إنه... هنا

إنه... هنا

31 2

مقر عائلة مورا - جمهورية الكونغو الديمقراطية

​وسط الصمت المشحون في الغرفة المطلة على الشلال، كسر السيد "رحيم" الجليد أخيرًا. أسند ذراعيه على الطاولة وقال بنبرة ثقيلة ومباشرة: "لقد تم اغتيال ألكسندر."

​[السيد رحيم]

​• العمر: 71 عاماً.

​• المنطقة: إفريقيا.

​• الصفة: رئيس "عائلة مورا". يمتلك أكبر مصدر للموارد، ويُعد القلب التجاري النابض للعالم.

​رفع السيد "سميث" حاجبه قليلاً، ورد بهدوء: "آه... ذلك المسؤول عن فرع فرنسا، أليس كذلك؟"

​[السيد سميث]

​ • العمر: 47 عاماً.

​ • المنطقة: أوروبا.

​ • الصفة: رئيس عائلة "ستورم كوست". أقوى عائلة في العالم حالياً، وتربطها علاقة تجارية وثيقة بعائلة مورا.

​مال "مورغان" بظهره إلى الوراء، وعلق بواقعية: "قد يكون مجرد انتقام شخصي. ليس بالضرورة أن يكون الفاعل إحدى العائلات."

​[السيد مورغان]

​• العمر: 50 عاماً.

​• المنطقة: أمريكا الشمالية.

​• الصفة: رئيس عائلة "جرينويل". سادة زراعة وتصدير المحاصيل الغذائية عالمياً، في حلف تجاري متين مع عائلة مورا.

​من زاويته المظلمة، جاء صوت السيد "الحسن" حاسماً ليقطع الشك باليقين: "لا. لقد أمرت رجالي بالتحري فور وقوع الحادث. عثرنا على بقايا وآثار واضحة لاستعمال قوة خارجة عن المألوف... لكن ذلك النمط بالتحديد، لم نشهد مثله قط."

​[السيد الحسن]

​• العمر: مجهول.

​• المنطقة: الشرق الأوسط.

• ​الصفة: رئيس عائلة "الحشاشين". أكثر العائلات غموضاً وسرية. تقف على الحياد التام مع الجميع، وتُعد أفضل شبكة للمعلومات، والأكثر دموية واحترافية في تنفيذ الاغتيالات.

​ضاق بؤبؤ عيني رحيم، وقال بصرامة: "أياً كان من فعل هذا، فإنه يبعث إلينا رسالة شديدة اللهجة."

​قاطعه سميث محذراً بنبرته الهادئة: "لا تتسرع في استنتاجاتك يا رحيم."

​أومأ مورغان موافقاً: "أتفق مع سميث. لقد ذكر الحسن للتو أنه نمط قوة غريب وغير مسجل في قواعد بياناتهم."

​تنهد رحيم بضيق وسأل: "إذاً ماذا يعني هذا؟ ما هو تفسيركم الفعلي لما حدث؟"

​أجاب الحسن بهدوئه المعتاد: "كما أشار مورغان... قد يكون مجرد انتقام دافعه شخصي."

​"انتقام؟!" ردد رحيم باستنكار، "مِمَّن؟ عائلتنا لا تملك أي عداوة مباشرة مع جهات خارجية تدفعها لشن هجوم كهذا!"

​أوضح الحسن: "ليس انتقاماً من العائلة ككل، بل من ألكسندر نفسه."

​أضاف سميث مؤيداً: "هذا وارد جداً، خصوصاً وأنه لا يحظى بسمعة جيدة في أوروبا."

​دافع رحيم عن رجله قائلاً: "لكني كنت أراقب كل ما يفعله. لم يفعل أي شيء مخالف للقواعد."

​ابتسم مورغان بسخرية خفيفة: "قد يكون هذا هو السبب تحديداً."

​التقط الحسن خيط الحديث ليفسر الأمر: "ألكسندر... صحيح أنه كان ينفذ الأوامر بالحرف، لكن طبيعة تلك الأوامر حولته إلى وغد رأسمالي لا يهتم إلا بلغة الأرقام والتجارة. هذا الأسلوب خلق له فئة كبيرة من الأعداء والضحايا عبر السنين."

أسند رحيم ذراعيه مجدداً، وصوته يحمل تحذيراً عميقاً: "أنا أتفهم ذلك. لكن المشكلة هنا في الكيفية. ما حدث هو أنه قُتل على يد شخص «مُوقَظ»... شخص مجهول الهوية، بلا تمويل معروف، والأهم... لا يتبع لأي عائلة من العائلات السبع."

​اعتدل سميث في جلسته وقد أدرك أبعاد الموقف: "هنا تكمن المشكلة الحقيقية. لقد فعل ذلك وهو لا يعلم شيئاً عن العائلات أو عن هيكل النظام العالمي من الأساس. إنه مجرد شاب، ربما تعرض لظلم بالغ بسبب سياساتك مع ألكسندر فقرر سحق رأسه، دون أن يدرك عش الدبابير الذي أثاره عليه."

​أردف مورغان بجدية مكملًا الصورة: "وشاءت الأقدار أن يكون هذا الشاب مُوقَظاً لقوته... قوة لم تكتشفها أو تتبناها أي عائلة بعد."

​وفي خضم هذا الحوار المشحون بالاستنتاجات والتوقعات... توقف "رحيم" فجأة.

​انقطع صوته، وتصلبت عضلات فكه. انتبه لشيء ما في الأجواء. رفع رأسه ببطء شديد، وتجاوز بنظره الحاضرين ليحدق عبر الواجهة الزجاجية الضخمة، مخترقاً هدير الشلال، ومباشرة نحو أعماق الغابة الكثيفة.

​تجمدت ملامحه، وقال بصوت خافت أقرب إلى الهمس، لكنه تردد في الغرفة كقرع طبول حرب:

​"إنه... هنا."

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

الامبراطورية الجديدة

المؤلف Mo0S
2026/03/07 مستمرة
قائمة الفصول (17)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة