لم أنتهي منك بعد!

لم أنتهي منك بعد!

17 0

كايتو: اخرجي من مستنقع الأحزان هذا، ألم تملي منه بعد!؟ كيف يمكنك أن تبقي فيه طوال هذا الوقت!؟... هيا، ليس وكأن العالم سينتهي! ...إيميلي، مرحبا!

استيقظت إيميلي بفزع لتجد نفسها في غرفة بيضاء. وضعت يدها على رأسها محاولة استذكار ما جرى سابقا. بعد هروب الفتاتان، قام كايون بأخذ الفتيات جميعهن للمستشفى لتأكد من سلامتهن. شعرت إيميلي بالضيق حينما دخل عليها كايون وكان معه كل من رين ورنين وسايا.

اتجهت رين نحوها قائلة: إيميلي، كيف تشعرين؟

إيميلي: ماذا جرى؟

كايون: لقد اغمي عليك بسبب سوء حالتك النفسية. كيف تشعرين الآن؟

إيميلي: بتحسن

سايا بخوف: لم يعد هاروكي والآخرين بعد، هل ما قالاه صحيح حقا؟

حاولت رنين قول شيء ولكنها ترددت وبقيت صامتة. نظرت رين بحزن بعيدا عن البقية وهي تستذكر ما قالته تلك الفتاة.

في عقل رين: لقد أوقعوا أنفسهم في فخنا وانتهى بهم الأمر أمواتا! لقد أصبحوا رمادا بالفعل!

كايون: ذهبت الشرطة للبحث عنهم، حتى نرى جثثهم لا تكونوا متأكدين من ذلك

طرق الباب، ثم دخل ضابط الشرطة وقال باحترام.

الضابط: مرحبا، أنا الضابط سيف كايان، تشرفت برؤيتكم

كايون: شكرا على عملكم. أمن تحديثات عن الوضع؟

سيف: أجل. أرجوكم، اتبعوني

غادر سيف الغرفة ولحق به الجميع. بعد ذلك، وقف أمام غرفة أخرى. كانت الفتيات، باستثناء إيميلي، قلقات حول ما سيقوله الضابط. أما إيميلي، فلسبب تجهله، لم تكن تشعر بأي شيء تقريبا، وكايون فلقد بقي هادئا.

سيف: قال الطبيب أن جميعهم بخير

لم يفهم أحد ما قصده حتى فتح الباب ودخل الجميع.

هاروكي بسعادة غامرة: لن أكون قادرا على الكتابة لأسبوع على الأقل! أشعر أنني في جنة! لن أعيد كتابة إختبار الرياضيات عندما أرسب فيه!

راين بسخرية: أنت أغبى شخص رأيته بحياتي! كيف تتوقع أن ترسب وتعيد الإختبار وليس لديك مانع بهذا حتى!؟

ضحك كاي قائلا: لديك ثقة كبيرة يا هاروكي!

ريف: هذا لا يسمى ثقة، بل غباء يا كاي!

ضحك كايتو قائلا: أنتم يا جماعة، مستمتعين بوقت الفراغ حقا!

راين: انظر من يتكلم! أنت ستستغل هذا كي لا تعود للمدرسة لفترة، أليس كذلك!؟

كايتو بدهشة: كيف!؟ هل قرأت أفكاري!؟

هاروكي بغباء: أحقا أفعل!؟

ضحك كاي وريف بشدة بينما علق كايتو وهاروكي في بوامة لمعرفة طريقة راين بمعرفة ذلك. كان الجميع في صدمة بينما بدأت سايا بالبكاء بالفعل. لاحظ أيكو وجودهم فقال: اوه مرحبا إيميلي، كيف حالك؟

نظر الجيمع نحوهم ليتجه هاروكي نحو أبيه قائلا: أبي، مرحبا! احزر ماذا!؟ أنا راسب في الرياضيات ولكنني لن أعيده!

راين: لديك الجرأة أيضا لتقول هذا لوالدك!؟

هاروكي بحزن متصنع: رغم أنني واثق أن المعلم لن يترك الأمر يمرّ على خير

وضع كايون يديه على كتفا ابنه قائلا بفزع: هاروكي! أنت بخير، أليس كذلك!؟ أخبرني أين تأذيت!؟

استغرب هاروكي من كلام والده قائلا: أنا بخير. لِمَ لن أكون كذلك؟

نظر نحو سايا ليقول فزعا: سايا!؟ لماذا تبكين!؟

سايا ببكاء: ظننت... ظننت... أنك قد مت!

هاروكي بدهشة: مت!؟ أنا!؟

وضع كايتو يده على كتف هاروكي قائلا: لا تقلقي هكذا! أنت تواعدين قط بسبعة أرواح وأكثر! لن يموت حتى ولو انفجر مبنى بكامله وهو بداخله!

راين: إن كان هاروكي قط بسبعة أرواح، فماذا تركت لنفسك يا كايتو!؟

كايتو بفخر: حيوان أسطوري خالد!

كاي بضحك: يالفخرك يا رجل!

رنين بغضب: أيها الحمقى! أتعرفون كم أخفتونا عليكم!؟ لقد ظننا أنكم متم حقا! لا تتصرفوا وكأن لا شيء قد حدث!

أيكو: أنا لا أتصرف وكأن لا شيء قد حدث، ألا ترين حالتي!؟

كان أيكو ممددا على السرير وكانت قدمه مرفوعة ومربوطة أيضا.

إيميلي: ماذا جرى لك يا أيكو؟

أيكو بغضب مبكوت: كُسرتْ قدمي بسبب أحدهم

قالها وهو ينظر نحو كايتو الذي بادله نظرات باردة قائلا: تستحقها

إيميلي بغضب: أهذا وقت لعبك يا كايتو!؟

كايتو بصراخ: أنا لا ألعب! أصلا لولاي لكان ميتا، عليه أن يشكرني!

أيكو بصراخ: كنت سأموت بكلا الحالتين!

غضب كايتو وأزاح وجهه بإنزعاج بعيدا. توجه راين له قائلا: توقف عن تصرفات الأطفال هذه

ثم توجه ووقف أمام رنين قائلا: جميعنا بخير. فقط جروح سطحية، قال الطبيب أننا سنخرج جميعا اليوم باستثناء أيكو بسبب قدمه. (وضع يده على رأسها) آسف لم نقصد أن نقلقك أو أي أحد

رين على وشك البكاء: كيف...كيف هربتم من الإنفاجار أحياء هكذا!؟

كاي باستغراب: كيف تعرفين عن أمر الإنفاجار!؟

رين: حاول الفتاتان أن يقتلا إيميلي وهما من أخبرانا بذلك

هاروكي: لهذا أنتم قلقون هكذا!

كاي: كنت أنا وريف قي الطابق الأول، وكان قريبا للأرض، ومع ذلك لم يكن أمامنا مخرج لذا كسرنا الحائط النصف منهار وقفزنا منه. رغم أن الإنفجار أبعدنا أكثر مما توقعنا ولكننا استطعنا أن ننجو بالوقت المناسب

رين بقلق: هل أنتما بخير حقا!؟

ريف: أجل. لدي جروح سطحية على يداي، ولكن سببه ليس الإنفجار بل طلقات النار التي كنت أحاول تجنبها. كاي لديه جرح سطحي على يده بسبب سقوطه السيء على الأرض

كاي: أنا بخير، لا داعي للقلق علينا

كايون: ماذا عن الآخرين!؟

راين: شقينا أنا وهاروكي طريقنا نحو المخرج الخلفي في آخر لحظة. إصابتي هذه (وهو يشير لعينه اليسرى) فهي مجرد جرح سطحي سيشفى خلال أيام معدودة. بعد أن فحصه الطبيب قال أنه لم يتأثر شيئ بها. أما هاروكي...

مدّ هاروكي كفيه قائلا بفخر: إصابتي في كفاي فقط! قام الطبيب بربط أصابعي ببعضها لذا لا يمكنني حمل القلم لأسبوع على الأقلّ هذا ما قاله الطبيب

سايا: وكيف أصبت كفيك!؟

هاروكي: اوه، هذا بسبب محاولتي لفك القنبلة، لم أنتبه أن كفاي ينزفان البتة بعد أن تركتها

سايا بخوف: حاولت فك القنبلة!؟

ربت هاروكي على رأسها قائلا: لا تقلقي لقد تم تدريبي جيدا من أجل ذلك! حتى أنني فككتها تقريبا ولكنها انفجرت بسبب وجود فخ بها لم أحاول فكه كي لا أخطئ وتنفجر بنا جميعا في ثانية

إيميلي: وهل أصبت بسبب الإنفجار يا أيكو؟

كايتو بنفسه: لِمَ تسأل عن هذا الأحمق!؟

أيكو: تقريبا... أنا وكايتو كنا في الطابق الثاني. إن عدنا للطابق الأول كنا لنحاصر مجددا. ولكن هذا الأحمق الذي أمامي أتى بخطة موت على أنها خطة نجاة!

كايتو بفخر: كل ما قلته له أن نقفز من الشباك، ماذا في ذلك!؟

أيكو بصراخ: كنا بعيدان تماما عن الأرض! هل كنت تحاول الإنتحار أم ماذا!؟

كايتو: لا تقل هذا! لقد رميتك أولا لأنني كنت أعرف أنك لن تقفز من بعدي ثم قفزت أنا، بمعنى أنني لم أجعلك تفعلها بمفردك!

أيكو بصراخ: مازال هذا يسمى جنون!

كاي بهمس لأخيه: هل نخبره بذلك؟

راين بهمس: لا، سيكون الوضع أسوء

هاروكي: إذا من الطابق الثاني يعتبر ذلك إنتحار، ماذا إن فعلها من الطابق الخامس؟

صمت الجميع من في الغرفة بينما همس كاي قائلا لأخيه: لقد سبقنا هاروكي

راين: ذلك الأحمق

رين: ماذا تقصد، من الطابق الخامس!؟

هاروكي: قفز المرة الماضية من الطابق الخامس عندما كان هناك بعض المتفجرات. كانوا ثلاثة إن لم تخني ذاكرتي

أيكو: أنت مجنون!

كايتو: أنت طفل جبان!

راين: جميكم مجانين!

كاي وريف معا: لا يحق لك الكلام!

صمت راين وأزاح بنظره بعيدا بينما وجه كاي وريف ذلك الكلام له.

رنين: لِمَ ذلك يا كاي؟

راين بقلق: لا شيء، لا تهت-

قاطعته رنين قائلة: لِمَ ذلك!؟ كاي

كاي بخوف قليل: امم، ربما فعل المثل سابقا أيضا

رنين وهي تنظر لراين: هل هذا صحيح!؟

راين وهو ينظر بعيدا: أ-أجل

مسك كايون بابنته رنين قائلا: المهم أن جميعكم بخير. ستخرجون قريبا، أليس كذلك؟

كايتو: أجل، نحن ننتظر أن يأتي عمي بأوراق خروجنا فحسب

سايا: عمك!؟ صحيح تذكرت! ذلك الضابط يمتلك نفس كنيتك

كايتو: هذا عمي

سايا متفاجئة: حقا!؟ لم أكن أعرف أن عمك ضابط شرطة

كايتو: هو كذلك

سايا بدهشة: هذا رائع!

هاروكي بانزعاج: ما الرائع في هذا!؟ عمه الضابط وليس هو!

كايتو بسخرية: اوووه أحدهم يشعر بالغيرة

هاروكي بغضب: هذا ليس صحيحا!

وبدأ الجميع بالضحك بينما بدأ هاروكي بإفراغ غضبه على كايتو الذي تجاهله تماما مما زاد من غضبه.

إيميلي بنفسها: أخيرا، بدأت الأمور تصبح أفضل وبدأت أشعر بالطمأنينة. لست السبب في موتهم ولكن، إنهم يضحون بأنفسهم من أجلي... عليّ أن أفعل شيئا بخصوص هذا بسرعة

توجّه كايتو نحو إيميلي متجاهلا هاروكي تماما. وقف أمامها وقال: هييي، إيميلي

نظرت إيميلي نحوه ليكمل قائلا: هناك شيء أودك أن تعرفيه أنت والآخرين لذا دعينا نتحدث بعد أن نخرج من هنا، اتفقنا؟

إيميلي: حسنا

//في مكان مهجور//

في غرفة فوضوية، كل شيء مقلوب رأسا على عقب، كان على الأرض توأم الدم مغطيان بدمهما بينما كانت امرأة تحمل سوطا يقع منه قطرات الدم.

المرأة: تستحقان هذا، لإخفاقكما المتكرر

أحدهما بصوت ضعيف: سيدتي... لقد قتلنا الفتيان، و-وبينهم... أ-أيكو... فلماذا!؟

المرأة بصراخ: حمقاء! لا يهموني هذا بقدر ما يهمني موت تلك الخرقاء! وأنتما تعرفان ذلك أكثر من أي شخص آخر! هذا يكفي. سوف أتصرف بنفسي من الآن فصاعدا

تركت المرأة الفتاتان أرضا بحالتهما المزرية تلك وغادرت الغرفة بغضب قائلة بنفسها: نهايتك على يديّ، إيميلي

//عند الأصدقاء//

بعد مرور حوالي ساعة كاملة، كان الجميع قد غادر المستشفى باستثناء أيكو الذي بقي من أجل فحوص قدمه. كانوا جميعا في منزل كايون، وكما قال كايتو كانوا ينتظرون أن يتحدثوا حول الموضوع الذي يريد كايتو طرحه.

كايتو: حسنا، حسنا، طالما الجميع هنا لنبدأ بالأمر

ريف: سيقول كل شيء، صحيح؟

راين: على الأغلب

كايتو: حسنا، لا بد أن جميعكم تتسائلون لماذا نقوم بكل هذا؟ أي لماذا نذهب ونقاتل أشخاص لا نعرف حتى نواياهم ونوقفهم وهكذا؟

كايون: أتمنى أن يكون السبب مقنعا

هاروكي: اوه هيا يا أبي، ليس وكأننا سنفعل هذا كله من أجل المتعة!

كايون: طالما أنت وكايتو فيه فهذا احتمال وارد

ضحك كاي بخفاء بينما هجمت عليه نظرات كايتو وهاروكي الغاضبة.

راين: لنبدأ بالموضوع يا كايتو

كايتو: أجل، صحيح. سأقول ما جرى حتى وصلنا لهذه المرحلة. بدأ الأمر كله عندما كنا في الإعدادية. كان يوما عاديا جدا، كنت أنتظر هاروكي كي يأتي ونذهب للفصل معا كما جرت العادة...

//عودة للوراء//

كايتو، بعمر الثالث عشر، وهو يتكئ على خزينة كتبه: اخخخ، أين هو؟ لقد تأخر كثيرا!

هاروكي، بعمر الثالث عشر، وهو يركض بسرعة: كايتو!

نظر كايتو له والشرر يتطاير من عينيه بينما وقف هاروكي وهو يأخذ أنفاسه.

كايتو بغضب: الأفضل أن يكون لديك سبب مقنع لتأخرك هذا

تمسك هاروكي بكايتو وقال بعيون باكية: سايا كانت مع فتى لا أعرفه!

نظر كايتو له باستغراب بينما أكمل هاروكي ببكاء: لقد كانا يتكلمان بودية كبيرة ويضحكان! عندما اقتربت منهما وحاولت التحدث مع سايا قامت بمسكه وأخذه بعيدا! رغم أنها رأتني أقترب ولكنها لم تلقي التحية حتى!

كايتو بعدم اهتمام: حسنا، وإن يكن؟

هاروكي بصوت عال وبكاء: تخيل أن الفتاة التي تحبها فعلت هذا معك، كيف ستكون ردة فعلك!؟

وضع كايتو يده تحت ذقنه ليفكر ثم قال: لا أعرف لا أمتلك شيئا كهذا

هاروكي: أنت كاذب!

كايتو: طالما أنك تعلم الحقيقة فلِمَ تسأل؟

صمت هاروكي ووقف باستقامة ورأسه للأسفل. مشى نحو خزانته ليفتحها قائلا: آسف، لم أقصد تذكيرك. ولكنني لا أستطيع تحمل تجاهلها لي هكذا! لماذا تتجاهلني هكذا!؟

فتح هاروكي خزانته ليقع ظرفا على الأرض.

كايتو: ما هذا؟

هاروكي: وما أدراني؟

التقط هاروكي الظرف، وبدأ يبحث عن اسم المرسل.

هاروكي: لا مرسل

شهق كايتو بقوة بينما نظر هاروكي له بدهشة.

كايتو بصراخ: هذا مستحيل! لا تقل أنها...!

هاروكي بفزع: ماذا!؟

كايتو: رسالة حب!

هاروكي بدهشة: ماذا!؟ أيعقل!؟

كايتو: لا أعرف، ولكن لا يأتي على بالي فتاة غبية كفاية لتقع بحبك وتقرر الاعتراف لك

هاروكي بحزن: كايتو هلا توقفت عن أذية مشاعري؟

نظر هاروكي للظرف وقال: ولكن لا يوجد اسم المرسل عليها

كايتو: أظنه في الرسالة، افتحها وألقي نظرة

هاروكي بقلق وتردد: ل-لا!! لا ي-يمكنني!

كايتو باستغراب: ماذا!؟ لماذا!؟

هاروكي: ماذا سأفعل إن كانت رسالة حب حقا؟

كايتو: تعطي إجابتك لصاحبها

هاروكي بتردد: ماذا!؟ لم يحدث شيء كهذا معي من قبل!

كايتو: اوه هيا، دعنا نعرف من تكون!

هاروكي وهو يخفي الرسالة: لا! لا يمكنني!

كايتو بسخرية: أصبح وجهك أحمر~

صرخ هاروكي وركض بعيدا قائلا: لا يمكنني!

كايتو بصراخ: انتظر! هاروكي!

ثم لحقه فورا. في فترة الاستراحة، كان كايتو يتناول الطعام مع بعض زملائه عندما أتى هاروكي إليه.

هاروكي: كايتو، أحتاجك دقيقة

نظر كايتو له قائلا: ما الأمر؟

همس هاروكي قائلا: إنه بخصوص الظرف

استغرب كايتو واعتذر من زملائه وذهب مع هاروكي. بعد أن ابتعدوا قليلا...

كايتو: ألم تفتح الظرف بعد؟

هاروكي: لقد فتحته بالفعل! ولهذا طلبتك

كايتو بسخرية: تريد مساعدتي لتلاقيها

هاروكي: إنها ليست رسالة حب!

كايتو باستغراب: إذا ماذا؟

هاروكي: انظر بنفسك

أعطى هاروكي الظرف لكايتو الذي أخذه وبدأ يقرأ الرسالة بصوت مسموع بعيدا عن الآخرين. أتى فيها:

"نعرف كل شيء حول ما جرى مع والدتك وأختك الصغيرة، ونعرف من فعل هذا لهما. وأيضا نعرف الكثير مما لا تعرفه! إن أردت المعرفة، تعال للعنوان التالي بمفردك."

كايتو بتعجب: ماذا يعني هذا!؟ ألم تتوفى والدتك وأختك بحادث سير!؟

هاروكي: هذا ما أنا متفاجئ منه!

كايتو: ماذا يفترض بذلك أن يعني!؟ طريقة كتابته تعني أنه لم يكن حادثا عرضيا بل مقصود فعله. وهم يريدون مقابلتك وبمفردك. من يكونون!؟ هذا لا يبدو جيدا

هاروكي: أعرف أنه في هذه الحالة كان الأفضل أن لا أخبر أحد، ولكنني لا أعرف ماذا عليّ فعله؟

كايتو: سأذهب معك

هاروكي: ولكن قالوا بمفردي

كايتو: سأذهب من دون أن يعرفوا! صحيح أن عمي هو الشرطيّ، ولكنني أمضيت معه وقت كاف لأقول أنني أعرف كيف أتصرف تقريبا. سأذهب معك، لا يمكننا ضمان ماذا سيفعلونه بك

هاروكي: حسنا

كايتو: متى الوقت؟

هاروكي: مكتوب مع العنوان، عند السابعة مساءا

كايتو: حسنا، لنفعلها سويا

في تلك الليلة، اجتمع كايتو وهاروكي ثم انطلاقا. مشى هاروكي أولا وتبعه كايتو مختبئا كي لا يلاحظه أحد. عندما وصل للمكان، بدأ ينظر حوله ويبحث عن أي أحد موجود فيه. كان المكان قيد التنشئة والكثير من آلات العمارة موجودة فيها. كان الجوّ باردا قليلا والهدوء مسيطر على الأجواء.

هاروكي بتردد: م-مرحبا!؟ ه-هل من أحد... ه-هنا!؟

؟؟: لا تقلق، هاروكي رايوكي. لست بمفردك

فزع هاروكي من الصوت العميق والمخيف الذي سمعه ولكن لم يجد أحد.

هاروكي بخوف: م-من أنت!؟

؟؟: شخص لا يفترض بك أن تراه أو تعرفه! على أي حال، أتيت من أجل المعرفة، أليس كذلك؟

هاروكي بخوف وتردد: ق-قلت أ-أنك تعرف ش-شيئا عن أمي وأختي

؟؟: هذا صحيح! في الواقع، كليهما لم يموتا بالحادث العرضيّ ذاك!

هاروكي بصدمة: ماذا!؟ كيف تعرف!؟

؟؟: أعرف فحسب. هما على قيد الحياة، حيان يرزقان

هاروكي: إن كان ذلك صحيحا، فلماذا لم يعودا للمنزل!؟ أين هما الآن!؟

؟؟: أولا، دعني أخبرك بشيء لأنني لا أريد أن أكذب عليك ثم سوف أجيب عن سؤالك هذا. والدتك وأختك تلك لم يموتا بذلك الحادث الذي تعرفه، ولكن يوجد احتمال أن أحدهما قد ماتت بسبب مرض أو علّة أو شيء من هذا القبيل

هاروكي: ماذا يعني هذا!؟ كأن تقول لي أولا أنهما حيّان ثم تقول هما ميتان!

؟؟: المهم أنهما لم يموتا بذلك الحادث، إضافة أنني قلت أن أحدهما أي يوجد أخرى مازالت حيّة

هاروكي: من!؟

؟؟: أختك. ثانيا، إجابة على سؤالك ذاك، هناك أشياء لا تعرفها سوى أختك وهي السبب الذي منعت والدتك من أن تعود لمنزلكم ومغادرتها معها بعيدا. ولكن مع الأسف، تعاني أختك من مشكلة في الذاكرة حيث أنها لا تتذكر الأمر جيدا ولكنها ستكون بخير طالما هي معي

هاروكي بدهشة: مهلا، هي معك!؟ ومن أنت!؟ ولِمَ أختي معك!؟ أظهر نفسك!

بدأ كايتو بالبحث عن مصدر الصوت بينما تعالى صوت ضحكات المجهول.

؟؟: أولا، لا تتعب نفسك كايتو كايان، لن تجدني أبدا مهما فعلت

كايتو بنفسه: كان يعرف أنني هنا!؟

؟؟: وثانيا، إجابة على سؤالك هاروكي رايوكي، طالما أختك معي فهي بأمان تام، لا شيء سوف يؤذيها! وأيضا مع وفاة والدتك بسبب علّة، فأنا الوحيد الذي يمكنه حمايتها، حتى والدك لا فائدة منه بذلك!

كايتو بصراخ: أظهر نفسك!

؟؟: كنت لأفعل، لو طبقت الشروط كلها

هاروكي بنفسه: كان عليّ المجيء بمفردي

كايتو بصراخ: أنت أيها الأحمق، لا يوجد دليل ملموس أن ما قلته صحيحا! وحتى ولو كان كذلك، لا شيء يدفعنا لتصديقك! وأيضا لا يحق لك الاحتفاظ بفتاة بعيدا عن عائلتها الحقيقية! هييي هل تسمعني!؟

هاروكي: كايتو، هذا يكفي. يبدو أنه غادر

كايتو بغضب: سحقا! هيا بنا، سنذهب لمنزل عمي

في منزل عمّ كايتو، كانوا ثلاثتهم جالسون في غرفة منفصل لا أحد فيها غيرهم.

سيف: قلت أنك تريد التحدث حول أمر مهم من دون أن يعرف أحد عنه

كايتو: أجل، سأخبرك بكل ما حدث

بعد فترة...

سيف بدهشة: لِمَ لم تخبرني عن ذلك قبل ذهابكما!؟ ربما مشت الأمور بخير ولم يكن يمتلك نية سيئة اتجاهكما ولكن كان يوجد احتمالية أن يكون الأمر سيئا جدا بنسبة لطلاب إعدادية!

هاروكي بحسرة: نحن آسفان

كايتو: هذا كل ما أريد قوله، ولكن لديّ طلب أيضا

سيف باستغراب: ما هو!؟

كايتو: أريدك أن تدربني كشرطي متدرب

سيف بدهشة: كايتو، هل تعي ما تقوله!؟

كايتو بجدية: أجل! أريد أن أتعلم الدفاع عن النفس واستخدام الأسلحة والمسدس

سيف بدهشة: ما الذي تقوله يا كايتو!؟ لماذا-

كايتو مقاطعا: أريد أن أثبت لنفسي إن كان الأمر صحيحا أم لا. إن كان صحيحا فأريد معرفة المزيد وإن كان غير ذلك فأريد أن أعرف السبب وراء قول هذه الكذبة. إن كانت على قيد الحياة حقا، فأريد إنقاذها مهما كلف الأمر. في المقابل، سوف أقوم بأي شيء تريده. أمر سريّ في الشرطة مثلا، طالما أنك موافقا عليه!

العم بدهشة: كايتو...

نظر هاروكي لصديقه بدهشة من كلامه. ملأه ذلك الكلام العزيمة لينظر لسيف أمامه قائلا: أريد أن أطلب ذلك أيضا من فضلك!

العم: أنت أيضا هاروكي!؟

هاروكي: سأفعل أي شيء! إنها أختي!

نظر سيف للصبيين أمامه والإصرار يملئ عينيهما. عرف أنه لن يكون قادرا على إيقافهما، وبأسوء الحالات قد يفعلا ذلك بنفسهما ويعرضان نفسيهما للخطر.

تنهد ثم قال: حسنا، تعاليا إليّ غدا بعد المدرسة في مغفر الشرطة

هاروكي وكايتو بسعادة معا: حاضر!

في اليوم التالي، كان كايتو وهاروكي أمام مغفر الشرطة بالفعل.

هاروكي بتوتر: مغفر الشرطة... لِمَ هو مخيف هكذا!؟

كايتو بسخرية: هل خائف أن يدخلوك السجن؟

هاروكي بفزع: السجن!؟ لماذا!؟ لم أفعل شيء!

كايتو: إذا، لِمَ الخوف؟ هيا بنا لندخل

تقدم كايتو أولا بينما مشى خلفه هاروكي وهو يتمتم: هذه أوّل مرة أدخل إلى هنا

دخلا للمغفر حيث التقيا بسيف.

سيف: اسمعانني جيدا، أخبرتهم أنكما في الثامن عشر من عمركما لذا تصرفا حسب ذلك. إن عرف أي أحد أنكما لستما كذلك، فستكونان في مشكلة كبيرة وسأتورط معكما! لذا انتبها من فضلكما

كايتو: شكرا لك يا عمي، ولا تقلق سنبذل جهدنا كي لا يعرف أحد

نهاية الفصل الثالث والعشرون.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

يأسي وأملي

المؤلف Noelle Selva
2025/08/17 مكتملة
قائمة الفصول (36)
الفصل 1: اليوم الدراسي الأول
2025/08/17
الفصل 2: الفتى المتكبر
2025/08/17
الفصل 3: ما نوع علاقتنا
2025/08/17
الفصل 4: لا تتركني أرجوك!
2025/08/31
الفصل 5: حفلة الانتقام
2025/08/31
الفصل 6: المعركة الأولى
2025/08/31
الفصل 7: الإنفصال
2025/08/31
الفصل 8: لم ينتهي الإنتقام بعد
2025/08/31
الفصل 9: كشف السرّ
2025/08/31
الفصل 10: أنت أقسى من أعلم
2025/08/31
الفصل 11: الماضي المنسي
2025/08/31
الفصل 12: الحقيقة المرّة
2025/08/31
الفصل 13: البداية
2025/08/31
الفصل 14: إعصار الهلاك
2025/08/31
الفصل 15: المعركة الثانية
2025/08/31
الفصل 16: أنا أو هي!؟
2025/08/31
الفصل 17: أتكلم عن نفسي
2025/08/31
الفصل 18: أنا أحبك..!
2025/08/31
الفصل 19: غيرة أو كراهية؟
2025/08/31
الفصل 20: كراهية بلا حدود
2025/08/31
الفصل 21: أهذه النهاية؟
2025/08/31
الفصل 22: الحدّ
2025/08/31
الفصل 23: لم أنتهي منك بعد!
2025/08/31
الفصل 24: لقاء غير مقدر
2025/08/31
الفصل 25: صدفة غريبة
2025/08/31
الفصل 26: الكذب والحقيقة
2025/08/31
الفصل 27: ما يخفيه الماضي
2025/08/31
الفصل 28: كايتو
2025/08/31
الفصل 29: بداية المعركة الأخيرة
2025/08/31
الفصل 30: المعركة الأخيرة
2025/08/31
الفصل 31: نهاية الصراع
2025/09/01
الفصل 32: كلمة من الكاتبة
2025/09/06
الفصل 33: الفصل الجانبي الأوّل
2025/09/06
الفصل 34: الفصل الجانبي الثاني
2025/09/06
الفصل 35: الفصل الجانبي الثالث
2025/09/06
الفصل 36: الفصل الجانبي الرابع
2025/09/06

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة