كايتو

كايتو

18 0

(ملاحظة: الفصل مكتوب من وجهة نظر كايتو، ما بين كوسين من الكاتبة)

\\كايتو\\

يوم أمس كان يوما سيئا حقا! اختفت إيميلي فجأة واضعة هاتفها تحت أحد المقاعد في الحديقة. من الواضح أنها حاولت إخفاء أمر ما عني. وعندما حاولت معرفة ماذا يكون من مارك، غادر الأخير غاضبا وهو يتكلم أننا نزيد الوضع سوءا كلما فعلنا أمرا ما! هذا يغضبني! ليس كلام مارك فقط، بل حقيقة أن إيميلي لا تثق بي! ظننت أنها تثق بي وتخبرني عن الأشياء التي تحدث معها بسبب تلك المنظمة، ولكن الحقيقة أنها لا تفعل، بل وتثق بمارك أكثر مني! هذه أول مرة أكون منزعجا لتلك الدرجة.

(كان كايتو يمشي في الممر غارقا بأفكاره عندما لمح إيميلي من بعيد)

رائع إنها هنا، يمكنني التحدث معها

كايتو: إيمي-

إيمي: كايتو!

(إيمي تركض في الممر حتى وصلت لكايتو)

إيمي: مرحبا كايتو، كيف حالك اليوم؟

كايتو: اه إيمي، أنا بخير

(نظر كايتو ناحية إيميلي ليجد أنها قد غادرت بالفعل)

يا إلهي، هل فعلت ذلك قصدا!؟ منذ أن عادت إيمي وأنا غير قادر على التحدث مع إيميلي كالعادة. إنها تظهر دوما كلما أكون على وشك الحديث مع إيميلي من لا مكان!

إيمي بظرافة: هل من مشكلة يا كايتو؟

كايتو: اه!؟ لا، لا مشكلة... أخبريني هل أردت شيئا ما؟

إيمي: أردت التحدث معك فحسب

حقا!؟ هذا فقط!؟

كايتو بابتسامة لطيفة: حسنا، هيا لنتحدث بينما نمشي

إيمي: حسنا!

إيمي هي أخت هاروكي، أليس كذلك!؟ نفس الفتاة التي وقعت بحبها فيما مضى. لقد أحببتها كثيرا حتى أنني لم أنساها يوما، كنت دوما أفكر بها بأوقات فراغي. إنها هي فعلا رغم أنها متغيرة كثيرا عما كانت عليه من قبل. لازلت أذكر ذلك اليوم عندما أخبرتها أنني أريد الزواج منها عندما نكبر. لا أعرف من أين كان لدي هذه الشجاعة في ذلك الوقت، هذا يعتبر اعترافا وأذكر جيدا كيف تم رفضي آنذاك! سألتني بداية عن معنى الزواج، فأخبرتها أنه مراسم يقوم به شخصين يحبان بعضهما البعض، من غير العائلة، كي يعيشا معا للأبد. كان ذلك تعريف والدي له. أذكر حينها أنها قالت أنها تحبني ولكنها لا تريد العيش معي للأبد. حين سألتها عن السبب قالت لأنها لا تريد رؤية وجه القرد خاصتي كل يوم! صفنت حينها مكاني، لم أعلم يوما أنني كذلك. أذكر أنني لم خرج من غرفتي لأيام ظنا مني أني سيئ بسبب وجهي! ومع ذلك، بقيت أحبها لفترة طويلة، ولم أستطع تحمل فكرة وفاتها بسهولة. لولا أبي وعمي كايون لا أعرف ماذا كان ليحدث لي حينها. ولكنها الآن متغيرة نوعا ما. أقصد أنها لا تقوم بالسخرية مني أو القول أني سيئ المظهر كما اعتادت أن تفعل، بل وإنها من تبدأ بالحديث معي وهذا أغرب شيء أراها تفعله. لم تكن لتفعلها من قبل. أقد يكون السبب هو فقدانها للذاكرة؟ هذا يجعلني أفكر، تصرفات إيمي سابقا تشبه لحد ما إيميلي. صحيح إيميلي تتجاهل أيا من يزعجها، وخصيصا أنا، ولكن باقي تصرفاتها تشبه تصرفات إيمي سابقا. أظنهما متشابهان كثيرا.

كايتو: بالمناسبة يا إيمي، كيف هي علاقتك بإيميلي؟

إيمي باستغراب: إيميلي!؟ اه، امم، (بتردد وقلق) لا بأس بها

كايتو: ماذا تقصدين بلا بأس!؟ أليست جيدة؟

إيمي بتردد: لا بأس أي لا بأس... دعنا نغير الموضوع

هناك خطب ما

كايتو: إيمي، إن كان هناك ما يزعجك فيمكنك إخباري به. لا داعي للتردد أو القلق

إيمي بتردد وقلق: أستصدقني إن أخبرتك؟

كايتو: بالتأكيد!

إيمي بخوف: ح-حسنا... في الواقع... إيميلي فتاة مخيفة نوعا ما... أظنها تكرهني

كايتو باستغراب: مخيفة!؟ لماذا تظنين ذلك!؟

إيمي بتردد: ل-لقد حاولت أذيتي ذلك اليوم... وكانت تقول لي أشياء فظيعة وتخبرني أنه لم يتوجب عليّ الظهور

كايتو بدهشة: ماذا!؟ إيميلي قالت ذلك!؟

(أنزلت إيمي رأسها بخوف وتردد)

من المستحيل أن إيميلي تفعل هذا، لا بد من وجود خطأ ما!

كايتو وهو يحاول تهدئة إيمي: اسمعيني يا إيمي، لقد أمضيت بعض الوقت مع إيميلي لذا أعرفها جيدا. إيميلي لا تفعل مثل هذه الأشياء إلا إن تواجد أسباب لذلك. أواثقة أنك لم تفعلي أمرا أزعجها؟

إيمي وهي على وشك البكاء: أتقصد أنني المخطأة!؟ كل ما قلته هو أنني أريد أن أصبح صديقة مقربة لها ولكنها تعاملني بسوء دوما! أفهم لماذا لا تصدقني. عندما سألت سايا عنها قالت أن إيميلي فتاة رائعة ومحبوبة والجميع يحبونها وهي لطيفة معكم كثيرا، ولكنها ليست كذلك معي وهذا ما لن تصدقوه، أليس كذلك؟

م-ماذا يفترض بي أن أقوله الآن؟ عليّ أن أخفف عنها وأتأكد من كلامها، أليس كذلك؟ لا أريد أن أشك بإيميلي، رغم ما حدث أمس ولكنه ليس سببا لأشك بها! سأتحدث معها. عليّ ذلك، ولكنني لن أخبرها بذلك

كايتو: لا عليك، إن حدث ذلك مجددا أخبريني وسوف أتصرف حينها. أعدك بذلك يا إيمي، أنا أصدقك وأثق بك. هيا امسحي دموعك هذه من فضلك

إيمي وهي تمسح دموعها: شكرا لك يا كايتو، أنت حقا شخص رائع!

كايتو بابتسامة صغيرة: لم أفعل شيء، هذا واجبي كصديق

قلت لها ذلك، ولكن كيف سأتصرف إن أتت فعلا وأخبرتني أن إيميلي هجمت عليها!؟ عليّ أن أجد إيميلي وأتحدث معها.

كايتو: هيا يا إيمي، عودي لفصلك. سأذهب للمرحاض أولا

إيمي: حسنا، أراك لاحقا

كايتو: أجل

والآن، لنذهب للبحث عن إيميلي

(مشى كايتو بين الممرات باحثا عن إيميلي، عندما وجدها واقفة مع أحدهم في أحد الممرات. عندما اقترب وجد معها أيكو)

أيكو الأحمق ذاك! ما الذي يفعله!؟ اعذريني يا إيميلي ولكنني سأتنصت قليلا عما تقولونه

(اقترب بهدوء ليستمع لحديثهم)

إيميلي: هل صحيح أنك وكايتو تشاجرتما مع مارك؟

أيكو: لا شأن لي بذلك، كايتو حاول إجبار مارك على قول شيء لم أفهمه. كان يقول أنه سيعرف الحقيقة منه. إيميلي هل تخفين شيئا عني؟

إيميلي من دون تردد: الكثير، وهذا ليس مهما البتة

أيكو بانزعاج: وهل يعرف كايتو أي منها؟

إيميلي: لا، بالتأكيد

أيكو بارتياح: إذا فقط مارك. ولكن لماذا مارك؟

إيميلي: ألديك مشكلة في هذا!؟

أيكو: لا، من باب الفضول فحسب

إيميلي: لا داعي لفضولك هذا. اسمع يا أيكو، سأتحدث مع كايتو عن هذا أيضا، ولكن الأشياء التي حاولتما المعرفة عنها أمس هي مشاكل عائلية، لذا أتمنى حقا ألا تتدخلان

أيكو باستغراب: مشاكل عائلية!؟ هل تشاجرتي مع خالتك؟

( نظرت إيميلي بعيون غاضبة لأيكو ليفهم أنه لا عليه التدخل)

إيميلي: على أي حال، سأذهب الآن

(غادرت إيميلي وغادر كايتو أيضا من جهة أخرى. وقف كايتو في أحد الممرات وانتظر مرور إيميلي، ليمسكها ويغطي فمها ويسحبها بعيدا. مسكت إيميلي بيده لتعضه. وعندما أبعد يده كردة فعل، حررت نفسها وضربته مباشرة في معدته من دون أن تنظر لمن يكون)

كايتو بتألم: لم أكن أعلم أنك قوية هكذا!

إيميلي باستغراب: كايتو!؟ لماذا فعلت هذا!؟ بدوت كخاطف!

كايتو: اششش، اخفضي صوتك! لا يجب على أحد أن يرانا أو يسمعنا!

إيميلي: لماذا!؟

كايتو: سأخبرك لاحقا، لنذهب لمكان بعييييي-

هذا مؤلم جدا! حقا، لم أتصور إيميلي بهذه القوة من قبل!

إيميلي: آسفة، هل كانت قوية لتلك الدرجة؟

كايتو: هل تعلمتي الفنون القتالية من قبل؟

إيميلي: أجيد الكارتيه

هذا يفسر سبب هذه القوة. لا بأس، تحمل الألم يا كايتو ليس شيئا عليك أن تضعف بسببه.

كايتو: أنا بخير، هيا لنذهب

(نظر كايتو من حوله، وكان يوجد مجموعة طلاب في الممر)

اه سحقا ليس وقتكم!

إيميلي: إذا لا تريد أحد أن يرانا معا، يمكننا أن نلتقي في مكان ما. حتى أنا أريد التحدث معك بأمر مهم

كايتو: إن كان ما قلتيه لأيكو فسمعته. ولكن الفكرة جيدة، لنلتقي بجانب الكوخ المهجور خلف المدرسة، الآن من فضلك

إن أجلته فسوف تتبعني إيمي.

إيميلي: حسنا

(غادر كايتو أولا لمكان المتفق عليه)

حسنا، عليّ أن أسألها مباشرة عن كل شيء. في الواقع، أشك أن إيميلي قد تفعل شيئا كهذا ولكنني أريد التأكد من الأمر. يبدو أن الأمر يزعجها لذا لن أفتح موضوع ما جرى أمس رغم أنه يزعجني كثيرا. لا بأس ربما أحدثها عنه في وقت لاحق

(استند على الحائط يينما ينتظر إيميلي)

تذكرت شيئا للتو. قبل سنة، أوقعت إيمي منديلا مطرزا، عليّ إعادته لها وسأخبرها أن من كان هناك قبل سنة هو أنا. ستكون افتتاحية جيدة لمعرفة أكثر حول الرجل الذي كان يهتم بها... أتسائل لماذا لم يظهر بعد، هذا غريب

إيميلي: مرحبا مجددا يا كايتو. تبدو غارقا بأفكارك، هل من شيء؟

كايتو: إيميلي، سعيد بمجيئك لهنا، شكرا لتلبية طلبي

إيميلي: لا داعي لذلك، لقد أردت التحدث معك بموضوع ولكن يبدو أنك تعرفه

كايتو: أجل، لقد سمعت حديثك مع أيكو. لكن هناك أمرا آخرا أريد التحدث فيه معك

إيميلي: ما هو؟

كايتو: قبل الدخول له، أيمكن أن أعتبر نفسي أنني أعرفك جيدا؟ أنني أعرف الكثير عنك وأعرفك أفضل من أي شخص آخر؟

...

ما هذا الهدوء؟ يبدو أنني فاجئتها بسؤالي هذا. ولكن إن كنت أعرفها جيدا فأنا واثق أن هناك مشكلة ما بينها وبين إيمي، وعليّ التدخل فيها وحلها قبل أن تخبر إيمي شخصا آخر وتتفاقم المشكلة

إيميلي: لِمَ تسأل مثل هذا السؤال؟

كايتو: أريد فقط أن أعلم

إيميلي: حسنا، هناك الكثير من الأشياء التي تعرفها عني، وهناك الكثير غيرها لا تعرفها، لذا لا أظنك تعرفني أفضل من أي شخص آخر. وأيضا لا أظن أنه يوجد شخص في هذا العالم يعرفني جيدا

كايتو: فهمت

لا مفر من الأمر، سأصارحها فورا

كايتو: اسمعيني يا إيميلي، كنت أتحدث اليوم مع إيمي وأخبرتني بأمر ما لا أريد تصديقه

إيميلي: وما هو؟

كايتو: قالت لي أنك تقومين بضربها والتنمر عليها قائلة أنك لا تريديها معنا. هل هذا صحيح؟

...

هذا الهدوء مجددا. يبدو أنها مندهشة. أريد التصديق أن إيمي اقترفت خطأ ما أو أنها أخطأت الشخص. إيميلي فتاة قوية ولكن من المستحيل أن تؤذي شخص ما أو تتنمر على أحدهم، أنا واثق من ذلك

إيميلي: وهل تصدقها؟

كايتو: أنا هنا لأسألك إن كان ذلك صحيحا أم لا

إيميلي: وهل ستصدق ماذا سأقول؟

كايتو: أجل

إيميلي: لماذا!؟

كايتو: ماذا تقصدين؟ سأصدق كل ما ستقولينه

إيميلي: وهل تظن أن إيمي قد تكذب عليك!؟ ألا تصدقها؟

كايتو: اممم، إيمي لا تكذب، حسنا قبل أن نفترق على الأقل. الآن، لا أعرف تماما ولكني أريد أن أصدق أنها أخطأت بشيء ما أو أنها أخطأت بك بشخص آخر فظنت أنك من قمت بذلك. لأنني أعرف أنك من مستحيل أن تؤذي شخصا من دون سبب مقنع. هذا ما أؤمن به. ربما يعني هذا أنني أثق بك أكثر منها وهذه هي الحقيقة

لا أقصد تكذيب إيمي ولكني أثق بإيميلي كثيرا، وأعتقد أنني أثق بها أكثر من إيمي لأنني أعرف إيميلي لأكثر من نصف سنة. إيمي أعرفها منذ سنين ولكني لم أقابلها لعشر سنوات، ولا أحد يبقى كما كان لوقت طويل، فالإنسان تتغير شخصيته وعواطفه دوما خلال الرحلة المسماة بالحياة.

إيميلي: شكرا على ثقتك، ولكن ما قالته إيمي صحيح

ماذا!؟ مستحيل! كنت واثقا أنها ستقول أنها لم تفعلها، فلماذا!؟

إيميلي: أما بالنسبة لسبب، فلم أفكر بذلك

كايتو بدهشة: ماذا تقصدين "لم أفكر بذلك" !؟

إيميلي: أي لا سبب مقنع لفعلي لذلك. كايتو كنت تثق بي لأنك تعرفني لأكثر من نصف سنة، ولكن المرء تتغير عواطفه وتفكيره مع الوقت، ولو بعد نصف سنة، ألا تظن ذلك أيضا؟

...

إيميلي: سأذهب أنا الآن، وداعا

(غادرت إيميلي المكان بينما ظل كايتو مدهوشا. وبعد أن لم يستطع رؤيتها، بدأ بالضحك عاليا)

كايتو بصوت عال: كم مرة فعلت هذا!؟ إنها تجعلني أظن أنها تقرأ أفكاري دوما!

هذه ليست أول مرة تقول ما أفكر به. إيميلي دوما تقول أمورا أكون أفكر بها هكذا، أظن لذلك أثق بها أكثر من إيمي. (تنهد) والآن، دعونا نكتشف سبب كذبها علينا، مهلا لماذا أتكلم بصيغة الجمع؟ أظنها مجرد عادة، غير مهم

(غادر كايتو المكان وتوجه نحو فصله. بعد الفصل، دعى أيكو للحديث)

أيكو: إن كنت تكره حتى النظر لوجهي، فلماذا دعوتني إلى هنا من البداية؟

كايتو بانزعاج: لأنني مطر للحديث معك مع الأسف

سحقا، لا أريد الاعتراف أمامه ولكن الأفكار الجديدة تأتي عندما أتحدث معه! وأحيانا، الحديث معه يجعلني أدرك شيئا لم ألاحظه من قبل

كايتو: إنه بخصوص ماذا جرى أمس، لا تخبر أحدا به، أفهمت؟

أيكو: هل تحدثت إيميلي معك بهذا الخصوص؟

كايتو: أجل، فعلت

أيكو: متى؟

كايتو: لا شأن لك

أيكو بغضب: أكرهك

كايتو بغضب: شعور متبادل، أنا أكثر

أيكو: ماذا ستفعل الآن؟

كايتو: بماذا؟

أيكو: بعد ما حدث أمس وكلام إيميلي؟

كايتو: اووه هذا، لا شيء

يوجد أمور أخرى عليّ الاهتمام بها أكثر، كمعرفة سبب كذب إيميلي وإيمي عليّ

أيكو: حسنا، ولكنني سأفعل، ليكون بعلمك فقط

كايتو: ألم تطلب منك عدم فعل ذلك؟

أيكو: أسعى لأكون أكثر من صديق لها، لذا سأفعل أي شيء لترتاح

أكثر من صديق!؟ هل تريد مني قتلك!؟ أيها الغبي الأحمق المزعج!

كايتو: ولكنها تنظر لك كصديق فحسب، ألن تعتبر هذا تدخلا وخصيصا بعد أن أخبرتك أن لا تفعل؟

في الواقع، أظنها تنظر إليك كزميل فحسب. ولكنني سوف أراعي مشاعرك

أيكو: لا تتدخل في هذا يا كايتو

كايتو: كما تريد. سأغادر الآن

لم أعد أطيق الكلام معه، ولم أصل لشيء

أيكو: انتظر!

كايتو: ماذا!؟

أيكو: لاحظت أن إيميلي بدأت تبتعد عن الآخرين بعد مجيء تلك الفتاة التي تمضي الوقت معها أنت أيضا. لذا إن أردت إكمال ما بدأت، أعد ترتيب أولوياتك، فعلينا إيقاف تلك المنظمة قبل أن تنعم بالنعيم

كايتو بغضب: أعرف أولوياتي أكثر منك لذا لا داعي لإخباري بهذا!

ولكن هل حقا بدأت تبتعد عن الآخرين!؟ لم ألاحظ ذلك

(غادر كايتو المكان بهدوء)

غريب، لماذا قد يحدث هذا بعد مجيء إيمي!؟ إيمي تكذب وتقول أن إيميلي تتنمر عليها، إيميلي تقول أن ذلك صحيح وبنفس الوقت تبتعد عن البقية، التوأم ينويان التحدث مع إيميلي. على الأغلب فعلا، وإيميلي تخفي الأمر عنا لسبب ما. ومازلت لا أعرف هدف ذلك الرجل خلف ما فعله بي وبهاروكي. اهدئ كايتو، لنفكر بكل على حدى. بالنسبة لتنمر إيمي وتأييد إيميلي فهو كذب، إيمي كذبت على الأغلب، لست واثقا عن السبب ولكن لدي فكرة بسيطة عن سبب إيميلي. ما عليّ فعله هو معرفة سبب إيمي وتأكد من سبب إيميلي فحسب. أما بالنسبة للتوأم، فلا شك أنهما تحدثا معها، لا أعرف متى ولِمَ لم تخبرنا إيميلي بذلك. لا بد أن الأمر سيئ وخطير، أيعقل أنهما قاما بتهديدها؟ لا أستبعد ذلك أبدا. في هذا الصك، عليّ أن أبحث عن التوأم بحذر ومن دون أن يعرف أحد بالأمر، بخفاء تام والهجوم عليهما في وقت ضعفهما. أما بالنسبة للرجل فما سأفعله واضح تماما

(شعر بأحد يلمس كتفه فمسك بها بقوة ودفعه على الأرض ثم نظر إليه. اتضح أنها إيمي فتركها فورا)

كايتو: إيمي! أنا آسف ظننتك شخصا آخر!

إيمي: لا عليك، لقد كنت غارقا بأفكارك لدرجة أنك لم تسمعني وأنا أناديك. لا بد أنني أخفتك، أعتذر

كايتو: لا، أبدا! كل ما في الأمر أنني حقا أفكر بالكثير. على كل حال، لقد أتيت بوقتك. لقد أردت مقابلتك

إيمي: ما الأمر؟

(أخرج كايتو منديلا زهري اللون مطرز وأعطاه لإيمي)

كايتو: هل عرفتي ما هذا؟

إيمي: لا، ما هذا؟

غريب، رغم أنه لها

كايتو: أمعني النظر فيه، ألا يبدو لك مألوفا؟

إيمي: دعني أرى... يوجد كلمات مطرزة عليه، لوسي؟ من هي لوسي؟ أكنت أعرفها من قبل؟

ماذا!؟ ماذا تقصد بهذا!؟ لقد كانت هي من تمسك بهذا المنديل قبل سنة، لا يعقل أنها قد نست! أو ربما نحن أخطأنا!؟ لا، ذلك الرجل أظهر فعلا أنها كانت هي. إذا، لماذا!؟ لماذا لا تتذكر!؟

إيمي: هل من مشكلة يا كايتو؟

كايتو: هل ذهبت من قبل إلى ميناء في المدينة؟ مهجور نوعا ما وفي المساء؟

إيمي باستغراب: لِمَ قد أذهب لميناء في المساء؟

كايتو: لتبحثي عن أحد ما، قبل سنة

إيمي: لا أعرف عن ما تتحدث يا كايتو. هلا أخبرتني بالتفاصيل؟

هذا مستحيل، إيمي ليست الفتاة التي كانت قبل سنة! كانت فتاة أخرى. هذا قد يعني شيئان: إما أن الفتاة التي رأيناها قبل سنة ليست أخت هاروكي وذلك الرجل كذب علينا، أو أن إيمي نفسها ليست أخت هاروكي الحقيقية وتلك الفحوصات كاذبة! وعليّ التأكد من هذا قبل أي شيء

كايتو: إيمي، (وضع المنديل جانبا) تعرفين، لقد أحببتك دوما وأردت دوما أن أراك. لقد كنت أشتاق إليك كل يوم وأنا أظن أنك ميتة

إيمي بخجل: حقا!؟

كايتو: أجل. ولكن ألا بأس إن سألتك أمرا ما؟

إيمي: ما هو؟

كايتو: أين كنت طوال تلك السنوات؟

إيمي: في ميتم. بعد فقداني لذاكرتي، قالوا لي أن أمي قد ماتت ولم يستطيعوا العثور على عائلتي فوضعوني في ميتم

كايتو: هكذا إذا

تأكدنا من الأمر. إيمي ليست أخت هاروكي الحقيقية! وهذا يعطيها سببا للكذب عن تنمر إيميلي عليها، ويوضح ما قاله التوأم أنني واقع في الفخ بالفعل. لا بأس، أعرف كيف أتصرف بمثل هذه المواقف. خصيصا أنني أمتلك فكرة عن من تكون أخت هاروكي الحقيقية والتي ذاتها قابلناها قبل سنة. كل ما عليّ فعله الآن، هو خداع إيمي ومن معها من حلفاء.

نهاية الفصل الثامن والعشرون.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

يأسي وأملي

المؤلف Noelle Selva
2025/08/17 مكتملة
قائمة الفصول (36)
الفصل 1: اليوم الدراسي الأول
2025/08/17
الفصل 2: الفتى المتكبر
2025/08/17
الفصل 3: ما نوع علاقتنا
2025/08/17
الفصل 4: لا تتركني أرجوك!
2025/08/31
الفصل 5: حفلة الانتقام
2025/08/31
الفصل 6: المعركة الأولى
2025/08/31
الفصل 7: الإنفصال
2025/08/31
الفصل 8: لم ينتهي الإنتقام بعد
2025/08/31
الفصل 9: كشف السرّ
2025/08/31
الفصل 10: أنت أقسى من أعلم
2025/08/31
الفصل 11: الماضي المنسي
2025/08/31
الفصل 12: الحقيقة المرّة
2025/08/31
الفصل 13: البداية
2025/08/31
الفصل 14: إعصار الهلاك
2025/08/31
الفصل 15: المعركة الثانية
2025/08/31
الفصل 16: أنا أو هي!؟
2025/08/31
الفصل 17: أتكلم عن نفسي
2025/08/31
الفصل 18: أنا أحبك..!
2025/08/31
الفصل 19: غيرة أو كراهية؟
2025/08/31
الفصل 20: كراهية بلا حدود
2025/08/31
الفصل 21: أهذه النهاية؟
2025/08/31
الفصل 22: الحدّ
2025/08/31
الفصل 23: لم أنتهي منك بعد!
2025/08/31
الفصل 24: لقاء غير مقدر
2025/08/31
الفصل 25: صدفة غريبة
2025/08/31
الفصل 26: الكذب والحقيقة
2025/08/31
الفصل 27: ما يخفيه الماضي
2025/08/31
الفصل 28: كايتو
2025/08/31
الفصل 29: بداية المعركة الأخيرة
2025/08/31
الفصل 30: المعركة الأخيرة
2025/08/31
الفصل 31: نهاية الصراع
2025/09/01
الفصل 32: كلمة من الكاتبة
2025/09/06
الفصل 33: الفصل الجانبي الأوّل
2025/09/06
الفصل 34: الفصل الجانبي الثاني
2025/09/06
الفصل 35: الفصل الجانبي الثالث
2025/09/06
الفصل 36: الفصل الجانبي الرابع
2025/09/06

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة