أتت الأصوات ترنن في رأسها مجددا. تألمت إيميلي ولكنها قررت أن تستمع لما تقوله هذه الأصوات لربما تعرف المزيد حول الماضي الذي أخبرتها عنه خالتها. عندما أتت الأصوات تذكرت إيميلي كلام خالتها في الأمس...
//عودة للوراء//
كانت إيميلي تجلس على أحد الأرائك في الصالة الصغيرة في منزل سهى التي كانت تجلس بجانبها أيضا.
الخالة: اسمعيني جيدا يا إيميلي، فهذا قد يغير الكثير من الأشياء
هزت إيميلي رأسها بالإيجاب وحاولت، رغم ألمها، أن تركز مع خالتها.
سهى: إيميلي، لا أعلم من أين أبدأ ولكن اعلمي أنك... أنت فاقدة للذاكرة!
فتحت إيميلي عينيها بدهشة لتقول: كيف!؟ أنا أتذكر الكثير من الأشياء التي حدثت عندما كنت طفلة! مثل حب أمي، وتعليمها لي تصميم الأزياء والكثير من الأشياء!
الخالة سهى: ولكن، هل تتذكرين وجه والدك؟
صمتت إيميلي ثم قالت بحسرة: ألم تقولي أنه تخلى عني هنا بعد وفاة أمي!؟
سهى: لنقل أن نصف ذلك صحيح والنصف الآخر لا
إيميلي باستغراب: ماذا تقصدين!؟
سهى: دعيني أخبرك بالتفاصيل. كما تعلمين وضعنا الاقتصادي سيئ، ولقد كنا كذلك حتى عندما كنت ووالدتك صغارا. لم نكن أغنياء أو من الطبقة المتوسطة، كان والداي يكافحان من أجل دراستنا وتأمين لي ولأختي إيما الحياة الجيدة والمريحة. لذا، قررت أنا وإيما أن نجتهد في دراستنا لكي لا يذهب جهد والدانا سدا. لطالما كانت والدتك فتاة ذكية! كانت مجتهدة ودائما ما تحصل على أعلى المراتب. صحيح أنني في المقابل كانت علاماتي متوسطة، ولكنني لم أشعر يوما أن هذا أمر سيء وكانت حياتنا عادية جميلة هادئة. حتى أتى اليوم الذي قلب ذلك رأسا على عقب...
//عودة للماضي//
تركض ذات الشعر الأحمر الطويل ذو الخمسة عشر من العمر نحو والديها المتعبين وشقيتها التوأم وابتسامتها تصل لخالف أذنيها.
إيما بفرح: أمي، أبي، سهى! احزروا ماذا وصلني للتو!؟
سهى: ما الأمر يا أختي!؟
إيما بسعادة كبيرة: لقد حصلت على منحة كاملة لأرقى المدارس في البلاد!
الأم بدهشة: أحقا ما تقولين يا ابنتي!؟
إيما: أجل! انظري، هذه الرسالة تقول أنني قد قبلت للدراسة هناك!
أعطت إيما الظرف لوالدتها التي قرأتها مع والدها وقد غمرتهما السعادة لذلك.
سهى بسعادة: هذا رائع حقا يا إيما! أنت رائعة حقا!
وقف الأب واتجه نحو ابنته ليعانقها قائلا: أنا حقا فخور بك كثيرا يا صغيرتي
بادلت إيما العناق لوالدها بسعادة كبيرة ثم انضم لهما كل من والدتها وأختها التوأم.
بعد بضعة أسابيع، استعدت إيما للذهاب إلى مدرستها الجديدة. عند فترة ما قبل الظهيرة، كانت سهى تقف أمام باب منزلها تنتظر قدوم أختها من المدرسة بعد أن أعدت الطعام لهما بينما والديها في عملهما. فتح الباب ودخلت إيما والسعادة تغمرها. عانقت الأختان بعضهما. بعد أن غيرت إيما ملابسها، جلست على طاولة الطعام مع أختها ليبدآ بالطعام وهما يتحدثان.
سهى: كيف كانت مدرستك اليوم؟
إيما: كانت مختلفة عن العادة! إنها مدرسة راقية ومليئة بالأغنياء، لذا سيكون التكيف معهم صعبا. فهناك الكثير من الأشياء التي لا أتفق معهم فيها
سهى بقلق: قد تتعرضين للتنمر هكذا!
ابتسمت إيما قائلة: ما الذي تقولينه يا سهى؟ وكأنني سأسمح لهم بذلك! لا يهمني ما يفكرون فيه، أنا هنا لأكمل دراستي، ومن بعدها سألتحق بالجامعة المرموقة وأتعلم تصميم الأزياء. ثم أبدأ مسيرتي المهنية وأصبح مصممة أزياء مشهورة!
سهى: أحب كيف تطمحين وتفكرين بحلمك. أما أنا، فلا أمتلك حلما ولا هدف. لا بد أن والداي قد فقدا الأمل بي
إيما: لا تقولي ذلك يا سهى! واثقة أنك ستجدين ما سيناسبك قريبا! وستكونين ناجحة، أنا واثقة!
على مرّ الشهور، كانت إيما تذهب لمدرستها يوميا. لم تكن تخاف من التنمر، واستطاعت منعهم من فعل ذلك. في المقابل، حاول البعض أن يكون صديقها للاستفادة من ذكائها وقدرتها على مواجهة التنمر ومنهم لأنها جميلة فحسب. بالتأكيد، لم تهتم بهم إيما كثيرا ولكن ذلك ساعدها للحصول على شعبيتها حتى في مدرسة مرموقة كتلك. كان من بين الطلبة الأغنياء، فتاة بمثل عمرها، تمتلك شعرا أسود طويل وعيون زرقاء، كان اسمها ريما. كانت ريما فتاة مغرورة ومتكبرة وكرهت إيما كثيرا وخصيصا بعد حصولها على شعبيتها رغم كونها فقيرة. حاولت ريما عدة مرات أن تحطم إيما حتى أصبحت عدوتها اللدودة، وقامت بالكثير لتثبت أنها الأفضل.
لم تكن إيما وحدها من تعاني من ذلك، كان خطيب ريما، راكوس ذو الشعر الأسود والعيون البني، فتى متنمر بارد وكان يحب مضايقة الفتيان، وبالأخص الفتى كايون. كايون رايوكي في السادس عشر من عمره، ذو شعر أشقر قصير وعيون خضراء. هادئ نسبيا ولا يتكلم إلا مع أصدقائه المقربين، ذكي ووسيم وامتلك شعبيته بين الفتيات خصيصا بسبب وسامته. لم تكن إيما تتحدث مع كايون كثيرا بل ولم يكونا يعرفان بعضهما إلا بالأسماء بسبب شهرة كل منهما.
ذات يوم، عادت إيما لمنزلها ووجهها كان عليه ضمادة. توجهت سهى بقلق إلى أختها وقالت: ما الذي حدث!؟ هل أنت بخير!؟ كيف جرى ذلك!؟
إيما: لا تقلقي، مجرد جرح بسيط
سهى بخوف: أكان هذا فعل أحد المتنمرين؟
إيما: يمكنك قول ذلك
سهى: وهل أخبرتي المدير أو أي أحد في المدرسة؟
إيما: لم يكونوا يستهدفونني. في الواقع، كان خطيب ريما، راكوس ذاك، يحاول أذية أحد شباب السنة الثانية عبر رمي ممحاة الطبشور عليه، ولكنه تفاداها وأتت بالخطأ عليّ
سهى بهلع: ماذا!؟ لهذا بالضبط يجب عليك إخبار أحد المعلمين أو النظار أو المدير!
إيما: لا تقلقي، اشتكى الفتى للمدير، وقد طرد راكوس من المدرسة لأسبوعين. لا داعي للقلق كثيرا، كانت مجرد حادث. الأهم من ذلك، ما رأيك أن نذهب للمول للتسوق؟
سهى: هل أنت واثقة!؟
إيما: أجل، لنذهب! لقد جمعت من مصروفي لشراء بعض الأشياء التي ستفيدني ببدأ مسيرتي المهنية! ماذا عنك!؟
سهى: فعلت المثل. ولكن لا أظنني جمعت الكثير
إيما: لا بأس، هيا بنا!
بعد أن تناولا غدائهما، ارتدى كل منهما ملابسهما وغادرا المنزل نحو المول. كانت إيما تنظر نحو أسعار القماش للأزياء بينما تجولت سهى قليلا قريبا من هناك. بينما هي كذلك، اصتدمت بأحدهم. نظرت نحوه، وكان شاب بشعر أشقر وعيون زرقاء. نظر الفتى لها ثم قال: ألست أنت من تأذت اليوم بسببي!؟
دهشت سهى من هذا التصريح. هي لم تقابل هذا الفتى من قبل. التفت الفتى لها ثم قال: أنا آسف، لم أقصد أن تصابي عوضا عني. أعتذر مجددا
سهى بتوتر: ه-هل أع-أعرفك!؟
الفتى: أن الذي كان يحاول راكوس ضربي بالممحاة التي ضربتك هذا اليوم بالمدرسة.. ولا، لا نعرف بعضنا
هلمت سهى لتوضيح سوء الفهم ولكن أتى فتى بشعر أشقر وعيون خضراء وقال: كايون، لقد وجدتك! هاا( لاحظ سهى) أعرفك! أنت الطالبة بالسنة الأولى التي حصلت على شعبيتها مؤخرا رغم كونها فقيرة! اسمك إيما، أليس كذلك!؟
سهى بتوتر: ف-في الواقع، ه-هذا...
كايون مقاطعا: لا تحملها فوق طاقتها ريون. أليس غريبا لقب "فتاة حصلت على شعبيتها رغم كونها فقيرة"!؟ إنه يشبه أن يتم مناداتك "الفتى الأحمق الذي لا يفقه شيئا رغم كونه غنيا"!؟
ريون: أنت هكذا دوما يا كايون!
سهى بتوتر: معذرة، لقد أخطأتما...
ريون: بماذا!؟
سهى بتوتر: أ-أنا لست إ-إيما...
ريون: حقا!؟ آسف، لقد أخطأنا إذا!
كايون: ولكنكما تشبهان بعضكما كثيرا! مهلا، صحيح! يفترض أن تمتلك ضمادة على وجهها الآن لأنها مصابة
ريون: ولِمَ هي مصابة!؟
كايون: قصة طويلة
سهى بتوتر: ف-في ال-الواقع...
إيما: سهى! انظري لما وجدت! أليست جميلة!؟
نظرت سهى لأختها لتتضح أنها تحمل قطة بين ذراعيها، قطة شقراء وكانت تنظر لسهى بعيونها الزرقاء اللامعة مما أرعب سهى بالكامل.
كان ريون وكايون كمن رأى شبحا. أمامهما الآن شخصان طبق الأصل عن بعضهما. هناك تفسير واحد لذلك.
كايون وريون: أنتما توأم!؟
نظرت إيما لهما ثم قالت وهي تحاول الاستذكار: أظنني رأيتك من قبل... ولكنني لا أتذكر
اقتربت إيما قليلا، لتهلع سهى وتقول: أبعديها! إيما، تعرفين أنني أخاف القطط!
إيما: ااه!؟ آسفة يا سهى! نسيت ذلك
ثم تركت القطة تذهب بعيدا، واقتربت من أختها لتخفف من روعها. بينما الأخريان ليسا مستوعبان لما يجري بالضبط. صفع كايون وجهه ثم قال بهدوء: أنت إيما سايڤين!؟
نظرت إيما له ثم قالت: أجل صحيح، من أنت!؟
كايون: أدعى كايون رايوكي. صدف أن تلقيتي ضربة من راكوس كان يفترض بها أن تصيبني هذا الصباح. أعتذر من ذلك
إيما: اووه، الآن تذكرتك! لا بأس! ليست بمشكلة. ولكن أخبرني ماذا حدث لأختي؟
كانت سهى على وشك أن تفقد وعيها.
ريون: في الواقع، ظنناها أنت
إيما: هكذا إذا. لا بأس. سيكون عليّ أخذها لمكان تستريح فيه قليلا. عن إذنكما
ثم ساعدت أختها لتمشي وابتعدتا من هناك.
ريون: من كان يظن أنها تمتلك أختا توأمتها وطبق الأصل عنها!؟
كايون: هذا ليس مهما. لنغادر
بعد ذلك اليوم، تصادف إيما وكايون كثيرا حتى أصبحا صديقان.
بعد مرور ثلاث سنوات، كانت إيما وسهى يستعدان للذهاب للجامعة.
إيما: ممرضة إذا!؟ يبدو ذلك رائعا ويناسبك كثيرا يا سهى
سهى: شكرا لك يا إيما. لكن من يجب أن يحصل على الثناء هنا هو أنت. فلقد تخرجتي من مدرسة راقية بعلامات عالية وها أنت ذا تلتحقين بجامعة راقية للتصميم الأزياء! واثقة أنك ستكونين مشهورة في المستقبل!
إيما: أنت تبالغين بكلامك هذا يا أختي!
سهى: لا، أنا لا أفعل!
فجأة دق جرس المنزل.
سهى: من يكون يا ترى؟
إيما: لا أعرف. سأفتح أنا
سهى: لا داعي. لقد أنهيت التجهز للجامعة، أنت أكملي قبل أن نتأخر وأنا سأرى من على الباب
إيما: حسنا
ذهبت سهى لفتح الباب وعندما فعلت رأت الشاب نفسه الذي كان يظنها إيما في المول قبل ثلاث سنوات
سهى بنفسها: هذا الشاب..ماذا كان اسمه؟ لا أتذكر...
كايون: معذرة، أبحث عن إيما سايڤين، هل هي أنت أم أنك أختها؟
سهى: أنا أختها. إيما تتجهز للذهاب للجامعة. وأنت؟
كايون: اسمي كايون. لم أرك منذ حادثة المول قبل ثلاث سنوات
سهى: أجل صحيح. أنا سهى بالمناسبة
إيما: سهى، أختي من على الباب؟
كايون: مرحبا إيما
إيما بدهشة: كايون!؟ ماذا تفعل هنا!؟
وضع كايون يده خلف رأسه قائلا: هل يمكننا التحدث على إنفراد من فضلك؟
إيما: هاا؟ لمعلوماتك، أنا أخبر أختي كل شيء عن حياتي. لذا، وإن تحدثنا على إنفراد، فهي ستعرف بكل الأحوال. الأفضل أن تتكلم الآن
لاحظت سهى أن كايون قد احمر قليلا فأدركت ماذا يحدث بالضبط.
سهى بتوتر: اييي... في الواقع، عليّ أن أتجهز للجامعة! سأذهب
إيما باستغراب: هاا، مهلا ماذا!؟ لقد أنهيتي بالفعل!
ركضت سهى بعيدا واتجهت نحو المطبخ المجاور للصالة متجاهلة كلام أختها. بينما كانت إيما تحاول استيعاب ماذا جرى، بدأ كايون طرف الحديث.
كايون: إيما، هناك أمر أريد التحدث معك فيه
إيما بعدم استيعاب: هااا؟ ماذا؟ لا أفهم!
كايون: إيما!؟
نظرت إيما لكايون وقالت: ما الأمر يا كايون؟ ماذا جرى؟
كايون: إيما، هل تمانعين لو بقينا معا للأبد؟
إيما باستغراب: للأبد؟ يا لك من أحمق! ليس لأننا سنكون في جامعة مختلفة أي أننا لن نكون أصدقاء بعد الآن!
كايون: ليس هذا ما قصدته! وأنت غبية عندما يتعلق الأمر بهذه الأشياء!
نظرت إيما لكايون لتجد وجهه قد احمر تماما وهو ينظر بعيدا. صفنت قليلا فيه وهي تحاول فهم قصده. بعد دقائق، شهقت ووضعت يدها على فمها من الصدمة. أدرك كايون أنها قد فهمت قصده فزداد احمراره بينما استدارت إيما محاولة إخفاء وجهها الأحمر.
إيما بتوتر: ه-هذا... ل-ليس.. أنت.. ل-لا ت-تقصد.. اممم... أ-أنا... م-ماذا!؟
كانت سهى تراقب ما يفعلانه من بعيد وشعرت بغباء أختها التام.
بعد مرور الشهور، كانت علاقة إيما وكايون تزداد وتصبح أقوى فأقوى. حتى تخرجا، وقام كايون بطلب يد إيما رسميا، وبالتأكيد قد وافقت. ومع إصرارهما لذلك، قبل والديها ووالديه. ثم أقيم حفل زفافهما بعد سنة واحدة من تخرجهما من الجامعة.
إيميلي، ابنة كل من إيما وكايون، ولدت برفقة أختيها التوأم، رين ورنين. وكان لديهن أخ أكبر منهم بسنة واحدة يدعى هاروكي. وكانت هذه العائلة الثرية الصغيرة تعيش حياة جميلة هادئة مليئة بالحب والحنان.
وفي أحد الأيام...
رين، طفلة في الخامسة: والآن، حان دور البطل لإنقاذ البطلة قبل أن تقع وتموت! هيا يا آنسة ري، حان دورك!
صمت تام.
رين بغضب طفولي: رنين! إنه دورك، عليك الصعود للمسرح!
رنين، طفلة في الخامسة: اووه صحيح! أنا الآنسة ري، آسفة لقد نسيت
إيميلي بهمس: كنت أستذكر إن كانت أنا أم لا
ضحكت رنين بهدوء ثم صعدت على خشبة موجودة على الأرض.
رنين: مهلا، من يلعب دور البطل مجددا؟
رين: يفترض أن يكون هاروكي ولكن...
نظرت رين نحو هاروكي الذي كان يلعب بالكرة مع فتى بسنه يمتلك شعرا أشقرا وعيون زرقاء.
هاروكي، طفل في السادسة: هيا بسرعة مررها إلى هنا!
انزعجت رين من ذلك فأتت إليها إيميلي قائلة: هل آخذ دوره؟
رين: لا يمكن! أنت السيدة الشريرة! أنت من سببت بالأذى للبطلة، لا يمكنك أن تساعديها!
إيميلي بحزن: أنا آسفة. حاولت المساعدة
وقفت رين بانزعاج قائلة: لا بأس. سأتعامل مع هذان الإثنان، كوني أنا المخرجة!
اتجهت رين نحو هاروكي وصديقه ووقفت أمامهما قائلة: أنتما! يفترض بكما أنكما تحفظان دوركما! أريد إنهاء المشهد الأخير. هيا أرجوك يا هاروكي!
هاروكي: بعد قليل، سأفوز!
ركل الفتى الكرة بعيدا حتى وقعت على الخشبة على الأرض حيث ابتعدت رنين وكسرت الخشبة.
رين: ماذا فعلت!؟ لم نستطع إيجاد واحدة غيرها!
الفتى: آسف يا رين. لم أكن أقصد القيام بذلك
رين بغضب: بل قصدتها يا كايتو! فعلتها لكي نتوقف عن التصوير! قلت لكما أنني أريد تصوير فلما قصيرا لأعرضه على المعلمة غدا وقلتما أنكما ستساعداني! ولكنكما أفسدتما كل شيء!
هاروكي: لقد قال أنه لم يقصد يا رين! لا تجعلي الأمور تسوء أكثر فقط لأنك غاضبة!
شعر هاروكي بيد تمسك ثيابه. نظر ناحيته ليجد أخته الصغيرة إيميلي تمسكه وهي تنظر إليه بعيون حزينة.
إيميلي وهي تدعي الألم: أخي، لقد أتى بعض الخشب عليّ!
هاروكي بقلق: هااا!؟ هل هذا صحيح!؟ هل تأذيتي كثيرا!؟ أخبريني!
إيميلي بلا مبالاة: لا، كنت أكذب. ولكنك مزعج عندما تقلق. عليك أنت وكايتو أن تساعدونا فلقد وعدتما بذلك
كايتو بسخرية: يعجبني كيف تجعليه يبدو أحمقا يا إيميلي!
إيميلي: ماذا أفعل؟ اعلم نفسك مِن مَن تصاحبهم
ضحك هاروكي بسخرية: ما رأيك!؟ هذا يعني أنك أحمق أيضا!
رنين: أنت ابقى صامتا
رين: علينا الآن أن نجد خشبة جديدة
هاروكي: اذهبن أنتن. سنكمل اللعب أنا وكايتو
كايتو: منذ متى وأنا أفعل ما تقوله؟
رنين: قلتما أنكما ستساعدانا!
هاروكي: لن نفعل. هذا ممل
رين، وهي على وشك البكاء: و-ولكن.. أريد أن... أنهي الفلم
في تلك الأثناء، تلتقط عيون إيميلي الصغيرة دخول لمن تحبه. فركضت نحوه وهي تنادي بفرح: أمي، أمي!
عانقت الطفلة الشقراء والدتها الحمراء والتي كانت تحمل صنية عصير. ركضت رين نحو والدتها باكية وهي تشكي لها كل شيء. وضعت الأم الصنية على طاولة قريبة وحملت صغيرتها وحاولت تهدئتها. وبعد أن هدئت نظرت لهاروكي وكايتو قائلة: تعرفان، ليس من شيم الرجل الجيد أن يخلف بوعده. أليس كذلك يا هاروكي وكايتو؟
نظر كايتو وهاروكي ببعضهما البعض ثم قالا في الوقت نفسه معتذرين: نحن آسفين، سوف نساعدكن بالتأكيد
كايتو: أصلا أنا لم أقل أنني لن أفعل من الأساس. هو أخاكن الأحمق الذي تكلم من دون تفكير
إيميلي: وأنت أحمق مثله لأنك صديقه
كايتو بانزعاج: هذا ليس سببا!
إيميلي: إنه سبب كاف لي
رنين: هذا أصبح مزعجا. لنحضر خشبة كي نكمل المشهد الأخير
دخل عليهم كايون فركضت إليه إيميلي منادية بسعادة: أبي!
حمل كايون صغيرته لتعانقه بقوة.
كايون: حسنا يا أولاد، انتهى وقت اللعب. كايتو والدك ينتظرك في الخارج
رين: لكن علينا تأدية المشهد الأخير!
كايون: يمكنكم القيام به غدا قبل الذهاب للحضانة
كايتو: أنا على كلمتي، غدا سأكون معكم لنقوم بالمشهد الأخير! لكن عليّ أن أذهب الآن، والدي ينتظرني
بعد أن غادر كايتو، جلست رين على الأريكة بحزن وجلست بجانبها كل من رنين وإيميلي.
كايون: من يريد المجيء معي للشركة؟
رين ورنين وهاروكي بمرح: أنا، أنا، أنا!
إيميلي: أريد الذهاب مع أمي
كايون بحزن متصنع: ابنتي إيميلي تكرهني!
إيميلي: أجل أنا أفعل
صفن كايون من كلامها بينما ضحكت إيما على ذلك.
إيما: تستحق هذا
كايون: لا بأس. على أي حال، سيأتي الجميع معي باستثناء إيميلي لأنها تريد الذهاب مع والدتها
نهاية الفصل الحادي عشر.
Noelle Selva