لا تتأخر

لا تتأخر

49 1

ولاية كاليفورنيا ـ ـ مدينة لوس أنجلوس ـ ـ منزل الزعيم، الطابق العلوي، بعد منتصف الليل.

أطلق الطفل صرخةً عالية تزامن مع إطلاق الرصاص. رينا شبه حية وشبه ميتة .. ضباب كثيف يحيط بالمكان وسلاسل حمراء تقيد كاميرون ... رينا ... رينا، لم يكن جسده المقيد فحسب بل لسانه أيضًا، حيث يُجاهد الحروف أن تخرج من مخارجها. ارتجف جسده متعرقًا حين نادته ...

ــ كاميرون! ... كاميرون!!

فتح عينيه بكسل وبقي في مخدعه يحاول فهم الحلم، إلا أنرينا لم تسمح له، ونادته مجددًا...

ــ كاميرون!!

ــ همم؟؟

ــ أنا جائعة!

تجاهل الحلم وابتسم، استقام بجذعه ثم سأل:

ــ أي طعامٍ تريدينه؟

أجابته: الدجاج.

هز رأسه بقلة حيلة ثم قال: الدجاج مجددًا؟! ... أساسًا لم يعد هناك أي دجاجة بالمطبخ، أتريدين بيضًا؟؟

ــ لا ... أنا أشتهي الدجاج!

ــ قلت لك لم يعد هناك أي دجاجة!

ــ اذهب واشتري لي!!

ــ في هذا الوقت؟! ... اصبري حتى الصباح!

ــ كلا!! ... أكاد أموت من الجوع!!

ــ سأطهو لكِ أي شيءٍ آخر!

ــ لا!! أريد الدجاج يعني أريده!!

ــ لا طاقةَ لي للذهاب الآن!!

صمتت فأردف الآخر في محاولة أخيرة: أتريدين شيئًا آخر؟!

ــ لا.

وبعد قولها ذلك تدثر زوجها وألقى لها ظهره. صكت الأخرى على أسنانها ونبست: عليك غضبي.

وسرعان ما ركلته ركلةً جعلته ينتفض ويهوي من على الفراش. استقامت بعد ذلك مقررةً الخروج بنفسها ... صرخ عليها بينما يشد على ظهره:

ــ عليكِ غضبـي!!!

ردت عليه: بل أنت من عليه غضبـي!!!

ــ سافلة! فلتبكي عندما يسقط الجنين مجددًا!!

ــ سيكون ذلك بسببك يا *****!!!

ــ عليكِ غضبي!

خرجت من المنزل مع اقتحام والدها للطابق العلوي.

وجّه فوهة مسدسه نحو كاميرون وسأله بغضب:

ــ ما الذي فعلته لابنتي؟!!

(كاميرون): هدئ من روعك! أنا من كُسِرَ لهُ ظهره!

مشط الغرفة فلم يرَ ابنته، ثم سمع صوت هدير دراجة نارية فعلم بأنها قد خرجت وأدرك بأن المدعوس عليه ما هو إلا صِهرُهُ ...

تحمحم منظفًا حنجرته ثم برر: أنا فقط أردت الاطمئنان عليكـم!

(كاميرون): نعم، تقصد الاطمئنان عليها.

(الزعيم) مع ابتسامة صغيرة: بل عليكما فقد اعتقدت بأن هجومًا أو شيئًا فضيعًا قد حدث لكما!

صمت كاميرون وظل يُحدّق بالمسدس الذي ما يزال مصوبًا نحوه، تدارك الزعيم الأمر فقال مبررًا: تعلم بأن المسدس دائمًا ما يكون في يدي!

سعل سعالًا كاذبًا ثم خرج وأغلق الباب خلفه، قائلًا بفعله هذا ألَّا دخل له بأمور الأزواج فهو لا يحب حشر نفسه في خصوصيتهم أبدًا...

بعد مرور ما يقارب شهر ...

أصدر الزعيم جيف أمرًا مفادهُ السطو على مصرف أوف أمريكا، وهو أكبر مصرف في مدينة بيكر سفيلد، بالطبع رينا لن تشارك في هذه المهمة وبقيت في المنزل حتى تحافظ على سلامة جنينها.

توجهوا إلى مدينة بيكرسفيلد بروية، حتى لا يجذبوا انتباه الشرطة قبل عملية السطو، مجموعة تقارب الثلاثين عضوًا عثوا الفساد بطلقاتهم النارية أمام الباب الرئيسي للمصرف ...

كل من كان هناك ركع مستسلمًا وسلم كل ما يملك، تم نهب المصرف بنجاح وعندما بادروا بالمغادرة، قدِمَ باركر وهو يصرخ:

ــ الشرطة!.. الشرطة!.. لقد جاءت من العدم!!

أساسًا لم تمر سبع دقائق على الجريمة. أصاب الفزع قلوبهم لمناورة الشرطة السريعة حتى أن أعدادهم لم تكن قليلةً البتة!

ولأن هذا غير متوقع كلٌّ تصرّف على هواه، طلقات لا تعد ولا تحصى كانت من كلا الطرفين، المافيا من بدأت والشرطة من ردت ...

زجاج سيارت الشرطة تحطم، ووقع الرصاص على الأرض والهواء يقرع، تخضبت الدنيا بالدماء ولفح المكان رائحة الحديد. جرحى وقتلى كثيرون ومن نجى هرب والآخر أُسعفَ إلى المشفى ...

لم تكمل الشرطة مطاردتهم فقد صبَّ رجال الشرطة جُلَّ همهم في رئيسهم الذي أُصيبَ بطلقٍ ناري على عضلة جنبه الأيمن ...

عاد من تبقى إلى المقر، وقد كانوا سبعة فقط، ميلڤين وألكس وباركر وأربعة آخرون ... جن جنون الزعيم جيف بعد أن علم بالأمر ...

ــ كيف سمحتم للشرطة بإمساككم؟!!

أردف: لمَ لم تتبعوا الخطة عليكم اللعـ**؟!!

(ميلڤين): نحن لم نخالف خطتك يا زعيم، الشرطة فاجأتنا عند قدومها بتلك السرعة، لقد بدا لي كما لو أنهم كانوا على علمٍ مُسبق بقدومنا!

تحدث فرد آخر: نعم يا زعيم، أنا كنت من بين المراقبين وقد جاءت الشرطة فجأةً من كل حدبٍ وصوب!

(باركر): بالفعل، لقد بدا لي كما لو أنهم قد جاءوا من العدم، أو أنهم كانوا مختبئين!

عقد يديه خلف ظهره وأخذ يخطو من طرف المنبر الأيمن إلى طرفه الأيسر، الجميع بقي صامتًا حتى يستطيع زعيمهم أن يفكر، وما هي إلا لحظات حتى قابل رجاله بكلامٍ لم يخطر على بال أحد:

ــ لابد وأن بيننا جاسوسًا!

أخذوا بالتلفّت يمينًا ويسارًا والشك يتربص بالجميع، ميلڤين الوحيد الذي لم يلتفت لأي أحد وبقي يمسح على لحيته محتفظًا بأمور لا يعلمها أحدٌ غيره.

استدعى الزعيم ميلڤين إلى مكان لا تسمع فيه حتى الجدران، قال بصوتٍ خافت: أنت أكثر من أثق به.

أخفض الآخر رأسه وقال: وهذا شرفٌ لي.

(الزعيم جيف): أخبرني، في من تشك؟؟

(ميلڤين): أنا لا أشك في أي أحدٍ يا زعيم.

رفع حاجبيه وأخذ يدور حوله بتفرس أثناء تنفسه للغموض، همس في أذنه بينما يقف خلفه: هل أنت متأكد؟

(ميلڤين): نعم.

(الزعيم جيف): فلتذهب.

انحنى له باحترام ثم عاد إلى منزله.

كانت يوجيني تجلس على الشرفة بينما تتأمل المدينة المضيئة بألوانٍ برتقالية، قالت في نفسها " ليس من عادته أن يتأخر إلى هذا الوقت! "

شهقت بخفة عندما رأت الحراس وهم يفتحون البوابة فعادت إلى الغرفة وأسدلت الستائر حتى لا يظن بأنها كانت تنتظر عودته أو ما شابه ...

التحفت بغطائها الأبيض مُمثلةً النوم. دقيقة ثم دقائق فساعة، مرت دون قدومه، نهضت بعد أن اصطادها الفضول، ذهبت إلى الصالة فإذ بها تراه نائمًا على الأريكة، خطت نحوهُ بحذر لتلقي عليه نظرةً عن قرب، تحدّبت فضيتيها وشهقت، عندما رأت خطًا قرمزيًا يسيل من يده الملامسة للأرض...

في منزل الزعيم ...

ــ أبي!!! كيف سمحت لهم بهذا؟!! كيف اعتقلوا كاميرون؟!!

كانت تنوح وتزف البيت من طرفه إلى طرفه الآخر بينما تزخ عيناها الدموع، بالطبع الزعيم أخبرها بأنهم قد اعتقلوا كاميرون وآثر أن يخبرها بأنه قد يكون ميتًا أو مصابًا...

(الزعيم جيف): فقط اهدئي!!

احتضنت أقدامه وقالت: أرجوك أبي، دعنا ننقذه!!

احتضنها الزعيم ورفعها لتجلس على حجره، مسح على رأسها وقال: تنفسي يا ابنتي، تنفسي!

غمست أناملها في بذلته وقالت وسط نشيجها:

ــ أرجوك أبي دعنا نذهب الآن!!

(الزعيم جيف): لا يمكـ....

صرخت الأخرى: لمَ؟! لمَ لا يمكن؟!!!

تنهد وقال: الأمور لا تزال مضطربة، يجب عليَّ أولًا أن  أضبط رجالي وأُهَيِّئُهم جيدًا، وأن أقتل الوغد الخائن قبل أن أُجهز خطة لخلاص كاميرون والبقية.

هدأت قليلًا، فالمهم بأن والدها يُقِرُ بأنه سيخرجهم وذلك طمأنها قليلًا فقد توقعت بأنه لن يُضحي ببقية رجالة كما الحال مع جيسيكا.

هي لا تعلم بأنه كان يقول ذلك ليُهدئها فقط، لقد صدقته بالفعل ونامت على كتفه...

لم تدم غفوتها تلك فقد انتفضت مفزوعةً وأفزعت والدها معها، شدت على خصلات شعرها وقالت:

ــ أبي!! إنهم يعذبونه!!!

(الزعيم): اهدئي إنهُ مجرد كابوس!

(رينا): لا...بلا شك أنه تواصل روحي، لقد شعرت بألمه ورأيتـ....

لم يسمح لها أن تكمل فقد دسها بين منكبيه، وأحكم عِناقها، ذلك أوقف شفتيها دون عينيها فأمست تبكي حتى أفلت شمس الصباح...

عودةً إلى منزل ميلڤين ـ ـ

شقّت كمَّ بذلته لترى مدى عمق الجُرح، لم يكن عميقًا فزفرت بارتياح. فتح الآخر عينيه ببُطء بعد أن شعر بأنامل ناعمة تمسح على ذراعه بلطف، كانت تنظف جرحه بمطهر وبعد أن انتهت لفت ذراعه بشاش. استلمت الخادمة صندوق الإسعافات الأولية ثم عادت إلى مخدعها كما أمرتها يوجيني ...

كانت قلقة للغاية غير أنها قد أخفت ذلك حين استيقظ الآخر، تبادلا ذات النظرات الغير مفهومة وما هي إلا لحظات حتى قررت يوجيني أن تحمل نفسها وتذهب إلى مخدعها هي الأُخرى. ألقت لهُ ظهرها مغادرةً المكان ولكنها توقفت عندما جاءها صوته من الخلف:

ــ يوجيني.

نظرت إليه من أعلى كتفها وأجابته: نعم؟

رطب شفتيه، وتنهد. قال عندئذٍ: أيمكنكِ البقاء معي؟

ولأنه قد بدأ بتحسين ألفاظه قليلًا، ولكونه قد استبق طلبه بأيمكنكِ، قررت أن ترحمه وأن تعود أدراجها لتجلس بجانبه مع فاصل مترين.

السكون ساد المكان إلا أنه قد انزاح عندما اقترب ميلڤين منها وتوسد حجرها. تضاربت نبضاتها ولم تعلم ما الذي عليها فعله، فاكتفت بعدم النظر إليه، دقائق معدودة حتى تفقدته عيناها، وحينئذٍ وجدته وقد غطَّ في سبات عميق ...

تحركت أناملها من تلقاء نفسها حين أرجعت خصلاته الداكنة إلى الخلف وشرعت بتخليلها ...

لم تصدق أبدًا أن ملامح وجهه النائمة قد جعلتها تُشفق عليه. بدا لها كما لو أنه طفلٌ ضربه أحدهم فهرب إلى حجر أمه ...

في صباح اليوم التالي ـ ـ

باشر للخروج من المنزل إلا أنه قد توقف عندما رأى يوجيني تهرول نحوه، سألها:

ــ أتودين أن أجلب لكِ شيئًا عندما أعود؟

ــ لا .. أنت مصاب لذلك أرى أن تبقى في المنزل هذا اليوم.

ــ إنه مجرد خدش.

ــ ولكن...

ــ قولي بأنكِ تستخدمين ذلك كعذر حتى أبقى معك!

عبست ونبست: فلتذهب إلى الجحيم!

ابتسم الآخر وذهب إلى المقر ـ ـ

وعندما وصل وجد أن الأمور فوضوية للغاية، فقد جاءت رينا على الرغم من أنها قد أصبحت في شهرها التاسع. كانت تصرخ وتضرب وتلطم ...

ــ أخبروني في من تشكون؟!!

ــ إن لم يعترف السافل وعرفته فيما بعد فأني سأجعله عبرةً لكل سافلٍ آخر!!

ــ أعترف! أقسم أني سأقطعك!!!!

حسنًا... ، من الأحمق الذي سيعترف بأنه الجاسوس؟ مع حضور رينا كان الجميع يحاول التنفس بشكلٍ طبيعي حتى لا تشك فيه ... اقترب منها باركر وهمس في أُذنها:

ــ أنا أشك في مارك ... ولكنني لست متأكدًا فأنا لا أمتلك دليلًا يؤكد ذلك.

سرعان ما استلت ساطورها وتوجهت نحوه إلا أن ميلڤين قبضَ على يدها قبل أن تقتله. التفتت نحوه وصرخت: ميلڤين!

(ميلڤين): أتمتلكين دليلًا يدل على أنه الجاسوس؟

(رينا): لقد قال لي باركر بأنه الجاسوس!!

شهق (باركر) وقال: أنا لم أقل ذلك! قلت لك أني أشك فيه فقط!!

تقدم ميلڤين نحوه بينما يشد قبضته على ذراع رينا وعندما أصبحا بمحاذاته، سأله: أصدر منه بالأمس تصرفًا يدعو إلى الشك؟

(مارك): أقسـ.....

رفع ميلڤين كفه فأخرس مارك، وحملق بباركر منتظرًا إجابته ...

(باركر): لم أرى بالأمس شيئًا يدعو للشك إلا أنني قد رأيته مرةً وهو يُحدّث أحد رجال الشرطة!

استشاطت رينا غضبًا فأرجعها ميلڤين إلى الخلف ثم واجه مارك بسؤال: ما الذي كنت تفعلة برفقة شرطي؟

(مارك) بتوتر: لا شيء! ذاك الشرطي كان زميلي في الثانوية وعندما رأني، ألقى عليَّ التحية فبادلته إياها!

(رينا): أتعتقد بأني سأصدقك؟!

(ميلڤين): رينا! ... ذلك يجعلنا نضعه في عين الاعتبار فقط، ولا يجزم لنا بخيانته.

(مارك): أنا لست خائنًا!

(رينا): اخـرس!!!

صوت الرصاصة أخرس الجميع، تلاها سقوط مارك على الأرض، إلا أن سقوطه كان عبارة عن دحرجة لتجنب الرصاصة، التفت الجميع إلى الخلف فإذا به الزعيم ...

(الزعيم): ما كنت لأقبل بتابع يصافح القذارة!

وجه فوهة المسدس إليه مجددًا وقبل أن يضغط على الزناد رفع مارك ذراعيه وصرخ: دعني أشرح لك الأمر يازعيـم!!

ثوان من التردد فقط ... رفع فيها مارك عينيه فرأى ملامح الزعيم التي لا تبشر بالخير، أدرك بأنه ميت في كلتا الحالتين فقرر أن يقول أمرًا:

ــ الشرطة هددتني! فقلت لهم بالقليل الذي لا يضر المافيا .. وأنا .. ولكن ما حدث بالأمس لا يمت لي بصلة!

أردف بسرة: وأنا عرفت الكثير عن أمورهم واطلعت على ملفاتهم وأستطيع أن أُحدثكَ عن أمورهم السرية!

(الزعيم): أأخبرتهم عن مكان المقر؟!

(مارك): لست غبيًا لأفعل ذلك! فقط أخبرتهم بأني سأعمل لصالحهم ولكنني في الحقيقة لست معهم فأنا جاسوس مزدوج، أي أعمل لأجلك يا زعــ....

لم يكمل كلامه لأن الرصاصة اخترقت جبينه وصرعته أرضًا ...

أخفض الجميع أبصارهم بينما تقدّمت رينا إليه وقالت: والآن دعنا نذهب لنفجر مركز الشرطة!

(الزعيم): ليس بعد.

(رينا) بانفعال: متى إذن؟.. متى؟!!

(الزعيم) بصراخ: عندما أُقرر أنــــا!!

سكتت الأخرى بينما قرعت أرضية المقر مغادرة ... جلست على الدرج وأخرجت هاتفها في نية بائسة لإجراء اتصالٍ آخر لكاميرون ... صدر صوت رنينٍ هذه المرة ذلك جعل عيناها تتسع بترقب ...

ــ رينا!

ذرفت الدموع لسماع صوته، سألته بصوتٍ مبحوح: كاميرون! ... هل أنت بخير؟!

ــ نعم أنا بخير ... وأنتِ؟

ــ الآن أصبحت كذلك.

ــ وطفلنا؟؟

ــ إنهُ مشاغب لا يريد أن يأتي!

ابتسم ... فسألته الأخرى: كيف سمحت لك الشرطة بالاتصال؟

ــ الشرطة؟؟

ــ ألم يقبضوا عليك؟!

ــ لا ...

ــ عليك غضبي! ولمَ لم تأتي مع البقية؟!

ــ الشرطة كانت خلفي مباشرةً فخشيت أن أكشف عن مكان المقر بعودتي، لذلك قمت بالتمويه عنه وعن بقية رفاقي وغيرت وجهتي إلى فريزنو!

تنهدت بارتياح، على الأقل لم تقبض عليه الشرطة ... سألته بعد برهة: وهاتفك لمَ هو مغلق؟ أتعلم بأني كدت أن أفقد عقلي خوفًا عليك؟!

ــ أعذريني يا عزيزتي! لقد نفدت بطاريته وللتو شحنته!

ــ المهم أنك بخير ... هيا تعال بسرعة.

ــ أأنتِ في المنزل أم في المقر؟

ــ في المقر.

ــ حسنًا ... أنا في الطريق.

ــ لا تتأخر!

ومع إغلاقها للخط تنفست الصعداء .. مسحت دموعها ثم عادت إلى المقر بشوشة ... استغرب الجميع، فبشرتهم بأن كاميرون ليس في السجن.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

أنثى العنكبوت، هلاكي الجميل

المؤلف Ahed Nasser🍂
2025/07/01 مستمرة
قائمة الفصول (82)
الفصل 1: ...🍁
2025/07/01
الفصل 6: نصيحة في مجرى سيل
2025/07/14
الفصل 5: امرأةُ الساطور
2025/07/12
الفصل 4: على ارتفاعٍ شاهق
2025/07/03
الفصل 3: أعضاء المافيا
2025/07/03
الفصل 2: دمٌ في الزقاق
2025/07/01
الفصل 7: بائعة المشانق
2025/08/07
الفصل 8: معشوق الجاذبية
2025/08/22
الفصل 9: عِراك الكلمـات
2025/08/31
الفصل 10: ابن عـاق
2025/09/08
الفصل 11: كمسرح الدمى
2025/09/28
الفصل 12: ابتزاز
2025/10/09
الفصل 13: عروس على حافة الموت
2025/10/11
الفصل 14: تحت أنقاض الماضي
2025/10/26
الفصل 15: شكوك
2025/10/28
الفصل 16: لا تتأخر
2025/10/29
الفصل 17: تحت الأقواس السبعة
2025/10/31
الفصل 18: عندما يصبح الخير شريرًا
2025/11/02
الفصل 19: عندما يغضب الزعيم
2025/11/04
الفصل 20: لدغة عقارب الساعة
2025/11/06
الفصل 21: الطلقة التي تكررت بالقدر
2025/11/08
الفصل 22: من رائحة البارود تولد الذكرى
2025/11/10
الفصل 23: عندما يُقدم الحُب كقُربان
2025/11/12
الفصل 24: المتمرد
2025/11/16
الفصل 25: سخرية مزدوجة
2025/11/17
الفصل 26: نهاية للحياة السيئة، وبداية للحياة الأسوأ
2025/11/18
الفصل 27: نعمة أم نقمة؟
2025/11/25
الفصل 28: وحش في غابة الصنوبر
2025/11/29
الفصل 29: حنان مسلوب
2025/12/01
الفصل 30: فاجعة الطفل ليون
2025/12/02
الفصل 31: مسدس حقيقي
2025/12/04
الفصل 32: روح مجروحة
2025/12/05
الفصل 33: متنقلٌ بين نعيمٍ وجحيم
2025/12/08
الفصل 34: الهاكرز
2025/12/12
الفصل 35: أكاذيب
2025/12/14
الفصل 36: مسحوق أبيض
2025/12/17
الفصل 37: تقرير خاطئ
2025/12/19
الفصل 38: شيطانة ولكن بأجنحة بيضاء
2025/12/20
الفصل 39: رِثاء مُتخبط
2025/12/22
الفصل 40: بين ضربة واحتضان
2025/12/25
الفصل 41: خبر بألف طعنة
2026/01/03
الفصل 42: لوسيندا النائمة على المحار
2026/01/04
الفصل 43: الرأس الأول، الذبيحة البشرية الأولى
2026/01/05
الفصل 44: تضجّر
2026/01/07
الفصل 45: رحلة التوقف
2026/01/09
الفصل 46: مجيئ اليوم المؤجل
2026/01/13
الفصل 47: القتل كالخمر
2026/01/15
الفصل 48: صفعة، نثرت الأمان
2026/01/25
الفصل 49: كشف الستار عن نصف الحقيقة
2026/02/08
الفصل 50: وعد ليس لهُ غد
2026/02/13
الفصل 51: صراع بين الحياة والموت
2026/02/16
الفصل 52: عودي إلي
2026/03/04
الفصل 53: اللعب على المنحدر
2026/03/20
الفصل 54: حقيقة وإنكار، كشف النصف الثاني عن الستار
2026/03/27
الفصل 55: عند اكتمال المصيدة
2026/03/28
الفصل 56: الصرخة التي شاخت بها الروح
2026/03/31
الفصل 57: كمدٌ طاغٍ
2026/04/02
الفصل 58: أين أمي؟
2026/04/13
الفصل 59: نجا... ولم ينجُ
2026/04/16
الفصل 60: هدنةٌ مع الألم
2026/04/16
الفصل 61: شجار
2026/04/18
الفصل 62: إخوة من رحم المعاناة
2026/04/20
الفصل 63: قد يجد سببًا
2026/04/25
الفصل 64: ابتسامة معكوسة
2026/04/28
الفصل 65: أصدقاء
2026/05/02
الفصل 66: مسألة رياضيات
2026/05/03
الفصل 67: مكتبة ومطر
2026/05/05
الفصل 69: عودة إلى العمل
2026/05/11
الفصل 68: أحداث هادئة
2026/05/06
الفصل 70: ميراي
2026/05/13
الفصل 71: تحت المراقبة
2026/05/17
الفصل 72: بداية الشرخ
2026/05/22
الفصل 73: لِمَ أهتم؟!
2026/05/25
الفصل 74: مواجهة بين الأم وابنتها
2026/06/02
الفصل 75: بين ألسنـةِ اللهـب
2026/06/05
الفصل 76: ماضيها ليس ماضيكِ
2026/06/19
الفصل 77: مواساة كاذبة
2026/06/24
الفصل 78: ضيفٌ تحت المجهر
2026/07/04
الفصل 79: على هامش السعادة
2026/07/20
الفصل 80: أثر الحرب
2026/07/30
الفصل 81: أيامٌ عابـرة
2026/08/24
الفصل 82: كرات ثلج
2026/08/30

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة