الفصل الثالث عشر

الفصل الثالث عشر

16 0

المهد المكسور (أميرة المطبخ)

الفصل الثالث عشر

بقلم الكاتبة / رباب حسين

ما إن وقع بصر رَميسا على ابنها، حتى ارتجفت أنفاسها كما لو أن العمر كله عاد يجري في عروقها دفعة واحدة ويسحب منه دمائها، ليتركها جسد بلا روح، شعرت بقلبها يهب من مكانه، يركض نحوه قبل أن تخطو قدماها خطوة واحدة.

كبرَ، نعم، لكن في عينيها ما زال ذاك الطفل الذي كانت تخبئه في حضنها لئلا يمسه برد أو خوف.

غمرها خليط مرير من الحزن والندم، الحنين والرهبة؛ لن تراه أمامها حيًّا، واقفًا، قويًّا... وانهار جزء منها لأنها لم تكن هناك حين سقط، حين جُرح، حين احتاج حضن أمه.

كانت تحدق فيه وكأن الزمن يُحاسبها، وكأن كل ثانية بعيدًا عنه تعود الآن لتلسع قلبها، وبرغم ذلك الألم... لم تعرف طريق البكاء؟

وقفت تحدق به بصدمة، هل تهرع إليه وتضمه، أم تكتفي بالنظر إليه من بعيد، تخشى أن تشعر ببرودة جسده، تخشى أن يكون ذنبها قد محا حقها في احتضانه؟

لكن الحقيقة التي لم تستطع إخفاءها كانت واضحة: ابنها أمامها... وروحه غادت جسده مع آخر ذرة أمل داخل قلبها.

وقفت تنظر إلى رسلان الذي يحتضنه ويصرخ بقوة، ورَاهون الذي سقط أمامهما، ينظر إليه بعين دامعة مصدومة، ووجهٌ شاحب، من يراه يظن أنه تقدم بالعمر لأعوام فقط في تلك اللحظات.

دخل الطبيب الجناح وجذب ناهر من بين أحضان رسلان عنوة، وتفقد جسده ليراه قد فارق الحياة بالفعل، نظر إلى وجههِ ليقول بصدمة: إنه قد تسمم يا مولاي!

رسلان ببكاء: بس هو أكل معانا بالمائدة.

نظر الطبيب حوله وقال: هذه المعجنات يا سمو ولي العهد.

رسلان: لكن ديه وجبتي المفضلة، يعني.... يعني مات بدلًا عني؟!

الطبيب: سأخذ هذه المعجنات وأفحصها.

عادت ليال وآريان إلى المائدة، لم تجد أحدًا منهم فطلبت من آريان أن ينتظر قليلًا ودخلت تبحث عن العائلة، لم تجد أحد فظلت تجوب بالقصر حتى وصلت إلى ممر الغرف، لتجد جميع الخدم يقفون في حزن ويبكون، ثقلت قدماها، ودب الخوف في قلبها، اقتربت بذعر حتى وصلت إلى غرفة رسلان، وقفت بجوار الباب، سمعت صوت نحيب وبكاء، لم تقوى أن تدخل الجناح، حتى رأت رسلان يخرج من الجناح، نظرت له بعين باكية وقالت: فيه إيه؟!

لاحظت الدموع في عينيه، ورأت إثنان من الخدم يخرجان من الجناح ويحملان جثمان مغطى، حاولت أن تدخل الغرفة ولكن جذبها رسلان من يدها ليمنعها من الدخول، فقالت بذعر: اتركني يا رسلان، مين ده؟! جثمان مين ده؟!

أمسك بها جيدًا ثم قال بصوت مخنوق: ناهر.

صرخت بقوة، كادت تسقط من بين يديه، ولكن أمسك بها جيدًا وجذبها إليه، لترتمي بين أحضانه باكية، قام رسلان بوضع كفه على عينيها كي لا تراه، حتى خرج من الجناح، ثم سمع صوت الطبيب وهو يصرخ: مولاي.

ركض رسلان ولحقت به ليال على للفور، ليجدا رَاهون قد فقد وعيه، أمرهم رسلان برفعه على الفراش، وقام الطبيب بفحصه، كل هذا ورَميسا تقف مصدومة محلها أسندت جسدها على الحائط تحدق بالفراغ بصدمة، شعر رسلان بالحزن من هيئتها اقترب منها ورتب على عاتقها وقال بصوت مخنوق بالبكاء: أنتي باختبار صعب، عليكي أن تتحلي بالصبر.

نظرت له رَميسا وتحولت نظراتها إلى الغضب ثم قالت: إنت السبب، كان المفروض إنت اللي تموت، ليه إبني أنا اللي مات؟! ليه ياكل من الأكل ده؟ ليه تركته ياكل منه؟!

نظر لها بصدمة لتقترب منها ليال وهي تصرخ قائلة: تقصدي إيه؟ يعني إيه كان هو اللي لازم يموت؟!

رَميسا غاضبة: طبعًا هو يهمك أكتر، ما هو توأمك، ليه تهتمي بابن الجارية؟ ابن الجارية اللي دايمًا كان حاسس إنه أقل منكم، اللي دايمًا كان شايف إنه ملوش حق في أي حاجة، عشان كده عمره ما طمع في حاجة، كان بيضحك في وشكم وهو جواه نار بتحرقه، نار الضعف وقلة الثقة في نفسه، أنا كنت عايزاه يبقى الملك، مش عشان هو ابني مش ابن الملكة، يفضل يدفع التمن طول عمره، ويفضل يحيّ أخوه على إنجازاته وبس، وفي الآخر مات مكانه.

وقفا ينظران لها بصدمة حتى سمعا صوت رَاهون من خلفهما بعد أن نجح الطبيب بأن يجعله يستعيد وعيه، ليقول بصوت ضعيف: أنتي شيطانة، لو كنت أعرف إنك بالجحود ده، كنت نفيتك من قصري من زمان.

دفعت رَميسا رسلان عن طريقها، ووقفت أمام رَاهون بغضب وقالت: ياريت، ياريت كنت خرجت من القصر ده من زمان، لكن إنت حملتني ذنبك اللي عملته في الملكة، أنا اللي دفعت التمن من ساعة ما هي ماتت، كنت بتبصلي وعينيك بتقول إنتي السبب، إنتي اللي بعدتيني عنها، والحقيقة إن لا يا رَاهون، إنت اللي بعدت عنها بمزاجك، هي كانت حرماك من كل الجواري، ومن حبك فيها كنت بتنفذ أوامراها، ولما الأمراء ماتو واحد واحد، عملت الموضوع حجة وخدتني جارية ليك، كنت صغيرة وعجبتك، لكن لما ماتت جبت اللوم عليا، ونسيت تقول لنفسك إن إنت اللي عملت ده فيها، مش أنا، لحد ما دفعت سنين عمري في القصر ده، مملكش حتى الحق إني أدخل جناحك، وعشان رسلان ابنها خد كل حاجة، وأنا وابني مين فكر فينا، فكرت في مرة في مستقبله، ولا كان هيفضل طول عمره يتقال عليه ابن الجارية؟!

رَاهون: إنتي اللي أنانية، طمعتي في حاجة مش ليكي، وبدل ما تقتلي ابني، ابنك هو اللي مات، أنا وجعي كان هيبقى واحد على الاتنين لكن إنتي ربنا حب يدوقك من نفس الكاس اللي أنا شاربه دلوقتي، وبدل ما تلومي نفسك وتحاسبيها إنك قتلتي ابنك بإيدك، بتلوميني أنا عشان أهملتك، بتتهميني إني بفرق بين ولادي، وربنا شاهد إني عمري ما فرقت بينهم، لما اخترت رسلان ولي العهد، اختارته عشان هو الأحق بالمنصب، مش عشان هو ابن شهرَناز، لو كنتي فكرتي في الموضوع بعقلك كنتي هتعرفي إن معايا حق.

نظرت له ولم تجيب، هي لم تسمع شيءً آخر بعد جملة " قتلتي ابنك بإيدك" وكأنها كانت الصفعة التي جعلتها تستوعب ما فعلت، نعم، أنا من قتلته.

انسابت دموعها وأخذت تصرخ بقوة وانهارت أرضًا، صرخ رَاهون بغضب ينادي على الخدم، ثم أمرهم بحبسها في السجن ومحاكمتها بتهمة قتل الأمير ناهر، رفعها الخدم وقبل أن تغادر الغرفة، أمسكت ليال بذراعها وقالت وهي تبكي: ناهر عمره ما طمع في التاج، الحاجة الوحيدة اللي كان بيطمع فيها هي الحرية، كان كاره إنه عايش حياته بالقوانين، كان نفسه يخرج من هنا ويعيش زي ما هو عايز، لكن تفكيرك ده معناه حاجة واحدة بس، إنتي متعرفيش أي حاجة عن ابنك، إنتي بس اللي طمعتي لكن ناهر عمره ما طمع في حاجة تخص أخوه، وبدل ما تسمحيله يعيش حياته نهيتيها، عقابك إنك تفضلي عايشة بعذاب الضمير طول عمرك، تفضلي فاكرة إنك بدل ما تدي لابنك سبب يعيش عشانه حرمتيه إنه يعيش من الأساس.

بكى كل من سمع حديث ليال، أما رسلان فكان ألمه مضاعف، مات أخاه، والأسوء أنه مات بدلًا عنه، نظرت له ليال وهي تبكي بصمت فهرب رسلان من نظراتها وترك الجناح، يحاول أن يواري دمعه عن الجميع، حتى خرج من القصر، وركض بالحديقة ليدخل بين الأشجار، وجلس يبكي وحيدًا.

رحل ناهر ورحل معه ابتسامة القصر، لم تتحمل رَميسا شعور الذنب الذي حل بها، حتى انتحرت داخل السجن، وبرغم ما كن لها كل من بالقصر من غضب منها إلا أن رحيلها كان مؤلمًا، تركت رسالة تعبر عن اشتياقها له لذا قررت أن تلحق به.

مر شهران، لم يعد القصر كما كان، رسلان لا يتحدث مع أحد، حتى سلمى لم تعد تراه كالسابق، ليال تختبئ في جناحها، كان ناهر هو الداعم الوحيد لها داخل هذا القصر الكبير، أما رَاهون فقد أصابه المرض، أصبح ضعيف، فقط يحضر إجتماع الديوان ويقضي اليوم بالفراش، كانت ليال تحاول الإعتناء به ولكن شعورها بأنه شخص غريب عنها لا تعرفه كان يضع الحواجز بينهما.

وذات ليلة، كانت ليال تجلس بجواره، وتحضر له الدواء، وهو يتطلع بها بحزن، ثم نظرت إليه لتعطيه الدواء فلاحظت نظراته وقال: مش كفاية عقاب بقى يا ليال؟

نظرت ليال أرضًا بحزن فأردف: لسه شايفة إني مدفعتش التمن كفاية، أنا بدفع تمن غلطتي من وقت ما اتولدتو إنتي وأخوكي، موت شهرَناز كان طعنة لقلبي، إنتي مصدقة إني بعدت عن رَميسا عشان حملتها الذنب؟! لأ... أنا مقدرتش أعيش من غيرها، عمري ما حبيت غيرها يا ليال، حملتها ذنب موت الولاد، وهي إيه كان ذنبها؟! أنا اللي غلطت في حقها وربنا خدها مني عشان أفضل طول عمري مستني اللحظة اللي هتجمعني بيها تاني، ولما عرفت إنك بنتي، وبرغم حرماني منك لسنين، بس شفتها فيكي، قلت مع الوقت هتعرفي إني مش سيء، أنا بس غلطت، مين فينا معصوم من الخطأ يا بنتي؟! فات شهور، مستني تبصيلي من غير لوم ولا عتاب، مستني تسامحيني.

بكت ليال وقالت: لو تعرف أنا عشت إزاي كنت هتعذرني، عشت في فقر وحرمان، إشتغلت ليل ونهار عشان أحقق حلم صغير، تعبت وسهرت ليالي، وقفت على رجلي بالساعات بخدم وبعمل أكل، جمعت كل الأموال اللي كنت باخدها، حرمت نفسي من الأكل بس عشان أوصل لحلمي الصغير ده، وفجأة بعد سنين لقيت نفسي بنت الملك، ومن وقتها حسيت بتعب العمر كله، حسيت بألم جسمي، والأصعب هو ألم قلبي، قلبي اللي إتعلق بالشخص الغلط، ولحد دلوقتي مش قادرة أستوعب ولا أفهم اللي جوايا، يمكن إنت دفعت التمن، لكن أنا وجعي لسه حي.

جذبها رَاهون داخل أحضانه وقال ببكاء: سامحيني يا بنتي، كفاية عليا موت ابني، مش عايز أموت وإنتي شايلة في قلبك ليا كل الكره ده.

ليال: أنا مش بكرهك، أنا بس... محتاجة وقت.

أبعدها رَاهون عن أحضانه وقال: خدي الوقت اللي تحتاجيه، بس لو مت قبلها، سامحيني.

ليال ببكاء: بعد الشر عليك يا والدي، ربنا يخليك لينا يارب.

لم يصدق رَاهون ما سمع، فجذبها إليه مرة أخرى وأخذ يبكي دون توقف.

لم تستطع ليال أن تتركه هذه الليلة، كل ما كانت تحتاجه وتفتقده هو دفئ أحضانه التي لم تشعر بها من قبل، شعور الأمان الذي تحتاج إليه كل بنت داخل أحضان والدها.

استعاد الملك توازنه قليلًا بعد أن وطد علاقته بليال، أصبحت هي الابتسامة التي تنير وجهه كلما رآها، كم هي عطوفة وحنونة، وكلما اقترب منها أكثر كلما رأى التشابه بينها وبين شهرَناز.

ذات يوم، كان يحضر رَاهون إجتماع الديوان، وبجواره ولي العهد، وبعد مناقشة أمور الدولة، وقف أحد المسئولين وطلب من الملك الإسراع بتقديم طلبات الزواج إلى الممالك والعائلات النبيلة ليتم إختيار الملكة القادمة المناسبة لولي العهد، ظل رسلان ينظر أمامه بجمود عكس الغضب الذي احتل صدره، وبعد إنقضاء الإجتماع طلب رَاهون من رسلان أن يرافقه إلى جناحه، وأثناء ذلك قال رَاهون: أعضاء المجلس على حق، يجب عليك أن تتزوج سريعًا، خاصةً بعد ما مر علينا من أيام حزينة من فراق أخاك ناهر، أريد أن تعود السعادة إلى القصر مرة أخرى، وأن أرى أحفادي يا بني.

نظر رسلان إلى أسفل في حزن ولم يجيب، هو لا يرغب بالزواج، وأيضًا كان يأمل أن يسحب الملك منه لقب ولي العهد ويعطيه لناهر حتى لا يجبر على الزواج، ولكن الآن لا يوجد حل آخر.

رَاهون: علينا الآن تحديد إذا كنت ترغب بالزواج من أميرة بمملكة أخرى أم أحد فتيات المملكة من العائلات النبيلة.

دخل رَاهون جناحه ووجد ليال تقف في انتظاره، وسمعت ما قال، فنظرت له بصدمة بعد أن هربت الدماء من أطرافها وقالت: عن أي أمر تتحدثان؟

نظر لها رسلان بارتباك، ثم نظر إلى رَاهون الذي تحمحم قليلًا وقال: نتحدث بأمر زواج أخاكِ رسلان.

نظرت ليال إلى رسلان منتظرة أن ينفي ما سمعت، أو تسمع اعتراضه على فكرة الزواج ولكن بلا جدوى.

نظر رسلان بعيدًا عنها ثم قال: عن إذن مولاي، سوف أتركك لترتاح.

هرب رسلان من أمامها وذهب إلى جناحه، ظل يجوب بالغرفة بتوتر وينظر إلى الباب، يعلم أنها ستأتي إليه غاضبة ولم يستطيع البحث عن حديث يمكن أن يهدأ من روعها، وبالفعل مرت لحظات حتى رآها تدخل الغرفة بغضب وقالت: هو إنت موافق على كلام الملك؟

رسلان بتوتر: لا... بس... بس هعمل إيه؟! الديوان بيضغط عليه وعليا، ومعنديش سبيل للهرب.

نظرت ليال حولها بغضب ثم أخذت تمسك بالكتب وتقذفها بوجه رسلان الذي يتفادها وهي تصيح غاضبة: أنا رفضت الجواز، وإنت بتقول معنديش سبيل للهرب.

نظر رسلان لها بتوجس وقال: إهدي بس، طيب قولي إنتي حل لو عندك.

ليال بغضب: معنديش حلول، ومش موافقة يا رسلان، زي ما جيت جناحي بليل قولتلي أرفضي أنا جاية أقول نفس الكلمة.. أرفض.

رسلان: اسمعيني بس، أنا ولي العهد الوحيد دلوقتي، العيلة مش هتكمل سلالتها إلا لو أنا إتجوزت وخلفت، وإنتي لا يمكن تبقي مراتي خلاص، أقول إيه للملك يقنعه إني متجوزش؟!

هدأت ليال، ونظرت له بحزن وقالت: صح... أنا لا يمكن أبقى مراتك.

تنهد رسلان واقترب منها وقال: غصب عني، كل اللي احنا فيه ده غصب عني، أوقات بقول ياريت اتقابلنا في زمن تاني، في مكان تاني، ياريتك فضلتي الطباخة في السوق وأنا النبيل اللي مر وشافك ودخلتي قلبه من أول مرة، ياريت مكنتش الأمير ولا إنتي أختي، لكن كلمة ياريت مش بتحل حاجة.

مد يد ليزيل دموعها من على وجنتيها وقال: فاكرة لما قولتي إن كفاية قلبي يبقى ليكي، إني مهما بعدت هرجعلك في الآخر، أوعدك إني عمري ما هسمح لأي واحدة تدخل قلبي غيرك.

ليال ببكاء: وإيه الفايدة، قلبك هيفضل ليا اه، بس عمرك ما هترجعلي في الآخر، عشان ببساطة إنت مش ملكي ولا عمرك هتكون.

تركت الجناح تحت نظراته الحزينة، لم يتحمل بكائها، فخرج من جناحه وذهب إلى غرفة سلمى، اقترب منها وقبل يدها وجلس بجوارها وقال: عرفتي إني هتجوز خلاص؟!

سلمى: مين؟!

رسلان: مش مهم، المهم إنها مش ليال.

سلمى: أنا عايزة أسئلك سؤال يا سمو الأمير.

رسلان: أسألي.

سلمى: لو خيروك بين التاج وبين ليال، تختار مين؟!

رسلان: ليال طبعًا.

سلمى: متأكد؟! حتى لو أصبحت من العامة؟

رسلان: حتى لو أصبحت من العامة، لو ده الحل الوحيد اللي يخلي ليال ليا أنا موافق.

تنهدت سلمى وقالت: طيب أنا عايزة أقولك حاجة مهمة، خبيتها عليك من زمان غصب عني، دفنت السر جوايا وسكتت، كنت فاكرة إنك هتعيش طول عمرك مرتاح وفرحان، لكن دلوقتي مش قادرة أشوفك بتتعذب بالشكل ده، وكأن مكانك بقى لعنة عليك مش مصدر راحة وسعادة.

رسلان: فهميني يا مربيتي، تقصدي إيه بسرعة؟!

سلمى: بما إني خلاص عمري قرب ينتهي، وعايزة أمشي من الدنيا وأنا مرتاحة، هقولك الحقيقة، إنت.... إنت ابني أنا، مش ابن الملكة شهرَناز.

فتح رسلان عينيه بصدمة، ها هو يتلقى صفعة من الزمن مجددًا، ولكن لم تكن كأي صفعة تلقاها من قبل، بل صفعة سوف تبدل حياته رأسًا على عقب، ليس فقط حياته، بل حياة كل من بالمملكة.

يتبع....

رباب حسين

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

المهد المكسور (أميرة المطبخ)

المؤلف Rabab Hussien
2025/11/11 مكتملة
قائمة الفصول (19)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة