المهد المكسور (أميرة المطبخ)
الفصل الرابع عشر
بقلم الكاتبة / رباب حسين
فلاش باك
حملت سلمى الطفل بين يديها ونظرت إلى شهرَناز وقالت بابتسامة: الأمير يا مولاتي.
نظرت له شهرَناز وما أن حملته ونظرت إليه قليلًا حتى شحب وجهه، فنظرت لها في ذعر وقالت: سلمى، إنظري إليه!
حملته سلمى ووضعته على الفراش، حاولت أن تنقذه ولكن دون جدوى فقد اختنق ومات، نظرت لها سلمى بحزن ثم بكت شهرَناز وقالت: رَاهون لن ينظر إليّ مرة أخرى، وهذه الفتاة سوف تنجب له ولد وتكون هي سيدة القصر الحقيقية، أما أنا فسوف أصبح مجرد حاملة للتاج، كم تمنيت أن نصبح عائلة، ليس بالضرورة أن يكون ابني هو الملك، ولكن هذا الطفل الذي لم يسمح له الفرصة بأن يعيش، كان سيكمل هذه العائلة الصغيرة التي نشأت بحبي للملك، والآن قد فقدته، ليتني مت معهم.
رتبت سلمى على عاتقها وقالت: لا تبكي، يكفي أنكِ تحاولين إسعاده برغم ضعف جسدكِ من الحمل.
صمتت شهرَناز قليلًا تفكر ثم نظرت لها نظرة لم تفهمها سلمى فقالت: إتريدين أن تقولي شيئًا يا مولاتي؟!
شهرَناز: لا... مجرد فكرة سخيفة.
سلمى: ما هي؟!
شهرَناز: أنتي فقدتي زوجك في الحرب، وأنجبتي طفل لن يرى والده أبدًا، كان حلمكما أن يصبح هذا الطفل من النبلاء، بعد أن يدرس جيدًا ويختبر إختبارات المملكة، وقد وعدك الملك أنه إذا نجح يعينه بالقصر، أليس كذلك؟
سلمى: هذا من عطف الملك يا مولاتي.
شهرَناز: إنتي صديقتي المقربة، ولهذا سوف أطلب منكِ هذا الطلب، فقط إعطيني هذا الطفل، سوف أجعله ملك لهذه المملكة، سيكون هو ولي العهد.
نظرت لها سلمى بصدمة فأردفت: أعلم أن طلبي غريب، ولكن ألا تريدين أن تطمئني على مستقبل هذا الطفل، وفي كلتا الحالتين سوف تقومي براعيته ويكبر بين يديكِ، ولكن بمستقبل أزهى، وتنقذي هذه البائسة أمامك، ما رأيكِ؟
صمتت تفكر قليلًا، بهذه الطريقة هي سوف تطمئن على مستقبل ولدها، لن يكون يتيمًا، لن يصبح من العامة، بل سينعم مدى حياته ويصبح الملك بالنهاية، وزاد عليها شعور الشفقة على شهرَناز لذا نظرت لها وقالت: حسنًا يا مولاتي، سوف أذهب وأحضر ساهر إليكِ.
تركت سلمى الجناح سريعًا، وذهبت إلى غرفتها وأحضرت ساهر، ثم عادت إلى الجناح وأبلغت الخادم أن الملكة قد وضعت طفلها، فذهب الخادم سريعًا ليخبر رَاهون ثم أغلقت الباب ونظرت إلى شهرَناز وقالت: ساهر يا مولاتي.
قالت لها بألم: بدلي ثيابه.
سلمى بقلق: هل أنتي بخير؟! يبدو عليكي التعب كثيرًا.
شهرَناز: لا عليكي، أنا بخير.
أخذته سلمى وبدلت ثيابه، ثم التفتت ونظرت إلى شهرَناز وكادت تتحدث، حتى وجدتها فارقت الحياة، صُدمت سلمى وظلت تنظر إليها بصمت، انسابت دموعها في حزن واقتربت منها ورفعت الغطاء على وجهها، ثم وقفت تحدق بساهر، للحظة شعرت بأنها تريد التراجع عن هذه الخطة، فقد ماتت شهرَناز ولذا سوف يصبح ابنها يتيم الأم منذ ولادته، تفاجأت سلمى بدخول رَاهون الجناح ويبدو عليه السعادة، اقترب منها وحمل الطفل، ومنذ هذه اللحظة لم يعد هناك خيار آخر لسلمى، وساهر أصبح ابن الملك والملكة، إنتظرت حتى ذهب الملك مع الطفل، ثم أخذت ابن الملكة ووضعته بغرفتها، وفي الصباح أعلنت أن ساهر قد مات ودفن بجوار والده.
عودة من الفلاش باك
قصت سلمى كل ما حدث إلى رسلان، الذي ينظر إليها بصدمة، بل بانهيار صامت، كأن العالم الذي حفظ ملامحه منذ طفولته انقلب عليه فجأة. شعر وكأن الهواء ثقل في صدره، وكأن أحدهم ينتزع منه شيئًا لم يعرف يومًا أنه يملكه: هويته.
تجمدت نظراته، لا غضبًا بل ذهولًا مشوبًا بمرارة جارحة. تساءل بينه وبين نفسه:
أي عمر هذا الذي عشته وأنا لا أعرف من أكون؟
كل لحظة مجد عاشها وكل خطوة سار بها واثقًا بصفته أميرًا، كل انحناءة خدم القصر له، بدت له فجأة كأنها تتهشم تحت قدميه.
كان يشعر بالخيانة لكن ليس من الآخرين بل من القدر نفسه. وكأن الحقيقة صفعة باردة أيقظته من حلم جميل، حلمٍ مبني على كذبة. في داخله طفلٌ صغير يبكي، ورجلٌ كبير يحاول الوقوف، وصوتٌ خافت يهمس: "أكنت يومًا حقًا واحدًا منهم؟ أم كنت مجرد ضيف على عرش لا ينتمي إليك؟"
اختلط الحزن بالغضب والخوف بالتيه، لكنه وسط كل هذا كان هناك وجع واحد يطغى على كل شيء: أنه لم يكن ابنًا للملك لكنه أيضًا لم يكن يومًا ابنًا حقيقيًا لسلمى، وكأن جذوره انتُزعت فجأة وتركته الريح يقف وحيدًا، لا يعرف أين ينتمي ولا من يكون.
نظر لها بعين باكية وقال: ليه مقولتيش من بدري؟
سلمى: كنت هتتحرم من كل ده، والأسوء إن أكيد الملك كان هيعدمني، وفي النهاية هتطرد من القصر وتبقى من العامة، وهتبقى يتيم، يعني هتخسر كل حاجة، كنت شيفاك فرحان، عشان كده عمري ما فكرت أقولك الحقيقة، بس من وقت ما ليال رجعت للقصر وبقت الأميرة، وأنا حاسة بالذنب من اللي حصل زمان، بعد ما كنت فاكرة إني ضحيت بكل ده عشان تعيش مرتاح وفرحان، بقيت شيفاك بتتعذب والحل الوحيد هو إني أقول الحقيقة، وإنت إخترتها هي مش العرش ولا التاج.
ابتسم رسلان بحزن وقال: لا هو أنا كده خسرت العرش وخسرتها هي كمان، جلالة الملك مش هيوافق يجوزها لابن الوصيفة، واحد من العامة.
سلمى: بس الملك بيحبك.
رسلان بغضب: عشان فاكر إني ابنه، بيحبني عشان كده وبس، لما يعرف إني مش ابنه هيطردني من القصر زي ما قولتي.
سلمى: بس الكلام ده لما كان ناهر موجود، كان عنده بديل، لكن دلوقتي مفيش بديل.
رسلان: أنا فاهم الملك أكتر من أي حد، الأميرة بيتقدملها أمراء من ممالك تانية، تفتكري هيوافق عليا أنا؟! إستحالة، حتى لو مفيش بديل للعرش، ليال هتبقى الملكة من بعده، عارفة يعني إيه الملكة، يعني يا أما تتجوز ابن تاني لملك مش ولي عهد مملكة تانية يا أما حد من النبلاء، ديه القوانين، وده معناه إن ليال عمرها ما هتبقى ليا.
سلمى: لو حاولت مع الملك هيوافق، خصوصًا إنه عارف بحبك لبنته وحبها ليك.
رسلان بغضب: ديه مش قصة خرافية، ديه حقيقة وواقع، قوانين ولازم تطبق، وأنا لا يمكن أقبل شفقة منه، ولا أقف أتذلل واترجاه عشان يجوزني بنته، أنا يمكن مش أمير حقيقي، بس طول عمري راسي مرفوعة، ومهما كان وضعي بقى إيه سواء عامة أو أمير، عمري ما هقف أتذلل لحد، ولو فيها موتى.
سلمى: خلاص، المهم إنك عرفت الحقيقة، وطالما مش هتتجوز ليال في الحالتين يبقى تكتم السر جواك.
رسلان بحزن: للأسف، مش هقدر، لازم أقول الحقيقة، مش هاخد حاجة مش من حقي، العرش ده من حق ليال وبس، وهي اللي تستحقه، أنا كل اللي هطلبه من جلالة الملك، هو إنه يعفو عنك.
سلمى ببكاء: مش مهم، أنا أستاهل، لكن إنت ذنبك إيه.
بكى رسلان واقترب منها وأمسك يدها وقال: ده مش ذنب، ديه حقيقة ولازم تتعرف، أنا كنت دايمًا حاسس تجاهك بشعور إنك أمي مش مربيتي، ظنيت إن عشان إنتي مرضعتي، لكن إحساسي بيكي كان حقيقي، يمكن خسرت كل حاجة، بس يكفي إنك أمي، أنا مقدر إنك عملتي كل ده عشان تطمني عليا، ومش زعلان منك، وكل اللي بتمناه إن الملك يعفو عنك.
تركها رسلان وعاد لجناحه، ظل يفكر حتى الصباح، وقرر أن يفصح بكل شيء أمام الملك، وقف ليرتدي ملابسه الملكية للمرة الأخيرة، ينظر إلى المرآة وهو يضع التاج فوق رأسه، مودعًا لهذه الهيئة بدموعه، وهناك صوت واحد يصرخ بداخله، أنت لست ولي العهد بعد الآن💔.
أرسل رسلان خادم لجناح ليال وأخبرها أنه يريد حضورها إلى إجتماع الديوان، تعجبت ليال من الأمر ولكن لحقت بالخادم إلى الاجتماع، دخلت القاعة فنظر لها رَاهون بتعجب وقال: أميرة ليال! ما سر حضوركِ اليوم إلى الاجتماع؟
نظرت ليال حولها تبحث عن رسلان، حتى سمعت صوته بعد أن دخل القاعة وقال: أنا طلبت حضورها جلالتك.
أشار لها كي تجلس بجوار الملك ثم وقف أمامه، خلع معطفه وتاجه، ووضعهما على الأرض وجثا أمامه، ثم قال: هناك أمر قد علمته بالأمس، وعليّ أن اطلعكم جميعًا عليه يا مولاي.
نظر له رَاهون بتعجب ثم قال: ولماذا نزعت تاجك وردائك الملكي.
رسلان: لأنهما ليس من حقي يا مولاي، أنا ابن الوصيفة سلمى، قد أخبرتني بالأمس أن الملكة شهرَناز قامت بتبديل الأمير بعد موته بي.
حلت الصدمة على الجميع، لم يتحدث أحد بالقاعة حتى صاح الملك وقال: أمير رسلان، عن ماذا تتحدث؟!
رسلان: عفوًا جلالة الملك، أعلم أن ما أقوله هو صدمة لا تصدق، ولكن هذه هي الحقيقة، أنا ساهر ابن الوصيفة سلمى، بعد أن مات الأمير توأم الأميرة ليال، طلبت الملكة من أمي أن تبدل بيننا، عندما علمت بالحقيقة قررت أن اتنحى عن منصبي.
نظرت ليال إلى الملك بصدمة، ورأت نظرة الحزن بعينيه، لم يتحدث أحد بالقاعة، كل من الوزراء والمسئولين صابتهم صدمة حزينة، كان رسلان ولي عهد كفء، الجميع يشيد بثقافته وقوته البدينة وشجاعته، كان أمل المملكة بأكملها، والآن يقف ويعلن هذا الخبر الذي اهتزت القلوب على آثره، أما رَاهون فكانت صدمته مضاعفة، ابنه الحبيب لم يكن ابنه قط! عجز عن الحديث، بالكاد تمالك دموعه، نظر إليه وهو يخفض رأسه في حزن، لقد فقد ابنه وولي عهد المملكة، أمسكت ليال يده خوفًا عليه من الصدمة ثم نظرت إلى رسلان، كأن قلبها انشطر إلى نصفين، تريد أن تهون على والدها مما يشعر به الآن من ألم، خاصةً بعد فقد ابنه ناهر، وتنظر إلى رسلان بحزن، قد فقد كل شيء لديه، بل الأسوء أنه قد عاد إلى صفوف العامة، ظلت تجوب بنظرها بينهما، إلى أن انسابت دموعها في حزن، نظر لها رَاهون وقال لها بهمس: كيف أحكم عليه؟! كيف أحكم بإعدام إمه؟!
ليال بصدمة: لا يا مولاي، أرجوك لا، هو ليس بمذنب، فقد جاء واعترف بنفسه، كان الممكن أن يصمت ويظل ولي العهد وملك البلاد ولكنه استجمع شجاعته وأخبرنا بالحقيقة، هل تكافئه بقتل إمه؟! وأيضًا هي مريضة، أرجوك لا يا مولاي.
نظر رَاهون إلى الفراغ، يفكر كيف ينهي هذا الجدل بأقل الخسائر، فتحت أي ظرف هو مازال يكن له مشاعر خاصة، رفع رأسه ونظر إلى رسلان وقال: لقد أذنبت الوصيفة سلمى ذنبًا كبيرًا.
أغمض رسلان عينيه بحزن ثم قال بصوت ضعيف: أرجوك يا مولاي، أنا لن أطلب منك شيء سوى أن تعفو عنها، دعني أخذها خارج القصر وأرحل معها بهدوء، أرجوك يا مولاي.
رَاهون: أترك كل شيء وخذها من القصر وارحل، سأعفو عنكما ليس لإجلك ولكن لأجل والدك الذي ضحى بنفسه في سبيل إنقاذ المملكة، لن أنسى أنه من شهداء المملكة، وأنت ابنه لذا عفوت عنكما، خذها وإذهب.
وقف رسلان وانحنى أمامه ورحل، خرج من القاعة تحت نظراتهم الحزينة، فهناك يقين أن لن يكون هناك ملك مثله أبدًا.
أمر رَاهون بانصرافهم جميعًا، وقفت ليال أمامه وقالت: دعني أتحدث معه يا مولاي.
رَاهون: ما حدث لن يغير شيء، رسلان مازال محرم عليكي.
ليال بصدمة: ليه؟!
رَاهون: هو من العامة، وبهذا الوضع ستكوني أنتِ الملكة من بعدي، عليكِ أن تتزوجي وفقًا للقانون ولا يوجد قانون واحد يسمح له بالزواج منكِ.
نظرت له بغضب وتركت القاعة وركضت خلفه، نظر لها رَاهون في حزن، ووضع يده على رأسه، يشعر بألم شديد، ولكن ألم قلبه أقوى، قد خسر ولديه، خسر كل الأمراء، كل أولاده قد ماتو عدا ليال، وكأن القدر يخبره بأنك لم ترد أن تنجب فتاة، والآن ليس لديك غيرها لتحمل تاجك، شعر بالتخبط والألم حتى عجز عن التفكير.
أما رسلان، فقد كان يمشي ببطء متجهًا إلى غرفة سلمى، يتفقد القصر من حوله وهو يسير، انسابت دموعه رغمًا عنه، عليه أو يودع كل لحظة مر بها داخل هذا القصر، كل ذكرى، كل حياته، عليه أن يودع رسلان، والأصعب أن عليه أن يودع ليال للأبد.
سمع صوتها تنادي باسمه، التفت لينظر إليها ووجدها تركض إليه وهي تبكي، وقفت أمامه وقالت: جلالة الملك بيقولي إني مش هينفع أبقى معاك كمان، لازم نحاول نقنعه، تعالى معايا.
جذبته من يده ولكن لم يتحرك خلفها فالتفتت إليه ونظرت له بتعجب فقال: جلالة الملك محق، أنا ليس بالشخص المناسب لكي يا سمو الأميرة.
نظرت له وهي تحرك رأسها يمينًا ويسارًا برفض وقالت: إنت أكيد.... أكيد مش هتتخلى عني.
نظر لها بحزن وقال: مش هقدر أقف واطلب من الملك طلب زي ده، ده أغلى طلب ممكن أطلبه منه.
ليال: عشان بتطلب تبقى جوز الملكة يعني.
زفر رسلان بغضب وقال: فاكر مرة مريم قالتلي إني هبقى ملك التاريخ كله هيفتكره، ساعتها قولتلها التاريخ مش بيتذكر كل الملوك، تخيلي يوم ما يتكتب اسمي في التاريخ أبقى جوز الملكة، ده غير إن مفيش طريقة واحدة تخليني حتى أعرف أتقدملك رسمي، مفيش حد من أعضاء مجلس الديوان هيوافق، ليال خلاص، اللي بينا خلص، كان فيه إشارات كتير لينا إن إحنا مش لبعض، يمكن لما وصلنا لمرحلة إن إحنا أخوات كان لازم نوقف مشاعرنا ونبعد، أنا غلطت لما ممنعتش نفسي عنك، دلوقتي أنا مش أخوكي لكن بقيت أبعد من أي وقت، لازم تنسيني.
ليال بغضب: أنا مش تحت أمر حد فيكو، مشاعري مش ملك حد غيري، حتى لو خسرتك، حتى لو عمري ما هبقى ليك، أنا هفضل عند وعدي، وعمري ما هبقى لغيرك.
ابتسم رسلان بحزن وقال: لما تبقي الملكة، مش هيبقى عندك حلول غير إنك تتجوزي، ديه عواقب المنصب يا سمو الأميرة، اسمحي لراعيكِ المسكين إنه يترك القصر ويعود لصفوف العامة.
انحنى لها وتركها وذهب، ظلت تنظر إليه، لم تكن تتوقع هذه النهاية المأسوية، كان يمضي وهي تودعه بدموعها، وكأنها تودع حياتها معه، أخذ كل ما تبقى منها ورحل، والآن أصبحت بلا روح.
دخل رسلان إلى غرفة سلمى ووجدتها نائمة، اقترب منها وجلس على الفراش، رتب على يدها حتى تستيقظ ولكن لم تفتح عينيها، دب الخوف في قلبه وأخذ ينادي باسمها ويحرك جسدها بعنف، ولكن ما من مجيب، انهار بجانبها، ظل ينظر إليها بصدمة، حتى صرخ بقوة: أمي.
ماذا ستخسر بعد يا رسلان؟ الأول حبيبتك، تلاها أخاك، ثم العرش، والآن أمك، كم ستتحمل بعد؟ كيف ستبدأ حياتك بعد كل هذا، كيف ستتحمل هذا الألم بصدرك؟
يتبع....
رباب حسين
Rabab Hussien