حفلة الانتقام

حفلة الانتقام

21 0

في غرفة مظلمة تمتلك ضوء شمعة خافت واحد، رجل لا تظهر ملامح وجهه يقف محدقا بصورة في يده. أربع أطفال، صبي وثلاث فتيات، الصبي يمتلك شعرا أحمرا وعيونا خضراء، واثنان من الفتيات يمتلكان شعرا أحمرا وعيون زرقاء، أما الفتاة الثالثة فتمتلك شعرا أشقرا وعيون خضراء. قال بصوت يملأه الحزن والكآبة: اشتقت إليك كثيرا يا ابنتي...

.

.

بعد مرور ثلاث أسابيع على وفاة ساروكي، كانت إيميلي تمشي بين العمال في المطعم وتتأكد من سلامة كل شيء وأن كل شيء على ما يرام. ثم عادت إلى مكتبها وبدأت بقراءة وتوقيع بعض الأوراق الخاصة بالمطعم.

في جهة المطعم الأمامية، كان مارك يأخذ الطلبات ويسجلها ثم يعطيها للطباخين ليعدوا الأطباق. وبينما هو كذلك، دخل كايتو المطعم وبدأ ينظر من حوله حتى وقف خلف مارك ووضع يده على كتفه قائلا: مرحبا، يبدو أن كل شيء على ما يرام هنا

استدار مارك له قائلا: اووه، إنه أنت فحسب

كايتو باستفزاز: ماذا يفترض بهذا أن يعني!؟

ضحك مارك ثم قال: لا شيء. هل تريد شيئا؟

نظر له كايتو قليلا ثم قال بنبرة قلق: كيف حالها؟

نظر له مارك بتعجب ثم قال: أنت معها في المدرسة ولا تعرف

كايتو: إنها تتدعي القوة في المدرسة طوال الوقت. حتى أنها وقفت ضد أكبر المتنمرين كثيرا في ثلاث أسابيع هذه! ولكن من الواضح أنها لم تتجاوز الأمر بعد، فهل هي كذلك هنا أيضا؟

مارك بتفكير: امم، تقف ضد أكبر المتنمرين؟ هذا يبدو تماما مثل إيميلي. لطالما كرهتهم

كايتو: الجميع يفعل باستثنائهم. ولكنك لم تخبرني، أتفعل ذلك هنا أيضا؟

مارك وهو يكمل عمله: هذه عادتها

كايتو باستغراب: ماذا تقصد؟

مارك وهو يحاول إخفاء قلقه: أعرف إيميلي منذ أن كنا في الابتدائية. أتعرف ماذا كانوا ينادوها؟

كايتو: ماذا؟

نظر له مارك قائلا: ملكة البرود

نظر له كايتو بصدمة ليلتفت مارك له قائلا: لطالما كانت إيميلي باردة منذ أن التقيت بها أول مرة. لطالما كانت قوية، ونادرا ما تظهر الضعف أمام الآخرين بل لم تفعل. هذه هي إيميلي، كلما تألمت وازداد ألم قلبها، ازداد تظاهرها بالقوة والعزيمة وازدادت برودا وهدوءا

كايتو: هذا يعني أنها تخفي جروحها دوما

مارك: حاولت من قبل جعلها تتكلم معي حولها، ولكن بات ذلك بالفشل. ليس أنا فقط، خالتها وابنة خالتها، كليهما لم يستطيعا جعلها تفعل... إنها عنيدة تحب العناد

كايتو: أين هي الآن؟

استدار مارك ليكمل عمله وصمت قليلا ثم قال: في مكتبها، إنه هناك

أشار له لباب فتوجه كايتو له ثم قال مارك بصوت خافت: ولكن، أظن أن ذلك لن يطول طويلا...

وقف كايتو أمام الباب ثم تنهد وطرقه. سمع صوت إيميلي تطلب منه الدخول ففتح الباب ببهجة قائلا: إيميلي! مرحبا!!

نظرت له إيميلي ببرود ثم تجاهلته. دخل وأغلق الباب خلفه ثم مشى بخطوات كبيرة حتى جلس على مقعد أمام مكتب إيميلي.

إيميلي ببرود: ماذا تفعل؟

كايتو ببهجة: لا شيء. أردت أن أسألك، هل ستأتين لحفلة كايا الليلة؟

نظرت له إيميلي ببرود شديد ثم قالت: ولِمَ أذهب مثلا؟

كايتو: لأنها دعوة عامة، والفتيات جميعهن قادمات، ألن تأتين معهن؟

إيميلي بلامبالاة: رنين ستذهب مع راين لأن راين مجبر على الذهاب بسبب والده. سايا ذاهبة مع هاروكي لأن هاروكي لا يريد أن يكون خارج الدائرة الذهابين كونك أنت وكاي ذاهبان بسبب والدكما أيضا. رين ستذهب لأن رنين وسايا سيذهبان. أنا لا أنوي الذهاب

كايتو: هذا صحيح، ولكن لماذا لا تنوين ذلك؟

إيميلي: كايا تحقدني بحق بسبب المشاكل التي وقعنا بها أنا وهي في ثلاث أسابيع الماضية. ولا أنوي الذهاب لحفلة عدوتي

ضحك كايتو بخفة ثم قال: عدوة؟! أليس هذا مصطلح كبير لشخص يكرهك في المدرسة الثانوية؟

إيميلي ببرود: لا

نظر لها كايتو للحظة ثم قال: حسنا، أبحث عن شريك للذهاب معه للحفلة، ما رأيك؟

إيميلي: اذهب مع رين، لا تمتلك أحد

طقطق كايتو رأسه ثم نظر لها بخيبة أمل قائلا: كنت أقصدك أنت...

إيميلي: قلت أنني لن أذهب. إضافة، لِمَ أنا؟

كايتو: لأنك صديقتي

إيميلي: أولا، نحن لسنا أصدقاء. ثانيا، رين صديقتك منذ فترة طويلة، ألا يفترض أن لا تترك صديقك بمفرده؟

نظر لها كايتو بملامح عدم الرضى قائلا: لسنا أصدقاء!؟ متى سنصبح أصدقاء إذا؟!

إيميلي ببرود: ربما... أبدا

طقطق كايتو رأسه ونظر للأرض بخيبة كبيرة وبقي صامتا. ولكنه سرعان ما وقف بقوة ومسك يد إيميلي وأخرجها خارج المكتب.

إيميلي باستغراب وصراخ: ماذا تفعل؟

كايتو: أخرجك من مستنقع الأحزان هذا، لقد ضاق صدري منه!

نظرت إيميلي له بصدمة بينما أخرجها كايتو أمام الجميع من المطعم. وقف مارك أمام باب المطعم ينظر لهما ثم قال بنفسه: كنت أعرف...

بقي كايتو يجرّ إيميلي، وهي الأخيرة بصدمة كبيرة، حتى وصلا إلى الحديقة. استند كايتو على شجرة وهو يمسك يد إيميلي بقوة ثم نظر لها بابتسامة عريضة تخفي خلفها هالة مخيفة ثم قال: أنت قادمة معي إلى الحفلة الليلة، أليس كذلك؟

بعد أن عادت إيميلي من صدمتها، صرخت في وجهه: لا! لن أفعل أبدا! اتركني!

كايتو صارخا: أستبقين حزينة على موته؟! أعرف أن هذا أمر محزن ولكن هذا لا يعني نهاية العالم! عليك أن تكملي العيش دوما بوجودهم أو عدمه. أنا واثق أنه يريد منك ذلك أيضا. إضافة، ما رأيك بالتوقف عن التظاهر بالقوة؟ أعرف أنك قوية وقادرة على تحمل المسؤوليات، ولكنك إنسان أيضا! يمكنك أن تبكي أيضا، أنت تتظاهرين بالقوة عندما تكونين حزينة حتى تكوني قادرة على إخفاء مشاعرك، وهذا خاطئ!

إيميلي بصراخ وغضب: وماذا تعرف أنت عن حياتي!؟ أنت لا تعرف حتى من أكون وماذا عشت! أنت مجرد غريب!

كايتو بصراخ: ولهذا أنا هنا! أنا هنا لهذا السبب!

نظرت له إيميلي بصدمة ليكمل كلامه بهدوء: يقال، الحديث مع الغرباء أفضل من الحديث مع من تعرفينه. من تعرفينه قد يمتلك شيئا ضدك وقد يستغلك، أما الغريب فهو لا يعرفك ولا يمتلك سببا لكرهك، لذا لن يستطيع استعمال كلامك ضدك أبدا

عمّ الصمت لدقائق بينهما ثم قطعه كايتو قائلا: صحيح أنني أردت أن أكون صديقك لفترة طويلة، ولكن إن كنت ستكونين أفضل بكوني غريب، فأنا لا أمانع ذلك! سأسمع لكل ما تريدينه حتى لو كررتيه للأبد. أعدك

أفلت كايتو يدها ووقفت إيميلي أمامه كالجندي المهزوم. لم تقل شيئا وبقيت صامتة. وعمّ صمتٌ طويلٌ، كل واحد ينتظر الآخر لكسره. فجأة، رنّ هاتف إيميلي لتحمله وتبتعد ثم تفتحه بينما بقي كايتو واقفا مكانه.

إيميلي بصوت مبحوح: مرحبا، من معي؟

صوت إمرأة على الهاتف: إيميلي؟ ماذا حدث لصوتك؟ هل حدث شيء يا صغيرتي؟

إيميلي وهي تحاول جمع فتات نفسها: أنا بخير، كيف حالك يا خالتي؟

سهى بقلق: هل أنت بخير حقا يا إيميلي؟

إيميلي: أجل، لا تقلقي بشأني

سهى: سمعت بما حدث مع السيد ساروكي. هل أنت حقا بخير؟

إيميلي بصوت ثقيل: أنا بخير

فجأة شعرت إيميلي بيد تلف حولها لتجد كايتو يعانقها بهدوء من الخلف فوقفت بصدمة لثوان.

سهى على الهاتف: قررت أن أقرب موعد عودتي...

إيميلي بصدمة وسرعة: لا داعي! كل شيء هنا بخير، اهتمي بعملك وياسمين وعندما تعودين سنتكلم أكثر. عليّ العودة الآن، وداعا!

ثم أغلقت الخط لتقول بصدمة: ما الذي تفعله كايتو!؟

كان وجه كايتو مغطا بشعره الأشقر المنسدل عليه، ولكن صوته العميق يظهر مدى عمق حزنه وجرحه: أعرف معنى أن تفقد شخصا غاليا عليك جيدا، تحاول إظهار أن ذلك لم يؤثر بك رغم أن كل ما تريده هو عناق صغير...

ما إن أنهى كايتو كلامه حتى دمعت عينيّ إيميلي ليديرها كايتو نحوه ويعانقها فتعيد العناق له وتبدأ بالبكاء المرير بهدوء.

في تلك الليلة، كانت إيميلي في منزلها تستعد للحفلة بعد أن وعدت كايتو بالذهاب معه. ارتدت فستان أعدته بنفسها قبل عامين، ثوبا أزرقا طويلا وعلى كتفيه فراشات زرقاء فاتحة صغيرة مع حذاء أزرق كرستالي، كان بين أغراض والدتها، كعبه متوسط الطول. سرحت شعرها بشكل بسيط مع بعض الرولات الصغيرة والخفيفة. ووجدت بين أغراض والدتها عقدا أزرق وذهبي فاتن وجميل فقررت ارتدائه.

بعد أن أنهت إيميلي الاستعداد، خرجت من منزلها واتجهت نحو الحديقة حيث ستلتقي بكايتو ليذهبا معا للحفلة.

كان كايتو ينتظر أمام سيارة سوداء كبيرة مرتديا بدلة سوداء مع ربطة عنق وهو يحمل هاتفه يطقطق عليه. عندما وصلت إيميلي، نظر كايتو لها بتعجب ثم قال: واو، تبدين رائعة بهذا الثوب

نظرت إيميلي بعيدا ثم قالت: شكرا

كايتو مبتسما: هيا لنذهب

ثم فتح لها باب السيارة وساعدها على الدخول وبعدها انطلقا. كان الصمت سيد الموقف طوال الطريق نحو الحفل، كايتو كان ينظر لهاتفه كل حين بينما بقيت إيميلي تنظر نحو الشباك بصمت. عندما وصلا إلى مكان الحفل، ساعد كايتو إيميلي بالنزول مبتسما ثم اقتربا قليلا من المكان حتى وقفت إيميلي وقالت بانزعاج: أكره الحفلات

كايتو: أصبحنا اثنين

نظرت إيميلي له بتعجب بينما أكمل قائلا: عليّ المجيء لهنا من أجل والدي، ما رأيك أن نرى كايا لدقائق معدودة، حتى يظن والدي أنني كنت بالحفل، ثم نغادره؟ يمكننا أن نمشي قليلا

إيميلي: حسنا لا بأس

مدّ كايتو يده لإيميلي حتى تقوم بوضع يدها فيه عندما ضرب أحدهم كايتو من الخلف. استدار ليجد هاروكي ببدلته الرسمية ومعه سايا بثوب بنفسجي متوسط الطول ذو أكمام قصيرة، مورد من الأعلى حتى الخصر. ترتدي معه حذاء بنفسجي متوسط الطول، أما شعرها فجعلته ينسدل القليل منه على وجهها مع بعض الاكسسوارات عليه. ووضعت مكياج خفيف مع حلق باللون البنفسجي.

سايا: ثوبك جميل جدا يا إيميلي! تبدين مثل سندريلا تماما!

إيميلي: شكرا، تبدين رائعة أيضا

سايا: شكرا

سحب هاروكي كايتو جانبا قليلا ثم قال: لماذا أنت مع إيميلي؟

كايتو بعدم مبالاة: لم أعرف أن عليّ أخذ الإذن من الأحمق الأكبر، ماذا تريد مني؟

هاروكي ببهجة: كنت أقصد، هل هذا يعني أنك...

وضع كايتو يده على فم هاروكي ليخرسه ثم قال لإيميلي وسايا: هيا، علينا الدخول الآن

دخل الجميع ثم تفرق هاروكي وسايا عن إيميلي وكايتو بسبب كثرة الحضور.

إيميلي: كم عدد الأشخاص الحاضرين؟

كايتو: على الأرجح... المدرسة بكاملها!

إيميلي: يا إلهي هذا أسوء! أكره الأمكان المزدحمة

كايتو: أجل إنها مزعجة! دعينا نجد كايا بسرعة لنخرج من هنا

إيميلي: تبدو لي فكرة جيدة

في مكان ما داخل الحفل، يوجد غرفة مغلقة مظلمة تقف فيها فتاة لا تظهر ملامحها تضع سماعات موصولة لمكبر صوت. تضع يدها على السماعات لتقول بصوت بارد: ابدأوا بتنفيذ الخطة عندما أعطيكم الإشارة...

مع كايتو وإيميلي، عثرا على كايا التي ترتدي ثوبا ذهبيا طويلا مع بعض الكرستال من الأعلى وزنود ذهبية ذو كرستالات على اليدين، ترتدي معه حذاء أصفر كعبه طويل وسرّحت شعرها على شكل وردة مع بعض الاكسسوارات وتركت غرّة صغيرة تنسدل على وجهها، وضعت مكياج خفيف وعقد وحلق ذهبين. عندما رأت كايتو، اتجهت نحوه وكأنها ملكة وعانقت يده قائلة: مرحبا كايتو، كيف أبدو؟

نظر لها كايتو قليلا ثم قال بابتسامة متوترة: ج.جيدة...

إيميلي بصوت خافت: الفستان جميل، أفسد جماله مرتديه

نظرت كايا لإيميلي بطرف عينيها قائلة: ماذا قلتي؟

إيميلي بعدم اهتمام: لا شيء

بعد ذلك، أتت رينا ترتدي ثوبا أحمرا طويلا المورد بورود ذهبية من الأعلى وعلى أطرافه في الأسفل. ترتدي معه حذاء ذهبي طويل وشعرها القصير ذو طعجات واسكسوارات كثيرة منها الذهبية ومنها الحمراء. تضع معه مكياج خفيف وعقد وحلق حمراوان.

رينا بتكبر: مرحبا كايا وكايتو (بصوت خافت) والحمقاء الشقراء،(عادت لصوت التكبر) هل رأيتم كاي؟

كايتو: لا لم أفعل، (بنفسه) حتى ولو فعلت لن أخبرك

كايا: آسفة رينا ولكنني لم أفعل أيضا

رينا: لا عليك

كايا بغرور: كايتو، دعنا نذهب ونستمتع بوقتنا سويا

أبعد كايتو كايا عنه قائلا: آسف، ولكنني قدمت مع إيميلي ولا أستطيع تركها

كايا بغيظ: أتيت مع هذه الحرباء!؟

إيميلي ببرود: على الأقل، لست كلبة مال

رينا بغضب: ماذا تقصيدين!؟

إيميلي: مثل ما فهمتيها

كايتو: يا فتيات اهدئن! لا داعي لكل هذا

توجهت كايا نحو إيميلي حتى وقفت أمامها ثم قالت بغضب: لماذا تأخذين مني من أحب؟

إيميلي: اسأليه، هو من أجبرني على المجيء. لم أكن أنوي المجيء ورؤية الحمقى هنا على أية حال

كايتو بتوتر: يا فتيات

كايا بغضب: أتظننين أنك شخص مميز لأن كايتو طلب منك المجيء معه؟! أشعر بالشفقة عليك! أنت لا شيء بالنسبة له سوى فتاة يلعب فيها!

كايتو بغضب اتجاه كايا: أنا لا ألعب بالفتيات!

إيميلي: جيد. وهو لا شيء بالنسبة لي سوى فتى ألعب فيه!

نظر الجميع لإيميلي بصدمة التي استدارت وذهبت بعيدا ليلحق بها كايتو ويوقفها صارخا: ماذا يعني هذا؟

إيميلي بهدوء: لا شيء.. إذا لم تستفز تلك الفتاة فلن تتركك بمفردك. هذا ما أعرفه عنها. أنا لا ألعب بك أو أي شيء، ولكن قلتها لتكف عني. يمكنك تصديقي أو عدمه، لا يهمني

تنهد كايتو ثم قال: دعينا نذهب خارج الحفل

نظرت له إيميلي بصدمة قائلة: هل تصدقني!؟

كايتو: أجل بالتأكيد. (نظر لها بابتسامة ساحرة) ألست أنا غريبك الذي وثقت به؟ إذا كيف لا أثق بك أيضا؟

كانت إيميلي بصدمة عندما مسك كايتو يدها ومشى بها بعيدا.

عند كايا ورينا، فلقد تركا المكان الذي التقيا به كايتو وإيميلي وذهبا بحثا عن كاي. في طريقهما لهناك، وجدا رين التي ترتدي ثوبا أبيضا حتى الخصر وأزرقا للأسفل، طويل مع زخرفات جميلة في الجزء الأبيض منه وبعض الكرستال الأزرق الفاتح في الجزء الأزرق من الثوب. ترتدي معه حذاء أبيض متوسط الطول أما شعرها القصير فربطت القليل منه للخلف وكليرلي للآخرين مع مكياج خفيف وعقد أبيض. ولقد كانت تقف مع شاب وسيم بشعر رمادي منسدل على وجهه وعيون خضراء حالمة يرتدي بدلة رسمية. وقفت رينا للحظة بصدمة ثم قالت: من هذا الذي مع رين!؟ يبدو أنها نسيت كاي وبدأت بملاحقة غيره!

كايا: أجل، وهو وسيم حقا! (بتعجب) مهلا، أليس ذلك كاي؟!

نظرت رينا بعيدا قليلا، كان كاي يقف على بعد من رين والشاب وهو ينظر لهما بانزعاج وغضب وغيرة. توجهت نحوه رينا وعانقت يده قائلة بابتسامة كبيرة: كاي!! كنت أبحث عنك! أليس من الجيد أن لا أحد سيقف بوجه علاقتنا مجددا!؟

دفعها كاي بعيدا قائلا: اصمتي! كل هذا بسببك!

رينا: لا شأن لي! لم أكن أعلم أنها مع هذا الفتى حتى أنني لا أعرفه!

كاي بانزعاج: هذا بسببك! تعرفين أنني أحبها كثيرا ومنذ زمن! ولولاك أنت ووالدي الذي أجبرني على مواعدتك، لكنت اعترفت لها بالفعل! أنت تعرفين أنني لم ولن أحبك مهما حدث، لذلك أخبرتي عمي الذي أقنع والدي بإجباري على مواعدتك! حتى لو لم تحبني رين، فأنا لن أحبك أبدا يا رينا!

ثم تركها بغضب وغادر الحفل منزعجا غاضبا.

رينا بغضب: سحقا لرين تلك! إنها حرباء تماما مثل صديقتها الخرقاء تلك!

كايا بانزعاج: أجل، إنها لا تقل إزعاجا عن تلك سايفين

عند كايتو وإيميلي، فلقد كانا عالقين بزحمة بسبب الحضور الكبير ولم يستطيعا الخروج من الحفل بعد. فجأة، دفعهما أحد نحو قاعة الرقص ووقعت إيميلي بين ذراع كايتو.

كايتو: يبدو أننا سنعاني للخروج. ما رأيك بالرقص قليلا؟ نحن في قاعة الرقص أساسا

وقفت إيميلي ونظر له بهدوء ثم قالت بصوت خافت: حسنا

وضع كايتو يداه على خصر إيميلي بينما وضعت إيميلي يديها على كتفه وبدآ بالرقص.

كان كايتو ينظر لإيميلي بابتسامة كبيرة على وجهه بينما نظرت له إيميلي بهدوء قائلة بنفسها: والآن، وبعد رؤيته عن قرب، لديه عينين خضراويتين جميلتين فعلا. إنه وسيم حقا ويبدو رائعا عن قرب

وفجأة، حلّ الظلام في القاعة وعلا صوت المكبر قائلا: اعذرونا زوارنا الأعزاء، هناك عطل في المولد. سوف تعود الأضواء حالما يعمل. أرجو أن تبقوا في أماكنكم

كان كايتو ينظر يمينا ويسارا رغم أنه لا يرى شيئا. فجأة، شعر بإيميلي يتم إبعادها عنه، فشدها نحوه بقوة واستدار بها للخلف قليلا وحاول أن يمسك بشيء بيده. فمسك بيد أخرى بقوة، حاول صاحب اليد إفلاته ولكن كان كايتو يمسكها بقوة شديدة. وبعد دقائق من المحاولة، استطاع إفلات يده، حاول كايتو إمساكه مجددا ولكن عادت الأضواء واختفى الشخص الذي كان أمامه.

نظر كايتو نحو إيميلي التي كانت تتنفس بصعوبة وهي تعانقه بقوة ثم قال بقلق: هل أنت بخير، إيميلي؟

إيميلي بصعوبة: أجل. أحدهم حاول أخذي بعد أن وضع يده على فمي ولقد اختنقت من الرائحة

كايتو: أي رائحة؟

إيميلي: لا أعرف، ولكنها قوية جدا (تمسك به بقوة أكبر) أشعر أن قدماي لم يعودا قادرين على حملي

أخذ كايتو إيميلي بعيدا وأجلسها قليلا وأحضر لها بعض الماء. ثم وقف قائلا: علينا المغادرة بسرعة، أشعر أنه حاول اختطافك. لقد كنت أمسك بيده ولم تعد الأضواء إلا بعد أن فلتت. أظن ذلك من صنيعه مع أصدقائه!

وقفت إيميلي قائلة: قال العم هادئ شيئا حول رجال كانوا يتكلمون عني يرتدون ثوبا اسودا. ولكنه لم يعرف شيئا عنهم غير أن أحدهم يحركهم من الخلف

كايتو وهو يمسك بذراعها: دعينا نخرج الآن!

إيميلي: انتظر

حملت إيميلي هاتفها وفتحت تحديد الموقع ثم قالت لكايتو: إن افترقنا، ستكون قادرا على إيجادي

داخل الغرفة المظلمة، كانت الفتاة مازالت واقفة مكانها قائلة ببرود: ابدأوا بالخطة البديلة

كان كايتو وإيميلي يحاولان الخروج ولكن بدا الأمر وكأن الآخرين يمنعونهم عبر المشي عكسهما. فافترقا إيميلي وكايتو، وسحبت إيميلي مع الجمع للخلف.

وقف كايتو جانبا بأعجوبة وفتح هاتفه محاولا إيجاد إيميلي ليرى أن هاتفها يدل على وجودها خارج مكان الحفل. فأجرى اتصالا جماعيا على مجموعة مسماة: "العصابة المخفية". عندما فتح الأعضاء الخط قال كايتو بسرعة: علامة حمراء، سأسبقكم!

ثم أقفل الخط خرج خارج الحفل بأقصى سرعة متجاوزا كل الحشد.

عند هاروكي وسايا، الذيين كانا معا طوال الوقت، وعندما تلقى هاروكي المكالمة الجماعية من كايتو، استدار نحو سايا قائلا بحدة: ابحثي عن رين ورنين واخرجوا من هنا، سألاقيكم قريبا

سايا باستغراب: ماذا حدث؟

هاروكي: لا تقلقي كل شيء بخير،(وهو يغادر) افعلي ما قلته لك، أحبك

ثم ركض بعيدا خارج الحفل.

عند راين ورنين، تلقى راين المكالمة ذاتها أيضا وأخبر رنين بذات الأمر الذي أخبره هاروكي لسايا وغادر الحفل ليلتقي بهاروكي.

أما كاي، فلقد كان داخل السيارة عائدا لمنزله عندما تلقى تلك المكالمة، خرج من السيارة حاملا حقيبة سوداء وركض بعيدا قائلا للسائق: عد للمنزل، سأتأخر أنا وراين بالعودة!

عند كايتو، كان يختبئ خلف صخرة كبيرة قريبة من ميناء قديم مهجور وكان هاتفه يدل أن إيميلي داخل ذلك الميناء. عندما وصل كل من هاروكي وراين وكاي، جلسوا خلف الصخرة مختبئين مع كايتو.

هاروكي بجدية: من؟

كايتو ببرود: إيميلي

راين: أين؟

كايتو : في ذلك الميناء

أخرج كاي من حقيبته أربع مسدسات مع كاتم صوت ليحمل كل واحد منهم مسدس.

كايتو ببرود: اتبعوني.. علينا اخراجها!

نهاية الفصل الخامس.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

يأسي وأملي

المؤلف Noelle Selva
2025/08/17 مكتملة
قائمة الفصول (36)
الفصل 1: اليوم الدراسي الأول
2025/08/17
الفصل 2: الفتى المتكبر
2025/08/17
الفصل 3: ما نوع علاقتنا
2025/08/17
الفصل 4: لا تتركني أرجوك!
2025/08/31
الفصل 5: حفلة الانتقام
2025/08/31
الفصل 6: المعركة الأولى
2025/08/31
الفصل 7: الإنفصال
2025/08/31
الفصل 8: لم ينتهي الإنتقام بعد
2025/08/31
الفصل 9: كشف السرّ
2025/08/31
الفصل 10: أنت أقسى من أعلم
2025/08/31
الفصل 11: الماضي المنسي
2025/08/31
الفصل 12: الحقيقة المرّة
2025/08/31
الفصل 13: البداية
2025/08/31
الفصل 14: إعصار الهلاك
2025/08/31
الفصل 15: المعركة الثانية
2025/08/31
الفصل 16: أنا أو هي!؟
2025/08/31
الفصل 17: أتكلم عن نفسي
2025/08/31
الفصل 18: أنا أحبك..!
2025/08/31
الفصل 19: غيرة أو كراهية؟
2025/08/31
الفصل 20: كراهية بلا حدود
2025/08/31
الفصل 21: أهذه النهاية؟
2025/08/31
الفصل 22: الحدّ
2025/08/31
الفصل 23: لم أنتهي منك بعد!
2025/08/31
الفصل 24: لقاء غير مقدر
2025/08/31
الفصل 25: صدفة غريبة
2025/08/31
الفصل 26: الكذب والحقيقة
2025/08/31
الفصل 27: ما يخفيه الماضي
2025/08/31
الفصل 28: كايتو
2025/08/31
الفصل 29: بداية المعركة الأخيرة
2025/08/31
الفصل 30: المعركة الأخيرة
2025/08/31
الفصل 31: نهاية الصراع
2025/09/01
الفصل 32: كلمة من الكاتبة
2025/09/06
الفصل 33: الفصل الجانبي الأوّل
2025/09/06
الفصل 34: الفصل الجانبي الثاني
2025/09/06
الفصل 35: الفصل الجانبي الثالث
2025/09/06
الفصل 36: الفصل الجانبي الرابع
2025/09/06

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة