هنا تبدأ أحداث الرواية بالاقتراب من النهاية أتمنى منك يا عزيزي القارء أن تخبرني برأيك في كل فصل.
الفصل الخامس عشر: الصفقة الأخيرة.
فجأة، وبينما كانت بياتريس تركض هاربة من ثقل أفكارها، تجمّد جسدها حين ظهر أمامها ذلك الشخص الأسود، يقف مباشرة في طريقها وكأنه خرج من ظلال الليل. لم يمنحها فرصة للهرب، إذ مدّ يده القاسية وأطبق على عنقها، يضغط بكل قوته حتى شعرت بأن أنفاسها تختنق.ارتجف قلبها، وتساءلت في أعماقها بمرارة: "لماذا يحدث لي كل هذا؟ ما الذنب الذي اقترفته؟"
لكن قبل أن يغشى عينيها السواد، دوّى صوت مألوف يناديها:— "بياتريس!"التفتت بعينيها الدامعتين فرأت ليونارد يهرع نحوها، وبلمح البصر اختفى ذلك الكائن الأسود مع اقترابه، كما لو أن حضوره وحده كان كافياً لتبديد الظلال.ركض ليونارد إليها، أسندها من كتفيها وقال بقلق:
— "هل أنت بخير؟"تنفّست بياتريس بصعوبة وأجابت بصوت مبحوح:
— "ن.. نعم، أظن ذلك."ثم نظرت إليه بعينين مرتجفتين وسألته:
— "هل رأيته؟"أومأ ليونارد بثقل:
— "نعم… رأيته."ساد صمت ثقيل قبل أن يتابع ببرود غامض:
— "بياتريس… تبقّى لكِ شهر واحد فقط."شهقت بياتريس بدهشة:
— "شهر؟ كيف… كيف عرفت؟"ارتبك ليونارد لوهلة، وكأنه خانه لسانه، ثم قال بتوتر:
— "أنتِ من أخبرتني سابقاً… ربما نسيتِ."خفضت بياتريس رأسها وقالت بخجل:
— "آه… صحيح، آسفة، ذاكرتي تخونني هذه الأيام."ابتسم ابتسامة مصطنعة وقال:
— "لا عليكِ… الآن يجب أن نجد حلاً."رفعت بياتريس رأسها بشغف وقالت:
— "حقاً؟ وجدتَ طريقة لنجاتي؟"اقترب منها أكثر وهمس بصوت غامض:
— "نعم… هناك طريق واحد فقط. يجب أن تقدّمي للملف قرباناً، شخصاً لا تريدينه أن يعيش. عندها ستحصلين على حياتك مقابل موته."تسارعت أنفاس بياتريس، واتسعت عيناها في صدمة لم تستطع إخفاءها. كان قلبها يصرخ بين الخوف والرفض… لكن فكرة النجاة ظلت تتردّد في عقلها كأغراء مميت.
ايلاف ايلاف