كانت إيميلي تركض في ممرات المشفى بسرعة ويتبعها كايتو والآخرين، وهم لا يعرفون ماذا قد حدث. تصل إيميلي للطابق الثالث وتبحث فيه حتى تجد مارك جالسا على أحد المقاعد أمام غرفة العمليات بوجه شاحب وقلق. تتجه نحوه بهدوء وتقف أمام غرفة العمليات بصدمة وقلق حينما لاحظ مارك وجودها.
وقف مارك صارخا: أين كنت!؟ لقد اتصلت بك كثيرا! لقد كان ينتظر مجيئك!
إستدارت إيميلي نحوه قائلة بصدمة: ماذا حدث له!؟
مارك بهدوء: لقد وقع فجأة أثناء تأديته لعمله. أوصلته أنا وأحد العمال للمستشفى بينما أقفل البقية المطعم وعادوا لمنازلهم كحالة طارئة
إيميلي صارخة: لا يهمني أمر المطعم، هو! ماذا عنه هو!؟
مارك صارخا بوجهها: هو مازال في غرفة العمليات! لم يخرج أحد بعد! وأيضا، كيف تقولين أن أمر المطعم لا يهمك!!؟؟ أنسيتي أن لديك حصة فيه!!؟؟
وقف كايتو بينهما قائلا: اهدئا! نحن في المشفى لا يجوز الصراخ هكذا!
انهارت إيميلي على الأرض وبدأت بالهمس: لقد كان ينتظرني، لقد كان بحاجة لي!!
ركضا كل من رين وسايا ليساعداها على الوقوف وأجلسوها على أحد المقاعد وحاولا تهدئتها. على جنب، وقف كايتو وراين وهاروكي وخلفهم رنين أمام مارك ليطرحوا عليه بعض الأسئلة.
كايتو: من هو الذي داخل غرفة العمليات؟
مارك بقلق: السيد ساروكي، صاحب المطعم الذي أعمل به
راين باستغراب: وما علاقته بإيميلي؟
مارك: تعرفه إيميلي منذ أن كنا في الابتدائية، ولقد ساعدته على فتح مطعمه هذا وإدارته أيضا. لقد اعتبرها بمثابة ابنته الصغيرة وكانت إيميلي شديدة التعلق به. يمكنك القول أنه بمثابة والدها
رنين: وأين والدها الحقيقي؟؟
مارك بنفسه: لا يمكنني إخبارهم بالحقيقة، سيثير هذا شكهم (لهم) يبقى مسافرا طوال الوقت، حتى أنها لا تتذكر شكله
هاروكي: وهل تعلم والدتها بهذا الأمر؟
مارك بنفسه: سيعرفون أنني أكذب إن قلت لهم "نعم" فالمدرسة تعرف بأمر والدتها (لهم) توفيت والدتها قبل سنوات، هي تعيش مع خالتها هنا
نظر هاروكي بعيدا وبدا عليه ملامح الحزن، وضعت رنين يدها على كتفه لتخفف عنه بعد أن أدركت أنه تذكر أمر وفاة والدتهم.
بعد بضعة دقائق، كانت إيميلي قد هدأت ولكنها مازالت قلقة وخائفة. كان الجميع يقف مستندا على الحائط أو جالسا على مقعد من دون أي شيء يقومون به حتى عدل كايتو وقفته قائلا:
لا يجوز أن نبقى جميعنا هنا، المدرسة سوف تعاتبنا وقد يصل الأمر لاستداعاء أولياء أمورنا
راين: أنت على حق، حتى أن كاي مازال بانتظارنا في المدرسة على الأغلب. لا يمكننا البقاء هنا أكثر
هاروكي: ولكن...
نظر الجميع نحو إيميلي التي لم تكن مبالية بحديثهم.
كايتو: سأبقى أنا ومارك معها، عودوا للمدرسة وأخبروهم بالوضع هنا
رين بقلق: هل أنت واثق؟ أنت لا علاقة لك بالأمر، قد تقع بالمشاكل
كايتو: لا تقلقي حيالي، أستطيع تدبر أموري
اتجه راين نحو رنين ومسك يدها ليوقفها قائلا: لا خيار آخر لدينا، هيا لنذهب
هاروكي: هذا صحيح، هيا بنا
بعد أن غادر الجميع، نظر كايتو نحو مارك قائلا: وأنت، إلى متى ستبقى هنا؟
ضحك مارك مرة ثم قال بابتسامة عريضة: ألم تقل لهم أننا سنبقى معها سويا؟
كايتو: قلت ذلك، ولكن ماذا عن والديك؟
مارك: لا تقلق لقد أخبرتهم. وأيضا، (وهو يستدير نحو إيميلي) سأبقى هنا حتى أتأكد من سلامة صديقتي ومديري، يمكنك الذهاب متى ما أردت
ثم اتجه مارك نحو إيميلي وجلس بجانبها محدثا لها ومحاولا التخفيف عنها. استند كايتو للحائط وهو ينظر لهما قائلا بنفسه: إنهما صديقا طفولة، أي أنهما مقربان. تماما مثلما كنا (يستذكر صورة الفتاة التي تحدث عنها بالفصل الماضي)
بعد ساعات، خرجت ممرضة من الغرفة واندفع ثلاثتهم نحوها بسرعة وأمامهم إيميلي.
الممرضة: إنه يطلب رؤية الآنسة إيميلي في الغرفة هناك (وأشارت نحو باب قريب)
نظرت إيميلي نحو كايتو ومارك اللذان شجعاها للدخول، ثم اتجهت نحو الغرفة بينما وقفا كايتو ومارك يتطمئنان من الممرضة والطبيب الذي خرج من بعدها.
دخلت إيميلي للغرفة بهدوء وبطء ونبضات قلبها تخفق بقوة. عندما استدارت نحوه، تسارعت نبضات قلبها بقوة. كان ساروكي كبير بالسن وشعره قد شاب، لديه أنبوب في يده موصول نحو كيس مليئ بسائل أبيض، وكانت آلة التي بجانبه يقيس نبضات قلبه وصوتها تعلو الغرفة.
اتجهت إيميلي نحوه وجلست على الكرسي بجانبه ووضعت يدها على يده الكبيرة المتعبة. فتح ساروكي عينيه الزرقاويتين بتعب وضعف ثم نظر نحو إيميلي وابتسم.
إيميلي محاولة إظهار القوة: كيف تشعر؟؟
ساروكي بتعب وابتسامة على وجهه: أفضل بعد رؤيتك. (نظر لها بقلق) إيميلي، عليّ إخبارك أمرا مهما
إيميلي: لا عليك الضغط على نفسك!
ساروكي بإلحاح: اسمعيني يا إيميلي، أنا قلق عليك
إيميلي بخوف: لا عليك القلق عليّ، اهتم بنفسك، أرجوك!
ساروكي: إيميلي، هناك من يسعى خلفك!
نظرت إيميلي له باستغراب بينما أكمل قائلا: المبارحة وبينما كنت عائدا إلى منزلي، مررت بجانب بعض الأشخاص بثوب أسود وسمعتهم يقولون اسمك. أنا واثق أنهم قالوا اسمك دون غيره، فلقد قالوا: "إيميلي سايڤين" ولقد كانوا يخفون وجوههم بأقنعة. لم أستطع فعل شيء سوى مراقبتهم عن بعد. بعد فترة أتت سيارة وفتحت نافذتها، مدّ أحدهم يده وكان يرتدي كفا أسود، أعطاه أحد الرجال ملفا ثم أغلقت النافذة وذهبت السيارة وغادروا الرجال بطرق مختلفة. آسف لم أستطع تصوير رقم السيارة بسبب الظلام. أنا أخشى أنهم ينوون الشرّ لك، أرجوك انتبهي على نفسك
نظرت إيميلي له بحسرة قائلة: أنت تقلق عليّ كثيرا، أنا بخير اهتم بنفسك فحسب، أرجوك!
ساروكي بابتسامة صغيرة: لا داعي لذلك، فأيامي باتت معدودة
إيميلي بخوف: لا تقل هذا! أنت بخير وستخرج من هنا بخير!
ساروكي بابتسامته: إيميلي، لقد أصبحت كبيرا بالسن، وأنت تعلمين أنني أعاني من بعض الأمراض. لا شيء بهذا الوجود إلا وله نهاية، ونهايتنا هو الموت. لا مفر لنا منه، لذا علينا تقبله عندما يأتي. عزيزتي إيميلي، أتذكرين عندما قابلتك أول مرة؟
إيميلي والدموع تملئ عينيها: أجل، كنت في الابتدائية، وكنت تبيع بعض الحلوى بالقرب من المدرسة
ساروكي: صحيح، كنت تأتين لي كل يوم بعد الدوام وتشترين بعض الحلوى مني وتوزيعينه على أصدقائك. في أحد المرات، لم أستطع الذهاب بسبب المرض. ولأنني أعيش بمفردي، ازداد مرضي سوءا. ظننت أنها نهايتي وأنني لن أنجو عندما أتى ملاكا صغيرا ووضع منديل مبلل على رأسي قائلا: "حرارتك مرتفعة يا عم، لذا اتركني أعتني بك"
ابتسمت إيميلي بدموعها المتساقطة بينما حاول ساروكي تقليد صوت الملاك.
ساروكي: لقد كنت مثل الملاك الصغير أمامي حينها يا إيميلي. لقد اهتممت بي حتى شفيت، ولم تكتفي بهذا. فرغم أن حالة خالتك ليست جيدة، جمعت المال معي حتى أشتري مطعمي الصغير حيث بدأت مشروعي
إيميلي: لطالما كان طعامك لذيذا، لذلك نجح مشروعك
ساروكي وهو يضع يده على وجه إيميلي: وأنت كنت جالبة حظي الصغيرة. لقد كبرت كثيرا منذ ذلك الوقت، لقد عرفت أشياء عنك ربما لم تخبري أحد عنها سواي، جعلتني أعيش حياة جميلة هادئة. ههه، لطالما كنت تناديني بلقب لم يناديني به غيرك...
إيميلي وساروكي معا: عم هادئ
ثم أجهشت إيميلي بالبكاء بينما ربت ساروكي على رأسها قائلا: أتسائل من ستناديه بذلك من بعدي؟
نظرت له إيميلي باكية قائلة: لا أحد! أنت العم هادئ الوحيد، لن يأخذ أحد هذا اللقب منك!!
ابتسم لها ساروكي بلطف ثم قال: إيميلي، لقد كنت نسيما لطيفا أتى على حياتي ليعطيها ألوان جميلة، ليس في حياتي فحسب بل في حياة الكثيرين! أعرف أنه من الصعب عليك أن تبتسمين، ولكن أتمنى أن تجدي من يعطيك تلك الألوان التي أعطيتها للآخرين. انتبهي على نفسك جيدا، المطعم أمانة لديك، ملاكي الصغير
أغمض ساروكي عينيه بينما علا صوت مزعج في الغرفة. فتحت إيميلي عينيها على مصرعيها ووضعت يديها على وجهه محاولة إيقاظه قائلة: عم هادئ؟؟ عم هادئ؟؟ استيقظ هيا، أنت بخير وستخرج من هنا! هيا افتح عينيك، افتحهما!! أرجوك، أرجوك، لا تتركني! لا تتركني! ليس أنت أيضا! (بصراخ) عم هادئ!!
وانهارت إيميلي بالبكاء وعلا صوتها مع صوت آلة النبضات التي تشير لوفاة المريض.
.
.
.
في اليوم التالي، استيقظت سايا ونظرت نحو إيميلي التي وضعت وجهها تحت غطائها محاولة إخفاء دموعها. نهضت سايا واستعدت للذهاب لفصلها، وعندما انتهت جلست بالقرب من سرير إيميلي ثم قالت: إيميلي، هل أنت بخير؟
لا رد.
سايا مكملة بقلق: هل ستغيبين عن الحصص اليوم؟
لا رد.
سايا بقلق: حسنا، إن احتجت شيئا فاتصلي بي
ثم وقفت وفتحت الباب، نظرت نحو إيميلي بحزن ثم غادرت الغرفة وأغلقت الباب خلفها. ما لبثت أن أغلقته حتى ارتفع صوت بكاء إيميلي عاليا.
أمام باب مسكن الفتيات، كانت رين ورنين ينتظران قدوم سايا وإيميلي. عندما رأيا سايا بمفردها، أدركا وضع إيميلي بسرعة. توجهوا سويا نحو فصولهم بينما كانوا يتحدثون.
رين بقلق: هل ستكون إيميلي بخير بمفردها؟
رنين: لا خيار آخر الآن. إنها تحتاج لبعض الوقت بمفردها
سايا بحزن: أشعر بالأسف عليها، لقد تأثرت كثيرا بوفاته. لابد أنه كان شخصا رائعا وعزيزا عليها
رين بحزن: أجل، صحيح
فجأة، خرجت كايا أمامهم من العدم وخلفها رينا. نظرت نحوهم ثم قالت بتعابير حزن متصنع: ما الذي حدث لكن؟ تبدين في غاية الحزن
رينا بقلق متصنع: يبدو أنهن قلقات على صديقتهن الجديدة. أشعر بالسوء لها، سمعت أنها فقدت شخصا في الأمس. ولكنه كان مجرد صاحب مطعم قديم عجوز لا فائدة منه
كايا بسخرية: يا للسخرية، تبكي على شخص كهذا!
رنين بغضب: أنتما لا تعرفان شيئا، لذا لا تتدخلا!
كايا باستفزاز: لا تغضبي، نحن نقول وجهة نظرنا فحسب
رين بغضب وقد كادت دموعها تنزل: أنتما من دون قلب!! حتى لو كان رجلا عجوزا فقيرا أو متوسط الحال، فهو يبقى إنسان ويستحق أن يبكى عليه!
رينا بسخرية: وها هي الطفلة تبكي!
ثم ضحكا بهستيرية وسخرية.
استدارت كايا قائلة: دعينا نذهب من هنا يا رينا، ونترك الحمقى يستمتعون بحفلة البكاء خاصتهم!
ثم غادرتا ضاحكتين. نظرت لهما سايا بغضب بينما كانا يغادران وقالت: يا لهما من حمقاويتين!!
عانقت رنين أختها التي كانت تذرف الدموع بشدة.
سايا بهدوء: رين، لا تبكي فأمثالهما لا يستحقان دموعك
رين ببكاء: أنا... أنا لا أبكي من أجلهما بل أبكي قلقا على إيميلي، هل ستكون بخير؟
نظرت لهما بعيون باكية بينما نظرت رنين بحزن للأسفل وأبعدت سايا نظريها بعيدا محاولة تجنب الإجابة. ولكنها بعد ثواني قالت ببهجة: لا تقلقي! ستكون بخير أنا واثقة. دعونا نذهب للفصل
بعد دقائق، دخلت رين الفصل لتجد كايا جالسة على المقعد الأول الخاص بإيميلي. نظرت رين حولها، وبدا أن الفصل كله غير مهتم بالأمر، لذا توجهت رين نحو كايا ورينا ووقفت أمامهم بحزم قائلة: كايا، هذا ليس مقعدك بل مقعد إيميلي!
نظرت كايا بتقزز لها ثم قالت بتكبر: حسنا وإن يكن. هي غائبة على أي حال لأنها تبكي على الرجل العجوز الذي فارق الحياة في الأمس
رينا بغرور: ههه لا يعجبني سوى البكّاءة تحاول ادعاء القوة! (تدفع رين بعيدا) الأفضل لك عدم العبث معنا أيتها الحالمة بما يمتلكه الآخرين!!
مع دفعة رينا القوية، وقعت رين على الأرض بقوة على ذراعها. مدّ أحدهم يده ليساعدها، وعندما نظرت نحوه كانت إيميلي. ساعدتها على الوقف ثم اتجهت نحو كايا ووقفت بصمت.
كايا بتكبر وسخرية: ماذا؟ هل تريدين مني الابتعاد؟ إن أردتي ذلك فاركعي لي واطلبيها أيتها المجنونة الباكية!
ثم ضحكت مع رينا بسخرية كبيرة. نظرت لهما إيميلي ثم قالت: هش هش (وهي تحرك يديها للابتعاد)
نظرت لها كايا باستغراب وأكملت إيميلي قائلة لرين: أليست الكلاب مزعجة جدا اليوم على غير العادة يا رين؟
نظرت كايا ورينا لها بغضب شديد ثم وقفت كايا ودفعتها بعيدا صارخة: كيف تجرأين!؟
تراجعت إيميلي قليلا ثم رمت حقيبتها أرضا وتوجهت نحو كايا بعيون غاضبة ودفعتها بعيدا لترطم بأحد المقاعد. ثم نظرت لها بتعال وغضب قائلة:
انتبهي لتصرفاتك يا أميرة لكي لا أطرّ لكسر أظافرك الثمينة! إياك أن تظني أنني سأتركك تفعلين ما يحلو لك بي، لست ضعيفة لأسمح للقذراء أمثالك بذلك!
كان الجميع ينظر بإعجاب لإيميلي ثم بدأوا يصفقون. ذهبت رينا وساعدت كايا بالنهوض ثم نظرت لها قائلة: ستندمين يا سايڤين!
ثم ابتعدتا لآخر الفصل بينما كان الجميع يصفق ويهنئ إيميلي. اتجهت أحد الفتيات نحوها وقالت بإعجاب: هذه أول مرة يقف أحد بوجه كايا هكذا، أنت قوية جدا!
فتاة ٢: أجل كان ذلك رائعا جدا يا إيميلي!
فتى ١: كان ذلك مبهرا، أنت ذكية ورائعة فعلا يا إيميلي
وهكذا بدأ الجميع يعبر عن إعجابه بإيميلي حتى رن الجرس معلنا بدأ الحصة ودخلت المعلمة وجلس الجميع في مكانه.
في وقت الاستراحة، كان الجميع يتجمعون حول إيميلي ليصبحوا أصدقائها بعد ما حدث بينها وبين كايا. ولكنها وقفت وطلبت المرور وتوجهت نحو رين وأخرجتها من الفصل. كانت تمسك يدها وتجرها حتى وصلوا لغرفة الممرضة. طلبت إيميلي من الممرضة الكشف على رين رغم أن رين قالت مرارا أنها بخير. وفي النهاية، اتضح أنها لوت ذراعها.
بعد خروجهما من العيادة ورين بيد ملفوفة، وقفت رين أمام إيميلي متسائلة: كيف عرفت بأمر إصابتي؟
إيميلي: رأيتك تستصعبين الكتابة أثناء الحصة لذا ظننت أنك مصابة. أردت أن أتأكد فحسب
ابتسمت رين بألم وكانت عينيها قد ملأت بالدموع.
إيميلي بحيرة: لماذا تبكين؟؟ هل هو مؤلم لهذه الدرجة؟
رين ببكاء: لا، فقط رينا... أكرهها فعلا!
حاولت إيميلي تهدأت رين ولكنها لم تعرف كيف، لذا بدأت بمسح دموعها قائلة: إنها عنيفة ومتنمرة، هل كانت تتنمر عليك من قبل؟
هزت رين رأسها بالإيجاب ثم قالت: منذ أن بدأت تواعد كاي
إيميلي باستغراب: ألا يفترض أن لا تفعل ذلك لأنه صديقك؟!
رين ببكاء: إنها تفعل ذلك لأنها تعرف بمشاعري نحوه!
نظرت إيميلي لها بتعجب بينما أكملت رين قائلة: أعرف كاي منذ الابتدائية، ولقد أحببته عندما كنت في المتوسطة. حاولت إخباره ولكن في يوم الذي قررت فعل ذلك، اتضح أنه بدأ يتواعد مع رينا. لقد فضل رينا عليّ وأحبها كثيرا، كان يبتسم لها أمامي عندما أخبرني. بدا سعيدا. لذا لم أستطع إفساد سعادته لذلك لم أخبره وحبست مشاعري وحاولت نسيانها. كان ذلك مؤلما ولكني لم أرد إفساد سعادته وفرحته! رغم أنني لم أخبر أحدا من قبل، ولا حتى رنين وهاروكي، إلا أن رينا عرفت بطريقة ما وبدأت تتنمر عليّ لأنها تظن أنني أحاول أخذه منها
غرقت رين بالبكاء بينما نظرت لها إيميلي ببرود وهدوء. كانت صديقتها تبكي أمامها ولكنها لم تعرف كيف تساعدها على التحسن.
إيميلي: لا عليك، أنا هنا وسيكون كل شيء بخير. لن أسمح لها بأذيتك مجددا! سأحميك. وبالنسبة لكاي، أنا واثقة أنك ستجدين من هو أفضل منه، لذا لا تقلقي (بنفسها) رغم أنني حزينة عليها وأريد مساعدتها ولكنني لا أعرف كيف. أشعر بالسوء نحو نفسي! أنا لا أعرف ماذا عليّ أن أفعله بعد وفاة العم هادئ! يا إلهي، ساعدني! لا أريد أن أضعف الآن في منتصف الطريق! لا يمكنني! هناك الكثيرين الذين يعتمدون عليّ، لا يمكنني خذلانهم!
.
.
.
في غرفة مظلمة، لا يوجد فيها سوى طاولة وكرسي وضوء واحد خافت، كانت امرأة بتعابير وجه غير واضحة تجلس تدخن وتنظر نحو أحد الصور في يدها. رمت الصورة على الطاولة ليتضح أنها صورة إيميلي ثم قالت: ها قد وجدتك، آنستي الصغيرة
نهاية الفصل الرابع.
Noelle Selva