الفصل الحادي عشر

الفصل الحادي عشر

18 0

المهد المكسور (أميرة المطبخ)

الفصل الحادي عشر

بقلم الكاتبة / رباب حسين

مواجهة النفس وحسابها هي أقسى درجات اللوم، في هذه اللحظة التي وقفت ليال أمامهم، تبوح بما يخبئونه داخل صدورهم، كانت لحظة كاسرة لهم.

وقف كلًا منهم أمام نفسه ليبدأ حسابها.

رَاهون؛ من أهمل زوجته العزيزة واهتمامه فقط بإنجاب الأمير، لم يبالي بما فعل بها، تذكر كام هددها، كم عنفها وحذرها من إنجاب بنت، وبالنهاية أنجبت له هذا الفتى الرائع، والآن يدفع ثمن كل هذا، ابنته لا ترغب بأن تكون حتى حاملة للتاج، والأصعب أنها تفكر أن عملها كطباخة أفضل لها، من أن تكون ابنته، أي عقاب هذا؟! ابنتي تكرهني!

أما ناهر؛ لم يشعر يومًا بهذا القدر من الارتباك، ولا بهذا الجمع الغريب من الذنب، والقلق، والرهبة من المجهول. وكأن كل شيء داخله يهتف باسم واحد فقط... ليال.

ومع أول مواجهة بما فعله بها انكشفت هشاشته، وخوفه من نفسه، وخوفه الأكبر من نظرة رسلان حين يسقط كل شيء بينهما، وفي ظل ما يشعر به، هناك شعور بالشفقة عليه يزلزل كيانه.

وهذا العاشق الجريح؛ الذي هبط قلبه بين ضلوعه كصخرةٍ تُرمى في بئر لا نهاية له، يدفن معه كل لحظة وذكرى مرا بها معًا، وكأن عشقه خطيئة يجب أن تتوارى عن الجميع، الخجل من نفسه يسيطر عليه، ولم يبقى سوى سؤال واحد، هل أستطيع أن أنظر لها بعين الأخوة أم لا؟

خرج رسلان من القاعة تحت نظرات رَاهون وناهر الحزينة المشفقة، ثم اقترب ناهر منه وقال: مولاي، رسلان في وضع صعب.

رَاهون: أعلم، فكر معي، لازم نشوف طريقة نحل بيها الأمر.

ناهر: للأسف، الأمر صعب يتحل، إلا لو كل واحد فيهم صار بطريق مختلف.

تركه ناهر، ووجد نفسه يذهب إلى غرفة ليال، يعلم أنها بحاجة لمن تتكأ عليه الآن، وهذا هو دوره كأخٍ لها، اقترب بخجل وطرق الباب حتى فتحته ليال، وقال: عارف إني كنت بايخ ورخم وعملت حاجات صعب تتنسي، بس صراحةً، أنا فرحان أوي إن ليا أخت.

دخل الغرفة وقال بمزاح: أصلك مش متخيلة، رسلان طول عمره جد أوي، عامل زي السيف، مذاكرة، تدريبات، قراءة، تخيلي لما كنت بقوله تعالى نلعب وإحنا صغيرين كان بيلعب معايا لعبة أحجية الكلمات المتقاطعة، كئيب بجد.

نظرت له ليال وابتسمت فأردف ناهر: المصيبة بقى، تكوني إنتي كئيبة زيه، بقولك إيه، إنتي مش هتلاقي حد في القصر ده كله بيحب الهزار والضحك زيي، فا خليكي معايا كده عشان أنا زهقان من العيلة ديه أصلًا.

ضحكت ليال فجذبها من يدها وأجلسها بجواره وقال: عارفة لما وقفتي قدام الملك وقولتيله مش عايزة التاج، أنا الوحيد اللي فهمتك وقتها، مين يترك الحرية ويتقيد بقوانين القصر والتاج، ياريت كان عندي حرية الاختيار، كنت خرجت من القصر من زمان.

ليال: كل ده في قلبك وساكت؟!

ناهر: وأكتر، زهقت من القوانين يا ليال، ده حتى الجواز لازم يتم بشروط، طيب أنا عايز أحب واتجوز، لا مش مسموح.

ثم تنهد وقال: زهقت، لو مكانك فعلًا هفضل في المطبخ.

ليال: بس ولي العهد أمر بعمل التنصيب صباحًا.

ناهر: ديه المشكلة، بمناسبة رسلان، أنا عارف مشاعره تجاهك، لكن مش متأكد من مشاعرك تجاهه.

ليال: نفسها.

ناهر بحزن: إنتو توأم، أكيد فيه رابط بينكم إنتو مش عارفينه، ما يمكن الرابط ده هو السبب في المشاعر ديه، إنتو بس محتاجين وقت وهتتعودو على الوضع الجديد.

نظرت ليال إلى الفراغ تفكر ثم أردف ناهر: المفروض تتنقلي في جناح جوا القصر، الملك أمر إنك تاخدي جناح الملكة شهرَناز، استعدي لأيام الشقاء، أعذري صراحتي بس هي فعلًا شقاء أكتر من المطبخ.

ضحكت ليال باستهزاء وقالت: بشرة خير.

وقف ناهر ووضع يده على عاتقها وقال: أنا بعتذر على اللي عملته معاكي، وياريت ننساه خالص.

ليال: نسيته من زمان.

ابتسم لها ورحل، أما رَميسا، كانت تقف أمام صفا وهي تستشيط غضبًا وقالت: طلعت أخته؟! يعني الملك عنده كمان أميرة، أنا اللي قاهر قلبي إن عمي مش موجود، ومش عارفة هيعملو فيه إيه، أكيد هيتعدم، وكله بسبب رسلان، أنا بكرهه وبكره أمه وحتى أخته الطباخة عمري ما حبيتها، أعمل إيه دلوقتي، قوليلي أخلص منهم كلهم إزاي؟! مش كفاية شبابي اللي راح تحت رجلين الملك، الملك اللي مجرد ما خد رسلان في حضنه وناهر بعده وهو مهملني نهائي، بيعاقبني على إهماله لزوجته اللي ماتت، حملني أنا الذنب إنه أهملها وهي حامل، وفي الأخر رسلان هياخد كل حاجة، ولو ناهر تولى أي مقاطعة لازم أروح معاه، يعني في الآخر هطرد من القصر، ورسلان وأخته طبعًا هياخدو كل حاجة، لأ، أنا مش هسكت على الوضع ده، لازم ناهر هو اللي يبقى ولي العهد، هيبقى الملك، وأنا هفضل في القصر ده لحد ما أموت، وهبقى ملكة عليهم كلهم وغصب عنهم، اسمعي، هقولك هتعملي إيه وتنفذيه بالظبط، أنا لازم أخلص من رسلان.

نُقلت ليال إلى جناح الملكة السابقة، كان الجناح فخم للغاية، بعد قليل، دخل بعض الجواري وقمن بعرض الملابس والحلي وأدوات التجميل، وبالأخير دخلت جارية تحمل ثوب أنيق وانحنت لها وقالت: سمو الأميرة، هذا الثوب هو ثوب الملكة شهرَناز، الملك كان يحتفظ به في غرفته وأمر أن ترتديه غدًا في حفل التنصيب.

نظرت له بحزن ثم قالت: فين بهيرة؟

الجارية: في المطبخ يا مولاتي.

ليال: الملك أكيد هيعين طباخ ملكي جديد، بهيرة هتبقى الوصيفة بتاعتي.

الجارية: أمر مولاتي.

قضت ليال اليوم وهي تستعد لما ستفعله غدًا، أما رسلان فلم يغادر جناحه أبدًا، طلب رَاهون حضور ناهر إلى جناحه ليلًا وطلب منه أن يهتم برسلان ويكون بجواره في هذه الفترة حتى يستطيع تجاوزها بهدوء.

في الصباح، تم عمل حفل التنصيب للأميرة، بحضور الوزراء وقادة الدولة وأعضاء الديوان، وبعد التنصيب تم عمل موكب لها وخرجت إلى شوارع المدينة، وأخذت توزع الأموال على الفقراء، وأثناء سيرها رأت مطعمها القديم، للحظة شعرت بالحنين إلى هذه الفترة، تذكرت رؤية رسلان لأول مرة، كان مشرق وسعيد، واثق من ذاته، أما الآن، فهو يخشى حتى النظر إليها.

عادت ليال إلى القصر ودخلت جناحها وتبعتها بهيرة، التي تنظر حولها في سعادة وتتفقد ثيابها الأنيقة التي أُعدت لها كوصيفة للأميرة.

منذ هذه اللحظة وانقلبت حياة ليال رأسًا على عقب، تعلمت قوانين القصر، قرأت الكتب ودرستهم، كانت تقضي يومها فقط للتعلم، عدا هذا الوقت الذي يأتي إليها ناهر، كانت تجلس معه يتحدثان ويمزحان معًا، هو الوحيد الذي استطاع أن يرسم ابتسامتها على وجهها، وأيضًا كان يحاول قدر المستطاع مع رسلان، ولكن هو أصبح أكثر جدية، بل حزنًا، إزداد رغبته بالوحدة، هرب من كل مكان من الممكن أن تتواجد به ليال، لم يراها حتى صدفة، حتى أمر رَاهون بأن يتم اختيار جارية له، فلم يعد لديه سوى أن يداوي جراحه بإمرأة أخرى، اعترض رسلان بالأول ولكن رَاهون لم يستمع له.

وفي ليلة، دخل رَاهون الجناح عند ليال، وجدها تنظر من النافذة شاردة، عيناها تحمل الكثير من الألم، اقترب منها فوقفت بهيرة وانحنت له وتركت الجناح لهما، جلس رَاهون بجوارها وقال: من السهل أن نخطئ ولكن ما أثقل الإعتذار! لو كنت أعلم أن ما قمت به سيدفعني إلى هذا الطريق الذي أرى به أولادي في قمة الحزن، ما كنت قلت ما قلت ولا فعلت ما فعلت.

ليال: لا عليك يا مولاي، سنمضي، فليس لدينا خيارات أخرى.

رَاهون: إنتي الآن أميرة لورينيا، تلقيت العديد من طلبات الزواج من الممالك المجاورة، أغلبها من أولياء العهد، هذا يعني أنك إذا وافقتي على أحد من العروض ستصبحين ملكة يومًا ما.

وقفت في ذعر وقالت: لأ، مش عايزة أتجوز.

تنهد رَاهون وقال: أكيد مش هتفضلي بدون زواج مدى الحياة.

ليال: لأ، هفضل من غير جواز مدى الحياة، إنت ليه مش فاهم، ليه مش حاسس بيا؟ صح! هتحس بيا إزاى؟! إنت تعرف عني إيه عشان تحس بيا؟ أنا بموت، قلبي بيتقطع مية قطعة في كل ثانية بفتكر فيها إن الراجل اللي حبيته أخويا، لا توأمي، وللأسف مش قادرة ألوم حد غيرك، أنا مش هتجوز حد.

رَاهون: حتى لو قلبك معاه، المفروض تنسيه، ومش هتنسيه غير لما تحبي واحد غيره، اسمعي كلامي، وجودك هنا هو أكبر خطأ، لازم تبعدي عن القصر وتعيشي حياتك.

ليال: حتى لو ده الحل زي ما بتقول، مش وقته، أنا حاسة إني مش أنا، حد تاني، كل ده جديد عليا، سيبلي فرصة أعرف أنا مين حتى، ولو متضايق من وجودي في القصر أنا ممكن أروح أي قصر تاني.

وضع رَاهون يده على وجهها وقال: أنا متضايق عشانك وعشانه، وبرغم الذنب واللوم اللي في صدري، لكن فرحان إنك بنتي، وبتمنى في يوم من الأيام أرى في عينيكي نظرة بنت لأبوها، يمكن شايفة إني مش شخص كويس، وأنا مش هقدر ألومك، لكن في يوم هتعرفي مين هو رَاهون الأب، مش الملك.

نهض وخرج من الغرفة، ودخلت بهيرة الجناح ويبدو عليها التوتر، نظرت لها ليال وقالت: مالك يا بهيرة؟

بهيرة بتوتر: ها... لأ يا سمو الأميرة، أنا بخير.

ليال: قولي مالك.

بهيرة بتوتر: فيه جارية... شفت جارية داخلة جناح الأمير رسلان.

وقفت ليال بصدمة وركضت خارج الجناح، أما رسلان، فكان يجلس بجناحه، يقرأ أحد الكتب، حتى طُرق الباب، أغمض عينيه بغضب وسمح لها بالدخول، وقفت أمامه وانحنت له، لينظر رسلان بعيدًا عنها، فقد أصر رَاهون على تنفيذ قراره، حاول رسلان أن يبعد صورة ليال عن عينيه، ولكن دون جدوى، حتى رأى ليال تدخل الجناح بغضب، نظرت له ثم إلى الجارية وقالت بغضب: اطلعي برا.

نظرت الجارية إلى رسلان فصاحت ليال عاليًا: مسعمتيش؟ برا.

خرجت الجارية وأغلقت ليال الباب وتوجهت إليه بغضب وقالت: بتعمل إيه؟!

نظر لها رسلان وحاول أن يستجمع قوته، فهو اشتاق لها حد الجنون، وخارت كل دفاعاته فور رؤيتها فأردفت: رد عليا، هو الموضوع سهل للدرجة عليك؟! سهل تجيب جارية غيري وتعيش حياتك وتنسى اللي كان بينا.

رسلان بغضب: لازم أنسى اللي كان بينا، إنتي شايفة إن اللي بينا ده ينفع يكمل.

ليال بغضب: حتى لو مش هيكمل، حتى لو طلعت توأمي، مش مسموحلك تحب غيري، مش مسموحلك تشوف واحدة غيري.

رسلان غاضبًا: أعمل إيه؟! الملك بيضغط عليا، كل اللي بيشوفني يقولي لازم تنسى... لازم تنسى، حاضر، أوعدكم الصبح هصحى فاقد الذاكرة والوعي كمان لو حبيتو، متضغطيش عليا إنتي كمان، المفروض إنك أكتر واحدة حاسة بيا، لإن أنا وإنتي في نفس الوضع، دخولك الجناح ده مش مسموح بيه، كلامك معايا بالطريقة ديه مسموح بيها، إنتي أختي الكبيرة اه، لكن أنا ولي العهد، مش مسموحلك تملي عليا أوامر.

صاحت ليال: أنا بملي عليك أوامر مش بصفتي أختك الكبيرة، أنا بمليها عليك لإنك ملكي أنا وبس، ومش هسمحلك تبقى ملك غيري، من بعدي كل نساء الأرض محرمة عليك، ولو على العرش وولي العهد إللي لازم تنجبه، إتنازل عن العرش لناهر، أهون بكتير من إني أشوفك مع واحدة غيري.

رسلان بغضب: مش فارق معايا عرش، ولا ولي عهد، ولا جواري، أنا موجوع، قلبي موجوع، أفهمي بقى، أنا عامل زي الطير اللي بيتعلق بآخر حبة قمح في الحياة.

بكت ليال وقالت: وأنا موجوعة أكتر منك، إنت مش فاهم الملك بيعمل إيه، بيرسل جواري لجناحك، وأنا عايزني أتجوز وأسيب القصر، أفهم بقى، هما اللي بيتحكمو فينا مش أنا.

نظر لها رسلان بصدمة وقال: تتجوزي؟!

اقتربت ليال منه ونظرت داخل عينيه وقالت: موافقتش، ومش هوافق، أنا ليك إنت وبس.

أغمض رسلان عينيه وابتعد عنها في ألم وقال: ليال أرجوكي.

اقتربت منه مرة أخرى وقالت: أنا مش مصدقة إنك أخويا، مش حاسة بأي مشاعر أخوة تجاهك، ناهر حسيته أخ فعلًا، وبقى عندي شخص غالي أوي، يمكن أغلى حد بعدك لكن إنت لأ، إنت حاسس إني أختك؟

أومأ لها بالرفض وهو ينظر إلى عينيها بحزن فأردفت: أنا.... أنا بحبك.

أغمض رسلان عينيه بقوة وقال بغضب: ليه يا ليال؟! ليه دلوقتي؟! ليه؟

ليال بغضب: عشان مهما هربت منها هتفضل تتردد جوا صدري في كل دقيقة، إنت مش أخويا، وإنت حاسس باللي أنا حاسة بيه، ويمكن أنا أكتر، لأن لما ناهر حاول يقربلي قبل كده كان جوا قلبي فيه نفور مش طبيعي، نفور أقوى من أي شعور تاني، لكن إنت كل أما أقربلك قلبي بيخرج من مكانه، أنا واثقة إن ربنا مش هيحط كل الحب اللي في قلوبنا ده واحنا إخوات، مش مصدقة، أكيد فيه حاجة غلط، ولحد ما الغلط ده يتصلح، إنت ليا وبس، ولو فكرت يا رسلان تلمس واحدة غيري هقتلها.

نظر رسلان أرضًا بيأس فأردفت: إنت عارف إني عصبية ومجنونة، وهنفذ تهديدي تحت أي ظرف، مفيش جواري هتدخل الجناح ده إلا على جثتها أو جثتي، وإنت اختار.

خرجت ليال من الجناح وتركته متخبط، هي محقة، مشاعره تجاهها لم تختلف ولو لذرة واحدة، يراها فقط حبيبته، ولا يرى بها أخته أبدًا، ظل يجوب بالغرفة بغضب، ثم ذهب إلى جناح سلمى، دخل والدموع تتجمع في عينيه، حتى اقترب منها مسرعًا، وقال: مربيتي، أرجوكي، قوليلي إنها مش أختي، قوليلي إن مش ديه الأميرة، قولي أي حاجة ترجعلي الحياة تاني، أنا خلاص تعبت، مش قادر استوعب كل اللي بيحصل ده، مهما هربت منها وبعدت، مجرد ما بتقف قدامي بس، كل القيود اللي حطيتها لقلبي بتنهار، مش حاسس إنها أختي أبدًا ولا هي، لأول مرة أكره القصر، والتاج والعرش، أكره إني ولي العهد، أكره إني أخوها، أنا كرهت نفسي، حياتي كلها مبقاش ليها طعم، خلاص كل حاجة راحت مني، ياريت كل حاجة تروح بس هي لأ.

نظرت له سلمى، وعاد صوت الضمير يدق رأسها، تراه متخبط، حزين، كانت تأمل بأن يتخطى ما يشعر به نحوها، توقعت أن ينساها، ولكن هذا الألم في صوته والدموع حبيسة مقلتيه جعل الندم ينهش بقلبها، وظلت تنظر إليه حائرة، هل تخبره بالحقيقة أم لا؟ وكلما نظرت إليه أكثر كلما زادت رغبتها بقول الحقيقة، فعزمت على الإفصاح بما في قلبها.

تُرى... ما هو السر الذي تخبئه سلمى؟

يتبع....

رباب حسين

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

المهد المكسور (أميرة المطبخ)

المؤلف Rabab Hussien
2025/11/11 مكتملة
قائمة الفصول (19)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة