في صباح يوم بارد، استيقظت إيميلي ونظرت حولها. كانت سايا لا تزال تغط في نوم عميق. فتحت إيميلي الستائر ليدخل ضوء الشمس الخفيف للغرفة، ثم فتحت النافذة لتشعر بالهواء البارد. بينما هي كذلك، لاحظت من النافذة خروج كايتو من بوابة المدرسة.
إيميلي بنفسها: أتساءل إلى أين يذهب الآن؟ سيبدأ الدوام عما قريب
سايا وهي تتثاوب: صباح الخير
التفتت إيميلي لها قائلة: صباح النور. الطقس جميل اليوم، أليس كذلك؟
وقفت سايا بجانب إيميلي ونظرت عبر النافذة قائلة: الطقس بارد هذا اليوم. هل تحبين فصل الشتاء يا إيميلي؟
إيميلي: أجل، كثيرا
سايا: هكذا إذا. ولكن الأفضل أن تغلقي النافذة كي لا نصاب بالبرد
إيميلي: أجل، سأفعل (تغلق النافذة) دعينا نبدأ بارتداء ملابسنا، ونذهب للدوام
سايا: كم أحب النوم في مثل هذه الأوقات!
إيميلي: أفضل كوب شوكولا ساخنة وأنا أقرأ بعض الكتب
سايا: لا أحب القراءة كثيرا
إيميلي: بالمناسبة لاحظت كايتو يغادر من بوابة المدرسة قبل قليل، ألديك فكرة عن السبب؟
سايا: كايتو!؟ من يدري؟ اسأليه بنفسك عندما تقابليه
إيميلي: حسنا (بنفسها) لا يبدو أنه يريد الحديث معي أمام أي أحد، ولهذا كنت أسأل
غادرت الفتاتان الغرفة بعد أن ارتديا ملابس المدرسة. قبل دخولهما لمبنى المدرسة الأساسي، التقيا بكل من رين، رنين، وإيمي.
سايا: كيف حالكم اليوم يا رفاق؟
رنين: نحن بخير
سايا: الطقس بارد جدا اليوم!
إيمي: أليس كذلك!؟ كم أتمنى أن يأتي الصيف قريبا!
رنين: وأنا كذلك. أكره مثل هذا الطقس يبعث الشعور بالكئابة
رين: بالنسبة لي، فأنا أحبه. وخصيصا عن يبدأ الثلج بالتساقط! ماذا عنك يا إيميلي؟
نظرت رين ناحية إيميلي ولكنها لم تجدها. بحثت عنها بنظرها ولم تستطع إيجادها.
رنين: ما الأمر يا رين؟
رين: أين إيميلي؟
سايا: يبدو أنها غادرت بالفعل
رين: ولكنها لم تقل شيئا!
إيمي وهي تمسك بذراع رين: يبدو أنها مستعجلة قليلا. لِمَ لا نتركها براحتها؟
رنين: هذا صحيح
رين بقلق: حسنا (بنفسها) أتمنى أن كل شيء بخير
في جهة أخرى، كانت إيميلي، التي ابتعدت فور رؤيتها لإيمي، متوجهة لفصلها. عندما وصلت، ذهبت لتقف أمام كايا ورينا مباشرة.
كايا: ما الأمر؟
إيميلي: أريد مساعدتكما. إيمي ليست فاقدة للذاكرة، أليس كذلك؟
كايا: هذا صحيح
رينا: ما الذي تفكرين القيام به؟
إيميلي: الانتقام. وأريد مساعدتكما بهذا، أموافقان؟
كايا: وما المقابل؟
إيميلي: لن يتم سجنكما على أفعالكما
كايا بسخرية: رغم أنها لن تتجاوز العشرين يوم
إيميلي: أفضل من تشويه سمعتكما
رينا: وهل لديك هذه السلطة؟
إيميلي: يمكنك قول ذلك
كايا بنفسها: إنها جادة. حسنا (لإيميلي) موافقة، ما رأيك يا رينا؟
رينا: سأفعلها
أحد طلاب الفصل بهمس: من الغريب أن إيميلي تتحدث مع كايا ورينا!
الآخر بهمس: أتساءل ما السبب!؟
بدأت الهمسات ترتفع بينما دخلت رين وإيمي الفصل.
رين: ما الأمر؟
أحد الطلاب: هناك حديث يجري بين إيميلي وكايا
رين بدهشة: ماذا!؟ مستحيل!
نظرت رين نحو إيميلي لتجدها تتحدث إليهما بالفعل. توجهت نحوهن قائلة: إيميلي، كنت أبحث عنك! ماذا تفعلين!؟
نظرت إيميلي لرين ثم وجهت نظرها لإيمي ذات النظرات البريئة. أعادت نظرها لرين قائلة: آسفة، كنا نتحدث فحسب، ليس بالأمر المهم. أتريدين شيئا؟
رين: ليس بالأمر المهم!؟ (تهمس لإيميلي) ظننت أنك تكرهينهما
إيميلي بهمس: أفعل. ولكن أحيانا يكون عليك الاتحاد مع أعدائك لهزيمة العدو المشترك
رين: لم أفهم!
إيميلي: ستفهمين لاحقا (لكايا) نكمل لاحقا
كايا: كما تريدين
جلست إيميلي في مقعدها بينما وقفت رين أمامها محاولة معرفة أي شيء عن الأمر ولكن إيميلي تهربت من الإجابة حتى بدأت الحصة وعاد الطلاب إلى مقاعدهم. اقتربت إيمي لرين بينما كانتا ذاهبتين ئدتين لمقعدهما قائلة بهمس: ربما هي فقط لا تثق بك
أوقفت هذه الكلمات رين لحظة وأغرقتها ببحر من الأفكار والأوهام.
رين بنفسها: لا تثق... بي؟!
أثناء الدوام، كان كايتو يجلس في مقعده ينظر عبر النافذة تارة وللساعة تارة أخرى. عندما دق جرس الاستراحة، أسرع خارج الصف وتوجه نحو فصل إيميلي. وقف عند الباب فسرعان ما اجتمعت الفتيات حوله. اقتربت رين من إيميلي قائلة: ألا يذكرك هذا بأول لقاء بينكما؟
إيميلي بهدوء من دون النظر لها: أجل
نظرت رين لإيميلي واستحضرت كلام إيمي: "ربما لا تثق بك"
نظر كايتو ناحية إيميلي ثم نادى: إيمي، هل يمكنك المجيء قليلا؟
إيمي بسعادة: أكيد!
الفتيات بدهشة: ماذا!؟ إيمي!؟
رين بنفسها: ألم يكن ينظر لإيميلي؟ ظننته سيناديها
توجهت إيمي لكايتو وغادرا الفصل معا وهما يتحدثان مما ترك الفتيات بحالة من الاستياء.
رين: من الجميل أن علاقتهما جيدة، أليس كذلك؟
إيميلي بعدم مبالاة: أجل
ثم غادرت الفصل تاركة رين خلفها مما أشعرها هذا بالانزعاج. في جهة أخرى، فتح كايتو حديثا مع إيمي مبدءا.
كايتو: ما رأيك أن نأكل الغداء معا اليوم؟
إيمي: أجل، بالتأكيد. وأيضا هناك شيء أود إخبارك إياه
كايتو: حسنا. لنذهب للكافتيريا
إيمي: هيا بنا
عندما وصلا، أحضرا طعامهما وجلسا معا يتحدثان.
كايتو: بماذا أردت التحدث به؟
إيمي بتردد: بأمر ذلك الموضوع...
كايتو بجدية: هل فعلتها مجددا؟
إيمي: سألتها لِمَ لا ترد على رين مؤخرا فضربتني قائلة أنه لا شأن لي بذلك!
كايتو: ماذا تقصدين أنها لا ترد على رين؟
إيمي: مؤخراً، بدأت بمصادقة كايا ورينا
كايتو بدهشة: كايا ورينا!؟
إيمي: قالت لي رين عما فعلاه من قبل، وأن علاقتهم سيئة. لذا رين حاولت معرفة السبب ولكنها تتهرب دوما! رين قلقة مما يجري ولكنها غير مهتمة حتى!
كايتو: هكذا إذا. سأتعامل معها، ثقي بي. والآن لنضع هذا جانبا، أتتذكرين الوشاح الذي حاولت إعطاءك إياه؟
إيمي: أجل، وشاح يوم أمس، أليس كذلك؟
كايتو: أجل. كنت أظنه لك لأنني ظننت أن، قبل سنة، قابلتك في مرفأ قديم
إيمي باستغراب: ماذا كنت تفعل هناك!؟
كايتو: لا شيء، طيش أولاد فحسب
إيمي: وماذا جرى هناك؟
كايتو: التقيت بفتاة تشبهك لدرجة أنني ظننتها أنت! وهي من أوقعت ذاك الوشاح. منذ ذلك الوقت، وأملي بلقاءك كبير، رغم أنني كنت مخطئ في ذلك، إلا أنني قابلتك مجددا
إيمي: هكذا إذا. ما الذي ستفعله بالوشاح؟
كايتو: لا أدري
إيمي: يبدو ظريفا. كوننا لا نعرف صاحبه، ألا بأس إن حصلت عليه؟
كايتو: لا بأس، بالتأكيد. سأحضره لك غدا
إيمي: شكرا لك
كايتو بنفسه: ردة فعلك كانت واضحة!
في جهة أخرى، كانت إيميلي تجتمع مع كايا ورينا بعيدا عن نظر الآخرين.
كايا: حديثك معنا في الفصل جعل الجميع متفاجئا
رينا: حتى تلك الحمقاء بدت مندهشة وحاولت إبعادك
إيميلي: رين ليست حمقاء! ولا يهمني ما يفكر به الآخرين
كايا: إذن، عليك من الآن فصاعدا. تأتيك مشاكل كثيرة فجأة بسبب سوء تفاهم وترهات الآخرين وإشاعاتهم التي لا تنتهي
إيميلي: هذا ليس موضوعنا على أية حال
رينا: حسنا، كيف تنوين إيقاف ريسا وريكا؟
إيميلي: أفكر بمواجهة مباشرة
كايا: مواجهة مباشرة؟! تريدين قتالهما مباشرة؟!
رينا: هذا مستحيل! ريسا هي من علمتنا القتل والتصويب، إنها أمهر منا! ولا نعرف أي شيء حول قوة ريكا تلك!
إيميلي: ولهذا أريد مساعدتكما. أجيد الفنون القتالية ولكنني عاجزة أمام المسدسات. أريد مساعدتكما كي، على الأقل، أتجنب الرصاص. وإن كان هذا ممكنا، الوقوف بجانبي في هذه المعركة
كايا: تبدين جادة حقا
إيميلي: أريد إنهاء هذا الأمر مرّة وللأبد. ولقد اقتربت بدايتها بالفعل
رينا: كم شخص سيشارك؟
إيميلي: من دونكما، ثلاثة وأنا معهم
كايا: ثلاثة فقط!؟ ألا تنوين إخبار كايتو؟
إيميلي: وهل سيصدق أحد الحقيقة بوجود ريكا؟
رينا: ربما هذا صحيح، ولكن ليس ضروريا أن تخبريهم الحقيقة!
كايا: لا، لها وجهة نظر
رينا بدهشة: ماذا!؟
كايا: هناك احتمال تسرب المعلومات للعدو إن لم نخبرهم بالحقيقة، غير أننا مراقبون بالفعل
إيميلي: لا يمكنني فهم ما تفكر به ريكا، ولكن لا تبدو لي غبية مع ذلك
كايا: هذا صحيح. عدم فهمها هكذا يجعلني أقلق مما سيحدث لاحقا
إيميلي: لذلك علينا أن نكون حذرين جدا منها
رينا: إذا، من يكونان اللذان سيشاركان معنا في هذا؟
إيميلي: لا تعرفونهما، ابنة خالتي وصديق
كايا: وهل يجيدان فعل شيء ما للمواجهة؟
إيميلي:: ابنة خالتي تعلمت الفنون القتالية معي. أما صديقي، رغم أن ذلك لا يبدو عليه، إلا أنه يلعب الرماية بالقوس والسهم
كايا: هذا جيد
إيميلي: لنبدأ بالعمل. كل ما أريد منكما فعله هو مساعدتي على تطوير قوتي الخاصة
رينا: ماذا عن المعلومات؟
إيميلي: لا يمكننا الحركة بحرية هنا، لذا اتركوا الأمر للآخرين
كايا: ابنة خالتك وصديقك؟
إيميلي: أجل. إنهما يجيدان الحركة وفق خطتي من دون إخبارهما بها
أثناء ذلك، كانت رين والآخرون يقفون معا في أحد الممرات.
كاي: غادر كايتو الفصل بسرعة، أتساءل إلى أين ذهب؟
رين: أتى لفصلنا
هاروكي بابتسامة غريبة: لفصلكم!؟ وماذا قال لإيميلي؟
رين: ولِمَ تظن أنها إيميلي؟
هاروكي: مجرد إحساس
رين: في الواقع، أتى وتحدث مع إيمي وغادرا معا
هاروكي بخيبة أمل: إيمي إذا!؟ (بنفسه) ليس وكأنني لست سعيدا لأختي ولكنني فضلته مع إيميلي
راين: لهذا قلت لك أن تتوقف
سايا وهي تضع يدها على ذراع هاروكي: لا عليك
كاي: أمن مشكلة يا رين؟ تبدين حزينة
رين: إنها إيميلي، ألا تظنون أنها تتصرف بغرابة مؤخرا؟
سايا: إيميلي؟ لا، لا أظن ذلك. هل حدث شيء ما؟
رين: اليوم صباحا، كانت تتحدث مع كايا ورينا و-
هاروكي وسايا بدهشة وصراخ: ماذا!؟ تتحدث مع كايا ورينا!؟ منذ متى!؟
رنين: حقا، من الغريب أن تقوم بذلك. ظننت أنها تكرههما
رين: إنها تفعل!
راين: إذا، هل سألتها عن الأمر؟
رين: أجل، قالت أنه ليس بالأمر المهم
كاي: عليك أن تثقي بها. لا بد من وجود أمر ما تريد الوصول إليه من خلالهما
رين: ولِمَ لم تخبرني!؟
كاي: لا أعرف. ربما لا تريد إقحامك أو ما شابه
رين بحزن: لكن أريدها أن تثق بي وأكون محل إعتماد لها. إن لم تكن تعتمد عليّ هذا يعني أنها لا تثق بي!
رنين: لا تقولي هذا يا رين. واثقة أن الأمر مختلف وأنها على ما يرام
سايا: لدي فكرة! دعينا نبحث عنها، إن فسرنا لها قلقنا فسوف تخبرنا!
هاروكي: تبدو لي فكرة جيدة!
راين: لا تفعلوا، سيبدو الأمر وكأنكم تتطفلون على أمورها الشخصية
رنين: هذا صحيح، قد يزعجها هذا
سايا: امم، هذا صحيح
كاي: لا تقلقي يا رين، واثق أن إيميلي ستكون بخير
رين: أتمنى ذلك حقا
في فترة الاستراحة الأخرى، بقيت رين في مقعدها بينما سبقتها إيمي للدردشة مع رنين وسايا. كانت رين تراقب إيميلي من بعيد التي كانت تضغط بشكل سريع على هاتفها. عندما توقفت إيميلي، وقفت وغادرت الفصل، وبعد دقائق لحقت بها رين.
كانت رين تلحق بإيميلي وهي تبقي مسافة بينهما. وصلت إيميلي لخلفية المدرسة عند الكوخ ولم يتواجد أحد هناك. اختبأت رين وهي تقول بنفسها: لم أعلم بوجود هذا المكان من قبل
بعد فترة قصيرة، ظهرت رينا بمفردها وتوجهت نحو إيميلي.
إيميلي: من النادر أن كايا ليست معك
رينا: هذا ليس مهما. لم أرد التحدث عبر الهاتف ولذلك طلبت مقابلتك
إيميلي: أأنتما مراقبان حتى على الهاتف؟
رينا: أجل. المهم، أين تريدين أن تتدربي؟ وأيضا إن كان لديك فكرة عن مكانها فأخبرينا!
إيميلي: بالنسبة للتدريب، سيكون في ناد رياضي خارج المدرسة. أما للمعلومة، سأخبركما فور معرفتي
رينا: يوجد الكثير من الأماكن التي تتأخذها المنظمة مقرّا لها، ومنها لا نعرفها أنا وكايا حتى، كيف تنوين إكتشافها!؟
إيميلي: لا عليك بهذا. ألم أخبرك أن كل شيء يمشي حسب الخطة؟
رين بنفسها: المنظمة!؟ تلك التي تلاحق إيميلي!؟ ألدى كايا ورينا معرفة بذلك!؟ ولِمَ لم تخبر أحد وتعتمد عليهما!؟ ما السبب!؟
سمعن فجأة صوت تصفيق. عندما نظرن ناحية الصوت، كان كايتو يصفق لهما.
إيميلي بدهشة: كايتو!؟ ماذا تفعل هنا!؟
كايتو: لا شيء. كنت مارّا فحسب
رينا: وماذا تريد!؟
كايتو: عن ماذا تتحدثين!؟ قلت أني كنت مارّا فحسب
رينا: لقد سمعت حديثنا!
كايتو: سمعته صدفة، لم أكن أقصد ذلك
إيميلي: أتنتظر مني الشرح يا كايتو؟
كايتو: لا، يمكنني الشرح عنك!
رينا: ماذا تقصد!؟
كايتو: إيميلي، أنت تشكين بأن إيمي هي نفسها أخت هاروكي ولذلك طلبت من مارك أن يعيد القيام بفحص الدي أن أي لتتأكدي من ذلك. ما النتيجة؟
رين بنفسها: ماذا!؟ لماذا!؟
إيميلي: لا يوجد تطابق أبدا
كايتو: كما توقعت إذا. شكرا على الدليل القاطع يا إيميلي
رينا: كنت تشك بالأمر!؟
كايتو: لا، بل كنت واثقا من ذلك! إيميلي أعطتني دليل أقوى من الذي لدي لإثبات الأمر فحسب
رين بنفسها: مستحيل! إيمي ليست أختنا!؟ لماذا إذا تخدعنا!؟ وكيف كانت نتائج مختلفة من قبل!؟ أتم تزويرها!؟
كايتو: رينا وكايا؟ إن كنتما تعرفان، فهل لديكما صلة بالمنظمة؟
رينا: من يدري...
كايتو: حسنا. في الواقع، لقد فهمت الكثير الآن. هدف إيمي وهدفك أنت أيضا يا إيميلي. لن أتدخل طالما لم تطلبي، ولكن إن لم يعجبني سير الأمور فسأتدخل من دون إذنك
إيميلي: إلى أي مدى تصل معرفتك يا كايتو؟
رسم ابتسامة كبيرة على وجهه ثم قال: لدرجة أنني أعرف من تكون أخت هاروكي الحقيقية!
كلام كايتو أصاب الدهشة في الأجواء. نظر لإيملي مبتسما بينما تملكها الدهشة مما سمعت.
رينا بدهشة: كيف!؟ كيف لك أن تعرف!؟
كايتو: ببساطة، وضعت سيناريو افتراضي اعتمادا على ما يحدث من حولي حتى توصلت لها. وكل ما عليّ فعله هو التأكد أن فرضيتي صحيحة. حتى الآن، كل شيء يدل على أنه صحيح، وهذا يجعل صورتها واضحة تماما لي!
إيميلي: هكذا إذا، تعرفها... سأنتظر تصرفاتك اتجاه الأمر عندما ينتهي كل شيء
كايتو: أجل. أراك قريبا يا إيميلي
بعدها غادر كايتو وعمّ الصمت لفترة حتى التفت رينا لإيميلي قائلة: ماذا ستفعلين الآن؟
إيميلي: لقد كنت مترددة بالقيام بالأمر، ولكنني حسمت أمري! سأتواصل معه
رينا: معه؟ من تقصدين؟
إيميلي: الرجل الذي رباني
رينا بدهشة: ماذا!؟ أيمكنك ذلك؟
إيميلي: أجل
في جهة أخرى، كان أيكو يحوم بالمدرسة باحثا عن إيميلي. فجأة، انصدم بأحد ما، فابتعد قليلا مغمضا عينيه قائلا: أنا آسف
؟؟ بعجرفة: أجل، عليك أن تكون كذلك!
نظر أيكو بانزعاج من عجرفتها ثم نظر لها بريبة.
؟؟: ما الأمر؟
أيكو: تبدين مألوفة
؟؟: هذا ليس مهما. أخبرني يا أيكو، أتعرف أين إيميلي؟
أيكو باستغراب: من أنت حتى تعرفين اسمي؟ وماذا تريدين من إيميلي؟
؟؟: ليس مهما، فقط أخبرني
أيكو بنفسه: هذه الفتاة متعجرفة حقا! لا بد أنها تكره إيميلي أو ما شابه (للفتاة) وإن قلت أنني لا أريد إخبارك؟
؟؟ بتكبر: يمكنك القول أنك لا تعرف مكانها فحسب
أيكو بتعجرف وإنزعاج: أعرف! وكنت متوجها نحوها على أية حال، ولكني لا أريد إخبارك!
ضحكت بسخرية قائلة: أنت لا تجيد الكذب، الإنزعاج ظاهر على وجهك!
توقف أيكو فجأة ناظرا لها بدهشة.
أيكو بنفسه: أشعر أن شخصا ما قالها لي من قبل، ولكنني لا أتذكر من...
؟؟: ماذا الآن!؟
أيكو بجدية: من أنت!؟ أجيبي!
؟؟: لا أريد
نظر أيكو لجانبه فوجد ريف متجها نحوهم.
أيكو: معذرة يا ريف
نظر ريف ناحيته ليكمل أيكو قائلا: أتعرف من تكون!؟ (مشيرا للفتاة)
ريف باستغراب: إنها كايا، لماذا تسأل؟
أيكو بتفكير: كايا!؟ اه، تذكرت! أنت التي كنت تشويهين صورة إيميلي في القاعة ذلك اليوم!
كايا: أنت مزعج، سأذهب
أيكو: أنت مزعجة حقا. متعجرفة ومتكبرة أيضا!
وقفت كايا ونظرت له بإنزعاج قائلة: على الأقل لست مثلك!
أيكو: صحيح، أنا سيء ولكنك أسوء!
كايا بإنزعاج: اوه، تظن أنك أفضل مني!؟
أيكو بسخرية: سأكون لطيفا وأعطيك نصيحة. الأفضل أن تغيري من طبعك هذا وإلا سوف تبقين عزباء لبقية حياتك!
كايا: لا أريد سماع هذا من شخص لا يمكنه أن يواعد فتاة واحدة!
أيكو: على الأقل، لدي فرصة. أما أنت، (يضحك بسخرية) فأشك أن رجلا قد ينظر إليك حتى! واثق أن من سيفعل سيشخص بمرض عقلي، وربما يكون مجنونا!
كايا: اه!؟ والفتاة التي ستقبل بك ستكون مجبورة على ذلك! وستخونك فورا أو تتزوجك من أجل أموالك! شخص قبيح وأحمق مثلك من المستحيل أن يحصل على حياة زوجية إلا إن كان مغريها بالمال والثروة! أشعر بالشفقة عليك من الآن!
أيكو: وفتاة غبية ومتعجرفة تظن نفسها ملكة جمال العالم بينما هي عبارة عن قمامة، لن تتزوج إلا إن كان من أجل مال والدها ووراثة شركة والدها! وعلى الأغلب، سيتزوج غيرك ويحصل على طفل منها ولن يقترب منك أبدا!
كان ريف واقف بينهما بينما يتشاجران بشكل واضح، كل منهما يسخر من الآخر. نظر لهما ولم يستطع منع ضحكته من الخروج. نظر أيكو وكايا له بغضب وقالا معا: ما المضحك!؟
ريف، محاولا التوقف: لا.... هذا فقط ذكرني بشجار والداي!
نظر أيكو وكايا له باستغراب وملامح جامدة، ثم أقبلت رينا في تلك اللحظة.
رينا: لِمَ أشعر أن أمرا رائعا قد فاتني هنا!؟
كايا: لم يحدث شيء، لنذهب
رينا: حسنا
أيكو: سأذهب أنا أيضا
غادر الجميع بينما لم يستطع ريف إيقاف ضحكته. بعد الدوام الدراسي، غادرت إيميلي المدرسة وتوجهت للقاء كويان. في مكان لقائهما الأول، جلست تحت أحد الأشجار تنتظر مجيئه حتى أقبل بعد مرور بضعة دقائق.
كويان: مرحبا، كيف الحال؟
إيميلي: أنا بخير
كويان: لم أتوقع أن تعرفي المكان الذي يمكنك لقائي فيه من دون أن أخبرك. تذكرينني بوالدك
إيميلي: من!؟ والدي!؟ لا أظنه ذلك
كويان: من!؟ كايون!؟ (يضحك بصوت عال) كايون ليس شخصا يمكنك توقعه بسهولة. لدي شعور أنه يعرف بكل ما حدث منذ أن وقع الحادث!
إيميلي: حقا!؟
كويان: أجل. أظنه فقط يبحث عن دليل لإدانة ريسا على قتلكما
إيميلي: إذا، هو يظن أننا قد قتلنا ويبحث عن دليل قاطع!؟
كويان: أجل. ولكن بعد أن رأى خدعة ريسا، لا بد أنه يفكر باحتمالية أن ابنته على قيد الحياة
تذكرت إيميلي ردة فعل كايون عندما عرف من كايتو أن ابنته على قيد الحياة.
كويان: قد يبدو كايون ضعيفا عندما يتعلق الأمر بعائلته ولكنه شخص مختلف عما يظنه الكثيرون
إيميلي: هكذا إذا. أيمكننا أن ندخل للموضوع الآن؟
كويان: بالتأكيد. ماذا تريدين إخباري؟
إيميلي: أريد مساعدتك. قررت مواجهة ريسا بنفسي
كويان بجدية: غير ممكن، لن أسمح لك بذلك!
إيميلي: لماذا!؟
كويان: ريسا امرأة خطيرة، أكثر مما تتوقعين! لا يمكنك توقع حركاتها القادمة، إنها غامضة!
إيميلي: لدي معلومات مفصلة حول كل ما يمكنها فعله. يمكنني توقع حركاتها القادمة!
كويان بدهشة: كيف!؟
إيميلي: إنه غبي وعديم فائدة، ولكنه يبرع في جمع المعلومات
كويان باستغراب: ماذا!؟
إيميلي: مارك، صديق طفولتي. إنه مثال جيد عن أن لا تحكم على الكتاب من غلافه
كويان: يوجد شخص يمكنه إحضار مثل هذه المعلومات!؟
إيميلي: خطة إحضار بديل وإقحامه في منزل رايوكي كي تجمع المعلومات وتدين كايون وتحصل على كل ممتلكاته، هي الخطة الأساسية لريسا. ويوجد احتمال أن تغيرها مع النتيجة نفسها وأفضل بالنسبة لها
كويان: الحصول على جميع ممتلكاته!؟ تماما كما فعلت مع إيما وغيرها. إنها طماعة حقا. ولكن ما التغير الذي تتكلمين عنه!؟
إيميلي: يمكنها منع إدانته إذا وافق أن يتزوجها
كويان: تسعى خلفه أيضا. لهذا قتلت إيما، أو لنكون دقيقين، حاولت
إيميلي: أجل، بالتأكيد لديها طرق لحماية خطتها الأساسية. ولدي خطتان لإيقافها. الأولى لن تنجح والأخرى ستفعل
كويان: مهلا، إن كنت واثقة من عدم نجاحها، فلماذا تضعينها ضمن الخيارات!؟
إيميلي: أريد تجربتها. أريد أن أعرف إن بقي فيها بعض الحنية أو الحب
كويان: ما هي؟
إيميلي: هل أفهم من ذلك أنك ستساعدني؟
كويان: لا، لدي فضول فحسب
إيميلي: حسنا، لا داعي لإخبارك إذا، أحتاج لإقناعك أولا
كويان: إقناعي ليس سهلا، لذا لا تتعبي نفسك-
إيميلي: ياسمين مصرّة على مساعدتي
كويان بدهشة: ماذا!؟
إيميلي: عرفت بالحقيقة كاملة. بالتأكيد لم أخبرها عنك، ولكنها مصرّة على مساعدتي وخصيصا بهذه العملية. هل ستترك ابنتك الصغيرة بمفردها تواجه شخصا كريسا!؟ بعد أن حاولت حمايتها ووالدتها طوال تلك السنوات
صمت كويان قليلا ثم بدأ يضحك في سرّه.
كويان: أنت حقا ابنة كايون وإيما، ذكية كإيما، وماكرة ككايون
إيميلي: لست ماكرة!
كويان: حسنا، سأساعدك. ما الخطة؟ مع العلم أني قد أغيرها إن كانت خطيرة جدا
إيميلي: إنها كما يلي...
//في نفس الوقت في أحد غرف السكن الطلاب//
كان كايتو يجلس مع هاروكي، كاي، راين، وريف يتحدثون حول ما سيفعلون.
كاي: لم نجد بعد التوأم، ولا نعرف هدف المنظمة، ولا ندري كيف نحمي رين وإيميلي
هاروكي: أشعر أننا فاشلون!
كايتو بنفسه: تم، تم، تم
راين: ماذا سنفعل إذا؟
كايتو: أية أفكار؟
هاروكي: لِمَ لا تطلب مساعدة عمك يا كايتو؟
كايتو: سوف يطردنا ويمنعنا من التورط أكثر
ريف: لدي سؤال خارج الموضوع
هاروكي: دعه لبعد أن ننتهي
كايتو: لا، أخبرنا عنه الآن
ريف: في الواقع، لم أفهم قصة إيمي بعد. ألا تظنون أمر ظهورها المفاجئ هذا غريبا؟
راين: تقصد أنه غير منطقي؟
ريف: أجل
هاروكي: ماذا تقصد!؟ لماذا ليس منطقيا!؟
كايتو: هاروكي، أنت تصبح عاطفيا. اسكت ودعنا نتحدث نحن بالموضوع. ريف، أكمل
ريف: حسنا، طريقة إيجادها وإحضارها، يفترض أن ذلك الرجل يمنع حدوث ذلك. فكيف استطاعت الآنسة ريسا فعلها بهذه السهولة؟
راين: في الواقع، كنت أفكر بالأمر أيضا، هذا غريب
كاي: إيجادها صدفة، وطلب القيام بالتحليل... بالتفكير بالأمر، لديكما وجهة نظر
كايتو: وماذا برأيكم السبب؟ ضعوا احتمالات لفهم الوضع
لم ينبت أحد بكلمة مترددين ليطغى جوّ الارتباك
هاروكي بقلق: رفاق؟
كاي: لا أقصد شيئا ولكن ربما إيمي ليست إيمي
هاروكي بخوف: ماذا تقصد!؟
كايتو: تقصد أن إيمي ليست أخت هاروكي الحقيقية. هذا صحيح
هاروكي بإنفعال: مستحيل! التحليل أظهر-
ريف: قد تكون مزورا
هاروكي بإنفعال: ماذا!؟
كايتو: تأكدت من الأمر، إنه كذلك. هاروكي، إيمي ليست أختك الحقيقية
جلس هاروكي عل ركبتيه وهو ينظر لكايتو بدهشة
هاروكي بدهشة: كيف!؟ لماذا!؟
راين: قد يكون ذلك الرجل يحاول فعل شيء ما
كايتو: لا ليس هو، بل المنظمة
ريف: ما علاقتها بالأمر!؟
كايتو: لقد تدخلنا كثيرا، بالتأكيد ستحاول فعل أمر ما. لا تنسوا أنها حاولت قتلنا من قبل
أخفض هاروكي رأسه يغطي شعره ملامحه.
هاروكي بصوت منخفض وهادئ: ماذا ستفعل؟ كايتو
نظر الجميع لكايتو، الذي بقي صامتا، باستثناء هاروكي.
رفع هاروكي رأسه لتظهر ملامح الغضب وقال بصوت مرعب: ماذا ستفعل!؟ كايتو!
كايتو: أنتظر الوقت المناسب
هاروكي بنفس حالته السابقة: لماذا!؟
كايتو: للحركة. ثق بي يا هاروكي، لن أتركهم ينجون بفعلتهم هذه
هاروكي بغضب وصوت مرعب: لن يحدث! حتى لو تراجعت أنت، لن أسمح لهم!
في جهة أخرى، وقفت إيميلي ونظرت لكويان قائلة: هذا كل شيء. الخطة تبدأ الأسبوع القادم
نهاية الفصل التاسع والعشرون.
Noelle Selva