|6| أنا مُتعب.

|6| أنا مُتعب.

17 0

_

« بلايث أين كنت منذ الصباح؟» قابلتني جوي التي تلعب عند الباب بينما أمشي نحوها لتركض باتجاهي وتتعلق بيدي تريدني أن آخذها لمكان ما.

«لا أريد جوي. أنا متعب اطلبِ من توم أخذك مع ديانا.» تخطيتها استمع لتذمراتها الكثيرة لكنني فعلاً لم أكن في مزاج جيد أبداً.

دخلتُ الغرفة أتجه للحمام أخلع ملابسي وأفتح المياه التي نزلت باردة قليلاً وارتفعت حرارتها بعد لحظات، عدلتها جيداً ووقفتُ تحتها استندُ على الحائط أمامي أنزلُ رأسي للأسفل بتعب.

قطرات الماء تلامس رأسي ورقبتي وظهري بوتيرة منتظمة، تطرق بعنف لذيذ على جسدي تمسحُ التعب من وراءها، ولا أعلم لماذا شعرتُ بحاجة كبيرة للبكاء.

هل كنتُ أسخر منذ ساعة من كايسي؟ إذن فليصفعني أحدهم.

لا أجدُ عيباً في إفراغ مكنونات صدري بالبكاء.

أنا متعب حقاً، أشعرُ بكل الأمور تتكالب علي لتجعلني أتألم أكثر، كل ما حصل ويحصل يذكرني بأيام مراهقي المستنكرة، عندما رفضتُ وجود هذا الشيء بداخلي، عندما كرهته، وكرهت ذاتي لأنني أمتلكه.

لا أذكرُ سوى جلسات العلاج الكثيرة التي أمتدت لسنتين طويلتين، سنتان لعينتان من العلاج، سنتان كانتا معاناة بالنسبة لي وفي النهاية لم أتخلص من هذا الألم الذي يحتل صدري في كل ثانية.

لم يكن هناك طريقة للتخلص من الحياة إلا وجربتها، حبوب كثيرة تناولتها لينتهي بي الأمر في المستشفى أشعرُ بتمزق أحشائي من اللعنة التي أوقعتُ نفسي بها، سُم قاتل كنتُ سأموت به لولا والدتي التي نادتني ولم أجبها لتصعد لغرفتي بقلق وتجدني مرمياً على السرير أنازع للبقاء.

جربتُ رمي نفسي من بناءٍ عالٍ ولكنني ضعفتُ في اللحظة الأخيرة، جربتُ قتل نفسي بسكين ولكن فشلت لخوفي، في النهاية لم أكن سوى مجرد مراهق لعين يحتاج أن يتخلص من لعنة بداخله.

مضتْ الأيام كاللعنة ولكنني لا زلتُ أذكرُ كل جزء منها كأنني أعيشه الآن.

نفضتُ الأفكار عن نفسي وأنهيتُ استحمامي ارتدي ملابسي وأخرجُ من الغرفة للأسفل بمزاج معكر، لقد شعرتُ بالجوع بعد السباحة في النهر والمشي الطويل ذهاباُ وإياباً من القرية إلى المنزل، ولم أكن قد تناولت سوى تفاحة صباحاً عندما خرجت.

«كيف الحال بلايث؟ لم نركَ اليوم كثيراً؟» سألت السيدة كارلا وهي تصنعُ شيئاُ وتنبعثُ رائحة البصل المقلي مع شيء آخر من المطبخ.

«بخير.» أخبرتها أتوجه للثلاجة أخرجُ زجاجة مياه وأتناول كأساً أسكبُ في القليل بينما أجلس على الطاولة.

« هل أنتَ جائع؟» سألت تلتفتُ نحوي وابتسمت لها لأنها ذكرتني بوالدتي التي تعرف أنني جائع لأنني أتيت للمطبخ. « أجل.» قلتُ لتضحك لي وتعود لتقليبِ شيءٍ على النار.

« نصف ساعة وسيكون الغداء جاهزاً.» حسناً وقتٌ طويل ولكن ما بيدي حيلة سأتحمل.

أعدتُ زجاجة المياه للثلاجة ألتقطُ بيدي تفاحة خضراء اللون، ألوحُ لكارلا وأنا أخرج من المطبخ إلى غرفة الجلوس، ارتميتُ على الأريكة أتأمل السقف الذي بدا شيئاً جميلاً جداً في هذه اللحظة، ووصلني إشعارُ رسالة لأفتحها وأجدها من كايسي التي أرسلت صورها الكثيرة لي.

مِن كايسي:

' أهلا بلايث، كيف حالك؟ أنتَ الأروع. أحبكَ جداً، عُد سريعاً.'

مُختصرة للغاية! رُبما لا تزالُ تعاني من الاكئتاب خاصتها.

إلى كايسي:

' أهلا عزيزتي، بخير. تعلمين دائماً أنني بلايث الرائع ') فلا داعِ للشكر. وأنا أحبك. سأعود قريباً.' مصلق قلبٍ أحمر وآخر يضعُ نظارات الفخر وضغطتُ إرسال، ثم أغلقتُ الهاتف وعدتُ لتأمل السقف ليصل إشعارٌ جديد.

مِن كايسي:

' اللعنة عليك بلايث كم أنتَ وغد مغرور بنفسك؟ عندما تعود سألقنك درساً يجعلكَ تعلمْ كيف تتعامل معي أيها الغبي. بلايث الرائع؟! هه.'

رسالة صوتية مليئة بالشتائم من الجيد أن جوي ليست هنا وإلا كانت كارلا ستذبحني وتعلق مشنقتي أمام باب المنزل وتجعلني عبرة لمن يعتبر ولمن لا يعتبر.

إلى كايسي :

' اصفقي رأسك بمرحاض الحمام أيتها الوغدة التي لا تعلم كيف تقدر النِعم وبلايث الرائع، وإذا تَهكمتِ مرةً أخرى على اسمي سأجعلكِ تنسين اسمك حتى أيتها اللطيفة، ولا تنسي أن تشربي من مياه مرحاضك لعلها تغسل عقلك اللعين.'

وإرسال.

رسالة صوتية أخرى مليئة بالشتائم، ظهر صح واحد سرعان ما أصبح اثنان وتحول للون الأزرق بعدها بدأت تسجل هي الأخرى ولحظة واحدة وأتاني الرد.

مِن كايسي:

' وغد حقير سأتعامل معك وجهاً لوجه عندما تأتي، وسأعاون السيد بالون حتى يجعلك تتعلم الأدب معي بجعلك تكتب ألف نص بألف طريقة عن حادثة غبية وتنقحه مليون ألف مرة لأنك غبي ولا تعرف كيف تكتب شيئاً..' واختنقت في ضحكتها في نهاية المقطع لأضحك وأنا أتصل بها مكالمة مرئية أقف متوجهاُ لغرفتي.

« أهلا بالوغد خاصتي. كيفَ حالك؟ أتعلم حقاً تغير مزاجي بفضلك؟شكراً لك.» قالت كلامها عندما ظهرت على الشاشة بسرعة كبيرة، وأرسلت قبلتها في نهاية الحديث نحوي.

لأمثل الإغماء وأنا أرتمي على السرير ونضحك سويةً على غباءنا.

_

«مرحباً؟ أيها الشاب.. بلايث.» التفتُ عندما شعرتُ بأحدٍ ينكز كتفي، كانت تلك الفتاة من الجسر، النشالة، ماذا كان اسمها؟ سالي؟ سيال؟ ساي؟ لقد نسيت.

«أجل؟» سألتها وهي كانت تنظر لي.

«كيف حالك؟» قالت وابتسامة تعلو وجهها، لماذا لا تكفُ عن ذلك؟ ألا تؤلمها وجنتيها؟

«جيد.» أجبت باختصار استأذن منها بينما أمشي للأمام وبيدي ورقة قد أعطتني إياها كارلا لأحضر لها مستلزمات المنزل.

« لماذا أنتَ جاف هكذا؟» التفتُ لها ارفع حاجباً أراها تمشي بجواري.

«جاف؟» قلت أنظر لها وللحق فقد خرج صوتي خالياً من المشاعر، بطريقة أو بأخرى بدا معها حق.

« انظر لنفسك كيف تتحدث..» قالت تغير طريقة مشيها تمشي وظهرها للطريق بينما تنظر لي.

«أنتَ جاف، وبارد أيضاً.» قالت تشير بيدها لي.

«وما شأنك بذلك؟» نبستْ.

« اممم..» قالت تضع يدها أسفل فمها بتفكير أو تمثيل للتفكير. « أريد أن أتعرف إليك.» قالت وكأنه أبسط شيء في الحياة ترفع كتفيها بلا مبالاة.

«ومن أخبركِ أنني أريد أن أفعل؟» سألت ولا أعلم لما أنا لا أزال أجاريها بالحديث.

«لا أحد.» رفعت كتفيها مجدداً، وقفت أمامي تجعلني أتوقف أنا الآخر.

« افسحِ الطريق.» قلت لها ولا زلت هادئاً قدر الإمكان.

«ومن أخبركَ أنني أريد أن أفعل؟» رفعت حاجباي بتعجب، هل للتو قلدت طريقتي في الحديث؟! تجاهلتها اتخذ جهة اليمين أمشي لكنها اعترضت طريقي مجدداً لأنظر لها بحنق.

«أخبرني أنك ستأتي اليوم للجسر وسأتركك وشأنك.» قالت وشعرت بحاجبي يتشنج لكثرة ما رفعته اليوم بسببها.

«ولماذا أفعل ذلك؟» سألتها.

«هكذا.» ورفعت كتفيها للمرة المئة. «فقط تعال.» قاطعتني قبل أن أتحدث.

«لا أضمن لكِ ذلك.» قلت أتخطاها وأمشي.

«حسناً سأنتظرك عند الخامسة مساءٍ بعد أربع ساعات من الآن.» قالت تضع يدها على يدي تمسك بها، نظرت ليدها لتبعدها بعد لحظة.

«انتظرك بلايث.» قالت تلتفت وتركض، وعندما وصلت لآخر الشارع وقفت وكأول مرة رفعت يدها فوق رأسها تلوح بها بطريقة عسكرية غبية.

تجاهلتها وأكملت سيري للمنزل.

لكن بطريقة أو أخرى لم أستطع نسيان الأمر، فما الذي تريده تلك الفتاة مني؟

بعدما أحضرت ما تريد كارلا وعدتُ للمنزل أسلمهم لها لتشكرني، ثم صعدتُ لغرفتي واستلقيتُ على السرير، كانت الساعة الآن لا تزال لم تتخطى الواحدة والنصف ظهراً، أردتُ النوم ولكن لم استطع ذلك لذا فقد أمسكت هاتفي أفتح على لعبة فيه كنتُ قد ثبّتها لأجل جوي منذ عدة أيام.

ولعبتّ بها مدة لا بأس بها.

«اللعنة.» همستُ بها عندما خسرت أقفل الهاتف بعد خروجي من التطبيق وأرميه جانباً.

تنهدتُ أقف بعدما نظرت للساعة لأجدها الثانية وخمسٌ وأربعون دقيقة، أمضيت أكثر من ساعة في لا شيء.

رائع بلايث. أنت بطل!

نزلت للأسفل ووجدتُ ديانا وجوي تساعدان كارلا في إعداد الغداء، جوي تضع الملاعق والسكاكين وديانا تنقل الأطباق الممتلئة بالطعام الشهي للمائدة، هل هذه بطاطا مقلية؟ آه! فلتدفنوني هنا ولينته هذا الأمر. التقطتُ اصبعاُ من البطاطا لتصفعني ديانا على يدي.

«ماذا أنا جائع.» قلتها لتضحك كارلا وتشاركها جوي وعندها ديانا ابتسمت.

«مرحباً.» التفتُ على ماركوس والد ديانا الذي ألقى التحية ودخل إلى المطبخ يأخذ مكانه على المائدة.

«أهلا عزيزي» قالتها كارلا، تجلس بجانبه الأيمن وجوي على الأيسر وبجانبها ديانا ثم توم، وكما العادة أنا جانب كارلا مقابلاً لديانا.

سكبت لنا كارلا طعاماً وجلسنا نتاوله وتشاركنا القليل من الأحاديث أثناء ذلك. عندما انتهينا صنعت كارلا الشاي وجلسنا نشربه في غرفة الجلوس.

والد ديانا وجوي كانا يتناقشان عن شراءه لها لدراجة، وكارلا تقف مع ابنتها في ذلك لأنها أقنعتها أنها لن تلهو بها في الشارع الرئيسي وستبتعد عن السيارات، ديانا كانت تحادث توم وأنا كالمزهرية.

نظرت للساعة كانت قد تجاوزت الرابعة بخمس وعشرين دقيقة. لما الوقت اليوم يمشي بسرعة؟ تذكرت تلك النشالة وزفرتُ نفساً لم أكن أعلم أني أحبسه.

وقفتُ مستئذناً منهم، وصعدتُ إلى غرفتي بتكاسل، بدلت ملابسي وحملتُ هاتفي ومحفظتي أخرج من غرفتي ثم المنزل، مشيتُ في الشوارع الشبه ممتلئة، هذه القرية حيوية بشكل يجلب على الغثيان.

لطالما كنتُ أميل إلى الهدوء، والجميع كان على علمٍ بهذا تقريباً، ربما بسبب عزلتي الشبه دائمة، وحياتي الفارغة إلا من ديانا، توم، كايسي، ماريانا والجدة ليونا. آه لقد اشتقتُ لها جدياً.

أول ما سأفعله عند عودتي هو زيارتها، أرجو أنها بخير.

تخطيتُ الشوارع الكثيرة أمشي باتجاه السهول من إحدى الطرق الفرعية، ولمحتُ بداية الغابة حيثُ خرج كنا البارحة.

توجهتٌ إلى الجسر أرفعُ بنطالي من الأسفل للأعلى قليلاً وأجلس على الجسر الصخري الذي يصل قدمي، همهمتُ براحة على شعور الماء الذي يلامس قدمي، وشعرتُ براحة وأنا استمتعُ بهذا الهدوء الذي يغلف المكان لأغمض عيناي بهدوء أشعرُ بالشمس تداعبُ وجهي.

صوت حفيف الأشجار جراء الرياح الخفيفة، وصوت جريان الماء في النهر، هو كل ما وصل لمسامعي، ويمكن القول أنني أملكُ سمعاً إن أعطيته حريةً سيجعلني أسمعُ ما تهمسُ به النملة في جحرها، أو سيسمعني حركة الأسماك في هذا النهر.

صوتُ غصنٍ قد كسر بفعلِ أقدامٍ تمشي على الأرض وصل إليّ، خطواتٌ رقيقة ولكنها سريعة نسبياً تمشي باتجاهي، إنها تلك الفتاة النشالة، يجب أن أسألها عن أسمها لأتوقف عن مناداتها بذلك.

حفيفُ خطوات على الجسر الصخري ودقائق وصوت ملابس يلتصق به تزامناُ مع جلوسها بجانبي، يمكنني القول إنها حاولت أن تكون هادئة بدرجة كبيرة ولكنني أسمعُ بشكلٍ لم يسبق لها أن عرفته.

استمررتُ بجلوسي فترة قليلة أشعرُ بصوت تحرك خصلاتها بجانبي، فتحتُ عيني ونظرتُ باتجاهها لتجفل وتنظر لي مبتسمة بعد لحظة.

هل كانت تراقبني؟!

«يبدو أنك أتيت!» قالت ولاحظتُ أن لون شعرها غريب قليلاً، مزيج بين البني الفاتح والأحمر الغامق، متماوج بينهما بشكلٍ مبهر، ليس طويل وليس قصير يصل إلى منتصف ظهرها بتجعيدات طبيعية قليلة، حتى مع أنه يبدو ذو ملمس ناعم، عينيها حملت لون القهوة ووجها كان شبه أبيض لكنه يميل إلى الحنطي ربما بسبب أشعة الشمس التي تعرض لها لفترة ليست بقليلة.

«أجل أتيت.» أخبرتها لتبتسم وأرى أسنانها لامعة البياض.

« شكراً.» أدرت رأسي عنها أنظر لقدماي أحركهما قليلاً وأراها هي الأخرى بعد أن كانت تجلسُ طاويةً قدميها أسفلها قد أنزلتهما بدون أن تطوي بنطالها ذو اللون الأسود.

« لا داعِ.»

«جدياً، لم أظن أنك ستأتي. نظراً لطريقتك المتكبرة تلك. ' ولمَ أفعلُ ذلك' بلا بلا بلا ' لا أضمن لكِ ذلك.' بلا بلا بلا. يا لكَ من مغرور.» قالت تقلد طريقتي في الحديث ولم أمنع نفسي.. لم أمنع نفسي لأول مرة من الضحك.

ضحكتُ بشدة على طريقتها الطفولية الغبية لتنظر لي وتبتسم.

هل ستبتسم إن علمت بضحاياي الأربع والخمسين؟ رفقة الخامسة والخمسين الشهر القادم؟ لا أعلم ما الذي جلب الأمر لكن وبجدارة فقد محيت الضحكة عن وجهي.

« ما ااذي تريدينه أيتها الفتاة؟» سألتها ومنعتُ نفسي من أن أضيف النشالة.

«إنه سيا.» قالت لأنظر بعدم فهم.

«لدي أسم وهو سيا.» قالت بجدية، من الجيد أنها قالته قبل أن أسألها عنه.

« لا شيء أخبرتك أنني أريد التعرف عليك بلايث.» أضافت عندما لم أعلق.

أود تشويه تلك الابتسامة. أبعدتُ وجهي أغمض عيناي. ما بالي اليوم؟ ما قصة هذه الأفكار الشيطانية التي تراودني؟

آه.. زفرت من أنفي عندما سمعتُ صوتها مجدداً.

«لنعلب لعبة العشرين سؤال.» قالت كأنها تقرر لا تسأل ما جعلني ابتسم بسخرية. «سأبدأ أنا.» اردفت لأشير لها بملل، فلا مانع لدي من إضاعة القليل من الوقت.

« لونك المفضل؟»

" الأحمر." لون وحشي.

«وأنا الأزرق.» قالت ما بدا واضحاً بشدة من كنزتها ذات اللون المماثل والأقراط التي في أذنيها.

«كم عمركِ؟» سألت عندما نظرت لي تنتظر السؤال. «واحد وعشرين عاماً. وأنت؟» سألت سؤالها الثاني. «أربع وعشرون وسبعة أشهر.» أخبرتها.

«أوه، لست أكبر مني بكثير. ما سؤالك الثاني؟» قالت.

" هوايتك؟" لم أعلم ما أسألها. «الرسم وأحياناً تجفيف الورود وانت؟» السؤال الثالث لها.

« جمع الأنتيكات. والنوم إذا اعُتبر كذلك.» قلت لأسمع صوت ضحكتها وابتسمت، ماذا؟ جدياً انا أحب النوم.

«ماذا درست؟ اختصاصك أقصد.» سألت سؤالها الرابع ونظرت لها أشاهد تماوج شعرها بفعل الرياح، أحببت لونه جداً.

« الصحافة والأعلام. وأنت؟» قلت.

« الأدب.» قالت وتفاجئت لا تبدو من ذاك النوع نظراً لضحكتها وابتساماتها الغبية.

«ألديك حبيبة؟ أو خطيبة من نوع ما؟» قالت لأنظر لها. «وهل للخطبة أنواع؟ ولا ليس لدي.» قلت لتضحك على سؤالي. « وأنت؟» سألت. «لا كذلك، آخر مرة كان لدي حبيب عندما تخرجت من الثانوية.» قالت تجيب سؤالي.

«رفقة من أتيت إلى قريتنا؟» سألت بعد ثوانٍ من الصمت. «ديانا.» قلت. « لقد عرفتها.» قالت لابتسم.

من لا يعرف دي خاصتنا؟

«اسأل سؤالك بلايث.» قالت بعد لحظات. « ليس لدي اسألِ أنتٍ.» قلت لتضحك.

« امم ..حيوانك المفضل؟» قالت بعد لحظات.

« القطط وأنتِ.» قلت أتذكر قطتي الضائعة، يا لي من مربٍ مهمل، سأشتري قطاً جديد قريباً.

« السلاحف.» قالت لانظر لها، ماذا؟ السلاحف؟ بجدية!

« لا تنظر لي هكذا! السلاحف رائعة للغاية، إنها لطيفة وهادئة.» انتحبت ولم تتغير نظرتي لها، دقائق قبل أن أسقط ضاحكاً على ملامحها الغبية وطريقتها في الكلام.

من يربي سلحفاة؟ غريبة أطوار.

_

سلام أيها الأموات!

أحس الرواية ما إلها قُراء أبداً، إلا اثنين أو ثلاثة.

المهم كيف الفصل؟

حلو ولطيف واتعرفنا فيه على سيا.

الفصل مليان تلميحات، ويمكن تعرفو كثير أشياء عالرواية من النبذة.

سيا الحلوة الفرفوشة اللي تربي سلاحف؟

بلايث اللي عنده مشاكل نفسية؟ 😔

سنتان علاج؟ شو توقعاتكم عن السبب اللي يخليه باستمرار يحاول ينهي حياته؟

وبس والله لا تنسو تعبو الفصل تعليقات.

كل الحب في الكون والمجرات، هدوء.🤎🪐

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

كاتريكوس.

المؤلف Marselinewrite
2025/11/04 مستمرة
قائمة الفصول (26)
الفصل 0: |0| مُدخل.
2025/11/04
الفصل 1: |1| روتين ممل.
2025/11/04
الفصل 2: |2| قطرة مطر.
2025/11/04
الفصل 3: |3| لا تمزق نفسك فأنا لن ألصقك.
2025/11/04
الفصل 4: |4| نشالة!
2025/11/04
الفصل 5: |5| سيا.
2025/11/04
الفصل 6: |6| أنا مُتعب.
2025/11/04
الفصل 7: |7| لديّ طُرقي الخاصة يا فَتى.
2025/11/04
الفصل 8: |8| دايفد بيكهام.. زوجي العزيز.
2025/11/04
الفصل 9: |9| نشالتي العزيزة.
2025/11/04
الفصل 10: |10| مزيجٌ لاذع ومُر.
2025/11/04
الفصل 11: |11| أنتَ فاشل.
2025/11/04
الفصل 12: |12| تستحق أن يحبك أحدهم.
2025/11/04
الفصل 13: |13| حضني مفتوح لاحتواء حزنك.
2025/11/04
الفصل 14: |14| عيناك غائرتان.
2025/11/04
الفصل 15: |15| أعتذر.
2025/11/04
الفصل 16: |16| الآنسة الغامضة.
2025/11/04
الفصل 17: |17| صديقي المقرب.
2025/11/04
الفصل 18: |18| طعام المطاعم الفاسد.
2025/11/04
الفصل 19: |19| غروب الشمس وعناقيد العنب.
2025/11/04
الفصل 20: |20| سيد نموذجي.
2025/11/04
الفصل 21: |21| ألن تغنِ لي؟
2025/12/30
الفصل 22: |22| لا تحزن.
2025/12/30
الفصل 23: |23| يا لجمالها!
2025/12/30
الفصل 24: |24| منزل مهجور مليء بالأشباح.
2025/12/30
الفصل 25: |25| أنتِ هالكة!
2025/12/30

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة