الفصل الثامن: بداية الطريق الحقيقي
تسللت أشعة الشمس الأولى عبر نوافذ مهجع العهد، معلنة بداية يوم جديد في أكاديمية التسخير.
كان معظم الطلاب قد استيقظوا باكرًا، فمنهم من خرج للتدريب، ومنهم من انشغل بترتيب أغراضه استعدادًا لأول يوم دراسي.
أما وليد...
فكان لا يزال مستلقيًا على سريره، يحدق في سقف الغرفة.
كلما أغلق عينيه، عادت إليه كلمات الطائر العجوز.
"إذا أردت أن تفهم قوة الاحتمالات... فعليك أولًا أن تفهم أسباب البشر."
تنهد وهو يضع ذراعه فوق عينيه.
"وكأن الحصول على قدرة أسطورية لم يكن كافيًا..."
قطع أفكاره طرقٌ خفيف على باب الغرفة.
نهض خالد وفتح الباب.
وقف أحد موظفي الأكاديمية بزيه الرسمي، ثم قال باحترام:
"أيكما وليد؟"
رفع وليد يده.
"أنا."
ابتسم الموظف ابتسامة رسمية.
"السيد محمد زهرمان يطلب حضورك إلى مكتبه."
تبادل وليد وخالد النظرات.
قال وليد في نفسه:
"هل فعلت شيئًا خاطئًا؟ لا... لم أمضِ هنا سوى يوم واحد!"
أغلق الباب خلفه، وسار في ممرات الأكاديمية الطويلة.
كان الطلاب ينظرون إليه كلما مر بجانبهم.
بعضهم يتهامس.
وبعضهم يرمقه بنظرات فضول.
فقد أصبح خبر العامي الذي حصل على قدرة أسطورية حديث الأكاديمية كلها.
بعد دقائق، وصل إلى باب خشبي ضخم نُقش عليه شعار أكاديمية التسخير.
طرق الباب برفق.
جاءه صوت هادئ من الداخل.
"ادخل."
دفع الباب ببطء.
كانت الغرفة واسعة، تملؤها رفوف الكتب القديمة، وفي الزاوية نافذة كبيرة تطل على حدائق الأكاديمية.
جلس محمد زهرمان خلف مكتبه الخشبي، يراجع بعض الأوراق.
رفع رأسه، ثم ابتسم ابتسامة هادئة.
"أهلًا بك يا وليد."
انحنى وليد احترامًا.
"تشرفت بلقائك مرة أخرى، سيدي."
أشار المدير إلى المقعد المقابل.
"اجلس."
جلس وليد، لكنه لم يستطع إخفاء توتره.
لاحظ المدير ذلك، فضحك بخفة.
"اهدأ... لم أستدعك لأنك ارتكبت مخالفة."
تنفس وليد الصعداء.
"ظننت أنني سببت مشكلة."
"بل على العكس."
أغلق المدير الملف الذي أمامه.
"أنت المشكلة."
اتسعت عينا وليد.
لكن المدير انفجر ضاحكًا.
"أقصد أنك حالة غير مسبوقة."
ابتسم وليد بخجل.
قال المدير وهو يشبك أصابعه:
"في تاريخ الأكاديمية كله..."
"لم يسبق أن اختار الطائر العجوز طالبًا للدراسة في مهجعين."
ساد الصمت لثوانٍ.
ثم تابع:
"ولهذا اضطررنا إلى تعديل جدولك الدراسي."
سأل وليد بفضول:
"هل سأتنقل بين المهجعين كل يوم؟"
هز المدير رأسه.
"بالنسبة للسكن..."
"الأمر يعود إليك."
"اختر المهجع الذي تريد النوم فيه."
أومأ وليد.
"هذا يبدو بسيطًا."
ابتسم المدير.
"لكن..."
شعر وليد أن كلمة "لكن" لا تبشر بخير.
"ستحضر الدروس الخاصة بمهجع العهد..."
ثم أكمل:
"...ودروس مهجع السيادة أيضًا."
ظل وليد صامتًا لثوانٍ.
ثم قال ببطء:
"أي..."
ابتسم المدير ابتسامة واسعة.
"نعم."
"ضعف عدد الحصص."
أمسك وليد رأسه بكلتا يديه.
"هذا يعني..."
قاطعه المدير ضاحكًا.
"وضعف الواجبات."
رفع وليد رأسه ببطء.
"هل ما زال بإمكاني التراجع عن المهجع الثاني؟"
ضحك محمد زهرمان حتى أغمض عينيه.
"للأسف لا."
تنهد وليد باستسلام.
"يبدو أن التميز مكلف."
ابتسم المدير وقال:
"كل قوة عظيمة... لها ثمن."
ساد الصمت للحظة.
ثم نهض المدير واتجه نحو النافذة.
نظر إلى الطلاب المنتشرين في الساحة.
ثم قال دون أن يلتفت:
"هناك أمر آخر."
وقف وليد منتبهًا.
"الطريق الذي اخترته..."
"لن يكون صعبًا بسبب قوتك."
استدار المدير ببطء.
"بل بسبب حلمك."
نظر إليه وليد باستغراب.
"أن تصبح حامي الدولة..."
"هو حلم سيجعلك تصطدم بأشخاص أقوياء."
"وأشخاص لا يريدون أصلًا أن يمنحوك فرصة."
ساد الصمت.
لكن وليد لم يتردد.
ابتسم ابتسامة واثقة.
"إن كانوا سيغلقون بابًا..."
"فسأبحث عن باب آخر."
نظر محمد زهرمان إليه طويلًا.
ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة رضا.
"لهذا السبب..."
"أنا متشوق لرؤية إلى أين ستصل."
أخذ وليد نفسًا عميقًا.
ثم انحنى احترامًا.
" لك، سيدي."
"يمكنك الانصراف."
غادر وليد المكتب، غير مدرك أن في تلك اللحظة...
كان اسمه يُذكر في مكان آخر داخل العاصمة.
خرج وليد من مبنى الإدارة وهو يزفر ببطء، ثم نظر إلى السماء وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة ساخرة.
"كنت أظن أن امتلاك قدرة أسطورية سيجعل حياتي أسهل..."
هز رأسه مستسلمًا.
"...لكن يبدو أنها أصبحت أصعب."
واصل السير بين ممرات الأكاديمية، بينما كانت كلمات محمد زهرمان لا تزال تتردد في ذهنه.
"كل قوة عظيمة... لها ثمن."
ابتسم وليد ابتسامة خفيفة.
"إن كان ثمنها بعض الواجبات، فأظن أنني سأتحمله."
لكنه سرعان ما تذكر أنه سيحضر حصص مهجعين كاملين، فتغيرت ملامحه.
"لا... ربما لن أتحمله."
في الوقت نفسه...
وسط العاصمة الملكية، ارتفع بناء شامخ يختلف عن سائر الأبنية.
اثنا عشر برجًا حجريًا أحاطت ببناء دائري ضخم، تتوسطه قبة بيضاء شاهقة تعكس أشعة الشمس.
كان ذلك هو مجلس القُدْرَاس...
القلب السياسي للمملكة.
كل برج حمل شعار إحدى العائلات الاثنتي عشرة المؤسسة للمملكة، بينما توسطت القبة راية آل زهرمان، الأسرة التي ترأست المجلس منذ تأسيس الدولة.
داخل القاعة الرئيسية، جلس اثنا عشر رجلًا وامرأة حول طاولة دائرية ضخمة منحوتة من حجر أسود لماع.
وفي المقعد المرتفع في صدر القاعة، جلس رجل في منتصف الخمسينيات من عمره.
شعره الأسود خالطه الشيب، وعيناه كانتا تحملان هيبة لا تحتاج إلى كلمات.
إنه...
وائل زهرمان.
رئيس مجلس القُدْرَاس.
طرق وائل الطاولة بإصبعه مرة واحدة.
فساد الصمت في القاعة.
قال بهدوء:
"فلنبدأ الاجتماع."
فتح أحد الموظفين ملفًا سميكًا، ثم قال:
"أول بند... نتائج اختبار التسخير لهذا العام."
تبادل الأعضاء النظرات.
قال رجل عريض المنكبين يحمل شعار آل شديم على ردائه:
"سمعنا أن ثلاثة طلاب حصلوا على قوى أسطورية."
أجاب الموظف:
"صحيح."
"آدم آل شديم."
"مريم آل ريام."
"ووليد..."
توقف لحظة وهو يراجع الورقة.
"...وليد، دون انتماء إلى أي عائلة."
ارتفعت بعض الحواجب داخل القاعة.
قال رجل يجلس إلى يسار الرئيس:
"عامي؟"
أومأ الموظف.
"نعم."
ابتسم أحد الأعضاء بسخرية.
"يبدو أن الأكاديمية أصبحت تمنح القوى الأسطورية لأي شخص."
رد عضو آخر ببرود:
"القوة لم تمنحها الأكاديمية."
"بل كهف الحُرمة."
ساد الصمت لثوانٍ.
ثم قال جمال آل شهين وهو يعقد ذراعيه:
"وصلني أيضًا أنه يعلن أمام الجميع أنه سيصبح حامي الدولة."
ضحك أكثر من عضو.
قال أحدهم ساخرًا:
"أحلام الشباب لا تنتهي."
وأضاف آخر:
"الحلم حق للجميع... لكن الواقع شيء آخر."
ظل وائل زهرمان صامتًا، يراقب النقاش دون أن يتدخل.
عندها قال عدنان آل شديم:
"مع ذلك..."
"لا يمكن تجاهل أنه حصل على قدرة الاحتمالات."
"واختاره الطائر العجوز للدراسة في مهجعين."
ساد شيء من الهدوء.
فهاتان الحقيقتان لم يستطع أحد إنكارهما.
قال جمال:
"ربما مجرد مصادفة."
رد عضو آخر:
"مصادفتان في الوقت نفسه؟"
ابتسم جمال ابتسامة باهتة.
"حتى المصادفات تحدث."
أخيرًا تكلم وائل زهرمان.
وكان صوته كافيًا لإسكات الجميع.
"أنتم تناقشون فتى لم يبدأ دراسته بعد."
نظر إلى الحاضرين واحدًا تلو الآخر.
"هل أصبحنا نحاكم الناس قبل أن يخطوا أول خطوة؟"
لم يجب أحد.
تابع وائل بهدوء:
"امتلاك قدرة أسطورية..."
"لا يعني أنه سيصبح قويًا."
"كما أن كونه عاميًا..."
"لا يعني أنه سيبقى ضعيفًا."
تبادل الأعضاء النظرات.
ثم قال:
"القوة لا تُقاس بما يولد الإنسان وهو يحمله..."
"بل بما يستطيع الوصول إليه."
سأل أحد الأعضاء:
"إذن... هل ترى فيه مشروع حامي دولة؟"
ابتسم وائل ابتسامة خفيفة.
"لا."
ساد الصمت.
ثم أكمل:
"ولا أرى أنه مستحيل أيضًا."
ارتسمت الدهشة على وجوه الحاضرين.
وقف وائل من مقعده، واتجه نحو النافذة المطلة على العاصمة.
كانت الأبراج الاثنا عشر تبدو شامخة تحت ضوء الشمس.
قال بصوت هادئ:
"دعوه يسير في طريقه."
"إن سقط..."
"فقد سقط بسبب عجزه."
"وإن نجح..."
استدار ببطء نحو المجتمعين.
"...فستكون المملكة ."
ساد الصمت في القاعة.
لم يملك أحد ردًا على كلماته.
أما في مكان بعيد داخل الأكاديمية...
فكان وليد يسير في الممرات، يجهل تمامًا أن اسمه أصبح محور حديث أعلى سلطة في المملكة.
وفي داخله، لم يكن يفكر في السياسة...
ولا في المجلس...
ولا في النبلاء.
كان كل ما يشغل باله سؤال واحد فقط.
"كيف سأتمكن من إنهاء واجبات مهجعين كاملين؟"
ولأول مرة منذ دخوله الأكاديمية...
شعر أن أصعب معركة قد لا تكون ضد الأعداء...
بل ضد الكتب.
غادر وليد مبنى الإدارة وهو يطلق زفرة طويلة، ثم رفع بصره نحو سماء الأكاديمية الصافية.
"حسنًا... لم أطرد."
ابتسم لنفسه، ثم أردف ساخرًا:
"لكنني حُكم عليّ بحياة مليئة بالواجبات."
لم يكد يخطو بضع خطوات حتى لمح خالد يلوح له من بعيد.
"ها أنت ذا!"
اقترب خالد وهو ينظر إلى وجه صديقه محاولًا قراءة تعابيره.
"ماذا أراد منك المدير؟"
ابتسم وليد ابتسامة يائسة.
"أخبرني أنني مميز."
"هذا خبر جيد."
"ثم قال إن التميز يعني أنني سأدرس في مهجعين معًا."
توقف خالد لثوانٍ، ثم انفجر ضاحكًا.
"هاهاها! إذًا أصبحت تعاني منذ اليوم الأول."
نظر إليه وليد باستياء.
"أنت صديق سيئ."
"بل صديق صادق."
وقبل أن يرد وليد، لمحا مريم تسير وحدها في أحد الممرات، تحمل عدة كتب بين ذراعيها، وعيناها ثابتتان إلى الأمام.
ابتسم وليد ابتسامة ماكرة.
"انتظر قليلًا."
تقدم نحوها بخطوات واثقة، حتى وقف أمامها مباشرة.
توقفت مريم ونظرت إليه ببرود.
رفع وليد يده، ووضعها فوق رأسه بطريقة مستفزة.
"أيتها الفتاة..."
أمال رأسه قليلًا، ثم قال بفخر:
"أنا الآن مسخر."
اقترب أكثر، وابتسم.
"فكيف ستردين على هذا؟"
ظلت مريم تنظر إليه بصمت.
لم تتغير ملامحها.
ولم تجبه بكلمة.
بعد لحظات قصيرة، تجاوزته بهدوء، ومضت في طريقها دون أن تلتفت إليه.
استدار وليد يتابعها بنظره.
"هاه؟"
أما خالد، فقد حك مؤخرة رأسه وقال:
"هذا غريب..."
نظر إليه وليد.
"ما الغريب؟"
"كنت أظن أنها ستتشاجر معك، أو تسخر منك كما تفعل دائمًا."
ابتسم وليد بخفة.
"وأنا أيضًا."
ثم عقد ذراعيه وقال:
"لا أغضب بسهولة... لكن تلك الفتاة تعرف جيدًا كيف تستفزني."
ضحك خالد.
"ويبدو أنك أيضًا تعرف كيف تستفزها."
بعد وقت قصير، دق جرس الأكاديمية.
بدأ الطلاب يتوافدون إلى القاعة الكبرى، حيث ستقام أول محاضرة مشتركة بين جميع طلاب السنة الأولى.
جلس النبلاء والعامة جنبًا إلى جنب، وإن بقيت نظرات التكبر والازدراء حاضرة على وجوه بعضهم.
دخلت فاطمة آل شهين بخطوات هادئة.
ساد الصمت فورًا.
وقفت أمام السبورة، ثم نظرت إلى الطلاب.
"أعتقد أنكم جميعًا تعرفتم خلال الأيام الماضية على مخلوقات الفيـج، وأنواعها المختلفة."
أومأ عدد من الطلاب.
تابعت:
"لكن هناك فكرة خاطئة يقع فيها معظم المسخرين."
كتبت على السبورة بخط كبير:
الندرة ≠ القوة.
التفتت نحو الجميع.
"كون قدرتك مميزة أو أسطورية... لا يعني أنك ستنتصر دائمًا."
بدأ الهمس ينتشر في القاعة.
قالت فاطمة:
"قد يهزم مسخر النار مسخر الظلال."
رفع آدم يده مباشرة.
"هذا غير منطقي."
ابتسمت فاطمة.
"ولماذا؟"
أجاب بثقة:
"لأن القدرات المميزة والأسطورية أكثر تنوعًا، وتمتلك أفضلية هجومية ودفاعية على القدرات التقليدية."
أومأت فاطمة.
"صحيح."
"الأفضلية موجودة."
ثم توقفت قليلًا.
"لكن الأفضلية ليست كل شيء."
وضعت يدها على صدرها وقالت:
"أنا مسخرة لمخلوق الغابة."
نظر إليها الطلاب باهتمام.
ثم أشارت إلى محمد زهرمان الذي كان يقف في مؤخرة القاعة يراقب الدرس.
"ورغم ذلك..."
"أستطيع مجاراته في القتال."
اتسعت أعين كثير من الطلاب.
همس احد الطلاب:
"لكن... المدير يملك قدرة الزمن!"
سمعته فاطمة، فابتسمت.
"وهنا يكمن الفرق."
أخذت قطعة طباشير أخرى، وكتبت كلمة واحدة على السبورة.
فهم الحالة.
ساد الصمت في القاعة.
ثم قالت:
"هذه المرحلة هي ما يفصل المسخر العادي عن المسخر الحقيقي."
كان الجميع يصغي بكل تركيز، حتى آدم الذي اعترض قبل قليل.
تابعت فاطمة:
"حين يفهم الإنسان قدرته فهمًا كاملًا..."
"وتنسجم إرادته مع إرادة الفيـج..."
"تتحرر القوة الكامنة داخل العقد."
شعر وليد بقشعريرة تسري في جسده.
كان يدرك أنه يسمع شيئًا سيحدد مستقبله.
وقالت فاطمة:
"في مملكة القدراس..."
"لا يوجد حاليًا سوى ثلاثة أشخاص وصلوا إلى هذه المرحلة."
رفعت ثلاثة أصابع.
"محمد زهرمان."
"أنا."
"ووائل زهرمان، رئيس المجلس."
ساد الهدوء.
حتى أكثر الطلاب غرورًا بدوا مندهشين.
رفع أحد الطلاب يده.
"وكيف نفعل ذلك؟"
أخرجت فاطمة خنجرًا طقسيًا صغيرًا.
"كما فعلتم يوم العقد."
جرحت طرف إصبعها جرحًا خفيفًا، فسقطت قطرة دم على راحة يدها.
"تجرح المعصم..."
"ثم تضخ طاقتك السحرية داخل قطرة الدم."
أضاءت القطرة للحظة قبل أن يتلاشى نورها.
"لكن..."
أعادت الخنجر إلى غمده.
"ليست هذه هي الخطوة الصعبة."
نظر الجميع إليها مترقبين.
قالت بصوت أكثر جدية:
"الصعب..."
"أن تتوافق إرادتك تمامًا مع إرادة الفيـج."
ثم أضافت:
"ويجب أن تفهم مشاعره..."
"كما يجب أن يفهم هو مشاعرك."
"إن لم يتحقق ذلك..."
هزت رأسها.
"فلن يحدث شيء."
ساد الصمت داخل القاعة.
كان الجميع يستوعب حجم الطريق الذي ينتظره.
أما وليد...
فنظر إلى يده اليمنى، حيث استقر أثر العقد.
وقال في نفسه:
"إذن... الحصول على قدرة أسطورية لم يكن سوى البداية."
وللمرة الأولى منذ دخوله الأكاديمية...
أدرك أن أصعب معركة لن تكون ضد خصومه...
بل ضد نفسه.
أيمن صلاح الدين