المهد المكسور (أميرة المطبخ)
الفصل الثاني عشر
بقلم الكاتبة / رباب حسين
أصبحت الكلمات أثقل من الكون بأكلمه، حادة كالسيف، سمٌ يجري بالعروق يخطف كل أمل لي بالحياة، لم أعد أخشى الموت بسبب هذا السر، ولكن ما أخشاه أن أضعك أمام الإختيار، أن تقف حائرًا بين الصمت القاتل... أم عذاب الحب.
نظرة عينيه التي تبوح بكل أنواع الألم جعلتها تتخذ قرار البوح بالسر، رتبت على يده لينظر إليها وكادت التحدث، إلا أن دخل ناهر الغرفة بغضب وقال: رسلان!
نهض رسلان ونظر له فأردف: عملت إيه مع ليال؟ هتفضل لإمتى تتعالم ببردوك وتجاهلك لمشاعر الأخرين، مش كفاية حياتها اللي اتقلبت في يوم وليلة، كفاية كده بقى.
رسلان بتعجب: أنا مش فاهم حاجة، إنت تقصد لما دخلت جناحي؟! أكيد لم أفعل ما تظن.
ناهر: هي جاءت إلى جناحك؟!
أومأ له رسلان فأردف: قولتلها إيه؟!
رسلان: ليه بتسأل؟
ناهر: لأنها بتبكي ومنهارة، وبهيرة خبرتني، إنت كنت معتزل عنها، ليه بتجرحها مرة تانية؟
رسلان: فيه سوء فهم، جلالة الملك أرسل جارية لغرفتي، وهي إنزعجت من الأمر، غضبت مني وغادرت.
زفر ناهر وقال: الوضع أصبح لا يحتمل، أظن إن فكرة مولاي سديدة، يجب أن تتزوج وترحل من هنا.
تقدم منه رسلان وقال: أكيد مش هتتجوز غصب عنها.
ناهر باستهزاء: لا، نتركها تفضل متعلقة بأخوها التوأم، أقبلو الوضع بقى، كفاية كده، يجب عليها أن تبتعد عنك، وتحاول أن تضع مشاعرها في نصابها الصحيح، وأنت أيضًا، عليك أن تتزوج قريبًا، إذا كانت تغضب من دخول جارية إلى جناحك بهذه الطريقة، إذًا ماذا ستفعل إذا رأتك تتزوج بأخرى، عليها أن تتزوج أولًا.
لم يقوى رسلان على الحديث، ناهر محق، بل معه كل الحق، يجب عليهما أن يبتعدا.
تركه رسلان وخرج من الغرفة، نظر ناهر إلى آثره في حزن، يعلم أن رسلان لم يقع بالحب من قبل، ولم يراه بهذا الوضع سابقًا، قسي عليه ولكن لا يوجد خيار آخر، ذهب ناهر إلى الملك وأخبره بما حدث، وطلب منه أن يسرع بأمر خطبة ليال وزواج رسلان أيضًا، وبالفعل قام رَاهون بمراسلة الممالك التي أرسلت في طلب الخطبة، وحدد لهم مواعيد ليأتو إلى القصر لتتعرف الأميرة على المتقدمين لخطبتها.
قرر رسلان أن يكرس وقته للعمل والدراسة فقط لم يترك مجال لعقله بأن يفكر لدقيقة واحدة، فكل دقيقة تمر يسمع صوتها وهي تخبره "أنا أحبك"، وكأنها نيران تشتعل في صدره مرة بعد مرة، والأصعب كان وقت الليل، لم يستطع أن ينام دون أن يفكر بها، لذا لجأ ولأول مرة لتناول المشروب، مرت أيام، كان يشرب ليلًا دون توقف.
أما ليال، فلم يتركها ناهر أبدًا، كان دائمًا بجوارها، فأصبحت علاقتهما وطيدة للغاية، كان يعلم ما يفعله رسلان، حاول كثيرًا أن يمنعه عن المشروب ولكن رفض، إزداد القصر حزنًا وبؤسًا، حتى رَميسا التي أعلنت الحداد بعد إعدام أركان، فأصبح ناهر هو الوحيد الذي يحاول أن يهدأ من روعهم.
وذات ليلة، كان رسلان يتناول المشروب في جناحه، حتى فقد السيطرة على ذاته نهائيًا، أصبح عقله مغيب ولم يدرك ما يفعل، ترك جناحه وتوجه إلى جناح ليال، لم يطرق الباب، بل دخل فجأة، ليرى ليال نائمة بهدوء في فراشها، اقترب منها ونظر لها عن قرب باشتياق، حتى لاحظ الدموع على وسادتها، وضع أنامله على وجنتيها ليزيل آثار دموعها، ففتحت ليال عينيها بنعاس لتراه أمامها، نهضت بذعر وقالت: رسلان!
رسلان: بتبكي؟
ليال: أنت مخمور؟!
رسلان: مهما شربت عقلي مش بيوقف تفكير فيكي، متبكيش، مش عايز أشوف دموعك، أنا أمرتك إن مش مسموع للعيون ديه تبكي.
نظرت له بحزن وقالت: دموعي أصبحت رفيقتي يا مولاي.
رسلان: خلاص، بقيتي أميرة زيي، بلاش مولاي، رسلان أحلى بكتير.
وضعت ليال يدها على وجنته فأغمض عينيه وأردف: أول خطيب ليكي هيجي الصبح، أرفضيه.
ليال: من غير ما تقول، هرفضه أكيد.
رسلان: أنا عارف إن اللي بقوله غلط بس غصب عني، أصبري شوية، حتى لو مش بشوفك كفاية إني عارف إنك قريبة مني، مش ملك حد غيري.
ليال: وإنت؟! هتتجوز؟
رسلان: لا، حتى لو الملك سحب مني لقب ولي العهد، مش مهم، أنا مش هتجوز.
ثم ابتسم بحزن وأمسك يدها وقال: إنتي نسيتي؟! قلبي ملكٌ لإمرأة واحدة.
انسابت دموعها وهي تبتسم وقالت: هنفضل في العذاب ده لحد إمتى؟
رسلان: مش مهم عندي لحد إمتى، المهم إني عايز أخطف من الزمن لحظات، أو لحظة واحدة بس.
جذبها إلى أحضانه فقالت ليال بخوف: رسلان، أرجوك أبعد.
رسلان: ألا يحق للأخ معانقة أخته؟!
ليال: لكن ده مش عناق أخوة.
رسلان: لنكبت المشاعر الحقيقية الآن، لنتخيل فقط أنني أشعر بالسعادة بأن شقيقتي الكبرى أصبحت عروس وستتزوج قريبًا، خليني أودعك، وأودع قلبي معاكي.
إبتعد عنها لينظر إليها بعشق وقال: هل من الممكن أن تتخذي ذراعي كوسادة لمرة واحدة فقط؟
ليال بخجل: رسلان!
رسلان: مرة واحدة بس.
رفع الغطاء عنها لتتحرك ليال قليلًا وجلس رسلان بجوارها وتمدد بالفراش ثم جذبها لتتوسد ذراعه، لأول مرة يشعر بأن الكون ملكًا له، وإن كان قلبه أصبح كالخيل الذي يركض في ساحة المعركة، حتى شعر بأنه سوف يخرج من سجنه الذي وضع به رغمًا عنه، وضع يده على ظهرها وقربها إليه، ليزداد ارتباك ليال، شعرت بدفء جسده، أغمضت عينيها تستنشق عطره المميز، ثم رفعت رأسها من ذراعه لتضعها على قلبه، ثم قالت: في كل مرة بسمعه بتأكد إنه لسة ملكي، والمرة ديه نبضه أعلى من كل مرة.
رسلان: ليلة واحدة بس ينام مرتاح، من غير ألم، هخليه يعبر عن كل اللي جواه من غير قيود.
أغمض رسلان عينيه يتنهد بقوة ولم يشعر بشء بعدها، حتى سطعت شمس الصباح، كان كلًا منهما يظن أن ما حدث مجرد حلم عابر، حتى دخلت بهيرة الجناح في الصباح لتفتح عينيها في صدمة من رؤية ليال وهي بأحضان ولي العهد، صرخت بصدمة، فتحا عينيهما ونظرا لها، ثم نظرا إلى بعضهما البعض، وانتفض رسلان من الفراش على الفور، أما ليال فرفعت الغطاء على صدرها ووضعت شعرها خلف أذنها بتوتر، نظر لها رسلان بصدمة ثم إلى بهيرة التي وضعت يدها على فمها ولم تقوى على الحديث، فقط ظلت تنظر إليهما وبرأسها تتخيل أسوء ما يمكن حدوثه، قال رسلان: محصلش حاجة، أنا بس نمت.
أدرك رسلان أنه يبرر موقفه لأحد من الخدم فترك الجناح على الفور وذهب إلى جناحه، أغلقت بهيرة الباب خلفه ونظرت إلى ليال بصدمة، وتنتظر مبرر لما حدث أو تنفي ما تفكر به، وقالت: إيه اللي ده حصل يا مولاتي؟!
قالت ليال بصوت منخفض كأنها تفكر: كنت فكراه حلم طلع حقيقة، رسلان نام جنبي.
بهيرة بغضب: مولاتي!
نظرت لها ليال بصدمة وقالت: رسلان نام هنا، لو حد عرف هتبقى مصيبة.
بهيرة: مصيبة أكتر من ديه؟!
ليال: محصلش حاجة، هو كان مخمور مش في وعيه، إياكي تقولي لحد، فاهمة؟
هدأت بهيرة قليلًا، فلا يبدو أن حدث شيء بينهما، ثم قالت: أمرك يا مولاتي، بس ممكن سموك تقومي وتجهزي، اليوم هيجي ولي عهد مملكة أوروفيان للخطبة.
زقرت ليال بغضب وقالت: لازم تفكريني يعني، كنت صاحية فرحانة.
ثم نهضت من الفراش ونظرت لها بغضب، أما رسلان فعاد إلى غرفته، لا يتذكر كيف وصل إلى جناحها، فقط يتذكر أنه ضمها إليه ونامت بين أحضانه، بدا عليه الإربتاك بشدة، حتى دخل ناهر الغرفة فنظر له بذعر وقال ناهر: يكفي يا ولي العهد، هذا يكفي.
رسلان بارتباك: لم أفعل شيء، صدقني.
نظر له ناهر بتعجب وقال: حقًا؟! يكفي ما تفعل، أنظر إلى زجاجات الخمر، إنها تزداد كل ليلة، أتريد أن تموت؟!
تنهد رسلان وقال: تقصد ذلك؟! حسنًا، سأتوقف عن تناول المشروب.
ناهر بسعادة: ستفعل ذلك لأجلي حقًا؟!
رسلان: اه، مستغرب ليه؟
ناهر بارتباك: صراحةً، كنت دايمًا حاسس إنك بتعاملني ببرود، دايمًا كنت بحس بحاجز بيني وبينك، الأول افتكرت إنك غيران عشان أمي موجودة وإنت لا، لكن مع الوقت وبعد ما عرفت الطريقة اللي ماتت بيها الملكة فهمت إنك بتبعد بسبب أمي.
اقترب منه رسلان وقال: لأ لأ، إيه التفكير ده، أنا عمري ما فكرت فيك كده أبدًا، وإنت لا تمت للي حصل زمان بأي صلة، وموت الملكة هو قدرها مش بسبب حد، إنت أخويا الصغير وأنا بحبك، أنا يمكن مش بعبر عن اللي جوايا، بس إنت غالي عندي جدًا.
ابتسم ناهر وقال: يعني بجد شايف إني أخ ليك، برغم إن أمي وأمك مختلفين؟!
رسلان: أنا عمري ما أتمنى أخ ليا غيرك.
ضمه ناهر وقال: لنسهر سوا الليلة، أنا عارف إنك محتاج تتكلم، وأنا موجود عشان اسمعك.
رسلان: اليوم صعب عليا فعلًا، ومحتاج حد يسمعني ويفهمني.
ابتعد ناهر عنه وقال: حضر نفسك يا ولي العهد ونتقابل برا في الساحة، خلينا نشوف العريس الجديد.
تنهد رسلان وأومأ له بالإيجاب ثم رحل ناهر وقبل أن يخرج من الغرفة التفت له بابتسامة وذهب.
بعد وقت، تجمعت الأسرة في ساحة القصر استقبالًا لولي العهد، أما رَميسا فكانت تجوب في غرفتها بتوتر حتى دخلت صفا فقالت: طمنيني.
صفا: الطباخ الجديد عمل المعجنات المفضلة عند سمو ولي العهد زي ما طلبتي.
رَميسا: والخادم اللي في المطبخ، عارف هيعمل إيه بالضبط؟!
صفا: أنا طلبت منه يحضر المعجنات بعد ما يتذوقها الذواق في المطبخ.
رَميسا: تمام، أول ما تاخديها منه تحضريها هنا في الجناح، وتنفذي اللي قولت عليه.
صفا: مفهوم يا مولاتي.
رَميسا: اليوم هيبقى يوم حداد على المملكة كلها.
خرجت رَميسا من جناحها وتوجهت إلى الساحة وجلست بجوار الأمير ناهر، نظر لها ناهر وابتسم لها وقال: ملكة قلبي.
أمسكت يده وابتسمت له فأردف: أنا سعيد لرؤية ابتسامتك يا أمي، أرجوكي لا تحزني مرة أخرى.
رَميسا: لن يوجد حزن بعد اليوم يا حبيبي.
جلس رسلان بجوار الملك وعلى يمينه ليال، دخل ولي عهد أوروفيان ومعه عدد من الحراس، وخلفه الخدم يحملون صناديق الهدايا، وقف أمام الملك وحياه ثم أردف: أنا ولي عهد أوروفيان (آريان)، تشرفت باستقبالكم وقبول طلبي يا جلالة الملك.
رَاهون: نحن من نشكرك على تلبية دعوتنا.
آريان: أحضرت بعد الهدايا للعروس وأيضًا بعض الأواني الفخارية الملونة المصنوعة بإيدي أشهر الصناع في مملكة أوروفيان.
رَاهون: أشكرك، تفضل بالجلوس.
جلس آريان على الطاولة بجوار ليال، نظر له رسلان وهو يحاول أن يتحكم بغضبه، لاحظت ليال نظراته، ولم تحاول أن تنظر إلى آريان أبدًا.
أشار رَاهون إلى الخدم ليأخذو الهدايا، بعد وقت وضع الخدم الطعام أمام العائلة، وقدم بعض الجواري عرضًا راقصًا لهم، كانت الجارية التي دخلت إلى جناح رسلان ذلك اليوم تنظر إليه، فشعرت ليال بالغضب، ثم طرقت قدمها بقدمه بعنف فنظر لها على الفور بصدمة، فنظرت له ثم أعادت النظر إلى الجارية، فاقترب منها وقال بصوت منخفض: هي من تنظر، أنا لم أسترق النظر لها.
ليال: إذًا لتخفض رأسك حتى لا تستطيع رؤيتك.
رسلان: أنا ولي العهد، لا أخفض رأسي أبدًا.
ليال: إذًا ليخفض رأسها السياف.
رسلان بصدمة: لا لا، لا داعي، سأخفض رأسي، يا لكِ من عنيدة.
ليال: قلت سابقًا أنك تحب الفتيات العنيدات.
رسلان: ليس جميعهم، فقط واحدة.
ابتسمت ليال بخجل فأدرف: لترفضي هذا الأحمق.
ليال: سأفعل لا تقلق.
تحمحم رَاهون ونظر إلى رسلان، فاعتدل رسلان في جلسته وأكمل طعامه دون النظر إلى الجواري، بعد وقت قال رَاهون: ليال، لتأخذي ولي العهد آريان في جولة في حديقة القصر.
نظرت له ليال بارتباك ثم نظرت إلى رسلان الذي يطبق على أسنانه في غضب وقالت: أمر مولاي، تفضل يا ولي العهد.
نهض آريان وقدم التحية لرَاهون ثم ذهبا معًا تحت نظرات رسلان التي تشتعل غضبًا، وقفت صفا بجوار رَميسا فأشارت لها أن تتقدم وقالت بهمس: أين المعجنات؟!
صفا: أخذتها من الخادم ووضعت بها الزجاجة التي أعطيتني أياها ثم وصلتها إلى جناح ولي العهد.
رَميسا: هل رآكِ أحد؟
صفا: لا يا مولاتي، كل الخدم مشغولون بالحفل.
لاحظ رَاهون غضب رسلان ونظراته التي تلاحق ليال وآريان، فاقترب منه وقال: ألا يكفي؟!
رسلان بارتباك: ماذا تقصد يا مولاي؟
رَاهون: أنت تعلم ما أقصد، يكفي هذا.
ارتبك رسلان أكثر ونهض من على الطاولة، نظر له ناهر واقترب من رَاهون وقال: هل حدث شيئًا يا مولاي؟!
رَاهون بغضب: أحاول أن أجعله يستفيق، رسلان يخطيء كثيرًا، اليوم رآه أحد من الخدم وهو يركض خارج جناح ليال بالصباح وهو يرتدي ملابس النوم.
فتح ناهر عينيه بصدمة وقال: لا مستحيل، رسلان لا يمكن أن يخطئ مثل هذا الخطأ أبدًا.
رَاهون: أعلم ذلك، ولكن يجب عليه أن يسيطر على مشاعره أكثر.
ناهر: سأذهب لأتحدث معه يا مولاي.
أومأ له رَاهون وذهب ناهر إلى داخل القصر، اقتربت رَميسا من الملك وجلست بجواره وأخذت تتحدث معه.
بعد وقت، خرجت أحد الجواري إلى الساحة وهي تصرخ، اقتربت من رَاهون الذي وقف ينظر إليها في صدمة وقال: ماذا حدث؟!
الجارية ببكاء: سمو الأمير يا مولاي، سمو الأمير قد مات.
ركض رَاهون داخل القصر بصدمة ووقفت رَميسا تنظر إلى صفا نظرة إنتصار وهي تحاول أن تتحكم بابتسامتها، حتى اقتربت منها الجارية وقالت: أسفة على هذا الخبر يا أم الأمير، ولكن يبدو أن الأمير ناهر قد مات مسمومًا.
فتحت رَميسا عينيها في صدمة ونظرت لها بقوة وقالت: الأمير.... من؟!
الجارية: الأمير ناهر يا مولاتي.
نظرت رَميسا إلى صفا بصدمة، لم تستوعب بعد ما سمعت، كانت تتوقع خبر آخر، وفجأة تحولت لحظة الإنتصار الزائف إلى أكثر اللحظات إنكسارًا لها، صدمة جعلت كل ما بها من قوة تنهار في لحظة، كل أمل وكل حلم حلمت به يومًا قد تبخر في لحظة، قد قتلته، هي من قتلت ابنها، هي من وضعت السم بالطعام، هي السبب بموته، أرادت أن تجعله ملكًا، فجعلته جثة هامدة تتوارى تحت التراب.
يتبع....
رباب حسين
Rabab Hussien