الفصل الواحد والعشرون اقتراب صباح يوم جديد على الجميع خرج هو باكرا لم يره احد دخل مكتبه ثم بعد قليل دخلت هى خلفه رفع نظرخ لها فوجدها مختلفة تماما عن تلك التى رآها امس فقد كانت متوترة ،خائفة تفرك يديها ببعضهم لدرجة تعرقهم جعد هو حاجبيه باستغراب ونظر لها بفضول منتظرا بان تفضى ما لديها من كلام وقفت امامة كالتلميذ الخائف من العقاب نظر لها ثم بدأ هو الحديث قائلا مالك هتفضلى واقفة ساكتة كتير؟ انتظر الرد فلم تجب فقال اية السكوت دة هيطول يكونش القط كال لسانك وانا معرفش ولا يكونش كلتى حاجة دسمة او سمينة امبارح مش قادرة تتكلمى منها جايز فعلا علشان كدة شايفك مليانة النهاردة بسرعة البرق تطلعت على جسدها ثم نظرت له بعد ان وضعت يديها بخصرها وقالت :مين دى اللى مليانة دة انا سمبتيك وعودى فرنساوى ومش انا اللى باكل الحجات السمينة دى خالص نظر لها بشبح ابتسامة اخفاه سريعا وقال :امال اية الصمت الرهيب دة عاوزة اية؟ :اجازة قالتها بسرعة رهيبة كانها لاتريده ان يسمعها اما هو فجعد حاجبيه وسألها اجازة !!اجازة ليه ان شاء الله ؟؟ :ااصل انا يعنى ااقصد :اخلصى قالها آسر بحدة وبنفاذ صبر جعلها تتحدث بسرعة قائلة اصل يعنى عندى امتحان عملى اخر الاسبوع :وبعدين قالها بنفاذ صبر :هو اية اللى بعدين عاوزة اجازة اذاكر وكمان يوم الامتحان عاوزة اجازة اروح الامتحان آسر: والشغل بيتهيالى لما وافقت على الشغل عليكى قولتلك تنظمى الدنيا صح؟؟ :ما انا منظمة الدنيا آسر: ازاى ياعملى الاسود؟ ناردين: بعيدا عن التهزيئ وقلة القيمة اللى باخدها بس انا نظمت كل حاجة آسر: ازاااى؟ ناردين: بالنسبة لمواعيد حضرتك انا هشتغل عليها وانظمهالك واسيبها مع الاستقبال تحت اما الاوراق اللى هتتمضى او حضرتك هتراجعها هسيبها مع شادى آسر: والبوسطة وكدة ناردين: الحجات دى هتتسلم ف الاستقبال مش صعب حد يجيبها منهم وممكن حد منهم يقعد مكانى وانا منظمة الملفات ف المكتب بطريقة معينة وكاتباها ف ورقة وهسيبها مع شادى او حد ف الاستقبال نظر لها بانبهار ثم سالها قائلا طيب والاوراق اللى لسة مخلصتش ناردين: هخلصها واسلمها لحضرتك شخصيا ودة وعد منى وبعدين دة كلهم يومين مش كتير نظر لها ثم قال :ماشى يا اسود اعمالى خلصى اللى وراكى وروحى كليتك مستقبلك مهم زى الشركة التفت للذهاب وقالت بهمس وصل له :على اساس انه بيتفضل علينا دة لولا ان انا نظمت كل حاجة لولا هيودينى دة اهم حاجة بالنسباله الشركة ربنا على المفترى آسر: بتقولى حاجة يا ناردين ناردين: انا لا خالص انا بقول شكرا ثم ركضت بسرعة للخارج وتركته يبتسم عليها ثم نظر امامه بشرود ____________________________________ كان يتحدث مع خاله حول ذلك التغير ولكن مالبث ان وجدوه اقتحم المكان نظر لهم ثم قال :ماهو لازم احضر الاجتماع دة ولا اية؟ ثم نظر لحسام الجالس امامه وقد عقدت الصدمة لسانه فقد تغير بالفعل كثيرا ثم ابتسم وقرر مشاكسته قليلا حسام: اة طبعا لازم تحضر الاجتماع واهو تفهم معايا الدنيا ماشية ازاى اعتبر اننا ف درس خصوصى كتم ابراهيم ضحكتة فهم عادة ما يفعلون ذلك آسر: لا ما انا مش هفهم حاجة لانى انا اللى منظم كل حاجة من الاساس حسام: شاطر يا آسر انت شاطر من يومك اة طبعا بتحمل المسئولية مش بهرب زيك فى ذلك الوقت قرر ابراهيم تركهم معا فقد اصبح الامر بينهم فقط ويجب تسويته معا ابراهيم: انا تعبان ولازم امشى لو احتجتو حاجة كريم وعامر هيفهموكم كل حاجة بعد خروجه نظر له حسام ثم قال :اية هتفضل مضايق منى كتير؟ اجابة بنبرة ثلجية وهو يتطلع الى الاوراق امامه :وهتضايق منك لية كنت عملت اية؟ . فقد حسام السيطرة فاجابه وهو يضرب المكتب آسر انا مبحبش الاسلوب دة اتكلم معايا كويس صرخ به آسر لية انت هربت بعد اللى حصل وانا الوحيد اللى اتحملت اللوم للى حصل بعد اللى عمله احمد انا الوحيد اللى اتاذيت انا الوحيد اللى اتهانت انا الوحيد اللى اتسرقت منه طفولته انا الوحيد. انا الوحيد اللى كانو بيبصلو كانه مذنب كانى هكرر نفس الغلط مرة تانية بعد اللى عمله احمد. يعنى ازاى هكرر اللى اتعمل وانا من ضمن اللى اتاذو لا بالعكس على الرغم من صغر سنى لميت كل الامور انا الوحيد وانت هربت بحجة انك مش قادر تعيش ف المكان بعد اللى حصل ضرب صدره بسبابته قائلا عملت شخصية ف السوق وقعدت فترة مشكوك فيا من الكل من الحكومة والمجتمع وحتى اهلى وجاى تكلمنى كان يتحدث بقهر شديد ولكنه تفاجئ بسؤال حسام الهادئ وتفتكر فعلا يعمل كدة ؟؟!! كان استنكار للفعل اكثر من كونه سؤال رد بصرامة امال اللى الكل شافه دة اية اجابه حسام قائلا اذا كنت مش عارف اقرب الناس ليك يبقى مفيش داعى للكلام يلا نبتدى شغلنا وقف ينظر امامه بشرود افاق على صوت حسام يحثه على العمل قائلا يلا تحرك بخطى رتيبة تجاة المكتب وعقله يفكر بسرعة رهيبة ف امور قديمة __________________________________________ كانت تركض لداخل الحرم الجامعى بسرعة رهيبة ولكن اوقفها ذلك الصوت الهادئ :ناردين انتى بتجرى كدة لية؟ التفتت الى حيث الصوت فوجدته الدكتور خالد ازيك يا دكتور خالد:ازيك يا ناردين كنتى بتجرى كدة لية ناردين: كنت جاية لمى او مارينا اخد منهم الحاجات اللى هنذاكرها ف المادة بتاع حضرتك التحديدات يعنى ابتسم على سخافتها ثم قال طيب انزلى للكافية تحت وانا هقولك اية اللى محدده نظرت لة ثم قالت بس يا دكتور انا وحضرتك قدام الطلبة نظر لها مطمئنا ثم قال مارينا تحت وهتاخد معاكى التحديدات لانها كانت غايبة ناردين: طيب ينفع ف مكتب حضرتك :ينفع اتصلى بمارينا وتعالو بعد دقائق اتت مارينا وبعد ان اخذو التحديدات سألها خالد قائلا اية اخبار شغلك ف شركة التهامى ناردين: ما انا مش بشتغل ف شركة التهامى خالد: امال؟ ناردين: ف شركة ماكس خالد بذهول:التايجر ايوة التايجر خالد:بس دة الشغل معاه صعب جدا غير معاملته الوحشة ناردين بمرح: بس بيدى فلوس حلوة غير انه اهم حاجة عنده الشغل غير كدة مش مه م خالد: مش عارف اقولك اية بس لو احتجتى حاجة او لو عوزتى تغيرى الشغل انا هساعدك ناردين بابتسامة مجاملة شكرا يا دكتور مش مجاملة يا ناردين بس دة حقيقى كل هذا تحت انظار مارينا التى قالت بسخرية مبطنة غير مفهومة وانا مليش مساعدة يا دكتور قالتها بمرح ظاهرى ابتسم برزانة وانتى طبعا يامارينا لو عايزة شغل كلمينى او عايزة مساعدة من غير كلام طبعا شكرا يا دكتور ___________________________ ______ كانت تزرع غرفتها ذهابا وايابا تخشى من ذلك الصدام بينهم انتفضت على صوت الباب الداخلى ركضت تجاه الباب ولكنها خيبت امالها حين وجدته والدها ولكنها لم تستطع ان تكبح سؤالها :اية اللى حصل بينهم يا بابا؟ نظر لها ثم قال :سيبتهم مع بعض لازم يصفو الخلاف نظرت لة ثم قالت :بس جايز يحصل مشاكل بينهم يا بابا؟ نظر لها ثم قال :حتى لو حصل لازم يحسمو الامور مش هينفع نفضل خايفين كتير وبعدين الاتنين كبار بما يكفى انهم يحلو مشاكلهم صمتت وطال صمتها فهى قد اعادت جراح قلبها وبنفسها _______________________________________ كانت تجلس بغرفتها تزفر كل دقيقة واخرى بينما تلك تنظر لها وعلى وجهها ابتسامة تزداد اتساعا كلما سمعتها تشتم فى نفسها :انا اللى جيبت دة كلة لنفسى كنت ناقصة دلوقتى مش عارفة اخلص الشغل والمذاكرة اية وجع القلب دة نظرت بطرف عينها فوجدت تلك التى تتماسك حتى لا تفلت ضحكتها ولكن ما ان وقعت عينها عليها حتى ضحكت ضحكة رنانة ناردين: مارينا مش ناقصاكى على فكرة مارينا بعد ان تمالكت ضحكاتها :طيب اعملك اية دلوقتى :ساعدينى قالتها بقلة حيلة جعلت الاخيرة تبتسم عليها ثم جلست بجانبها تساعدها مارينا : المفروض تسلمى الملف دة امتى؟ :النهاردة خرجت منها تلك الكلمة جعلت الاخرى تنظر لها وتجحظ عينيها نظرت لها قائلة :بتهزرى؟!! ناردين وهى توشك على البكاء لا ولازم يتسلم النهاردة كمان ودة العادى بتاعه نفخت مارينا بضيق ثم مالبثت ان ضحكت بشدة نظرت لها ناردين بتساؤل فاجابت مارينا بعد ان تمالكت ضحكاتها اصله عمل اللى غيره مقدرش يعمله خلاكى تشتغلى غصب عن بوزك دة طنط معرفتش تعملها ف انها تغصبك على حاجة ابتسمت ناردين ثم اكملو عملهم حتى تستطيع استكماله ف وقته ________________________________________ عاد من العمل مرهق وترك الآخر فى عمله يفهم كيف تدور الامور فتح الباب ولكن سقط فمة ارضا مما رأى فقد كانت تجلس ناردين وايلين فى احضان والدته على احدى الارائك ويتمازحو ويضحكو بينما يجلس والده على احدى الكراسى نظر لهم بصدمة وضرب كف باخر قائلا :مستنى اية من ناردين ماهى لازم تغير المجتمع كله دخل المنزل ووقف امامهم فتوقفت هى عن الضحك بينما حدثها متجهما :بتعملى اية هنا؟ نظرت له بعد ان تجهمت ملامحها ثم قامت واعطت له الملف نظر لذلك الملف باستفهام فقالت دة الملف اللى كان ناقص كدة شغلى كمل ثم تحركت قائلة سلام يا عمو سلام يا ديدا :ديدا؟!! نطقها هو بصدمة ديدا مين دى؟؟ :انا ياحبيبى قالتها فريدة بضحك :ديدا!!! امى انا بقت ديدا امى بقت بتدلع!! :لية ان شاء الله كنت كبيرة ولا اية ؟ قالتها فريدة بغضب جعلته يتراجع قائلا لا ياحبيبتى انتى لسة زى القمر تحركت تلك للذهاب ولكنها توقفت اثر صوته :على فين؟ :مروحة آسر: لا يا حلوة انتى تستنى لحد ما اقرا الملف جلس بجوارهم وهم يشاهدون التلفاز كانو يشاهدون احدى المسلسلات التركية والغريب ف الامر انها قد شاهدته من قبل كما تقول على الشبكة العنكيوتية وتشاهده للمرة الثانية او الثالثة لا يذكر وتحفظ الجميع عن ظهر قلب وتقول ما سيحدث مل هو من ذلك فنظر لها وقد طفح به الكيل وقال :مادام شفتيها قبل كدة وحفظاها يبقى تتنيلى تسكتى وتخليهم يتفرجو وانتى كمان تتنيلى تتفرجى وانا اركز ف شغلى اجابتة فريدة قائلة ان كنت هتراجع الشغل يبقى ف المكتب مش هنا ناردين: كل مكان لية حاجة هنا للتلفزيون وهناك للشغل نظر لها بغضب جم وذهب للمكتب بعد نصف ساعة خرج وكان قد راجع الملف نظر لها وجد ان المسلسل قد انتهى واطفئوه ولكن المثير للسخرية انهم اطفئو للتلفاز ويستمعو لها تحكى لهم عما سيحدث ف الحلقات القادمة وكل من امه واخته يركزون معها بشدة كانها تشرح لهم احدى دروس الكيميا كما ان الامر استرعى انتباه والده قطع تركيزهم صوته قائلا :مادام شوفتى الحاجة دى قبل كدة بس بتشوفيها تانى ليه؟ كانت ايلين ستتحدث ولكنها قاطعت حديثها قائلة الامور اللى مش بنقدر نعيشها ف الواقع بنعيشها ف الاحلام والتنحنحة اللى مش ف المصريين بنلقيها ف الاتراك كانت تقولها بمرح ولكن استرعى انتباهه تلك السحابة الحزينة التى مرت بعيونها هى واخته ولكنه قال :الملف تمام قامت للذهاب ولكن اوقفها صوته قائلا :على فين لوحدك كدة؟ :على البيت هاخد تاكسى واروح قالتها بعفوية شديدة ولكن رده كان صارم :لما تكونى ف بيت مفهوش رجالة يبقى تمشى لوحدك لكن انتى فى بيت محترم وكله رجالة جدعان سالتة مستفسرة :يعنى هتخلى السواق يوصلنى :لا انا هوصلك علشان باباكى ميتكلمش ونكون مطمنين عليكى كان يستطيع ان يجعل السائق يوصلها يقسم ولكن شئ بداخله يحثه على اكتشافها اكثر يصر على معرفة سر الحزن الملامس لعيونها رغم مرحها اشار لها بالخروج على وعد بان يوصلها لمنزلها وعلى امل بان يراها بعد يومين ياترى اية اللى هيحصل بعد يومين اسر وناردين حسام و ايلين اشوفكم على خير #marian
marian botros