الحدّ

الحدّ

17 0

كان كايتو ينتظر في السيارة بمفرده. ما كانت إلا دقائق حتى دخل كل من هاروكي وراين السيارة في المقاعد الخلفية. فتح هاروكي الحقيبة التي كانت بين يديه بينما بدأ راين بالحديث.

راين: لقد توليت أمر الشرطة، كل شيء سيكون بخير من هذه الناحية. وهاروكي أحضر المعدات كلها

مدّ هاروكي لكايتو وراين مسدسان مع كاتم للصوت أخذ كايتو المسدس وأخفاه بين ملابسه وكذلك فعل راين. ثم أخفى هاروكي واحد في ملابسه قائلا: أين ريف؟

كايتو: لقد وصل

دخل ريف السيارة وأعطاه هاروكي مسدسا كذلك. أخفاه بين ملابسه ثم شغل السيارة قائلا: ضعوا حزام الأمان لأنني سوف أخالف بعض قوانين السير

وضع الجميع حزام الأمان لينطلق ريف بالسيارة بسرعة جنونية متعديا عدة إشارات مرور.

عند أيكو وكاي، كانا يختبئان خلف أحد الشجيرات أمام مدخل المدرسة ينتظران عودة إيميلي. بعد دقائق، دخلت إيميلي عبر الباب الرئيسي للمدرسة واتجهت فورا ناحية السكن، فقام أيكو ناحيتها ليتبعه كاي. أخرج أيكو منديلا من جيبه وتوجه خلف إيميلي ووضع المنديل على فمها وأنفها ومسكها بقوة ليغمى عليها، وقبل أن يراه أي أحد حملها بعيدا. بقي كاي ينظر لما فعله ثم قال بنفسه: انسى أمر المنوم يا كاي، إن عرف كايتو أنه حملها سيكون هذا كافيا ليفكر بمئة طريقة لقتله

ثم لحق به فورا.

لاحقا، وصل كايتو والبقية أمام المبنى القديم.

كايتو ببرود: هذا هو؟

ريف: أجل

كايتو: أي طابق؟

ريف: الثاني

كايتو: حسنا، هاروكي وراين ستتولان أمر الطابق الأرضي، وأنا وريف سنصعد الطابق الثاني

هاروكي وراين وريف معا: حاضر

غادر الجميع السيارة وتوجهوا نحو المبنى بسرعة وحذر. أخرجوا مسدساتهم ودخلوا المبنى، لم يتواجد أحد عند المدخل. تقدم هاروكي وراين، بينما يحملان المسدس مستعدان لأي إطلاق للنار، للأمام ليتأكدوا من سلامة المكان بينما توجه كايتو وريف نحو السلالم. صعدا بهدوء ولم يكن يوجد شيء. عندما وصلا للطابق الأول ، سمعا صوت إطلاق النار من الطابق الأرضي، فتوجها فورا ليكملا الصعود فوجدا أن السلالم للطابق الثاني قد تم كسرها.

ريف: لقد عرفوا بمجيئنا!

كايتو: لنذهب نحو سلالم الطوارئ

بينما كانا متوجهان لهناك، حاصرهما مجموعة من الرجال بملابس سوداء مسلحين. نظر ريف حوله، عددهم كان كبيرا جدا كما المرة الفائتة في المستودع.

ريف: يبدو أن الوصول للطابق الثاني أمر ممنوع

كايتو ببرود مخيف: إذا، سنخالف القواعد

وجّه كايتو مسدسه ناحية الرجال وبدأ بإطلاق النار وقام ريف بحماية ظهره وهو يطلق النار كذلك. بدأ الجميع بإطلاق النار، حاول كل من كايتو وريف التفادي من طلقات الهائجة للخصم ولقد نجحا بذلك تقريبا. لقد كانا متوافقان وعرفا متى يتحركان ليتفادا الرصاص في نفس الوقت. بينما أصابا عدة رجال من الخصم. هذا الوضع أدى لبث القلق في نفوس الأعداء.

أحد الرجال: إنهما يتفاديا جميع الرصاص! هذا مستحيل!

رجل آخرى: إهدأ، هما اثنين ونحن أكثر منهما بكثير لن يكونا قادران على فعل ذلك لوقت أطول!

ريف لكايتو: عددهم في تزايد. هم حقا لا يريدوننا أن نصل للطابق الثاني. لقد مرت نصف ساعة على وجودنا هنا لا بد أن الخبر قد وصلهما وهما يستعدان للآتي

كايتو ببرود: أعرف ذلك. أنا أفكر بطريقة لنخرج من هنا

قبل نصف ساعة تقريبا، وبينما كان كايتو وريف يصعدان على السلالم، كان هاروكي وراين يتأكدان من سلامة الطابق الأرضي.

راين: إن لم نجد شيء فسنلحق بهما

هاروكي: حس-

قاطع هاروكي رصاصة كانت قريبة جدا من وجهه أدت لجرح صغير عليه. نظر ناحية المصدر ليجد دخول بعض الرجال بثياب سوداء.

هاروكي بغضب: أنت! لقد أفسدت وسامتي! ستندم على هذا!

وجه راين مسدسه نحوهم وبدأ بإطلاق النار ليفعل هاروكي ذلك أيضا. وهكذا بدأوا بتبادل النيران في الطابق الأرضي. اختبئ راين وهاروكي خلف أحد الأعمدة بينما يطلقان النار على الخصم وكذلك فعل الخصم.

راين: عددهم قليل عكس المرة الفائتة، هذا غريب

هاروكي: أتظن أنه يوجد أكثر منهم في الطابق العلوي!؟

راين: أظن ذ-

بدأ الخصم بالتقدم ناحيتهما. نظر هاروكي لهم ثم قال بدهشة: بدأ عددهم يزداد! يبدو أن اللحاق بهما أصعب بكثير مما كنا نتخيله

بدأ راين وهاروكي يطلقان النار بشكل كثيف حتى حجب غبار رمادي النظر فبدآ يتراجعان للخلف بهدوء وهما يطلقان النار أكثر. أعطى راين ظهره وبدأ يركض ناحية المخرج، بينما هو كذلك أتت رصاصة ناحيته كادت أن تدخل بعينه ولكنه تفاداها بآخر لحظة لتقوم بقطع بضعة خصلات من شعره.

وجه راين مسدسه لناحية الأخرى وصرخ: هاروكي!

وقف هاروكي خلف ظهر راين قائلا: أعرف!

توقف إطلاق النار، وكشف الغبار...

هاروكي مكملا: نحن محاصران تماما

راين بانزعاج: سحقا، كان علينا توقع ذلك

هاروكي: عددهم كبير جدا. أسنكون قادران على إيقافهم؟

راين: قال ريف أن الفتاتان في الطابق الثاني، وجود هذا العدد الذي يتفوق عن عددهم في المرة السابق في الطابق السفلي فقط يتركني أفكر في شيء واحد...

هاروكي: ما هو!؟

راين: يوجد شيء يقومون بحمايته. لا شيء يضمن لنا أنهما مازالا في الطابق الثاني. ربما غادرا الطابق لطابق آخر ينتظران عودة إيميلي، أو أنهم يخبئون شيئا هنا في هذا الطابق يريدون منعنا من الوصول إليه

هاروكي: بكلا الحالتين علينا المرور عبرهم وإيجاد ما هو خلفهم!

راين: دعنا لا نتهور كثيرا

هاروكي: أجل

بدأ هاروكي وراين بإطلاق النار مجددا بسرعة كبيرة فأصابا عدة رجال قبل أن يبدأ الآخرون بإطلاق النار.

راين بصراخ: لنتجه ناحيتك، فمن ناحيتي المخرج

هاروكي بصراخ: حسنا

بدآ يتقدما للأمام من ناحية هاروكي وكل ما أصابهما هو عدة جروح واضحة بينما كانا يتفاديا جميع الرصاص. بدأ الرجال بالرجوع للخلف.

صرخ أحدهم قائلا: ما بكم!؟ هما مجرد صبيان كيف لكم أن تخافوا منهم تقدموا ناحيتهما واقتلوهما!

رجل آخر: لا يمكننا! كل من يتقدم يصاب بطلقة لا يقوم بعدها! إن تقدمنا فسينتهي أمرنا!

الرجل الأول: لا يمكنهما فعل ذلك إن تقدمتم معا!

رجل ثاني: تراجعوا هيا بسرعة!

بقي الرجال يتراجعون بينما تقدم راين وهاروكي. نظر هاروكي عن كثب ليجد مدخلا يؤدي للقبو قد دخله أحد الرجال ويوجد من قام بتسكيره خلفه.

ابتسم هاروكي قائلا: عثرت على المكان الذي يحاولون إبعادنا عنه. سأتقدم عليك يا راين!

راين: احترس، قد يكون فخا!

هاروكي: لا عليك يمكنني تولي أمرهم إن كان ذلك صحيحا!

ركض هاروكي ناحيتهم تاركا راين يتعامل مع البقية، أصاب عدة أشخاص ثم شق طريقه للقبو. نزل هاروكي بحذر وكان الهدوء مسيطرا على الأجواء وبدأ المكان يصبح باردا شيئا فشيئا. وصل لنهاية السلالم فوقف ينظر يمينا ويسارا. وجد بابا شبه مغلق على يساره ولكنه وجه مسدسه ناحية اليمين وأطلق النار ليقع رجلا أرضا. تأكد من نبضه فوجده مازال حيا فضربه بالمسدس على رقبته ليغمى عليه. توجه نحو الباب ووقف بحذر.

هاروكي بنفسه: عليّ أن أكون حذرا، صحيح أنه الوحيد الذي دخل ولكن قد يكون هناك غيره

فتح هاروكي الباب بسرعة ووجه مسدسه للداخل واستعد لإطلاق النار، ولكنه لم يجد أحد. كانت الغرفة فارغة، وفيها فقط كرسي وفوقه حقيبة من الورق. توجّه هاروكي نحو الحقيبة بينما ينظر خلفه بحذر. عندما وصل فتح الحقيبة بهدوء ونظر داخلها ليتفاجئ بشدة. تراجع قليلا وخرج من الغرفة، ذهب ناحية اليمين ولم يجد أحدا أو أي غرفة أخرى، فعاد لتلك الغرفة وحمل هاتفه واتصل على المجموعة مع أصدقائه.

لم يفتح أحد سوى راين فصرخ قائلا: يوجد قنبلة في القبو! لقد وقعنا جميعا بالفخ منذ دخولنا للمبنى!

راين بصراخ: هاروكي اخرج بسرعة! سنخرج وسأخبر أنا كايتو وريف!

هاروكي: لا، مهلا

راين: ما الذي تقوله!؟

هاروكي بحماس: يمكنني فعلها! أمتلك مقصا، سأوقف القنبلة!

راين بصراخ: لا تكن أحمقا! إن كانت موجودة فعلا، فهذا يعني أن التوأم ليسا هنا، لن نستفيد شيء إن أوقفناها!

هاروكي: لا تقلق يمكنني فعلها!

أغلق هاروكي المكاملة وأغلق هاتفه بعدها. خلع سترته ورماها بعيد وأخرج المقص. أول ما فعله هو تمزيق الصندوق ثم أزال غطاء القنبلة بهدوء وحذر ليظهر له الكثير من الأسلاك الملونة المشتبكة فيما بينها.

نظر لها هاروكي بابتسامة كبيرة حماسية والعرق يتصبب من وجهه قائلا: هذا يبدو ممتعا أكثر من المرة الماضية!

عند راين، عندما قام هاروكي بإغلاق المكالمة، اتصل بريف بينما كان يختبئ خلف عامود وهو يطلق النار. عندما أجاب ريف، صرخ راين قائلا: وجد هاروكي قنبلة في القبو، وهو يرفض عدم فكها!

ريف: قنبلة!؟ علينا المغادرة، لقد كان كل هذا فخا!

راين: صحيح، ولكن الأمر سيء، إنهم يمنعوني من ذلك!

ريف: ونحن أيضا، لا يمكننا الصعود للطابق الثاني ولا يمكننا العودة! علينا البحث عن وسيلة!

راين: سأفعل. وسأخرج معي هاروكي!

ريف: إذا نلتقي بالخارج!

أغلق ريف الخط ونظر نحو كايتو الذي قد بدأ بالفعل بتقدم ناحية الآخرين ويشق طريقه.

ريف بصراخ: كايتو! لا تفعل، هذا فخ!

لم يسمع كايتو شيئا بسبب إطلاق النار ولم يستطع ريف التمسك كثيرا حتى أصيب ببضعة جروح سطحية في يده. زجّ ريف على أسنانه يفكر بطريقة للخروج بينما كايتو أصبح قريبا من باب الطوارئ.

بينما وجّه أحد الرجال مسدسه ناحية ريف ليصيب جبهته، بدأ الرجال من خلفه يسقطون الواحد تلو الآخر ودمائهم تنزف بشدة. نظر ريف بدهشة لما يحدث بينما خرج أيكو من الجمع وهو يحمل سكينا بيد ومسدسا بيد أخرى. وجه مسدسه ناحية الجمع وأطلق النار حتى قتل بعضهم بينما توجه ناحية كايتو ووقف جنبه. خرج بعد ذلك كاي ووقف خلف ظهر ريف ليحميه قائلا: أيكو قاتل مأجور وسريع، مستواه يصل لمستوى كايتو إن قرر أن يكون مثله

ريف: هكذا إذا. ولكن علينا الهرب، يوجد قنبلة في القبو وقد لا يكون هاروكي قادرا على إيقافها

كاي بدهشة: قنبلة!؟ علينا الخروج من هنا إذا

نظر كاي نحو أيكو وكايتو ولكنه لم يجدهما.

كاي: هل يعرف كايتو بذلك!؟

ريف: لا، فهو لم يسمعني بسبب إطلاق النار!

كاي: هذا سيء جدا!

كان كايتو يركض على سلالم الطوارئ، وخلفه أيكو، ناحية الطابق الثاني.

كايتو بغضب: ما الذي أحضرك لهنا!؟

أيكو: أنهيت عملي، لذا قررت المجيء

كايتو: نحن من نقوم بما علينا فعله هنا، عد من حيث أتيت!

أيكو::لدي حساب لأسويه مع التوأم، وأيضا هل تظن أنهما سيتركانني أغادر الآن بعد أن دخلت لهنا!؟

وصلا للطابق الثاني ووقفا خلف الباب.

كايتو: حسنا، ولكن اتبع ما سأقوله أنا

أيكو: موافق

فتحا الباب ووجّها مسدسهما للداخل ولكنهما لم يجدا أحد. تقدما للأمام، كانت جميع الغرف بباب مكسور ولا يوجد شيء داخلها إلا غرفة واحدة كان بابها بحالة جيدة بالنسبة لباقي الأبواب. اقترب كايتو من الباب قليلا ليجد ثقبا بجانبه فقال: لا بد أنه هو

وقفا بجانب الباب. حمل أيكو سكينته وأقربها من وجهه بينما الدماء عليها تقع منها قائلا: إن لم يكونا هنا، فعلينا البحث في باقي الطوابق.

كايتو: حينها، وقبل ذلك، سنفتش في الغرفة جيدا لنجد الساعة

اقتحم كايتو وأيكو الغرفة.

أنزل أيكو مسدسه قائلا: لا أحد. فقط كرسي وخزانة مهترئين عكس باقي الغرف التي لم تتواجد فيها حتى خشبة قديمة

اقترب كايتو من الخزانة وبدأ يفتش بها.

أيكو: هل تظن حقا أنها ستترك شيئا كهذا هنا!؟ لا أظنك ستجد شيئا

لم يأبه كايتو بما قاله. ولكن كان على حق كل ما عثر عليه كانت ورقة لمخطوطة. نظر كايتو بها لفترة. اقترب أيكو ونظر لها قائلا: لم هذه المخطوطة!؟

أمعن كايتو فيها ثم علت على وجهه تعابير الصدمة. حمل هاتفه فورا ونظر ليجد أن هاروكي اتصل بالمجموعة بالفعل. نظر لوقت اتصاله وللوقت الحالي ثم قال: هذا سيء جدا!

أيكو: ما الأمر!؟

كايتو: هذ مخطط لقنبلة! لا بد من وجود قنبلة ما هنا. ويبدو أن هاروكي عثر عليها وهو يحاول فكّها الآن. لا خوف من ذلك طالما أن هاروكي من وجدها ولكن كم تبقى من الوقت!؟

لم ينهي كايتو كلامه ليصله رسالة من راين على المجموعة تقول "عشر دقائق ويوجد فخ بها!" حاول كايتو قراءة المخطوطة ولكنه لم يجد شيئا عن فخ في القنبلة.

كايتو بابتسامة مخيفة: لقد خسرنا! علينا الهرب خلال عشر دقائق وإلا فهذه نهايتنا!

أيكو: إن عدنا الآن فسيقفوننا! نحن محاصرون تماما!

في نفس الوقت، كان هاروكي قد ترك القنبلة وركض مع راين للطابق الأرضي محاولان الهرب. ولكنهما تشابكا مع بعض الرجال الذي حاموا حولهم مانعين منهما الهرب.

أما كاي وريف، فلقد كانا محاصران في الزاوية خلف جدار على الأرض ولا سبيل لهما للهرب.

"بقيت عشر ثوان...

عشرة...

تسعة...

ثمانية...

سبعة...

ستة...

خمس...

أربعة...

ثلاثة...

إثنان...

واحد...

بوووم!"

انفجر المبنى بأكمله وبدأت الأشياء المحترقة تتبعثر في الأرجاء. على بعد كبير منها كان التوأم جالسان في سيارة سوداء وهما ينظران للمبنى المحترق ويتأكدان من عدم خروج أي منهم.

ضحكت إحداهن بقوة وقالت الأخرى: انتهينا من أحد العقبات، والآن دور إيميلي تلك (للسائق) اذهب لتلك المدرسة، فورا

شغل السائق السيارة وتوجه نحو المدرسة تاركين خلفهم المبنى الذي انفجر بما فيه.

في ذات الوقت، كانت إيميلي جالسة على الأرض تحاول استيعاب الذي حدث معها. حولها كان كل من رين، رنين، وسايا. كانت الفتيات قلقان على إيميلي التي لم تعطيهن أي فكرة إن كانت بخير أم لا.

رنين: فقط ما الذي فعله ذلك المدعو بأيكو!؟ هل هي حتى مدركة لما يجري حولها!؟

سايا: سأحضر لها بعض الماء

رين بقلق: إيميلي، إيميلي! هل يمكنك سماعي!؟ إيميلي!

فتحت إيميلي عينيها على مصرعيها وقالت بدهشة: لقد خدعونني! كيف صدقت أنهم سيخبرونني الحقيقة عن والدي!؟ يا لي من غبية!

رين: إيميلي، هل أنت بخير!؟

إيميلي وهي تكلم نفسها من دون وعي: لقد اتصلوا من رقم مجهول يقولون أنهم يعرفون الحقيقة! ما كان عليّ تصديقهم! لقد ذهبت للمكان المتفق عليه بمفردي من دون إخبار أحد وأغلقت هاتفي، فانتهى بي المطاف تحت سيطرتهم بالكامل! فقط لِمَ أنا بهذا الغباء!؟ كيف استطعت تصديق أن أحدهم قد يعرف حقيقة أخرى عن والدي!؟ لا يوجد سوى حقيقة واحدة وأنا أعرفها، فلماذا أبحث عن أخرى تنفي الأولى!؟ لماذا!؟

أحضرت سايا الماء، ولكن بعد ما سمعته من إيميلي قامت برميه على وجهها. نظرت إيميلي ناحيتها بدهشة لتقول سايا بحزم: اهدئي! المهم أن كل شيء بخير، لا تهلعي هكذا!

تفاجئت إيميلي من حولها وبدأت تهدأ ببطء. ساعدتها رنين ورين على النهوض وأخرجاها من المدرسة لتستنشق بعض الهواء وتهدأ أكثر. كنّ في الحديقة المجاورة للمدرسة. أجلسوا إيميلي تحت أحد الأشجار وجلسن حولها وبدأن يحاولن تلطيف الجوّ حولها. على بعد قليل، كانا التوأم يختبئان خلف أحد الأشجار.

التوأم الأولى: لنقتلهن جميعا، هذا سيكون أسرع

التوأم الثاني: هذا يبدو جيدا (لبعض الرجال خلفهما) تأكدوا أن لا أحد سيرى ما سنفعله!

الرجال: حاضر!

ثم غادر الرجال ليقوموا بعملهم بينما تقدم التوأم ناحيتهن وكل منهما يحمل سكينا يوجهانه لهن. اقتربت إحداهن لتقف خلف رين ورفعت يدها لتقتلها بينما كانت رين تنظر خلفها لترى من كان. قاطعها رصاص اخترقت ذراع الفتاة فتراجعت وأختها على الفور. عندما سمعت الفتيات ذلك، اقتربن أكثر من إيميلي لحمايتها بخوف وسرعة. ناحية مصدر الرصاصة، كان يوجد مجموعة من الشرطة.

الضابط: هذه الشرطة، وأنتما محاصرتان، اتركا سلاحكما فورا!

توأم الأولى بهمس: هل ذراعك بخير!؟

توأم الثانية بهمس: أجل... لكننا فشلنا!

توأم الأولى بهمس: لنهرب الآن، لا يمكننا فعل شيء

توأم الثانية: صحيح، ولكن قبل ذلك...

الضابط: لقد قلت أن تتركا سلاحكما! بسرعة وإلا أطلقنا النار!

التوأم الثانية: أنت، ألست المسؤول عن مجموعة الفتيان الثانوية؟ ماذا كانت اسم عصابتهم تلك؟ العصابة المخفية!؟

شدّ الضابط حاجبيه ثم قال: ماذا تريدين منهم؟

التوأم الثانية: أوه صحيح أنت مازلت لم تعرف بعد. كان يفترض بهم أن يهاجموننا في مبنى قديم منذ فترة، أليس كذلك؟

الضابط: ماذا تحاولين قوله؟

سايا بقلق: هي تقصد هاروكي والآخرين، أليس كذلك؟

رين: ع-على الأغلب

رنين: لدي شعور سيء حيال ما ستقوله

ابتسمت الفتاة وقالت بخبث: لقد أوقعوا أنفسهم في فخنا وانتهى بهم الأمر أمواتا!

ضحكت كلا الفتاتان بينما دهش البقية بما قالتاه.

سايا بدهشة: هذا ليس صحيحا! لا يمكن ذلك!

الفتاة: ولِمَ لا!؟ لقد دخلوا المبنى، أوّلا، أربع شبان ثم لحقهما اثنان آخران، وبعد فترة انفجر المبنى بكامله وهم مازالوا في داخله! لقد أصبحوا رمادا بالفعل!

انهمرت دموع الفتيات بينما نظرت إيميلي نحوها والصدمة كبيرة على محياها.

إيميلي بنفسها: لقد قتلوهم!؟ جميعا!؟ هاروكي، راين، كاي، ريف، أيكو، كايتو... جميعهم!؟ كل هذا فقط ليقتلونني أنا!؟ إذا لقد ماتوا بسببي! لولا وجودي أنا، كان ليكونوا أحياء الآن! لقد ماتوا بسببي... بسببي!

وقفت إيميلي بصعوبة وهي بحالة نفسية سيئة بالفعل. بعد ذلك، توجهت نحو الفتاتان.

رين ببكاء: إيميلي إلى أين أنت ذاهبة!؟

إيميلي من دون وعي: لقد ماتوا بسببي، لولا وجودي لكانوا أحياء. منذ وفاة أمي، ولا معنى لحياتي لذا لا أهتم لما سيحدث لي أبدا. (تنظر نحو الفتاتان بعيونها الخضراء المتعبة والتي غطى شعرها الأشقر بعضها) إن كنتما تريدانني فتعاليا إليّ فورا! لا داعي لقتل من حولي من أجل الوصول إليّ!

رين: ما الذي تقولينه!؟

وجهت أحد الفتاتان سكينتها نحو إيميلي وقالت بخبث: على رحب والسّعة!

ثم ركضت نحوها. لم تتحرك إيميلي من مكانها ولكن أحد ما قام بسحبها للخلف ومسك بيد الفتاة ثم رفعها للأعلى ومسكها بقوة ليقع السكين على الأرض.

نظرت إيميلي نحو ظهره، رجلا كبيرا يرتدي ملابس عادية بشعر أشقر متوسط. كانت متفاجئة.

رين بدهشة: أبي!؟

كان كايون يمسك بالفتاة بقوة كبيرة حتى أنها كانت تشتكي من الألم. لم يعر للأمر اهتماما كبيرا. بينما توجهت الشرطة لتمسك بالأخرى ولكن الأخيرة رمت قنبلة دخانية. لم يرى أحد شيئا حتى انقشع الدخان وظهر كايون بمفرده وهو يشتكي من ألم في مفصل يده. توجهت رين ورنين نحو والدهما بينما بقيت سايا بصدمة من أمرها.

رين ببكاء: أبي هل أنت بخير!؟

كايون: أجل، كل ما في الأمر أنهما ضربتا نقطة حيوية في ذراعي. سأكون بخير

نظر نحو إيميلي التي كانت على الأرض وكانت تنظر بدهشة له.

كايون بصوت عميق وهادئ: أعرف أن هذا أمر محزن، ما فعلاه بهم، ولكن لقد ذهبوا لهناك بمحض إرادتهم لذا لا تلومي نفسك من فضلك

إيميلي ببكاء: لماذا!؟ لماذا على الجميع حمايتي!؟ أنا... أنا لا شيء! لا شيء!

غرقت إيميلي بالبكاء بينما حاول كايون مواساتها مع بناته اللتان غرقتا في البكاء في حضنه.

نهاية الفصل الثاني والعشرون.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

يأسي وأملي

المؤلف Noelle Selva
2025/08/17 مكتملة
قائمة الفصول (36)
الفصل 1: اليوم الدراسي الأول
2025/08/17
الفصل 2: الفتى المتكبر
2025/08/17
الفصل 3: ما نوع علاقتنا
2025/08/17
الفصل 4: لا تتركني أرجوك!
2025/08/31
الفصل 5: حفلة الانتقام
2025/08/31
الفصل 6: المعركة الأولى
2025/08/31
الفصل 7: الإنفصال
2025/08/31
الفصل 8: لم ينتهي الإنتقام بعد
2025/08/31
الفصل 9: كشف السرّ
2025/08/31
الفصل 10: أنت أقسى من أعلم
2025/08/31
الفصل 11: الماضي المنسي
2025/08/31
الفصل 12: الحقيقة المرّة
2025/08/31
الفصل 13: البداية
2025/08/31
الفصل 14: إعصار الهلاك
2025/08/31
الفصل 15: المعركة الثانية
2025/08/31
الفصل 16: أنا أو هي!؟
2025/08/31
الفصل 17: أتكلم عن نفسي
2025/08/31
الفصل 18: أنا أحبك..!
2025/08/31
الفصل 19: غيرة أو كراهية؟
2025/08/31
الفصل 20: كراهية بلا حدود
2025/08/31
الفصل 21: أهذه النهاية؟
2025/08/31
الفصل 22: الحدّ
2025/08/31
الفصل 23: لم أنتهي منك بعد!
2025/08/31
الفصل 24: لقاء غير مقدر
2025/08/31
الفصل 25: صدفة غريبة
2025/08/31
الفصل 26: الكذب والحقيقة
2025/08/31
الفصل 27: ما يخفيه الماضي
2025/08/31
الفصل 28: كايتو
2025/08/31
الفصل 29: بداية المعركة الأخيرة
2025/08/31
الفصل 30: المعركة الأخيرة
2025/08/31
الفصل 31: نهاية الصراع
2025/09/01
الفصل 32: كلمة من الكاتبة
2025/09/06
الفصل 33: الفصل الجانبي الأوّل
2025/09/06
الفصل 34: الفصل الجانبي الثاني
2025/09/06
الفصل 35: الفصل الجانبي الثالث
2025/09/06
الفصل 36: الفصل الجانبي الرابع
2025/09/06

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة