أنا أو هي!؟

أنا أو هي!؟

17 0

خرج من المستودع رجلين بثياب سوداء وبدآ بمراقبة المكان.

أيكو بهمس: هيا استعدوا، سنبدأ بالخطة

أعطى كايتو إشارة لهاروكي وريف ليستعدا بينما ابتسم أيكو بخبث، خلفه، ثم قال بنفسه: لنرى من ستختار يا كايتو كايان!

قام ريف وهاروكي بإعداد سلاحهما بصمت وهدوء بينما استعد أيكو ليتصرف. جهز سلاحه ثم وقف ووجه مسدسه نحو الرجلين بينما بقي كايتو والآخرين مكانهم. انتقل الرجلان لوضعية الدفاع بسرعة عندما تفاجئ أحدهما وقال بدهشة: سيد أيكو!؟ نحن آسفان لم نعرف أنه أنت!

أنزل مسدسه واقترب من الرجلان قائلا: لا عليك، كنت أتأكد من مدى جهوزيتكما. لا أريد أخطاء سخيفة كالمرة الماضية

الرجل 1: لا تقلق سيدي، نحن على أتم الاستعداد!

أيكو: يسعدني أن أسمع ذلك! بالمناسبة، هل وصلتا؟

الرجل 2: أجل سيدي. إنهما في انتظارك في الداخل

أيكو: هكذا إذا. (يضع يده خلف ظهره) اخخخ، العمل لا ينتهي! بدأ ظهري يؤلمني منذ مدة

كانت هذه إشارة لكايتو والآخرين حيث بدأوا بالحركة باتجاه المدخل على شكل دائري من دون أن يلاحظ الرجلان.

الرجل 2: هل أنت بخير سيدي؟

لاحظ الرجل الأول ظلا خلف أيكو، فاقترب ببطء وهو يطلب من رفيقه أن يصمت. نظر أيكو اتجاهه وهو يقترب من المكان الذي انتقل إليه كايتو. أدرك كايتو ذلك، لذا تركه يقترب وعندما وصل إليه أطلق النار على رجله مباشرة فكتفه. هلم صديقه إليه عندما أوقفه هاروكي الذي قام بإغمائه فورا. وقف كايتو من مكانه وقام بإغماء الثاني.

ابتسم أيكو ثم قال: كما توقعت. يمكن الاعتماد عليكم

ريف: اصمت وافتح الباب، ليس لدينا الليل بطوله

أيكو: هاا!؟ هل لديكم مهمة أخرى من بعد هذه؟

هاروكي: أجل وهي أهم من هذه خاصتك!

أيكو: هكذا إذا. يبدو أن عملكم لا ينتهي، أليس كذلك؟

قام كايتو بضرب أيكو على ظهره بينما توجه نحو المدخل ووقف بحانبه بوضعية الاستعداد ثم قال: هاروكي لمكانك. وأيكو، أسرع قبل أن يخرجوا

ابتسم أيكو ابتسامة عريضة ثم توجه نحو الباب وقال: حسنا حسنا

قام كل من كايتو وهاروكي وريف بإخفاء وجوههم بينما فتح أيكو الباب وتقدم للأمام قليلا قائلا: لنجعل هذا المكان على النار!

عودة للوراء قليلا وعند إيميلي، فتحت عينيها ببطء وكان كل شيء حولها مخبثا. بعد أن تحسن نظرها أدركت أنها في مكان شبه مظلم يشبه المستودع نوعا ما.

؟؟: أخيرا، استيقظتي.. مساء النور

وجهت إيميلي نظرها نحو الصوت. كان هناك فتاتان يرتديان ملابس سوداء ويخفيان وجهها بالكامل.

إيميلي: من أنتما!؟

أحد الفتاتان: هذا ليس ضروريا. لكن إن أردت أن تنادينا بشيء، فلا بأس بالتوأم الدم

إيميلي بدهشة: توأم الدم!؟ ماذا تريدان مني!؟

الفتاة 2: كل شيء!

أظهرت التوأم ما في يديهما. كانا يحملان سكينا. وتوجها نحو إيميلي التي بدا الذعر عليها. بدأت الأولى بوجهها حيث جرحته على خدها ثم بدأت الثانية بجرح يديها. بقي يفعلان ذلك لوقت ليس بقصير وضحكاتهما تتعالى في الأرجاء وهما يشوّاها تمام. عندما ابتعدتا كانت إيميلي ملطخة بدمها تماما. أغمضت عينيها لتقول إحدى التوأم بسخرية: ماذا!؟ هل ستموتين الآن!؟ لم ننتهي بعد

فجأة فتح أحدهم الباب قائلا: لنجعل هذا المكان على النار!

نظرت الفتاتان نحو أيكو بينما انتقل كايتو وهاروكي وريف لوضعية الهجوم فورا. وقعت عينا كايتو على الفتاة الملطخة بالدم باستغراب. فتحت الفتاة عينيها ووجهتها نحو كايتو والآخرين ليدرك كايتو هويتها.

كايتو بدهشة: م-ما الذي يحدث هنا!؟

وجّه فورا المسدس نحو أيكو وأطلق النار على قدمه. ثم وجّهه على إحدى الفتاتان وأطلق النار ولكن أحدهم اعترض طريقه فقتلته الرصاصة. لم يهتم كايتو بذلك وبدأ بإطلاق النار الواحدة تلو الأخرى بينما تدافع الرجال لحماية الفتاتان ووقف هاروكي وريف يساعداه على إبعاد الرجال من أمامهم.

ريف: سحقا! لقد فقد كايتو صوابه! ماذا جرى له فجأة!؟

هاروكي: وكأنني أعرف!

وسط ذلك الهجوم العنيف، توجهت أحد الفتاتان نحو إيميلي وهمست بأذنها بأمر ثم رفعت السكين لتطعنها. لاحظ كايتو ذلك، فتوجّه نحو هاروكي وأخرج من جيبه شيئا صغيرا ورماه باتجاههم. وما إن لمست الأرض حتى انفجرت القنبلة وتتطاير كل شيء حولها. وسط ذلك الدخان، اندفع كايتو للأمام.

ريف بدهشة: كنت أظنه قد فقد صوابه، ولكن يبدو أنه قد جنّ تماما!

هاروكي بدهشة: جنّ!؟ من يراه يظنه هرب من مستشفى المجانين!

ريف بصراخ: أحمق! من يهرب من مستشفى المجانين لا يفعل شيئا كهذا! هذه إهانة لهم! وأيضا هذا ليس وقت للكلام لنلحق به قبل أن يفعل شيئا أكثر جنونا!

تقدما هاروكي وريف ولحقا بكايتو بينما أيكو الذي راقب كل شيء، وهو على الأرض يضع يده على جرحه، نظر باتجاههم وملامح عدم الانزاعاج واضحة على محياه.

فتحت إيميلي ببطء عينيها بعد ذلك الانفجار الذي حدث، لم تدرك بعد أن كايتو، هاروكي وريف كانوا هناك. وقع عينيها على سكينة على الأرض. سبحت نفسها بصعوبة ناحية السكين ثم حاولت فكّ قيدها بها. في تلك الأثناء، كان كايتو يركض داخل الدخان باحثا عن إيميلي فيه.

كايتو بغضب: سحقا! لا أرى شيئا!

فجأة أطلق أحدهم رصاصة كادت أن تصيب كايتو ولكن من أطلقها أخطئ الهدف. نظر كايتو أمامه ليرى خيالا لأحد الفتاتان.

الفتاة: كايتو كايان، استعد لموتك!

كايتو: في أحلامك!

الفتاة: لا بأس. إن لم أقتلك، فسأقتل تلك الفأرة النازفة!

فتح كايتو عينيه على مصرعيها ثم صرخ غاضبا: إن لمست شعرة منها

ضحكت الفتاة عاليا ثم قالت: ماذا ستفعل!؟ تقتلني!؟ وماذا في ذلك!؟ إن قتلتني فستقتلها توأمتي، ولن تكون قادرا أن تعيدها للحياة وقتها

صكّ كايتو على أسنانه بينما ظهر خلفها ظلا لفتاتان أحدهما تمسك الأخرى من شعرها وتوجه نحوها المسدس. حاول كايتو الاقتراب ولكن الفتاة الأخرى قامت بإطلاق النار.

الفتاة: عليك أن تقرر. أتموت أنت أو هي؟

غضب كايتو من هذا التصريح ولكن هذا ليس وقت الغضب. بدأ يتنفس ببطء ليهدأ ثم نظر لها وقال: إن قتلتني فتتركين أصدقائي يأخذون إيميلي بعيدا، صحيح؟

ابتسمت الفتاة وقالت: بالتأكيد!

رمى كايتو مسدسه بعيدا ورفع يديه عاليا وتقدم للأمام ببهدوء. ثم وقف وقال: إذا أنهي الأمر بسرعة

عند إيميلي، استطاعت أن تفكّ قيدها، بعدها حاولت قدر المستطاع الخروج من هناك رغم إصابتها. كان دمها ينزف بشدة وتتحرك بصعوبة. استطاعت الخروج بعد ساعة، ثم جلست لتتنفس قليلا عندما سمعت صوت مألوف لها: مرحبا، كيف حالك، إيميلي؟

نظرت إيميلي نحو الصوت وقالت بصوت مقطوع: أ-أيكو

نظر أيكو لها ثم قال بسخرية: هااا، انظري لأنفسنا! كلانا مصابان ونواجه صعوبة في الحركة وفي الداخل الجميع يقاتلون بعضهم البعض! يا له من وضع مخز!

إيميلي: م..ما..ذا...تف..عل...ه..هنا....

أيكو: لقد أجبرني كايتو على المجيء! لا أعرف ما الذي يريده ولكنه مجنون بحق! كان يقول بأنه يحتاج أن يقتل أحدهم قبل بعض الأشخاص، لم أكن أعرف أنها أنت، إيميلي!

لم ترد إيميلي عليه فهي لم تنتبه لما قاله وفجأة فقدت وعيها. ابتسم أيكو وأخرج من قدمه المجروحة كيسا بسائل أحمر ثم حمل إيميلي قائلا: لنبدأ بالخطوة التالية!

عند كايتو، فلقد كان واقفا يرفع يديه بينما وجهت الفتاة مسدسها نحوه. ابتسمت ثم قالت بنفسها: وأخيرا سأتخلص من عقبتان أمامي!

أطلقت النار. كادت الرصاصة أن تصل لكايتو عندما توجهت رصاصة أخرى واصتدمت بالأولى لتبعدها. نظرت الفتاة جانبا لترى من كان ولكن كايتو توجه نحوها ومسك بها ثم رفعها عن الأرض ليضرب رأسها الأرض من الخلف. وجهت الأخرى المسدس نحوه عندما أوقفها أحدهم من الخلف ليفقدها وعيها.

وقف كايتو قائلا: أكره شيء عليّ أن يضحي أحد بنفسه من أجل شخص آخر. أقصد أرجوك، إن ضحيت بنفسي ستظن أنها السبب فتعيش بندم وإن ضحيت بها سأندم لبقية حياتي! يوجد دوما طريقة لتنتهي الأمور بشكل مختلف

انقشع الدخان ببطء، ليظهر هاروكي أمام كايتو وهو يحمل لعبة محشوة قائلا: لقد كانت تحمل هذه يا كايتو

كايتو بغضب: سحقا، خدعونا

ريف وهو يقترب منه: بل تم خداعك أنت فقط. دعنا نتكلم حول فقدانك لصوابك بشكل مفاجئ

كايتو: ليس وقته! علينا إيجادها!

ثم ركض بعيدا خارج المستودع. نظر ريف لهاروكي الذي نظر له أيضا ورفع يديه مستغربا. تنهد ريف ثم لحق بكايتو مع هاروكي.

عندما خرج كايتو من المستودع، وجد أيكو على الأرض يتألم بقدمه المجروحة.

كايتو بغضب: أنت ممثل بارع فعلا

نظر أيكو له باستغراب قائلا: ماذا تقصد!؟ لقد قمت بإطلاق النار عليّ! هل لي أن أعرف السبب!؟ (بنفسه) وجوده هنا يعني أنه قرر التضحية بها. ولكن لِمَ لم يقتلوه بعد!؟

كايتو: أولا، الإصابة السطحية. ثانيا، أنت تضع كيسا فيه سائل أحمر مما يعني أنك تمثل أنك مصاب

أيكو: أنت ذكيّ حقا يا كايتو. (أخرج الكيس ووقف على قدمه) توقعت أن تفعل شيئا ما لي فأنت تكرهني لذا أخذت احتياطاتي

كايتو: لا يهمني، أين هي؟!

أيكو: من تقصد!؟

خرج هاروكي وريف من المستودع وهما يلهثان.

ريف: علينا بالخروج من هنا. مازال هناك الكثيرين مستيقظين

كايتو: ليس قبل أن أعرف أين هي!

هاروكي: تقصد الفتاة المجروحة!؟ لماذا أنت مهتم بها هكذا!؟

كايتو: لقد قلت أنك لن تؤذيها. ولكن ما رأيته مختلف تماما عما اتفقنا به!

ريف: أتقصد أنها إيميلي!؟

هاروكي بدهشة: مستحيل!

مسك كايتو بأيكو وقال بصوت مخيف: أين هي!؟

أيكو بتردد: رأيت أحدهم يأخذها في ذلك الاتجاه.(ثم أشار للاتجاه بعيدا عن المستودع)

رمى كايتو أيكو بعيدا ثم نظر لصديقيه وقال: ريف أحضر السيارة لهنا فورا. هاروكي اهتم باللذيين بالداخل ولهذا الأحمق ريثما أعود. لا أمانع إن رميته نحوهم على أي حال. أنا سأبحث عنها

هزّ هاروكي وريف رأسيهما بالإيجاب وتوجه كايتو نحو الإتجاه الذي أشار له أيكو وذهب ريف لإحضار السيارة. ابتسم أيكو اتجاه كايتو وقال بنفسه: لنرى ماذا ستفعل الآن، كايتو

هاروكي: توقف عن النظر هكذا لكايتو، لن ينجح الذي تفكر فيه

نظر أيكو لهاروكي وقال: ماذا تقصد!؟

هاروكي: أنت تتكلم عن كايتو. إنه يعرف كيف يتصرف دوما وسيكون بخير. الأهم الآن هو أن تقلق على نفسك

أيكو بسخرية: ولِمَ ذلك!؟

هاروكي بنظرات مظلمة: لأنني سأعرفك على أحد مهم

أيكو بسخرية: ومن هو يا ترى؟

هاروكي بصوت مخيف: التعذيب

نظر أيكو لهاروكي باستغراب ليفهم قصده. فتتلاشى ابتسامته بينما ابتسم هاروكي بخبثت.

نهاية الفصل السادس عشر.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

يأسي وأملي

المؤلف Noelle Selva
2025/08/17 مكتملة
قائمة الفصول (36)
الفصل 1: اليوم الدراسي الأول
2025/08/17
الفصل 2: الفتى المتكبر
2025/08/17
الفصل 3: ما نوع علاقتنا
2025/08/17
الفصل 4: لا تتركني أرجوك!
2025/08/31
الفصل 5: حفلة الانتقام
2025/08/31
الفصل 6: المعركة الأولى
2025/08/31
الفصل 7: الإنفصال
2025/08/31
الفصل 8: لم ينتهي الإنتقام بعد
2025/08/31
الفصل 9: كشف السرّ
2025/08/31
الفصل 10: أنت أقسى من أعلم
2025/08/31
الفصل 11: الماضي المنسي
2025/08/31
الفصل 12: الحقيقة المرّة
2025/08/31
الفصل 13: البداية
2025/08/31
الفصل 14: إعصار الهلاك
2025/08/31
الفصل 15: المعركة الثانية
2025/08/31
الفصل 16: أنا أو هي!؟
2025/08/31
الفصل 17: أتكلم عن نفسي
2025/08/31
الفصل 18: أنا أحبك..!
2025/08/31
الفصل 19: غيرة أو كراهية؟
2025/08/31
الفصل 20: كراهية بلا حدود
2025/08/31
الفصل 21: أهذه النهاية؟
2025/08/31
الفصل 22: الحدّ
2025/08/31
الفصل 23: لم أنتهي منك بعد!
2025/08/31
الفصل 24: لقاء غير مقدر
2025/08/31
الفصل 25: صدفة غريبة
2025/08/31
الفصل 26: الكذب والحقيقة
2025/08/31
الفصل 27: ما يخفيه الماضي
2025/08/31
الفصل 28: كايتو
2025/08/31
الفصل 29: بداية المعركة الأخيرة
2025/08/31
الفصل 30: المعركة الأخيرة
2025/08/31
الفصل 31: نهاية الصراع
2025/09/01
الفصل 32: كلمة من الكاتبة
2025/09/06
الفصل 33: الفصل الجانبي الأوّل
2025/09/06
الفصل 34: الفصل الجانبي الثاني
2025/09/06
الفصل 35: الفصل الجانبي الثالث
2025/09/06
الفصل 36: الفصل الجانبي الرابع
2025/09/06

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة