في يوم دراسي عادي، كانت إيميلي تمشي بالممرات كما جرت العادة عندما تلقت مكالمة هاتفية من رقم مجهول. رفعت السماعات وقالت: مرحبا، من معي؟
؟؟: مرحبا، هل إيميلي سايڤين معي؟
إيميلي: أجل، من أنت؟ (بنفسها) يبدو صوت رجل، لكنه غير مألوف بتاتا
؟؟: اسمعيني، أريدك أن تأتي إلى الموقع الذي سأرسله لك-
إيميلي،مقاطعة: ألن تجيب على سؤالي!؟ من تكون أنت؟ ولِمَ قد أفعل ما تريده؟!
؟؟: ستعرفين من أكون عندما نلتقي، تعالي بمفردك إلى المكان المطلوب ولا تخبري أحد بأنني اتصلت. وإذا لا تريدين المجيء فلا بأس، ولكنك لن تعرفي شيئا عن والدك
إيميلي باستغراب: والدي؟
؟؟: أجل، أعرف والدك جيدا، ألا تريدين معرفة لماذا فعل فعلته وأبعد زوجته وابنته الصغيرة عن العائلة بل وحاول قتلهما!؟ إن أردتي المعرفة فالأفضل المجيء ولكن بمفردك ومن دون أن يعرف أحد
لم ترد إيميلي وسرعان ما أقفل الخط. نظرت إيميلي لهاتفها بدهشة، لطالما كان هذا السؤال في بالها، ولكن إن كان يعرف والدها ألا يعني أن والدها قد عرف حقيقة أنها مازالت حيّة؟ من الممكن أن يكون فخا أيضا. لم تعرف إيميلي ماذا عليها أن تفعل، لا يمكنها إخبار أحد، إن عرف أصدقائها بالحقيقة فإنها لا تعلم ماذا سيحدث. ولا يمكنها التحدث مع خالتها بهذا الشيء على الهاتف ولقد اقتربت الامتحانات النصفية ولا يمكنها مغادرة المدرسة من أجل الدراسة. هل تتخلى عن الأمر؟ كانت إيميلي تسرح بأفكارها عندما أتت رين وأخرجتها منها.
رين: هل كل شيء بخير يا إيميلي؟
إيميلي: أجل...كل شيء بخير!
رين: حسنا، ما رأيك أن ندرس سويا من أجل الامتحانات النصفية؟ في الواقع، أنا سيئة باللغة الانكليزية وأحتاج مساعدة
إيميلي: لا بأس، دعينا ندرس في المكتبة
//في المكتبة//
رين: كيف تلفظ هذه الكلمة
إيميلي: confidence وتعني الثقة
رين وهي تحاول كتابتها: co-ni-fi-de-nc...
كاي: لا يوجد i من بعد ال n وعليك إضافة e في النهاية
نظرت رين للخلف متفاجئة ثم قال كاي: آسف لم أقصد إرعابك
رين بخجل: لا، لا بأس
نظرت لورقتها وصححتها ثم قالت: هكذا؟
كاي: هذا صحيح
إيميلي: هل أتيت للدراسة يا كاي؟
كاي: أجل، بسبب الوقت الذي أمضيته في المستشفى، يوجد الكثير من الدروس التي تراكمت عليّ. لذا أنا أدرس مع راين وكايتو وهاروكي هناك. ولكن ورغم أنني أدرسها لأول مرة يبدو أن هاروكي يعاني منها أكثر مني
نظرت إيميلي نحوهم وكان كايتو يشرح لهاروكي الذي بدا وكأنه بحيرة من أمره.
تنهد كايتو قائلا: انسى الأمر، لقد فقدت الأمل فيك
هاروكي بقلق: لا تقل هذا يا كايتو، إذا لم تساعدني من سيفعل!؟
كايتو: راين
هاروكي: ولكن راين كان غائبا عن هذه الدروس!
راين: لا عليك، يمكنني شرحها لك. لقد شرحها كايتو عشرة مرات وفهمتها جيدا. كايتو سيدرس كاي، أظنه يمكنه الانسجام معه أكثر
كايتو: على الأقل، كاي يشعرني أنني معلم جيد بينما هاروكي يشعرني أنني أسوء معلم على الإطلاق!
نظر كايتو ناحية كاي ليناديه عندما رأى إيميلي ورين فرفع يده بالتحية: مرحبا!
إيميلي: هشششه، نحن في المكتبة لا تصرخ هكذا!
اعتذر كايتو على الفور ثم اقترب منهما قائلا: أتدرسان سويا؟ ماذا عن سايا ورنين؟
رين: لديهما حصص إضافية لأن أستاذهم لم ينهي شرح بعض الدروس الأساسية للإمتحان
كايتو: هكذا إذا. إذا لِمَ لا ندرس معا ريثما يأتيان
إيميلي: لا أظنك مناسب كمعلم
تفاجئ كايتو من ذلك وانزعج أيضا ثم قال: إذا لنرى من منا أفضل-
إيميلي مقاطعة: لا، شكرا
انزعج كايتو أكثر. في النهاية، جلس الجميع على طاولة واحدة يدرسون. نظرت إيميلي نحو هاروكي الذي كان يعاني من الرياضيات تماما، نظرت لورقته ونسخت المعادلة وحاولت حلها.
بعد نصف دقيقة، أعطت الورقة لراين قائلة: هل هذا صحيح؟
أخذ راين الورقة وانصدم تماما.
راين بصدمة: ه-هذا صحيح حقا!
أخذ كايتو الورقة من راين ونظر لها ثم نظر لإيميلي قائلا بصدمة: هذه أصعب معادلة حاولت حلها بحياتي، وأنت حليتها بنص دقيقة فقط!؟ ولكن مهلا لحظة، طريقة حلك لها مختلفة عن الاستاذ
رين: إيميلي بارعة جدا في الرياضيات. تلك المرة، بينما كان المعلم يشرح، لاحظ خطأ ما وكان يبحث عنه ولكنه لم يجده فصصحته له وأكملتها كلها أيضا مع الشرح لباقي التلاميذ
كاي: هذا مذهل حقا!
إيميلي: صحيح أنني أجيد الرياضيات، ولكن علاماتي متوسطة في الأدب
كايتو بسخرية: هل تعانين في الأدب؟
إيميلي بانزعاج: المادة الوحيدة التي أعاني فيها
رين: لا بأس، سأساعدك بها. الأدب مادة جميلة وأحب هذه المادة كثيرا وأبرع بها أيضا
إيميلي: شكرا، ولكن عليك الانتباه لطريقة كتابتك للكلمات الإنكليزية لأنك سيئة جدا بذلك
رين متفاجئة: هاا، أي الكلمات خطأ؟
إيميلي: أغلبيتها
حاولت رين بيأس محاولة إعادة كتابة الكلمات مجددا.
كاي: عليك أن تحفظي شكلها وأن تنطقيها بنفس الوقت، هذا سيساعدك على تذكر كيفية كتابتها أثناء الامتحان
رين: شكرا على النصيحة يا كاي
راين: لقد أتيا رنين وسايا
نظر هاروكي نحو سايا قائلا: مرحبا! (متفاجئ) ما الذي حدث لك تبدين منهارة!
جلست سايا بجانب رين وواضعة رأسها على الطاولة قائلة: لقد تعبت كثيرا! لم أعد قادرة على التحمل أكثر! والمشكلة أننا سندوام بعد الدوام كل يوم حتى ينتهي أستاذ الرياضيات الدروس المطلوبة!
إيميلي: لماذا أنتم متأخرون هكذا؟
رنين: غاب الأستاذ عدة مرات بسبب مرضه، ولم يستطع أستاذا بديلا الحضور لذا كنا نأخذ مواد أخرى. الآن هو يحاول أن لا يثقل كاهلنا كثيرا بعد الدوام ولكنه مطر لأننا متأخرين
رين: هذا سيئ حقا. لا يمكنني دراسة الرياضيات بهذه الطريقة، سأنهار تماما حينها
إيميلي: سمعت أنه سيتم تبديل استاذكم بعد الامتحانات
رنين: أجل، إنه متعب حقا
راين: كم درس عليكم بعد؟
رنين: درسين
هاروكي: يا إلهي، هذا مخيف
سايا بإرهاق: سأموووووتتت!
تمسك هاروكي بسايا قائلا: لا، لا يمكنك!
أمينة المكتبة: هششششش!
إيميلي بصوت منخفض: اهدئ سوف يتم طردنا إن بقيت تصرخ هكذا!
هاروكي: أنا آسف
كاي: لا يناسبه الدرس في المكتبة
راين: هذا لأنه يبقى صاخبا على الدوام
سايا: لم أكن أقصدها أنني سأفعل حقا، أنا فقط متعبة للغاية
رين: إذا عليك بالراحة فحسب
نظرت إيميلي للساعة ثم قالت: عليّ الذهاب أنا أيضا، وعدت خالتي بالعودة قريبا
رين: حسنا، لندرس سويا غدا أيضا
إيميلي: بالطبع!
رتبت إيميلي أغراضها ثم غادرت المكتبة. بعد أن وضعت أغراضها في الغرفة وغيرت ملابسها، غادرت المسكن، ولكنها توجهت نحو المكان الذي أشار إليه صاحب المكالمة الغامض.
بقي البقية يدرسون بينما عادت سايا ورنين لغرفتهما ليرتاحان قليلا. نظر كايتو لساعته ثم قال: يكاد الوقت يصبح متأخرا، لنعد للمسكن يا رفاق
هاروكي: أجل لنفعل، لقد تعبت تماما
راين: عليك أن تنتبه يا هاروكي، لم تستطع حل معادلة واحدة صحيحة اليوم
وضع هاروكي رأسه على الطاولة قائلا بحزن: الرياضيات صعب جدا!
رين: أشعر بالتعب أيضا! سأذهب لأستحم وأرتاح، هذا أفضل
كاي: لنجمع أغراضنا أولا
جمع الجميع أغراضهم ثم توجهوا نحو المسكن. على الطريق لهناك قابلوا رينا التي كانت تحاول الإتصال على أحدهم بقلق. اقتربت رين منها قائلة: أمن مشكلة يا رينا؟
هاروكي بانزعاج: لِمَ هي مهتمة بها أصلا!؟
كاي بابتسامة لطيفة: لأن قلبها طيب جدا
نظرت رينا نحو رين وقالت بغضب: لا تتدخلي في ما لا يعنيك! ابتعدي!
دفعتها بعيدا ثم غادرت على مضض. غضب هاروكي وكاد أن يذهب في شجار معها ولكن كايتو أوقفه.
رين: بدت قلقة وكأن شيئا سيئا قد حدث
كاي: أنت قلقة عليها حقا، رغم كل ما فعلته
رين: صحيح أنها فعلت أشياء كثيرة ولكن لا أحد يتصرف بتعجرف هكذا فقط لأنه يريد ذلك. لا بد من سبب دفعها لتكون هكذا. يوجد أسباب لتصرفات وردات فعل البشر
كاي: هذا صحيح، ولكننا لا نعرف شيئا عن تلك الأسباب
راين: اهدئ يا هاروكي، ودعونا نذهب لغرفنا الآن
أيكو: معذرة
نظر الجميع نحو أيكو الذي كان واقفا أمامهم مباشرة. وما إن وقع عين كايتو عليه حتى انزعج تماما.
أيكو: أريد أن أسأل-
كايتو مقاطعا: لا نعرف
أيكو باستغراب: لم أقل شيء بعد
كايتو بازعاج: مهما ما كان نحن لا نعرف
وقف هاروكي جيدا ثم قال بنفسه: الغيرة وما تفعل
تنهد راين قائلا: آسف يا أيكو، أرجوك تجاهله وأخبرني ماذا تريد أن تسأل؟
انزعج كايتو من كلام راين وكاد أن يعارضه عندما أوقفه كاي.
أيكو: شكرا لك يا راين. أردت أن أسأل إن كنتم تعرفون أين إيميلي؟ إنها لا ترد على هاتفها منذ مدة لذا بدأت أقلق
غضب كايتو من كلامه وكاد أن يصرخ فيه عندما منعه كاي بوضع يده على فمه.
راين: كانت تدرس معنا بعد الدوام ثم غادرت فيما بعد لزيارة خالتها
أيكو: ولِمَ لا ترد على هاتفها؟
رين: ربما تضعه بعيدا عنها لذا لا تسمعه..
أيكو بقلق: ربما
أبعد كايتو يد كاي وقال صارخا: ما الذي تريده منها!؟ تكلم!
أيكو: لا شيء. أردت سؤالها عن رقم مارك، صديق طفولتنا، فحسب
زاد انزعاج كايتو بينما أكمل أيكو قائلا: أظنني سأطلبه منها غدا. شكرا على وقتكم على أي حال
كاي: لا عليك
كايتو بغضب: ذلك الفتى يثير أعصابي طوال الوقت!
هاروكي باستفزاز: ولِمَ يا ترى؟ ألأنه أوسم منك قد يأخذ منك "أحدهن"!؟
راين: هاروكي ماذا قلنا عن هذا الموضوع؟!
كايتو بغضب: هو!؟ أوسم مني أنا!؟ هل تمازحني!؟ مستحيل! أنا لا أغار منه بتاتا! وجوده فقط مزعج جدا وللغاية!
رين: وهل فعل شيئا ليزعجك؟
كايتو: السؤال عليه أن يكون، ما الشيء الذي لم يفعله بعد!؟
كاي: أنت تكبر الموضوع كثيرا كايتو! اهدئ قليلا
لم يستمع كايتو وبقي غاضبا فتنهد راين قائلا: دعونا نعود، ألم تعودوا متعبين الآن؟
كاي: أجل، هيا بنا
عاد الجميع بعد ذلك لغرفهم. عندما دخل هاروكي ليستحم، جلس كايتو على سريره وحاول الإتصال على رقم إيميلي ولكنها لم ترد.
كايتو بنفسه: يفترض أن تعود الآن إلى المسكن، سأتصل بسايا وأسألها
اتصل بسايا وعندما فتحت الخط بدأ بالحديث.
كايتو: مرحبا سايا، أين إيميلي؟ هل عادت؟
سايا على الهاتف: مرحبا، أجل لقد فعلت، إنها تستحم الآن. هل هناك شيء ما؟
كايتو: لا فقط كنت قلقا لأنها لم ترد على هاتفها
سايا: يبدو أنها تضعه على وضع الصامت، فأنا لم أسمعه يرن (بنفسها) يبدو ما قاله هاروكي صحيح... حول مشاعر كايتو لإيميلي
كايتو: هكذا إذا. حسنا وداعا أراكما لاحقا
سايا: حسنا، وداعا
أقفل كايتو الخط ثم قال بنفسه: لقد عادت إذا، ولكن لِمَ لدي شعور غريب؟
في اليوم التالي، كانت إيميلي متوجهة نحو الفصل عندما لاحظتها رين من بعيد.
رين: إيميلي! صباح الخير
لم ترد إيميلي وأكملت طريقها بهدوء. استغربت رين من ذلك ولحقتها من دون قول شيء. عندما دخلت إيميلي الفصل جلست على مقعدها، نظرت لبضعة ثوان نحو رين ثم التفت بعيدا. استغربت رين من تصرفات إيميلي ولكنها فقط ابتعدت وجلست في مكانها.
بعد الدوام، غادرت إيميلي الفصل واتجهت نحو غرفتها بينما انتظرت رين مجيئها إلى المكتبة كما اتفقا في اليوم السابق ولكن إيميلي لم تأتي.
لاحظ كاي أمرا غريبا برين فبادر بالسؤال: هل كل شيء بخير يا رين؟
رين: أجل... كل شيء بخير
كاي: هل أنت واثقة؟ أين إيميلي؟
رين بحزن: لا أعرف
كاي: هل حدث شيء ما؟
ترددت رين بالإجابة ولكن كاي أصرّ عليها فاستسلمت قائلة: لا أعرف لماذا ولكن أشعر أن إيميلي تتجاهلني
كاي: ماذا تقصدين؟
رين: حسنا، عندما أناديها لا ترد، وعندما تنظر نحوي تلتفت بعيدا. لا أعرف لماذا، حدث هذا فجأة اليوم ولا يمكنني التفكير بشيء فعلته يغضبها
كاي وهو يفكر: كان كل شيء بخير المبارحة فقط، ألم تلتقيا بعد أن غادرت؟
رين: لا
كاي: هذا غريب
عند كايتو، كان يبحث عن أي شيء يقوده لإيميلي. منذ الأمس، وكان لديه شعور غريب حيال أمر ما، الامتحانات النصفية اقتربت ولديه شعور أن الأمور لن تكون بخير، ليس على الصعيد العلمي بل على صعيد صداقته وأصدقائه مع إيميلي. ذهب نحو مسكن الفتيات وانتظر قليلا في الخارج يفكر بسبب ليدخل لهناك. لا يمكنه فقط الدخول باحثا عنها لأن العاملات سيمنعنه بكل تأكيد. فجأة، خطرت على باله فكرة فاتصل فورا بهاروكي.
بعد دقائق، كان كايتو في غرفة تغير الملابس مع هاروكي الذي كان يتمنى الموت بالفعل.
هاروكي بهستيرية: أخبرني فقط ماذا فعلت لك!؟
كايتو: هلا صمت؟ الأمر مهم جدا!
هاروكي: ولكن يا كايتو، أنا لا أفهم! إن كانت بغرفتها، أي أن كل شيء بخير، إذا لماذا تصرّ على هذا!؟ إضافة أنت من تريد رؤيتها، إذا لماذا عليّ أنا أن أرتدي ملابس الفتيات هذه!؟
ابتعد كايتو قليلا وهو ينظر نحو هاروكي الذي أجبر على ارتداء ملابس الفتيات وتسريح نفسه ليشبه الفتيات تماما.
كايتو وهو يفكر: تعرف، يناسبك أن تكون فتاة أكثر من كونك صبيا
هاروكي بغضب: هل تسخر مني الآن!؟
كايتو: المهم، سوف تصعد نحو غرفة سايا وإيميلي، إن كانت إيميلي هناك أنزلها للأسفل حيث أكون أنتظرك. بالتأكيد سوف تحاول المقاومة لذا أثبت لي أنك رجل وأنزلها من دون أن تخبرها من تكون، اتفقنا؟
هاروكي: لا، لا أريد
كايتو: أوووه، يبدو أن أحدهم لا يمانع أن تراه حبيبته وهو يرتدي ملابس الفتيات في غرفة تبديل الفتيان
هاروكي: هاا، وكيف ستريها هذا؟
حمل كايتو هاتفه وصور هاروكي بسرعة ثم أراه الصورة قائلا: بهذا
هاروكي باستسلام: حسنا، حسنا، سأفعل ولكن احذف هذه الصورة أرجوك!
كايتو: افعلها أولا ثم سأحذفها
غادر هاروكي غرفة تغير الملابس بحذر ثم توجه نحو مسكن الفتيات ولحقه كايتو. استطاع هاروكي الدخول بسهولة بسبب انشغال العاملات. توجه نحو الغرفة ودق الباب بسرعة.
هاروكي بنفسه: هيا أرجوك! لننهي هذا بسرعة!
فتحت إيميلي الباب ونظرت نحوه قائلة باستغراب: هاروكي!؟ لماذا ترتدي هذا!؟
تسمّر هاروكي بمكانه ثم قال بتردد محاولا تقليد صوت فتاة: ه-هاروكي من!؟ أنا فتاة ولست صبي!
وضعت إيميلي يدها على خصرها وقالت: هذا لم يكن قريبا حتى من صوت فتاة
هاروكي ببكاء أطفال: فقط لا تقولي لسايا وتعالي معي من فضلك
نزلت إيميلي معه. بعد دقائق، كانت أمام كايتو بينما بدأ هاروكي ينزع الشعر المستعار قائلا: هذا أكبر إحراج عشته بحياتي كلها!
إيميلي: فقط لماذا كنت ترتديه؟
هاروكي بغضب: لأن كايتو أراد مني إنزالك لهنا!
إيميلي: كان بإمكانك الإتصال بي وسأنزل بنفسي، تعرف صحيح؟
تسمّر كايتو قليلا ثم قال بنفسه: في الواقع، لم يخطر ذلك في بالي
هاروكي بصراخ: كايتو!
كايتو وهو يحاول تغيير الموضوع: على أي حال، أردت أن أسألك، هل تحدث معك أيكو؟
إيميلي باستغراب: ولِمَ أنت مهتم؟
كايتو بانزعاج: فقط أجيبي
هاروكي بنفسه: يمكنني أن أعرف أنه يشعر بالغيرة منذ الأمس
إيميلي: أجل، فعل
كايتو: وماذا قال؟
إيميلي بلامبالاة: لا شأن لك
كايتو منزعجا: هيا أخبريني!
إيميلي: لا
كايتو: لماذا!؟
إيميلي: لأنه لا شأن لك بذلك
كايتو بانزعاج وصوت منخفض قليلا: أحاول المساعدة أنا هنا
إيميلي: ماذا قلت؟ بماذا تريد أن تساعد؟ ليس وكأنه سيحاول قتلي مثلا
كايتو: حسنا، أنا لا أثق به، هذا كل شيء!
إيميلي: حسنا، وما شأن هذا بما قاله؟
كايتو: هل تثقين به؟
إيميلي: ليس تماما
كايتو: إذا أخبريني بما قاله! أحاول أن أخذ حذري منه
هاروكي بنفسه: أتمنى أن تقول "أنا أشعر بالغيرة ولا أشعر بالأريحة مع هذا الفتى"! ولكن كبريائك لا يسمح لك، أليس كذلك؟
إيميلي: لم يقل شيء مهما على أي حال. فقط طلب رقم مارك، هذا كل شيء. لم نتكلم حتى لخمسة دقائق
كايتو: ماذا يريد من مارك؟
إيميلي: التسامح معه. كانا صديقين سابقا، يريد تسوية الأمور معه
كايتو: حسنا، سؤال آخر. لماذا لم تأتي للمكتبة اليوم؟
هاروكي بنفسه: يقال "من الحب ما قتل"، ولكن هذا يشبه "من الغيرة ما قتل"!
إيميلي: ولِمَ هذا مهم؟
كايتو: لأنك قلتي المبارحة أنك ستساعدين رين اليوم بالدراسة أيضا
شردت إيميلي للحظات ثم وضعت يدها على رأسها ثم قالت متفاجئة: مهلا هذا صحيح! لقد نسيت الأمر تماما اليوم!
هاروكي: ظننت أنك لا تنسين شيئا
كايتو: إنها بشرية أيضا!
إيميلي:: عليّ أن أبحث عن رين فورا. سأذهب الآن
غادرت إيميلي بينما وقف هاروكي بجانب كايتو قائلا: لِمَ هذا كله؟
كايتو باستغراب: ماذا تقصد؟
هاروكي: هذا الإهتمام، لماذا هذا الإهتمام كله؟
كايتو: إنها صديقتي، هذا أمر طبيعي
هاروكي: هاا!؟ (بنفسه) صديقة؟ يا لها من إجابة سطحية
كايتو بنفسه: مازال لدي شعور سيء، ولكنني لا أفهم السبب
ذهبت إيميلي نحو المكتبة حيث وجدت رين جالسة مع كاي. بقيت واقفة جانبا ولم تقترب تاركة وقتا لهما. بينما كانت تراقبهما من بعيد، أتى فتى ووقف أمامهما وكان يتحدث مع رين. لم تتعرف عليه إيميلي في البداية ولكنها تذكرت رؤيته في الفصل سابقا. نظرت نحو كاي الذي بدى لها منزعجا منه بينما كانت رين تتكلم معه بودية. توجهت نحوهم وقالت: مرحبا
نظرت رين نحو إيميلي متفاجئة بينما رد الفتى قائلا: مرحبا يا إيميلي
إيميلي بنفسها: رائع، إنه يعرف اسمي أما أنا فمازلت أحاول أن أتذكر إن كان حقا معنا في الفصل أم لا
إيميلي: عن ماذا تتحدثون؟
الفتى: كنت أتسائل عن دروس الرياضيات للامتحانات النصيفة، هل لديك الورقة؟
إيميلي: لا، لا أمتلكها، ولكنني أعرف الدروس سأكتبها لك
الفتى: شكرا لك
جلست إيميلي بجانب رين وأخذت ورقة وقلم وبدأت بكتابة الدروس ثم أعطتها للفتى. شكرها الفتى مجددا ثم غادر.
إيميلي: فقط أخبريني باسمه في وقت لاحق، سيكون فظا إن سألني مجددا وأنا لا أعرف اسمه حتى
رين بتردد: أ-أجل
إيميلي: آسفة، لقد نسيت أمر الدروس اليوم. كنت أشعر بشيء غريب منذ الصباح ولم أتذكر أنني وعدتك بالدراسة اليوم. أنا حقا آسفة
رين: لا بأس، المهم أنك لست غاضبة
إيميلي: غاضبة!؟ لِمَ سأكون غاضبة!؟
رين: لا أعرف فقط شعرت بذلك
إيميلي: لا تقولي هذا! لست غاضبة البتة. بالمناسبة، أكنتما تتحدثان معا؟
كاي: كنت أساعدها في الدراسة في الواقع
إيميلي: هكذا إذا. فلندرس معا بهذه الحالة
رين بسعادة: أجل هيا بنا
//في مكان آخر//
داخل غرفة مظلمة، كانت أحد التوأم تجلس إحداهن بهدوء بينما الأخرى تنظر نحو صورة لإيميلي بغضب.
الأولى بهدوء: اهدئي قليلا. أعرف أنك تكرهينها وأنا أفعل. ولكننا بدأنا بالخطة للتو، وستنجح بكل تأكيد
الثانية بغضب: أكرهها!؟ هذه الكلمة لا تكفي لتعبر عن مدى كرهي لهذه الفتاة! أتمنى لو لم تلد من الأساس! إنها مزعجة جدا! لو لم تكن موجودة، كان كل شيء ليكون أفضل
الأولى: هذا صحيح، بسبب وجودها تم تخريب كل ما كان يفترض أن يحدث ولكن مازال أمامنا فرصة، لنستغلها جيدا
الثانية: هذه المرة، سأتأكد من أنها لن تظهر أمامي مجددا!
مرّ أسبوع على هذه الشاكلة، بدأت إيميلي تتغير كثيرا اتجاه أصدقائها فجأة وقد لاحظ الجميع ذلك. حاول كايتو كثيرا التحدث معها ولكنها تجنبته كما كانت تتجنب رين والآخرين. بدأ أسبوع الامتحانات النصفية وكانت المدرسة تعيش جوّا مليئا بالتوتر والقلق حيال الامتحانات، في المقابل لم يرى أي من الأصدقاء إيميلي طوال هذه الفترة.
إنه اليوم الأخير، خرج كايتو من غرفة الامتحان وهو يطقطق على هاتفه. نظر للوقت ثم قال بنفسه: اليوم، فقط طلاب السنة الثانية لديهم امتحانين، أي أن طلاب السنة الأولى والثالثة قد أنهو امتحاناتهم لتوهم. أشعر بالغيرة! آخر يوم امتحان ولدينا رياضيات! هذا كثير جدا!
وقف أمام نافذة زجاج تطل على مخرج المدرسة في أحد الممرات. بينما كان يراقب الطلاب الذيين يخرجون فرحين بانتهاء الامتحانات، لاحظ ذات الشعر الأشقر تمشي متجهة نحو المخرج. توقع ذهابها يمينا، حيث المطعم، ولكنه تفاجئ عندما ذهبت يسارا. حمل هاتفه واتصل على ريف.
ريف، على الهاتف: مرحبا كايتو، ما الأمر؟
كايتو: هل تفعل لي خدمة، وتراقب إيميلي؟ يبدو أنها متجهة لمكان ما اليوم
ريف: حسنا، سأرى كيف أصل لها
كايتو: شكرا لك
أقفل كايتو هاتفه ونظر نحو المكان الذي غادرت منه إيميلي.
في ممر آخر، كان هاروكي يمشي بينما يضع رأسه في ملخص دروس الرياضيات وكان راين وكاي يمشيان بجانبه.
راين: تعرف، قرائتك الآن له قد يسبب نسيانك للقواعد أثناء الاختبار
كاي: أكره هذه الجملة، دوما أفعل ذلك ولا أنساها بل وأتذكرها بسهولة
راين: هذا لأنك لا تتوتر أثناء ذلك أما بنسبة له فهو سيتوتر كثيرا الآن
اصدم هاروكي بأحدهم فرفع رأسه قائلا: أنا آسف (نظر نحو الشخص) سايا!؟ ما بك!؟ لماذا أنت بعجلة!؟
نظرت سايا نحو هاروكي وقالت بسرعة بينما تلتقط أنفاسها: أين إيميلي!؟
هاروكي بدهشة: لم أرها منذ أن بدأت الامتحانات
نظرت لراين وكاي وقالت: أريتماها!؟
هزّ كل من راين وكاي رأسهما بالنفي، فهلمت سايا لتركض بعيدا عندما مسك هاروكي بذراعها قائلا: انتظري، ماذا جرى!؟
سايا بخوف وقلق: إيميلي قررت ترك المدرسة!
نهاية الفصل العشرون.
Noelle Selva