كان كايتو يجتمع مع كل من هاروكي، راين، كاي، ريف، وعمه حول طاولة مفروش عليه خريطة لميناء.
سيف: اسمعوني جيدا، ستذهبون لتلقوا نظرة فقط على هذا الميناء. إياكم أن تشتبكوا مع أي أحد وإن حدث أن اشتبكتم فاتصلوا بي فورا لأرسل لكم التعزيزات، أهذا واضح؟
الجميع باستثناء كايتو: حاضر
كايتو: ماذا في هذا الميناء؟
سيف: يوجد اشتباه أن أحدا ما يهرب أسلحة من هناك. لا نريد الإشتباك مع أي أحد يا كايتو، فقط تأكدوا من صحته ثم عودوا. وإن استطعتم الحصول على أي معلومات حولهم من دون أي اشتباكات فسيكون ذلك جيدا
كايتو: حاضر
راين: متى سنفعلها؟
سيف: الليلة
كاي: علينا أن نبقى متيقظين حينها، إن كانوا فعلا يهربون الأسلحة فقد يستخدمونها ضدنا
سيف: لهذا لا أريد أي اشتباكات. أردت أن تصطحبوا معكم فرقة ولكن لا يمكنني حاليا، لذا لا أريدكم أن تشتبكوا. تجنبوا ذلك قدر الإمكان
الجميع: حاضر
في تلك الليلة، دخل الفتيان إلى الميناء بحذر وبسبب كبره قرروا أن يفترقوا: كايتو وهاروكي في جهة الشمالية، راين وكاي وريف في الجهة الجنوبية. مشى كايتو وهاروكي بحذر حتى وجدا مجموعة من الرجال الذين ينقلون صناديق إلى باخرة كبيرة.
هاروكي بهمس: لابد أنهم هم
كايتو بهمس: اتصل بالبقية، سأراقبهم بهدوء
هاروكي بهمس: حسنا
حمل هاروكي هاتفه ليتصل بينما بقي كايتو يراقبهم عن كثب. لاحظ وجود قائدهم، كان يقوم بإعطاء الأوامر للرجال، ولكن كايتو لم يستطع رؤيته جيدا حيث أنه يرى فقط ظهره.
هاروكي بهمس: اتصلت بهم، إنهم قادمون
كايتو بهمس: علينا محاولة رؤية وجه قائدهم هناك، ولكن لا أرى طريقا لذلك
هاروكي بهمس: انظر هناك، يوجد مجموعة قادمة
نظر كايتو للمكان الذي أشار له هاروكي. أمعن النظر قليلا ثم علا على وجهه ملامح الصدمة.
كايتو بدهشة: هاروكي، هل ترى الذي أراه!؟ أو أنني أهذي!؟
هاروكي باستغراب: ماالذي تراه؟
كايتو بدهشة: انظر، بين المجموعة، يوجد فتاة. ألا تشبه أختك إيميلي، أو أنني مخطئ!؟
أمعن هاروكي النظر ليقول بدهشة: هذا صحيح! ذلك الشعر الأشقر ويمكنني رؤية عيونها الخضراء! إنها تشبهها فعلا! ولكن ماذا لو كان مجرد شبه وليست أختي نفسها!؟
كايتو: أنت على حق. ولكن الشبه بينهما كبير حقا!
مشت الفتاة الشقراء حتى وصلت للزعيم وكان الرجال يحيطونهما. تحدثا ثم قام الزعيم بفتح أحد الصناديق لتراها الفتاة. نظرت الفتاة ناحية مجموعة الرجال الذين ينقلون الصناديق واقتربت قليلا منهم ولحق بها الزعيم. بعد فترة وجيزة، كانا على مقربة حيث أمكن كايتو وهاروكي السماع لحديثهما.
الزعيم: أأنت واثقة من أنها ستكون هنا يا إيميلي؟
كايتو بنفسه: ناداها بإيميلي! وأيضا، لِمَ صوته مألوف هكذا!؟ أظنني سمعت هذا الصوت من قبل
إيميلي: أجل أنا واثقة، رأيتها تدخل إلى هنا. سأذهب وأبحث عنها بنفسي، لا أريد إعطالك عن عملك
هاروكي بنفسه: عن من يبحثون يا ترى!؟
الزعيم: المكان خطير لفتاة بمفردها، لذا دعي أحد رجالي يذهب معك على الأقل
إيميلي: حسنا، شكرا لك. سأذهب الآن
الزعيم: حسنا
غادرت إيميلي بينما نظر الزعيم لأحدهم وأشار له بالاقتراب.
الزعيم: إياك أن تغفل عنك! لا أريد أي مشاكل، هل هذا واضح؟
الرجل: حاضر
ثم لحق الرجل بإيميلي بينما نظر كايتو ليرى وجه الزعيم، رجلا كبيرا بشعر أحمر داكن وعيون خضراء. اختبئ كايتو بسرعة لينظر الزعيم ناحيته. اقترب ببطء بينما حاول كايتو وهاروكي الإختباء قدر الإمكان. فجأة، يناديه أحد الرجال.
الرجل: سيدي، لقد التقطت كاميراتنا وجود مجموعة فتيان هنا يحملون مسدسات. بينهم الصبيان اللذان أحضرناهما لتتحدث معهما قبل سنتان
الزعيم: اوه، أتقصد كايتو كايان وهاروكي رايوكي؟ لم أراهما منذ ذلك الوقت حقا. اهتموا بهم فورا وأخبر الرجل الذي ذهب مع إيميلي أن يحترس جيدا، لا أريدهما أن يتحدثان معها حتى، مفهوم!؟
الرجل: حاضر
نظر الزعيم ناحية مكان وجود كايتو وهاروكي واقترب منه ونظر خلف الأقباض، ولكنه لم يجد أحد. ابتسم قائلا بهمس: لا بد أنني كنت أتوهم (ثم غادر المكان)
عند كايتو وهاروكي، فبعد أن سمعا كلام الزعيم الأخير لحقا بالفتاة قدر ما يستطيعا.
هاروكي: في النهاية، هي أختي إيميلي نفسها!
كايتو: علينا العثور عليها فورا! كنت أفكر أن صوته مألوف، إنه ذاك الرجل نفسه!
هاروكي: لنسرع!
ركضا بأسرع ما يمكنهما وفجأة قام كايتو بإمساك ملابس هاروكي بقوة.
نظر هاروكي لكايتو قائلا: ما الأمر!؟
كايتو: أمامك!
نظر هاروكي أمامه ليلاحظ وجود حفرة عميقة.
كايتو: إنها فتحة مجاري، كدت تقع فيها، انتبه لخطواتك
هاروكي: شكرا
مشى هاروكي بعيدا عنها ثم أحس أنه وضع قدمه على شيء ما. نظر ليجد خيطا وفي نفس الوقت سمع صوت غريب قادم نحوه. من دون تفكير رمى نفسه على الأرض بسرعة ليبدو كالنائم.
كايتو: هاروكي، هل أنت بخير!؟
رفع هاروكي رأسه قائلا: أجل، ولكن ماذا كان هذا!؟
كايتو: لست واثقا، ولكن يبدو أن المنطقة قد تم تفخيخها
هاروكي: هذا يعني أنهم توقعوا مجيئنا
كايتو: ليس مجيئنا، أنا وأنت، ولكن مجيئ من له علاقة بالشرطة. لنكون متيقظين
هاروكي: أجل
مشيا ببطء ولكن لم يستطيعا عدم تفعيل العديد من الفخاخ. بينما كانا يهربان من الفخاخ سمعا صوتا مألوفا لهما.
؟؟: لم أراكما منذ فترة، كايتو كايان وهاروكي رايوكي
هاروكي بغضب: أنت، يا رأس الطماطم، إن عرفت أنك لمست أختي بأذى، فسترى ما لا يعجبك!
كايتو بقلة حيلة: هاروكي، شعرك أحمر أيضا
الزعيم: اوه، هذا يعني أنكما رأيتما وجهي. لا بأس ليس وكأن هذا سيكشف عن هويتي. اعذرانني ولكن لا يمكنني السماح لكما برؤية إيميلي أو التحدث معها. ألم أخبركما!؟ إنها بأمان معي
كايتو: اصمت، سأعيدها لأهلها. فهذا من حقهم!
الزعيم: يبدو أنكما لم تفهما ما تحدثنا عنه المرة الماضية. لا بأس. حاولا إن استطعتما
كايتو: هاروكي، علينا أن ننتبه جيدا، لا يمكننا في هذا الظلام رؤية جميع الفخاخ، في أسوء الحالات، حين يطلقون النار
هاروكي: أعرف ذاك جيدا
بعد فترة من زمن حيث واجها العديد من الفخاخ، وقع كايتو أرضا متعبا. نظر حوله ولكن لم يجد هاروكي. نظر أمامه ليجد ظل فتاة جالسة تمسك بشيء ما. من دون تفكير صرخ كايتو: إيميلي! إيميلي!
نظرت الفتاة نحوه قائلة باستغراب: من أنت!؟
وقف كايتو وحاول الإقتراب منها ولكن فجأة أطلق أحدهم النار بالقرب من قدمه.
كايتو بنفسه: يبدو أنهم لن يسمحوا لي أبدا
إيميلي: أكان هذا صوت إطلاق نار!؟ من أنت!؟ ماالذي يجري هنا!؟
كايتو بنفسه: لم تتذكرني، قال أنها فاقدة للذاكرة (لها) إيميلي، لست شخصا سيئا، أنا هنا لمساعدتك!
رأى كايتو خيالا يمسك بإيميلي ويأخذها بعيدا.
كايتو بصراخ: مهلا، إيميلي
تقدم ليطلقوا النار عليه مجددا، أدرك مكان القناص فأطلق نحوه وانطلق خلفهما، ولكنه كان قد أضاعهما بالفعل وكل ما وجده هو وشاح وردي مطرز على الأرض حيث كانت إيميلي جالسة. حمل الوشاح ونظر حوله فحمل هاتفه واتصل على رفاقه.
بعد فترة، اجتمع الجميع في مكان الذي كان الرجال ينقلون الصناديق ولكن لم يكن يوجد أي أحد منهم.
ريف: واثقان أنهم كانوا هنا!؟
هاروكي: أجل
راين: يوجد الكثير من الصناديق. ربما تركوها وهربوا
كاي: تعالوا وانظروا. يبدو أن معلوماتنا خاطئة!
كايتو باستغراب: ماذا تقصد!؟
كان كاي قد فتح أحد الصناديق. ذهب الجميع نحوه ليجدوا أن الصندوق المفتوح مليئ بالمؤن.
هاروكي بدهشة: لم يكونوا يهربون الأسلحة!؟
كايتو: لنتفقد باقي الصناديق!
بعد فترة...
ريف: جميع الصناديق هي مؤن وليست أسلحة!
راين: انظر لما وجدت. لا يبدو أنهم كانوا يهربونها أيضا
أعطى راين ورقة لكايتو تثبت أنهم كانوا يجهزون الباخرة لعملية التصدير. بحث كايتو عن اسم الشخص المسؤول عن ذلك ولكن لم يجد شيء.
كايتو بانزعاج: لقد هرب مع ذلك وإيميلي معه
كاي باستغراب: إيميلي!؟ أتقصد أخت هاروكي!؟
هاروكي بغضب: كانت هنا، ولكننا لم نستطع فعل شيء! سحقا!
راين: لماذا!؟
كايتو باستغراب: ماذا تقصد!؟
راين: لماذا كانت هنا!؟
كايتو: ذلك الرجل الذي كان يقود الرجال، هو الشخص نفسه الذي دعا هاروكي قبل سنتين
راين: لم أقصد هذا، لماذا فعل هذا!؟ ما هدفه من إحضارها لهنا، من جعلكما تعرفان بحقيقة وجودها على قيد الحياة، من جعلكما تبحثان عنها، ما هدفه من كل هذا!؟
كايتو: لا أعرف، لا فكرة لدي عن ذلك...
//عودة للحاضر//
كان كايتو والبقية جالسين بهدوء بعد أن أنهى كايتو من كلامه. نظر كايتو نحو كايون: عمي، إيميلي مازالت حيّة، ولقد رأيتها بنفسي في ذلك اليوم! لم أخطئ إنها هي حقا! لم أكن أتوهم أو أي شيء، صدقني لقد رأيتها!
كان كايون مصدوما من ذلك. راقبت إيميلي ردة فعله بينما قال كايون: حتى وإن كان ذلك صحيحا، هذا مازال خطيرا عليكم جميعا. لا يوجد شيء يجبركم أن تفعلوا كل ذلك بأنفسكم، لِمَ لم تتركوا الشرطة تتصرف منذ البداية، لماذا!؟
كايتو: في البداية، أردت التأكد من الأمر بنفسي، أما الآن، فأريد إعادتها بنفسي!
كايون: لماذا تريد ذلك!؟
هلم كايتو للإجابة لكنه توقف فجأة وغرق في ذكرياته. ولكنه وقبل أن يغرق أكثر قال: هذه رغبتي فحسب
كايون: وماذا عن البقية!؟
هاروكي: هذه رغبتي أيضا يا أبي! إنها أختي ولن أتركها هكذا وأنا أعلم بما تمر!
ريف: بالنسبة لي، أساعدهما كوني زميلهما الأكبر، أكان كمتدرب أو كطالب
كاي: في الواقع، كنت أفعل هذا لتمضية الوقت. ولكنني تعلقت بالأمر بالفعل، وأيضا أدين لهاروكي وكايتو بالكثير لذا أريد مساعدتهما فعلا الآن
راين: أسبابي كثيرة، إحداها تشبه سبب كاي
رنين: ولكنه مازال خطيرا! وتفعلونه بمفردكم أيضا
راين: عمّ كايتو مسؤول عنا، وحتى أننا لا نغامر كثيرا
نظرت رنين له بنظرات الشك قائلة: لا تغامرون!؟
نظر راين بعيدا قائلا: حسنا أحيانا وليس دائما
سايا: لا يمكننا منعكم عن فعل ما تريدونه ولكن مازلنا قلقين حول هذا. فهو مازال خطيرا مهما كانت أسبابه
هاروكي: نحن نعرف ذلك منذ أن دخلنا لهذا المجال، ولقد استطعنا الوصول لهنا من دون أي مشاكل لذا يمكننا المتابعة
رين: وإن حدث لكم شيء ما!؟
هاروكي باستغراب: ماذا تقصدين!؟
رين: أنتم تفعلون هذا لإنقاذ أختي إيميلي، ولكن ماذا لو قام ذلك الرجل بأذيتكم وحدث لكم أمرا سيئا!؟ بذلك ستحتاجون أنتم لمن ينقذكم أيضا! ربما هو من جعلها تفقد ذاكرتها وسيفعل المثل لكم! أنتم لا تعرفون ما هي نواياه! أن تأذوا أنفسكم مقابل مساعدة أحدا آخر، هذا سيزيد التين بلة! لذا يجب أن تتركوا الأمر للشرطة!
كاي: معك حق، لقد وضعنا هذا الاحتمال أيضا بينما كنا نفكر حول الأمر
رين: إذا...!
كاي: ولكن يوجد طريقة واحد لمعرفة ما يخطط له، وهي المواصلة! هو يريدنا أن نبحث عنها وأن نحاول إخراجها من عهدته، لماذا وماذا يريد بالضبط وكيف وصلت لتكون معه منذ البداية!؟ سنعرف ذلك وأكثر إن واصلنا الطريق. أكره شيء لي هو أن أتوقف عن القيام بشيء في منتصفه لذا لن أتوقف! هذا قراراي وقرارانا جميعا
رين بقلق: هل هذا صحيح!؟
هزّ الجميع رأسه بالإيجاب بينما زاد الأمر قلق رين كثيرا.
كاي: رين، أعرف أن هذا مقلق جدا وخطير أيضا، ولكن هذا قرارنا ولن نتراجع عنه كذلك
كايون: ولكن، هذا كله لا يفسر أمر تدخلكم مع الفتاتان الغريبتان. هل هما من أتباع ذلك الرجل!؟ وما يريدان من صديقتكم إيميلي؟ هل تعرفون!؟
كايتو: لا ندري ولكن على الأغلب لا علاقة بهما بذلك الرجل أبدا. وهما وغيرهما يستهدفان إيميلي لأسباب غامضة
كايون وهو ينظر لإيميلي: هل تعرفين شيئا عن تلك الأسباب!؟
إيميلي: لا، لا أعرف
هاروكي: أجل ولكن أيكو يعرف. ولقد قال أنه سيخبرنا بكل شيء إن أشركناه بخطتنا الأخيرة
كايتو: هذا صحيح، ولكنني لا أثق بذلك الفتى أبدا... لذا لا تتوقع أن آخذ كلامه على محمل الجد
كايون: ولِمَ لا تثق به!؟
كايتو: لأنه كان واحد منهم، وقد تكون فكرة أنه تركهم مجرد خدعة للإيقاع بنا!
ريف: كايتو، لا أظن أن شخصا كالذي تتكلم عنه، سيغامر لتصل الأمر لزملائه بمحاولة قتله. في النهاية، هو لم يكن يعرف بأمر المتفجرة، وسار معك إلى حيث أخبرتكم حتى أنه حاول مساعدتك للهرب
كايتو بانزعاج: مازلت لا أثق به
ريف بتنهد: لا يمكن تغير رأيك أبدا
عمّ الصمت والقلق أرجاء الغرفة وبدأ الجو يصبح كئيبا نوعا ما، فهلمت سايا بصوت فرح قائلة: على أي حال، لا بد أنكم جائعون لِمَ لا نطلب وجبة طعام!؟
رين: تبدو فكرة جيدة. سأطلب من طباخ المنزل أن يعد لنا بعض الطعام
كايون: إنه ليس هنا، هذا يوم إجازته
رين: اوه، لم أكن أعلم
سايا: إذا لنحاول صنعه بأنفسنا!
رنين: وهل حاولت إعداد الطعام من قبل يا سايا!؟
سايا: لا... ولكن سنستعين باليوتيوب وإيميلي!
إيميلي باستغراب: أنا!؟
سايا: أجل أنت تجيدين الطبخ، صحيح!؟
إيميلي: أنا والمطبخ خطان متساويان لا يلتقيان
سايا بتردد: هاا!؟ ظ-ظننت أنك من تقومين بإعداد طعامك عادة... حتى أنك تقومين بإدارة مطعم، أليس كذلك؟
إيميلي: في الواقع، أترك هذا الأمر لياسمين عادة. أما المطعم، فليس ضروريا أن أدخل للمطبخ لإدارته، فقط إشراف
كايتو: هذا غريب، لماذا!؟
إيميلي: قف أنت ساعة في المطبخ وأطهو شيئا ثم ستعرف السبب... يكفي شكل المواعين بعد إعداد الطعام وقبلها وخلالها ليغمى عليك
كايتو باستغراب: حقا!؟
إيميلي: لست بحاجة لإفهامك عن ذلك، أيها الطفل المدلل
كايتو بإنزعاج: لست مدللا!
إيميلي بلامبالاة: أجل أجل لا يهم
سايا: ح-حسنا... لنذهب على أي حال ونجرب جميعا! قد يكون ذلك ممتعا
إيميلي: لا تتوقعين أنني سأساعد بشيء
سايا: لا بأس، تعالي معنا واشرفي علينا فحسب
إيميلي: إذا الأمر هكذا فلا بأس
كايتو: أريد رؤية ذلك، قادم معكن!
هاروكي: سآتي أيضا!
ريف: أما أنا فسأغادر، اعذروني ولكن لدي ما أفعله
رين: لا عليك يا ريف، ولكن تعال عندما يجهز، سيكون أمرا رائعا تناوله جميعا
ريف: حسنا، سأحاول. أعلمونني عندما تقربوا من إنتهائه
رين: حسنا
كاي بانزعاج: ريف، ستتأخر عن أبيك
ريف بدهشة: كيف عرفت أنني سأذهب عند والدي!؟
كاي بانزعاج: مجرد حدس. اذهب، هيا!
ريف بنفسه: أشعر أنه سيقتلني!
وقفت سايا قائلة: هيا بنا للمطبخ! كاي وراين تعاليا أنتما أيضا!
راين: حسنا
غادر الجميع الغرفة باتجاه المطبخ، آخر من خرج كانت إيميلي. اختبئت خلف الباب ونظرت ناحية كايون أرادت أن تعرف ردة فعله، فوجدت الدموع تنهمر من عينيه.
إيميلي بدهشة في نفسها: إنه يبكي!؟ على ماذا يبكي!؟
رأته بعدها يخرج صورة من جيبه وينظر إليها قائلا: إذا هي حيّة، هل أنت كذلك يا إيما!؟ أتمنى ذلك من أعماق قلبي
ترك هذا إيميلي بدهشة من أمرها ولم تعرف ماذا يفترض بذلك أن يعني. يفترض أنه هو من حاول قتلهما سابقا، فلماذا يبكي على وجود احتمال بقاء ابنته حيّة وتمنيه بزوجته أن تكون كذلك أيضا!؟ غادرت إيميلي المكان حائرة، لتدخل إلى أجواء المطبخ غير مستعدة.
سايا: هاروكي، إن لم ترد المساعدة فابقى بعيدا ريثما ننتهي!
رنين: لِمَ لا يساعدنا الفتيان على أي حال!؟
كايتو: لأنكن من أردتن التجربة وليس نحن. بالنسبة لي، سيكون أفضل أن نطلب من المطعم (بهمس) قد يصبح طعامكن مسموما
إيميلي: لقد سمعتك يا كايتو
فزع كايتو ونظر خلفه حيث كانت إيميلي واقفة. تنهدت قائلة: هلا نبدأ؟ كما قلت أنا لن أفعل شيء غير الإشراف. أولا، اذهبن وغسلن أيادكن
رين: لقد فعلنا ذلك، ما التالي؟
إيميلي: ماذا تنوون إعداده؟
سايا: اممم، ما رأيكن بالمعجنات؟ أليس أسهل من أي شيء آخر؟
إيميلي: إن أردتي رأي، كل شيء متشابه
رنين: إذا لنقوم بالمعجنات فحسب
إيميلي: حسنا، إذا...
وبعد فترة من العمل الطويل، وضعن كل شيء بالفرن أخيرا وها هم ينتظرون أن ينتهي طهوه.
سايا بتعب: لم أكن أعلم أن الأمر مرهق هكذا!
رين: صحيح، لم أتوقع ذلك أيضا
إيميلي: تبدون أغنياء مدللون، ثم نتذكر أنكم كذلك نوعا ما
رين: آسفة
دخل كايون المطبخ قائلا: أشم رائحة شهية
كايتو: لا تغرك المظاهر
سايا بغضب: لا تقل هذا يا كايتو!
كايون: في الواقع، أشعر برغبة برؤية تجربتكم الأولى
رين: ستفعل يا أبي
إيميلي: حسنا، يبدو أنه نضج
وضع الطعام على الطاولة واشتحد الجميع حوله.
كايون: ألن تخبروا صديقكم بالمجيء
راين: قال أن والده أجبره على تناول الطعام معه
كايتو: لقد استطاع الإفلات
إيميلي: يمكنك البقاء من دون طعام إن لم يعجبك، لا أحد يجبرك على كل حال
كايتو: اوه، لا، سوف أحكم بنفسي. إن لم يعجبني فسأطلب بيتزا
هاروكي: ستطلب لي معك إذا. لنتذوق
أخذ كايتو وهاروكي قضمة ثم بلعاها.
كايتو بصعوبة: مالحة...
هاروكي بصعوبة: ...للغاية...
إيميلي باستغراب: مالحة!؟ لم نضع سوى معلقة صغيرة
رين: مهلا، كان يفترض أن نضع معلقة صغيرة!؟
سايا: رين، كم وضعني!؟
رين بأسف: آسفة، ولكنني وضعة ملعقتين كبيرتين
رنين بدهشة: ملعقتين كبيرتين!؟
كايون: لا بأس، الجميع يرتكب الأخطاء
أخذ كاي قضمة قائلا: ربما مالحة ولكن لا بأس بقوامها، إنها تجربة ناجحة إن سألتني
راين: أظنك على حق يا كاي
سايا: حسنا، المهم أننا استمتعنا بذلك
إيميلي: يبدو أنهما يطلبان البيتزا حقا
كايتو على الهاتف: أجل واحدة كبيرة، من فضلك... اممم... انتظر قليلا... (للبقية) راين، كاي، واثقان أنكما لا تريدان تناول البيتزا!؟ ما رأيك كذلك يا عمي؟
كاي: هذا تصرف قاس نوعا ما يا كايتو، لقد تعبن حقا على الأقل أظهر بعض التقدير
كايون: تعال وتناولوا هذه من دون البيتزا يا أولاد
كايتو على الهاتف: أجل، بيتزا لخمس أشخاص فقط من فضلك
كايون: كايتو، ألم تسمع ما قلته لك!؟
أقفل كايتو الخط قائلا: لا تقلق يا عمي، ستشكرني لاحقا
بعد مرور أسبوعين، كان الجميع مجتمع في منزل هاروكي مجددا. كايتو، كاي، ريف، راين، سايا، رنين، رين، إيميلي، هاروكي، كايون مع أيكو.
كايتو بانزعاج: متى تحب أن تتفضل وتتكلم
راين: بارك له خروجه من المشفى أولا يا كايتو
كايتو: لا يهمني
إيميلي: كيف تشعر الآن يا أيكو؟
أيكو: أفضل من ذي قبل، مازلت أعرج عليها قليلا وأستعمل العكاز ولكن سأكون أفضل قريبا
رين: من الجيد سماع ذلك
كايتو بانزعاج كبير: حسنا عرفنا حاله، وماذا عن فتح موضوعنا الآن!؟
كاي: أنت متعجل جدا يا كايتو
كايتو: اخخخ، هاي أيها الأحمق، أخبرني بكل ما تعرفه عن تلك المنظمة التي تلاحق إيميلي
أيكو: سأفعل حتى ولو لم تسأل. وأيضا، أنت لا تعرف التحدث بلطف مع شخص يساعدك
كايتو: لا تتدخل فيما لا يعنيك
أيكو: حسنا، تلك المنظمة وجدت لتحقيق أهداف الزعيمة الشخصية في الواقع، لا تمتلك هدف معين، فقط أهداف الزعيمة الشخصية. أتباعهم عبارة عن أشخاص يقبضون المال مقابل عملهم كالذيين قاتلتموهم، أو أشخاص قد تم وعدهم بتحقيق هدفهم أيضا مثلي أنا وتوأم الدم
كايون: هذه منظمة غريبة. ما أهداف الزعيمة تلك!؟
أيكو: لا أحد يعرف، نحن نتبع الأوامر كما هي. قد يكون هدف أحمق في النهاية ولكن هكذا تجري الأمور هناك
كايتو: ولِمَ تستهدفون إيميلي؟
أيكو: إيميلي لم تكن ضمن قائمة الأشخاص المستهدفين، ولكن ما أدخلها هو علاقتها بالتوأم الدم والزعيمة
إيميلي باستغراب: ماذا تقصد!؟
أيكو: سأخبكم بما جرى. بعد مرور أسبوع تقريبا على بدء العام الدراسي الجديد، تم استدعائنا عند الزعيمة من قبل التوأم...
//عودة للوراء//
الزعيمة وهي تهتم بأظافرها: ماذا تريدان!؟ يستحسن أن يكون الأمر مهما، كنت مشغولة
أحد التوأم: إيميلي مازالت حيّة
ضربت الزعيمة الطاولة بقوة بينما نظر أيكو لهم باستغراب.
الزعيمة بغضب: إيميلي!؟ تقصدين ابنة إيما تلك!؟
التوأم ٢: أجل هي. لقد تحرينا عن الأمر جيدا، نحن واثقتان إنها هي نفسها. يبدو أنها استطاعت أن تنجو بطريقة ما
أيكو باستغراب: أعتذر، ولكن من إيميلي هذه وما قصتها؟
التوأم ١: اممم، إيميلي سايڤين، سايڤين ليس اسم عائلتها الحقيقي، عمرها خمسة عشر عاما ويبدو أنها استطاعت الحصول على منحة مجانية لمدرستنا. هذه الفتاة يفترض أننا قتلناها قبل عدة سنوات، وجودها حيّة الآن يقف عائقا أمام خططنا
أيكو بدهشة: إيميلي في مدرستنا!؟
التوأم ٢: هل تعرفها!؟
أيكو: كنا معا في الابتدائية
التوأم ٢ بغضب: ماذا!؟
أيكو: لا تنظري لي هكذا، لم أكن أعلم بهذا كله!
الزعيمة: لنعد لموضوعنا، أمها ميتة، صحيح!؟ (بغضب شبه مكبوت) صحيح!؟
التوأم ١: أجل، إنها ميتة. هي تعيش مع خالتها
الزعيمة: ممتاز، إذا كانت الأم ميتة فقتل الابنة مجرد لعبة صغيرة ولكنها تبقى صعبة. فعلينا قتلها قبل ما تنطق بكلمة، بل علينا أن نتأكد أنها لم تفعل بعد!
أيكو: تنطق بماذا!؟
الزعيمة: تلك الفتاة تعرف الكثير عنا، إن قالت أي شيء فستكون نهايتنا!
التوأم ١: لا داعي للقلق حول هذا، وأيضا قتلها مجرد لعبة سهلة يا زعيمة
الزعيمة باستغراب: هل يوجد شيء تودين إخباري به؟
التوأم ٢: إنها فاقدة للذاكرة يا زعيمة
الزعيمة: فاقدة للذاكرة!؟
التوأم ٢: أجل، لقد شككت بالأمر بالبداية ولكننا متأكدين الآن. حسب ملفها الطبي، لقد فقدت الذاكرة بسبب الحادث الذي قمنا به لقتلها. يبدو أنه عوضا أن تموت خلاله، فقدت ذاكرتها
الزعيمة بابتسامة خبيثة: هذا جيد، مما يعني أنه كل ما علينا فعله هو قتلها بهدوء ولا أحد سيعلم. اسمعوني جميعا، أريدكم أن تتعاونوا لقتلها، لا أريد سنة أخرى وهي حيّة أبدا! أهذا واضح!؟
الجيمع: حاضر
التوأم ١: أأنت بخير مع ذلك يا أيكو!؟ قلت أنك تعرفها منذ الابتدائية، لذا أتوقع أنها الفتاة التي كنت معجبا بها، أم أنني مخطأة؟
أيكو: هذا صحيح إنها هي، ولكن إنها تعرف أشياء عني لا يفترض أن تفعل، لذا لا بأس بل الأفضل لي موتها
التوأم ١: هكذا إذا
//عودة للحاضر//
كايتو بغضب: الأفضل لك موتها!؟ ماذا قلت أيها..!
راين: كايتو اهدئ!
أيكو: أجل، قلت ذلك حينها ولكنك تعرف أنني تراجعت عن هذا الآن
كايتو بغضب: أنا لا أثق بك أبدا أيها الأحمق!
أيكو: ولا أنا في الواقع. المهم...
وقف أيكو وتوجه نحو إيميلي. إيميلي كانت بالفعل مندهشة مما سمعته من أيكو ولم تعلم ماذا يجري. وصل أيكو لها ووضع يديه على كتفها، نظرت له بدهشة بينما قال: إيميلي، يجب عليك استعادة ذاكرتك. إن استعدتيها فسنكون قادرين على إطاحة بتلك المنظمة، لذا أرجوك، عليك باستعادة ذاكرتك
زاد ذلك دهشة إيميلي ومن غضب كايتو. توجه نحو وأبعده عنها وقام بصفعه بقوة.
نظر أيكو لكايتو بينما صرخ الأخير قائلا: أيها الأحمق، ما الذي تقوله لها!؟ كيف أمكنك!؟
أيكو بصراخ: إنها الطريقة الأقصر والأفضل للقيام بالأمر، إن أردت إطاحتهم فعليها استعادة ذاكرتها!
كايتو بصراخ: أيها الأحمق، هل تظن الأمر بهذه السهولة!؟ أنت قلتها، لقد فقدت ذاكرتها قبل سنوات، استعادتها الآن شبه مستحيل! وليس هذا أيضا، القيام بذلك سيعود بالسوء لها، سيؤذيها! الطريق الأقصر!؟ لا يهمني! طالما أنه سيؤذيها فمن المستحيل أن أعبره! إن كانت الوحيدة التي على معرفة بكل شيء، فأفضل أن أستكشفه على إجبارها على التذكر!
إيميلي بنفسها: هو لا شأن له!؟ من سبب الحادث كانت تلك المنظمة، بالذات تلكا الفتاتان! والدي لا شأن له فيه، كيف حدث كل هذا!؟ أنا وحدي من يعرف بكل شيء، وجودي يأذيهم ولهذا يريدون قتلي! اخخخ رأسي، لقد عادت الأصوات، ظننت أنني ارتحت منها!
كايون: هذا يكفي! توقفا عن الصراخ هكذا!
توجه نحو إيميلي التي كانت تضع يدها على رأسها من الألم. مسك يديها ونظر لها بحنان قائلا: هل أنت بخير!؟ هل يؤلمك رأسك كثيرا!؟ هاروكي، استدعي الطبيب حالا!
إيميلي بألم: ل-لا داعي. لا يمكن للطبيب فعل شيء أي حال
رين بقلق: إيميلي، ماذا يحدث!؟
إيميلي: لا-لا تقلقي... مجرد أصوات مزعجة، سيزول الألم قريبا
رنين: دعينا نتصل بالطبيب على الأقل! قد يكون الأمر سيئا!
إيميلي: لا! لا داعي. ها قد بدأت تهدأ... أنا بخير، حقا بخير (نظرت لأيكو وقالت) كنت أعرف أنني فاقدة للذاكرة، أخبرتني خالتي. كان ذلك قبل سنوات، أصبت بحادث سير مع أمي ونجونا بأعجوبة ولكنني فقدت ذاكرتي عوضا عن حياتي في ذلك الوقت. لكن، هل أنت واثق من هذا!؟ اعتبر ذلك حادث عرضي
أيكو بحزم: أجل، لقد كانوا هم خلف الحادث، وليس حادثا عرضيا
إيميلي: لقد كنت طفلة، لذا لم يكن ذا ضرورة أن أتذكر كل شيء. لهذا أكملت حياتي بشكل طبيعي، ولكن حاليا، يمكنني تذكر مقتطفات عن تلك الأيام ولا يوجد فيها أي شخصين كتلك الفتاتان اللتان تتحدث عنهم
أيكو: إن حاولت أكثر، ستكونين قادرة على تذكر أشياء أخرى!
كايتو بصراخ: هلا توقفت عن هذا الهراء!؟ كيف تريد منها أن تحاول أكثر!؟ هذا كل ما يمكنها التذكر!
أيكو: بنفس الطريقة التي تذكرت فيها هذه المقتطفات، يمكنها أن تتذكر المزيد!
إيميلي بنفسها: هذا كله بدأ بعد أن صفعني هاروكي تلك الصفعة القوية. لكن أتفق مع كايتو أن استعادة كل تلك الذكريات صعب وشبه مستحيل
//في مكان بعيد//
في غرفة شبه مظلمة، كانت المرأة الغامضة تنظر نحو النافذة وأمامها فتاة واقفة في الظلال.
المرأة: لقد أخفقا، التوأمان... حتى الأولاد مازالوا أحياء. لا بد أن أيكو أخبرهم بالفعل بكل ما يعلم
الفتاة: ولكنه لا يعلم بأمري
المرأة: بالضبط، لذلك أريد أن أبدأ بخطتنا هذه
فتحت المرأة الستائر، ليدخل النور ويظهر ملامح الفتاة. شقراء بعيون خضراء، مراهقة ترسم على وجهها ابتسامة كبيرة.
المرأة: إيميلي، استعدي لنبدأ الخطة حالا!
نهاية الفصل الخامس والعشرون.
Noelle Selva