أنا أحبك..!

أنا أحبك..!

16 0

كان كايتو يمشي بعيدا عن المستشفى بينما يستنشق بعض الهواء. نظر نحو السماء الزرقاء ثم تنهد بيأس. كان الهدوء سائدا على المكان حينما سمع ضجيج أزعجه من خلفه. نظر نحو مصدر الصوت ليهجم عليه كل من ريف وهاروكي.

هاروكي وهو يتمسك بجانب كايتو الأيسر: كايتو! عليك أن تهدأ، الأمر لا يستحق كل هذا!

ريف وهو يتمسك بجانبه الأيمن: لا أصدق أنني سأقولها، ولكن هاروكي على حق! لا تقم بجريمة الآن في المستشفى! لا تزال أصغر من أن تدخل للسجن!

غضب كايتو منهما فصرخ بهما: اتركانني! ما الذي تتحدثان عنه!؟ أنا لم أصبح غاضبا حتى ظهرتما!؟

أدرك ريف أن صديقه كان هادئا بالفعل فابتعد بهدوء بينما تمسك هاروكي أكثر قائلا: لا! لا أريدك أن تمضي بقية حياتك في السجن!

كايتو: لماذا سأمضيها بالسجن!؟

هاروكي: ألم تكن على وشك الدخول بشجار مع أيكو؟

كايتو: وإن يكن!؟ لم سيدخلني هذا للسجن!؟

هاروكي: لأنك ستقتله بسبب غضبك

ضرب كايتو هاروكي على رأسه قائلا: لست أحمقا لأفعل شيئا كهذا! وأيضا لقد تشجارت معه بالفعل

ريف وهاروكي سويا بخوف: حقا!؟

كايتو: أجل وكل شيء بخير. رغم أن تصرفه أغضبني كثيرا لذا كنت أهدئ نفسي. لقد أفسدتما هدوئي!

ريف وهاروكي بأسف: آسفان

تنهد كايتو ونظر بعيدا. لاحظ ريف وهاروكي ذلك فبدأ ريف بسؤاله: هل كل شيء بخير كايتو؟

كايتو بهدوء: لا أعرف. أشعر أنني تعبت كثيرا من كل شيء يحدث

ريف: إذن خذ استراحة

كايتو: كيف!؟ أنا القائد! ولكن أصدقائي كلهم يتعرضون للأذى وأنا غير قادر على فعل شيء! كيف لي أن آخذ استراحة!؟

هاروكي: استأجر فيلا على البحر واذهب لهناك وابقى لفترة من الزمان حتى تشعر بالراحة

نظر كايتو لهاروكي بانزعاج بينما بدا هاروكي فخورا باقتراحه. تنهد ريف منه ثم قال: يمكنني أن أهتم بهذه الأمور. أرح نفسك قليلا فأنت متعب جدا

كايتو: أن أبتعد عن هذا كله بهذه الطريقة...

ريف: لا أحد يلومك. أن تكون قائدا ليس بالأمر السهل. وأيضا، هذه الحياة مليئة بالمصاعب لن تكون قادرا على مواجهتها جميعها طالما أنك متعب. عليك أن ترتاح لتكون قادرا على الوقوف بمواجهة مصاعب الحياة

نظر كايتو لصاحبه ثم نظر للسماء بهدوء.

كايتو: هل سيكون كل شيء بخير؟

هاروكي بثقة كبيرة: اعتمد على أصدقائك يا صاحبي!

ابتسم كايتو لأصدقائه. نظر له هاروكي ثم قال: إذن، متى ستسأجر الفيلا؟

نظر كايتو وريف لهاروكي وكأنهما يقولان له "اصمت يا فتى". مرت قشعريرة بجسم هاروكي عندما رأى نظرات صديقيه ثم قال: ه-هل قلت شيئا خاطئا!؟

بدأ ريف بالضحك على شكل هاروكي لينضم له كايتو لاحقا بينما يحاول هاروكي استوعاب ما الذي حصل.

مرّ على الحادث أسبوعان، وكانا عاديان جدا. خرجت إيميلي من المستشفى وأزالت الضماد، كان لديها ندبة على جبهتها استطاعت إخفائها بشعرها. شفي كاي من إصابته وخرج أما راين فكان عليه القيام ببعض الفحوص، التي تأخرت نتائجها، حتى يتمكن من الخروج بسلام. ساعد كايتو كاي ليلتحق بركب دراسته، بينما ساعد ريف راين وهما في المستشفى ريثما تظهر نتائج فحوصاته.

أمضى هاروكي هذان الأسبوعان وهو يراقب أيكو الذي كان يمضيهما بهدوء ولم يتحدث مع أي أحد. منذ عودة إيميلي للمدرسة، كانت سايا ورين متعلقان كثيرا بها بينما بقيت رنين تفكر بما أخبرها عنه راين من قبل. خالتها وياسمين كانتا قلقتان جدا عليها لذا كانت تذهب لرؤيتهما بعد المدرسة بشكل يومي.

ها قد خرجت نتائج راين وسمح له بالخروج، فقرر الأصدقاء الذهاب للمستشفى من أجل ذلك. ما إن دخلوا الغرفة حتى تفاجئوا بعدم وجود راين فيها. ولكنه ظهر خلفهم وابتسم لهم.

كاي: أين كنت يا راين؟

راين: ذهبت لرؤية الفحوصات

هاروكي: يفترض بنا أن نفعل ذلك أو والدك

راين: حسنا ولكنني ذهبت بنفسي. على أي حال، قام والدي بتوقيع الأوراق وسأخرج حالا

ريف: ولهذا نحن هنا، مبارك لك!

راين وهو يمدد يديه: أخيرا سأخرج من هنا كان ذلك مملا!

وضع كايتو يده على كتف راين وقال ببهجة: أهلا بعودتك يا صاحبي

دخل عليهم والد راين وقال: لقد انتهيت من أوراقك، هل أنت جاهز للخروج يا راين؟

نظر راين لوالده قائلا: أجل جاهز

والده: جيد هيا بنا إذا

قالها بينما نظر للآخرين وابتعد بهدوء. لحق به الجميع وكانوا يتحدثون بهدوء كي لا يزعجوا باقي المرضى. كانت رنين تمشي بعيدا عن راين بينما تنظر إليه. نظرت لها سايا وبدأت تتحدث: هل حدث شيء بينك وبين راين؟

نظرت رنين بدهشة لها ثم أنزلت رأسها بحزن كدليل أنه حدث.

سايا: ألن تخبريني؟

رنين: آسفة من الصعب شرح ذلك

سايا: بل أنا عليّ أن أأسف. في الواقع، لم تكوني على طبيعتك منذ فترة ولكنني لم أتحدث معك عن الذي يزعجك. أنا حقا آسفة

رنين: لا تقولي هذا. لقد أردت فعلا وقتا بمفردي كان عليّ التفكير بالكثير من الأشياء

سايا: هل يتعلق الأمر بمستقبلك مع راين؟

هزت رنين رأسها بأجل من دون نطق كلمة.

سايا: وهل ستتكلمين معه، وهل سيكون كل شيء بخير بعد ذلك؟

نظرت لرنين نحو راين الذي كان يتجهم بوجه هاروكي الذي يتفاخر بينما يتحدث. بعدها نظرت بعيدا قائلة: أتمنى ذلك

وضعت سايا يدها على كتف رنين كدليل على أنها بجانبها وستساندها. تمسكت رين بيد أختها فجأة وقالت: نحن هنا، لذا لا داعي للقلق!

تفاجئت رنين من ذلك ونظرت لإيميلي التي ابتسمت لها فابتسمت أيضا.

فتح الوالد باب السيارة ونظر نحو الفتيان قائلا: راين، كاي، أتريدان أي شيء؟

كاي: هل لديك عمل يا أبي؟

هزّ والده بنعم فابتسم راين قائلا: لا بأس، سنذهب مع ريف. اهتم بنفسك

ابتسم والده له ثم صعد السيارة وغادر. نظر ريف لراين وقال: وهل تظن أن سيارتي تسع أمة كاملة؟!

نظر له راين باستغراب قائلا: لِمَ؟ التي معك ليست سيارة؟

ريف بغضب: السيارة الطبيعية تحمل خمسة أشخاص من دون السائق!

راين: أتمتلك سيارة طبيعية!؟

بدأ هاروكي وكايتو بالضحك بينما زاد هذا غضب ريف وبدأ كاي بتهدئته. وقفت سايا أمام الفتيان وقالت: ما رأيكم أن نمضي الليلة في منزل أحد منا؟ غدا عطلة على أية حال، لذا لنحتفل بسلامة الجميع!

هاروكي بحماسة: تبدو فكرة رائعة! في منزل من سنحتفل؟

فكرت سايا قليلا ثم قالت: في المرة السابق كنا في منزل هاروكي ورين ورنين، لذا ما رأيكم بمنزل راين وكاي أو كايتو

كاي: أظن...

كايتو مقاطعا كاي: حسنا، الجميع مرحب بمنزلي، لنذهب!

سايا بنفسها: أردت منزل راين ولكن كان ليكون غريبا إن لم أعطي اقتراحا آخر لهذا قلت منزله أيضا... لا بأس يمكننا القبول بذلك

ريف: لا أذكر أنني زرت منزلك من قبل يا كايتو

كايتو: صحيح، الشخص الوحيد الذي زارني بمنزلي كان هاروكي عندما كنا صغارا. لا تقلق سأرشدك إليه

ريف: مازالت سيارتي لا تسع أمة كاملة يا جماعة

راين: إذن كيف أتيتم لهنا جميعا؟

إيميلي: أتيت أنا ورين معا من المطعم، سايا أتت مع الشباب بسيارة ريف بينما رنين... لا أعرف

رنين: كنت في المنزل وأوصلني السائق

إيميلي: هكذا إذا

رين: لنتصل بسائق ليأخذنا إذا

كايتو: سأتصل بسائق منزلي، ما رأيكم؟

ريف: تبدو فكرة جيدة

حمل كايتو هاتفه واتصل بالسائق. ما كانت إلا نصف ساعة حتى وصل وذهبوا معا نحو منزل كايتو. ذهب الفتيان مع ريف، بينما صعدت الفتيات مع السائق. كان ريف يلحق بسيارة السائق كي يعرف الطريق وبينما كان كذلك كان الصمت في السيارة قاتلا لحد كبير حتى قطعه راين بسؤاله: هل حدث شيئ لا نعرفه يا كايتو؟

نظر كايتو نحو راين عبر المرآة الأمامية ثم أزاح نظره نحو الشباك وقال: الكثير...

راين بجدية: ماذا حدث؟

ريف: اهدئ يا راين. لم تحدث أشياء سيئة

كاي: الأمر له علاقة بدخول إيميلي للمستشفى بوضع سيء، أليس كذلك؟ لا بد أن كايتو فقد أعصابه

كايتو بانزعاج: لماذا تظن ذلك!؟

هاروكي متجاهلا انزعاج كايتو: لقد فعل

كاي: كما توقعت

نظر كايتو لكاي بغضب وانزعاج وصرخ به: لماذا تظن ذلك يا كاي!؟

كاي وهو يتفادى النظر بعينيه: لا أعرف... مجرد إحساس

هاروكي وهو يواجه كايتو وكأنه بحرب: أليس هذا واضحا!؟ أنت تفقد أعصابك كلما تعلق الأمر بإيميلي!

كايتو بصراخ وغضب: هذا غير صحيح! هذا افتراء!

هاروكي بصراخ أيضا: إذن أخبرني من فقد عقله عندما أدرك أن الفتاة الملطخة بالدماء كانت إيميلي!؟ أنا أو أنت أو ريف!؟ ها، أجبني!

سكت كايتو قليلا بينما أكمل هاروكي قائلا: من الذي هرع خارج الحفل وهو يلحق بالذي خطف إيميلي في المرة الأولى!؟ أجب، لماذا صمت فجأة!؟ هل أكل القط لسانك!؟

انزعج كايتو كثيرا فصرخ به: قل كلمة أخرى وانسى أنك بعلاقة مع سايا!

خاف هاروكي من تهديد كايتو فوضع يده على فمه وأنزل نفسه من عن المقعد قليلا.

كاي: دوما يستعمل نفس التهديد كلما يكون على وشك خسارة نقاش مع هاروكي. أتسائل كيف سيفعل ذلك؟

ريف: عندما تعرف أن هاروكي وسايا لم يعودان يتواعدان، اعلم أن السبب هو كايتو

كاي: لديك وجهة نظر (بصوت خافت) رغم ما قاله هاروكي كان صحيحا

كايتو وهو يناظر لكاي بنظرات مخيفة: هل قلت شيئا؟

كاي بتردد: ل-لا... لا شيء هههه(ضحك متوتر)

راين: عودة لموضوعنا يا جماعة، ما الذي حدث بينما كنت أنا وكاي بالمستشفى؟ ويفضل أن يكون لسبب مقنع

تنهد كايتو ثم بدأ يروي ما جرى بينه وبين أيكو وكيف أنه أجبره على الذهاب معه وماذا حدث في المستودع

كاي: لكن، ألا يعني هذا أن أيكو قد يكون من العصابة التي تستهدف إيميلي؟

راين: هل عرفتم أي شيء منه؟

هاروكي: راقبته بعد ذلك ولكنه لم يفعل شيء مشبوه طوال الوقت. حتى أنه لم يتحدث مع الكثيرين، يبدو أنه يمتلك القلة من الأصدقاء

كايتو: لا شيء حتى الآن

تنهد راين ثم نظر ناحية كايتو وقال: كايتو، هناك شيء أريدك أن تعرفه أيضا. الجميع

نظر الجميع ناحية راين باستثناء ريف الذي ركز على القيادة.

كاي: هل حدث شيء ما؟

هاروكي بقلق: هل هو خطير!؟ هل ستموت!؟

ريف: إلى أين وصل تفكيرك يا هاروكي!؟ أكانوا سيتركونه يغادر بهدوء هكذا لو كان كلامك صحيحا؟

كايتو: أسمعك يا راين

راين: إنه متعلق بي وبرنين... وبما نفعله...

هاروكي بخوف: رنين!؟ لا تقول، هل حدث مكروه لها!؟ ريف أسرع!

ريف بصراخ: دع الفتى يكمل كلامه يا رجل!

كايتو: هاروكي، رنين بخير، توقف عن هذا!

أنزل هاروكي رأسه قائلا: آسف... كنت قلقا فحسب

وضع كاي يده على كتف هاروكي قائلا: واثق أن الأمور بخير، أليس كذلك يا راين؟

نظر لأخيه الذي أبعد نظره قائلا بصوت خافت ولكن قد سمعه الجميع: أخبرت رنين عما نفعله

توقفت السيارة فجأة بمنتصف الطريق وتقدم الجميع للأمام. نظر راين لريف ليصرخ بوجه عندما أوقفه نظرات الجميع ناحيته. هاروكي مصدوما ويكاد فكه أن يقع، كاي لم يصدق ما سمعه، كايتو بدا وكأنه مستعد لقتل أحد وريف ينظر إليه وكأنه على وشك التهامه.

كاي بصدمة: ماذا أخبرتها!؟

كايتو بصراخ: هل فقدت عقلك يا راين!؟ توقعتها من هاروكي ولم أتوقعها منك!

ريف: حرفيا ما الذي كنت تفكر به!؟ متى فعلت هذا!؟

صرخ هاروكي بالجيمع: توقفوا! لا داعي لهذا كله! (بهدوء وهو ينظر لراين) شعرت أنه يوجد شيء خاطئ بينك وبين رنين، هل قلت لها ظنا منك أنه سيصلح الأمر بينكما؟

تنهد راين ثم قال: لم تكن تأتي لزيارتي أبدا، شعرت أنها بدأت تكرهني بعد كل ما حدث. وعدتها أنني لن أخفي عنها شيء يقلقها ولكنني فعلت وأكثر. لم تعد تثق بي، فلم أجد نفسي إلا أخبرها بالأمر، عن السبب الذي منعني من إخبارها بالحقيقة منذ البداية. لا أعرف ما سيحدث بنا الآن، ولكنني طلبت منها عدم إخبار أحد وتركت الأمر لها. تركت لها حرية ما سيحدث لعلاقتنا، رغم أنها لم تخبرني بما قررته بعد

حل الصمت في المكان. نظر كايتو بعيدا بينما الجميع كانوا يفكرون بما قاله راين. فجأة رنّ هاتف هاروكي. حمله ونظر للرقم، كانت سايا، رد وقال ببهجة كي لا يقلقها: مرحبا حلوتي! ما الأمر؟

سايا على الهاتف: بل أنا يجب أن أسأل ما الأمر! لم تعودوا خلفنا، هل حدث شيء ما؟

هاروكي: اوووه بالنسبة لهذا، (تقدم ناحية ريف) أظن شيئا حدث بالسيارة

همس له ريف: البنزين

هاروكي: أجل، يبدو أن البنزين قد نفذ. سنذهب لتعبئته ونلحق بكم أنتم اسبقونا، اتفقنا؟

سايا على الهاتف: حسنا، لكن انتبهوا على أنفسكم

هاروكي: بالطبع. أراك قريبا

ثم أغلق الخط. أعاد ريف تشغيل السيارة قائلا: لنؤجل الحديث لوقت لاحق

بقي الجميع صامتا. كان كايتو ينظر بعيدا وهو شارد الذهن.

بعد بعض الوقت، وصلوا لمنزل كايتو. بينما نزل ريف وكاي وهاروكي، أوقف كايتو راين عن النزول قائلا: راين، أريد قول شيء

نظر راين لكايتو الذي أكمل قائلا: أنا آسف لأنني غضبت هكذا. أنا أول من أخبر إيميلي عن الأمر، لم يكن عليّ الغضب هكذا. أنا حقا آسف

راين: لا عليك. عندما أخبرت إيميلي كان ذلك بعد أن اتفقنا جميعا على ذلك. أما أنا فلم أخبركم حتى أنني تكلمت معها

نظر كايتو له وقال: واثق أن الأمور بينكما ستصبح جيدة قريبا، رنين تحبك فعلا

ابتسم له راين وهزّ رأسه ثم نزل من السيارة وتبعه كايتو.

خارج السيارة، كانت الفتيات قد وصلن أبكر منهم بدقيقة واحدة. اتجهت سايا نحو هاروكي قائلة: هل كل شيء بخير؟

هاروكي: لا، لا خير من هذا!

سايا بقلق: ماذا حدث!؟

عانقها قائلا: اشتقت لك!

احمرت سايا وبدأت تصرخ فيه بينما تجاهلها هاروكي وأكمل يعانقها بهدوء. تقدم كايتو وقال ببهجة وصوت عال: مرحبا بكم في منزلي يا رفاق! دعونا نستمتع بحفلة من أجل سلامة الجميع!

صرخ هاروكي بحماس وهو يكمل معانقة سايا: هيا بنا!

والد كايتو: يبدو أنكم ستحتفلون بقوة

نظر كايتو خلفه ليجد والده واقف أمام المنزل ويبدو أنه كان يتجهز للمغادرة.

كايتو: هل لديك اجتماع من نوع ما يا أبي؟

والد كايتو: أجل صحيح. سأتأخر في العودة، قد أعود غدا في الصباح. انتبه على المنزل في غيابي

نزل من عتبة المنزل وربت على رأس ابنه الذي قال: عندما تعود سنكون نيام. لا توقظنا

ابتسم والده وقال: سأحاول

انزعج كايتو من إجابة والده الذي حيا هاروكي ورد له التحية وغادر منزله نحو عمله.

كايتو: لا تهتموا به دعونا ندخل ونبدأ بالحفل!

بدأ الجميع بالتوجه نحو المنزل عندما نظر كايتو نحو إيميلي ورين اللتان كانتا يتهامسان بعيدا. هزت إيميلي رأسها ثم نظرت لكايتو وقالت: حدث شيء بالمطعم، عليّ الذهاب

كايتو: أتريدين أن أوصلك؟

إيميلي: لا، لا داعي لذلك

كايتو: حسنا، ولكن لا تنسي أن تعودي لهنا بعد أن تنتهي. سننتظرك، اتصلي بي إذا لم تعرفي العنوان

إيميلي: حسنا

غادرت إيميلي المكان متوجهة نحو "المطعم". نظرت رين نحوها وقالت بنفسها: هل ستكون بخير حقا!؟ أتساءل لماذا تفعل هذا!؟

كايتو: هل من مشكلة يا رين؟

رين بتوتر: ل-لا، لا شيء! هيا لندخل

دخلا سويا بينما عقل رين بالمكان الذي ذهبت إليه صديقتها.

دخلت إيميلي إلى مطعم ولكنه ليس المطعم الذي تديره. دخلت وجلست على طاولة وأمامها الفتى ذو الشعر الأزرق والعيون الصفراء، أيكو.

نظرت مباشرة نحوه وقالت: لقد تغيرت كثيرا عما أذكرك يا أيكو... هل هذا كله من أجل والديك؟ هذا مفاجئ كثيرا

ابتسم أيكو وقال بهدوء: أجل "والداي"! يا للخزي

إيميلي باستغراب: ما الذي تقصده؟

أيكو: أتصدقين!؟ أفسدت علاقتي بمارك وعلاقة ذلك الرجل بوالده فقط من أجل "والداي" اللذان ليسا والداي حقا!

تفاجئت إيميلي من كلامه بينما أكمل قائلا: إحتجت إلى بعض الدم، لذلك كان لا بد أن والدي سيعطيني ولكن عوضا عن ذلك قام أحد بالتبرع من أجلي. رغم أنه قال أنه من تبرع ولكنني لم أصدقه. قمت بأخذ عينة منه ومن تلك المرأة وأجريت تحاليل الدم. والنتيجة كما ترين! هما ليسا والداي أبدا! لا أصدق أنني فعلت هذا كله من أجل شخصان مزيفان مثلهما!

شعرت إيميلي بالحزن على أيكو بعد ما سمعته منه، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل طلب أيكو من إيميلي المجيء فقط لإخبارها بهذا؟

في منزل كايتو، أخذ راين برنين بعيدا لأنه أراد الحديث معها على انفراد.

راين: لا أريد أن أستعجلك ولكن، هل فكرت بما قلته لك؟

هزت رنين رأسها بالإيجاب.

راين: وهل قررت مصيرنا؟

هزت رأسها بالإيجاب مجددا. صمت راين منتظرا الإجابة بلهفة وخوف معا.

رنين بتردد: ف-في الواقع... لا أعلم... إن كنت قادرة على المتابعة... الأمر يخيفني ومهما فكرت... أجد نفسي سأعاني فحسب إن تابعنا سويا

ابتسم راين قائلا: فهمت

عمّ صمت لدقائق حتى قطعته رنين قائلة: أ-أنا سأذهب الآن

هلمت رنين بالرحيل حين أمسك راين بيدها بقوة.

//عند أيكو وإيميلي//

أيكو: إيميلي، لقد خسرت الكثير من أجل شيء لا علاقة بي فيه، والأسوء لا يمكنني تصحيحها جميعها بسهولة! ولكن أتعلمين؟ يوجد شيء واحد أظنني قادرا على تصحيحه الآن لذا قررت البدء فيه

نظرت إيميلي نحوه باستغراب وهي تنتظر أن تعرف ماذا يكون.

أيكو: إيميلي...

راين: رنين...

أيكو وراين: أنا أحبك...!

نهاية الفصل الثامن عشر.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

يأسي وأملي

المؤلف Noelle Selva
2025/08/17 مكتملة
قائمة الفصول (36)
الفصل 1: اليوم الدراسي الأول
2025/08/17
الفصل 2: الفتى المتكبر
2025/08/17
الفصل 3: ما نوع علاقتنا
2025/08/17
الفصل 4: لا تتركني أرجوك!
2025/08/31
الفصل 5: حفلة الانتقام
2025/08/31
الفصل 6: المعركة الأولى
2025/08/31
الفصل 7: الإنفصال
2025/08/31
الفصل 8: لم ينتهي الإنتقام بعد
2025/08/31
الفصل 9: كشف السرّ
2025/08/31
الفصل 10: أنت أقسى من أعلم
2025/08/31
الفصل 11: الماضي المنسي
2025/08/31
الفصل 12: الحقيقة المرّة
2025/08/31
الفصل 13: البداية
2025/08/31
الفصل 14: إعصار الهلاك
2025/08/31
الفصل 15: المعركة الثانية
2025/08/31
الفصل 16: أنا أو هي!؟
2025/08/31
الفصل 17: أتكلم عن نفسي
2025/08/31
الفصل 18: أنا أحبك..!
2025/08/31
الفصل 19: غيرة أو كراهية؟
2025/08/31
الفصل 20: كراهية بلا حدود
2025/08/31
الفصل 21: أهذه النهاية؟
2025/08/31
الفصل 22: الحدّ
2025/08/31
الفصل 23: لم أنتهي منك بعد!
2025/08/31
الفصل 24: لقاء غير مقدر
2025/08/31
الفصل 25: صدفة غريبة
2025/08/31
الفصل 26: الكذب والحقيقة
2025/08/31
الفصل 27: ما يخفيه الماضي
2025/08/31
الفصل 28: كايتو
2025/08/31
الفصل 29: بداية المعركة الأخيرة
2025/08/31
الفصل 30: المعركة الأخيرة
2025/08/31
الفصل 31: نهاية الصراع
2025/09/01
الفصل 32: كلمة من الكاتبة
2025/09/06
الفصل 33: الفصل الجانبي الأوّل
2025/09/06
الفصل 34: الفصل الجانبي الثاني
2025/09/06
الفصل 35: الفصل الجانبي الثالث
2025/09/06
الفصل 36: الفصل الجانبي الرابع
2025/09/06

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة