//بعد مرور عشر سنوات//
في حديقة كبيرة، كان هناك طفل صغير، يقدر عمره بثلاث سنوات، بشعر أشقر وعيون خضراء يختبئ خلف أحد الأشجار. اقترب من الشجرة طفل آخر بحذر. كان يمتلك شعرا أحمرا وعيون زرقاء. قفز الفتى الأشقر أمام الفتى الأحمر ليفزع الأخير ويقع أرضا ويبدأ الأشقر بالضحك عاليا. ليس ببعيد عنهما، كانت طفلة صغيرة تجلس تحت أحد الأشجار وتنظر لهما بملل، تمتلك شعرا أشقرا بعيون زرقاء.
تنهدت الفتاة قائلة: ياللمل! لِمَ عليّ التواجد معكما هنا بينما بإمكاني البقاء مع جدي في المنزل؟
الفتى الأحمر: ماثيو! لِمَ أفزعتني هكذا!؟ إضافة هذه لعبة الإختباء! يجب عليّ أن أجدك لا أن تفزعني!
ماثيو، الفتى الأشقر: آ-آسف... ولست آسفا (ثم انفجر ضاحكا)
الفتى الأحمر بانزعاج: هذا ليس مضحكا يا ماثيو! إيما، أخبري أخاك أن يتوقف!
إيما، الفتاة: هذا لا يعنيني يا رأس الطماطم
سكت ماثيو وعمّ الصمت لثوان ثم انفجر ماثيو ضاحكا قائلا: رأس طماطم!
إيما: لست أفضل منه يا رأس الموز العفن!
توقف ماثيو عن الضحك ونظر لها بانزعاج قائلا: نحن نمتلك نفس لون الشعر! هذا يعني أنك كذلك!
إيما: هذا ليس سببا
ماثيو: بالتأكيد هو! نحن توأم في النهاية!
إيما: لا أصدق أن توأمي عبارة عن قرد
ضحك الفتى الأحمر بينما انزعج ماثيو. نظر له قائلا بغضب: توقف يا هارو!
هارو، الفتى الأحمر: آسف...لست آسفا (ثم انفجر ضاحكا)
ماثيو بغضب: كيف تجرأ على تقليدي!؟
إيما: ماثيو عبارة عن قرد، وهارو فأر صغير جبان
توقف هارو عن الضحك وقال منزعجا: هذا يكفي! سأخبر والداي!
اتجه هارو راكضا نجو اثنين يجلسان تحت شجرة على بساط، وكان على البساط بعض الطعام الشهي. كان الأب ممتدا على الأرض نائما بينما تلاعب الأم شعره الأحمر.
هارو صارخا: أبي! أمي!
الأم: هارو، أخفض صوتك والدك نائم
الأب: لست كذلك يا سايا، أنا مستيقظ
سايا بدهشة: ماذا!؟ لِمَ لم تخبرني يا هاروكي!؟
جلس هاروكي ونظر لسايا قائلا: لأنك بدوت سعيدة وأنت تلعبين بشعري
احمرت سايا قليلا.
هارو: احم، احم، مازلت هنا!
نظر هاروكي لابنه قائلا: ماذا تريد يا هارو؟
هارو بانزعاج: إيما تنعتني بالفأر الضعيف الجبان!
هاروكي: حقا!؟ والدتها كانت تنعتني بالطماطم العفنة!
صفن هارو بوالده قليلا ثم قال: أبي، هل هي بالجينات؟
هاروكي: امم... أظن ذلك
هارو بحزن: أستظل تنعتني هكذا للأبد!؟
هاروكي: لا، وربما نعم. من يدري؟
ضحكت سايا ثم قالت: لا تقلق، إيما فقط تشعر بالملل لأنه لا يوجد من تلعب معه
هارو: ولكن أخبرناها أن تلعب معنا يا أمي وهي رفضت
أقبلت إيما قائلة: أريد اللعب مع ريكا وليسا
ماثيو: خالي هاروكي، لقد مللت. ماذا نلعب الآن؟
هاروكي: العبوا الشرطي واللص
ماثيو: لعبناها بالفعل
سايا: لا بأس. اتصلت بي رين منذ قليل، إنهم في طريقهم لهنا. بعد أن يصلوا، سنذهب لملاقاة صديق والدكم
ماثيو: صديق والدي أو خالي؟
سايا: كليهما يا صغيري
إيما: هل ريكا معها؟
سايا: ليسا وخالتك رنين معهما أيضا
إيما بسعادة: هذا جيد! أخيرا سنلعب!
هاروكي: سيأتون ثم نغادر فورا حتى نصل قبلهم للمنزل ونقابله
إيما بانزعاج: إنه صديقك فقط، ألا يمكن أن تبقى خالتي سايا هنا بينما نلعب؟
سايا: ستلعبين في حديقة منزلنا، والدتك ستكون هناك أيضا
إيما بحماس: إن كانت ماما هناك فلا بأس!
جلس هارو بحضن والدته وهو يلعب بيديها بينما جلسا إيما وماثيو بجانبهم.
ماثيو: هل سيأتي خالي كاي وخالي راين أيضا؟
هاروكي: هما سيذهبان للمطار لرؤيته ويلحقون بنا
ماثيو: وماذا عن والدي؟
هاروكي: قال أنه سيتأخر ولكنه سيأتي
هارو: أبي، أين كان صديقكم هذا؟
هاروكي: كان يدرس خارج البلاد وبدأ عمله هناك منذ عشر سنوات. والآن، وبعد كل هذه المدة، سيعود. هو يريد الذهاب لمنزله ويستريح مع عائلته، ولكننا أخذنا موافقة والده لنأخذه معنا من دون معرفته
هارو بدهشة: له عشر سنوات مسافر؟ (يعد على أصابعه) عمري ثلاثة فقط، لهذا لا أعرفه
سايا: عندما سافر لم أكن قد تزوجت والدك بعد
هارو: ولِمَ فعلت!؟ لِمَ لم تنتظري حتى أتزوجك أنا يا ماما؟
هاروكي بغضب وإنزعاج: لو لم تفعل لما وجدت أصلا!
سايا: هاروكي، لا تقل هذا له! مازال صغيرا!
عانق هارو والدته ليُزعج أبيه الغيور ولقد نجح في ذلك عندما عانقته سايا أيضا.
هاروكي بانزعاج: لِمَ تعانقيه!؟
سايا: هاروكي، هذا ابنك!
هاروكي وهو ينظر لهارو بغضب: أجل، ويبدو أنني نسيت تعليمه عدم أخذ ما ليس ملكه!
ماثيو بقلة حيلة: خالي هاروكي يبدو كطفل فقط
إيما بقلة حيلة: أجل، والدي كان على حق
هاروكي: وماذا قال لكما والدكما!؟
إيما: أنك كتلة من الغيرة يا خالي
هاروكي بإنزعاج: هذا غير صحيح!
ركضت طفلة بشعر بني وعيون زرقاء نحوهم واتبعتها أخرى بشعر أحمر وعيون ملونة. وقفت إيما وقالت ببهجة: ريكا! ليسا! أخيرا وصلتم! لن تصدقا، اضطرت للتعامل مع أحمقين كبيرين وأرى غيرة خالي! شعرت برغبة بالتقيء!
وقفت ليسا، الفتاة الحمراء، بدهشة وقالت: ماذا!؟ هذا مخيف! أأنت بخير!؟
هارو باستغراب: لِمَ هذا مخيف؟ وعن أي أحمقين تتحدثين يا إيما؟
نظرت إيما وليسا له بطرف عينيهما ليدرك أنها قصدته هو وماثيو.
ماثيو: ليست مشكلتي. أنت لا تعرفين معنى المتعة
إيما: أنت آخر من عليه أن يتحدث يا ماثيو
أقبلت رين ورنين معا بعد ذلك.
رين: مرحبا جميعا، كيف الحال؟
سايا: نحن بخير. ماذا عنكما؟
رين: بأحسن حال
رنين: ذهب راين وكاي لإحضار ريف من المطار. علينا أن نذهب لمنزلكما قبل وصولهم
هاروكي: هذا صحيح. هيا بنا
اتجه الجميع بعد ذلك لمنزل هاروكي وسايا الذي كان، في الواقع، منزل والده سابقا. مجرد أن دخلوا حتى أسرعت الفتيات الصغيرات نحو الحديقة الخلفية ليلعبن ولحق بهن الصبيان.
وقف هاروكي أمام باب الحديقة وقال: هذا يذكرني عندما كان كايتو يأتي لعندنا في صغرنا. كنت ألعب معه بينما رين ورنين وإيميلي يلعبن معا. إنه المظهر نفسه ولكن باختلاف الأشخاص.
رنين: أخي، بدوت للتو كرجل كبير بالعمر
هاروكي بصدمة: ماذا!؟ مازلت في السادس والعشرين من عمري!
رنين: أنت على أبواب الثلاثينيات. لقد كبرت في السن حقا يا أخي
صفن هاروكي من كلام رنين ثم نظر لسايا قائلا: عزيزتي، هل يبدو عليّ فعلا أنني كبرت في السن؟
سايا: اوه هاروكي، حتى لو أصبحت في الخمسين من عمرك سأبقى أحبك. لا يهم العمر أبدا
صفن هاروكي بسايا ثم قال حزينا: هل أبدو كبيرا لهذه الدرجة!؟
سايا باستغراب: ماذا!؟ لا! كنت أقصد أنني أحبك بغض النظر عن عمرك!
هاروكي بحزن: تجعلين الأمر يبدو وكأنني أكبر منك بسنوات! هل سيحاول أحد ما الإقتراب منك ظنا منه أنني والدك!؟ (بغضب) سأقتله!
سايا: هاروكي! أنت أكبر مني بسنة! ولا، لن يحاول أحد، واضح أنني امرأة متزوجة!
بينما حاولت سايا ورين مساعدة هاروكي للشعور أفضل، دق الباب فتوجهت رنين لفتحه.
رنين: راين، لقد وصلتم
راين: أجل، هل وصلتم لتوكم؟
رنين: أجل. هيا ادخلوا. هاروكي، لقد وصلوا!
نظر هاروكي نحو الباب ثم قال: أين هو!؟
ظهر ريف من خلف راين قائلا: أنا هنا، هاروكي
توجه هاروكي له بسعادة وعانقه قائلا: اشتقنا لك يا رجل! أهلا بعودتك!
بادله ريف العناق قائلا: اشتقت لكم أيضا!
فك هاروكي العناق وطوق يده على كتف ريف قائلا: هيا تعال، سنعرفك على أبناء أخوتك!
ريف: كم واحد؟ أخشى أن لا أحفظ أسمائهم
خرجوا إلى الحديقة الخلفية وأخذ هاروكي ابنه وأجلسه في حضنه وطلب من الأطفال المجيء. عندما جلسوا جميعا، بدأ هاروكي بالحديث:
هذا الولد الذي معي هو ابني وسايا، هارو. أما الفتى الآخر الأشقر فهو ابن كايتو، ماثيو، والتي تقف بجانبه أخته التوأم، إيما. الفتاة ذو الشعر البني هي ريكا، ابنة رين وكاي، وذو الشعر الأحمر ابنة رنين وراين، ليسا
ريف بابتسامة لطيفة: مرحبا، كيف الحال يا صغار؟
ريكا بابتسامة كبيرة: نحن بخير!
ماثيو: هل أنت صديق والدي حقا!؟ لم أسمع عنك من قبل
ريف: بالتأكيد لن تفعل. ذلك الأحمق لن يتكلم عني أمام أحد لأنه إذا فعل يعرف أن الأمر لن يمر بخير
ماثيو باستغراب: لم أفهم
ريف: ولن تفعل
هارو: لِمَ لست والدي!؟
تفاجئ الجميع من كلام هارو ونظروا له بصدمة ثم أكمل قائلا: حينها سيكون من السهل أخذ ماما منك! عكس والدي، لا يمكنني فعلها بسهولة!
ضحك الجميع على كلامه ثم نظر له ريف قائلا: انسى هذا، لو حاولت لكنت ميتا قبل أن أتخرج من الثانوية حتى!
هارو وهو يفكر: يمكنني رؤية ذلك
إيما: في الواقع، أنا واثقة أنه متزوج. ألديك ابن أو ابنة؟
ماثيو باستغراب: لِمَ هذا الوثوق كله؟
ليسا: أراهن أنه يمتلك ابنة. لو كان لديه ابن ما كان وجهه هادئا هكذا، فالفتيان يصيبون الكبار بالفزع كل لحظة!
هارو بإنزعاج: هذا ليس صحيحا!
ماثيو بصراخ: لِمَ هذا الوثوق كله!؟
ريكا: أيمكنني أن أحزر؟
إيما: تفضلي
ريكا: لأنه وسيم
إيما: صحيح
نظر ماثيو لريف ثم قال بفخر: أنا أوسم منه
ريف: اخخ، غرور كايتو. هذا يشعرني بالحنين والغضب أيضا
راين: أجل، ماثيو نسخة مصغرة من أبيه
إيما: إذا، ابن أو ابنة؟
ريف: لا هذا ولا تلك. لست متزوجا حتى!
ليسا: هذا غريب
ريف: يا إلهي، إذا الأطفال ويقولون لي هذا!
ضحك الجميع ثم قال كاي: في الواقع، إنهم على حق. أنت أكبر منا جميعا ولكنك عازب حتى الآن
ريف: في الواقع، (احمر وجهه قليلا) هذا جزء من سبب عودتي
سايا: ماذا تقصد؟
ريف باحمرار قليل: لي فترة طويلة على تواصل مع أحدهن، وقررت أخيرا المجيء لطلب يدها. أخبرت والدي على الهاتف بالأمر ولقد وافق. بقي الذهاب وطلب يدها من والدها
رين: هذا رائع! ولكن مهلا، هي هنا؟
كاي: عشت عشر سنوات في الغربة وفضلت ابنة بلدك على جميع النساء في الخارج؟ من النادر رؤية هذا
راين: أليس كذلك؟ هذا مفاجئ نوعا ما ولكنه جميل أيضا
سايا بحماس: أنعرفها؟ من تكون؟
ريف: أجل تعرفونها (صمت قليلا واحمر وجنتاه أكثر) إنها رينا
كان كاي يشرب بعض القهوة أمامه عندما سمع الاسم فغصّ وبدأ يسعل بقوة. ونظر الجميع لريف بصدمة بينما الأطفال مستغربين من ردة فعلهم.
هارو وهو ينظر ناحية ماثيو: من رينا؟
ماثيو بإنزعاج: وما أدراني؟
رنين بصدمة: رينا!؟ رينا نفسها التي نعرفها!؟ رينا روين نفسها!؟
ريف بخجل خفيف: أ- أجل
هاروكي: هل قال لك أحدهم أن ذوقك سيء؟
سايا بغضب: هاروكي! لا تقل هذا له!
إيما: أليس روين كنيتكما؟
ريكا: أجل، صحيح
راين: قلت أنك كنت تتواصل معها منذ فترة، كيف؟ لا أذكر أنك امتلكت رقمها سابقا
ريف: لنقل أنني سرقت رقمها، قبل أن يحذفه أحدهم، واحتفظت به. بعد أن سافرت، وبينما كنت أطقطق على هاتفي بملل، اتصلت بها بالخطأ وهكذا بدأ كل شيء
كاي: ولِمَ أخذت رقمها من هاتفي منذ البداية؟
هاروكي باستغراب: ولكنه لم يقل أنه أخذه من هاتفك
كاي: ولكنه فعل، أليس كذلك يا ريف؟
ريف: أجل صحيح. إن لم تخني ذاكرتي، طلب كايتو ذلك مني. ولكنني لا أذكر لما طلب ذلك حينها
ريكا: بابا، من رينا روين؟
هلم كاي ليجيبها عندما قاطعه صوتا يقول: إنها حبيبة والدك السابقة، صغيرتي ريكا
نظر كاي ناحية الصوت وقال غاضبا: كايتو، من بين كل التعريفات التي يمكنك قولها، لِمَ قلت هذا!؟
نظرت ريكا لأمها: ماما، هل هذا صحيح؟
رين بابتسامة لطيفة: أجل، نوعا ما
كاي بدهشة: رين، لِمَ تقولين هذا!؟
رين بارتباك: ل-لكنني لم أكذب. واعدتها رغم كرهك لها
كاي بإنهزام: ولِمَ عليك إخبارها بذلك!؟
بينما هم كذلك، وعندما سمعت إيما صوت أبيها، ركضت نحوه ليحملها وذهب ناحية ريف قائلا: كيف الحال يا رجل؟ غبت كثيرا!
وقف ريف وضرب كفه بكف كايتو ثم تعانقا.
ريف: أنا بخير، ماذا عنك، كايتو؟
فكا العناق ثم قال كايتو: بأحسن حال
ماثيو: تخايلوا أن الآنسة رينا تتقرب من العمّ ريف من أجل التقرب من العمّ كاي مجددا. ماذا سنفعل حينها؟
راين وكاي معا: نتوقف عن التخيل!
ريف: يذكرني بك كثيرا يا كايتو. ألا يمكنك جعله أقل منك إزعاجا!؟
كايتو بفخر: إنه تربيتي، لا تتوقع شي آخر
جلس كايتو وأجلس ابنته في حضنه بينما جلس ابنه بجانبه.
كاي لابنته: رينا تكون ابنة عمي أنا وعمك راين، أي أنه يوجد قرابة بيننا
ليسا: لم أكن أعلم أن لدينا أي أقرباء غير عمي كاي
راين: إنها قريبتنا الوحيدة
كايتو: لم أتوقع أن تعود من أجلها. أقصد من توقع أنك مازلت تحتفظ برقمها!؟
رنين: ولكن لِمَ طلبت منه فعلها من قبل يا كايتو؟
كايتو: لا أذكر جيدا ولكن بالتأكيد لإزعاج أحدهم (ثم ابتسم ابتسامة جانبية)
كاي بانزعاج: أنت ومقالبك
سايا: يا أولاد، لِمَ لا تذهبوا وتلعبوا!؟
إيما: أريد البقاء مع بابا
عانق كايتو ابنته قائلا: كما تريدين يا أميرة
ماثيو: بابا، أين ماما؟
كايتو: يفترض أنها وصلت قبلي. عندما حدثتها قالت أنها قريبة وكنت ما زلت في الشركة. سأتصل بها
حمل هاتفه واتصل ولكنها لم تجب عليه وأقفلت الخط.
سايا: ألم تجب؟
كايتو: هذا غريب، لماذا؟
إيميلي: لأنني هنا بالفعل
نظر الجميع نحو إيميلي التي ابتسمت بلطف لهم. نزلت إيما من حضن أبيها وركضت نحوها صارخة: ماما، ماما!
عانقت إيميلي طفلتها ثم حملتها واقتربت من الآخرين.
ريف: مرحبا إيميلي. تغيرت كثيرا، أصبحت أجمل من ذي قبل
كايتو بفخر: لأنها زوجتي
هاروكي بإنزعاج: بل لأنها أختي. إنها أختي قبل أن تصبح زوجتك!
راين: كلاكما توقفا عن هذا
ماثيو بنفسه: ألا يغار أبي؟
إيميلي: مرحبا ريف، كيف الحال؟
ريف: أنا بخير، ماذا عنك؟
إيميلي: بخير أيضا
جلست إيميلي بجانب ماثيو وبدأت تلاعب شعره ليبتسم بسعادة. ثم نظرت لهاروكي وقالت: أخي، أين والدي؟
هاروكي: ذهب ليزور أحد أصدقائه
إيميلي: هكذا إذا
إيما: ماما، أنا جائعة
إيميلي: لقد أحضرت بعض اللحم للشواء، ما رأيكم؟
رين: يبدو هذا جيدا!
رنين: إذا لِمَ لا نحضرها؟
كايتو: ونحن نجهز للشواء
وهكذا اتجه الجميع للقيام بعمله. بعد بعض الوقت، حملت إيميلي بعض اللحم الجاهز وخرجت به للخارج ليُبدأ بشواءه.
ماثيو: ماما، أنا سأساعد بابا في الشواء!
إيميلي: هذا لطف منك يا ماثيو
فجأة رنّ هاتف إيميلي وكان قريبا من إيما. حملت إيما الهاتف واتجهت لإيميلي قائلة: ماما، هاتفك يرن واسم المتصل هو أ.. ي.. ك.. و.. أي.. أي..كو؟
انزعج كايتو بسرعة عندما سمع الاسم وأخذ الهاتف من ابنته ورد غاضبا: ماذا تريد من زوجتي أيها الأحمق!؟
ماثيو بدهشة: بابا يغار!؟ هذه أول مرة!
ريف وهو يخفي ضحكته: أول مرة!؟
أيكو على الهاتف: أعطيني إيميلي أيها السافل، لم أتصل بك!
كايتو بغضب شديد: ماذا قلت!؟
تركت إيميلي ما في يدها وأخذت الهاتف من كايتو ثم قالت: مرحبا أيكو، أعتذر عما فعله كايتو
أيكو بلطف وسعادة: لا عليك. المهم، أردت إخبارك بأمر ما...
اقترب ماثيو من والده قائلا: من هذا؟
إيما: إنه صديق ماما
كايتو: بل عدو سيء! إنه شخص سيء يجب إبعاد أمك عنه! ولكنها دوما تقول أنه صديق لها!
هاروكي: الغيرة وما تفعل
توجه ماثيو نحو أمه ومسك بثيابها. نظرت إيميلي إليه ثم نزلت لتصل لطوله وربتت على رأسه بينما كان أيكو يحدثها. أخذ ماثيو الهاتف وابتعد قائلا عليه: ابتعد عن أمي أيها الغريب!
كايتو بفخر: هذا ابني!
أيكو بانزعاج: من شابه أباه فما ظلم
دعست إيما على قدم كايتو ثم فعلت أيضا على قدم ماثيو وأخذت الهاتف منه وذهبت لأمها قائلة: ماما، تفضلي
أخذت الهاتف وربتت على رأسها قائلة: شكرا لك حبيبتي (نظرت لكايتو بغضب) سنتحدث عن هذ لاحقا (على الهاتف) آسفة يا أيكو عما بدر من ابني ماثيو. أرجوك أكمل ما كنت تقوله
ثم مسكت بيد ابنتها وابتعدت عنهم. ذهب ماثيو لأبيه قائلا: لم أفهم، لِمَ فعلت إيما ذلك؟
كايتو: يبدو أن أختك تأثرت فيه أيضا! يجب أن نفعل شيئا حيال هذا!
ماثيو بإنزعاج: أنا لم أراه بعد ولكنني لا أطيقه بالفعل!
كايتو بإنزعاج: يمكنك كرهه بسهولة حقا!
ريف: أشعر بالسوء على أيكو. كايتو يكرهه فقط لأنه أحب إيميلي سابقا وها هو يعلم ابنه عليه
كاي: أجل، رغم أنه شخص جيد
عند إيميلي، كانت تقف في المطبخ عندما أغلقت الهاتف سعيدة.
سايا: ماذا حدث؟
إيميلي: لدي خبر جيد للجميع، ولكن أريد كايتو أن يسمعه لعله يوقف غيرته غير المبررة تلك
رين: غيرته من أيكو؟
إيميلي: أجل
رنين: لم أسمع عنه منذ فترة، كيف أوضاعه؟
إيميلي: بخير. لقد فتح شركة صغيرة منذ فترة
سايا: هذا جيد
بعد فترة، كنّ يتحدثن بينما توجهن نحو مكان الشواء وهن يحملن بعض الأغراض. عندما رأى كايتو إيميلي، ترك ما في يده وأسرع نحوها قائلا: ماذا أراد ذلك السافل؟
إيميلي ببرود وهي تضع الطبق جانبا: لا أعرف سافلا غيرك، من تقصد؟
مسك كايتو يدها وسحبها نحوه بقوة وقال غاضبا: إيميلي، لا تلعبي بأعصابي!
سايا: كايتو، ليس أمام الأطفال!
ريف: اهدئ يا كايتو قليلا، الأمر ليس كبيرا لهذه الدرجة!
كايتو: بلى! إنه كذلك!
إيميلي متداركة للوضع: كان يدعوني لحفلة-
كايتو بغضب: ماذا!؟ من يظن نفسه-
لم يكمل كلامه حتى صفعته إيميلي قائلة: دعني أكمل كلامي أولا!
تركها كايتو وصمت ثم أنزل رأسه للأسفل قائلا بهدوء: آسف
إيميلي: كما كنت أقول، لقد دعاني لحفلة زفافه. سيتزوج عما قريب ودعاني لها وطلب مني دعوتكم أيضا. لم يستطع الإتصال لأنه لا يمتلك أرقامكم وليس لديه الكثير من الوقت للتحدث. وبالتأكيد، دعاك أنت أيضا يا كايتو
كايتو بدهشة: ماذا!؟ داعني أيضا!؟ ماذا في عقله!؟
إيميلي: قال أنك ستأتي حتى لو لم يفعل
كايتو: أكيد! لن أتركك تذهبين بمفردك!
سايا: هذا رائع! في الواقع، ظننت أنه مازال عازبا لأنك متزوجة
كايتو بغضب: سأقتله لو كان يفكر هكذا!
نظرت إيميلي لكايتو بطرف عينيها بينما التفتت لسايا قائلة: التقيت به قبل شهر تقريبا ولقد كان مخطوبا، كان ذلك حين أخذت رقمه. سيتزوج الأسبوع القادم
رنين: هذا خبر جميل! سنذهب بالتأكيد، أليس كذلك؟
راين: أجل سنذهب
ماثيو: أبي، كيف تذهب إلى فرح عدوك؟
انحنى كايتو ليصل لطول ابنه ووضع يده على كتفه قائلا: اترك صديقك قريب، وعدوك أقرب. خذها قاعدة لك يا بني
إيميلي: كايتو، توقف عن تعليمه هذه الأشياء!
كايتو: لِمَ لا؟ سيحتاجها بالتأكيد لاحقا
كاي: بالمناسبة، من العروس؟
ريف بثقة: أظنني أعرف. إنها كايا، أليس كذلك؟
راين باستغراب: لماذا تظن هذا!؟
ريف وهو يستذكر ما حدث سابقا: لدي أسبابي. توقعت هذا قبل عشر سنوات
هاروكي باستغراب: ماذا!؟ قبل عشر سنوات!؟
إيميلي: في الواقع، هذا صحيح
كايتو: مبارك لك يا ريف، اتضح أن هناك شخصا يمتلك ذوقا أسوء منك
ريف بغضب: هذا يكفي يا كايتو! رينا ليست سيئة لتلك الدرجة! صحيح أنها أخطأت من قبل ولكن هذا لا يعني أنها سيئة تماما!
إيميلي: هذا صحيح، وكايا كذلك. لقد تغيرا للأفضل
كاي: جلّ من لا يخطأ. الجميع معرض للقيام بالخطأ، المهم أن نكون لطفاء ونعطيهم فرصة ثانية
ريكا: بابا، هل تحب الآنسة رينا أكثر من ماما؟
كاي باستغراب: لا، بالتأكيد لا. لِمَ تسألين؟
ريكا: مجرد سؤال
كاي بغضب نحو كايتو: أشعر أن هذا كله بسببك يا كايتو
نظر كايتو بعيدا قائلا: لا شكر على واجب
ضحك ريف قائلا: مهما كبرت، مازات كما عرفتك دائما يا كايتو
كايتو: ماذ تقصد؟ لقد نضجت كثيرا منذ آخر مرة قابلتني
ريف بسخرية: أجل أجل، واضح!
ضحك الجميع بعد هذا بينما انزعج كايتو كثيرا. في تلك الليلة، كانت إيميلي جالسة على مكتبها وتكتب على دفتر مذكراتها:
"لقد مرت ثمانية عشر سنة منذ وفاتك يا أمي ومازلت أذكر ذلك اليوم جيدا. أشعر أن ما حدث قبل عشر سنوات كان مجرد حلم ما. لقد استطعت العيش مع والدي وأخوتي، رغم أنني واجهت بعض الصعوبة بالتأقلم في البداية. الآن، قد فتحت متجري الخاص لتصميم الأزياء وأساعد كايتو في إدارة شركة أبيه فهو يعمل كمحقق أيضا، لطالما كانت تناسبه. لدينا بالفعل توأم، لقد كانت تربيتهما صعبة ولكننا تخطينا ذلك بطريقة ما معا. أخوتي جميعهم بخير، لقد تزوج كل واحد منهم ولديه طفل وعائلة. ووالدي بخير أيضا، رغم أنه يعاني من بعض الأمراض بسبب كبر سنه، ولكنه بخير لا تقلقي عليه. توفيت خالتي سهى قبل ثلاث سنوات، هل تقابلتما؟ أخبريها أن ياسمين تقوم بعمل رائع كزوجة وأم. إنها تذكرني بها كثيرا، فهي تشبهها للغاية. لقد تزوجت مارك ولديها طفلة صغيرة. زوج خالتي أيضا بخير، حاله مثل حال والدي، وكلاهما بخير. الجميع بخير يا أمي.
.
.
.
كيف حالك يا عم هادئ؟ أتمنى أنك بخير. أقوم بعمل جيد على ما أظن. أنا بخير على أيّة حال. أتذكر أمنيتك الأخيرة؟ لقد تحققت! شكرا جزيلا لك على كل شيء. بالمناسبة، لم أعد مالكة المطعم الآن، لقد فتحت متجرا لتصميم الأزياء بالفعل. تركت المطعم بعهدة مارك، ألا تراه مناسبا؟ إنه يعمل بجد وجميع الموظفين سعداء بعمله. ابنته الصغيرة تذهب معه أحيانا لترى عمله، عمرها خمس سنوات. حتى ياسمين تساعده بالمطعم بين الحين والآخر. لقد اشتقت لك كثيرا، أتمنى أنك مرتاح الآن..."
(من لم يذكر من هو العم هادئ، يراجع الفصل الرابع)
بينما كانت تكتب، دخل كايتو عليها. وقف خلفها ثم قال: مازلت تكتبين مذكراتك للآن؟
إيميلي: أجل، وسأبقى أفعل حتى آخر يوم في حياتي
عانقها من الخلف وقال: لا تقولي هذا! تجعلينني حزينا
مسكت إيميلي بيد كايتو وهو يعانقها قائلة بابتسامة لطيفة: آسفة (صمت قصير) شكرا لك على كل شيء يا كايتو
كايتو: الشيء الوحيد الذي فعلته هو أنني أحببتك
إيميلي: هذا كله لأنك تحبني؟
كايتو بفخر: أجل
ضحكت إيميلي ثم قالت: لِمَ أنا متفاجئة!؟ هذه عادتك
نظر كايتو للباب باستغراب قائلا: يا أولاد، لِمَ أنتم هنا؟
دخلا إيما وماثيو معا للغرفة.
ماثيو: أريد النوم بجانب ماما
كايتو بحزم: ممنوع. ناما في غرفتكما
إيما بعيون ظريفة: أريد النوم بجانبك يا بابا
تأثر كايتو كثير وتردد ثم قال: قلت ممنوع يا أولاد!
إيميلي: حسنا، هيا اصعدا على السرير
كايتو: إيميلي، عليهما أن يناما بغرفتهما كي يعتادا!
إيميلي: عمرهما ثلاث سنوات فقط، لا بأس بذلك. سيعتادان على غرفتهما قريبا. هيا يا أولاد، يجب أن تناما، هيا للسرير
ماثيو وإيما معا: حاضر!
ابتسمت إيميلي بينما توجهت للسرير. تنهد كايتو ولحق بها مبتسما قائلا بنفسه: سعيد أنك تضحكين كثيرا
النهاية
Noelle Selva