ما نوع علاقتنا

ما نوع علاقتنا

17 0

بينما كان كايتو يتجه نحو المكتبة، كانت إيميلي تقف أمام الشباك وترسم غروب الشمس على دفترها. عند وصول كايتو، كانت قد أنهت الرسم وبدأت بالتلوين ولكنها بقيت تنظر نحو الغروب بحزن.

كايتو، وهو متجه نحوها ملوحا: مرحبا..

نظرت إليه إيميلي ثم أعادت النظر أمامها متجاهلته، فوقف كايتو بجانبها وبدأ طرف الحديث.

كايتو: امم.. بالمناسبة التقينا سابقا أمام باب الفصل الثاني للمرحلة الأولى ولكننا لم نتعرف. أدعى كايتو كيفين وأنت إيميلي إن لم أخطئ

إيميلي بلا مبالاة: ماذا تريد؟

كايتو: لا شيء محدد (يمد يده) أصدقاء؟؟

نظرت إيميلي ليده ثم لوجهه، كان يبتسم ابتسامة لطيفة ويحدق بها منتظرا إجابتها. نظرت بعدها بعيدا نحو الغروب مجيبة بحدة: لا، أبدا

وحملت أغراضها وغادرت مسرعة.

كايتو بنفسه: أبدا!؟ لماذا؟ هل قمت بفعل شيء خاطىء؟ أيعقل أنها منزعجة مما جرى أمام الفصل؟ (فكر بها وهو يبدي ملامح الحزن على وجهه ولكنه سرعان ما ابتسم بابتسامة عريضة ونظر نحو الطريق الذي سلكته إيميلي) ستكونين صديقتي قريبا أعدك... إيميلي

في صباح اليوم التالي، كان كل شيء كالمعتاد، كل شخص في فصله. وعند الاستراحة، خرجت إيميلي من الفصل متجهة نحو الكفتيريا عندما ظهر كايتو من العدم أمامها.

كايتو بابتسامة عريضة وحيوية: مرحبا إيميلي، كيف حالك اليوم؟ ما رأيك أن نأكل الغداء معا؟

إيميلي وهي تكمل سيرها وكأنه لم يكن: لا

//عند حصة الرياضة//

كانت إيميلي تمشي مع رين نحو قاعة الرياضة عندما خرج كايتو قائلا لإيميلي بابتسامة عريضة: هااي إيميلي مرحبا! ما رأيك أن نتمشى قليلا قبل أن تبدأ الحصة؟

إيميلي بلامبالاة: لا

نظرت رين لكايتو الذي كان يكبت غضبه بينما أكملت إيميلي طريقها بهدوء.

//بعد نهاية الدوام//

خرجت إيميلي من الفصل وكان كايتو ينتظرها، لم يبدأ بكلامه حتى وقالت إيميلي وهي تكمل بلامبالاة: لا

//بعد خمسة أيام في أحد الأزقة//

كايتو بخيبة: إنها لا تقبل!!

هاروكي وهو يستمتع بعصيره: من؟

كايتو: إيميلي

هاروكي: بماذا لم تقبل؟

كايتو: أن نخرج سويا...

بزق هاروكي العصير على كايتو لينظر إليه بتقزز بينما صرخ عليه هاروكي: تخرجا سويا!؟ لم أعلم أنك تحبها!!

كايتو بصراخ وغضب شديد: لم أقصدها بتلك الطريقة!! أن نخرج كأصدقاء!!

هاروكي بحزن شديد: والآن أشعر بالأسف لعصيري

نظر كايتو له بغضب ثم صرخ في وجهه: لقد رميت العصير عليّ وتتأسف للعصير وليس لي!!

هاروكي محاولا إهدائه: لا عليك، سأعطيك ملابسي إنها معي بالحقيبة

بينما كان كايتو يبدل ملابسه في غرفة تبديل الملابس، بدأ هاروكي بالثرثرة: لماذا لم تقبل بمصادقتك؟

كايتو: لا أعرف

هاروكي: ربما قمت بشيء يزعجها...

كايتو: اممم، كيف أصبحت صديقها؟

هاروكي: لا أعرف إن كان بإمكانك القول أننا أصدقاء، عرفتني سايا عليها وحسب

كايتو: ألم تسألوها إن كانت تريد ذلك؟

هاروكي: أنا أعتبر كأحد معارفها، عليك سؤال الفتيات فهن صديقاتها

خرج كايتو من الغرفة وقال له: أين سايا؟؟

عند سايا، كانت تقف مع رين ورنين وراين سويا.

راين: إيميلي لا تخرج معكن كثيرا

رين بحزن خفيف: إنها مهتمة جدا بدراستها

رنين: أليس كذلك؟ لا بأس بالحصول على بعض المتعة ولكنها تهتم بدراستها كثيرا

سايا بعزيمة كبيرة: ولهذا نحن هنا! يجب أن نخرجها من جلبة الدراسة هذه وخصيصا أن غدا عطلة نهاية الأسبوع!

هاروكي ملوحا من بعيد: سايا! سايا!

سايا: ها، هاروكي وكايتو، مرحبا

هاروكي وكايتو: أهلا

رنين: لماذا ترتدي ملابس هاروكي يا كايتو؟؟

كايتو، بتقزز: لا تهتمي... بالمناسبة أين كاي؟

رين: مع رينا...

هاروكي: هل هو بخير؟؟

رنين بإنزعاج: قالت لك أنه مع حبيبته، لِمَ لن يكون بخير؟؟

راين متداركا بهدوء: إنه بخير

كايتو: المهم، كيف أصبحتن صديقات لإيميلي؟؟

سايا باستغراب: لماذا تسأل؟

رين بضحكة خفيفة: تريد أن تصبح صديقها مهما حدث، أليس كذلك؟

كايتو بفخر: صحيح (بحزن وتعب) ولكنها صعبة الميراس

سايا: تعرفنا على بعضنا ثم أصبحنا أصدقاء، هذا كل شيء

كايتو: هذا يعني أنكن لم تسألنها إن أرادت ذلك

رنين وهي تفكر: بالتفكير بالأمر، هذا صحيح

رين بعزيمة: ولكنها تستمتع معنا! أنا واثقة أنها تريد

هاروكي: وكيف أنت واثقة من ذلك؟

نظرت رين للأسفل بحزن شديد، ثم نظرت لهم سايا بعزيمة رين ذاتها: لنذهب ونسألها! إنها بالمكتبة الآن بالتأكيد

في المكتبة، كانت إيميلي ترسم في دفترها صورة لوالدتها عندما دخل كايتو والآخرين بصخب وكانت سايا تناديها بقوة: إيميلي! أين أنت!؟

أمين المكتبة بغضب: ششههه، هدوء بالمكتبة

كايتو: نحن آسفون!

انطلقت سايا ورين نحو إيميلي ووضعت يديهما على الطاولة بينما نظرت لهما إيميلي باستغراب. ظهر كاي خلفهم من العدم وقال: ما الذي يجري؟؟

كايتو بتفاجئ: ماذا تفعل هنا؟؟

كاي بقلة حيلة: تعرف...

هاروكي: تريد سايا ورين أن يثبتا أن إيميلي تريد صداقتهما وسعيدة بذلك

سايا لإيميلي بعزم: إيميلي، أنت تريدين أن تصبحي صديقتنا، أليس كذلك؟

رين مكملة بنفس عزيمة سايا: أجل، نحن سنصبح أصدقاء جيدين، أليس كذلك؟

صفنت إيميلي لدقيقة ثم قالت: ولكن، ألسنا أصدقاء بالفعل؟؟

علت ابتسامة كبيرة على وجه كل من سايا ورين، رين عانقت إيميلي بقوة بينما نظرت سايا لكايتو قائلة: رأيت قلنا لك أننا أصدقاء بالفعل!

رنين: ولكن كان الأمر يستحق ذلك

أمين المكتبة بغضب: معذرة أنتم تثيرون ضجة كبيرة في المكتبة، هلا غادرتم؟!

راين: نحن آسفون، سوف نذهب الآن... هيا يا رفاق

خرج الجميع من المكتبة ولحقت بهم إيميلي بعد أن رتبت أغراضها.

إيميلي: هل لي أن أعرف سبب كل هذه الفوضى؟؟

هاروكي: كايتو كان يتسائل كيف يمكن أن يصبح صديقك ليس إلا..

كايتو بحزن: هيي إيميلي، لِمَ لا يمكننا أن نصبح أصدقاء؟

إيميلي ببرود وعدم تردد: لأنك متكبر مغرور وأنا أكره أمثالك

نظر كايتو لها بصدمة، بينما بدأ هاروكي بالضحك من أعماق قلبه وراين وكاي يشعران بالأسف لكايتو.

كايتو بصدمة وصوت عال: مغرور!!؟؟ متكبر!!؟؟ أنا؟؟!! من قال لك هذا الكلام الفارغ!؟

إيميلي ببرود: لا أحد، هذا انطباعي عنك ليس إلا

كايتو بصدمة كبيرة: ماذا!!؟؟ هل هذا بسبب ما حدث أمام فصلك قبل أيام!!؟؟ لكنني لست بهذا التكبر والغرور الذي تتكلمين عنه!! فليقل أحدكم شيئا يا جماعة، وأنت توقف عن الضحك، هاااروووكييييي!!

هاروكي وهو يبكي من الضحك: آسف ولكن أليس هذا ما يفكر به كل طالب جديد في المدرسة؟!

كايتو بتعجب: ماذا!؟ أيحدث ذلك!؟

نظر كايتو لكاي وراين منتظرا منهما إجابة، ولكنهما نظرا بعيدا ليدرك أن هذا صحيح.

كايتو بدهشة كبيرة: ماذا!؟ أتمازحونني؟؟!!

رنين لإيميلي: اسمعي إيميلي، كايتو ليس بذلك الغرور رغم أنه قد يبدو كذلك. أنا أعرفه منذ أن كنا أطفالا، إنه شخص لطيف وطيب القلب، ويمكن الإعتماد عليه دوما عكس أخي الأحمق تماما!

توقف هاروكي عن الضحك وأظهر تعابير الغضب والجدية قائلا: معذرة! أنا واقف هنا أمامك!

رنين مكملة متجاهلة هاروكي: كما كنت أقول، كايتو شخص لطيف جدا، قد يبدو لك متكبر ومغرور وخصيصا بين معجبينه من الفتيات وهذا لأنه يحاول المحافظة على شعبيته ولكنه لا يتكبر على أحد حتى أنه صديق لأغلب طلاب المدرسة

إيميلي: إذن تقولين لي أنه ليس بذلك السوء؟؟

رين بابتسامة لطيفة: أجل الأمر كذلك

تنهدت إيميلي ثم قالت: حسنا سأعطيه فرصة، ولكن إن لم تتغير وجهة نظري له فلن أقبل بصداقته

كايتو بسعادة: حقا!!؟؟ شكرا لك رين ورنين أنتما الأفضل! ولا تقلقي، إيميلي، صدقيني لن تندمي

راين بغضب خفيف: لسبب ما الموضوع بدأ يزعجني، لنغيره!

كاي بابتسامة قلقة: اهدئ يا أخي، لا داعي لذلك..

هاروكي بحزن وبكاء متصنع: أختي الصغيرة تظنني أحمقا وعديم فائدة...

رنين باستغرا:: وما الجديد في هذا؟؟

هاروكي ببكاء متصنع وشديد: أنت قاسية جدا يا رنين!! كيف لك أن تقولي ذلك لأخيك الأكبر!؟

رين مواساة أخيها: لا تقلق يا أخي، رنين لم تقصد ذلك. كانت فقط تحاول توضيح الأمور لإيميلي وإقناعها! لا داعي لكل هذا

كايتو بقلة حيلة: أنت الأخ الأكبر، ولكن من يرونكم يظن أن رين ورنين هما البكر وليس أنت! كف عن البكاء كالأطفال!

هاروكي بحزن متصنع: حتى أنت يا كايتو، لا أحد يفهمني غير رين لذلك هي المفضلة لدي (يذهب ويعانقها) أنت الأفضل هنا يا أختاه!

رين بابتسامة لطيفة: شكرا لك

سايا، بقلة حيلة لأمر هاروكي: المهم، إيميلي ما رأيك أن نخرج جميعا سويا غدا؟

راين: شكرا لتغيرك الموضوع، بدأت أشعر بجفاف عاطفي بسبب هذا الفتى..

كاي: ولكنك تمتلك أخا وحبيبة، لماذا تشعر بجفاف عاطفي؟

راين: لأن مهما امتلكت من الأشخاص الذين يحبونك، فلن تشعر بالرضا أبدا حتى تمتلك شخصا أعز من نفسك! وهاروكي يثبت ذلك بتصرفاته أحيانا

إيميلي مجاوبة سايا: آسفة، غدا عطلة نهاية الأسبوع ولدي انشغالات بالفعل

رين وهي تبعد هاروكي: ماذا!؟ ولكن أردت أن نخرج معا غدا

رنين: صحيح ألا يمكنك تأجيلها أو شيء؟

إيميلي بتفكير: اممم، أظن أنني سأكون متفرغة عند الرابعة ظهرا. ولكن قبل ذلك لا يمكنني

سايا: إذن لنخرج سويا حينها

إيميلي بابتسامة صغيرة: حسنا

كايتو: هذه أول مرة أراك تبتسمين...

انتبهت إيميلي لكلام كايتو واستغربت من نفسها. بينما صرخت سايا عليه، سرحت إيميلي بأفكارها:

معه حق، لم أبتسم منذ زمن، منذ وفاة أمي. ما الذي تغير الآن حتى ابتسمت؟؟ هم ليسوا أول أصدقائي، فأنا أمتلك الكثير من الأصدقاء حتى أنني سأكون خارجة مع رأس الفحم غدا ولذلك لا يمكنني التواجد معهم قبل الرابعة! إذن لماذا ابتسمت الآن من بين كل الأوقات في حين لم أستطع أن أجد سببا لأبتسم فيه أمام أي أحد آخر؟؟

قطعت رين حبل أفكارها قائلة: إيميلي، إيميلي! ماذا حدث؟ هل أنت بخير؟؟

نظرت إيميلي لرين التي كانت قلقة وقالت محاولة تغير الموضوع: لا تقلقي أنا بخير، فقط شردت قليلا

رين بابتسامة كبيرة: إذن سنخرج سويا غدا عند الرابعة؟

إيميلي: أجل

في اليوم التالي، وعند حوالي الثالثة، كان هاروكي وراين يخرجان حاملان أكياس تسوق من المول واتبعهما كل من كايتو وكاي، سايا ورنين ورين.

هاروكي بتذمر: لماذا لا تحملان شيئا كاي وكايتو؟؟

كايتو: هذا ما يحدث عندما تخرج للتسوق مع حبيبتك. وأنا لا أمتلك واحدة أما كاي فهي ليست معه (بصوت خافت) وهذا أمر جيد لنا جميعا بالمناسبة

رنين: توقف عن التذمر، أنت قلت ستحمل كل شيء عن سايا ورين إذا تحمل عواقب كلامك

سايا: رغم أن رين لم تشتري الكثير، هل أتصل بأحد مساعدي والدي ليوصل الأغراض لمنزلي؟

راين بتعب: سأكون شكورا جدا لك

رنين بغضب: ليس وكأنني اشتريت المتجر كله!

راين بإرهاق: الأمر ليس كذلك حبيبتي، لكنني متعب فحسب...

رنين باحمرار خفيف: ماذا ناديتني؟!

نظر راين لها من طرف عينه قائلا: ماذا؟ ألا يحق لي مناداتك بحبيبتي؟ نحن معا منذ سنتين!

استدارت رنين وأكملت طريقها متجاهلة كلامه، نظر راين لأخيه كاي وقال: هل رينا هكذا معك أيضا؟

كاي بقلة حيلة وابتسامة متوترة: أتمنى ذلك يا أخي!

رنين: هااا، أليست تلك إيميلي؟ من هذا الذي معها؟

أسرعت سايا ورين نحوها واتبعهما الآخرون. كانت إيميلي تقف على بعد بضع سنتيمترات تحمل المثلجات الفانيليا بيدها بينما شاب من عمرها بشعر أسود وعيون زرقاء جاث على رقبيته.

سايا: ما الذي يجري!؟

الشاب لإيميلي: أنا... أنا أحبك، هل يمكنك أن تصبحي حبيبتي؟

هاروكي بصدمة كبيرة: إنه اعتراف!

نظرت إيميلي للشاب وتنهد بقلة حيلة، ثم نظرت له بطرف عينها قائلة: ما هذا يا رأس الفحم؟ إن اعترف أحد لي هكذا لرفضته بسرعة! أهكذا يعترف المرء لمن يحب!؟ أظهر بعض المشاعر! قلت لك اعتبرني هي وحاول إخباري بمشاعرك!

تربع الشاب ونظر للأسفل بقلة حيلة قائلا: لا يمكنني ذلك، مهما حاولت لا يمكنني اعتبارك هي يا شقراء. هذا لا يساعد أبدا!

إيميلي: مازال أمامك وقت كاف، لا تستسلم الآن، يمكنك أن تتعلم

نظرت إيميلي لمثلجاتها التي انتهت منها بالفعل، ثم نظرت للشاب قائلة: هيي يا رأس الفحم، لقد انتهت مثلجاتي

نظر لها بتعجب قائلا: هاااا، أتريدين غيرها!؟ ولكنها المثلجات الثالثة على التوالي!

إيميلي بغضب: قلت أنك ستفعل أي شيء مقابل مساعدتك! لا تنسى أنني أعطيك وقتي الثمين عوضا عن قراءة كتبي!

تنهد الفتي المسكين ثم وقف قائلا: لا خيار آخر، ولكن إن اصبتي بالمرض، فلا شأن لي

إيميلي بلامبالة: أجل أجل اذهب

الفتى وهو يتنهد: من بين كل فتيات العالم، لماذا اخترتك أنت؟ أنا لا أفهم نفسي!

ثم غادر ليحضر المثلجات بينما بقيت إيميلي مكانها تنتظره. عند سايا والآخرين، فقد كانوا بصدمة.

هاروكي وهو يحاول تحليل ما سمعه: أيعتبر هذا رفضا لإعترافه؟

ضرب كايتو هاروكي على رأسه قائلا: أحمق، كان يتدرب معها على الاعتراف، ألم تسمع!؟

رنين بانزعاج: أخي أحمق فعلا...

وقفت رين واتجهت نحو إيميلي قائلة: إيميلي! مرحبا

نظرت إيميلي نحوها وقالت بابتسامة على وجهها: مرحبا رين، كيف حالك؟

رين بابتسامة كبيرة: أنا بخير... بالمناسبة كان هناك شاب وسيم بشعر أسود اعترف لك ولكن يبدو أنكما كنتما تتدربان

إيميلي: ااه، رأيت ذلك. أجل إنه صديق طفولتي، واسمه مارك ولكنني أناديه برأس الفحم. كنت أساعده ليستعد للاعتراف لحبه

رين: هكذا إذا

خرجت سايا من مكانها وذهبت لإيميلي قائلة: هل يمكننا المساعدة؟؟

إيميلي باستغراب: امم... أجل، على ما أعتقد..

خرج بعد ذلك الجميع من مكانه، وقفت إيميلي بإنزاعاج قائلة: هل كنتم تتبعونني؟؟

كايتو: لا، كنا خارجين من المول عندما رأيناك صدفة

مارك من بعيد: يا شقراء، لقد أحضرت لك مثلجاتك

إيميلي: شكرا يا رأس الفحم

أخذت إيميلي مثلجاتها، ثم توجهت للآخرين قائلة: يا رفاق، أعرفكم مارك صديق طفولتي، مارك هؤلاء أصدقائي، باستثناء الفتى الأشقر، من المدرسة الداخلية التي دخلت بها مؤخرا

مارك بابتسامة عريضة: مرحبا تشرفت بمعرفتكم

هاروكي بابتسامة كبيرة: أهلا بك، (وهو ينظر لكايتو) آسف يا رجل

كايتو وهو يقف كالجندي المهزوم: أشعر أنني سأصبح عجوزا عندما تتقبلني كصديق لها

ضحك كاي بهدوء ثم قال: لا عليك، ستتقبلك قريبا

سايا بحماس اتجاه مارك: إذا... لقد قررنا مساعدتك للاعتراف بحبك، أخبرني لمن تنوي القيام بذلك؟؟

مارك بتفاجئ: حقا!؟ الصراحة أحاول إظهار مشاعري لها منذ مدة ولكن هذا صعب جدا. لا أعرف ماذا تفكر فيّ الآن، وإن كانت تحبني أو لا. ولكن تقول إيميلي أن عليّ الاعتراف بعد شهر وإلا سأخسرها للأبد

رين: ولماذا بعد شهر؟؟

إيميلي: إنها ليست هنا حاليا، ستعود للمدينة بعد شهر، لذا عليه الاعتراف لها حالما تصل

رنين: فكرة جيدة

مارك بقلة حيلة: ولكنني لا أعرف كيف..

وضع هاروكي يده على كتف مارك قائلا: اسمعني جيدا، عليك الانطلاق لها مباشرة. عندما تأتي أغمض عينيك وقل كل شيء في داخلك لها، صدقني لقد كانت الطريقة الوحيدة لأتغلب على نفسي عندما قررت الاعتراف

كايتو بسخرية: أجل بعد أن اعترف لفتاتين على أنهما سايا، وكان يتكلم معهما باسم سايا حتى!

سايا بتعجب: حقا!؟

انفجر كاي وراين بالضحك، بينما احمر هاروكي خجلا.

كايتو مكملا بسخرية: أجل هذا صحيح، ومازال الفيديو معي إن أردتي رؤيته!

هاروكي بغضب ووجه محمر: ماذا!؟؟ ولكن قلت أنك حذفته!

كايتو وهو ينظر بعيدا: ربما قمت بنسخه قبل ذلك..

هاروكي: ماذا!؟

سايا بحماس: أريد رؤيته، أرسله لي يا كايتو

هاروكي محاولا تدارك الأمر: سايا، عزيزتي، لا داعي لذلك. إنه مجرد فيديو قديم، لا شيء مهما به!

سايا بحزم: وهذا ما يجعلني أريد رؤيته أكثر..

تجمد هاروكي مكانه وبدأ يفكر بردة فعلها بعد أن ترى ذلك الفيديو الذي بقي طوال تلك السنوات يتأكد من أنها لن تفعل.

كايتو: سأرسله لك لاحقا، اتفقنا؟

سايا: حسنا

هاروكي بندم: أنت الأسوء يا كايتو! كيف تفعل هذا بصديقك العزيز!؟

كايتو بابتسامة سخرية: أحب رؤيتك هكذا، ولا بأس بذلك بين الحين والآخر

مارك بصوت خافت: أشعر أنهم نسيوا أمري. ولكن هذا لطيف منهم

اتجه كايتو لمارك قائلا: اسمع، عليك فقط أن تقول لها كل ما تمتلكه من مشاعر. مهما حاولت إظهار لها ذلك، قد تخفو عن شيء ويفسد الأمر. لذا إخبارها مباشرة هي الطريقة الأمثل

مارك: ولكن ماذا لو لم تكن تحبني؟؟

كايتو: كان هاروكي يقول الكلام نفسه، وانظر له الآن! حتى أكبر أحمق بالكون استطاع جعل فتاته تقع بحبه، يمكنك ذلك أيضا

كاي: برأيي، حتى لو لم تعرف إن كانت تحبك، عليك إخبارها، فأنت لن تعرف ردها إلا إذا أخبرتها

نظر كل من راين وكايتو وهاروكي نحو كاي متعجبين في حين أكمل كلامه:

إن بقيت خائفا من أن ترفضك، فقد يفوت الأوان وأنت تنتظر في حيرة من أمرك. عليك أن تتوجه نحوها وتقول لها مباشرة، وحتى إن رفضتك على الأقل ستشعر ببعض الراحة عندما تقول لها كل شيء

هاروكي: لا أصدق أن كاي يقول هذا

راين: اصمت يا أخي، أنت آخر من يحق له الكلام بهذا الموضوع هنا

كايتو: اعذرني يا صاح، ولكنه على حق. اصمت فحسب

نظر كاي للأسفل بقلة حيلة قائلا: ههه هذا صحيح نوعا ما...

رنين: ما رأيك بالموضوع راين؟؟

نظر راين نحو رنين ثم نظر بعيدا يفكر. أعاد نظره نحو مارك قائلا: إن أردت رأيي، استنادا لتجربتي، فلا تفعلها! إن كانت فتاة خجولة فستبقى تتجاهلك حتى إن كانت تحبك...

رنين بغضب: ماذا!؟ ما الذي تقوله!؟

نظر لها راين قائلا: الحقيقة. نحن نتواعد منذ سنتين ولكنك تتجاهلينني أغلب الأوقات

أدارت رنين رأسها بعيدا محاولة إخفاء وجهها ليكمل راين قائلا: رأيتي! ها أنت تتجاهلين كلامي مجددا

شعرت رنين أنها أزعجت راين بتصرفها ولكن عندما نظرت إتجاهه كان يتكلم مع كاي وكأن لا شيء قد حدث. نظرت للأسفل بحزن قائلة بنفسها: هل هو منزعج مني؟؟ هل يكرهني لهذا السبب؟؟ أيعقل أنه نادم على علاقتنا!؟ لا، لا يمكن! راين ليس من هذا النوع، هو لا يكرهني، أليس كذلك؟

وضعت رين يدها على كتف رنين التي لاحظت أنها كادت أن تبكي. ابتعدت قليلا قائلة بصوت خافت محاولة إخفاء حزنها: أنا بخير لا داعي للقلق...

كانت إيميلي تنظر بأسف للرنين، عندما قالت لها سايا: هي هكذا دوما، لا تعرف كيف تعبر عن مشاعرها. رغم أنها تحبه ولكنها لا تعرف كيف تظهر له ذلك

إيميلي: هكذا هو الأمر إذا...

مارك بصراخ: هااا أشعر أن الأمر أصبح معقدا أكثر!

إيميلي بقلة صبر: أنت فقط اعترف لها بشكل جيد ودع الباقي عليّ..

مارك بغضب خفيف: وهل ستجبريها على الموافقة؟؟

إيميلي: لا، فهي ستقبل حتى وإن أخبرتها أن لا تفعل! كم مرة قلت لك أنها تحبك وستتقبلك؟!

مارك: أنت تقولين لي ذلك فقط لتسخري مني..

تنهدت إيميلي قائلة: كما تريد، اعترف وأرحني على أي حال

رين: كيف تعرفين أنها تحبه أيضا؟ هل أخبرتك؟

إيميلي: إنها ابنة خالتي. هي لم تخبرني ولكن يمكنني ضمان ذلك له

مارك: وهذا ما لا أفهمه، كيف لك ذلك!؟

إيميلي: ألا تثق بي؟؟

مارك: حسب نيتك...

إيميلي بغضب: ماذا يفترض بذلك أن يعني؟

مارك بصوت خافت: لا شيء بالضبط...

شعر كايتو أن مارك المسكين في ورطة لذا حاول تغيير الموضوع قائلا: على أي حال، أظن أن ما كنت تفعله مع إيميلي أمر جيد. عليك أن تتدرب جيدا، في النهاية إنها ابنة خالتها لا بد أنهما يشبهان بعضهما ولو قليلا

نظر مارك نحو رين ورنين ثم نظر نحو إيميلي قائلا: صراحة، لا تشببهها بشيء، فياسيمن تمتلك شعرا أحمرا طويلا جميلا ولامعا يخطف الأنظار، وعيون خضراء جميلة ورائعة. إيميلي لا تقارن بشيء فيها، إنها لطيقة ورائعة ومذهلة...

"احم احم" قالت إيميلي ذلك لإعادة مارك إلى أرض الواقع وتكمل قائلة: لِمَ لا تقل هذا لها، تبدو بداية جيدة قبل قول "أحبك"

احمر مارك حتى جلس على الأرض ليخفي وجهه من الخجل قائلا: ااا، مماااا..ذاااذااا... هااااا

إيميلي بقلة حيلة: وها قد تحول رأس الفحم إلى رأس طماطم

كايتو: إنه يشبه هاروكي كثيرا قبل أن يعترف لسايا

وضحك الجميع معا حتى قالت إيميلي: ألا يفترض أن دوامك الجزئي قد بدأ؟

نظر مارك لساعته بسرعة ثم قال: يا إلهي سأتأخر على دوامي!! عليّ أن أذهب!! (ينظر نحو الآخرين) لقد تشرفت بمعرفتكم وسعدت بلقائكم ولكن عليّ الذهاب الآن، أتمنى أن أراكم لاحقا

كايتو: سعدنا بمعرفتك أيضا. نراك يوما ما

ركض مارك بعيدا، ولكنه لم يبتعد كثيرا عندما صرخت له إيميلي: سآتي عند السادسة، لا تنسى الاتفاق

مارك يصرخ من بعيد: أجل أجل بالتأكيد يا شقراء

عدلت إيميلي وقفتها قائلة: والده يريد أن يعلمه أهمية العمل الجاد للحصول على المال لذلك يجبره أن يعمل كنادل في مطعم ليحصل على مصروفه الخاص

سايا: هذا جميل، ولكن ما هو اتفاقكما؟؟

إيميلي: أعطيته صورة لياسمين، مقابل أن يعطيني طبق حلوى من المطعم على حسابه

رين: أنت تحبين الحلوى كثيرا أليس كذلك؟؟

إيميلي، مع احمرار خفيف: يمكنك قول ذلك... على أي حال (وهي تنظر نحوهم) ماذا تريدون أن تفعلوا الآن؟؟

راين: هناك فلم سيعرض في السينما، ما رأيكم أن نذهب إليه؟؟

كايتو: يبدو أمرا جيدا لنذهب

كاي: أجل لا مانع لد-

ما أكمل كاي كلامه حتى رن هاتفه ليعلمه بوصول رسالة جديدة له. فتح الهاتف ونظر له بانزعاج ثم نظر للآخرين قائلا بابتسامة صغيرة: آسف يا رفاق، لن أكون قادرا على المجيء معكم...

نظر راين لهاتف كاي ثم قال: رينا، يبدو أنها لم تعد تطيق البقاء من دونك أطول من هذا

نظرت رنين بعيون لامعة مصدومة بينما كان راين يقولها. شعرت وكأنه منزعج من الأمر لكونها لا تظهر ذلك عادة.

هاروكي وهو يضع يده على كتف كاي: أتمنى لك التوفيق يا صديقي

كايتو: بعد مرور ساعة على وجودك معها، أخبرني إن كنت ما زلت حيا

إيميلي باستغراب: ولِمَ سيموت إن ذهب لرؤية حبيبته؟؟

سايا بقلة حيلة: ستعتادين على تصرفاتهم الحمقاء قريبا، لا عليك

راين: لا عليك يا أخي، انتبه على نفسك

كاي: تعرف أن بإمكاني إخبارها أنني لن آتي الآن. لقد أخبرتها سلفا أنني سأكون مع أصدقائي

رين بابتسامة صغيرة: عليك أن تذهب يا كاي، إنها حبيبتك، لا بد أنها تريدك معها الآن. لا تتركها فقط من أجلنا، يمكننا الخروج معا لاح-

وضع هاروكي يده على فم رين فجأة لمنعها من إكمال كلامها. نظرت إيميلي لكاي لتراه شاحب الوجه وبدا أنه يحاول إخفاء حزنه.

إيميلي بنفسها: هناك شيء ما يجري هنا

سايا: لماذا أوقفتها هكذا يا هاروكي؟؟ اتركها

ترك هاروكي رين ثم قال: هلا صمتي قليلا يا أختاه، تكادين تفطرين قلبي

رين بتعجب: ماذا؟؟ ماذا يعني هذا!؟؟

كاي بابتسامة صغيرة: على أي حال، سأذهب الآن أراكم لاحقا

ثم ابتعد بسرعة.

راين محاولا تغيير الموضوع: دعونا نذهب

في السينما، ذهب راين وكايتو لشراء التذكار للجميع، وذهبت سايا مع هاروكي لشراء البشار والعصائر، في حين انتظرت إيميلي مع رين ورنين عودتهم.

رين بقلق: رنين، هل أنت بخير؟؟

رنين بابتسامة صغيرة: أجل لا داعي للقلق

إيميلي: الأمر متعلق براين، صحيح؟

نظرت رنين بتعجب لها، ثم أبعدت نظراتها بعيدا بحزن.

إيميلي: اسمعي، إن كان هناك شيء تريدين قوله فيمكنك

رين: لا تخفي عنا شيء، ما الأمر؟؟ هل أساء راين لك أو شيء من هذا القبيل؟؟

رنين بسرعة: لا لم يفعل (بحزن) أنا فقط... أريد البقاء بمفردي قليلا. سأكون واقفة هناك، عندما يعودون أخبراني

رين: كما تريدين

وقفت رنين بعيدا أمام أربع ملصقات لأفلام تعرض في الأسبوع القادم. لم تكن تنظر لها بل كانت غارقة بأفكارها الخاصة:

أتسائل إن كان راين يكرهني بسبب تصرفاتي معه؟؟ ربما قد ندم على دخوله في علاقة معي، كيف لا وأنا دوما أتجاهله وأتكلم معه بغضب وعدم اهتمام!؟ لا بد أنه سئم مني...

عند إيميلي ورين، كانت رين تنظر لأختها من بعيد بقلق وحزن لتقول: أتظنين أنها بخير؟؟

إيميلي: لا أعرف...

حينها عاد كايتو مع راين حاملين التذاكر معا. بينما كان كايتو يكلم إيميلي ورين، لاحظ راين رنين تقف بعيدا وشعر بأن خطبا ما قد أصابها، لذا توجه نحوها وعانقها من الخلف قائلا: ممم... تبدو أفلاما جميلة، أي واحد أعجبك؟؟

نظرت رنين بدهشة له ثم أبعدت نظرها عنه بسرعة.

تنهد راين قائلا: وها أنت تتجاهلين سؤالي كالعادة...

علت ملامح الصدمة والخوف على وجه رنين بينما تركها راين. كاد أن يبتعد ليعود لكايتو والآخرين عندما قالت رنين بصوت شبه مسموع: الثاني!!

نظر راين لظهرها وكانت تنظر للأسفل ثم قال: ماذا؟؟

رنين: الفلم الثاني يبدو جيدا...

نظر راين للملصق الثاني ولقد كان فلما رومنسيا، ابتسم واقترب منها لينظر لوجهها فيجدها تبكي بهدوء.

راين بفزع: رنين!؟ لماذا تبكين!؟ ماذا أصابك!؟ هل حدث شيء سيء!؟

وضع يده على خدها ليرى عيونها الزرقاء التي كانت تلمع بينما تذرف الدموع بشدة.

رنين ببكاء وصوت متقطع: هل...هل تكرهني؟؟ أنا..أنا سيئة، أليس ..أليس كذلك؟؟

تفاجئ راين من كلامها ثم صرخ في وجهها: ماذا تقولين!؟ لماذا قد أكرهك!؟ سيئة!؟ أنت!؟ ما هذا الكلام الفارغ!؟ (جرّها لعانق قائلا بهدوء) أنا لا أكرهك بل أحبك! ربما تتجاهليني أحيانا، وأحيانا أخرى تتكلمين معي بغضب وعدم اهتمام وبرود، ومن يراك يظنك تكرهينني، ولكن... ولكنني أعرف في أعماقك أنت تحبيني ولا تريدين تركي! أعرف عندما تتجاهليني، ذلك لأنك تريدين إخفاء خجلك، وعندما تتكلمين معي بتلك النبرة، فهذا فقط كي لا يظن أحد أنك ضعيفة أمامي. ولكن يا رنين، ألا تظنين أنه لا بأس أن تكوني ضعيفة في بعض الأوقات؟؟ أن تبقى قويا دوما، يؤلمك كثيرا. أنا لا أمانع أن تكوني ضعيفة في بعض الأوقات، أن تظهري خجلك أحيانا، في النهاية، لقد اخترت إنسانا لأواعده وليس روبوت! أنا أحبك دوما يا رنين، وأتمنى حقا أن تحاولي التغير ولو قليلا أمامي فقط! لا أريدك أن تتألمي بمفردك، لماذا أنا أسمى حبيبك إذا لم أتألم معك!؟ أرجوك توقفي عن البكاء، رؤيتك باكية يؤلمني كثيرا!

ازداد بكاء رنين وعانقت راين بشدة. في هذه اللحظة، لم ترد رنين ترك راين أبدا، وأرادت أن تبقى معه بتلك الوضعية دائما وللأبد.

عودة للبقية، كان هاروكي وسايا قد عادا بالفعل وشهدا على كل ما حدث مع الآخرين.

سايا متأثرة: راين رجل رائع فعلا، كل فتاة قد تحلم بشخص مثله! رنين محظوظة بالفعل

نظر هاروكي بعلامات الغيرة والغضب لراين الذي لاحظ ذلك ولكنه تجاهله. عانق هاروكي سايا من الخلف قائلا: ما الذي تقولينه!؟ راين رجل عادي، بل برأي مجرد فتى!

كايتو بسخرية: الغيرة وما تفعل

هاروكي بغضب: اصمت أنت!

بينما كانت رين وسايا يقومان بتهدئة هاروكي الغيور، كانت إيميلي تحدث نفسها بصوت عال غير مدركة وقد سمعها كايتو.

إيميلي: أنا حقا لا يمكنني فهمه.. إنه صعب جدا، ولا أظنني سأتمكن من فهمه...

كايتو باستغراب: ما هو؟؟

نظرت إيميلي لكايتو حتى أدركت ذلك ثم قالت: ااا، أقصد الحب. لا أظنني أفهمه أبدا

كايتو: ألم تحبي من قبل؟؟

إيميلي: لا، لم أفعل

كايتو وهو ينظر نحو راين ورنين: لقد خضت تجربة حب مرة من قبل، وفي الحقيقة، فهو صعب الفهم فعلا. (هنا بدأ يسترجع كايتو ذكريات قديمة) في بدايته، يكون زهريا وجميلا، (كايتو!! تعال إلى هنا! //صوت ضحكات//) تشعرين أنك قد دخلت الجنة بمجرد لقائك بالشخص الذي تحبينه (//ضحك// كايتو تبدو غريبا هكذا) تصبحين تريدين فعل أي شيء فقط لرؤيته ضاحكا أو مبتسما! ولكن (صورة مظلمة ليد مليئة بالدماء) فجأة يعطيك لونا غريبا، حينها يخفق قلبك بسرعة حتى تظني أنه سيتوقف! في ذلك الوقت، ينكشف لون العذاب عندما تفارقين من تحبين. (صورة غير واضحة لفتاة تبتسم في الظلام) وأصعب ما فيه، أنك كلما تعلقتي بالطرف الآخر أكثر وأحببتيه أكثر، كلما زاد ألمك وكبر جرحك بفراقه!

نظرت إيميلي لكايتو الذي بدأ عينيه تدمعان، شعر بذلك فمسحها بسرعة ونظر لها قائلا مبتهجا: مع ذلك فإن الحب جميل وذو معنى عميق، أنا واثق أنك ستحبينه عندما تقعين فيه!

إيميلي: آسفة أظن فتحت جروحك بسؤالي ذاك

كايتو بابتسامة متوترة: لا، لا عليك

هاروكي بصراخ وصخب: هيا يا رفاق، دعونا نذهب، الفلم سوف يبدأ!

كان الفلم فلما كوميديا ولقد ضحك الجميع بشدة. بعد ساعتين، خرجوا من الفلم، وكان وضعهم كما الآتي: سايا وهاروكي يستذكران الأحداث ويضحكان، رين تضحك معهم، كايتو يتساءل عن مدى جنونهم، إيميلي تمشي في المقدمة وتتصفح هاتفها، راين ورنين يتحدثان في الخلف.

راين: ما رأيك أن نشاهد ذلك الفلم الأسبوع القادم؟؟

رنين: أي فلم؟؟

راين: ذلك الفلم الذي أعجبك..

تذكرت رنين الفلم الذي أشارت إليه عندما سألها عن الفلم الذي أعجبها، ثم قالت بابتسامة صغيرة: أجل لا مانع

راين: أنا وأنت فقط، ألا بأس بذلك؟؟

علت ملامح الصدمة على وجه رنين لدقيقة ثم قالت بخجل خفيف وابتسامة صغيرة: أجل لا بأس

في المقدمة، كانت إيميلي تتصفح هاتفها لتجد أن مارك اتصل بها عدة مرات.

كايتو لإيميلي: بمن تتصلين؟؟

إيميلي: بمارك... (فتح الخط) اوو مارك ما الذي تريده؟؟ لقد اتصلت كث-

مارك بصراخ على الهاتف: إيميلي أين أنت!؟

إيميلي بتعجب: كنت في السينما وخرجت الآن..

مارك بصراخ: تعالي بسرعة إلى المستشفى! السيد ساروكي في غرفة العمليات!!

نهاية الفصل الثالث.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

يأسي وأملي

المؤلف Noelle Selva
2025/08/17 مكتملة
قائمة الفصول (36)
الفصل 1: اليوم الدراسي الأول
2025/08/17
الفصل 2: الفتى المتكبر
2025/08/17
الفصل 3: ما نوع علاقتنا
2025/08/17
الفصل 4: لا تتركني أرجوك!
2025/08/31
الفصل 5: حفلة الانتقام
2025/08/31
الفصل 6: المعركة الأولى
2025/08/31
الفصل 7: الإنفصال
2025/08/31
الفصل 8: لم ينتهي الإنتقام بعد
2025/08/31
الفصل 9: كشف السرّ
2025/08/31
الفصل 10: أنت أقسى من أعلم
2025/08/31
الفصل 11: الماضي المنسي
2025/08/31
الفصل 12: الحقيقة المرّة
2025/08/31
الفصل 13: البداية
2025/08/31
الفصل 14: إعصار الهلاك
2025/08/31
الفصل 15: المعركة الثانية
2025/08/31
الفصل 16: أنا أو هي!؟
2025/08/31
الفصل 17: أتكلم عن نفسي
2025/08/31
الفصل 18: أنا أحبك..!
2025/08/31
الفصل 19: غيرة أو كراهية؟
2025/08/31
الفصل 20: كراهية بلا حدود
2025/08/31
الفصل 21: أهذه النهاية؟
2025/08/31
الفصل 22: الحدّ
2025/08/31
الفصل 23: لم أنتهي منك بعد!
2025/08/31
الفصل 24: لقاء غير مقدر
2025/08/31
الفصل 25: صدفة غريبة
2025/08/31
الفصل 26: الكذب والحقيقة
2025/08/31
الفصل 27: ما يخفيه الماضي
2025/08/31
الفصل 28: كايتو
2025/08/31
الفصل 29: بداية المعركة الأخيرة
2025/08/31
الفصل 30: المعركة الأخيرة
2025/08/31
الفصل 31: نهاية الصراع
2025/09/01
الفصل 32: كلمة من الكاتبة
2025/09/06
الفصل 33: الفصل الجانبي الأوّل
2025/09/06
الفصل 34: الفصل الجانبي الثاني
2025/09/06
الفصل 35: الفصل الجانبي الثالث
2025/09/06
الفصل 36: الفصل الجانبي الرابع
2025/09/06

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة