنا أحبك..!
2025/08/31
الفصل 19: غيرة أو كراهية؟
2025/08/31
الفصل 20: كراهية بلا حدود
2025/08/31
الفصل 21: أهذه النهاية؟
2025/08/31
الفصل 22: الحدّ
2025/08/31
الفصل 23: لم أنتهي منك بعد!
2025/08/31
الفصل 24: لقاء غير مقدر
2025/08/31
الفصل 25: صدفة غريبة
2025/08/31
الفصل 26: الكذب والحقيقة
2025/08/31
الفصل 27: ما يخفيه الماضي
2025/08/31
الفصل 28: كايتو
2025/08/31
الفصل 29: بداية المعركة الأخيرة
2025/08/31
الفصل 30: المعركة الأخيرة
2025/08/31
الفصل 31: نهاية الصراع
2025/09/01
الفصل 32: كلمة من الكاتبة
2025/09/06
الفصل 33: الفصل الجانبي الأوّل
2025/09/06
الفصل 34: الفصل الجانبي الثاني
2025/09/06
الفصل 35: الفصل الجانبي الثالث
2025/09/06
الفصل 36: الفصل الجانبي الرابع
2025/09/06

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة