الفصل الجانبي الأوّل

الفصل الجانبي الأوّل

14 0

كانت تمشي صاحبة الشعر الأحمر الطويل والعيون الخضراء في ممرات المدرسة وهي تحمل كتب بين يديها وكانت تمتلك ضمادة على جبينها. اقتربت فتاة بشعر أسود وعيون خضراء منها وهي تنادي: إيما! إيما! انتظري قليلا!

توقفت ذات الشعر الأحمر والتفت لها قائلة: اوه، مليسا! صباح الخير

مليسا: صباح النور. (تلاحظ الضماد) يا إلهي! ماذا حدث لك!؟ ما قصة تلك الضماد!؟

إيما وهي تضع يدها على الضمادة: اه، هذه؟ المبارحة كنت غائبة لذا لا تعرفين. أصبت بها بسبب راكوس

مليسا: راكوس!؟ ولكن أنتما لم تلتقيا من قبل. أيعقل أن ريما طلبت منه ذلك!؟

إيما: لا. كان يحاول إصابة أحدهم بممحاة الطابشور ولكنه تفاداها وأتت علي

مليسا: ماذا!؟ إنه فعلا شخص مؤذٍ! هل تعلمين من كان يحاول أذيته؟

إيما بتفكير: أذكر أنه قال شي فيه يون... كايون ربما؟

مليسا بتفاجئ: كايون رايوكي!؟

إيما: أجل، أجل، هو!

مليسا: هل تعرفين من هو كايون رايوكي يا إيما؟

إيما: لا. ولكن أظن سمعت باسمه سابقا

مليسا: إنه أشهر فتى في المدرسة كلها! معروف بلطفه مع الجميع ولكنه ودي فقط مع أصدقائه، وأيضا إنه وسيم جدا لذا الكثير من الفتيات يودنّ التقرب منه! سمعت أن والده يدير شركة كبيرة تعنى بالتجارة وعائلة ريما شريكة لشركة والده، لا بد أن راكوس يكرهه لأنني سمعت أن والده ووالدها يخططان لتزويجهما

إيما: ولكن أليس راكوس خطيب لإيما؟

مليسا: لا، هما يتواعدان فقط وليسا مخطوبان

إيما: كنت أظنهما مخطوبان

مليسا: حسنا، رغم أن ريما تواعد راكوس ولكنني أظن أنها تحب كايون أيضا وراكوس يكره هذا ولهذا يكره كايون... هذا ما أظنه

إيما: لكن هذا ليس أكيدا. لماذا ستواعد ريما راكوس إن كانت تحب كايون؟

مليسا: لأنه غني

إيما: ريما ليست أقل ثراء منه

مليسا: حسنا، أمثالها لا يريدون إلا من هم أغنى مثلها

إيما: لا أفهم أفكاركم...

بينما كانا يمشيان نحو الفصل توقفت أمامها فتاة بشعر أشقر داكن وعيون بنية. واجهت إيما بعلو وتكبر قائلة: مرحبا يا سايفين، سمعت بما حدث أمس لذا أتيت لرؤية كيف تبدين... الضمادة تناسبك في الواقع، ولكنني أظن أنك ستكونين أجمل من دونها

قالت ذلك لتنزع الضماد وتؤلم إيما لتضع يدها على جرحها.

الفتاة: كما هو متوقع، الإصابات تناسبك وجهك أكثر من الضماد

ميليسا: هذا يكفي يا ريما!

نظرت إيما لها بغضب: أعيديها!

؟؟: ما الذي يحدث هنا؟

نظرت الفتبات نحو مصدر الصوت، شاب بشعر أشقر وعيون زرقاء لديه هالة تفرض نفسه في المواقف. ابتعدت ميلسا خطوتين للوراء وأمسكت بذراع إيما قائلة بتردد وخوف: ك-كايون رايوكي! نحن آسفات على الوقوف في طريقك لفصلك!

ريما: كايون! لا تتدخل فيما لا يعنيك!

فزعت ميلسا من طريقة كلامها معه بينما استغربت إيما من تصرف ميلسا. أبعدت ميلسا عنها ووقفت بين الإثنان قائلة: سيد رايوكي، اعذرني ولكن لا شأن لك في معرفة ما يجري هنا. هذا أمر بيني وبين الآنسة ريما أكيفا. آنسة أكيفا (تمسك يدها التي تحمل الضماد) أريدك أن تعرفي أن تصرفك هذا لا يعني شيء سوى أنك حمقاء ضعيفة تبحثين عن من هو أضعف منك لتظهري قوتك. ولكنك أخطئت بالإختيار. أنت تعرفين أنك لا تستطعين الوقوف في وجهي ومع ذلك بدأت كل هذا مجددا

ريما بسخرية: اوه.. يا إلهي، أنا خائفة!

إيما: عليك أن تكوني كذلك

جرّت ريما لترميها على سلة مهملات قريبة ثم قالت: أنصحك أن تنتبهي لخطوات آنسة أكيفا، وأيضا أن تذهبي لتستحمي وتغيري ملابسك فورا. لا تقلقي، سأخبر الأستاذ أن حادثا صغيرا قد حدث وأنك ستتأخرين. واثقة أنه لن يمانع (التفت لميلسا) هيا، لنذهب

مشت أولا لتتبعها ميلسا وهي تنظر نحو ريما ثم لكايون الذي بدا هادئا تماما ثم ركضت لإيما.

ميلسا: لقد واجهت كايون رايوكي بنفسك! ألم تشعري بهالته تلك!؟ دائما ما يبدو أنه مهيمن في المكان الذي يكون فيه وخصيصا عند الغضب لذا لا أحد سبق وأن رفض شيء له!

إيما: حسنا، لديه هالة وحضوره الخاص ولكن هذا لا يعني أنه قادر على التدخل فيما لا يعنيه بهذه الطريقة

كايون: آنسة سايفين؟

التفت إيما للخلف حيث كان كايون يقترب منها. تراجعت ميلسا لتقف خلف إيما التي وقفت رافعة جسدها أمامه.

إيما: كيف يمكنني مساعدتك، سيد رايوكي؟

ابتسم كايون بلطف ثم قال: لقد أسقطتي هذا (مدّ لها منديلا أزرقا)

أخذت إيما المنديل: شكرا لك

كايون مبتسما: لا داعي، لقد أريتني شيئا ممتعا قبل قليل بالفعل

استغربت إيما من تصريحه بينما استأذنهما وغادر نحو فصله. عندما دخل إليه استقبله شاب بشعر أشقر وعيون خضراء بمرح كبير قائلا: كايون! اليوم سيكون الصف هادئا لأن راكوس غائبا!

كايون: أعرف يا رون وهذا شيء جيد

رون: أتذكر أمس عندما تقابلنا مع الآنسة سايفين وأختها التوأم في المول؟

كايون: أجل، ماذا في هذا؟

رون: تعرف عندما قلت أن علينا الزواج من توأم؟ وهما توأم جميل، ما رأيك؟

كايون: هذا الموضوع مجددا... لا، لا أريد هذا

رون: ليس نوعك؟ حتى ميلسا ليست نوعك، ما نوعك يا رجل؟!

كايون: ألا تحب مليان؟ فلماذا تتمسك بي بهذه الطريقة؟

رون: أنا لا أحب مليان بل ميسا ولكنها رفضتني لذا قلت أن أتزوج أخت زوجتك!

كايون: أهذه طريقتك لعلاج قلبك المكسور؟

رون: أجل! (صرخ بصوت عال) سأتزوج أخت أي فتاة تتزوجها يا كايون! مهما من كانت!

التفت الفصل نحوهما باستغراب بينما ذهب نظر كايون نحو فتاة شقراء وعيون بينة. كانت الوحيدة التي أظهرت إنزاعاجا من التصريح الذي صرخ به رون ولكنها أبعدت نظرها ووضعت رأسها في كتاب بين يديها لتخفي ذلك.

كايون بهمس: أظنك حققت هدفك هذه المرة أيضا

رون بهمس: حقا!؟ شكرا لإعلامي

تنهد كايون ليجلس في مقعده ثم قال: ماذا ستفعل إن كانت أخت زوجتي المستقبلية لديها بالفعل شخص تحبه؟

رون: سأجلعه يكسر قلبها وأحصل على حبها

كايون: وماذا إن كانت متزوجة ولا تمتلك غيرها؟

رون: سأجعل زوجها يخوننها وأنا أساعدها

كايون: وإن كان لديها أولاد؟

رون: سأهتم بهم كأولادي

كايون: وإن لم تمتلك أي أخت

رون: ولهذا ممنوع عليك أن تتزوج من فتاة لا تمتلك أختا. أتريد ترك صديق طفولتك عازبا لبقية حياته!؟

نظر بطرف عينيه مجددا لتلك الفتاة التي لم تعد قادرة على إخفاء إنزعاجها. أعاد النظر لرون وهمس له: أتكمل؟

روين همسا: أجل

كايون بصوت مسموع: وإن كانت أختها ليست جميلة؟

رون: لا تقلق، سأقبلها كما هي. وإن لم يعجبها الأمر فيمكنها استعمال نقودي لعملية تجميل. لا أمانع فعلا

كايون: وإن لم يقبل والدها؟

رون: سيقبل

كايون: تبدو واثقا

رون: سأفعل أي شيء لأراضيه. معقول أن تراضيه أنت وأنا لا؟

كايون: ممكن

رون: لا تحاول حتى! سأحصل على استحسانه أيضا مثل ما فعلت

نظر بطرف عينه مجددا لها ليلاحظ أنها على وشك البكاء ليهمس لرون: أظننا كبرنا الموضوع أكثر مما ينبغي

رون بهمس: أكمل، وسأعتني أنا بالباقي

كايون بصوت مسموع: حسنا، إذا علي إختيار فتاة تمتلك أختا، وهل أعجبتك أخت التي قابلناها أمس في المول؟

رون: أجل، إنها جيدة. وأختها جيدة لك أيضا. فما رأيك أن نتعرف عليهما أكثر من الآن فصاعدا؟

كايون: حسنا، ربما أعطيها دفع-

لم يكمل كلامه حتى وقفت الفتاة بسرعة وغادرت الفصل مندفعة.

كايون: قلت لك أننا زدنا الموضوع عن حده

رون: سأتعامل معها الآن. شكرا للمساعدة

ثم غادر رون الفصل يلحق بها.

كايون بنفسه: هذا الفتى جعلها تشعر بالغيرة الشديدة لدرجة البكاء فقط لإقناعها لتوافق على مواعدته... لا يمكنني تخيل كيف سيكون أطفاله في المستقبل

في فترة الإستراحة، كان كايون يمشي مع رون الذي يروي له ما حدث.

روين: حسنا، لقد ضربتني كثيرا وهي تبكي بسبب ما قلناه. أظننا فعلا زدنا الموضوع عن حده

كايون: قلت لك

رون بابتسامة كبيرة: ولكن استطعت أن أحصل عليها. هي الآن ملكي!

كايون: ليس بعد. لستما معا رسميا

اختفت الابتسامة عن وجه رون وقال صوت حاد: سأذهب الآن وأطلبها من والدها

كايون: على رسلك يا رجل! هي لك ولكن هذا سريع كثيرا. تعرّف أكثر عليها ثم قم بتلك الخطوة

رون بصوت حاد: لا، أحتاج أن تكون معي حتى لا يفكر أحد بأخذها مني بأي طريقة

كايون بنفسه: سحقا، يبدو أنني أثرت غيرته الشديدة

وقعت عينا كايون على ذات الشعر الأحمر التي كانت تمشي مع صديقتها ذات الشعر الأسود. كان يراقبهما من بعيد حتى أدرك رون ذلك.

رون: أليست تلك الآنسة سايفين مع ميلسا؟ أتريد شيئا منهما؟

كايون: صدقا، أرأيت من قبل شخصا يرمي ريما نحو مكب النفايات؟

رون متفاجئ: مستحيل! أهناك من هو بمثل هذه الشجاعة!؟ أقصد هناك من يكرهها ويحاول إيقافها ولكن لا أحد يتجرأ أن يصل هناك!

كايون: حسنا، الآنسة سايفين تفعل

رون: حقا!؟ متى حدث هذا!؟

كايون: قبل الدوام

رون: كان يجب أن أكون هناك!

إيما: اه السيد رايوكي وصديقه، مرحبا

نظرا أمامهما حيث كانت إيما تقف وميلسا خلفها.

رون: مرحبا، آنسة سايفين. بالمناسبة، أدعى رون كايان

إيما: اوه، تشرفت بمعرفتك

رون: وأنا أيضا. أهناك شيء نساعد الآنستان به؟

إيما: أنتما تقفا في منتصف الطريق

رون: اوه! اه... آسفان؟

كايون: ألديك وقت للحديث؟

إيما: الآن؟

كايون: إن لا فربما لاحقا

إيما: حسنا... بعد المدرسة؟

كايون: موافق

نهاية الفصل الجانبي الأول.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

يأسي وأملي

المؤلف Noelle Selva
2025/08/17 مكتملة
قائمة الفصول (36)
الفصل 1: اليوم الدراسي الأول
2025/08/17
الفصل 2: الفتى المتكبر
2025/08/17
الفصل 3: ما نوع علاقتنا
2025/08/17
الفصل 4: لا تتركني أرجوك!
2025/08/31
الفصل 5: حفلة الانتقام
2025/08/31
الفصل 6: المعركة الأولى
2025/08/31
الفصل 7: الإنفصال
2025/08/31
الفصل 8: لم ينتهي الإنتقام بعد
2025/08/31
الفصل 9: كشف السرّ
2025/08/31
الفصل 10: أنت أقسى من أعلم
2025/08/31
الفصل 11: الماضي المنسي
2025/08/31
الفصل 12: الحقيقة المرّة
2025/08/31
الفصل 13: البداية
2025/08/31
الفصل 14: إعصار الهلاك
2025/08/31
الفصل 15: المعركة الثانية
2025/08/31
الفصل 16: أنا أو هي!؟
2025/08/31
الفصل 17: أتكلم عن نفسي
2025/08/31
الفصل 18: أنا أحبك..!
2025/08/31
الفصل 19: غيرة أو كراهية؟
2025/08/31
الفصل 20: كراهية بلا حدود
2025/08/31
الفصل 21: أهذه النهاية؟
2025/08/31
الفصل 22: الحدّ
2025/08/31
الفصل 23: لم أنتهي منك بعد!
2025/08/31
الفصل 24: لقاء غير مقدر
2025/08/31
الفصل 25: صدفة غريبة
2025/08/31
الفصل 26: الكذب والحقيقة
2025/08/31
الفصل 27: ما يخفيه الماضي
2025/08/31
الفصل 28: كايتو
2025/08/31
الفصل 29: بداية المعركة الأخيرة
2025/08/31
الفصل 30: المعركة الأخيرة
2025/08/31
الفصل 31: نهاية الصراع
2025/09/01
الفصل 32: كلمة من الكاتبة
2025/09/06
الفصل 33: الفصل الجانبي الأوّل
2025/09/06
الفصل 34: الفصل الجانبي الثاني
2025/09/06
الفصل 35: الفصل الجانبي الثالث
2025/09/06
الفصل 36: الفصل الجانبي الرابع
2025/09/06

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة