//سابقا//
كان كايتو يختبئ خلف صخرة كبيرة قريبة من ميناء قديم مهجور وكان هاتفه يدل أن إيميلي داخل ذلك الميناء. عندما وصل كل من هاروكي وراين وكاي، جلسوا خلف الصخرة مختبئين مع كايتو.
هاروكي بجدية: من؟
كايتو : إيميلي
راين : أين؟
كايتو : في ذلك الميناء
أخرج كاي من حقيبته أربع مسدسات مع كاتم صوت ليحمل كل واحد منهم مسدس.
كايتو ببرود: اتبعوني.. علينا اخراجها!
//في الوقت الحاضر//
كان كايتو يمشي بحذر وهو يحمل المسدس بين يديه ويتبعه كل من هاروكي وكاي وراين بحذر شديد داخل الميناء القديم.
وصلوا إلى مقربة من مستودع مهترئ فسمعوا صوت فتح بابه، فاختبأوا بسرعة في أماكن مختلفة. خرج من المستودع رجلان بثوب أسود كامل يغطي وجههما باستثناء العينين. أنزل أحد الرجلان قناعه ثم حمل علبة سيجارة ليخرج منها واحدة ويشعلها ويبدأ بالتدخين.
الرجل الذي ما زال مقنعا(سيكون رقمه 1): هل خرجت لتدخن؟ نحن في خصم مهمة في غاية الأهمية، أتعرف ماذا سيحدث إن أخفقنا!؟
الرجل الذي يدخن(سيكون رقمه 2): على رسلك، الفتاة في قبضتنا! لقد تمت المهمة بالفعل! كل ما علينا فعله الآن هو انتظار الآنستان ليأتيا ويأخذاها ونحن نحصل على أموالنا
الرجل 1: أنت مستهتر بشدة! لا تنسى أن الآنستان حذرتانا بأن المهمة خطيرة وقد تتدخل الشرطة! علينا أن نبقى حذريين
الرجل 2: هااا، ومن سيظن أنها قد خطفت!؟ اختفت من حفلة، سيظنون على الأرجح أنها عادت إلى منزلها، أو أنها ضائعة بين الجمع الضخم! لن يدركوا أنها قد خطفت فعلا حتى الغد، استرخي يا رجل!
الرجل 1: هل تقول أن الآنستان كانتا يحذراننا من دون سبب؟
الرجل 2: ربما، يحاولان إخافتنا أو التأكد من قدراتنا
الرجل 1: لقد عملت مع هذان لفترة تكفي أن أقول لك ذلك، هذان من أكثر الأشخاص رعبا في عالم القتلة! يمكنهما فعل هذا بمفردهما من دوننا لو كان كلامك صحيحا ولن يحتاجننا أبدا! إنهما دوما حادتين وجاديتين في أعمالهما، هما خطيران جدا ورئيسها خطير أكثر! نصيحة لك، العب برفقتهم بحذر، ولا تلعب ضدهم أبدا!
عاد الرجل الأول إلى الداخل بينما بقي الثاني يدخن غير مهتم لما قاله صديقه. أشار كايتو لكاي ليبدأ الهجوم فوقف في مكانه ليقابل وجهه وأطلق النار مرتين بمهارة عالية أصابه مرة في قدمه الأيمن وأخرى في قدمه الأيسر. (بالتأكيد لم يسمعوا الذين بداخل المستودع صوت الإطلاق لأنه يستخدم كاتم الصوت) ثم خرج هاروكي من خلفه وقام بإغمائه وربطه جيدا كي لا يتحرك. بعدها خرج كايتو وراين ووقفوا جميعا بجانب الباب متهيئيين للاقتحام.
أشار كايتو لهاروكي وراين ليفتحا الباب بينما وقف هو وكاي مقابله وقاما بحمايتهما بعد أن فتحاه. كان كاي يصوب نحو اليمين، هاروكي نحو اليسار، راين في الخلف، وكايتو في الأمام. مشوا بضعة خطوات في الظلام الحالك داخل المستودع بحذر شديد. فجأة، يشير لهم كايتو بالتوقف فيلاحظون أنهم محاصرون بعدد لا يحصى من الرجال المرتدين لملابس سوداء كاملة.
في المقدمة، كان هناك ضوء خفيف. أمعن له النظر كل من كايتو وهاروكي ليريا إيميلي بثوبها الأزرق مربوطة لكرسي بحكمة مغلقة فمها بشريط لازق وكان مغمى عليها.
هاروكي تلطيفا للجو: تبدو مثل الأميرات اللواتي تم خطفهن في الأفلام
تنهد كايتو ثم قال: اخرس، ولنبدأ الآن!
وهكذا بدأ إطلاق النار. كانت المعركة قوية ومحتدمة، ولكن الخصم كان أكبر عددا. تقدم كايتو للأمام وحماه هاروكي بينما وقف التوأم ظهرا لظهر ليحميا بعضهما. قتل كايتو بضع رجال ثم توجه نحو إيميلي بسرعة ليفك وثاقها ويحملها على ظهره بينما حماه هاروكي. عادا ليقفا مع راين وكاي، وكان راين قد أصيب بالفعل بكتفه الأيسر وكاي بذراعه الأيمن، وقف كايتو في المنتصف وهو يحمل إيميلي بينما أحاطه الآخرين لحمايتهما.
كاي: إنهم شديدون علينا لن نستطيع الخروج كما في العادة، هل نقوم بالخطة ب؟
نظر كايتو حوله قائلا: أجل إنه الحل الوحيد
وقف كايتو وأخرج من حقيبة كاي كرتان دائريتان أسودان. رماهما معا في آن خارج الدائرة التي فعلها أصدقائه. عمّ الدخان في المكان وارتفع صوت السعال. عندما ذهب الدخان صرخ أحد الرجال: لقد هربوا! بسرعة ابحثوا عنهم بسرعة!
كان كايتو يحمل إيميلي راكضا خارج الميناء ويتبعه كاي وراين وهما يمسكان بجرحيهما وهاروكي بسرعة.
هاروكي ببهجة وهو يركض سريعا: هذا كان ممتعا!
راين: وهذا ما يخيفني فيك
ليضحك كاي بخفة ثم قال بجدية: لقد أخبرته ليلاقينا هنا سلفا بالسيارة
نظر له كايتو بطرف عينه مبتسما: جيد. لنسرع إذا
عند مخرج الميناء، كان هناك سيارة سوداء ويقف أمامها رجل بشعر رمادي ناعم وعيون خضراء حاملا سيجارة بيده. تقدم هاروكي عن البقية وفتح الباب الخلفية ليدخل راين وكاي ويُدخل كايتو إيميلي معهم، ثم جلس هاروكي معهم.
كايتو بصراخ: أسرع يا رجل!
كان يقصد الشاب ذو الشعر الرمادي الذي توجه نحو مقعد السائق ليشغل السيارة بينما جلس كايتو بجانبه.
بدأت السيارة بالمشي بسرعة جنونية تماما! وعندما أصبحوا بعيدين عن الميناء، خفف السرعة ومشى بها بهدوء.
الشاب وهو يخرج السيجارة من فمه: أين تريدوني إيصالكم؟
أخذ كايتو علبة سيجارته وأخرج واحدة ليدخنها قائلا: ألا ترى معنا جرحى؟ بالتأكيد إلى المشفى
الشاب: حسنا حسنا، إلى المشفى
عودة إلى الميناء، اجتمع الرجال بعد بضعة دقائق أمام المستودع.
الرجل ١: أين ذهبوا!؟
الرجل ٢: على الأرجح قد خرجوا من الميناء!
الرجل ٣: لا أصدق أنهم استطاعوا الهرب رغم قلة عددهم!
صوت أنثوي حاد: ولا أنا
نظر الرجال ليجدوا خلفهم فتاتين يافعتان أخفى الظلام ملامح وجههما بالكامل.
الرجل ٤: آنستاي، دعاني أشرح لكما...
الفتاة ١ بهدوء مخيف: تفضل
نظر لها الرجل برعب شديد لتكمل الفتاة الثانية قائلة: كانوا مجرد أربع فتية يلعبون بالمسدسات مع كاتم صوت، ولكنهم استطاعوا الهرب منكم وكأنك تخرج شعرة من الطحين
الفتاة ١: كل ما طلبناه منكم أن تخطفوا الفتاة وتحضروها لهنا وتنتظروا مجيئنا لاستلامها. ولكنكم لم تستطيعوا الاحتفاظ بالفتاة لبضعة دقائق حتى!
أحد الرجال: ولكننا أصبنا اثنان منهم يا آنستاي!
الفتاة ٢ بغضب : وهل تظن ذلك انجازا!؟ كان عليكم قتل كل طفيلي يتدخل في عملكم! أنتم قتلة ولستم مربي أطفال!
الفتاة ١ بهدوء مرعب: يبدو أننا أخطأنا بالوثوق بكم (يميل ضوء القمر ليظهر عينان القرمزيتان لكل من الفتاتان) هيا بنا يا أختي لدينا درس لنعلمه لبعض الأطفال هنا
في صباح اليوم التالي، فتحت إيميلي عينيها ببطء لتجد نفسها في غرفة بيضاء ذو شباك واحد وخزانة حائط. جلست بتعب على السرير وهي تفرك عينيها محاولة استرجاع ما حدث. سمعت فجأة صوت فتح الباب فتنظر نحوه ليتضح أنه كايتو مرتديا معطفا بنيا وجينز وكان وجهه مليئ بالضمادات. نظرت إيميلي نحوه بتعجب ليبدأ كايتو بالحديث: صباح الخير، كيف تشعرين؟
إيميلي: بخير... ماذا جرى؟
جلس كايتو على مقعد بجانب السرير ونظر لها بابتسامة على وجهه قائلا: سأخبرك بكل شيء، ولكن أولا سأخبرك بأمر مهم وعليك أن تعيديني أن لا تخبري أحد به من الفتيات أو أي أحد آخر
إيميلي: أي سر؟
كايتو: بالضبط
إيميلي: لا بأس، أسمعك
تنهد كايتو ثم قال بحزم: أنا، هاروكي، كاي وراين نعمل مع الشرطة كمتدربين خاصين تحت إشراف عمي
نظرت له إيميلي بصدمة ليكمل كايتو متجاهلا ذلك قائلا: تدربنا منذ أن كنا بالإعدادية، لذا نحن معتادون على المواقف الصعبة والخطيرة ومشاكل العصابات. يمكنك القول أننا عصابة تابعة للشرطة لحد ذاتنا
إيميلي: ولماذا تخبرني بذلك؟
كايتو: لأن لا يمكنني عدم شرح لك كل ما حدث بالتفصيل من دون أن تعرفي هذه المعلومة
تنهد كايتو ثم بدأ يخبرها بما جرى في الليلة الماضية. أخبرها أيضا أن الفتيات يتنظرن رؤيتها في منزل هاروكي وأن كاي وراين يخفيان أمر إصابتهما. بعد ذلك، وبينما كانت إيميلي تحاول استيعاب ما جرى، اتجه كايتو نحو الخزانة وفتحها وأخرج منها ملابس ثم وضعها على السرير قائلا: هذه من ملابس رين نظن أنها ستلائمك. سأنتظرك في الخارج إلى حين انتهائك وسأوصلك لمنزلهم
ثم خرج من الغرفة. تنهدت إيميلي عدة مرات لتهدأ بالها قائلة بنفسها: عليّ أن أجد حلا لهذه المشكلة لأعرف ماذا يريدون مني. ولكن الآن عليّ التصرف بطبيعية وأن لا أخبر أحدا بما قاله لي كايتو
بعد ذلك نهضت من السرير وبدأت ترتدي ملابسها. بعد دقائق، فتحت الباب بهدوء ووقفت خلف كايتو بصمت.
كايتو وهو يلتفت للخلف: هل أنهيتي؟
إيميلي بلامبالاة: أجل
نظر كايتو لملابسها ليلاحظ أن التنورة قصيرة نوعا ما، فخلع سترته ووضعه على خصر إيميلي ثم قال: أظن هكذا مريح أكثر، ما رأيك؟
نظرت إيميلي باستغراب ثم قالت: لماذا فعلت هذا؟
كايتو بتوتر: لا شيء، بعض الفتيات لا يشعرن بالارتياح بالملابس القصيرة لذا ظننت أنك قد لا تكوني مرتاحة هكذا
مشت إيميلي لتتخطاه قائلة: شكرا لك
نظر كايتو لها من الخلف ثم لحق بها. أثناء الطريق في السيارة، قام كايتو بخلع الضماد الذي يحمي كدماته ثم نظر لإيميلي، التي كانت تنظر خارجا بهدوء، فقال: رين، رنين وسايا يظنون أن الشرطة هي من أنقذتك وأننا كنا معهم فقط لنتأكد من سلامتك. حاولي التحدث معهم على هذا الأساس
إيميلي بهدوء تام: حسنا
كايتو بانزعاج: حاولي أن تكوني مبتهجة قليلا. ألم نتفق أن تخرجي من مستنقع الأحزان؟
إيميلي بهدوء: ولكنه حياتي في الواقع. دوما الأشياء المزعجة والسيئة تحدث في حياتي. سيكون الأمر مزعجا لكم أيضا لذا فقط انسوا ما حدث وسأتدبر أنا بنفسي
مسك كايتو يد إيميلي بقوة ثم صرخ بوجهها: أنا لم أتكبد العناء بالذهاب لهناك واخراجك لتقولي لي ذلك! لقد فعلتها لأنني أردت ذلك لنفسي! في النهاية أنا من أقنعك بالذهاب إلى ذلك الحفل لذا فبعض اللوم يرمى عليّ!
إيميلي: لا داعي أن تلوم نفسك. هذه أمور طبيعية بحياتي
كايتو: إذا سأجعلك تجربين أموري الطبيعية في حياتي، ما رأيك؟
فلتت إيميلي يدها ثم قالت بغضب: اتركني بشأني!
وضع كايتو يده على خده متكئا على النافذة قائلا: لا بأس، ستغيرين رأيك قريبا
غضبت إيميلي من كلامه ولكنها بقيت صامتة وأبعدت نظرها نحو الخارج.
عندما وصلوا للمنزل، كان عبارة عن قصر. كان كبيرا جدا متوسطا حديقة جميلة مليئة بالورود والزهور والأشجار المتنوعة الخضراء. كانت إيميلي منبهرة بما تراه ولكنها حاولت عدم إظهار ذلك لكي لا يشك كايتو بأمر سرها الصغير. دخلوا المنزل وما إن فعلوا حتى ركضت رين نحو إيميلي وعانقتها بقوة قائلة:
إيميلي، لقد قلقت عليك كثيرا هل أنت بخير!؟
بادرت إيميلي العناق لها وقالت: أنا بخير لا داعي للقلق
نظرت رين لها وقالت: هل عرفتم من قاموا بإختطافك؟
إيميلي: لا لم نعرف بعد
تنهدت رين ثم سحبت يد إيميلي للداخل قائلة: حسنا، لا بد أنك متعبة ادخلي لترتاحي
عندما دخلوا إلى غرفة الجلوس، كان هاروكي يلعب مع رنين وسايا بالورق، أما راين فيجلس بعيدا عنهم وكاي بجانبه. توجه كايتو نحو كاي وقال: كاي، أنت لم تعد غاضبا مني، صحيح؟
أزاح كاي وجهه بغضب لينصدم من تجاهله له فيبدأ بإعطاء الأعذار ليوقفه عن تجاهله.
إيميلي: لماذا كاي غاضب من كايتو؟
رين: لا أعرف إنهما هكذا منذ أن استيقظا
هاروكي وهو يفكر باللعبة غير منتبها لما يقوله: طلب كايتو من ريف أن يخرج مع حبيبة كاي إلى حفلة كايا على أنه طلب من كاي، ولكن الحقيقة أنها كانت مقلبا لأنه أراد رؤية كاي يغار فتشاجرا بعد أن تشاجر كاي مع ريف وعرف بالحقيقة
راين: وكأنك جعلت الأمور مبهومة قليلا يا هاروكي؟
فكر هاروكي بما قاله ليدرك أنه ارتكب خطأ فادحا. حاول أن يصحح خطأه ولكن سبقته رنين سائلة: من ريف؟
تجمد هاروكي في مكانه ولم يعد قادرا على الإجابة. تنهد راين ثم قال: ريف هو صديق لنا، يكبرنا بعام. يفترض أنكن قابلتموه المبارحة. الفتى ذو الشعر الرمادي والعيون الخصراء الذي أوصلكن لهنا؟
رين بتعجب: مهلا ريف صديقكم!؟
راين: أجل، نعرفه منذ الإعدادية
سايا: ولماذا لم نقابله من قبل؟
راين: لم يكن معنا في المدرسة ذاتها في الإعدادية
رين باستغراب: ولكن، ريف طلب مني الخروج معه لحفلة كايا وليس رينا فكيف طلب منه كايتو أن يخرج مع رينا؟!
راين: هو..هو طلب من رينا أولا بناءا على ما قاله كايتو. وعندما عرف كاي بالأمر، تشاجر معه وعرف بالحقيقة، أراد الشجار مع كايتو ولكن لم يستطع حتى نهاية ما حدث أمس. أظن.. ربما.. ريف.. طلب منك ذلك من بعد ما حدث
رين: هكذا إذا
إيميلي بنفسها: لماذا أشعر أن هناك شيئ خاطئ بذلك؟
جلست رين وإيميلي بجانب سايا ورنين بينما نهض هاروكي قائلا بتعب: المعذرة، سأذهب إلى المرحاض
ثم غادر. تنهد راين ثم أمسك بيده بقميص كايتو وأشار له بالاقتراب ليهمس بأذنه: أتعرف متى سيأتي ريف ليقلنا إلى المشفى؟
كايتو بهمس: لماذا؟ ظننت أنهم أخرجوا الرصاص
راين بهمس وتعب: أجل فعلوا، ولكن كتفي يؤلمني بشدة لا أعرف إذا سأكون قادرا على التمثيل أنني بخير أمامهن
كايتو بقلق: أخبرني أنه سيأتي قريبا، تحمل قليلا بعد
راين بتعب: سأحاول
رنين: ماذا ستحاول فعله؟
نظر كايتو وراين خلفهما ليتضح أن رنين واقفة على مقربة منهما تماما فيفزعا ويتراجع كايتو للخلف بينما يتألم راين من كتفه المصابة. لاحظت رنين أن هناك خطب ما بكتف راين لذا جلست بجانبه ووضعت يدها على كتفه المصابة، تألم راين من ذلك ولكنه حاول عدم الصراخ أو إظهار الألم ثم قال لرنين وهو يبعد يدها عن كتفه بابتسامة مرعوبة متألمة: ما الأمر يا رنين؟
ظهرت ملامح الشك على محيا رنين فقالت: هلا خلعت قميصك من هذه الجهة فقط؟
تفاجئ الجميع من كلام رنين فوقفت سايا بتوتر قائلة: هيييي، رين، إيميلي، لماذا لا نذهب إلى المطبخ لنعد شيئا!؟
رين بتوتر: تبدو فكرة جيدة!
نظرت سايا نحو كايتو وكاي قائلة: وأنتما أيضا تعاليا معنا، كايتو وكاي
همس كاي بأذن راين قائلا: حظا موفقا يا أخي
وهمس كايتو له معتذرا ثم غادر مع الفتيات إلى المطبخ. وعندما دخلوه صاحت رين: ما الذي حدث لرنين فجأة!؟
سايا بتوتر: لا أعرف
كايتو وكاي بنفسهما: أرجو أن ينجو راين من قبضتها. إن عرفت بأمر إصابته فلا أحد يعرف ماذا قد يحدث وقد ينتهي بنا المطاف نخبرهن بالحقيقة! ريف، أسرع!
دخل هاروكي إلى المطبخ متمايلا وهو يقول لنفسه بصوت عال: آسف كاي أفسدت كل شيء.. ماذا سنفعل الآن؟
سايا باستغراب: ما الذي أفسدته؟
صرخ هاروكي مفزوعا ثم قال: م..ما الذي تفعلونه هنا!؟
اقترب كايتو منه وقال بصوت خافت: على الأرجح، اكتشفت رنين بأمر إصابة راين
نظر له هاروكي بصدمة وخوف قائلا: المصائب تأتي بالتوالي علينا! ما الذي فعلناه لنستحق هذا!؟
ربت كايتو على كتف هاروكي قائلا: اهدأ قليلا، ألست تكبر الموضوع كثيرا؟ تنفس بهدوء
بدأ هاروكي يتنفس ليهدأ، حينها لاحظت رين أن كاي ينظر ليده اليمنى بحيرة. فتوجهت نحوه وقالت: هل من مشكلة بيدك اليمنى؟
تفاجأ كاي ثم قال متداركا: لا، لا شيء! الأمر هو...
ثم رن جرس الباب، ليذهب كايتو له بسرعة ويفتحه. توجه الجميع لهناك ليتضح أنه ريف.
ريف: مرحبا جميعا
كايتو وكاي وهاروكي بصراخ: لقد تأخرت!
تراجع ريف بصدمة وقال: ماذا!؟ ماذا حدث!؟
قبل مجيئ ريف وبينما غادر الجميع إلى المطبخ، بقيت رنين وراين معا في غرفة الجلوس وحاول راين بشتة الطرق تغير الموضوع لكي لا تعرف رنين بأمر إصابته.
رنين، بعد أن اكتفت من تجاهل راين للموضوع: راين! اخلع قميصك أو أنا سأفعل!
نظر لها راين بفزع ثم قال: أ-ألا يعتبر هذا تحرشا جنسيا؟!
وقفت رنين بغضب قائلة: لهذا أريدك أن تخلعه بنفسك!
راين بفزع: ماذا ستحصلين من هذا!؟
رنين: سأعرف ما الذي تخفيه هناك! تبدو متألما، أهناك شيئ لا أعرفه!؟
صمت راين وبدأ يبحث عن عذر. حينها سمع جرس الباب وبدأ يتمنى أنه ريف. وبعد أن علا صوت الفتيان وهم يصرخون تسائلت رنين: ما الذي يجري هن-
ما أكملت كلتمها حتى فتح هاروكي الباب بقوة قائلا: راين! ريف أتى ليصطحبك وأخاك لمنزلك! بسرعة!
وقف راين قائلا لرنين: لا داعي لأن تقلقي، أنا فقط مرهق قليلا سأذهب لمنزلي وأرتاح، اتفقنا؟ أراك لاحقا
ثم غادر الغرفة مسرعا وقبل أن يغادر المنزل همس لكايتو: نجونا بآخر لحظة!
ثم غادر مع كاي وريف. تنهد كايتو بقوة ثم نظر لهاروكي بابتسامة متعبة ليدرك أنهم نجوا. فوقع على الأرض بتعب.
سايا بقلق: هاروكي ماذا جرى؟!
هاروكي وقد خارت قواه: هذا أكبر مما يمكنني تحمله، أنا مرهق جدا!
إيميلي بنفسها: أهذا كله كي لا تعرف رنين بأمر إصابة راين؟ لقد أظهروا قلقهم بوضوح
ساعدت سايا هاروكي بالنهوض وأخذته مع كايتو إلى غرفته ليرتاح. نظرت رين وإيميلي لرنين التي بدت عليها ملامح الحزن.
رين بتوتر: ر..رنين؟ م..ماذا ح..حدث!؟
رنين بحزن: راين يخفي عليّ شيئا
نظرت رين لها باستغراب ثم قالت: يخفي شيئا؟
رنين: أجل، كان يبدو متألما بكتفه ولكنه حاول مطولا إخفاء ذلك ولم يخبرني بما جرى
رين بتفكير: بالتفكير بالأمر، كايتو وكاي وهاروكي كانوا على أعصابهم عندما كنا بالمطبخ. أتظنان أنهم يخفون شيئا عنا؟
إيميلي بنفسها: أجل، يخفون إصابتهم وحقيقة ما جرى. ويبدو أنهم سيئين بذلك
رنين بقلق: لا أعرف
إيميلي: ربما سيخبروننا عندما يكونوا جاهزين
رين بعزم: لا بل علينا معرفة الحقيقة بأنفسنا! ماذا سيحدث إن كان الأمر خطيرا!؟
إيميلي بهدوء: سيكون ذاك سبب إخفائهم للأمر
رين: ويواجهونه بمفردهم!؟ هذا ليس عدلا! علينا مواجهته معا لأننا أصدقاء! أليس كذلك يا رنين؟!
رنين: طالما سأعرف ماذا يخفي راين، فلا مانع لدي
إيميلي بنفسها: إقناعهم بالعكس أصبح مستحيلا (لهما) حسنا، سأكون معكم
رين: إذا، لنحضر سايا ونقرر ماذا سنفعل!
في غرفة شبه مظلمة، مكونة من طاولة مليئة بمجلات الموضة وثياب مبعثرة، تجلس خلفها إمرأة تتصفح أحد تلك المجلات. فجأة، يدخل عليها الفتاتين اللتان كانا وراء خطف إيميلي.
وقفا أمام الطاولة وقالت إحداهن: لقد هربت
صرخت المرأة بغضب: هربت!؟ كيف يمكن حدوث ذلك!؟
الفتاة الثانية: لم نكن هناك عندما حدث ذلك، لو كنا ما كانت لتهرب. لقد قتلنا المسؤولين عن هذا وننوي البدء بالخطة البديلة
تراجعت المرأة لتسند ظهرها على الكرسي ثم بحثت على الطاولة بين المجلات لتخرج صورة إيميلي. نظرت لها قليلا ثم قالت لهما بصوت مرعب: إن أخفقتما، ستندمان!
نهاية الفصل السادس.
Noelle Selva