الإنفصال

الإنفصال

17 0

بعد مغادرة راين وكاي متحججين بضرورة العودة إلى منزلهم، جمعت رين كل من إيميلي، رنين وسايا في غرفتها وطردت كايتو وهاروكي نحو غرفة الضيوف.

رين بعزيمة كبيرة: حسنا، تعرفون لماذا نحن هنا، أليس كذلك؟

سايا: لا، لا أعرف

رنين: نريد أن نعرف ماذا يخفي الفتيان عنا

رين وهي تشير لرنين بسبابها: بالضبط!

إيميلي بعدم مبالاة: لديك غرفة جميلة يا رين

رين بابتسامة صغيرة وهي تضع يديها خلف ظهرها: شكرا لك

سايا: ماذا يخفون الفتيان؟

رنين: لا نعرف، ولكن تصرفاتهم اليوم تدل أن هناك شيء ما يخفونه. ألا تتفقين معي؟

فكرت سايا بكلام رنين واسترجعت ماذا حدث في الصباح، ثم نظرت لها قائلة: معك حق، كانوا يتصرفون بغرابة كبيرة

إيميلي بنفسها: أتسائل كيف يؤدون "عمل عصابات" كما قال كايتو وهم لا يجيدون إخفاء جرح صغير

رين بعزيمة: لذا لنضع خطة لنعرف ماذا يخفون!

إيميلي بعدم مبالاة: نقوم بسؤالهم مباشرة

نظر الجميع لإيميلي لحظة بصمت ثم نظروا لبعضهم ليصرخوا معا بصوت واحد وبحماس: نجبرهم على إخبارنا!

ثم غادر ثلاثتهن الغرفة بينما نادت عليهم إيميلي صارخة بتعجب: مهلا! كنت أمزح! (بنفسها) هكذا لن يجدوا حلا آخر سوى إخبارهن!

نزلت كل من رين، رنين وسايا بسرعة على الدرج ولحقت بهم إيميلي. عندما وصلوا لغرفة الضيوف، فتحت رنين الباب بقوة قائلة بصراخ: هاروكي!

صرخ هاروكي برعب: لم آكل حصتك من البودينغ!

ضربت رنين رأسها وهي تتنهد فاقدة الأمل من أخيها بينما نظرت سايا للداخل وقالت مستغربة: من يكون هذا؟

نظرت إيميلي أيضا لتجد رجلا طويل القامة ذو شعر أشقر قصير وعيون زرقاء داكنة يجلس بين هاروكي وكايتو وهو يضع قدما على أخرى وينظر لهن بابتسامة عريضة لطيفة.

الرجل: مرحبا، لا بد أنكما صديقتا رنين ورين. تشرفت بمعرفتكما، اسمي كايون رايوكي وأنا أكون والد رنين ورين

إيميلي: مرحبا سيدي، أنا إيميلي، شكرا لاستضافتك ونعتذر على الضجيج

كايون: لا داعي للاعتذار

كانت سايا صافنة لبضعة ثوان بعد ما قاله كايون. ثم بدأت تنظر نحو رين ورنين ثم هاروكي فكايون مرارا وتكرارا وكأنها تبحث عن شيء فيهم.

كايون بابتسامة متوترة: معذرة، هل هناك خطب ما؟

سايا بعدم استيعاب: لا يمكنني أن أجد شبها واحدا! سوى لون عيون رين ورنين الزرقاويتين مثله

رين: هذا لأننا جميعا نشبه والدتنا المتوفاة

سايا بتعجب: وأنا التي ظننت أن كلا والديكم لديهما شعر أحمر!

رنين: هذا ليس صحيحا، أمي وحدها من تملك شعرا أحمر وجميعنا أخذنا من جيناتها

كايون بتعابير حزينة: أجل، لا أحد من أبنائي يشبهني

سايا بتوتر: أ-آسفة جدا! ل-لم أقصد... أدعى سايا! تشرفت بمعرفتك!

كايون بابتسامة عريضة: لا عليك، من البديهي أن تستغربي. ولقد تشرفت بمعرفتك أيضا

كايتو بمكر: إذا... من الذي أكل حصة رنين من البودينغ؟

هاروكي برعب: ليس أنا!

رنين بصراخ: لقد أكلت حصتي بالفعل! ليس لهذا كنت أناديه ولو لم يقاطعني، لناديتك أيضا يا كايتو!

كايتو باستغراب: أنا!؟ ولكنني لم أفعل شيء

رين بعزيمة: ستخبراننا ماذا تخفيان عنا!

هاروكي بعدم استيعاب: عن ماذا تتكلمين؟ نحن لا نخفي شيئا

اتجهت سايا ووقفت أمام هاروكي ونظرت له بعينيه بجدية ثم قالت: إن كان الأمر كذلك ففسر تصرفاتكم منذ الصباح

هاروكي بتوتر: ع-عن ما-ماذا ت-تتكلمين؟

سايا: أخبرني لماذا توترت عندما سألت رنين عن هوية المدعو ريف؟

هاروكي بتوتر: ل-لم أكن متوترا لأنها سألت عن ذ-ذلك... ت-توترت لأنني تذكرت اختبار الغد فجأة!

اقتربت سايا منه بجدية أكثر قائلة: حقا!؟

هاروكي توتر أكثر وقد احمرت وجنتاه: أ-أجل (بنفسه) إنها قريبة جدا!

اتجهت رنين نحو كايتو وقالت بغضب خفيف وصوت مرعب: وأنت كايتو، بماذا كنت تتهامس مع راين عندما اقتربت منكم؟

كايتو وهو يحاول أن يهدئ الوضع: ماذا!؟ لم نكن نتهامس، كنا نتحدث بشكل طبيعي فحسب

رنين: بموضوع لا يفترض بي ان أعرفه لدرجة أنكما فزعتما عندما أتيت! أخبرني ما بال كتف راين الأيسر؟

كايتو: هاا، اووه، فهمت قصدك!

رنين: ماذا؟!

كايتو بتوتر: يبدو أن راين اصتدم بشيء ولكنه لا يتذكر لذا فلقد كانت كتفه تؤلمه قليلا. ههه، لم يرد أن تقلقي لذا أخبرني أن لا أخبرك. هذا كل شيء

رنين: حقا!؟

كايتو: أجل! (بنفسه) يا الهي إنها مرعبة عندما تغضب!

عدل كايون جلسته ثم قال: أكان راين هنا؟

كايتو: أجل، عاد لمنزله مع أخيه منذ مدة

رين: هذا ليس صحيحا! كان المفترض أن ينعطف بالسيارة لليمين ليوصلهما لمنزلهما ولكنه انعطف لليسار! أنتما تعرفان إلى أين ذهبا، أليس كذلك!؟

هاروكي وكايتو معا: وما أدرانا!؟

رنين: تصرفكما الآن مثير للشك

سايا: هذا صحيح

كايتو بنفسه: هل كان واضحا لهذه الدرجة أن هناك شيء نخفيه!؟ (نظر نحو إيميلي) إيميلي، هل كان الأمر واضحا إلى هذه الدرجة حقا!؟

لاحظت إيميلي نظرات كايتو وفهمت ما يحاول سؤالها فتنهد بشدة لينصدم كايتو مدركا أن إجابتها هي أجل.

رين: أيضا، ما كان سبب توتركم عندما كنا بالمطبخ؟ كنتم تتصرفون بغرابة كبيرة!

هاروكي بنفسه: علينا تغيير الموضوع. فكر، فكر، فكر!! امممم، ااااا لا يمكنني الوصول لشيء! (نظر لكايتو) كايتو!! لا أستطيع أن أجد طريقة لتغير الموضوع!

نظر كايتو لهاروكي ليفكر: موضوع آخر؟! اممممم، فكر يا كايتو فكر

ثم وقعت عينا كايتو على سايا ونظر نحو كايون لبضع لحظات لتخرج له فكرة.

كايتو بمكر: هييي، عمي كايون...

إيميلي باستغراب: عمي؟!

رين: هو يناديه هكذا فحسب

كايون: ما الأمر يا كايتو؟

كايتو بمكر: هل أخبرك هاروكي أم بعد؟

كايون باستغراب: أخبرني بماذا؟

كايتو بخبث: عن علاقته مع سايا

احمر هاروكي مع انتهاء كلام كايتو وبدأ يتعرق بشدة بسبب التوتر. بينما نظرت سايا باستغراب قائلة: أذكر أنه قال لي أنه فعل

رنين: لم يفعل، إنها كذبة

سايا بصدمة: ماذا!؟(تنظر نحو هاروكي) هل هذا صحيح هاروكي!؟

أبعد هاروكي وجهه الأحمر بعيدا متوتر قائلا بنفسه: أكان عليك قول هذا كايتو!؟

نظر كايون لهاروكي ثم قال: لاحظت مؤخرا أنك تحاول إخباري عن أمر ما ولكنك تتوتر بشدة وينتهي بك المطاف حابسا نفسك بغرفتك وتضرب وسادتك بقوة. أخبرني هاروكي، ما الأمر؟

انصدم هاروكي من كلام والده ليقول: أ-أكان هذا واضحا جدا؟!

كايون: أجل

تنهدت رنين قائلة: هذا لأن قرائتك أمر سهل

توتر هاروكي أكثر ولم يعرف ماذا يقول. تنهدت سايا ثم نظرت لكايون قائلة: سيد كايون، في الحقيقة-

كايون مقاطعا: لا، من فضلك

سايا بتعجب: ماذا؟

كايون: كما قالت رنين، قرائته سهل جدا. أعرف بالفعل ماذا يريد أن يقول ولكنني أنتظره ليقوله بنفسه. أريده أن يستجمع شجاعته ويقولها، إن بقي مترددا الآن فقد يتردد في كثير من المواقف لاحقا

ثم وقف ونظر نحو هاروكي ليقول بجدية: هاروكي قف!

وقف هاروكي بسرعة وتوتر كالجندي المتوتر من يومه الأول في الجندية.

كايون بجدية: قل ما لديك من دون تردد. أنا أسمعك

توتر هاروكي ونظر للأرض ثم صرخ قائلا: أنا أتواعد مع سايا منذ سنة ونص تقريبا!

كايون بصوت عال ومن دون تردد: هذا مرفوض!

نظر الجميع لكايون بصدمة ثم ضحك الأخير قائلا: اهدئوا، كنت أمزح فحسب! لا مانع لدي فعلا!

انهار هاروكي على الكنبة قائلا بتعب: قدماي لم يعودا تحملانني

سايا بقلق: هاروكي؟! هل أنت بخير؟!

كايون: ولكن حقا، هاروكي، هل أنا مخيف إلى هذه الدرجة؟

نظر هاروكي لوالده بتعجب الذي أكمل قائلا: أذكر أن رنين أخبرتني بأمر راين منذ اليوم الذي أعجبت به! حتى أنها أحيانا كانت تسألني عن طريقة لتعترف له

مسكت رنين بذراع والدها قائلة بخجل: أبي! لا تقل أمور محرجة!!

ربت كايون على رأس ابنته بلطف قائلا: آسف آسف، ولكن حقا، كانت لديك الشجاعة لفعل ذلك أما هاروكي (وهو ينظر نحوه) بقي سنة ونصف حتى أخبرني أنه يتواعد مع من يحب

نظر هاروكي للأرض وهو يشعر بالأسى ثم قال: أنا حقا آسف، لم أعرف كيف أقولها فحسب

سايا: ولماذا كذبت عليّ بقولك أنك أخبرته؟

نظر لها هاروكي بابتسامة عريضة: لأنني لم أرد أن تقلقي حيال الأمر

إيميلي: لقد ورث هاروكي ابتسامته من والده

كايون: أتظنين ذلك؟

إيميلي: أجل

اقترب كايتو قليلا من رين قائلا بمكر: وأنت رين، هل أنت مترددة لإخبار والدك مثل هاروكي؟

رين: تتكلم وكأنني معجبة بأحد، ألا يفترض أولا أن أحب!؟

كايتو: واثقة؟ لا يوجد أحد؟

رين بثقة: لا أحد!

إيميلي بنفسها: رين تجيد الكذب أكثر منهم...

رين: أنا العازبة الوحيدة بين أخوتي

كايون: لا عليك، لم أتواعد مع أحد حتى كنت في سنتي الثانية من الجامعة. سيأتي الشخص المناسب في الوقت المناسب لذا لا تستعجلي

رين: أعرف ذلك، ولكنني لن أنتظر حتى أتخرج من الجامعة يا أبي

ضحك الجميع ثم أردف كايتو قائلا: من يدري؟ ربما هناك معجبا خفيا ينتظر الوقت المناسب ليعترف

رين: هل هناك حقا؟! أشعر أن ذلك مستحيلا!

سايا وهي تعانق رين: بالتأكيد هناك! فأنت فتاة جميلة ورائعة!

رين: شكرا لك يا سايا

في هذه الأثناء، خرج راين وكاي من المشفى وكان ريف يوصلهما لمنزلهما بسيارته.

راين: قال الطبيب أن عليّ أخذ المسكن كل أربع ساعات. لقد استرحت كثيرا عندما أعطاني إياه

ريف: من الجيد سماع ذلك، ماذا عنك يا كاي؟

كاي: يبدو أنني لن أستطيع الكتابة لفترة، لذا سأقول أنني كسرتها كي لا أثير الشكوك

ريف: هكذا إذا. أخبرني يا راين، ماذا جرى مع حبيبتك؟

نظر راين خارج النافذة قائلا: كادت أن تعرف بأمر إصابتي وهذا ما لا يمكنني إخبارها. ولكنني أشعر بأنني خائن... فهي كانت قلقة عليّ وأنا فقط تهربت منها

ريف: لا تقل هذا، رغم أنني عازب إلا أنني أفهم معنى أن تقلق على من تحب

ضرب كاي بقوة بقدمه على مقعد السائق ليتقدم جسد ريف للأمام ثم قال كاي بغضب: أجل أنت عازب ولكن هذا لا يعني أن تأخذ ما هو ليس ملكك!

ريف بألم: أهو أنا أم كاي أصبح يغار بسرعة؟

راين: لا، حتى أنا لاحظت ذلك. كنت تخفي غيرتك ولا تظهرها كثيرا، أما الآن فأنت تغار بشدة

كاي: كل ما في الأمر أنني لم أعد أحتمل إخفاء غيرتي على رين، في النهاية أنا أحبها

ريف: أجل نعرف ذلك

كاي بغضب: وأنت تتقرب منها! (ثم يضرب المقعد مرة أخرى بقوة)

ريف بألم: على رسلك، أخبرتك أن كايتو أخبرني أنك تريد مني الذهاب معها إلى الحفلة. لم أتوقع أنه مقلبا منه!

راين: صحيح، أليس لذلك قمت بتشويه وجهه يا أخي؟

كاي: ولكن ذلك لم يكن كافيا. لقد تعالج بسرعة! ويدي آلمتني بسبب ذلك

أوقف ريف السيارة أمام منزل كبير، بالطبع كان منزل راين وكاي، ثم قال لهما بحزن: أنا الذي عليه أن يكون غاضبا، فلقد تم التخلي عني وجعلي عامل توصيل لكم! حتى أنني لم أشارك بعملية الليلة الماضية!

راين مواسيا: هاااي لم نقصد ذلك! أردناك أن توصل الفتيات إلى برّ الأمان لكي لا يلحقوا بنا لأنك الوحيد من تمتلك رخصة قيادة بيننا

كاي: هذا صحيح، لا تحزن من أجل ذلك. بعد كل شيء، أنت أمهر من كايتو حتى

ريف بفخر: أعرف ذلك بالطبع

خرج راين من السيارة قائلا: حسنا علينا الذهاب الآن

ريف وهو يتمدد: عليّ العودة للمدرسة لأدرس وبعدها سأخرج مع بعض أصدقائي بالصف

كاي: حظا موفقا

فتح راين باب السيارة لأخيه ليخرج وقال لريف: نراك لاحقا إذا

ريف: أجل، وداعا

ثم غادر بينما صعد راين وكاي إلى منزلهما. عند المدخل، كان والدهما صاحب الشعر البني والعيون الخضراء الداكنة ينتظرها. عندما دخلا قال لهما بصوت خشن: أين كنتما؟ نحتاج لنتكلم

راين: كسر كاي يده لذا كنت معه في المستشفى حتى الآن

الأب: كيف كسرتها؟

كاي: كنت غاضبا ودخلت السيارة بغضب فكسرتها

الأب: هكذا إذا. اذهب واسترح

ثم غادر المكان. أخذ راين أخيه لغرفته ثم قال له: أليس هذا غريبا؟ قال أنه يريد أن نتكلم ولكنه غيّر رأيه بعد ما قلته

كاي: هذا صحيح، أتسائل ما الأمر؟ على أية حال، عليك العودة لغرفتك وأن ترتاح يا أخي

راين: أجل سأفعل فلدي موعد مع رنين عند الثالثة

كاي: موعد مع رنين؟

راين: أجل، أراك لاحقا

كاي: وداعا

غادر راين وهو يتصل على رنين وعندما فتحت الخط...

راين: مرحبا رنين، كيف حالك؟

رنين: بخير، هل من مشكلة؟

راين: لا، فقط نسيت إخبارك أن نلتقي عند الثانية ونصف أمام السينما من أجل موعدنا

رنين: هكذا إذا، حسنا أراك هناك

راين: أجل، أراك لاحقا

ثم أقفل الخط وما إن فعل حتى وقعت عيناه على والده الجالس على الكنبة مهموما.

راين بنفسه: يبدو شاحبا، حتى أنه لا يعمل على غير العادة (ينظر نحو خلفية هاتفه، صورته مع رنين) ربما هذه فرصتي

اتجه نحو والده ووقف بجانبه قائلا: أبي، هل كل شيء بخير؟

نظر والده له ثم قال: أجل، فقط أمور العمل

راين: هكذا إذا. أريد أن أقول شيئا...

الأب: كنت تريد إخباري بأمر مؤخرا ولكن كنت مشغولا بالعمل. أنا آسف يا راين

راين: لا بأس، فأنت تعمل بجد من أجلنا

الأب وهو يربت على الكنبة: تعال واجلس وأخبرني بالأمر

جلس راين بجانب والده ثم بدأ بالقول: في الواقع، أنا مرتبط بأحدهن...

انصدم والد راين من كلامه وأنزل رأسه قائلا بحزن: هل أنا أب غير كفؤ لدرجة عدم معرفتي بشيء كهذا؟!

لم يرد والده أن يسمع راين كلامه ولكنه لم ينتبه أنه قالها بصوت عال. عندما لاحظ ذلك، قال محاولا تغيير الموضوع بابتسامة كبيرة: إذا، من سعيدة الحظ هذه؟

راين: رنين رايوكي

الأب: رايوكي؟! أذكر أن كان لي زميل في فصلي أيام الثانوية من هذه العائلة..اممم (يفكر) إن لم تخنني ذاكرتي فاسمه الأول كان كايون

راين: إنه والدها!

الأب: حقا!؟ كان طالبا متفوقا وذكيا، كان لطيفا جدا ولكنه يغضب بسرعة

راين مأردفا: هو متفوق وابنه غبي؟

الأب: له ابن!؟

راين: أجل. ابنه في فصلي، وهو سيء في أغلب المواد. أنا الذي أساعده إن صح التعبير. رنين تصغرني بعام فقط ولكن سمعت من زملائها أنها متفوقة، وأيضا علامتها ممتازة

الأب: هكذا إذا...

عمّ الصمت لدقائق حتى قطعه الأب قائلا: راين، أتظن أن أخاك يكرهني؟

نظر راين لوالده متفاجأ وأكمل الأخير قوله: لقد أجبرته على مواعدة شخص لا يحبه، أتحكم بحياته اليومية، لا بد أنه يكرهني بسبب ذلك، أليس كذلك؟

أنزل راين رأسه للأسفل وبدأ يسترجع بعض المواقف مع أخيه. لطاما كان راين يعبر عن غضبه من والده بينما كاي يبتسم قائلا "لا بأس"

راين بنفسه: أجل، لطالما أحب كاي والدي ولم يعبر يوما عن غضبه بل هو ليس غاضبا حتى! (لوالده) هو لا يكرهك! ربما حزين لما فعلته، ولكنه لا يكرهك

نظر والده له وتعابير الحزن واضحة على محياه.

راين: هو لا يمتلك أي ضغينة اتجاهك او أي شيء. أنا واثق من هذا

ارتسمت على محيا الأب ابتسامة صغيرة دافئة. بعدها وقف راين قائلا: سأعود لأرتاح في غرفتي، عند الظهيرة لدي موعد مع رنين

الأب: حسنا، استرح جيدا

غادر راين الغرفة، حينها نظر والده لباب الغرفة بحزن قائلا: راين، متى كبرت أنت وأخاك؟ أشعر أن في الأمس فقط كنتما طفلان صغيران يلهوان حولي أثناء عملي، واليوم أصبح لكل منكما شخصا تحبانه وعزيز لكما تريدان حمايته وحماية علاقتكما به. لقد كبرتما بسرعة كبيرة!

//في جهة أخرى//

أمام فندق فاخر وضخم، كانت رينا واقفة أمام سيارة بزي رسمي ونظرات شمسية على وجهها. خرجت كايا من الفندق وهي ترتدي زيا رسميا أيضا وتضع نظارات شمسية، وقفت أمام رينا ووضعت يدها على خصرها ونزعت النظارة بالأخرى ثم قالت: سنبدأ

ابتسمت رينا ابتسامة عريضة قائلة: أخيرا! لنبدأ بالتجهيز إذا!

في تلك الأثناء، كانت إيميلي تدخل من باب مطعمها وما لبثت أن دخلت إليه حتى سمعت صراخا عاليا.

رجل بصراخ: ما هذا!؟ أتسمي هذا طعاما!؟ إنه ينتمي للزبالة فقط!

انحنى مارك أمام الرجل قائلا: أنا آسف جدا سيدي، أخبرني ما خطب الطعام بالضبط؟

الرجل بصراخ وغضب: ما خطب الطعام!؟ إنه سيء جدا!

تدخلت إيميلي فورا ووقفت أمام مارك قائلة بحزم: ماذا يجري هنا؟

الرجل: وما علاقتك بالأمر يا فتاة؟

إيميلي: قد أبدو صغيرة، ولكنني مالكة المطعم حاليا

الرجل بسخرية: هاا، وهل ترك ذلك العجوز المطعم لطفلة صغيرة!؟ ياللغباء!

ثم بدأ يضحك بصوت عال مستهزئا بإيميلي.

أمعنت إيميلي النظر له ثم قالت: أنت هو الشخص ذاته الذي أتي منذ أكثر من ستة أشهر وتشاجر مع المالك السابق حول سوء الطعام...

توقف الرجل عن الضحك ونظر لها بعيون حاقدة بينما أكملت إيميلي قائلة: إن لم يعجبك الطعام منذ المرة الماضية فلماذا عدت الآن؟ لدينا بما يكفي من الزبائن الذيين يعارضون رأيك هنا

فصرخ رجل آخر قائلا: أجل صحيح! الطعام هنا لذيذ ومميز ولم يتغير!

رجل آخر: إن لم يعجبك الطعام فغادر فحسب!

وهكذا بدأ الجميع يعارض وينتقد ذلك الرجل حتى وقف وغادر قائلا: حمقاء!

توجهت إيميلي نحو الزبائن الآخرين قائلة: آسفة بشدة على الإزعاج الذي حدث منذ قليل، واسمحوا لي أن أشكركم لدعمكم لنا!

انحنت إيميلي احتراما لهم بينما صفق لها الزبائن قائلين: لا تكترثي لأمثاله! طعامكم هو الأفضل!

إيميلي: سنعمل بجد كي نبق عند آمالكم وتوقعاتكم لنا

ثم غادرت إيميلي القاعة ولحق بها مارك

مارك: كان هذا رائعا كالعادة. بالمناسبة، كيف كانت حفلتك أمس؟

إيميلي بانزعاج: لا تذكرني

مارك وهو يحاول إغاظتها: أجل، لطالما كرهتي الحفلات! متفاجئ أنك قررتي الذهاب فعلا

انزعجت إيميلي كثيرا من كلام مارك فهذا ذكرها كيف أقنعها كايتو بالمجيء معه. تركته يكمل كلامه "الفارغ" واتجهت نحو مكتبها لتنجز بعض الأعمال فيه.

في جهة أخرى، كان الرجل الذي خرج من المطعم غاضبا من إيميلي واقفا أمام شاب في مقتبل العمر يرتدي ملابس سوداء كاملة ويضع نظارت شمسية سوداء متكئ على سيارة.

الرجل: إنها المالكة بالفعل

ابتسم الشاب ابتسامة ماكرة ثم قال: هذا يبدو رائعا!

في فترة ما قبل الظهيرة، التقت رنين براين أمام دور السينما من أجل موعدهما. دخلا السينما وأحضرا بعض البشار ثم اتجها لمشاهدة الفيلم. عندما جلسا في مقعدهما، بدأ راين طرف الحديث ليمضيا وقت الانتظار.

راين: لدي ما أخبرك به يا رنين

رنين: أخبرني ما الأمر؟

راين: تعرفين كم أن والدي يبقى مشغول ولم أجد الوقت لأخبره عن علاقتنا

رنين بقلق: هل حدث شيء؟

راين: في الواقع، لقد استطعت إخباره عن الأمر اليوم

رنين بسعادة: حقا؟ وماذا كانت ردت فعله؟

راين: لم يبدو معارضا

رنين: هذا جيد! في الواقع، أنا أريد أن أسألك يا راين

راين: كلي آذان صاغية لك

رنين: أخبرني كايتو أن كتفك تؤلمك وأنك حاولت إخفاء الأمر عني

تفاجئ راين من كلامها وقال بنفسه: أخبرها!؟ من المستحيل أنه أخبرها عن الإصابة!

رنين: أخبرني، لماذا تخفي ألمك عني!؟ ألا يحق لي القلق عليك!؟

أبعد راين نظره ثم قال: أنا بخير

رنين بغضب: حتى لو كانت مجرد ضربة خفيفة على كتفك، إنها تؤلمك ويحق لي أن أعرف!

نظر راين لها بتعجب ثم قال بنفسه: ضربة خفيفة!؟ أجل بالتأكيد لم يخبرها أنني مصاب برصاصة!

كان الفيلم على وشك أن يبدأ فعانق راين رنين قائلا بابتسامة عريضة: أجل، معك حق! أنا آسف، لن يحدث هذا مجددا، أعدك!

رنين بقلق: هل مازالت تؤلمك؟

راين: ليس بعد أن رأيتك

ابتسمت رنين بسعادة ثم شاهدا الفيلم سويا.

بعد مرور ساعتين، خرجا من دور السينما ورنين ممسكة بيد راين بسعادة وهي تكلمه حول كم أعجبها الفيلم بينما أصغى لها راين بصمت مبتسما

فجأة، قاطعهما اتصالا من هاتف راين. حمل هاتفه ورأى أنه أخيه، وعندما أراد الرد أقفل كاي الخط. نظر راين لهاتفه ووجد أن كاي اتصل به عدة مرات أثناء وجوده بالسينما. اتصل هو له هذه المرة وعندما فتح كاي الخط..

راين: مرحبا؟ كاي؟ ما الأمر؟

كاي وهو يلهث: لقد جنت! جنت تماما!

راين باستغراب: جنت!؟ عن من تتلكم؟ وأين أنت؟ ولِمَ كل هذا الضجيج حولك؟ ماذا يحدث!؟

كاي: راين بسرعة! رينا جنت! جنت تماما! تعال إلى المدرسة بسرعة!!

ثم علا صوت صراخ قوي في الهاتف منع راين من سماع ما قاله كاي. أقفل الخط ثم توجه لرنين قائلا: لا أعرف ماذا يجري، ولكن كاي بحاجتي في المدرسة!

رنين: سآتي معك

ركض راين ورنين نحو المدرسة وعندما وصلا وجدا حشدا كبيرا في الحديقة الخلفية وكانت رينا تقف في أعلى المدرسة تصرخ بصوت عال: أنا أحبك بشدة يا كاي! أعرف أنك قد لا تحبني أيضا ولكنني أفعل وبشدة! لماذا لا يمكنك أن تفهمني!؟

رنين: ماذا تفعل!؟

راين: لقد جنت فعلا!

رينا بصراخ وهستيريا: لماذا!؟ لماذا قد تواعدني إن كان قلبك مع شخص آخر! لماذا!؟

راين بصراخ وغضب: لأنك أجبرتيه! أليس أنت من ذهب لوالدها قائلة عن حبك له وطلبتي منه أن يقنع والدي بأن يواعدك!؟

رينا بهستيريا: عندما فعلت هذا لم أقصد أن يحدث حقا! وعندما أتى واعترف لي بتلك الطريقة ظننت أنه يحبني فعلا!

راين: هو لم يعترف لك حتى! بل والدي وعمي وضعا الأمور وجعلكما تتواعدان!

لم يسمع أحد كلام راين لأنهم بدأوا يصرخون غاضبين من كاي على أنه خائن ومتلاعب.

تنهد راين وبدأ ينظر حوله قائلا: أين هو!؟

ثم بدأ يركض في الأرجاء باحثا عن كاي تاركا رنين في غضب من رينا. بدأت رنين تشق طريقها نحو المدرسة ثم بدأت تصعد إلى الدرج مسرعة نحو السقف. عند راين، لمح أخيه داخل المدرسة وهو ينظر متعجبا من الحشد الغاضبيين الذيين يظنون أنه خائن ومتلاعب. فشق طريقه له.

وعندما رآه كاي قال بصدمة: أنا لا أفهم، ما الذي ستجنيه من هذا!؟

عانق راين أخاه رغم تألمه في كتفه قائلا: لا تقلق، مهما ما كان في عقلها فأنا دوما بجانبك وبصفك يا أخي

كايتو: ونحن أيضا!

نظر راين وكاي خلفهما ليجدا كايتو وهاروكي وريف واقفين خلفهم وعلامات الغضب على محياهم. تقدم كايتو نحو كاي ووضع يده على كتفه قائلا: تلك الحرباء لديها خطة ومهما ما كانت سوف نقوم بردعها! نحن بجانبك دوما يا كاي، لن تبقى وحيدا مهما حدث!

كاي متأثرا: شكرا يا رفاق

في تلك الأثناء، وصلت رنين واتجهت بسرعة لرينا وبدأت تصرخ في وجهها: أنت اخرسي! برأيي، حتى ولو كان ما تقولينه صحيحا، فأنت تستحقينه! ألا تظنين أنك تستحقين هذا بعد كل ما فعلتيه للأشخاص الأبرياء!؟ لقد تنمرتي على الكثيرين في حياتك لذا اعتبري هذا جزائك!

رينا بهستيريا ودموع زائفة: أنت قاسية جدا يا رنين! قاسية للغاية! ربما أنت على حق ولكن هذا مؤلم جدا! تخيلي أن راين يحب فتاة أخرى بينما يواعدك، ألن يؤلمك هذا!؟

وضعت رنين يدها على خصرها قائلة: أجل هذا مؤلم، ووجودك هنا تصرخين وتبكين لن يحل الأمر! الأفضل أن تناقشيه معه وليس البكاء والنحاب هنا!(بنفسها) وأيضا من أين كل هذا الجمع!؟ يفترض أنه يوم إجازة، فلماذا كل هؤلاء هنا!؟

خرج كاي إلى السقف ثم صرخ قائلا: رينا! أتذكرين ماذا قلت لك عندما بدأنا نتواعد!؟

نظرت له رينا والدموع التماسيح تجري من عينيها بهستيريا ثم أكمل كاي كلامه قائلا: أجيبي عن هذا السؤال لتعرفي ماذا سأقول لك بعد خمس ثواني

حلّ الصمت خلالها وعلت على محيا رينا علامات الدهشة والصدمة. عندما لاحظ كاي هذا قال من دون تردد: أنا أنفصل عنك! وأنت تعرفين السبب سلفا

ومع ارتفاع صراخات الغضب على كاي قائلين أنه متلاعب مغرور، غادر كاي المكان لامباليا بما يقوله الآخرين ثم غادرت رنين لتنزل للأسفل.

بعد دقائق، كان الجميع في منزل هاروكي وكاي يتنفس بهدوء ليهدأ أعصابه فأعطاه راين مسكنا لألم ذراعه.

دخلت رنين ورين الغرفة ثم توجهت رين نحو كاي قائلة: كاي؟ ماذا جرى بينك وبين رينا!؟ لطالما كنتما تحبان بعضكما، فماذا جرى ال-

قاطعها كاي غاضبا صارخا: أنا لا أحبها! لقد أجبرت على مواعدتها هكذا! لا تكلميني عن تلك الحرباء الآن!

تفاجئت رين من صراخ كاي وابتعدت عنه فورا ووقفت بعيدا عنه بجانب رنين خائفة. أنزل كاي رأسه غاضبا بينما ربت هاروكي على ظهره قائلا: اهدئ، اهدئ، المهم أنك تخلصت منها أخيرا

راين بهدوء: دعه يخرج ما في داخله، فلقد كتمه لفترة طويلة

كاي غاضبا: سحقا لها! إن لم ترد الإكمال بهذه التمثيلية السخيفة كان بإمكانها إخباري عوضا عن تلك المسرحية الحمقاء! أتريد تشويه سمعتي فحسب أم ماذا!؟ لا أفهم ما جنته من فعلتها هذه!؟ إنها تجنني!

ثم أكمل كاي يتفوه بكلام غير مفهوم لساعات وهو غاضب بشدة. توقف عندما بدأ حلقه تؤلمه من كثرة الصراخ فأحضر كايتو له بعض الماء ليشرب. وعندما هدأ تمام، نظر كاي لرين ثم قال بهدوء وتعب: أنا آسف، لم أقصد إخافتك بهذه الطريقة (وضع يده على جبينه ليرفع شعره المتدلي عن عينيه) أنا فقط لم أعد أحتمل سماع كلمة عنها مجددا!

نظرت رين لكاي وأدركت كم كتم في داخله من مشاعر الغضب والكراهية اتجاه رينا طول تلك السنوات والأوقات الذي قضياه معا. جلس راين بجانب أخيه واقترب هاروكي وكايتو وريف منه وبدأوا يداعبونه لتغير حالته ويضحكونه قليلا. حينها، غادرت رين المنزل وفتحت هاتفها واتصلت على إيميلي. فتحت إيميلي الخط وقبل أن تقول شيئا قاطعتها رين قائلة: أحتاج أن أقول لك شيء، أين نلتقي؟

إيميلي: تعالي إلى المطعم، يمكننا الكلام هنا بهدوء

رين: إذا أراك هناك

نهاية الفصل السابع.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

يأسي وأملي

المؤلف Noelle Selva
2025/08/17 مكتملة
قائمة الفصول (36)
الفصل 1: اليوم الدراسي الأول
2025/08/17
الفصل 2: الفتى المتكبر
2025/08/17
الفصل 3: ما نوع علاقتنا
2025/08/17
الفصل 4: لا تتركني أرجوك!
2025/08/31
الفصل 5: حفلة الانتقام
2025/08/31
الفصل 6: المعركة الأولى
2025/08/31
الفصل 7: الإنفصال
2025/08/31
الفصل 8: لم ينتهي الإنتقام بعد
2025/08/31
الفصل 9: كشف السرّ
2025/08/31
الفصل 10: أنت أقسى من أعلم
2025/08/31
الفصل 11: الماضي المنسي
2025/08/31
الفصل 12: الحقيقة المرّة
2025/08/31
الفصل 13: البداية
2025/08/31
الفصل 14: إعصار الهلاك
2025/08/31
الفصل 15: المعركة الثانية
2025/08/31
الفصل 16: أنا أو هي!؟
2025/08/31
الفصل 17: أتكلم عن نفسي
2025/08/31
الفصل 18: أنا أحبك..!
2025/08/31
الفصل 19: غيرة أو كراهية؟
2025/08/31
الفصل 20: كراهية بلا حدود
2025/08/31
الفصل 21: أهذه النهاية؟
2025/08/31
الفصل 22: الحدّ
2025/08/31
الفصل 23: لم أنتهي منك بعد!
2025/08/31
الفصل 24: لقاء غير مقدر
2025/08/31
الفصل 25: صدفة غريبة
2025/08/31
الفصل 26: الكذب والحقيقة
2025/08/31
الفصل 27: ما يخفيه الماضي
2025/08/31
الفصل 28: كايتو
2025/08/31
الفصل 29: بداية المعركة الأخيرة
2025/08/31
الفصل 30: المعركة الأخيرة
2025/08/31
الفصل 31: نهاية الصراع
2025/09/01
الفصل 32: كلمة من الكاتبة
2025/09/06
الفصل 33: الفصل الجانبي الأوّل
2025/09/06
الفصل 34: الفصل الجانبي الثاني
2025/09/06
الفصل 35: الفصل الجانبي الثالث
2025/09/06
الفصل 36: الفصل الجانبي الرابع
2025/09/06

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة