راين بنفسه: أجل، سأخبرها كل شيء. آسف يا رفاق، ولكن لا يمكنني أن أكمل بهذه التمثيلية بعد الآن. سأخبر رنين الحقيقة كاملة
نظر راين لرنين مباشرة واستعد ليكشف لها سره وسر رفاقه الذي أخفوه لسنوات وكان سبب إخفاءه لإصابته منذ البداية.
راين بجدية: في الواقع، أنا... بل نحن لسنا مجرد طلاب ثانوية عاديين، وأعني ب"نحن" أنا، كاي، كايتو، هاروكي وريف. في الواقع، يمكنك القول أنني في عصابة من نوع ما وهذه الإصابة أصبت بها أثناء تأديتي لمهمتي الأخيرة
كانت رنين هادئة بشكل غريب. لم تكن تعلم ماذا عليها أن تقول بعد ما سمعته.
راين متابعا: العصابة التي أنا فيها ليست مثل العصابات الأخرى، نحن لا نقاتل الأشخاص حسب هوانا بل نحن نبحث عن شيء معين. هذه قصة طويلة لا يمكنني أن أخبرك إياها الآن، ولكن ما نبحث عنه أمر مهم لي ولك أيضا! لقد أخفينا هذا الأمر لسنوات لأننا لم نرد أن ندخلكن في مشاكل بسبب هذا. المرة الأخيرة، عرف كايتو، بطريقة ما، أن إيميلي اختطفت، لذا اتصل بنا ولحقنا به. بينما كنا نحاول إنقاذها، أصبت أنا وكاي. أخفينا الأمر في البداية من أجل لا يعرف أحد بذلك . لكن، إن كان بسبب هذا السرّ عليّ أن أخسرك، فأفضل أن أفصح عنه على ذلك! في النهاية، الأمر متروك لك يا رنين، سأتركك تقرري مستقبل علاقتنا. ولكن مهما ما قررت، لا أريد من أحد أن يعرف أنني أخبرتك. سأخبر كايتو بنفسي بعد أن تهدأ بعض الأمور التي تشغل باله الآن
صمت راين وانتظر ردا من رنين. ولكن رنين كانت لا تزال في صدمة مما سمعته. لقد توقعت أي شيء، أي شيء إلا هذا! أرادت بعض الوقت لتفكر بما يجري فعلا وبما سمعته. أدرك راين ذلك لذا تنهد ونظر للسقف بابتسامة صغيرة ثم قال: يمكنك أن تأخذي وقتك في التفكير يا رنين. قدر ما تريدين
في اليوم الموالي، كان هاروكي ينظر للسماء عبر نافذة في أحد الممرات المطلة على الحديقة الخلفية للمدرسة. أتت سايا من الخلف وفاجئته. نظر لها هاروكي متفاجئا بينما ضحكت سايا بشدة.
سايا: عليك أن ترى شكلك! هذا مضحك!
بقي هاروكي هادئا على غير عادته ونظر لسايا بتمعن. استغربت سايا من ردة فعله ثم قالت: ما الأمر هاروكي؟ لست على طبيعتك اليوم
هاروكي بصوت خافت: أتسائل فقط إن كان بإمكاني المحافظة على ضحكتك هذه
سايا باستغراب: ماذا قلت؟
ابتسم هاروكي بابتسامة عريضة ثم وضع يده على رأسها قائلا ببهجة: لا شيء، فقط سحرتيني بضحكتك الجميلة
احمرت سايا من كلام هاروكي فأبعدت يده قائلة بتعلثم: ت-توقف عن هذا! ه-هذا محرج!
ضحك هاروكي على شكلها ثم عانقها بحب قائلا: أحبك، سايا!
بينما ازداد احمرار سايا، كان هاروكي متعلقا بها ويشدها نحوه بقوة.
سايا مفكرة باستغراب: ما الذي حدث له فجأة؟ لِمَ يتصرف هكذا؟ هناك شيء غريب
هاروكي بنفسه: الليلة، سنقوم بتنفيذ الخطة ولكن لدي شعور سيء حيال الأمر...
في فترة ما بعد الظهر، كانت الفتيات واقفات معا، رنين وسايا بدوا في حيرة من أمرهما بينما إيميلي نظرت لهما باستغراب واستُفزت رين من تصرفهما.
رين بغضب: رنين، سايا، إن كنتما تعانيا من مشاكل مع الأحباء فقولا! لا أتحمل سماع هذه الأمور، أنتما تشعرانني أنني عزباء!
إيميلي: ولكنك عزباء
رين بغضب: وهذا ما يغضبنني!
سايا: أخبريني، ما باله هاروكي؟
رين باستغراب: هاروكي؟! ما به!؟
سايا: إنه يتصرف بغرابة اليوم. هذا الصباح، حاولت مفاجئته، عادة يمسك بي ويحاول معاقبتي على ذلك ولكنه اليوم كان هادئا جدا. حتى أنه عانقني وكأنني سأتركه وتمسك بي كثيرا
إيميلي بنفسها: أسيفعل هو والشباب شيئا اليوم وهو متوتر أم أنه أمر آخر يا ترى؟
رنين بنفسها: أيعقل أنه يوجد مهمة جديدة اليوم!؟ لم يخبرني راين عن ذلك، مازال يتلقى علاجه لا يجب أن يفعل! إلا إذا، كانوا سيذهبون من دون راين وكاي... هل سيكونون بخير!؟
رين: لا أعرف. ولكن إن أردنا التحدث عن الغرابة، فريف يتصرف بغرابة أيضا
رنين: ريف!؟
رين: أجل. في الأمس، كنا نتحدث عندما تلقى إشعارا من هاتفه. أعتذر ليرد فإذ به يتجهّم. سألته إن كان كل شيء بخير فقال أنه كايتو ومقالبه الغبية. واليوم عندما مررت بجانب صفه، كان ينظر عبر النافذة وكان تعابير وجهه غاضبا جدا
إيميلي: هل سألته عن السبب؟
رين: لا، لم أفعل
رنين: ماذا عن كايتو؟
عمّ الصمت وتوجه الجميع بنظره نحو إيميلي.
نظرت إيميلي باستغراب لهن ثم قالت: ماذا؟
سايا: هل يتصرف كايتو بغرابة اليوم أيضا؟
إيميلي: ولماذا تسألينني؟
رين: لأنه عادة ما يتواجد حولك
إيميلي: ماذا يفترض بهذا أن يعني!؟ وأيضا يبدو أنه بادل الأمكان مع أيكو
رنين: من أيكو؟
تنهدت إيميلي ثم قالت: كان صديقي في الابتدائية. لكنه غادرها بعض أن نجح مشروع والده وأصبحوا أثرياء. عندما عرف أنني هنا، بدأ يحاول الاقتراب مني
رين: هذا رائع! هذا يعني أن ليس الجميع المدرسة، سوانا، يكرهونك!
إيميلي: إنه يفعل هذا ليسكتني
رنين: ماذا تقصدين؟
إيميلي: سأخبرك لاحقا. عودة لسؤال سايا، أنا لم أرى كايتو منذ الصباح
رين: هذا تصرف غريب! هناك شيء يحدث مع الشباب!
سايا: أنت على حق!
إيميلي بنفسها: هذا بدأ يزعجني
رين: هاا، إنه كايتو(بدأت تلوح له) كايتو! هنا! هلا أتيت قليلا!؟
كان كايتو يمرّ في نهاية الممر، عندما سمع صوت رين، نظر نحوها ثم قال بنفسه: إنها إيميلي... حسنا...
رفع يده واتجه نحوهن وقال ببهجة: مرحبا جميعا! كيف حالكن!؟
وقف بجانب إيميلي فورا وأراد سحبها عندما أوقفه سؤال سايا: ما بالكم؟ أهناك مشكلة!؟
كايتو باستغراب: مشكلة!؟ لِمَ تسألين!؟
سايا: هاروكي يتصرف بغرابة هذا اليوم. ورين تقول أن ريف يتصرف بغرابة كذلك. وأنت تتصرف بغرابة أيضا!
كايتو: ريف اقتربت امتحاناته، لا بد أنه يشعر بالضغط. هاروكي، قلق حيال درجاته. عادة راين يساعده في دراسته ولكنه بحاجة لمن يساعده الآن، وهو لا يفهم عليّ مهما حاولت شرح له. أما أنا، فقلق حيال وضع راين وكاي. رنين، ألديك فكرة عن الأمر؟
رنين: راين بخير، لكن لم أسأل عن كاي
رين: إنه بخير. علاجه يمشي بشكل جيد
كايتو ببهجة: من الجيد سماع ذلك! أظنني سأذهب لزيارتهما هذا اليوم
رنين بنفسها: قال راين شيئا حول أن كايتو يمرّ بأمور كثيرة. يبدو أنه يعرف كيف يخفيها
مسك كايتو ذراع إيميلي ثم قال: إيميلي، أحتاج لتحدث معك على انفراد من فضلك
ثم سحبها بعيدا قبل أن تقول أي شيء.
سايا باستغراب: ماذا يريد منها يا ترى!؟
رين بخبث: ألم تسمعي ما قالته إيميلي عندما سألناها!؟ لم يراها منذ الصباح!
سحب كايتو إيميلي نحو مكان بعيد عن الأنظار حيث تواجد كوخ بعيد عن المدرسة بقليل. وقف أمام إيميلي ونظر حوله ليتأكد أن لا أحد يراهما.
إيميلي باستغراب: لم أكن أعرف بوجود هذا المكان. أين نحن، وماذا تريد؟
كايتو: لا تهتمي. المهم، ماذا تعرفين عن أيكو؟ ما علاقتكما؟ ولِمَ أنت قريبة منه هكذا؟
نظرت إيميلي نحو بانزعاج ثم قالت بنفسها: لماذا يسألني الجميع عنه هذا اليوم!؟(لكايتو) ولِمَ تريد أن تعرف!؟
كايتو بغضب مكتوم: أخبريني إيميلي
تفاجئت إيميلي من ردة فعل كايتو الغريبة هذه. عرفت أن هناك شيئ ما يجري بينه وبين أيكو، لذا تنهدت ونظرت له بجدية.
إيميلي: أيكو كان صديق طفولتي. درسنا سويا بنفس المدرسة الإبتدائية قبل أن ينجح مشروع والده الذي جعلهم أغنياء
كايتو: هذا لا يفسر لما أنتما مقربان هكذا
إيميلي: لنقل أنه فعل شيء من قبل ويريد أن يتأكد أن لا أخبر أحدا عنه. بمعنى آخر، أنه يحاول إسكاتي قدر المستطاع
كايتو بغضب شديد: ماذا فعل!؟
إيميلي بجدية: أولا أخبرني، ماذا يوجد بينكما؟
مسك كايتو بإيميلي بقوة ثم قال غاضبا: اسمعي، لا تلعبي بأعصابي! ماذا فعل!؟
نظرت إيميلي له بدهشة، لم تتوقع مثل ردة الفعل هذه. عندما أدرك كايتو ماذا يفعل، تركها مباشرة وتراجع للخلف. تنفس بهدوء ثم قال ووجهه للأرض: آسف. أيكو يضغط عليّ كثيرا مؤخرا، ويغيظني كثيرا أيضا
إيميلي: هذا واضح. أيكو منذ صغره يبحث عن الأشياء التي تهمه وتفيده. يفضل دوما التخلي عن الصديق عوضا عن التخلي عن شيء يريده. ما فعله لم يكن بي بل بمارك، ولا يمكنني مسامحته على ذلك. مارك صديقي مهما حدث وتصرفه معه لم يكن أمرا مقبولا
نظر كايتو لإيميلي التي بدأت تعض أسنانها من الغضب.
إيميلي: كان والدا مارك وأيكو صديقان منذ الطفولة وكانا يعملان سويا على مشروع ما. في المقابل، كان أيكو ومارك صديقان جيدان أيضا. المشروع الذي كان يعمل عليه والديهما، كاد أن يؤدي بالإثنان للثراء. لكن أيكو طمع بكل تلك الأموال لعائلته فقط، فقام بعمل خبيث حيث جعل والده يظن أن والد مارك وعائلته قد توفوا، ليأخذ كل أموال المشروع لنفسه. والد مارك يظن أن صديقه قد خانه، لذلك يحمل غيظا شديدا اتجاهه، أما مارك فهو يعرف بما فعله أيكو ولذلك يكرهه بشدة
علا الصمت المكان، ضحك كايتو قليلا ثم قال بصوت خافت: أي أنه لم يتغير أبدا!
ثم نظر إلى إيميلي وقال بابتسامة عريضة: احذري منه، فأنت هدفه القادم
إيميلي: أدرك ذلك جيدا
كايتو: لنبقي حديثنا هذا سرا. لا أحد يجب أن يعرف أننا مازلنا نتحدث من الأساس، اتفقنا؟
إيميلي: لا بأس
ثم غادر كايتو أولا وابتسامة عريضة تعلو وجهه. ثم حمل هاتفه واتصل فيه فوضعه على أذنه. بعد دقائق تلقى الرد.
كايتو بخبث: أعرف طريقة جيدة لتعرفه على ذلك الشخص، هاروكي
عندما حلّ المساء، خرج كايتو وهاروكي وريف من المدرسة مرتدين ملابسهم السوداء. بينما ريف وهاروكي جلسا في السيارة، كان كايتو يقف مستندا عليها. حتى اقترب ظل أسود، ليكشف ضوء القمر عن وجه أيكو الخبيث.
أيكو: من الجيد رؤيتكم مستعدين! سأقودكم إلى المكان الذي سنذهب إليه. هل يعرفان الخطة كاملة يا كايتو؟
كايتو بهدوء مخيف: أجل يعرفان. اصعد بسرعة
فتح باب الأمامي ليجلس عندما أوقفه أيكو قائلا: قلت أنني سأقودكم، كيف سأفعل إذا كنت جالسا في الخلف؟
غضب كايتو من ذلك ليتجه نحو المقعد الخلفي بينما جلس أيكو في المقعد الأمامي. بدأ أيكو بإخبار ريف عن الطريق الذي عليه أن يذهب وهو يبتسم بخفاء.
في تلك الأثناء، وبينما كانت إيميلي في طريقها للمدرسة بعد أن أنهت عملها في المطعم، أوقفتها مجموعة من الرجال بثياب سوداء. أحاطوا الرجال بإيميلي التي بدأت تنظر لهم بحذر.
إيميلي: ماذا تريدون؟
أحد الرجال: أن تأتي معنا
ما أنهى الرجل كلامه حتى أطلق أحدهم رصاصة منومة من الخلف لتصيب إيميلي ويغمى عليها.
وصل أيكو والآخرين للمكان المقصود. نزلوا من السيارة بهدوء، ومشوا باتجاه مستودع موجود هناك وهم منزلين رؤوسهم. اختبئ هاروكي وريف خلف أحد الصخور، وأيكو وكايتو خلف صخرة أخرى.
أيكو بهمس: سندخل عند إشارتي
كايتو بهمس: لا تحلم. أخبرني متى وأنا سأعطي الإشارة
أيكو بهمس: لا بأس
خرج من المستودع رجلين بثياب سوداء وبدآ بمراقبة المكان.
أيكو بهمس: هيا استعدوا، سنبدأ بالخطة
أعطى كايتو إشارة لهاروكي وريف ليستعدا بينما ابتسم أيكو بخبث، خلفه، ثم قال بنفسه: لنرى من ستختار يا كايتو كايان!
نهاية الفصل الخامس عشر.
Noelle Selva