غيرة أو كراهية؟

غيرة أو كراهية؟

16 0

راين: أنا أحبك..!

تفاجئت رنين ثم قالت: راين... أنا...

قاطعها راين قائلا: أعرف أنني جرحتك كثيرا، وأعرف أنني أستحق هذه العقوبة ولكنني غير قادر على تحملها! لا يمكنني تحمل فكرة أنك لم تعودي لي وأن عليّ أن أتحمل رؤيتك مع فتيان آخرين، وإن كنت فقط تتحدثين معهم، من دون أن أغار وأن أظهر ذلك! لا يمكنني ذلك! أنا أحبك أكثر من أي شيء آخر، وإن كان ما فعله لا تريدينني أن أفعله، فسأتوقف من أجلك! إن لم تريديني أن أذهب مع الآخرين ونقوم بما نفعله دوما، فلا أمانع البتة! سأتوقف عن فعلها فقط من أجلك! أرجوك يا رنين، أرجوك! أنا لا أستطيع من دونك!

بدا راين وكأنه على وشك الإنهيار بينما نظرت له رنين بعيون صادمة. تعرف كم أنه أحبها ولقد أحبته أيضا، ولكنها لم تعد تعرف ماذا عليها أن تفعل. ففي محاولتها لحماية نفسها من الإنكسار قد كسرت الشخص الذي أحبته بشدة. أخفى شعر راين البني وجهه ويبدو عليه الهدوء الغريب، ترك يدها وقال بصوت مبحوح:

"أنا آسف يمكنك الرحيل"

لم تتحرك رنين، كانت تبحث عن الكلمات التي عليها أن تقولها فغادر راين أولا واتجه نحو الطابق العلوي ورنين ما زالت في مكانها.

كان في الطابق العلوي مساحة للجلوس مع العديد من الغرف وشرفة مطلة على لحديقة الخلفية. جلس راين على الشرفة وهو ينظر بشرود نحو الزهور المزروعة. كان مقطّعا، أراد أن يبكي ولكن لم يجد دموعا في عينيه ليرميها، تسائل عن السبب. في وسط الوحدة التي كان فيها، شعر بيد على كتفيه، استدار ليجد أخيه. جلس كاي بجانبه بينما عدل راين جلسته. كان الصمت مسيطرا على الأجواء حتى وضع كاي يده على مؤخرة رأس راين ليضع رأسه على كتفه، فيبدأ راين بالنحيب والدموع تأبى النزول. عانق كاي أخيه بهدوء ووقف كايتو وريف بجانب الباب يستمعان لنحيبه.

في الطابق السفلي، كان هاروكي يحاول التحدث مع أخته رنين التي ما زالت مسمّرة تبحث عن الكلمات. يبدو أنها لم تنتبه لمغادرته أو لأي شيء آخر. لم يعرف هاروكي ماذا حدث ولكن أخته بدت شاحبة لذا كان قلقا. حاولت رين وسايا أيضا إعادتها لأرض الواقع ولكن من دون جدوى. فجأة، رفعت سايا يدها وقامت بصفع هاروكي. اندهشت رين ثم تأكدت إذا قد صفعت هاروكي حقا وكانت حقا قد صفعته.

هاروكي بدهشة: لماذا صفعتني بهذه القوة!؟ ماذا فعلت لك!؟

سايا: لقد كنت أحاول صفع رنين لكن كيف تريدني أن أصفع صديقتي بتلك القوة!؟ لذا كنت أجرب فحسب

هاروكي بصدمة: تجربين!؟ لا تستطيعين صفع صديقتك بتلك القوة ولكن لا بأس بصفع خطيبك بتلك القوة!؟

سايا: أجل لا بأس!

ثم صفعت رنين بهدوء ولكن لا فائدة.

هاروكي: ها، رأيتي!؟ اصفعيها بنفس القوة لكي تستيقظ!

صفعت سايا هاروكي مجددا بقوة أكبر حتى احمر خده تماما. وضع هاروكي يده على خده وقال بصوت باكي: هذا مؤلم أكثر من ضربات كايتو حتى!

سايا: تستحقها! رين، هلا أحضرت القليل من الماء من فضلك؟

كانت رين تحاول استيعاب هذا الثنائي عندما قررت أن تحضر الماء لأنها أدركت أنها لن تفهمهما أبدا. أحضرت الماء وأعطته لسايا التي رمت القليل منه على وجه رنين التي استفاقت من شرودها. نظرت رنين بدهشة ثم قالت: أين راين!؟

سايا: إنه في الطابق العلوي

ركضت رنين نحو الطابق العلوي بينما لحقها كل من سايا ورين بينما بقي هاروكي يتذمر لنفسه عن قوة صفعة سايا.

هناك وقفت رنين خلف كايتو وريف وهي تنظر لموقف راين. لم تتجرأ على الإقتراب. نظر لها كايتو ثم اقترب منها وهمس في أذنها: لا تفعلي هذا به فقط بسبب عملنا هذا، أنا أجبرته لذا لا تؤذيه بسبب شيء كهذا. اذهبي، إنه بحاجتك

ابتعد كايتو ثم سحب ريف للخلف وطلب بهدوء من رين وسايا أن ينزلا معهما للأسفل. لاحظ كاي وجود رنين فابتسم لها ثم اقترب من أذن أخيه وهمس: راين، إنها هنا. اسمع لما لديها

ابتعد راين عن أخيه، أراد أن يمسح دموعه ولكن وجد عينيه ناشفتان من الأساس لذا حاول التوقف عن الصراخ. وقف كاي وغادر بينما دفع رنين بلطف تشجيعا لها للخروج إليه ثم تركهما. بقيت رنين واقفة مكانها وهي تارة تنظر بعيدا وتارة نحو راين الذي بقي جالسا ووجه للأرض وشعره يغطي ملامحه.

كسرت رنين الصمت قائلة: أردت أن أوقف شعور الإنكسار الذي يبقى ينتابني لكن لم أنتبه أن هذا سيكسرك...

راين بصوت مبحوح: هل أكسرك؟

رنين: لا! لكن أن أعرف أنك تقلقني دوما وتكذب عليّ يجعلني أشعر أنني سأنكسر قريبا. أنا... أنا مازلت أحبك! وسأبقى أحبك دوما

نظر راين نحو رنين بعيونه الملونة التي تكاد تفقد بريقها ثم قال: إذا، هل يمكنني الحصول على فرصة أخرى؟

رنين بسرعة وعدم تفكير: بالتأكيد! سأعطيك أكثر من فرصة إن احتجت أيضا!

راين: لا أحتاج إلا لفرصة واحدة. (ثم وقف مقابلها) سأتأكد أنك لن تتأذي مجددا، لن تحزني، لن تقلقي، وسأحميك بنفسي. أستعطيني إياها حقا؟

رنين: أجل بالطبع! طالما ستبقى تحبني كما أحبك، فأجل سأفعل! (بدأت دموع رنين بالهطول ولكنها حاولت إيقافها) لا أريد أن أكون سبب حزنك أو إنكسارك. لا يهمني نفسي طالما أنك سعيد

مسك راين بيدها التي تمسح به دموعها ثم قال: لن أكون سعيدا إلا إذا اهتممتي بنفسك وكنت سعيدة أيضا

ثم جرّها لعناق وهي تمسكت به بقوة خائفة من أن يهرب منها. بعد فترة من الزمن، فك راين العناق وبدأ يمسح دموعها بينما بقيت متمسكة به.

راين: دعينا ننزل للأسفل، فالبقية ينتظروننا

هزت رنين برأسها ثم مشى معها للأسفل وهي مازالت متمسكة به. عندما وصلا للأسفل، نظر لهم كايتو وقال: هل تصالحتما؟

راين: أظن... يمكنك قول هذا

كايتو: جيد. والآن، راين ساعدني بحل هذا (وأشار لهاروكي وسايا) هاروكي غاضب ولا يريد التحدث مع سايا، وسايا لا تريد أن تراضيه، وهاروكي بنفس الوقت يريد أن يتحدث معها! أنا لا أفهمهما أغلب الأحيان!

راين: ولِمَ هو غاضب؟

ريف: لأن سايا صفعته مرتان من دون سبب

رين: أرادت أن تصفع رنين لكنها صفعته عوضا عن ذلك وترى أنه يستحقها لذا لا تريد الاعتذار

توجه راين نحو هاروكي ليتحدث معه بينما اقتربت سايا من رنين وقالت: هل تصالحتي أنت وراين؟ هل عاد كل شيء لسابق عهده؟

رنين: أجل، نوعا ما. المهم، لِمَ لا تتحدثي مع هاروكي قليلا؟

سايا بانزعاج: لا أريد! أنا حتى لا أعرف لما أحببت هذا الأحمق من الأساس!

سمع هاروكي هذا ووقف بوضع الطفل الحزين الذي على وشك البكاء.

راين ورنين بنفسهما بنفس الوقت: قالت ذلك لتستفزه فحسب

رين: من المستحيل فهمهما حقا

كاي: أليس كذلك؟

فجأة رنّ هاتف رين. نظرت للمتصل فوجدته إيميلي.

ردت قائلة: مرحبا إيميلي، ماذا حدث معك؟

نظر كايتو نحو رين بعد أن سمع اسم إيميلي. أظهرت رين ملامح الصدمة على وجهها ثم قالت بصوت عال من دون وعي: ماذا!؟ اعترف أيكو لك!؟

صمت الجميع ونظر نحوها. وضعت يدها على فمها عندما انتبهت لمدى علوي صوتها. هجم هاروكي فورا قائلا بغضب: من قال أنه مسموح له أن يفعل ذلك!؟

راين: هلا صمت من فضلك

رين على الهاتف: إ-إذا... ماذا كان ردك؟

عمّ الصمت، بينما بدا أن رين لم تفهم ماذا قالت إيميلي على الهاتف. ثم قالت ببكاء متصنع: ماذا!؟ هذا ليس عدلا! إيميلي، هل هذا صحيح حقا!؟

هاروكي: ماذا!؟ هل وافقت!؟

راين: لن نعرف حتى تخبرنا رين

ريف: ماذا لو وافقت؟ ماذا في ذلك؟

اقترب هاروكي من ريف وهمس له بينما يشير لكايتو: هذا ما في الأمر

نظر ريف لكايتو الذي بدا هادئا جدا وكأن لا شيء يحدث.

ريف بهمس: من الغريب أنه هادئ وليس غاضبا، ولكنني لم أفهم قصدك

هاروكي بهمس: لم أتوقع أنه سيكون هادئا أيضا، ولكنني قصدت أن إيميلي يفترض أن تكون مع كايتو، أريدهما معا!

راين: جماعة أنا خائف

ريف: من ماذا؟

راين بخوف: من الأفكار التي تجتاح عقل كايتو الآن

هاروكي: صحيح، هذا يخيفني أيضا

رين على الهاتف: حسنا، لا بأس. هل ستأتين لمنزل كايتو؟... حسنا إذا أراك قريبا، وداعا

توجهت سايا نحو رين وقالت ببهجة ولهفة: إذا!؟ هل بدأت إيميلي بمواعدة أيكو؟

رين: لا

سايا بصدمة: تقصدين أنها رفضته؟

رين: لا

سايا باستغراب: إذا، لماذا لا يتواعدان إن لم ترفضه؟

رين: لأنها لم تعطه إجابتها بعد

سايا: هكذا إذا، تريد التفكير بالأمر أولا (بنفسها) كان هاروكي، لسبب ما، مهتم لإيميلي لذا أظن أن ذلك جيد... أعرف أن إيميلي غير مهتمة بالأمر لكنني لا أستطيع التوقف عن الغضب من هاروكي بسبب ذلك!

كايتو: دعونا فقط ننتظرها ثم نبدأ بحفلتنا

ريف: أجل يبدو هذا جيدا

هاروكي يهمس لراين: هييي، راين، علينا منع أيكو من الإقتراب من إيميلي! إيميلي لكايتو فقط، أحبهما معا!

راين بهمس: هذا قرار إيميلي وليس قرارك! لا يمكنك إجبارها على شيء كهذا. إذا أجبرك أحد ما أن تخطب لفتاة غير سايا ماذا ستكون ردة فعلك؟

هاروكي بانزعاج: سأغضب كثيرا!

راين: الشيء ذاته مع إيميلي وكايتو أيضا! إذا هما لا يريدان أن يكونا معا فلماذا تجبرهما؟

هاروكي: ولكن كايتو يحب إيميلي!

راين: وهل قال ذلك بنفسه؟

هاروكي بتردد: ل-لا، ولكن-

راين مقاطعا: من دون لكن! إن ليس هو من يقولها ويحاول الحصول عليها فلا تفعل أو تقل شيئا كهذا. سأراقبك لذا حذار

هاروكي بانهزام: حسنا

كانت إيميلي في طريقها لمنزل كايتو بعد أن وعدت رين بالمجيء. كانت جالسة في سيارة أجرة تنظر عبر النافذة بشرود. فجأة، تذكرت كلام أيكو...

//عودة للوراء//

أيكو: إيميلي، لقد خسرت الكثير من أجل شيء لا علاقة بي فيه، والأسوء لا يمكنني تصحيحها جميعها بسهولة! ولكن أتعلمين؟ يوجد شيء واحد أظنني قادرا على تصحيحه الآن لذا قررت البدء فيه... أنا أحبك..!

لم تكن إيميلي متفاجئة مما قاله أيكو.

أيكو: أعرف أنك تعرفين بهذا، وأعرف أنني آذيتك من قبل وآذية مارك، لذا أريد أن أصحح علاقتي بكما أولا (صمت قليلا) أمن سبيل لذلك؟

إيميلي: أجل كنت أعرف بمشاعرك نحوي لفترة طويلة، ولربما قبلت بها لولا أن الأمور قد تغيرت كثيرا عما كانت، لذا-

أيكو مقاطعا: لا تعطيني إجابتك على اعترافي، ولكن إجابة لسؤالي

إيميلي باستغراب: ماذا تقصد؟

أيكو: أعرف أنك لا تمتلكين مشاعرا لي الآن. لذا أريد أن تؤجلي الأمر حتى أصحح أخطائي وبعدها تخبريني برأيك وخصيصا إن تغير. أما الآن، أريدك أن تجيبين، ألا بأس إن عدنا أصدقاء على الأقل؟

إيميلي: حسنا لا بأس بكوننا أصدقاء ولكن قد لا نكون كما كنا

أيكو بابتسامة لطيفة: هذا يكفيني للآن (وقف ليغادر) سأغادر أولا. أراك لاحقا يا إيميلي

بعدها غادر أيكو ثم اتصلت إيميلي برين...

//عودة للحاضر//

إيميلي بنفسها: هل كان عليّ رفض صداقته؟ لا أعرف حتى لِمَ وافقت. اه، لننسى هذا الأمر، رغم أني واثقة أن الآخرون سيسألونني عنه بكل تأكيد

بعد فترة، كان إيميلي أمام باب منزل كايتو. أرادت دق الجرس عندما فتح الباب فجأة وسحبت للداخل. حتى أدركت ما حدث، وجدت نفسها بين الفتيات محاصرة تماما.

سايا بلهفة: إذا... كيف كان الأمر؟

إيميلي باستغراب: ماذا؟

سايا: وجودك مع حبيبك الجديد

إيميلي: ولكنني أخبرت رين أننا لسنا معا!

رنين: ليس بعد

تنهدت إيميلي ثم قالت: إنه لا يريد أن يعرف رأيي الآن

سايا بدهشة: ماذا!؟ ماذا يعني هذا!؟

إيميلي: يوجد بعض الأشياء السيئة بيننا، لذا يريد تصحيحها أولا ثم يريد أن يعرف إجابتي من بعدها. لذا، لا شيء مما في عقلك سيحدث

سايا بحسرة: هاا!؟ إن كان يريد ذلك، فلِمَ اعترف لك الآن!؟

رنين: أظنه يريدها أن تنتظره وأن لا يأتي أحد قبله

سايا: صحيح! فإن لم يخبرها، فكان أي أحد سوف يعترف لها وقد تقبله. ولكن كونه أخبرها، فهي ستفكر أولا لأنها ليست من النوع الذي قد يفكر بأذية الأخرين هكذا

رين بحزن: هل سأعود لأكون الفتاة الوحيدة العازبة هنا!؟

إيميلي: لا تستمعي لكلامهما. لم أكن أفكر بالموافقة على أي حال

رين: حقا!؟ هل بسبب الأشياء السيئة التي بينكما؟

إيميلي: لا، ليس بسببها فحسب. هناك أشياء أخرى لا يعرفها تمنعني من ذلك، وتلك الأشياء هو ليس سببها

رين: هكذا إذا

سايا: أنت تقولين ذلك الآن، ولكن صدقيني يوما ما ستريدينه أكثر من أي شيء وستكرهين كل فتاة تقترب منه. لا أعرفه ولكنني رأيته من قبل! إنه وسيم لذا أنا واثقة أنك ستحبينه عاجلا أم آج-

قاطعها هاروكي بوضع يده على فمها وجرها بعيدا بينما حاولت إبعاده عنها قدر الامكان.

إيميلي: شكرا لك

كايتو: هذا يكفي يا جماعة! بالمناسبة، إيميلي ورين ليستا الوحيدان العازبتان هنا لذا توقفوا عن التحدث بهذا الموضوع!

راين: هل تكره هذا لأنك أوسم فتى بالمدرسه ومازلت عازبا؟

كايتو: كوني أوسم فتى بالمدرسة سيبقي على شعبيتي عالية، إن ارتبطت قد يؤثر ذلك عليها لذا لن أرتبط في القريب العاجل. لهذا السبب، عليكم التوقف عن التحدث بهذا الأمر يا شباب!

عند هاروكي وسايا، سحب هاروكي بسايا نحو المطبخ وبدأ بتأنيبها.

هاروكي: هلا توقفتي عن قول أن إيميلي وأيكو جميلان معا!؟

غضبت سايا من تصريح هاروكي جدا لذا بدأت بالصراخ عليه قائلة: لِمَ!؟ لأنك تريدها!؟

تفاجئ هاروكي من تصريح سايا التي أكملت غاضبة: أعرف أن إيميلي جميلة جدا، وهي أجمل مني، ألهذا أنت مهتم بأمرها لهذه الدرجة!؟ هل تفكر بتركي من أجلها ولهذا غضبت عندما عرفت بأمر أيكو!؟ لأنه قد يأخذها منك، أليس كذلك!؟ إن كنت لم تعد تريدني، فماذا تنتظر!؟ لماذا مازلت تحتفظ بي!؟

هاروكي بدهشة: م-من قال لك هذا!؟

سايا: تصرفاتك!

كان هاروكي مصدوما من كلامها بينما بدأت دموعها تنزل بحرارة على خديها.

مسك هاروكي بكتفها وقربها نحوه وقال بصوت مازح: لم أكن أعلم أن عزيزتي تغار لهذه الدرجة!

سايا ببكاء: أ-أنا... ل-لا... أ-أمزح!

عانقها هاروكي بلطف وقال: اهدأي، أنا لم أكن أقصدها بهذه الطريقة! لقد قصدت أن كايتو يحب إيميلي لذا كنت أحاول مساعدته ليدرك مشاعره. لم أكن أعلم أنك بدأت تفكرين بهذه الطريقة، أنا آسف

سايا بصوت متقطع: أ-أمازلت... تحبني!؟

هاروكي بلطف: أكيد! قد أكون غبيا، ولكنني لست أبلها لدرجة أن أتوقف عن حبك! أنا مغرم بك، أكاد أموت بحبك!

تعلقت سايا به كثيرا ولم تتركه بينما عانقها هاروكي بقوة.

هاروكي بانزعاج: وأيضا، من قال بأن إيميلي أجمل منك!؟ لا تستمعي لهم، أنت أجمل من على هذه الكرة الأرضية! تلك الفتاة لا تقترب حتى من جمالك!

كاي: لا أتفق معك، يوجد من هو أجمل منها بكثير

نظر هاروكي بعيون غاضبة نحو كاي الذي كان يقف بجانب باب المطبخ وقال بغضب: أصلا أنت ذوقك أشبه بالقمامة!

كاي: أنت أعلم بذوقي

صمت هاروكي منزعجا من نفسه ولم يعرف كيف يرد. شعر بنظرات سايا المنزعجة نحوه ليقول: مازالت سايا أجمل منها!

ثم شدّ سايا أكثر نحوه.

كاي: اه... حسنا يا عصافير الحب، تتشاجران فقط من أجل من يناسب إيميلي أكثر وأنتما هنا تبدوان وكأن أحدكما خان الآخر، كيف ستكون ردة فعلكما إن حقا خان أحدكما الآخر!؟

هاروكي: من المستحيل أن أفعل هذا!

كاي: لم أقصدك أنت على وجه الخصوص

هاروكي: وهي لن تفعل! فإن أرادتهم حقا أن يبقوا أحياء، هي لن تفعلها

كاي بنفسه: أحيانا أنسى كم أن هاروكي شخصا مخيفا (لهاروكي) على كل حال، يبدو أن كايتو يعاني من العزوبية لذا يريد أن نبدأ بالحفلة حالا

هاروكي بمزاح: أصلا ولو حاول إيجاد لنفسه واحدة فهو لن يجد أفصل من حلوتي

شدّ كاي هاروكي من معصمه وأخرجه من المطبخ قائلا: بلا رومنسيتك هذه وتعال معي (التفت لسايا) وأنت أيضا يا سايا دعينا نذهب

أمضى الأصدقاء بعد ذلك ليلة سعيدة رغم أن كايتو كان منزعجا بطولها بسبب تعلق هاروكي الكبير بسايا.

كايتو بنفسه: هذا الفتى يجعل المرء يكره الإرتباط بحد ذاته!

في اليوم التالي، استيقظت إيميلي ونظرت حولها. كان كل من سايا ورين نائمتان بعمق بينما كانت رنين تنظر من النافذة. فركت عينيها ثم قالت: صباح الخير

نظرت رنين نحوها وردت قائلة: صباح النور

وقفت إيميلي وفتحت الباب لتتفاجئ بكايتو أمامها.

إيميلي بفزع: ما بالك!؟ أفزعتني!

كايتو: آسف... كنت قادم لأخبركن أن الفطور جاهز

خرجت إيميلي قائلة: أين الحمام؟

أشار كايتو نحو الحمام فغادرت ناحيته.

رنين: سأوقظ هذان الاثنان، أنت اذهب

كايتو: حسنا

بعد دقائق، كان الجميع مجتمع على الطاولة. هاروكي كان نائما عليها بينما كان راين يوقظه لأنه كاد أن يضع وجهه بطبقه.

سايا: كيف أيقظتموه!؟

كاي: هو أيقظنا!

رنين: تقصد أنه أيقظكم بينما كان نائما

ريف بانزعاج: بالضبط!

رين: يفعل هذا دوما في المنزل

رمى كايتو بماء على وجه هاروكي الذي استيقظ مرعوبا ثم قال كايتو: أنا معتاد على هذا كل يوم

بدأ الجميع بالضحك بينما نظر هاروكي حوله ليفهم ما حدث. بعد الفطور، غادرت إيميلي أولا عائدة لمنزلها. في طريقها صادفت شخصا لم ترد رؤيته أبدا، كايا. نظرت كايا لإيميلي بإزدراء ثم قالت: ماذا تفعلين هنا!؟

إيميلي: هذا طريق عام، وليس منزلك

كايا: والآن تتصرفين وكأنك تعرفين كل شيء، لهذا أكرهك!

إيميلي بلامبالاة: لا يهم

هلمت إيميلي لتغادر ولكن أوقفتها كايا قائلة: تعرفين، أظن أن رين والبقية يستغلونك

إيميلي: ولِمَ عليّ تصديقك مثلا؟ أصلا لا أمتلك شيء ليستغلونني

كايا: ولكنك تشبهين أحدا يعرفونه

تفاجئت إيميلي من كلام كايا ثم قالت بنفسها: هل تعرف كايا شيئا عني عندما كنت طفلة؟

كايا: أظنهم يريدونك بجانبهم فقط كبديل لها. وإلا لِمَ لأشخاص ولدوا بمعلقة ذهبية بأفواههم أن يحبوا فتاة ولدت بمعلقة خشبية؟

لم ترد إيميلي، وابتعدت فورا وبينما رسمت كايا ابتسامة كبيرة على وجهها ثم غادرت المكان.

//في مكان آخر//

في غرفة مظلمة، كانت المرأة ذات الشعر الرمادي جالسة خلف مكتبها وهي تتصفح جريدة ما. دق الباب ودخل منه فتاة ترتدي ثياب سوداء وتغطي وجهها. وقفت أمامها بهدوء حتى قالت المرأة: ما الجديد؟

الفتاة: يبدو أن أيكو يخوننا، هل نتخلص منه؟

المرأة: أيكو... هذا الفتى خاب أملي به! لا يهم الآن، فلقد أصبح من الماضي

هزت الفتاة رأسها وغادرت الغرفة. ولكن قبل أن تغلق الباب قالت المرأة: لديكما فرصة أخيرة. فأنا لم أعد أستطيع الانتظار أكثر

هزت الفتاة رأسها مجددا ثم غادرت فورا. بعد أن ابتعدت قليلا، حملت هاتفها واتصلت على أحدهم ثم قالت: أيكو خائن، ولدينا فرصة أخيرة

على الهاتف: لدي خطة بالفعل..!

نهاية الفصل التاسع عشر.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

يأسي وأملي

المؤلف Noelle Selva
2025/08/17 مكتملة
قائمة الفصول (36)
الفصل 1: اليوم الدراسي الأول
2025/08/17
الفصل 2: الفتى المتكبر
2025/08/17
الفصل 3: ما نوع علاقتنا
2025/08/17
الفصل 4: لا تتركني أرجوك!
2025/08/31
الفصل 5: حفلة الانتقام
2025/08/31
الفصل 6: المعركة الأولى
2025/08/31
الفصل 7: الإنفصال
2025/08/31
الفصل 8: لم ينتهي الإنتقام بعد
2025/08/31
الفصل 9: كشف السرّ
2025/08/31
الفصل 10: أنت أقسى من أعلم
2025/08/31
الفصل 11: الماضي المنسي
2025/08/31
الفصل 12: الحقيقة المرّة
2025/08/31
الفصل 13: البداية
2025/08/31
الفصل 14: إعصار الهلاك
2025/08/31
الفصل 15: المعركة الثانية
2025/08/31
الفصل 16: أنا أو هي!؟
2025/08/31
الفصل 17: أتكلم عن نفسي
2025/08/31
الفصل 18: أنا أحبك..!
2025/08/31
الفصل 19: غيرة أو كراهية؟
2025/08/31
الفصل 20: كراهية بلا حدود
2025/08/31
الفصل 21: أهذه النهاية؟
2025/08/31
الفصل 22: الحدّ
2025/08/31
الفصل 23: لم أنتهي منك بعد!
2025/08/31
الفصل 24: لقاء غير مقدر
2025/08/31
الفصل 25: صدفة غريبة
2025/08/31
الفصل 26: الكذب والحقيقة
2025/08/31
الفصل 27: ما يخفيه الماضي
2025/08/31
الفصل 28: كايتو
2025/08/31
الفصل 29: بداية المعركة الأخيرة
2025/08/31
الفصل 30: المعركة الأخيرة
2025/08/31
الفصل 31: نهاية الصراع
2025/09/01
الفصل 32: كلمة من الكاتبة
2025/09/06
الفصل 33: الفصل الجانبي الأوّل
2025/09/06
الفصل 34: الفصل الجانبي الثاني
2025/09/06
الفصل 35: الفصل الجانبي الثالث
2025/09/06
الفصل 36: الفصل الجانبي الرابع
2025/09/06

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة