أتكلم عن نفسي

أتكلم عن نفسي

19 0

ركض كايتو بالإتجاه الذي أرشده إياه أيكو، ظل يركض وهو يبحث يمينا ويسارا حتى وقعت عينيه على الفتاة الملطخة بدمائها تحت رافعة متحركة. نظر كايتو نحو المتحكم بالرافعة فوجده مغمى عليه والرافعة تحمل صندوقا من الحديد الذي أفلت فجأة. ركض كايتو مباشرة نحو إيميلي قبل أن يقع الصندوق عليها. مسك بها وأبعدها فورا وبسبب قوة ارتطام الصندوق وقع أرضا وهو يمسكها بقوة. بعد ذلك، بدأ يتنفس بصعوبة ثم نظر لها وتأكد من نفسها.

كايتو بنفسه: مازلت تتنفس. علينا أخذها للمستشفى بسرعة. ولكن قبل ذلك

جلس كايتو على ركبتيه وحمل المسدس ووجهه إلى المتحكم وأطلق النار على الزجاج. ما إن فعل حتى استيقظ الرجل وركض بعيدا مذعورا.

كايتو بنفسه: كما توقعت. كان هذا من مخططاتهم... أو ربما مخططه!

حمل كايتو إيميلي وركض للمكان الذي ترك فيه هاروكي مع أيكو على أمل أن يكون ريف قد وصل لهناك قبله.

عند هاروكي وأيكو، اقترب هاروكي من أيكو بينما يحمل مسدسه ونظراته تعلوها الغضب الشديد والكره. نظر أيكو له برعب، بدأ يتخيل مكان هاروكي شخصا آخر. شخص يحمل سكين بين يديه وهو يقترب من أيكو ببطء وملامحه سوداء غير واضحة. ارتعب أيكو من ذلك فدفع هاروكي بعيدا وابتعد عنه بسرعة قائلا برعب: ليس ذنبي! لا تقترب!

هاروكي بغضب وصراخ: ليس ذنبك!؟ أنت الذي أوصل الأمور لهنا! كفاك حماقة!

أيكو بصراخ: ابتعد! أنت...أنت لا تعرف شيء!

هاروكي بصراخ: إذا سأعرف كل شيء الآن!

اندفع هاروكي نحو أيكو الذي جلس على ركبتيه ووضع رأسه بين يديه مرتجفا خائفا. توقف هاروكي ونظر له باستغراب بينما تعالى صوت بكاء أيكو وهو يقول: كل..كل ما أردته أن... أن يحبوني! أهذا.. أهذا صعب لهذه...لهذه الدرجة!؟ ظننت... ظننت إن فعلت ذلك... سيحبوني...

استغرب هاروكي مما قاله ونظر له باستغراب قائلا: ما الذي تتفوه به!؟ أنا لم أعد أفهم شيء! ما علاقة هذا بالذي فعلته!؟

أدرك أيكو نفسه فبدأ يمسح دموعه على الفور ووقف أمام هاروكي بنظرات الغضب قائلا: لا شأن لك بذلك! هذه أموري! أنت لا تعرف شيء لا أحد يفعل! أتكلم عن نفسي هنا وهذه الأشياء أموري فلا وتتدخل!

هلم هاروكي ليجيب عليه عندما سمع صوت إطلاق نار من داخل المستودع.

هاروكي: سحقا نسيت أن هناك من في الداخل!

جهّز هاروكي مسدسه واستعد للقتال بينما نظر أيكو نحو الرجال الخارجين من المستودع بنظرات مليئة بنية القتل. ما إن رأى الرجال ذلك حتى هربوا مسرعين راميين مسدساتهم أرضهم. نظر هاروكي لهم باستغراب ثم نظر لأيكو وقال بنفسه: هكذا إذا... يهابونه..

في هذه الأثناء، كانت هناك سيارة تمشي بسرعة جنونية وقفت أمام هاروكي وأيكو. فتحت نافذة السائق ليقول ريف الذي كان جالسا فيها: أوصل كايتو!؟

هاروكي: ليس بعد

ريف: حسنا اصعدا. سنذهب ناحيته!

صعد هاروكي وأيكو بسرعة ثم توجه ريف بالطريق نفسه الذي توجه فيه كايتو. كان أيكو صامتا طوال الوقت يغطي شعره الأزرق وجهه وكان هاروكي ينظر نحوه بزاوية عينيه وهو يتسائل عما جرى له. على الطريق، التقى ريف بكايتو الذي وضع إيميلي فورا في المقعد الخلفي بجانب هاروكي قائلا: انتبه لها

ثم جلس في المقعد الأمامي بجانب ريف قائلا: مازالت تتنفس لنسرع للمستشفى

هزّ ريف رأسه، وأطلق العنان لنفسه حيث أن السيارة مشت بسرعة جنونية بعيدا عن هناك متوجهة نحو المستشفى.

//بعد فترة//

فتحت الفتاة الشقراء عينيها بصعوبة. كان كل شيء مخبثا بالنسبة لها. بعد دقائق وضحت الرؤية، كانت في غرفة بيضاء. حاولت رفع نفسها ولكنها شعرت بثقل يمنعها من ذلك. نظرت حولها، غرفة بيضاء بخزانة ملابس خشبية صغيرة وبعض معدات الطبية ونافذة مع ستائر. نظرت نحو الباب الخشبي للغرفة، لعلها تجد أحد يدخل عليها. حاولت الكلام ولكن لم تستطع، شعرت أن هناك شيء موضوع على فمها يمنعها من الكلام. حاولت رفع يديها ولكنها شعرت بذلك الثقل مجددا. هدأت وأرخت نفسها ثم نظرت للسقف تتأمله.

إيميلي بنفسها: ما الذي حدث!؟ أين أنا؟ اممم، لا يمكنني أن أتذكر ماذا حدث حتى وصلت إلى هنا

فجأة فتح باب الغرفة فدخلت منه ممرضة بملابس ببضاء. نظرت إيميلي لها وحاولت الكلام ولكن صوتها لم يخرج مجددا. اقتربت الممرضة منها وقالت: لا تقلقي. يوجد ضماد على وجهك. في الواقع، لقد تم جرحك بشدة على وجهك. من حسن الحظ لم تكن جروح عميقة ولكنها شوهت وجهك، قد تبقى علامة على وجهك

إيميلي، التي كان وجهها مغطى بالضماد ما عدا عينيها، حاولت أن تتذكر ما حدث معها حتى وصلت لما هي عليه الآن. أدركت الممرضة ذلك فقالت: هناك من كان ينتظر استيقاظك لرؤيتك. إنه الشاب الذي أحضرك إلى هنا مع أصدقائه. سأخبره أن يدخل، ألا بأس بذلك؟

هزّت إيميلي رأسها كعلامة للموافقة فخرجت الممرضة. بعد ثوان، فتح الباب مجددا ودخل كايتو من خلاله قائلا ببهجة: مرحبا إيميلي! كيف تشعرين!؟ أتمنى أنك بخير!

نظر كايتو لإيميلي التي لم تكن قادرة على ردّ التحية فشعر بانزعاج شديد ولكنه حاول إخفائها. اقترب منها وبدأ بالكلام: لا تتعبي نفسك كثيرا اتفقنا؟ أخبرت المدير عما جرى وعرفت عائلتك. أظنها ستصل عما قريب، والمدير وافق على بقائك بالمستشفى حتى شفائك كاملا

هزّت إيميلي رأسها ثم أكمل كايتو قائلا: سأتركك لتستريحي الآن. انتبهي على نفسك، اتفقنا؟

هزّت إيميلي رأسها مجددا ليخرج كايتو من الغرفة بابتسامة كبيرة. ما إن أغلق الباب خلفه حتى اختفت ابتسامته وظهر مكانها ملامح الغضب والانزعاج فغادر المكان بهدوء.

كان أيكو ممددا في غرفة أخرى في المستشفى. كان شعره الأزرق يغطي ملامح وجهه. فتح الباب ودخل كايتو وأغلق الباب خلفه بقوة ثم توجه نحوه قائلا: ستخبرني بكل ما تعرفه

لم يرد أيكو.

كايتو بغضب شديد: لا أنصحك أن تتجاهلني أو تلعب ألعابك القذرة معي! لذا فقط تكلم! ما الذي تعرفه!؟

لا رد من أيكو.

مسكه كايتو من ياقته وبدأ يصرخ بوجهه ليتكلم ولكن أيكو بقي هادئا وبدا كالأموات. دخلت الممرضة بعد أن سمعت الضجيج وأوقفت كايتو وحاولت إخراجه. حينها قال أيكو بهدوء: أنت لا تعرف شيئا

نظر كايتو له بنظرات الغضب والكراهية ثم خرج من الغرفة، ولأنه لم يستطع التحمل أكثر غادر المستشفى باحثا عن هواء طلق ليهدأ نفسه.

عودة لأيكو في غرفته، فلقد كان يستعيد ذكرياته مما آلمه بشدة...

//عودة للماضي//

//أيكو//

كان لدي حلم واحد، وهو أن يحبني والداي. كنا عائلة ميسورة الحال، لا أغنياء ولا فقراء، والدتي كانت تعمل كنادلة في أحد المقاهي بينما كرّس والدي نفسه للأبحاث مع والد مارك. كنت ومارك صديقان حتى قبل أن نتعرف على إيميلي وابنة خالتها ياسمين، ورغم أنني ومارك بنفس العمر تقريبا إلا أن والداي فضلاه عليّ...

الأب: أيكو!؟ لماذا لم تترك مارك يلعب بلعبتك الجديدة التي أحضرتها لك!؟

أيكو، بسن الثالثة: لكنها لي، ولديه لعبة له أيضا

الأب، بغضب: لا يهمني! كان عليك جعله يلعب فيها!

الأم: أيكو، لا تكن أنانيا هكذا! هذا ليس جيدا أبدا، عليك أن تعتذر غدا، اتفقنا؟

بسببهما كرهت مارك كثيرا وغرت من كل شيء يفعله. كطفل حاولت فعل نفس الأشياء التي يفعلها مارك، ولكن كانت النتائج عكسية. فبينما نال هو الإعجاب من والديه ووالداي، حصلت أنا على تجاهل تام من قبل والداي وكأنني غير موجود.

بعد دخولنا الابتدائية، تعرفنا على إيميلي وياسمين. بعد أن أصبح مارك صديقا لياسمين قام بتعرفي عليها وعلى إيميلي التي لم تفارق ابنة خالتها سابقا. كان ذلك أول لقاء لنا. أردت أن أثبت أنني متفوق على مارك بشيء ما، ألا وهو الدراسة. لذلك، درست جيدا وكنت أحصل على علامات عالية بالصف. ولكن والداي لم يهتمان، فأنا لم أكن الأول بل إيميلي...

الأب: تلك الفتاة المدعوة بإيميلي، إنها ذكية جدا! واثق أن والديها فخوران بها

الأم: بالتأكيد! أتمنى لو كان أيكو مثلها

كنت أعرف أن إيميلي يتيمة الأبوان وأنها تعيش مع خالتها وابنتها. ومع ذلك، لدى والداي وجهة نظر. إيميلي فتاة رائعة، جميلة، ذكية، مذهلة. أجل، لقد كنت معجبا بها منذ ذلك الوقت. هي حقا رائعة، وفي الواقع حاولت دوما التقرب منها. عكس مارك، لم أستطع أن أقمتها فكلما غضبت مما يقوله والداي عنها أتذكر كم أنها رائعة بالفعل. أحببتها، ولكن القدر لا يمشي كما نريده دوما...

الأب: هذا أمر رائع! أخيرا، سننجح في هذا سويا يا صديقي!

والد مارك: أجل! بهذا المشروع سويا سنصل لأعلى المراتب وسنستطيع تيسير أمورنا ونصبح أغنياء

مارك بسن الثامنة: هذا يبدو رائعا! أليس كذلك يا أيكو!؟

أيكو: أجل

الأم: هذا رائع! سمعت أن مارك ساعد قليلا بهذا

مارك بفخر: أجل لقد فعلت

بدأ الجميع يضحك بينما لاحظ أيكو نظرات والديه نحوه في الخفاء مما جعله يركض بعيدا من دون أن يلاحظه أحد وخرج من المنزل. ركض أيكو بعيدا وتابع الركض من دون أن يرى أمامه شيئا حتى وقع على الأرض وآذى نفسه. رفع رأسه قليلا وكانت الدموع على وشك الانهمار.

أيكو: لماذا!؟ لماذا لا يحبانني!؟ كل ما أريده هو أن يحبانني! لماذا!؟ لماذا لا يفعلان!؟ أنا ابنهما.. فلماذا لا يحبانني!؟ ماذا فعلت لهما!؟

؟؟: يبدو أنك تحتاج للمساعدة يا فتى

نظر أيكو أمامه ليرى رجلا غطى الظلام ملامحه يقترب منه ببطء وهو يحمل سكينا بين يديه يسقط دماء منها. رعب أيكو من هذا المشهد وتراجع للخلف خائفا وهو يطلب الرحمة: لم أفعل شيء، أرجوك ابتعد...ابتعد!

الرجل: لا يهم-

لم يكمل الرجل جملته حتى وقع أرضا والدماء تخرج من رأسه. فتح أيكو عينيه برعب وخوف بينما اقتربت منه امرأة كل ما استطاع رؤيته منها شعرها الرمادي الطويل. وضعت يدها على رأسه وربتت عليه وقالت بحنية: لا تقلق يا صغير، كل شيء سيكون بخير

حملت المرأة أيكو بلطف وبدأت تمشي بعيدا عن الجثة الموجودة. بعد دقائق، هدأ أيكو فاقتربت المرأة منه ثم قال أيكو: من أنت؟

المرأة: سمعتك تقول أنك تريد من والداك أن يحبانك. يمكنني جعلهما يفعلانها، ولكن سأحتاج لمساعدتك. هل ستفعل أي شيء أقوله ليحدث ذلك؟

فتح أيكو عينيه بدهشة ثم قال من دون تردد: سأفعل أي شيء... أي شيء... فقط اجعليهما يحبانني!

كانت تلك الكلمات هي الكلمات التي أدخلتني لهذا العالم. لمدة شهر بعد ذلك، تعلمت أن أقاتل وأواجه الآخرين. وبعد ذلك، كان عليّ أن أقوم بمهمتي الأول: تدمير مارك. كل ما كان عليّ فعله هو جعل والدي ووالده يتشاجران ويحصل والدي على الثروة من المشروع فأدمره. لكن أن يتشاجران كانت صعبة قليلا لذا غيرت الأمر. جعلت والدي يظن أن عائلة مارك كلها قد ماتت وأقنعته أن يغادر المنطقة بينما جعلت والد مارك يظن أن والدي هرب بالمشروع وجعلت وضعهم أصعب من ذي قبل. تمت المهمة. مارك لم يعد شيئا عليّ القلق بشأنه. ولكن بالمقابل، الفتاة التي أحببتها، استطاعت أن تعرف ما فعلته كله. هذا مذهل، أليس كذلك!؟ بسبب ذلك كرهتني، وأخبرت مارك الذي كرهني أيضا. لا يهمني أمر مارك، ولكن إيميلي... يبدو أنني غير قادر على الفوز بقلبها ولكن تعلمت خلال شهر أن لا أستسلم بسهولة. لن أكون خاسرا أبدا مجددا. إيميلي إما أن تكوني ملكي أو ليس لأحد. ولكن يبدو أنك لا تنوين أن تكوني ملكي، لذا... سأعطيك الهدية الأخيرة أتمنى أن تستمتعي بينما تموتين بهناء...

//في الوقت الحاضر//

في غرفة مختلفة، كان راين وكاي يستقبلان كل من هاروكي وريف ويستمتعون بالحديث سويا.

كاي: وهل فعلتم شيء مؤخرا؟

هاروكي: مثل ماذا؟

كاي: تعرف، مهمة ما؟

هاروكي، من دون انتباه: اههه، في الوا-

أغلق ريف فم هاروكي وقال: آسف يا رفاق ولكن كايتو سيخبركما حول هذا بنفسه. لا يريدنا أن نقول شيء عنها، أليس كذلك يا هاروكي؟

هزّ هاروكي رأسه بعد أن تذكر أن كايتو قال ذلك فعلا. فبدأ يتخيل كيف سيكون وضعه إذا قال شيئا فارتعب جسده بأكمله.

راين: هكذا إذا، أود إخباره بشيء بدوري. أظنني سأنتظر حتى يبدأ هو أولا. على كل حال، أين رنين؟

هاروكي بانزعاج: لماذا تسأل عنها كثيرا مؤخرا؟! إنها تأتي يوميا لهنا وأنت تسأل عنها كثيرا! ما الذي تنوي أن تفعله معها؟

راين: هلا صمت؟ لا أحتاج لأسمع أفكارك المنحرفة (بنفسه) تأتي كل يوم!؟ لكنني لم أقابلها سوى مرة منذ دخولي للمستشفى! وفي تلك المرة غادرت متفاجئة ولم تتكلم معي بعدها!

تنهد ريف ثم قال: حقا بما تفكر يا هاروكي!؟ أفكارك غريبة!

كاي: لم أرى أي من الفتيات منذ دخولي للمستشفى. رين تأتي للزيارة عندما تسمح لها الفرصة

راين: سمعت أن إيميلي دخلت المستشفى، هل كايتو بخير؟

ريف: ولِمَ برأيك هو ليس معنا؟

كاي بقلق: يا رفاق، يفترض بهذا أن يدفعكما أن تبقيا معه! قد يفعل أشياء غبية بلحظة غضب

صفن هاروكي وريف قليلا ثم ركضا خارج الغرفة وهما يصرخان باسم كايتو بجنون.

راين: أكان عليك قول هذا يا أخي؟

كاي: لكنني قلت الحقيقة فحسب

تنهد راين وقال: أجل ذلك صحيح. لا يمكنك تنبؤ بما سيفعله عندما يغضب

سايا: ما مشكلتهما؟ هل حدث شيء ما!؟

نظر راين وكاي فوجدا سايا ورين يقفان أمام الباب.

تنهدت سايا وقالت: لا فائدة ترجى منهما حقا (استدارت نحو راين وكاي) مرحبا كيف حالكما؟ آسفة لم أستطع المجيء لرؤيتكما مؤخرا

كاي بابتسامة صغيرة: مرحبا، نحن بخير. كيف حالك أنت؟

سايا: أنا بخير

دخلت سايا ورين وبقي راين ينظر نحو الباب وكأنه ينتظر دخول أحدهم. لاحظت رين ذلك فقالت: رنين غادرت منذ فترة وجيزة. قالت أن عليها القيام ببعض الأشياء

نظر راين لرين ثم هزّ رأسه لها. نظر بحزن بعيدا، شعر وكأن رنين تحاول تجاهله منذ أن أخبرها بالحقيقة. بدأت تتداخل في رأسه أفكار أنها قد قررت الإنفصال عنه مما أزعجه الأمر وظهر ذلك للآخرين.

قامت سايا بضرب ظهر راين قائلة بمزاح: لا تقلق! لا يوجد أحد غيرك!

نظر راين باستغراب لها ثم قال: ماذا تقصدين؟

سايا: أقصد أنه لا يوجد فتى آخر غيرك بحياتها لذا لا داعي للقلق!

احمر راين بكلام سايا لتقول الأخيرة بدهشة: مستحيل! لم أرك أحمر هكذا من قبل يا راين!

راين بانزعاج وقد زاد احمراره: ت-توقفي! ه-هذا ليس ك-كما تعتقدين!

بدأ الجميع يضحك على موقف راين الذي أخفى وجهه الأحمر بعيدا بينما يفكر ما الذي تفعله رنين.

//في مكان آخر//

في غرفة مظلمة تضيئها شمعة واحدة، كان هناك طاولة واحدة موضوع عليها الكثير من الصور. من تلك الصور هناك صورة للمستودع الذي احتجزت فيه إيميلي في الليلة السابقة، وصور لكل من كايتو، هاروكي، ريف، راين وكاي. وهناك صورة موضوع عليها دبوس طويل في منتصفها، وكانت صورة إيميلي.

خلف الطاولة كان الكرسي مكسورا على الأرض وامرأة، بشعر رمادي طويل، تقف وهي تعطي ظهرها للطاولة تميل الستائر قليلا لتنظر للخارج عبر الزجاج وهي تطقطق على هاتفها بيدها الأخرى. وضعت السماعة على أذنها لتقول: تجهزي، وقتك اقترب

على الهاتف، ابتسمت الفتاة ابتسامة كبيرة وقالت: على الرحب والسعة

نهاية الفصل السابع عشر.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

يأسي وأملي

المؤلف Noelle Selva
2025/08/17 مكتملة
قائمة الفصول (36)
الفصل 1: اليوم الدراسي الأول
2025/08/17
الفصل 2: الفتى المتكبر
2025/08/17
الفصل 3: ما نوع علاقتنا
2025/08/17
الفصل 4: لا تتركني أرجوك!
2025/08/31
الفصل 5: حفلة الانتقام
2025/08/31
الفصل 6: المعركة الأولى
2025/08/31
الفصل 7: الإنفصال
2025/08/31
الفصل 8: لم ينتهي الإنتقام بعد
2025/08/31
الفصل 9: كشف السرّ
2025/08/31
الفصل 10: أنت أقسى من أعلم
2025/08/31
الفصل 11: الماضي المنسي
2025/08/31
الفصل 12: الحقيقة المرّة
2025/08/31
الفصل 13: البداية
2025/08/31
الفصل 14: إعصار الهلاك
2025/08/31
الفصل 15: المعركة الثانية
2025/08/31
الفصل 16: أنا أو هي!؟
2025/08/31
الفصل 17: أتكلم عن نفسي
2025/08/31
الفصل 18: أنا أحبك..!
2025/08/31
الفصل 19: غيرة أو كراهية؟
2025/08/31
الفصل 20: كراهية بلا حدود
2025/08/31
الفصل 21: أهذه النهاية؟
2025/08/31
الفصل 22: الحدّ
2025/08/31
الفصل 23: لم أنتهي منك بعد!
2025/08/31
الفصل 24: لقاء غير مقدر
2025/08/31
الفصل 25: صدفة غريبة
2025/08/31
الفصل 26: الكذب والحقيقة
2025/08/31
الفصل 27: ما يخفيه الماضي
2025/08/31
الفصل 28: كايتو
2025/08/31
الفصل 29: بداية المعركة الأخيرة
2025/08/31
الفصل 30: المعركة الأخيرة
2025/08/31
الفصل 31: نهاية الصراع
2025/09/01
الفصل 32: كلمة من الكاتبة
2025/09/06
الفصل 33: الفصل الجانبي الأوّل
2025/09/06
الفصل 34: الفصل الجانبي الثاني
2025/09/06
الفصل 35: الفصل الجانبي الثالث
2025/09/06
الفصل 36: الفصل الجانبي الرابع
2025/09/06

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة