كانت إيما تقف عند بوابة المدرسة عندما تقدم كايون نحوها ملقٍ التحية.
إيما: قلت أنك تريد الحديث معي، ماذا تريد؟
كايون: أمس، هل كنت تبحثين عن قماش؟
إيما باستغراب: وإن كان كذلك؟
كايون: هل هذا يعني أنك مهتمة بصناعة الأزياء؟
إيما: لا شأن لك بهذا
هلمت بالمغادرة عندما أوقفها كايون بسؤاله: أتريدين أن تجربي صناعة الأزياء؟
استدارت نحوه بينما أكمل قائلا: تعرف أمي شخصا يعمل في مجال الأزياء. آخر مرة قابلتها قالت أنها تريد مساعد أو مساعدة في محلها، ما رأيك؟
اقتربت منه كثيرا حتى تراجع للخلف قليلا بينما نظرت له بعيون لامعة: حقا!؟
كايون باستغراب: أ-أجل! عندما رأيتك تنظرين للقماش، فكرت أنك مهتمة وقلت أن أعرض الأمر عليك...
إيما بحماس: سأكون سعيدة جدا لذلك! (تمسك يديه) أنت جاد الآن، أليس كذلك؟ أنت لا تمزح أو تسخر، صحيح!؟
كايون: لا... أنا جاد فعلا
إيما: إذا متى يمكنني مقابلتها!؟ مستعدة للبدء حالا!
كايون بنفسه: ألم تكن على وشك المغادرة!؟ (لإيما) بالتأكيد، سأسألها عن موعد لمقابلتك عندما أراها اليوم
ابتعدت عنه ثم قالت بحماس: رائع! شكرا لك حقا! سهى ستكون متفاجئة إن عرفت بهذا! إذا أراك غدا، وداعا!
ثم غادرت فرحة ومتحمسة جدا. راقب كايون مغادرتها ثم ضحك قائلا بنفسه: لا أصدق أنها سعيدة من أجل شيء صغير كهذا! لم أتوقع ردة الفعل هذه
في اليوم التالي، دخلت إيما للمدرسة سعيدة عندما أوقفتها ريما فجأة.
ريما: ما بك سعيدة لهذه الدرجة!؟
إيما: لا شأن لك بهذا يا ريما
ثم تعدتها وأكملت طريقها والإبتسامة لم تفارق وجنتيها. لمحت من بعيد كايون لتركض نحوه قائلة: سيد رايوكي!
نظر كايون نحوها ثم قال: اوه، مرحبا
اقتربت كثيرا منه حتى تراجع قليلا بينما قالت متحمسة: إذا هل تحدثت معها!؟ ماذا قالت!؟
كايون: اوه، أجل فعلت... ولكن أيمكنك الإبتعاد قليلا؟
أدركت إيما أنها قريبة جدا لتتراجع ثم تخفض رأسها محمرة الوجنتين قائلة: آسفة! كنت متحمسة جدا حتى أنني لم أنتبه لخطواتي وتصرفاتي! أعتذر مجددا
كايون بابتسامة لطيفة: لا بأس، يمكنني رؤية مدى حماسك. بالنسبة لما قالت، أخبرتني أنها تريد مقابلتك غدا عند الظهيرة. كونه يوم عطلة أظن أن لا بأس بذلك، صحيح؟
رفعت نظرها نحوه ثم قالت بسعادة: أجل، بالتأكيد!
كايون: إذا، دعينا نلتقي في الحديقة القريبة غدا عن الواحدة ظهرا. سأوصلك بنفسي لمحلها
إيما: أجل! شكرا لك مجددا
كايون: لا، لا داعي لذلك
رنّ الجرس.
إيما: عليّ الذهاب الآن. أراك لاحقا
ثم غادرت سعيدة بينما ضحك كايون بسرّه قليلا قبل أن يغادر نحو فصله. رأتهما ريما من بعيد وكانت مستغربة. أثناء الإستراحة، اتصلت ريما براكوس.
ريما: متى ستعود للمدرسة؟
راكوس: بعد يومين. هل اشتقت لي عزيزتي؟
ريما: اليوم، رأيت سايفين تتحدث مع كايون... كان هناك شيء غريب يحدث بينهما
راكوس بانزعاج: رايوكي؟ وماذا في هذا؟
ريما: أود أن أعرف ما الذي يحدث... بدت سايفين سعيدة جدا عندما رأت كايون، من يراها تقترب منه يظن أنها معجبة به أو ما شابه
راكوس بانزعاج: وهل تغارين من ذلك؟
ريما: نعم- مهلا ماذا!؟
راكوس: كما توقعت أنت تغارين على رايوكي، أتحبينه!؟
ريما بغضب: هل عدنا لهذا الموضوع مجددا!؟ كم مرة قلت لك أنني لا أحبه!؟ لماذا دائما تظن ذلك!؟
راكوس بصراخ: لا أعرف! ربما لأنك دائما تكونين تتحدثين عنه وعن ماذا يفعل كلما كنا معا!؟ من الواضح أنك تراقبينه وتتبعينه! دائما رايوكي فعل، رايوكي ذهب، رايوكي أكل! أتدركين أنك قلت أنك تودين أكل السوشي لأنك رأيتي رايوكي يتناوله أيضا على الغداء في موعدنا الأخير!؟ إن كنت تحبينه كثيرا فلماذا تواعديني بحقك!؟
ريما: هل تشك أنني أخونك أو أحاول التقرب من كايون!؟ وأيضا أنا لم أقل أنني أريد أكل الشوسي فقط لأنني رأيت كايون يأكله، فقط شعرت برغبة في ذلك!
راكوس بغضب: أتعرفين؟ أنا لا يهمني ماذا يفعل رايوكي، ولا يهمني ماذا تفعلين أنت أيضا بعد الآن! افعلي ما تشائين! إن أردت مواعدته، واعديه، لأننا انتهينا!
أقفل الخط ثم رمى هاتفه على السرير. ومن شدة غضبه، بدأ برمي كل شيء أمامه على الأرض حتى أصبحت الغرفة فوضوية ليجلس على الأرض ورأسه بين يديه وهو يحاول منع نفسه عن البكاء. في جهة أخرى، كانت ريما غاضبة لإقفاله للخط في وجهها. ذهبت للكفتيريا حيث عثرت على صديقتها ذات الشعر الأسود والعيون الزرقاء الداكنة، ليلى. جلست بجانبها بغضب وهي تضغط بقوة على هاتفها بين يديها.
ليلى: ماذا حدث؟
ريما: إنه راكوس! لقد انفصلنا!
ليلى بدهشة: ماذا!؟ لماذا!؟
ريما: يظن أنني أخونه مع كايون! أتصدقين ذلك!؟ فقط لأنني أسأله عن كايون، يظن أنني أحبه هو وأريد مواعدته فانفصل عني! يا له من سبب سخيف!!
ليلى: ولماذا تسألين عن رايوكي كثيرا؟
ريما بغضب: من قال أنني أسأل عنه كثيرا!؟
ليلى: ريما، أنت صديقتي العزيزة، ولكن أظن أنك المخطئة هذه المرة
ريما بدهشة: ماذا!؟
ليلى: ريما، أنت تسألين عن رايوكي كل مرة تكونين مع كايفين، أمامي على الأقل. دائما تتحدثين عنه أمامه. ألم تسألي نفسك من قبل لماذا كايفين يكره رايوكي ودائما يحاول أذيته!؟ حتى أنه فصل من المدرسة هذه المرة وهو يحاول رمي ممسحة الطبشور عليه! هل تدركين أنك الوحيدة في مجموعتنا التي تنادي رايوكي باسمه الأول!؟ أعرف أنه صديق طفولتك، ولكنكما لستما مقربين لتلك الدرجة الآن! من الطبيعي أن يظن أنك تحبينه أكثر منه، إنه يغار منه لأنك لا تمتلكين أي حديث إلا عن رايوكي!
هدأت ريما وبدأت تفكر بما قالته صديقتها.
ليلى: ريما، كايفين يحبك بشدة، ولكنك تبقين تتحدثين عن رايوكي لدرجة أنه بدأ يشعر أن الشائعات التي تدور حول قرار والدك بزواجك من رايوكي هو قرارك أنت وطلبك لوالدك! ولكنني صديقتك، وأعرف جيدا أنك تحبين كايفين كثيرا، وأعرف لماذا تسألين عن رايوكي كثيرا. ولكن يا ريما، أن تسألي حبيبك عن رجل آخر، وإن شرحت له عن السبب، فلا يمكنك إيقاف غيرته عليك. إن كنت فعلا لا تريدين أن تنتهيان بهذه الطريقة، فعليك أن تعتذري له
ريما: أظن... أنني أريد بعض الوقت بمفردي لأفكر
ثم غادرت الكفتيريا تبحث عن مكانها الهادئ.
في جهة أخرى في الكفتيريا، كانت إيما تخبر ميلسا عن عرض كايون وكم أنها متحمسة للأمر.
ميلسا: لم أتوقع أن كايون رايوكي أراد مقابلتك من أجل ذلك! إيما، عليك أن تنتبهي عندما تتحدثي عنه من الآن فصاعدا
إيما باستغراب: لماذا!؟
ميلسا: لأن هناك الكثير من الفتيات المعجبات بكايون رايوكي، وإن اقتربتي منه فستدخلين في مشاكل معهن. سيستغلن حقيقة أنك فقيرة ويهجموا عليك، لذا احترسي أرجوك
إيما: حسنا يا ميلسا، سأنتبه (بنفسها) ظننت أنها تصادقني فقط لأساعدها في واجباتها ولكنها قلقة عليّ...
ميلسا: هو شخص لطيف بالمجمل، ولكنه مخيف وذو هيبة كما رأيت سابقا. سمعت أنه يكون ودودا جدا حول أصدقائه المقربين. إنه وسيم ومحبوب من قبل الكثيرين ولديه الكثير من المعجبات، وهؤلاء المعجبات لا يمكن أن تعرفي ماذا سيفعلن إن اقتربتي كثيرا منه. سمعت أنهم أقاموا ناديا للمعجبين به ويتحدثون عنه دائما ويفعلون الكثير أيضا! سمعت أن إحدى الفتيات من خارج النادي حاولت الإقتراب منه لتغريه في السنة الماضية، ولقد تركت المدرسة بعد أن تدخلت نادي المعجبات! قد تكونين هدفهن التالي إن لم تنتبهي!
إيما: هذا يبدو مبالغا به!
ميلسا: ولكنه يحدث، لذا انتبهي جيدا عندما تكونين معه، بل الأفضل ألا تكونين معه داخل المدرسة
إيما: أجل، سأتذكر كلامك دائما
ليس ببعيد، كان كايون يتناول طعامه مع رون بينما يراقب إيما من مكانه.
رون: لذا قررنا أن نخرج في موعد الأسبوع القادم
كايون: أجل
رون: وقررت أنني سأزور منزلهم وأتعرف على والديها في الأسبوع الذي يليه! لم أخبرها بعد ولكنني سأخبرها قريبا
كايون: أجل
رون بانزعاج: كايون، ما مجموع واحد باثنان؟
كايون: أجل
رون بغضب: أنت لا تستمع إلي! ما الذي تنظر نحوه!؟
نظر ناحية ما يراقبه ليرى إيما التي تحادث ميلسا.
رون: لا أظنك مهتم بميلسا... هل تراقب إيما سايفين!؟
ضربه على رأسه لينظر كايون بغضب قائلا: ما مشكلتك!؟
رون بغضب: مشكلتي!؟ مشكلتي أنك لا تستمع إلي وتنظر فقط للفتاة الحمراء!
كاون: تنادى بالصهباء، أيها الأخرق. وأيضا أنا لا أنظر لها
رون: ماذا!؟ إذا أتراقب ميلسا!؟
كايون باستغراب: ميلسا!؟ لماذا ذكرت ميلسا فجأة!؟
رون: لا أعرف... ربما لأنها تجلس بجانب الفتاة الصهباء؟
نظر كايون نحوهم ليقول بدهشة: اوه، إنها تفعل! لم أنتبه لها حقا
رون: هل أنت واثق أنك لم تكن تراقب الصهباء؟
كايون بانزعاج: حسنا، كنت أفعل! وما المشكلة في هذا!؟
رون: لا شيء، لم أتوقع أنها نالت إهتمامك بالفعل (ثم أخذ عصيره وبدأ بشربه)
كايون: لو رأيت ردة فعلها عندما عرضت عليها العمل مع السيدة أريسا في أمس، لعرفت لماذا نالته بالفعل
رون باستغراب: ردة فعلها؟
كايون: حسنا، في النهاية، هي فعلا تبدو كشخص مثير للاهتمام
رون بسخرية: اييييه، أشم رائحة حب في الأجواء~
كايون بغضب: ماذا!؟ ليس حبّا! فقط مهتم لما ستفعله!
رون: أجل، أجل~ هذه كانت بداية الكثيرين في الحب~
غضب كايون كثيرا من تعليق رون لينهض عن المائدة ويغادر غاضبا. راقب رون حركته ثم فكّر: إذا الشعر الأحمر هو نوعك~ مثير للإهتمام
نهاية الفصل الجانبي الثاني.
Noelle Selva