الفصل السابع

الفصل السابع

15 0

المهد المكسور (أميرة المطبخ)

الفصل السابع

بقلم الكاتبة / رباب حسين

لم يعد رسلان ذاك الأمير الذي يختبئ خلف صرامته أو يلوذ بظل العرش كلما ضاقت به الدنيا، هناك شيء تغير داخله، شيء يشبه انكسارًا صغيرًا يكبر في صدره كلما نظرت إليه ليال بعينيها الخضراوين، أدرك أخيرًا أن الهروب لم يعد ينفع، وأن الصمت لم يعد يُنقذه من الحقيقة التي تطارده منذ ليلة النجاة.

وقف عند نافذة جناحه، يحملق في ظلام المملكة وكأنه يبحث فيه عن إجابة، لكنه لم يجد إلا صوت قلبه، ذاك الصوت الذي ظل يقاومه طويلًا، واليوم لم يعد يحتمل مقاومته.

ولكن هذه المرة سيقسو على نفسه أكثر.

هذه المرة هو من سيُمسك الخيط ويقطع ما يجب قطعه، ويصل ما يجب وصله، حتى لو شعر بالموت دونها فلن يقترب منها مجددًا.

فالحرب التي اشتعلت داخله وصلت نهايتها، ولم يبقَ إلا قرار واحد، قرار سيغير كل شيء.

سيكسر قلبه بيده ويدفنه مع هذا العشق الدامي.

لم ينام تلك الليلة، بين صورة عينيها التي طبعت بذاكراته وأنين فؤاده من قرار عقله المتحجر.

حل الصباح، ورسلان يحدق بالفراغ وهو يجلس بالفراش، حتى تفاجأ بدخول الملك غرفته، وقف رسلان أمامه سريعًا وقال بصدمة: مولاي الملك.

نظر له رَاهون بحب واقترب منه، وضع يده على عاتقه وقال: اليوم عايز اتكلم مع ابني، حديث من قلب الأب لابنه الحبيب.

جذبه من يده ليجلس بالفراش بجواره وقال: إنت عارف أنا انتظرت قدومك أد إيه يا رسلان؟! كانت كل مرة تحمل فيها أمك الملكة شهرَناز والولد يموت بعد الولادة، كانت روحي بتخرج من مكانها وترجع تاني بألم لا يحتمل، لما شفتك أول مرة وحملتك بإيدي، حسيت إني ملكت الكون كله، لكن في نفس اللحظة، خسرت أمك، الموقف ده علمني إن مفيش حد بياخد كل حاجة، خلي بالك يا سمو الأمير، مش هتقدر تاخد كل حاجة.

شرد رسلان، وكأن حديث رَاهون كان إشارةً له تؤكد أن القرار الذي أخذه صحيح.

أردف رَاهون: إنت عندك من العلم ما يكفي، ذكي، مثابر، عادل، مراعي للعامة، تقدر تبحث عن حلول، بالمناسبة، أنا طبقت فكرتك بخصوص أرسال الفائض من المحاصيل الزراعية خارج البلاد، وده عاد على الخزانة العامة بمبالغ ممتازة، كل اللي حصل الفترة اللي انقضت، وأيضًا إصرارك على إظهار براءة ليال وثقتك فيها، أكد إن اختياري هو الصح.

نظر له رسلان بتعجب، تُرى أي اختيار يتحدث عنه الملك، أردف الملك قائلًا: عيد المملكة بعد فترة قصيرة، حبيت أبلغك إني هتوجك ولي العهد، إنت الملك القادم يا رسلان.

نظر له رسلان بصدمة وقال: شكرًا لكرمك وعطفك يا مولاي.

رَاهون: كنت محتار بينك وبين ناهر، ناهر أيضًا ممتاز، لكن ينقصه الخبرة، والديوان بيلح لتعيين ولي العهد رسميًا، بس من اللحظة ديه، مسئولياتك هتزيد، هتبقى مسئول مثلي بالضبط عن الرعية، هتتحاسب على الخطأ، وتُعنف أيضًا، لكن أنا أثق بك.

رسلان: ديه شهادة أعتز بيها جدًا.

في تلك اللحظة، تذكر رسلان أن أمر زواجه أصبح حتمي، شعر بالضيق أكثر فنظر إلى رَاهون وقال: تسمحلي يا مولاي، لو طلبت من سموك طلب.

رَاهون: اطلب.

رسلان: قبل الإعلان في عيد المملكة، كنت بستأذن سموك لبعض الوقت لي، عايز اختلي بنفسي في جناحي، أستعد للمسئولية الجديدة اللي هتقع عليّ، وأيضًا عايز أراجع بعض القوانين والكتب إذا سمحت.

رَاهون: مفيش مانع، خد وقتك كله، وأي حاجة محتاج تسأل فيها تعالى لجناحي بليل، هنتناقش في كل الأمور اللي محتار فيها.

رسلان: شكرًا يا مولاي.

نهض رَاهون وخرج من الجناح، أغمض رسلان عينيه في حزن، كان قراره في الوقت السليم، بدل ثيابه سريعًا قبل انتشار الخدم في القصر، توجه إلى غرفة سلمى مباشرةً وطلب الأذن بالدخول، وقفت سلمى أمامه، قبل يدها وقال: مربيتي، جيت أُلقي عليكي تحية الصباح.

سلمى بتعجب: مش هتحضر الفطار مع العائلة؟!

رسلان: لا، مش عايز أشوف حد الفترة ديه، هفضل في جناحي وهمنع دخول أي حد، بس كل يوم هاجي اطمئن عليكي.

نظرت له سلمى بحزن وقالت: بتهرب؟!

رسلان بحزن: معنديش حل تاني، مش قادر أقاوم، بضعف قدامها ومش قادر أتحكم في مشاعري، خايف أضعف.

سلمى: هون على نفسك يا سمو الأمير.

رسلان: لازم أبعد عنها، معنديش حلول تانية.

تركها رسلان وعاد لجناحه، أمر الخدم أمام الجناح بعدم السماح لأي أحد بالدخول.

كانت ليال تشعر وكأنها فراشة تهيم بين الزهور، قلبها يتراقص على نغمات عشق يتزايد كل ثانية بداخله، أعدت الفطار وأصرت على تذوقه بنفسها قبل أن يذهب إلى العائلة، أشرفت على إيصال الخدم إلى الغرفة، ووقفت تشرف على وضع الصحون، بعد قليل دخل الملك وباقي العائلة من خلفه، بحثت بعينيها عن رسلان ولكن لم تجده، فظنت أنه ذهب إلى السوق كعادته ليرى أحوال العامة، عادت إلى المطبخ وهي حزينة، كانت تريد رؤيته فقد اشتاقت إليه حقًا، ولكن قررت أن تذهب إلى غرفة الطعام مرة أخرى عند الغداء.

مر الوقت، وأعدت الغداء وخرجت تقف بالحديقة أمام باب القصر، كانت تنتظر عودته ولكن دون جدوى، خشت أن يكون قد عاد باكرًا اقتربت من الحرس وسألتهم عنه، ولكن تعجبت عندما قالو أنه لم يخرج اليوم من القصر، إذًا أين هو؟!

حان وقت الغداء، ووقفت في الغرفة تنتظر دخوله، ولكن لم يظهر، شعرت بالقلق عليه، فعادت إلى المطبخ وأعدت صحن الطعام، فهو لم يأكل منذ الصباح وقررت أن تذهب إلى جناحه، عندما وصلت منعها الخادم من الدخول وأخبرها أن الأمير يرفض الزيارة، شعرت بالحزن، هناك خطبًا ما ولكن لا تعرف ما هو، ماذا حدث في تلك الليلة ليطلب الخلوة مع نفسه بهذه الطريقة؟! عادت النظر إلى الخادم وقالت له: ممكن تدخل الأكل في الجناح، الأمير لم يأكل طعامه اليوم.

أومأ لها الخادم وأخذ الصحن منها ثم ذهبت ليال وهي تنظر خلفها إلى هذا الباب المغلق بحزن، لم يقل حزن رسلان الذي سمع صوتها من خلف الباب، يا إلهي! فقط سماع صوتها جعل قلبه ينبض بعنف، لا تتمرد أيها الغادر، لن أسمح لك بإضعافي مرة أخرى.

مرت أيام، الباب المغلق يثير غضب ليال، القلق يسيطر عليها، ماذا حل به؟! ولكن السؤال الذي زرع الحزن بقلبها، "ألم يشتاق إليّ؟" فأنا اشتاق له حد الجنون.

انطفئت ابتسامتها، رفضه المستمر لرؤيتها، وعلمها أنه يسمع صوتها تترجى الخدم كل يوم، بأن يسمحا لها بالدخول فقط لدقيقة، زاد من حزنها أكثر، بعد أيام توقفت عن الذهاب إلى الجناح، فقط أمرت بهيرة بأن تأخذ الطعام له، علم رسلان أنها غاضبة منه، لذا لم تعد تأتي، بالرغم من الحزن الذي خيم عليه إلا أنه رأى أن هذا أفضل لها.

في أحد الأيام، كانت ليال تجلس أمام المطبخ شاردة، تنظر إلى الفراغ في حزن وعينيها ممتلئة بالدموع، اقتربت منها بهيرة وقالت: هتفضلي كده كتير؟!

ليال بغضب: ليه مش بيخرج؟!

بهيرة: الحقيقة أول مرة تحصل.

زفرت ليال في حزن فقالت بهيرة: كنت عايزة أسئلك، إنتي قابلتي المربية سلمى قبل كده؟!

ليال: لا، بشوفها في غرفة الطعام بس متكلمتش معاها.

بهيرة: المربية سلمى كاتمة أسرار سمو الأمير، الأمير من صغره مش بيتكلم مع حد غيرها، وهي الوحيدة اللي تعرف عنه كل حاجة، روحي واتكلمي معاها، يمكن تقولك على السبب.

ليال: أنا هاخد بعض الحلوى وهروحلها الجناح، وأحاول.

كانت رَميسا تجلس مع أركان بحديقة القصر وبعد وقت من الحديث قال أركان: المؤامرة اللي عملتيها بخصوص موت الكلب رائعة.

نظرت له بصدمة، تعجبت كيف علم بأنها وراء ما حدث، فأردف: مريم أضعف من إنها تخاطر بعملية تسميم الملك، أكيد الفكرة ديه فكرتك، بس عملتيها إزاي؟!

رَميسا: أمرت سيرا إنها تحاول إثارة روح الانتقام عند مريم، هي كانت غيرانة وزعلانة جدًا من معاملة رسلان ليها، سيرا بس قالتلها الفكرة وهي نفذتها من غير تفكير، عشان كده لما عرفو الحقيقة مقالتش اسمها نهائي.

أركان بهدوء: فكرة حلوة، كانت هتخلصنا من ليال، وبعد ما تموت كان ممكن نكشف الحقيقة ونخلص من مريم كمان.

رَميسا: كان نفسي أعمل كده فعلًا، بس فيه حاجة طمنتني، رسلان مطلبش ليال في جناحه مرة تانية.

أركان: بس اختفائه مريب، وكمان الملك أعلن إن فيه خبر مهم هيُعلن في عيد المملكة.

رَميسا بسعادة: هيعلن مين ولي العهد؟!

أركان: أعتقد، وأشعر أن رسلان عرف إنه الاختيار وقع على ناهر عشان كده محتج في غرفته.

فتحت رَميسا عينيها في تعجب وقالت: صح، صح يا عمي! يعني أنا هبقى أم الملك القادم؟! مش ممكن.

أركان: في كل الحالات إنتي هتبقي أم الملك، متقلقيش، حتى لو رسلان بقى ولي العهد أنا بدبر لمكيدة تخلصنا منه فور توليه التاج الصغير.

رَميسا: يعني أطمن؟!

أركان: طبعًا، بس متنسيش، أنا هبقى الوزير لناهر.

رَميسا: هو ناهر هيثق بحد غيرك؟

ابتسم في مكر ونظرت رَميسا أمامها بغرور.

وصلت ليال عند غرفة سلمى وطلبت الإذن بالدخول، دخلت ووقفت أمامها في خجل وقالت: أحضرت لحضرتك بعض الحلوى.

أشارت لها بيدها وهي تبتسم وقالت: قربي، ده أنا نفسي أدوقها من وقت ما شفت تعبير الملك وهو بياكلها، وكمان سمو الأمير لما كل نص الصحن بالرغم من إنه مش محب للحلويات.

أعطتها الصحن وتناولت منه قطعتين وهي تنظر إلى ليال التي يبدو عليها التوتر، تركت الصحن جانبًا وقالت: عايزة تسألي عن إيه؟!

جلست بجوارها على الفور وقالت: عن الأمير، أعذريني، أنا قلقانة عليه ونفسي أطمن.

نظرت لها في حزن، هي تبدو قلقة للغاية وهذا ما ألمها فقالت: هو بخير، بس عايز وقت.

ليال: طيب ليه مش عايزني أشوفه؟! بس خمس دقايق، أطمن بس واسمع صوته.

تنهدت سلمى ولم تجيب فأردفت: هو بيهرب مني؟

سلمى: مقدرش أتدخل في الأمور بينكم، بس هساعدك.

ليال بسعادة: بجد؟!

نظرت لها سلمى بتعجب ولكن أشاحت بنظرها بنفي الفكرة التي برأسها ثم قالت: الأمير بيجي كل يوم الصبح بدري يطمن عليا، تعالي بكرة. جناحي قبل الشروق وإنتي هتشوفيه.

ابتسمت ليال في سعادة وارتمت بين أحضانها وقالت: شكرًا، إنتي فعلًا حنونة زي ما بيقولو في القصر.

رتبت سلمى على ظهرها وهي تبتسم.

في الصباح، ذهب رسلان باكرًا كعادته إلى غرفة سلمى، وعندما دخل وقف في صدمة عندما رأي ليال بالغرفة، ثم تحولت نظرته إلى الجمود واقترب من سلمى وقبل يدها، ثم رمقها بنظرة غاضبة وقال: صباح الخير مربيتي، الحمد لله إنك بخير.

تركها وذهب فلحقت به ليال خارج الغرفة على الفور وصاحت: بتهرب مني ليه؟!

توقف مكانه ونظر لها بجمود وقال: أهرب منك ليه؟

اقتربت منه قليلًا ونظرت داخل عينيه، هناك جليد بداخلها لم تراه من قبل، قالت: لو مش بتهرب ليه بترفض تشوفني؟ عملت إيه غلط؟! قولي لو غلطت هصلح غلطي فورًا، لكن متعاقبنيش بالقسوة ديه.

رسلان: أنا رافض أشوف أي حد، مش إنتي مخصوص.

ليال بحزن: وأنا زي أي حد بالنسبالك؟!

رسلان: وليه هميز بينك وبينهم؟

ليال: أنا جاريتك الوحيدة.

رسلان: إنتي وأنا عارفين إنك مش جاريتي.

اقتربت منه أكثر لتضع يدها على قلبه فخطى رسلان إلى الخلف سريعًا، نظرت له ليال بصدمة وقالت بحزن: شفت إنك بتهرب مني، خليني اسمع دقات قلبك، خليني اطمن إنه لسه بينبض بعنف عند قربي.

رجائها وهيئتها الحزينة جعل قلبه يتهاوى، لذا ابتعد عنها حتى لا يبوح بالحقيقة رغمًا عن كعادته، تمالك رسلان مشاعره بقوة وقال: إنتي فاهمة الموضوع غلط.

ليال بغضب: غلط؟! ليه دخلت جناح الأمير وخرجتني من خلوته؟! ليه وقفت ودافعت عني وعملت المستحيل عشان تنقذني من الإعدام؟! ليه جيت تودعني لما عرفت إني هموت خلاص؟ ليه أنا من كل الناس ديه اختارتني جاريتك؟!

رسلان: عشان محدش يطلبك في جناحه تاني، عشان متبقيش جارية في القصر، إنت حرة، وأنا اللي دخلت القصر ده، ومش هشيل ذنبك إنك تبقي في الآخر جارية لناهر أو غيره.

ليال بصدمة: بس؟! ده السبب، بس؟! مجرد إنك بتحمي واحدة من راعياك؟ يعني... مش عايز تطور اللي بينا... أكتر من كده؟

حبس أنفاسه في صدره كي لا يضعف أمامها ثم أومأ لها بالرفض، فخطت إلى الخلف وانحنت أمامه وقالت: عفوًا يا سمو الأمير، أوعدك إني مش هزعج جنابك تاني.

تركته وذهبت، انسابت دموعها رغمًا عنها، رفضها، بل هي من تعلقت بحلم زائف، تيقنت أنه إذا كان يرغب بها لم يكن ليتركها بخلوته، لم يكن ليواليها ظهره وينام، يا لكي من حمقاء! من أنتِ ليرغب بكِ أمير مملكة لورينيا؟

وقف رسلان يحدق بها بحزن وهي تسير كطير فقد جناحيه، كسرها، صوتها الحزين مزق قلبه، ألم لم يستطع تحمله، ركض إلى جناحه، لا يرغب بأن يراه أحد بهذا الضعف، معلنًا نهاية عشقهما الذي لم يسنح له الفرصة ليبدأ.

مرت أيام، عاد رسلان إلى نشاطه اليومي، ولكن لم يرى ليال أبدًا، هي لم تخرج من المطبخ أثناء اليوم، وتذهب إلى غرفتها ليلًا. لا تخرج منها أبدًا حتى صباح اليوم التالي.

شعور الاشتياق تملك رسلان بشدة، يرغب بالأطمئنان عليها، فقط رؤيتها من بعيد تكفيه، وقف عند باب المطبخ متواريًا عن الأنظار، يترقب خروج ليال منه، وعندما خرجت نظر إليها، لاحظ نحافة جسدها، عيناها لم تعد كالسابق، اختفت ابتسامتها، حتى صوتها قد أصابه الحزن، وقف يتأملها قليلًا، وجدها تنظر إلى السماء، ترفع شكواها إلى ربها، وتغمض عينيها في حزن، سارت بالحديقة فتبعها، حتى وصلت عند شجرة كبيرة، جلست أسفلها وأمسكت بحجر ناعم، أخذت تنقش عليه شيئًا ما لوقت، ثم تركت الحجر أسفل الشجرة وذهبت إلى غرفتها، اقترب رسلان من الحجر ونظر إليه، وجدها نقشت حروف اسمه، نظر إلى آثرها في حزن، لم تنساه، "أنا أيضًا يا ليال الربيع الساحرة، لم ولن أنساكِ"

أخذ الحجر معه وعاد إلى غرفته،

يوم عيد المملكة، وقد أعد الملك مائدة للوزراء ومسئولين الديوان، قامت ليال بصنع أحسن وأفضل الأطعمة، وبعد الإحتفال وتوزيع الطعام على العامة، وقف الملك ليلقي كلمة على الوزراء، وخلفه يجلس رسلان وناهر ورَميسا، وبعد حديث مطول عن المملكة وكيف أنها تزدهر كل عام أكثر من زي قبل، وقف في سعادة وقال: اليوم سوف أعلن عن خبر سوف يكمل سعادة هذا اليوم بقلوبنا، سوف أعلن عن ولي عهد مملكة لورينيا، وبعد تفكير طويل، وحيرة بين أفضل أميرين لدي، قد اخترت..... الأمير رسلان.

حلت الصدمة على رَميسا وأركان، ووقف رسلان أمام الملك، اقترب منه الخادم الذي يحمل التاج الصغير ليضعه رَاهون على رأسه، تحت نظرات ناهر الذي يشعر بالسعادة حقًا لإخيه، وتحية كل المدعوين لولي العهد الجديد.

كانت ليال تنظر إليه بسعادة، هو حقًا يستحق لقب ولي العهد، بالرغم من غضبها منه، ولكن تمنت له السعادة الأبدية، اقتربت منها بهيرة وقالت بتعب: واضح إن عندنا مائدة تانية يا ليال.

نظرت لها ليال بتعجب فأردفت: أكيد الأمير رسلان هيتجوز قريب، بقى ولي العهد خلاص، ومن مهامه إنه يخلف أمير للمملكة.

نظرت لها ليال بصدمة، تذكرت جملة واحدة، قالها رسلان من قبل وظنت أنه يقصدها بها.

"قلبي لإمرأة واحدة"

اليوم أيقنت، أنني لم ولن أكون هذه المرأة أبدًا.

أما العيون التي تبتسم بنفاق أمام رسلان، كانت تدبر لمكيدة تبعد رسلان عن طريق ناهر نهائيًا، تُرى... هل سينجو؟!

يتبع....

رباب حسين

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

المهد المكسور (أميرة المطبخ)

المؤلف Rabab Hussien
2025/11/11 مكتملة
قائمة الفصول (19)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة