شاهد على الجريمة

شاهد على الجريمة

20 0

الفصل السابع عشر:شاهد على الجريمة نهضت بياتريس كأنّها ولدت من جديد، وقد عقدت العزم ألّا تعود إلى بيتها، بل أن تشق طريقها مهما كلّف الأمر. مرّت الأيام والليالي حتى اقترب الموعد المشؤوم. عندها قرّرت بياتريس المكوث في منزل إلياس، عسى أن تتمكّن من حمايته إن جاء دوره.حلّ الليل، والهدوء يخيّم على المكان، لا يُسمع سوى أنفاسها المتقطّعة. جلست في زاوية مظلمة، تحتضن نفسها من شدّة التوتّر، وهمست بصوت مرتجف:

«إلياس... هل أنت بخير؟ سأحاول إنقاذك».أومأ برأسه في صمت، وقبل أن يلتقط أيّ منهما أنفاسه، انفتح الباب فجأةً بصوتٍ مدوٍّ، واندفع منه الكائن الأسود. لم ترَ بياتريس سوى ظلٍّ يقتحم المكان بسرعة البرق وهو يصرخ بصوت يخترق الأوصال:

«حان دورك!»قفز على إلياس، فسمعت صوت تحطّم عظامه تحت قبضته. حاولت بياتريس أن تنهض، لكن أطرافها خانتها، فسقطت أرضًا كأنّ الأرض التهمت قواها. أخذت تسعل بعنف، والدم يتدفّق من فمها بحرارة لاذعة، حتى شعرت أنّ رئتيها تحترقان.تناثر دم إلياس في أرجاء الغرفة، يتناثر على الجدران والأرض كلوحة دموية مروّعة. تجمّدت بياتريس من هول المشهد، وعيناها تتسعان أكثر مع كلّ قطرة دم.اقترب الكائن منها، وظلّه يغطي جسدها المرتجف. انحنى فوقها وقال بصوتٍ غليظٍ مخيف، يتردّد صداه في الغرفة كصدى قادم من أعماق الجحيم:

«هل تظنّين حقًّا أنّك قادرة على هزيمتي؟ أنتِ مجرد قطعة صغيرة في لعبةٍ أكبر منك... سيحين موعد موتك، وسأجعلك تتوسّلين قبل أن أُنهيك».ثم ضحك ضحكةً مدوّية شقّت الصمت كطعنة، وغادر المكان تاركًا إيّاها ممدّدة بين الدماء.شعرت بياتريس فجأةً بضربة قوية على رأسها، فأظلم كلّ شيء أمام عينيها. وحين فتحت جفونها المثقلة، كان رجال الشرطة يقيدون يديها بقسوة، وأحدهم يقول بصوتٍ صارم:

«لقد أمسكنا بالمجرمة»

1
الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

الملف 313

المؤلف ايلاف ايلاف
2025/08/01 مستمرة
قائمة الفصول (22)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة