حفل التخرج.

حفل التخرج.

60 0

1997_غشت، الرابع والعشرون

_أمي الغالية

إنه يوم الإحتفال بعد إعلان النتائج ، هل يسعدك ذلك؟ اتوقع لا .. لقد رأيتك تبكين قبل قليل في الحمام فلا اتوقع انه يسعدك ، ماذا افعل كي تفرحي ؟ لقد قمت بقراءة أربعة و ثلاثين قصة هذه السنة ، ألا يعجبك حتى هذا؟ .. لا زلتي تبكين ليلا فأتوقع انه لا يعجبك .. كيف أرضيكِ ماما؟ أعطيني طريقة .

إنتهى ناسكيرد من الكتابة في مذكرته ، لربما كان لم يبلغ السابعة بعد لكنه غير أقرانه أجاد الكتابة في عمره الصغير هذا ، لذا أهداه والده السيد إدوارد مذكرة في عامه الماضي ، بدلا من أن يقوم بكتابة يومياته كما جرت العادة في المذكرات كخاصته كان هو قد خصص دفتره الجميل ليخط به رسائل لأمه الغالية كما يناديها في بداية كل خطاباته

نهض عن سريره و وقف أمام المرآة ثم شاهد مظهره بإعجاب و إبتسامة طفولية محدثا نفسه بتمني « هل ستعجب بيوري بمظهري؟ و هل ستروق لأمي رقصتي؟ »

سمع طرقا على الباب لذا فورا رمى الدفتر خلف المرآة الطويلة ببلاهة و سرعة ، نظر باتجاه الطارق ليرى أنه والده ، أعطاه إبتسامة تكشف عن أسنانه المفقودة و بدا لادوارد أن ناسكيرد يخفي شيئا ، لكنه تقدم قائلا بإمتسامة راضية « ما هذه الوسامة يا صاح؟ ألا تخشى كسر قلوب الفتيات بجمالك؟ » .

ضحك ناسكيرد مرجعا رأسه للخلف و عندها تقدم إدوارد منه فربت على شعره قائلا :« تبدو سعيدا عزيزي ، من ستكون شريكة رقصك » انجذب ناسكيرد للسؤال و غمز والده ، و ما هي إلا ثواني حتى فهم ادوارد مقصد إبنه الخبيث.

لطالما كنَّ ناسكيرد إعجابا ببيوري إبنة الجار المقابل لمنزلهم ، لذا علم ادوارد فورا انها هي من ستكون شريكته في حفلة نجاحه بأول سنة له بالإبتدائية ، تنحنح ادوارد قليلا ثم نبس بابتسامة متجلية على خديه « هيا أمك تنتظرنا بالسيارة علينا الذهاب بسرعة قبل أن توبخنا ، تعلم كرهها الشديد للإنتظار »

هز ناسكيرد رأسه بقبول فبعثر ادوارد شعره و أمسك يده متوجهين للسيارة ، في الخارج كانت جايلين تجلس بالكراسي الخلفية تراقب الأجواء بالخارج ، كانت ترتدي فستانا عشبي اللون ، بأكمام واسعة طويلة و قصة ضيقة ترسم تفاصيل جسدها مع عقد لؤلؤي حول عنقها ، و حقيبة يد مخملية بيضاء ككعبها العالي ،بدت راقية في حلتها و هادئة للغاية.

لكن ماكان الهدوء يصاحبها يوما ، كانت هي جايلين ، التي لا تهدأ افكارها ، حتى أثناء شرودها ، انقطعت أفكارها عندما إنفتح الباب بجانبها ، كان ذلك إدوارد الذي قدم لها إبتسامة حانية بينما يساعد ناسكيرد على الجلوس ، ادارت فورا وجهها للجهة الاخرى بغضب ، كيف يستطيع ان يبتسم بطبيعية ؟ ألا يبالي بعواصفها؟

أغلق إدوارد الباب و راح ليجلس على مقعد السائق ، أما ناسكيرد فقد ظن أن أمه غاضبة منه و بسببه أدارت وجهها للنافذة ، نظر نحو والدته لدقائق منتظرا ان تلتفت نحوه و تعطيه إبتسامتها الجذابة كما تفعل دوما ، لكن في الجهة الأخرى جايلين كانت تصارع لكي لا تجعل غضبها من ادوارد يظهر غير عالمة بمكنون صدر صغيرها .

أطرق ناسكيرد رأسه و استرخى على المقعد دون أن يقول شيئا ، لقد تألم كثيرا الآن و بدأ يقلب في باله الأخطاء التي قام بها و جعلت أمه تنزعج منه للحد الذي تقلب عليه وجهها

____________

ركن إدوارد سيارته أمام الابتدائية ، بدا موقف السيارات كحشد نمل في الزاوية ، فقد إمتلأ للحد الذي جعل إدوارد يبحث ربع ساعة عن مكان فارغ ليركن سيارته ، نزل أولا و ذهب لإلقاء التحية على شخص يعرفه كان يتقدم نحو سيارته .

أما جايلين فقد ظلت شاردة نحو النافذة ، لذا هز ناسكيرد مرفقها بخفة على أمل أن تستدير نحوه ، أخذ منه الامر بعض الوقت حتى تستوعب جايلين لمسات إبنها الخفيفة و إستيقضت من شرودها تلتفت نحوه ، توقف هذا الأخير و إبتسم لها قائلا « لقد وصلنا ماما »

إلتفت جايلين نحو النافذة تنظر للمبنى الشاهق أمامها ، ثم تأوهت بإستدراك تجاري إبنها « لم أنتبه عزيزي، هيا لننزل ، أين والدك؟ » إبتسمت نحوه بخفة قبل ان تستوعب اختفاء ادوارد ، أما هو فقد عادت بعض الراحة لقلبه و إبتسم بلطافة ثم صفع جبينه « آه ماما ، انتِ حقا تفقدين تركيزك » رفع رأسه نحوها و أشار لها إلى موقع ما و فورا إتضح لها ادوارد هناك و هو يخوض نقاشا مع أحد زملائه بالعمل .

نظرت لناسكيرد و إبتسمت له بخفة ثم همت بدغدغته قائلة وسط صدى ضحكاته « أتسخر من أمك يا هذا .. همم » .. توقفت إثر فتح إدوارد لبابها و إنحلت العقدة المنزعجة من جبينه على رؤيته للمشهد أمامه ، ثم تنهد و قال « لماذا تأخرتما ستبدأ الحفلة في أية دقيقة »

لقد كان منزعجا بسبب تأخرهما لكنه لم يشأ أن يبالغ في ردة فعله لذا فسح لهما المجال للخروج و أغلق السيارة من بعدها ثم تبعهما ، كانت جايلين تمسك يد إبنها تستمع له و هو يحدثها بحماس عن كون بيوري قد وافقت على أن يكون شريك رقصها من بين الكل ، فقد عرض عليها الكثير أن يرقص معها قبله هو .

إبتسمت جايلين على هذا ، إبنها حتما واقع بالحب ..

دخلوا إلى القاعة أين ستجري الحفلة ، و قد بدت كقاعة سينيما عدا الشاشة كان مكانها مسرحا كبيرا يستطيع مائة شخص الصعود عليه ، كانت القاعة مفتقدة لأي مصدر ضوء عدا المصابيح التي سلطت على الخشبة ، نزلوا برفق على الدرج الجانبي ، حتى وصلوا للاسفل وقد ودعهم ناسكيرد هناك لأنه يستوجب عليه اللحاق برفقائه ، جلس إدوارد و جايلين بجانب بعض في الصف الأول كونه قد حجز الأماكن قبلا .

إنسدل الستار الأحمر فوق خشبة المسرح و توقف الجميع عن الوشوشة فيما بينهم غير أن إدوارد قد قرر الهمس في أذن جايلين بالفعل و إقترب منها قائلا « اليوم ذكرى زواجنا.» إلتفت نحوه جايلين و رسمت إبتسامة ساخرة على شفتيها قبل أن تنبس : « ليتني هربت ذاك اليوم »

قبض إدوارد على قلبه و قال بتأثر « أوتش! لقد آلمني هذا. » قلبت جايلين عينها تلمح له انها ليست في مزاج للمزاح ، فقد قررت الكثير صباح هذا اليوم و هي ستناقشه مساءً.

انقطعت الاحاديث فجأة بسبب الموسيقى الخلفية التي إنبثقت و نظر الجميع نحو المسرح ، ارتفع الستار و ظهر الأطفال ، كان ناسكيرد في الوسط يمسك يد بيوري ، و قد كانا أميريْ التخرج ، التاج الذهبي لمع فوق رؤوسهما بسبب الاضاءة عليهما ، و بدت بيوري كأميرة بفستانها اللامع ، كان شعرها البني منسدلا فوق كتفيها و عيناها البنيين يزينهما كحل أبيض لطيف .

بدأت الرقصة بعد تصفيق الأهالي ، و أخذ ناسكيرد يطبق عليها الحركات التي تعلمها من والده الأسبوع الماضي ، أمسك خصرها بينما وضعت هي يدها فوق كتفه و تحركا بإنسيابية في المسرح ، يلتفان كالبجعة ، ثم شابك انامله باصابعها و ابتعد عنها مساحة كافية ثم ليديرها حول ذراعه ، و قامت بإطلاق ثقل جسدها عليه حتى يمسكها ، بعدها مالت أجسامهم في حركات متناغمة مع الالحان

أظهرت جايلين سعادتها و فخرها بإبنها ،و بعد دقائق انقطعت الموسيقى تعلن عن انتهاء الرقصة .

نهظ الجميع يصفقون بإعجاب على الأداء المبهر و إنحنوا الصغار برقي لطيف ثم انسدل الستار الاحمر لإنتهاء العرض

.

.

.

.

.

.

كان الظلام قد أسدل بساطه منثرا النجوم في سمائه ، ناسكيرد الذي مسك والديه في الوسط بدى سعيدا بتهنئات أمه ، لقد كان خائفا هذا الصباح من لا شيئ ، لكن هذا المساء تغير مزاجه فقد أثنت أمه على رقصته مع بيوري و إبتسم لها بإتساع ، كانت العائلة متوجهة للمقهى المجاور للمدرسة ، حيث يريد إدوارد إستغلال المناسبة و يقيم صفقة مع أب بيوري ، لذا أرادت جايلين مرافقتهم لتتعرف على زوجته .. من يدري ربما قد توافق لتجعل ابنتها زوجةً لناسكيرد

دخل الزوجان و راح ناسكيرد لطاولة بيوري يجلس بجانبها ، كان والد بيوري بالفعل ينتظر إدوارد لكن قبل أن يتوجه نحوه توقف يستدير لجايلين ، أمسك ذراعها لتلتفت هي نحوه و نظر لعسليتاها المخضرة ، رفعت هي حاجبا نحوه تنتظر أن يقول ما يريد و يترك ذراعها « تمني لي حظا جيدا زوجتي » كشرت عن شفتها بتقزز و أوضحت « حظا سعيدا ايها العاشق »

كانت نبرتها جارحة ، فمنذ تلك الليلة و الأوضاع بينهما متدهورة ، كانت طوال الوقت شاردة و لو حدثها إدوارد تتجاهله أو تجاوبه بعبارات مختصرة تظهر فيها كرهها ، إقترب نحوها إدوارد و إبتسم قائلا «سنتكلم مساءً ، يحال أن نستمر على هذه الطريقة» إبتسمت له بإجبار كون إبنها يشاهد و صرحت «أجل سنتكلم مساءً ، عن موضوع طلاقنا القريب» .

1

صعق إدوارد بما قالت و ظل صامتا يشاهدها ، أبعدت هي يده عن ذراعها و أخذت مسارا نحو الطاولة التي تجلس فيها بيوري و أمها جلست ثم ألقت تحية لطيفة ، و لم تبالي بالرجل الذي بالكاد يقف على رجليه في الزاوية ، إستيقظ من شروده و مشى بخطوات بطيئة نحو طاولته المنشودة بذهن يعصف بالكثير من الأسئلة

كان يعلم أن مثل هذا اليوم سيأتي ، اليوم الذي سيفوق طاقتها و تطلب الطلاق ، كان يظن ان هذا اليوم سيأتي مبكرا لكن جايلين كانت صبورة بما فيه الكفاية لتأخر طلب الطلاق حتى هذه اللحظة .

جلست جايلين لتباغتها والدة بيوري مصرحة :«يا للهول سيدة جايلين كنت دوما ارغب بالتعرف عليك و لم أجد فرصة من كان يدري أنه سيتم تعارفنا الليلة» قالت السيدة إيلابين ببهجة ، و ابتسمت لها جايلين ببشاشة «إنه لشرف لي سيدة إيلابين ، سعدت بلقائك» إبتسمت الآخيرة بسعادة و أفصحت «فقط لنتخلص من الالقاب أنها لا تعجبني»

إبتسمت جايلين لها ، تبدو إيلابين بعشرينياتها رغم أنها بالسنة القادمة ستختم الثلاثين ، لا بد أنها مرتاحة بزواجها للحد الذي يجعلها تبتسم هكذا ، إنقبض قلب جايلين على تفكيرها الحسود ، ما كانت والدتها تحرضها على الحقد فلما هذه المشاعر؟ أنبت نفسها داخليا على ذلك حتى قاطع النادل كلمات إيلابين المتحمسة و التي لم تنتبه لها جايلين ، قدمت النسوة طلبهن للعشاء ثم إختفى النادل بعدما دوّن الأطباق على مذكرته

كان ناسكيرد سعيدا بتبادله الحوار مع بيوري ، كانت بيوري منتعشة كوالدتها ، حواراتها مبهجة كروحها ، و جمالها الطفولي أظهر لجايلين إمرأة حسناء في المستقبل « إن اولادنا متفاهمين بالفعل جايلين ، كم هو أمر لطيف » إبتسمت جايلين بتكلف و همست «أنا حقا أنوي خطبة إبنتك لإبني» ضحكت إيلابين بشدة على ذلك و إعترفت «حسنا ذلك يجعلني أتراجع عن خططي لخطف ناسكيرد»

ضحكت جايلين بصدمة ، إيلابين حقا إمرأة صريحة مثلها  .

في الطاولة الأخرى كان إدوارد شاردا بينما يراقب زوجته في الطاولة المقابلة له ، هو حتما لم يرى هذا الجانب من جايلين منذ سنوات ، هو يعلم خطأه حقا ، يدري تهاونه الشديد ، تذكر كيف كانت جايلين مشرقة سابقا لكن بحماقته جعلها تفقد إشعاعها ، حبه جعلها تنطفئ

1

مضت ساعة بينما يتناقش ادوارد مع السيد جون على الصفقة المتعلقة بفندقه الجديد ، بعد إنتهائهما حددا موعدا للتوقيع على بضع أوراق ، إلتف ادوارد نحو جايلين التي بدت مبتهجة على غير العادة ، و تضحك على نكات إيلابين ، أعجبه هذا الوضع لذا لم يرد إفساده و رغب بإنتظار بعض الوقت حتى تستمتع أكثر لذا قال للسيد جون «ما رأيك أن نتشارك وجبة لنحتفل بتشاركنا» إبتسم نحوه السيد جون موافقا.

«وبعدها ماذا حدث» نبست جايلين بمرح و بقايا الضحكة متناثرة على شفتيها ، و بدى الفضول على وجه الطفلين كذلك الذين كانا يتناولان مثلجات بنكهة الفانيلا كتحلية بعد وجبتهم الممتعة «لقد أمسكتني من شعري ظنا منها أنني اللصة ، تخيلي امسكت شعري وانا حبلى» إتسعت عينا جايلين و رفعت حاجبيها بغضب مشيرة :« تلك العجوز الشمطاء ليتني كنت معك لأريتها »

ضحكت إيلابين و أكدت : «لا تقلقي ، كانت معي أختي و قد لقنتها درسا ، اتمنى انها لم تنسى ليلتها الممتعة في السجن» إبتسمت جايلين و أنهت صحنها ثم نظرت لساعة معصمها « يا للهول لقد تأخر الوقت .. إدعي أن لا يوبخنا الزوجان ' العمليان '» رفعتْ إصبعين كعلامة تنصيص على كلمة ' العمليّان '

ضحكت إيلابين و اشارت لها للطاولة خلفهما « لا بتاتا لقد أنهيا تناول العشاء الآن فقط » إدارت عنقها للطاولة خلفها تنظر لادوارد و هو يصافح السيد جون بعملية دليلا على إنتهاء لقائهما.

نهضت الزوجتان كذلك و ودعا بعض على أمل لقاء يجمعهما الاسبوع المقبل ، أمسكت جايلين يد ناسكيرد و توجهت معه نحو السيارة ثم جلست بمكانها المعتاد ، أما ناسكيرد جلس خلف كرسي والده ، و ماهي إلا ثواني قليلة حتى دخل إدوارد للسيارة ، نظر نحو جايلين من نافذة المرآة بأسى ثم أغمض عيناه و أشعل مصباح السيارة ، إبتسم نحو ناسكيرد الذي رمقه ثم سأل «إذا؟ كيف مرت أمسيتكم؟» أدخل مفتاح السيارة في مكانها و شغل المحرك ليبدأ القيادة بسرعة معتدلة.

أجاب ناسكيرد متحمسا «لقد كانت ممتعة ، بيوري تملك مواصفات جميلة بابا، إنها صديقتي المفضلة» إبتسم الزوجين على كلامه ، و فورما لاحظت جايلين ذلك أخفت إبتسامتها و نظرت للنافذة.

«ماذا عنك جايلين، لقد لاحظت إنسجامك مع السيدة إيلابين ، أرى انكما صرتما صديقتين بالفعل» وجه إدوارد سؤاله لجايلين مع إبتسامة حانية و نظر لها من مرآة النافذة، هذه الأخيرة رفعت رأسها للمرآة و أرسلت له نظرات حارقة لكن فورما احست أن ناسكيرد يناظرها عقبت بإمتسامة مغصوبة «أجل كما تلاحظ»

«ماما» نبس ناسكيرد بخفوت و حشمة واضحة ، ثم وجهت جايلين أنظارها نحو ابنها مستجيبة و تابع «أردت إخبارك صباحا أنك تبدين جميلة بفستانك هذا» أطلقت جايلين نفسا كانت قد حبسته ، ورسمت إبتسامة صادقة على وجهها «حبيبي، وأنت أيضا تبدو وسيما في بذلتك هذه» مر الجو دافئا أخيرا ، و إنتشرت حمرة طفيفة على وجه ناسكيرد بينما همت جايلين بتقبيل خدوده.

«ما أحلاك» أنهت جايلين سلسلة لمساتها بتلك الكلمة و قد إبتسم إدوارد على لطافة الجو الحالي لذا لم يرغب بإفساده، لكن أحيانا يكتب القدر أشياء معاكسة، ومن ذا الذي يستطيع كسر القدر و مخالفته؟

إنحرفت السيارة عن الطريق إثر الاصطدام الحاد للشاحنة مع الجانب الأيسر للسيارة، الجانب الذي يجلس به كلا من إدوارد و ناسكيرد، تحطم زجاج النافذة مخلفا طيران الشظايا، بدا الزمان متباطئا لجايلين و هي تلاحظ كيف كانت الشظايا تجرح وجه إبنها ببطء، لاحظتها واحدة واحدة ، و لم تنتبه أن ذات الشيئ حدث لها، كان إدوارد يعاني من نفس الأمر بينما الشاحنة توقفت بعد دقائق طويلة عن دفع السيارة.

نظرت لإرتداد جسد إبنها الضعيف فوق الكرسي بعجز ، أرادت النهوظ و ضمه و إبعاده عن كل هذا الألم .. لكنها تبقى رغبات داخلها فقط.

مرت كل ذكريات جايلين أمام عيناها ، هاهي سعيدة في منزل أهلها ، هاهي تتشاجر مع أخيها الاصغر منها بعامين ، هاهي تحمل أخاها الاصغر ليلتقط حبات البرتقال ، هاهي تتسلل من الضيعة مساء لتلتقي صديقاتها ، هاهي تذهب للمرة الاولى رفقة والدها للمدينة، هاهو أول خطيب لها يتقدم طلبا ليدها ،هاهي حفلة زفافها ثم ذكرياتها مع ناسكيرد ..

فاحت رائحة الدماء في الأرجاء بسرعة ، و دارت الدنيا حول جايلين ، تضببت الرؤية أمامها شيئا فشيئا حتى مال العالم للون أبيض مشع و بعدها أغلقت عيناها تحارب الألم العنيف الذي فتك برأسها .

_____________

ستوووووب

هااايييي ، كيفكم ؟ اخباركم؟ اتمنى تكونوا بخير أعزائي

غبت كثير عن الرواية ، أتوقع آخر فصل نزلته كان بشهر أغسطس 😅 لكن الشي الوحيد اللي حفزني على كتابة الفصل هو تضاعف عدد المشاهدات في الاسابيع السابقة دون سبب و تعليقاتكم اللطيفة 💗 احبكم احبكم احبكم ، و طبعا السبب الثاني هي أسماء اللطيفة بعد قرائتها للفصول و تحفيزها لي على نشر الفصول

نعود للأحداث ، أريد أوضح لكم بعض الأشياء الكثيرة و أثير إنتباهكم لبعضها ، أنسوا الحادث في الفقرات الأخيرة 😭😂

أول فقرة عندما بدأ ناسكيرد بكتابة الرسالة ، شو تتوقعون السبب اللي خلا جايلين تبكي بالحمام؟ مثلما ذكر ناسكيرد

اللي يعرف الاجابة الصحيحة بعطيه حرق لطيف 🤓

طبعا لو كنتو أذكياء و ركزتوا رح تعرفون الإجابة لأنها مذكورة بالفصل السابق و ذا كمان ..  بالنسبة للإجابة مارح تتواجد بالرواية لأنه يكفي كل التلميحات اللي حطيتها بذا الفصل و اللي قبله بيه تفسير للإجابة أتوقع عرفتوا..

بالنسبة للرسائل هل تتوقعون إنها رسائل عابرة ؟ طبعا لا ، رح تظهر الرساىل بالفصل الجاي او اللي بعده ، المهم قريب

نمر للشخصيات الجديدة ، إيلابين و إبنتها بيوري ، ينقطون لطاافة ياخي أحبهم ، طبعا حبيتهم بس وانا اكتب عنهم حاليا ، أتوقع بخليهم يظهرون بفصل آخر من يدري ، ما أكتفيت بظهورهم الحالي ..

أنا مش لازم أسولف اصير أحرق بس عادي انتم احبابي تستحقون أسرب لكم بعض الأشياء

و الان نمر للحادث .. وش نظرتكم عنه؟ شو الأحداث اللي تتوقعونها تصير بالفصل القادم؟

بالنسبة للسرد 😑 أنا حقا حقا حقا كتبت الفصل باسرع ما عندي مدري لو السرد يرضيكم أو لا لكن حاولت لأني حاليا بين إضطرابات الإختبارات و الاضرابات اللي تصير

الفصل الجاي قريب جدا لا تخافو ممكن ينزل بالليل او بكرا او ذا الأسبوع ، لأني كتبت الجزء الاصعب منه يتبقى لي فقط بضع أحداث و أخلصه

إلى اللقاء أحبابي

كل الحب رذاذ 💙

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

الرابع والعشرين من غشت

المؤلف arancia__s
2025/07/20 مكتملة
قائمة الفصول (19)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة