الفصل الثانى و العشرون عودة كانت تركب بجواره هادئة فسالها مستفسرا حتى يفهم ما يجرى بحياتها :ناردين نظرت له فقال ؛انتى مادام شوفتى المسلسل قبل كدة مرة واتنين بتشوفيه تانى ليه مش انتى بس كمان اغلب البنات بيكونو كدة ناردين:اللى مش لاقية ف الواقع ف العادة بتدور عليه ف الاحلام كانت اجابة واضحة بالنسبة لها ولكن بالنسبة له كانت مبهمة فسالها مستفسرا :يعنى اية؟ ناردين: يعنى لو مش لاقية السعادة ف الدنيا بتدور عليها ف حلم ف مسلسل او بتعملها بايدك اى بنت ف الدنيا بتتمنى تحب وتتحب تتحب بجنون لدرجة انها تحس انها مش عايشة على الارض انسان يحبها ويضعف قدام حبها وميهمهوش ان بان ضعيف قدامها؟ البنت مش هيهمها الفلوس لانها تقدر تعمل مملكة خاصة بيها من اصغر الامور وتعملها مملكة راقية، البنت بتفرح بالمفاجاءات اكتر من قيمتها، يعنى ان اعملها مفاجئة صغيرة بتكلفة قليلة بس لامسة فيها الحب هتفرح اكتر من قيمتها احنا البنات بندور على الحب دة حب صادق من القلب الحب اللى بيخلى الواحد يفرح حب مش بيجرح آسر: بس انتى اكتر واحدة عارفة ان الحياة مش كلها سعادة ناردين: عارفة وعارفة ان احنا بنشوف الحزن علشان نحس بالفرح بس الحب والناس اللى جمبنا هما اللى بيحسسونا بقيمة السعادة ف الدنيا انا مش طالبة حاجة غير حب بدون حدود، يجرى ايه لو لقيت حد صادق فى حبه وحياتخ ويحبك بدون حدود لدرجة شعورك بان مفيش غيرك ف الدنيا لو لقيتو قادر يضحى بعمره كله علشان سعادتك فيها اية صمت كلاهما بعد هذا الحديث بالنسبة له هو فهمها الى حد ما فهى فتاة بسيطة تبحث عن الحب عن السعادة ولكن لما يشعر بذلك الحزن لما هو يشعر بانها تخفى داخلها حزن كبير كانها تعرضت لوجع كبير من قبل اما هى فهى كانت متفاجئة من نفسها كيف تحدثت معه هكذا كيف تحدثت عن حياتها هكذا بكل اريحية وكانها تعرفه من سنين صمت كلاهما وكلا يفكر بما حدث _______________________________________ دخل المنزل وجد الجميع يضحك ويتحدثون نظر لهم ثم وزع انظارة ف المكان ثم قال :امال فين آسر مش شايفة هو مش هنا صح؟ فريدة بابتسامة: عرفت منين انه مش هنا؟ حسام بمرح: حيث يكون آسر حيث لايكون هناك مرح ايلين بابتسامة: آسر راح يوصل صاحبتى كانت هنا ومشت اومئ برأسه كانت على وشك سؤاله ولكن قطع سؤال والدها ذلك وسأله نفس السؤال ابراهيم: عملت اية مع آسر؟ حسام بتنهيدة:مفيش اشتغلنا ابراهيم: ومشاكلكم حسام: ركناها على جمب علشان نعرف نشتغل بس اتغير كتير ومن الواضح انه تعب اوى ابراهيم: انا اللى غلطان انا اللى شيلته الذنب لوحده فريدة بحزن: انسى اللى فات خلاص عدى خلينا ف النهاردة ايلين بنبرة خبيثة :وانا ملاحظة انه ابتدى يعيش النهاردة ابتسمت فريدة على ذكاء ابنتها _______________________________________ فى اليوم الاخر كان يعمل فى الشركة بالفعل كانت قد نظمت كل شئ بشكل جيد جدا وجميع الاوراق تركتها مع شادى مساعده وما يريده من ملفات بسهولة يتم الوصول اليه عن طريق تلك القائمة التى نظمتها ابتسم على عقلية تلك الصغيرة قطع تفكيره رنين هاتفه للمكتب رفع السماعة يستمع للمتحدث فقد كان احد عاملى الاستقبال يخبره بمجئ مايكل تادرس صاحب شركات الحراسات الخاصة فامر بدخوله دخل مايكل وعلى وجهه علامات التعجب قائلا اية النظام الجديد دة مش انت كنت جيبت سكرتيرة جديدة؟ آسر: عندها امتحانات مايكل باستغراب: امتحانات هى طالبة؟ اومئ آسر براسة دون حديث مايكل: غريبة من امتى وانت بتشغل طلبة آسر: مادام بيشوفو شغلهم كويس تمام مايكل: بتروح شركة باباك؟ آسر بلا مبالاة: مش محتاج اروح بعد حسام مارجع اعتدل مايكل بجلسته متسائلا بلهفة انت بتتكلم جد حسام رجع من امتى وكمان انا معرفش؟ آسر بسخرية :اة رجع مش دة انتيمك برضة بس انت طلعت اجدع منة مايكل بتحذير :آسر اتكلم كويس آسر: اية قولت حاجة غلط مايكل :اة اللى بترميه صح انا واحمد كنا صحاب ايوة وانا فضلت جمبك رغم اسلوبك اللى اتغير بناء على طلبه لانه كان دايما بيحبك وف ضهرك وهو اللى وصانى اكون ف ضهرك آسر: اللى كان ف ضهرى هو اللى قسمه مايكل: لا مش حقيقى آسر بصوت مرتفع :مايكل خلاص خلصنا مايكل وهو يحرك يديه لكى يهدأ خلاص اهدى اهدى انا ماشى خالص مش ناقص اطلع المارد بتاعك آسر: استنى كنت عاوز اية مايكل:مش مهم لما تهدى ابقى نتكلم _______________________________________ مر يومين تذاكر فيهم بكد والآن حان وقت الامتحان كانت تجلس بجانب صديقتيها تبعد نظرها عن مى تلك التى تطلق شرارات من عينيها بينما مارينا تضحك على ما يحدث همست بمرح حينما دخل خالد ومعه الاوراق الان حان وقت الامتحان يكرم المرء او يهان همست مى باحتقان دة انا اللى ههينك لما نطلع همست ناردين دة لو طولتى ليا رجلين اصلا صمتو على صوت خالد الذى هتف بصوته سكوت يا شباب ونركز علشان نبدء الامتحان مى :ايوة ركزى يا ختى ركزى ضحكت ناردين وصمتت ___________________________________________ انتهت من امتحانها وركضت تجاه الخارج فيجب ان تذهب الى العمل فقد اكد عليها امس ان تأتى بعد انتهاء امتحاناتها ركضت بملئ سرعتها ولكنها فوجئت بتلك اليد القوية التى سحبتها من الخلف تجاه شارع جانبى واضعا يده على فمها نظرت تجاه ذلك الشخص فتجمدت مكانها وسحب الدم من جميع عروقها وفقد لسانها القدرة على الحديث همس بصوته الذى جعل الدم يجف بعروقها :ازيك يا ناردين عاملة ايه ياروحى والله وليكى وحشة صمتت لم تكن لديها القدرة على الحديث فقد شعرت بانها فى كابوس وان لسانها اصبح ليس لديه القدرة على الكلام تحدث بصوته المرعب بالنسبة لها :اية لسانك اتقطع؟ حينما وجدت ان لسانها لدية القدرة على الحديث همست قائلة :ه ها هانى؟ :ايوة هانى عاملة اية ______________________________________ كان منتظرها ان تاتى فقد تاخرت كثيرا فقد اكد عليها ان تاتى بعد الامتحان مباشرة يعترف بانه فى خلال غيابها شعر بان هناك اختلاف فى حياته كانت تملئ المكان مرح شئ يفتقده بشدة وهو تلك الروح شعر بانه فقد روحا وحركة وقد اصبح المكان رتيبا مملا رفع سماعة الهاتف وحادث الاستقبال :بمجرد ماتيجى ناردين ابعتيهالى على المكتب بتاعى فورا ثم اغلق الهاتف غير منتظر الرد ثم همس ليلتك سودة يا ناردين لو ماجيتيش فوجئ بها تدخل ولكن ليست ناردين التى يعرفها فبشرتها شاحبة كالموتى شفتاها زرقاء انتفض من مكانه امامها وسألها بهلع ناردين مالك فية ايه؟ نظرت له بضياع ثم استعادت نفسها الى حد ما وقالت :مفيش انا كويسة كنت عاوز حاجة منى تجاهل سؤالها مستفسرا متأكدة؟ اومئت فقط برأسها فليس لديها القدرة على الكلام فقد استنزف ذلك اللقاء جميع قواها نظر لها بشك وجميع ملامحها ترهقه وتؤلمه وقال لها :طيب ماشى روحى على مكتبك وشوفى ايه اللى ناقص من الملفات اومئت وخرجت فقد كانت كالانسان الالى اما هو فنظر بشك فى اثرها ثم نظر أمامه بشرود يفكر __________________________________،______ كان يجلس على مكتبه الى ان رن هاتفة نظر للمتصل ثم اجاب وعلى ثغرة ابتسامة عذبة :حبيبة قلبى وحشانى مى:وانت اكتر كيمو بقولك اية متعرفش ناردين راحت فين؟ كريم باستغراب: راحت فين ازاى؟ مى :مش عارفة طلعنا من الامتحان وكانت ماشية قدامى على اساس انها هتروح الشركة وبتلفت ورايا علشان اتكلم مع واحدة صاحبتى وبعدين ببص عليها ملقتهاش انتفض من مكانه واقفا ثم قال :ملقتهاش ازاى يعنى؟ يعنى هتكون راحت فين؟ مى :مش عارفة كريم: طيب اقفلى علشان اشوفها فين، ياترى اية اللى حصل يا ناردين _____________________________ _____ كان يجلس يعمل بمكتبه فمازال جديد ف هذه المجموعة وعليه ان يفهم كل كبيرة وصغيرة رجع بظهر الكرسى للخلف وطقطق عنقه ثم اعاد ظهره للخلف واغلق جفنيه يفكر ثم مد يده لدرج مكتبه وفتحه واخرج صورة فوتغرافية لفتاة صغيرة تمسك بيدها بالون وتطيره وعلى وجهها ضحكة واسعة نظر لها ثم ابتسم وهو يتذكر Flash back كانت تلعب ببالون قد ابتاعته لها والدتها ووضعت به بعض حبات ارز حتى تصنع اصوات صاخبة وهى فرحة بذلك وتلقى بالبالون لاعلى وتلتقطة وتضحك بصخب استرعى الامر اهتمامه فكان يمسك احدى الكاميرات الفوتوغرافية فكانت هوايتة التصوير فقام بتصويرها فهى دائما ماتلفت انتباهه تلك الصغيرة نظر لها فوجدها تعود للخلف ولم تنتبه لحمام السباحة خلفها فسقطت فيه ركض ناحيتها وسقط به التقطها واخرجها وهو يبكى خوفا من تركها له ثم ضغط على بطنها حتى يخرج الماء الى ان سعلت فقام بإحتضانها بشدة وهى كذلك ولكنه اخرجها وقال :ايلين خلى بالك من نفسك ومتعمليش كدة تانى . :ماشى بس انت هتفضل معايا كدة على طول ياحسام احتضنها مرة اخرى قائلا :ايوة هفضل معاكى على طول ياقلب حسام. نظرت له بشك فنظر لها مطمئنا ثم قالت : انا بحبك اوى يا حسام :وانا بحبك اكتر يا قلب حسام كان يعلم انها مجرد طفلة تحبة كاخيها ولكن الغريبة انها كانت تلك الطفلة هى حب مراهقتة وايضا لم ينساها ف شبابه ظلت فى قلبه حتى بعدما ابتعد Back نظر للصورة وقال غصب عنى والله مكانش قصدى بعدت عنك زمان علشان اللى حصل ودلوقتى مضطر ابعد علشان اللى بيحصل بينى وبين اخوكى بس وعد هتفضلى قريبة منى وجدا كمان _______________________________________ كانت تجلس على مكتبها ولكنها وجدت هاتفها يرن برقم اخيها نظرت للهاتف وتنهدت هاتفة ف قلبها :مش كفاية اللى انا فيه كمان عايز تفكرنى بمشاكلى وخوفى ورعبى أرجوكم سيبونى ف حالى بقى انا تعبت افاقت على رنين الهاتف مرة اخرى فاجابت وطمئنته عليها بانها فى العمل وركضت ولم تنتظر حتى لا تتأخر اغلقت الهاتف ولم تلاحظ ذاك الذى ينظر لها من بعيد وهو يلاحظ تعبيراتها وهى تحاول السيطرة على دموعها وشهقاتها وقد تأكد بانها تخفى اسرار وأحزان كثيرة فهمس بداخله :ياترى جواكى اية يا ناردين لازم اعرف مالك وايه اللى مخبياه بسيسس حسام و ايلين آسر و ناردين احمد ومايكل هانى وناردين وياترى قالها اية انتظرونى البارت الجاى عايزة توقعاتكم وارائكم ف الفصل والصفحة كمان اشوفكم على خير #marian
marian botros