مرحبًا يا أصدقائي…
أول شي بدي أتأسّف منكم من كل قلبي على غيابي هالفترة وعدم نزول الفصول الجديدة. صار معي شوية ظروف وشغلات وقفتني عن كتابة الرواية، بس والله ما نسيتكم ولا نسيت قصتنا ولا تعليقاتكم يلي كانت تعطيني قوة كبيرة.
شكرًا لكل شخص لسه عم يتابع، لكل تعليق، ولكل كلمة لطيفة. دعمكم هو الشي الوحيد يلي خلّاني أرجع وكمل… عن جد شكراً من القلب. ❤️
ورح أنزّل الفصل 22 اليوم بإذن الله.
وبدي أخبركم كمان إنو عندي رواية جديدة اسمها رقصة الموت… إذا كنتوا بتحبّوا أجواء الرعب والغموض بتمنى تدعموها كمان.
بحبكم كتير، وانتظروا الفصل الجديد 🌙✨
الفصل 22 – أثرٌ تحت الظلال
كانت بياتريس تمشي في الممرّ الحجري البارد وهي تشعر أنّ شيئًا ما يراقبها… شيء لا تستطيع تفسيره. كل شيء في القصر بدا طبيعيًا، لكن إحساسها لم يكن طبيعيًا أبدًا.
وقفت أمام غرفة أرشيف قديمة لم تدخلها من قبل. الباب نصف مفتوح، وكأن أحدًا كان هناك للتوّ.
مدّت يدها ببطء ودفعته… فصرّ الباب أنينًا حادًا جعل قلبها يقفز في صدرها.
الغرفة مظلمة إلا من شعاعٍ ضعيف يتسلّل عبر نافذة صغيرة. أوراق مبعثرة، دفاتر مفتوحة، بقع داكنة على الطاولة…
لكن الشيء الذي شدّها هو دفتر صغير، صفحاته ممزّقة من الأطراف، وكأنه استُخدم كثيرًا.
اقتربت بياتريس، رفعت الدفتر… وتجمّدت. اسم والدها كان مكتوبًا على إحدى الصفحات.
ارتجفت أصابعها.
لم تكن تفهم شيئًا… لكن حدسها قال لها إن هذا الدفتر ليس من المفترض أن يكون هنا.
قبل أن تقلب الصفحة الثانية، سمعت صوت خطوات… خطوات بطيئة، ثابتة، تتقدّم باتجاه الغرفة.
أغلقت الدفتر بسرعة وخبأته خلف ظهرها.
دخل غراهام.
— "بياتريس؟" قالها بصوت منخفض، لكنه بدا حادًا بطريقة ما، كأنه يمسك شيئًا خلف كلماته.
حاولت أن تبدو طبيعيّة:
— "تجوّل… فقط."
نظر حوله بعيون تفحص كل جزء من الغرفة. كان متوترًا… أكثر من اللازم.
اقترب منها خطوة، ثم قال:
— "هذه الغرفة… ليست لكِ."
ابتلعت ريقها.
— "ولماذا؟ ما فيها؟"
ردّ بسرعة، كأنه يحاول إغلاق الموضوع قبل أن يُفتح:
— "مجرد ملفات قديمة. لا تهمك."
لكن نبرة صوته كشفت أكثر مما قاله.
كان يخفي شيئًا. شيئًا كبيرًا.
تراجعت خطوة للخلف، تحاول أن تُخفي الدفتر دون أن يلاحظ.
لكن غراهام كان ينظر مباشرة إلى يديها… ثم رفع عينيه إليها وقال:
— "أنتِ… تغيّرتِ، بياتريس."
ارتجفت.
— "ماذا تقصد؟"
ابتسم ابتسامة قصيرة، لكنها لم تصل لعينيه:
— "كأنّكِ… تبحثين عن شيء."
لم تعرف كيف ترد. ولم يكن عليها أن ترد، لأن صوتًا آخر قاطع اللحظة:
— "غراهام."
التفتا ليروا ليونارد واقفًا عند الباب، يراقبهم ببرودٍ كامل.
لكن بياتريس… ولأول مرة… شعرت أنّ وجوده ليس مريحًا كما كانت تظن.
نظر إليها وكأنه يعرف كل شيء— يعرف أنها وجدت الدفتر.
ويعرف أنها بدأت تشك.
قال بهدوء غريب:
— "بياتريس… تعالي هناك شئ يجب ان نتكلم به."
حين مرّت بجانبه، شعرت بقشعريرة حادة تسري في عمودها الفقري.
كانت حاسة الخطر في داخلها تصرخ… لكنها لم تعرف من الذي يجب أن تخاف منه أكثر:
غراهام؟
أم ليونارد…؟
خرجت من الغرفة، والدفتر مخبّأ تحت ملابسها.
لم تكن تعلم ما يحتويه… لكنه بالتأكيد الشيء الذي سيبدأ بتغيير كل شيء.
ايلاف ايلاف