_
«خمسة سيا، اثنان بلايث.» قالت سيا تحصي نتائج اللعبة الغبية التي لا نزال نلعبھا.
وأجل، لقد حدثت مشكلة وتوقف القطار عن العمل لذلك وقف في نصف الطريق، ستحتاج المشكلة القليل من الوقت ليتم إصلاحها وھا نحن ذا ننتظر.
«ھيا دورك.» قالت سيا، كنت أجلس بجانبھا وأمامنا كيتي التي قررت أن تبتعد عن حضن سيا و ترتاح في المقعد المقابل بلا إزعاج سيا لھا.
«في السادسة عشر من عمري، كانت ھناك حفلة يقيمھا الفتى المشھور في الثانوية خاصتي، وكما عادة حفلات المراھقين، رقص وغناء والكثير من الضجيج.» نظرت حيث أحذيتنا التي قامت سيا بقول أنه يجب أن نخلعھا بإصرارھا الذي لا يوجد عند البشرية ما يشبھه.
وقمنا بوضع الغطاء القصير فوق أقدامنا التي نقوم بمدها للأمام على المقعد الآخر حيث تسترخي كيتي فوق الغطاء الآخر، حتى لا تشعر بالبرد.
«كان صاحب الحفلة يدعى جاكسون، والداه ليسا في المنزل وقد دعا الجميع إلى الحفلة الكبيرة التي يريد أن يقيمها، لم تكن الحفلة الأولى التي أحضرها ولكنها كانت مختلفة عن غيرها.» تململت سيا التي تضع رأسها على كتفي وتحتضن ذراعي الأيمن بيدها.
«كان هناك الكثير من المشروبات وبالذات الكحولية، فقد كان جاكسون ذاك يكبرنا بعامين أي في نهاية المرحلة الثانوية، ولنقل أنها كانت المرة الأولى التي أجرب بها الكحوليات.» قهقهت عندما تذكرت ما حدث.
"«قاموا مسابقة الشرب، من يشرب أكثر يفوز، وكنت غبياً للغاية فشاركت فيها، أخبرني صديقي أنني شربت زجاجة كاملة وبالطبع ثملت من الكأس الأول.» قلت وشعرت بأننا نتحرك قبل أن يصدر صوت من المكبرات.
«لقد عاد القطار للعمل، نرجو من المسافرين التزام أماكنهم للسلامة، ونعتذر لإزعاجكم، سنصل للمحطة التالية بعد خمسة وعشرين دقيقة.» كان هذا مساعد كابتن القطار على ما أعتقد لأنه هو ذاته الذي تحدث في بداية الرحلة.
«اوه، هذا رائع.» قلت عندما عاد القطار للتحرك.
«سيا؟» همست أنظر لها ووجدتها قد غفت، فمها مفتوح بلطافة وتستند بجسدها على جسدي، رأسها على كتفي ويديها تحتضن ذراعي.
كم هذا لطيف.
«أعتقد أنني سآخذ قيلولة أنا الآخر.» همست أعدل من جسدها حتى تكون نومتها مريحة وأغمض عيناي بعد لحظات.
خمس وعشرون دقيقة لن تضر.
_
«يا سيد، لقد وصلنا.» استيقظت على صوت أحد الأشخاص الذي فهمت أنهم من عمال القطار، هل وصلنا؟ لحظة أشعر أن أحدهم أبرحني ضرباً على رأسي.
تباً لهذه القيلولة!
«شكراً لك، سنجمع أشياءنا ونغادر.» قلت عندما لاحظت تحديق الرجل في وجهي بغرابة، نظر لي للحظة ثم لسيا ثم هز رأسه وهو يخرج من الحجرة.
«سيا! لقد وصلنا! استيقظِ.» قلت لسيا أبعدها قليلاً عن جسدي بينما أربت على خدها لعلها تستيقظ، كانت كيتي لا تزال مكانها.
« هل وصلنا؟» سألت سيا بصوت ناعس، وهي تفرك عينيها بظهر يدها اليسرى، وكم بدت ... جميلة.
«أجل، لقد وصلنا، هيا اجمعِ أشياءك ولنذهب، يبدو أن القطار قد توقف منذ مدة.» تحدثت بينما أنحني للأسفل ألتقط حذائي وأرتديه وأسحب هاتفي الذي بجانبي أفتحه.
كانت الساعة الآن العاشرة وتسع وأربعون دقيقة، أي بقي إحدى عشرة دقيقة وتصبح الحادية عشرة، وضعت هاتفي في جيب سترتي حتى لا أنساه ووقفت أنظر لسيا التي وقفت هي الأخرى.
«حسناً.» قالت تقف وهي تطوي الغطاء وتضعه فوق المقعد وتلتقط حذائها لترتديه وتبدأ في ربط شرائطه البيضاء اللون، بينما أنا أمسكت بمنزل كيتي البلاستيكي أمسكها وأدخلها فيه وأغلقه جيداً وهي أكملت نومها كأن شيئاً لم يكن.
أمسكت حقيبتي التي وضعناها في الرف العلوي بجانب حقيبة سيا أنزلها وأنزل بعدها خاصة سيا، حملت سيا منزل كيتي تخرج من الحجرة وأنا حملت الحقائب أتبعها.
ونزلنا من القطار لأجد الرصيف شبه فارغ، يبدو أننا وصلنا منذ مدة طويلة و لولا العمال الذين يتفقدون المقطورات والحجرات لتحرك القطار عائداً بنا.
مشيت بجانب سيا التي بدت متعبة للغاية من الرحلة.
« أين سنذهب؟» سألتها بعد أن خرجنا من محطة القطار، توجهت بنظرها لي وابتسمت بخفة.
«إلى منزلي، و لا تخف ليس كما تظن، منزل مجهور مليء بالأشباح، لأنه لدي قريبة تأتي كل يومي أحد و أربعاء لتطمئن عليه وتنظفه وتسقي المزروعات التي في حديقته، ستكون قد أتت البارحة بما أن الغد هو يوم الاثنين.» قالت سيا توضح لاومئ لها.
« كم يبعد منزلك عن هنا؟» سألت مجدداً بينما نمشي في الطرقات التي تنار بالأعمدة الكهربائية، كان الجو بارداً، وصقيعياً للغاية، ينذر باقتراب الثلوج.
«خمس دقائق مشياً، ليس بعيداً.» قالت وتنهدت أمشي، وبالفعل أقل من خمس دقائق بسرعتي وسيا التي تحاول مجاراتي كنا قد وصلنا.
فتحت الباب بمفتاح قد أخرجته من حقيبتها، ودخلت تضغط على زر و ينار المنزل بالأضواء، كان منزلهاً جيد، ويبدو متوسط الحجم.
«ادخل ماذا تنتظر؟» قالت لأدلف بسرعة وهي تغلق الباب بعد أن سحبت المفتاح من القفل، ذهبت باتجاه المدفأة تقوم بإشعالها بعد وضعها لكيتي على الأريكة التي في الغرفة التي تبدو لي غرفة معيشة.
جميل!
«منزل لطيف.» قلت لتنظر نحوي وتبتسم بينما تضع القليل من الحطب في المدفأة التي على الحائط، كانت تبدو مثل الأفلام كلاسيكة.
«شكراً بلايثي.» قالت وهي تمسك بالكبريت تشعل واحدة وترميها بعد أن سكبت القليل من الوقود لتبدأ النار بالاشتعال خلال لحظات، جلست بجوار كيتي التي تذكرت أنني لم أطعمها منذ أكثر من أربع ساعات.
«هل أحضرتِ طعاماً لكيتي؟» سألت سيا بينما كنت قد أخرجت كيتي من المنزل خاصتها وهي جلست في حضني باسترخاء شديد.
« بالتأكيد.» قالت تقف وتتوجه لحقيبتي وتفتحها تخرج منها العلبة المخصصة لطعام كيتي تتوجه بعدها إلى المطبخ الذي كان مفتوحاً على الغرفة هنا.
«كان لدي قط منذ سنوات طويلة، ولكنه توفي بعد أن قضى معي كل سنوات حياته، هذا الطبق كان له.» قالت بعد أن سكبت من العلبة طعاماً في الطبق تحمله وتأتي باتجاهي تضع الطبق على الأرض و تسحب كيتي من حضني التي أستيقظت عندما اشتمت الرائحة.
« ليرقد بسلام.» قلت لتومأ بابتسامة وأقرأ الاسم على الطبق ' سيد فليشر.' اسم لطيف يليق بشخص كسيا.
« تعال لأريك غرفتك وبعدها يمكنك النوم، لقد تعبنا اليوم.» قالت تقف وتسحب حقيبتها لأمسك بحقيبتي وأتبعها.
كان المنزل من طابق واحد، يحوي غرفة الجلوس التي تفتح على مطبخ، غرفتان كبيرتان واحدة أعطتني إياها سيا وواحدة كانت لها منذ الطفولة، وحمام وحيد.
«هل أنتَ جائع؟» سألت سيا لأنفي برأسي.
«شكراً لك، سأبدل ملابسي وأذهب للنوم، ليلة سعيدة.» قلت لها لتومئ بخفة وتأتي لتحضتنني بلطف وشعرت بأنني تجمدت للحظة قبل أن أبادلها العناق.
« تصبح على خير بلايثي.» قالت بهمس، يداها تعانق جسدي ووجهها ضد صدري، أشعر بالدفئ يتسلل إلى أعنق نقطة مني، هذا غريب.
«تصبحين على خير سيا.» قلت بهمس مماثل لتبتعد تتجه للغرفة التي كانت بجانب غرفتي تماماً، بابها بلون أبيض وعليها رسمة لوردة وكتابة بخط طفلة باسم سيا بالانجليزية.
أغلقت باب غرفتها لأفيق من أفكاري واكتشف أنني للتو كنت أحدق بها حتى دخولها للغرفة.
فتحت باب الغرفة وتفاجئت بكيتي التي أتت سريعاً نحوي تدخل من الباب قبل أن أغلقه.
« أهلا صديقتي.» همست عندما بدأت تتمسح بقدمي وتلعب بجوارها لأترك حقيبتي وأقترب منها ألمس فروها وتبدأ هي بإصدار أصوات خرخرتها المستمتعة.
كم هي رائعة!
نظرت للغرفة كانت كبيرة الحجم، تحوي خزانة كبيرة وتحت كبير الحجم نوعاً ما، نافذة تطل للخارج المظلم، وطاولة للزينة مملوءة بأنواع كثيرة من مستحضرات التجميل.
يبدو أنها كانت تخص والدي سيا، جيدة.
خلعت سترتي أعلقها وأرتمي على السرير أتلحف بالأغطية، عندما شعرت بأحد يقفز فوقي، ومن غيرها قطتي اللطيفة؟!
اقتربت مني تندس تحت الغطاء، ولأنني كنت متعباً، رفع كات من حرارة جسدي لأغفو وأنا أشعر بخرخرة كيتي المرتاحة بجانبي.
_
مرحباً
فصل هادئ ولطيف، رأيكم فيه؟
سيا؟
بلايث؟
الفصل خفيف على قلبي لدرجة ما تتوقعوها ومشاعر بلايث وكل شيء فيه حلوة بالرغم من قلتها.
الثيم؟
تابعوني انستغرام، الرابط موجود بحساب الواتباد.
كل الحب في العوالم والأكوان والمجرات لكم، هدوء.🤎🪐
Marselinewrite