كان الرجل يقاتل المجموعة الرجال بقوة وشجاعة. وبعد فترة قصيرة، استطاع إبعادهم عن إيميلي حيث أن الرجال قد هربوا بعيدا. نظر الرجل ذو الشعر الأحمر والعيون الخضراء نحو إيميلي ثم توجه نحوها وجلس على رقبتيه ليصل لطولها قائلا: هل أصبت بأي أذى؟
إيميلي: لا، أنا بخير. ولكن من أنت؟
الرجل: أدعى كويان سايڤين. أخيرا استطعت مقابلتك مجددا، إيميلي رايوكي
إيميلي بدهشة: كيف تعرف اسمي الحقيقي!؟ وأنت من آل سايڤين!؟ كيف لا أعرفك!؟
كويان: سؤالك الأول يعني أنك تعرفين بعضا من الحقيقة. وفي الواقع، أنا أكون زوج خالتك يا إيميلي
إيميلي باستغراب: زوج خالتي!؟ كيف..!؟
كويان: غادرت المنزل بعد وقوع الحادث الذي فقدت به ذاكرتك بقليل لذا لا تتذكرينني
إيميلي، وهي تقف على قدميها: لدي سؤال، هل أنت الذي جعل كايتو وهاروكي ينخرطان بالشرطة ويحاولان البحث عني؟
كويان: أجل، أنا هو
إيميلي: لماذا فعلت ذلك!؟ ما هدفك!؟ وأيضا...
كويان: وأيضا؟
إيميلي: لماذا لم تعد لمنزلك، لخالتي وياسمين، طوال هذه السنوات!؟ أجبني
ابتسم كويان بلطف وقال: سأخبرك بكل شيء يا إيميلي
//في جهة أخرى//
كان أيكو يركض مع كايتو الذي كان يبحث عن إيميلي عبر هاتفه. وقف كايتو فجأة ونظر حوله.
أيكو: ما الأمر؟
كايتو: يدل الموقع على أنها هنا
أيكو: حقا!؟ لنبحث بهدوء كي لا يلاحظوننا إذا
كايتو: هيا بنا
كانا يبحثان بهدوء حتى وقف كايتو قائلا: لقد خُدعنا
نزل لينظر تحت المقعد والتقط شيئا. ثم نظر لأيكو وهو يحمل هاتف إيميلي قائلا: لقد توقعت ذلك كله، يبدو أنها لا تريدنا أن نكون معها
أيكو بغضب: لماذا!؟ لماذا يا إيميلي!؟
كايتو بنفسه: لا أظن هذا فقط، لدي شعور أن إيميلي تخفي أمرا عن الجميع، ولكن ليس عليه
غادر كايتو المكان ليوقفه أيكو قائلا: إلى أين تذهب؟
كايتو: أحتاج للقيام بمحادثة صغيرة مع مارك
أيكو باستغراب: مع مارك!؟
كايتو: إن كنت مستعدا فتعال معي
أيكو: ليس من عادتك أن تدعوني، وأيضا ماذا تقصد بقولك أن أكون مستعدا؟
كايتو: لسماع ما تخفيه إيميلي من فم صديقك
ثم غادر كايتو المكان. ارتبك أيكو قليلا من كلام كايتو ثم لحقه قائلا بنفسه: سماع ما تخفيه إيميلي من فم مارك؟ أيعقل أن إيميلي تثق بمارك أكثر مني؟ هذا يزعجني ويؤلمني ولكنني سعيد أنه ليس كايتو
في تلك الأثناء، كانت إيميلي تجلس تحت أحد الأشجار مع كويان.
كويان: كان كل شيء يمشي بهدوء وسلام. من قبل، كنت ابن عم خالتك، واستطعت أن أعترف بحبي لها بعد تردد طويل. كنت محظوظا أنها قبلت بمشاعري واستطعت أن أطلب يدها من عمي. كنت أسعد رجل في العالم عندما عرفت بأمر حملها، وكنت أكثر سعادة عندما ولدت ابنتنا الصغيرة، ياسمين. حتى إيما كانت سعيدة حقا. لقد استطاعت أن تحقق حلمها وأن تتزوج من الرجل الذي تحبه وكانت حياتها هادئة. كانت حياتنا تجري كما نشتهي بالفعل. لقد كنت محققا بالشرطة. وسط ذلك الهدوء المخيم، وصلنا خبر وفاتك ووالدتك بحادث مريع عرضي. منذ وصول هذا الخبر، لم يعد ذلك الهدوء والسلام. بعد ذلك، وصلت مكالمة هاتفية يقول المتصل فيها أنها والدتك. وبعد ذلك، انتقلنا جميعا، أنا وسهى وياسمين وإيما وأنت، لمكان بعيد كي لا يلاحظ كايون بحقيقة كونكما على قيد الحياة ظنا منا أنه السبب بالحادث. أظن لهنا سمعت ذلك من خالتك، أليس كذلك؟
إيميلي: أجل صحيح
كويان: إذا دعيني أكمل لك ما جرى بعد ذلك، والذي لا تعرفه خالتك. في أحد الليالي، كانت مازالت ذاكرتك مضطربة، طلبت إيما محادثتي على إنفراد...
//عودة للماضي//
كويان: هل تريدين قول شيء يا إيما؟
إيما: أجل، إنه بخصوص كايون
كويان: ماذا بشأنه؟
إيما: أنا واثقة مما سمعته وأعلم أنك غير قادر على اعتقاله لأنه لا يوجد أي دليل قوي لذلك
كويان: أجل
إيما: ولكن أشعر أنني أخطأت
كويان: أخطأت!؟ بماذا!؟
إيما: لا أظن أن كايون هو الفاعل يا كويان!
كويان بدهشة: ماذا تقولين يا إيما!؟ ألست من قلت ذلك منذ البداية!؟
إيما: صحيح، ولكن لدي شعور يؤنبني لأنني شككت به
كويان: تشعرين بتأنيب لأنك شككت به!؟ هو الذي عليه أن يؤنبه ضميره لما فعله بك وبابنته!
إيما: أعرف ذلك، ولهذا أريد طلبا منك
كويان: ما هو؟
إيما: أريدك أن تحقق بهذه القضية من دون التفكير إن كان كايون هو الفاعل أم لا
كويان: أي تريدينني أن أجد أي دليل على أنه الفاعل غير ما سمعته
إيما: أجل. تصرف وكأنها قضية استلمتها ولا تعرف من المذنب فيها ولكنك واثق على أنها ليست عرضية
كويان: حسنا، سأفعل ذلك. أنت اهتمي بنفسك وابنتك
إيما: وشيء أخر، لا تخبر سهى بأي شيء
كويان: لماذا!؟
إيما: حتى أتأكد، أتمنى حقا ألا تخبرها
كويان: حسنا
بعد ذلك، بدأت أحقق بالأمر. مرت الأيام بسرعة واستطعت أن أجد دليلا، ولكنه لم يكن دليلا ضد كايون بل دليلا يؤكد براءته! وليس ذلك فقط، لقد كان دليلا يجرني نحو أشياء خطيرة. حينها وبينما كنت أسأل عن السيارة، اكتشفت أنه تم التلاعب بالفراميل، ويوجد شخص واحد استطاع أن ينجو منها، السائق. عندما بحثت عنه، اتضح أنه مات بعد التحقيق معه بالخفاء وأما الفاعل فلقد كان شخصا يرتدي ملابس سوداء. استطعت الحصول على شريط فيديو لما حدث أنذاك. لقد كان ذلك الشخص هو من حثّ السائق بفعل ذلك مقابل مبلغ من المال ثم تخلص منه. من هنا أكد لي براءة كايون وعندما أخبرت والدتك، طلبت مني البحث عن الفاعل. بالتأكيد كنت لأفعل ذلك ولكن والدتك كانت قلقة عليك، كانت تتساءل عن السبب الذي جعلهم يحاولون قتلك إن كان هدفهم والدتك أم كان ذلك مجرد صدفة؟ ولكن والدتك أصرت أنه لم يكن ذلك، ولهذا طلبت مني رعايتك دوما.
بعد ذلك، أمضيت وقتي لأبحث عن الفاعل. لكنني أدركت أنه بات يعلم بأمري وبدأوا باستهدافي. من أجل سلامتك وسلامة خالتك وياسمين ووالدتك، قررت الإبتعاد عن المنزل طوال ذلك الوقت.
\\عودة للحاضر\\
كويان: وهكذا أكون شرحت لك السبب خلف ابتعادي عن المنزل وأيضا بتي تعرفين كل الحقيقة. حسب ما وصلت إليه، هم لم يكونوا يستهدفون والدتك بقدر ما كنت أنت هدفهم
إيميلي: ماذا تقصد؟
كويان: على ما يبدو أنت تعرفين كل شخص يقف خلف تلك المنظمة التي تستهدفك. إنهم قلقون من أن تفضحيهم جميعا عندما تستعيدي ذاكرتك، ولهذا يفضلونك ميتة. والآن، أصبح الوضع خطيرا، فلقد بدأوا خطتهم التي سيتدبرون أمرك بها
إيميلي: وهل تعرف ما هي وماذا قد تكون خطتهم الأساسية؟
كويان: لا أعرف خطتهم الأساسية، ولكنني أعرف عن خطتهم هذه
إيميلي: ما هي؟
كويان: إبعادك عن جميع من يحيطونك وقتلك بعدها. طوال هذه الفترة، يمكن القول أن كايتو والبقية من أنقذوك، لذا سيبعدوك أولا عنهم ثم يحيطون بك ويقتلوك. وما حدث قبل قليل ليس إلا البداية
إيميلي: أنت لم تخبرني لماذا جعلت كايتو وهاروكي يبحثون عني
كويان: لنأجل هذا لوقت آخر. ألم تكوني متجهة لمكان ما؟
إيميلي: صحيح، ولكنني أمتلك الكثير من الأسئلة
كويان: سنلتقي مجددا، حينها اسأليني ما تشائين، اتفقنا؟
إيميلي: حسنا... سيكون عليّ الذهاب الآن
بعد ذلك، غادرت إيميلي المكان بعد أن استفسرت عن موقع اللقاء من كايون. في تلك الأثناء، كان كايتو يستجوب مارك لإرغامه على إخباره بكل التفاصيل. مارك، الذي بالفعل ترك عمل المطعم لأحدهم وذهب وسلم الخصلتان، كان محاصرا بين كايتو وأيكو معا.
مارك: ما الأمر؟ لماذا أنتما هنا؟
كايتو: أريدك أن تخبرني بكل ما تعرفه يا مارك
مارك: كل ما أعرفه!؟ ماذا تقصد؟ قالت إيميلي أنكم تعرفون كل شيء
كايتو: يبدو أنك ستماطل كثيرا، سأختصر الموضوع، تلك الخصلتان أحدهما لإيميلي والأخرى لمن؟
مارك: الخصلتان!؟ وما علاقة إيميلي بهما!؟ ليس أنهما وقعتا مع رسالة إيميلي يعني أنها منها
كايتو: أتقصد أن إيميلي ليس لها علاقة بالخصلتين؟
مارك: لا، لا علاقة بها فيها
كايتو: إذا لمن تلك الخصلتان؟
مارك: لماذا أنت مهتم بهذا!؟
كايتو: أجبني يا مارك، لمن تلك الخصلتان!؟
مارك: حسنا، سأختصر الأمر أيضا... لا شأن لك!
غضب كايتو من مارك بينما أبعده أيكو قائلا: مارك، سأسأل سؤال واحد وأتمنى أن تكون صريحا معنا. هل تقوم إيميلي بإخفاء أمر ما عنا؟
صمت مارك قليلا ثم قال: لا أدري... اسألها أنت
أيكو: أنت ما زلت تكرهني، أليس كذلك؟
مارك: وهل هناك شك في هذا!؟
أيكو: أعلم الأمر تماما، رغم أني أحاول التغير إلا أن الأمر ليس بيدك. ولكن يا مارك لا تجيبني على أساس كرهك لي، فإيميلي قد تكون الآن في خطر! فإن كان لديك أي أفكار عن مكانها فأخبرنا أرجوك
مارك بغضب: إيميلي في خطر، إيميلي في خطر، هل حقا تظنان أنني لا أعرف!؟
كايتو: إن كنت تعرف فأخبرنا! يمكننا إنقاذها!
مارك بغضب: بل ستزيدان الطين بلة! إيميلي في خطر منذ أن دخلت تلك المدرسة بسبب وجودكم! أنتم الخطر بعينه! كيف ستنقذها!؟ ها!؟ أخبرني! أنتم تصعبون الأمور فحسب، لذا اتركوا إيميلي تفعل ما تظنه صائبا!
أيكو: هل هذا رأيك أم رأي إيميلي؟
مارك: لا أعرف إن كانت تفكر هكذا أيضا، ولكن عدم رغبتها في تواجدكما يعني أنها تتفق معي نوعا ما! والآن غادرا فورا! لا وقت أضيعه أكثر معكما!
غادر مارك المكان بسرعة عائدا لعمله. نظر أيكو لكايتو الذي بدا غاضبا جدا مما قاله مارك.
أيكو بنفسه: أعرف بما يفكر. يريد أن يثبت...
كايتو بنفسه: ...له العكس!
بعد فترة ليست بطويلة، كانت إيميلي تقف أمام كايا ورينا في المكان المتفق عليه.
إيميلي: دعيني أحزر الموضوع، أنتما هما توأم الدم، أليس كذلك؟
كايا بابتسامة خبيثة: مذهل! هل عليّ التصفيق لك!؟ إجابتك صحيحة
رينا بجدية: منذ متى وأنت تعرفين؟
إيميلي: وقت ليس بطويل. أدركت الأمر وأنا قادمة لهنا. أخبراني لماذا قررتما فجأة أن تظهرا نفسيكما أمامي؟
كايا بتعجرف: لدينا الكثير من الأسباب وسوف يطول حديثنا لذا دعينا نتجه لمكان لنجلس فيه
إيميلي: مكان لا يمكن لأحد أن يسمعنا أو يرانا، أليس كذلك؟
كايا: بالضبط. اتبعينا لندلك عليه
توجهت كايا ورينا نحو سيارة وصعدا لها ثم لحقت بهما إيميلي. بدأت السيارة بالمسير. بعد فترة، وجدت إيميلي نفسها في مكان مهجور. تابعت السيارة مسيرها حتى توقفت أمام منزل قديم مهجور.
كايا وهي تنزل من السيارة: لا تقلقي لا أحد هنا سوانا. هذا منزل قديم امتلكته أحد العائلات الثرية فيما مضى. حاليا، هو مجرد منزل مهجور مات أصحابه قبل سنوات وتدور حوله الإشاعات
دخلت الفتيات للمنزل بينما غادر السائق.
إيميلي: سوف نعقد اللقاء هنا؟ هذا دليل على أنكما قد خططتما لكل شيء، إن قدمت مع أحد فسوف يضيع في مثل ذلك الطريق الذي سلكناه
رينا: هذا صحيح، ولهذا يجب على الكلام أن يكون بيننا. لا يجب على أحد أن يعرف أننا التقينا هنا، خصيصا كايتو
كايا: هيا اجلسي
جلست إيميلي على الأريكة وجلست كل من كايا ورينا مقابلها.
كايا: حسنا كما استطعت أن تدركي، أنا ورينا هما توأم الدم. وهذا يعني أننا نكرهك أكثر من أي شخص آخر! أكان أنت أو إخوتك!
إيميلي: ومع ذلك، قررتما إحضاري لهنا كي تخبراني أمرا يزعجكما أو لنقل، كما أرى، تكشفا عن نفسكما
رينا: في الواقع، عُرفنا بذلك فيما مضى، أما الآن لا وجود لتوأم الدم. وهذا لأنه تم إبعادنا عن المنظمة. ودليل على ذلك، دخول المنظمة للمرحلة الأخيرة من الخطة الرئيسية المعدلة ونحن هنا عوضا عن تنفيذها
إيميلي: المرحلة الأخيرة من الخطة الرئيسية!؟ (بنفسها) لم يخبرني كويان شيئا عن ذلك (لكايا ورينا) هل لها علاقة بإيمي التي تنتحل شخصيتي؟
رينا: لِمَ تشكين بها؟
إيميلي: واضح أنها تخفي شيئا ما
كايا: هذا صحيح. تلك الفتاة، ريكا، تنتحل شخصيتك وهي تعرف بالأمر. وقد تم أمرها أن تقتلك في الوقت المناسب
إيميلي: بعد أن تبعد الجميع عني
رينا: هذا صحيح أيضا. من أين لك هذه المعلومات!؟
إيميلي: كنت أتحرى عنكم لفترة من دون علم أحد (بنفسها) لا يمكنني إخبارهما عن كويان
رينا: هكذا إذا. وهل تعلمين من تكون الزعيمة؟
إيميلي: لا، لا أعرف. ولكنني أشك بأحد ما
كايا: بمن تشكين؟
إيميلي: ريسا، المساعدة السابقة لوالدتي، هل هذا صحيح؟
رينا: أجل، صحيح
إيميلي، بنفسها: تمنيت أن أكون مخطئة ولكن لا مفر الآن، عليّ التصرف
كايا: ماذا ستفعلين؟
إيميلي: عليك إخباري بكل شيء. ارويا القصة كاملة، لماذا فعلتما هذا من البداية، ومن تكون ريكا تلك بالضبط، ماذا تريد، ولماذا ريسا تفعل هذا؟
كايا: الشيء الوحيد الذي نعرفه عن ريكا هو اسمها وأنها ممثلة بارعة وقاتلة ممتازة، لا نعرف شيء عن ماضيها أبدا
رينا: لا نعرف لماذا تفعل ريسا هذا في الواقع هي من جعلتنا ننضم لها
إيميلي: كيف هذا؟
كايا: سنخبرك...
//فب مكان آخر//
كانت ريكا، إيمي، تقف في أحد الممرات مستندة على أحد الأبواب بينما تحدث أحدهم على الهاتف.
ريكا: أجل أظن أن الأفضل قتلهما قبل أن يتفوّها بأي شيء... اتركي الأمر لي... وداعا
أقفلت ريكا الهاتف وهي تبتسم ابتسامة خبيثة.
ريكا، بنفسها: أولا سأتخلص من التوأم والفتى الخائن، ثم أتفرغ لك أيتها الطفلة المدللة، إيميلي رايوكي
وضعت هاتفها في جيبها ثم رسمت على وجهها ابتسامة صغيرة بريئة ثم فتحت الباب خلفها ودخلت على رنين ورين قائلة بحيوية ولطافة: أعتذر عن التأخير!
نهاية الفصل السابع والعشرون.
Noelle Selva