روبوت

روبوت

19 0

صلوا على نبي الرحمه ♥️ ♥️

قاطعوا علشان ديه قضيه

قراءه ممتعه

ـــــــــــــــــــ

وصل رماح وسندس إلى المنزل.

توقفت سندس عند البوابة، نظرت إلى البيت في وضح النهار، حيث كانت ألوانه تتناغم بين الأبيض والرصاصي بشكل ساحر، تداخل يضفي عليه لمسة حداثية تشبه تصاميم الخيال العلمي. مالت برأسها قليلًا وقالت بتأمل:

"أنت عارف رواية Robopocalypse؟"

رفع رماح حاجبه، ابتسم وهو يحك ذقنه الخفيف وقال:

"ممكن أكون قرأتها قبل كده... مش دي بتاعة دانييل إتش ويلسون؟"

هزت سندس رأسها بإعجاب:

"أهو ده اللي بيقول مش عارف! المهم... الرواية بتحكي عن تمرد الروبوتات ضد البشر، لما الذكاء الاصطناعي يتفوق ويبقى خارج السيطرة... أنا أول ما دخلت بيتك، حسيت بالألوان المعدنية زي تصميمات الروبوتات بالظبط."

انفجر رماح في ضحكة صافية، ثم مال نحوها قليلاً، وقال بنبرة مازحة، فيها لمحة من الغموض:

"طب خدي بالك... لأكون أنا روبوت متنكر في بني آدم!"

نظرت له سندس نظرة مائلة للسخرية، لكنها في أعماقها شعرت بقشعريرة خفيفة، شيء ما فيها كان بيقولها إنها مش في مكان عادي.

ردت بلامبالاة متصنعة:

"ولا يهمني، يا با..."

وفيما هما يتبادلان الحديث، سُمع صوت حفيف مفاجئ قادم من داخل البيت.

انتفضت سندس فجأة، تشبثت بكتف رماح، وصوتها خرج مرتعش:

"لااااا!"

نظر لها بدهشة، قبل أن ينفجر ضاحكًا بلا توقف، وهو يقول:

"يا ساتر يا رب، ده صوت إيه بس؟!"

تداركت سندس الموقف، سحبت يدها بخجل، ووجهها احمرّ كالطماطم. حاولت تبرير رد فعلها السريع، لكن الكلمات خرجت متلعثمة:

"أنا... مش قصدي كده... بس يعني... خوفت!"

ثم هربت داخل البيت وهي تتمنى لو تنشق الأرض وتبتلعها.

رماح وقف مكانه يضحك، ثم رفع صوته داخل أرجاء المنزل:

"أهوووو حد في البيت؟ ولا أنا هسكن لوحدي؟!"

من إحدى الغرف، خرج نصار متثائبًا، يفرك عينيه بتكاسل واضح، وقال بنبرة خشنة:

"في إيه يا حيوان؟ معلّي صوتك ليه؟"

رمقه رماح بنظرة طويلة، تفحصه فيها من رأسه حتى أخمص قدميه، ثم ردّ بتهكم:

"أولًا، دا بيتي... أعلّي صوتي زي ما يعجبني. وثانيًا، كنت بتعمل إيه؟ أوعى تكون قربت لمليكة؟"

تقلصت ملامح نصار غضبًا، قبض يديه بقوة كأنه بيكتم انفجار وشيك، وردّ بنبرة حادة:

"إنت بتذلّني يا معفّن؟ وبعدين... أنا جوزها، ولا نسيت؟"

لكن رماح لم يُظهر أي انفعال، بل اقترب منه ووضع يده على كتفه بنوع من الاستفزاز البارد، وقال بصوت بارد:

"آه، وهي أختي في الرضاعة."

كاد الموقف يشتعل، لولا أن اقتحمت سندس المشهد فجأة، وهي تجري بخجل واضح، محاولة الهرب من الموقف المحرج السابق، فاصطدمت بـمليكة التي كانت خارجة من غرفتها.

"آي! راسي يا بنتي!"

صرخت مليكة بخفة وهي تمسك برأسها.

وقفت سندس مكانها متجمدة، تحاول تدارك الموقف، تفرك يديها بتوتر:

"آسفة جدًا... ما خدتش بالي، والله!"

ضحكت مليكة، ومدّت ذراعيها لاحتضانها بلطف:

"خلاص يا وليّة، محصلش حاجة، إنتي بخير؟"

انكمشت سندس في حضنها للحظة ثم ابتعدت بابتسامة خجولة:

"يعني مش زعلانة؟"

ردّت مليكة بابتسامة مطمئنة وهي تسحب يدها:

"زعلانة إيه بس! تعالي بقى نشوف المجانين دول بيعملوا إيه."

سندس ابتسمت لأول مرة بصدق منذ وصلت، وتحركت مع مليكة بخطوات هادئة، بينما قلبها لا يزال ينبض بالحذر... لكنها بدأت تشعر بشيء يشبه الأمان.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كان يجلس على طرف السرير، بين يديه صور قديمة بدأت أطرافها في التآكل وملامحها تتلاشى بفعل الزمن. أمعن النظر في واحدة منها، ثم أغمض عينيه وأسند رأسه إلى الخلف، يتذكر كلمات أخيه التي قالها له يومًا: "تب، وارجع لربنا... قبل ما يفوت الأوان."

لكن بدلاً من أن تطمئنه الذكرى، بدأت الأصوات تتسلل إلى عقله... خافتة في البداية، ثم صاخبة، كأنها جوقة من الأشباح تتشاجر داخل جمجمته. أسقط الصور من يده، وسقط معها على الأرض، قابضًا رأسه بكلتا يديه كمن يحاول أن يوقف زلزالًا داخليًا.

– "إنت على حق، العالم ده ما يستاهلش الرحمة!"

– "كفاية بقى، إنت كنت ناوي تتوب، مش كده؟"

– "وإيه دخل أخوك؟ مش هو اللي سابك لما كنت محتاجه؟ جاي ليه دلوقتي؟"

تداخلت الأصوات وتصارعت، كأنها سكاكين تشق رأسه من الداخل. بكى مهران، ليس فقط من الألم، بل من العجز، من الضوضاء التي لا يستطيع إيقافها. تمنّى لو اصطدمت جمجمته بالحائط لتنتهي هذه الفوضى.

ظل على هذه الحال حتى سمع صوت طرق خفيف على الباب. سحب أنفاسه بقوة، وحاول أن يبدو متماسكًا. جلس وبدأ في ترتيب ملابسه بسرعة، ثم قال بصوت مرتجف لكنه متماسك:

– "ادخل."

فتحت الأم الباب، تنظر له بنظرة مشبعة بالبرود، وفي داخلها لعنات لا تُقال.

– "مالك يا حبيبي؟ قاعد على الأرض كده ليه؟"

نظر إليها نظرة صلبة، نظرته كانت كمن يعرف نواياها جيدًا، ثم قال بصوت محمّل بالسخرية:

– "حبيبك؟ من إمتى يا مرات أبويا؟ قولي عايزة إيه وخلصيني."

أسند يده على السرير ونهض ببطء، يتأرجح كأن قامته تصارع الألم والذكريات. رفعت الأم حاجبها وقالت بتهكم:

– "كويس إنك عارف إني مش طايقاك. اللي اسمه محمود ده، مش عاوزاه يكبر، يفضل زي ما هو، معفّن."

ابتسم مهران بسخرية، رفع رأسه بتحدٍّ، وقال بأسى مغلّف بالاستخفاف:

– "توتو... ده أخويا برضه، ابنك يا مرات أبويا."

ضربت كفها في كفها، وضاقت عينيها، ثم قالت ببرود قاتل:

– "أنا وإنت عارفين إنه مش ابني... ده ابن شوارع. جبته علشان أبوك يورثني."

ضحك مهران ضحكة مشروخة، وأشار إليها بإصبعه كمن يصف مشهدًا شفافًا:

– "برافو، شُفتِ إزاي جبتي الزبدة؟ طيب، طرقيني بقى... مش فاضيلك."

استدارت وغادرت الغرفة، أغلقت الباب بقوة، فاهتزت جدران المكان، أو كما سماه مهران دومًا: "مقبرته".

جلس على الكرسي الخشبي بجانب النافذة، يحدّق في الفراغ، يستجلب من ذاك الذاكرة صورًا لا تموت.

فلاش باك – قبل سنوات

كانت تقف في المطبخ، تمسك بهاتفها وتصرخ في وجه الطرف الآخر:

– "إنت غبي يا ابني؟ فلوس إيه تاني؟ أنا دفعت دم قلبي!"

الرجل من الطرف الآخر بنبرة متوترة:

– "والله يا مدام، لو ما دفعتيش، هيكلموا البيه الكبير."

شهقت، وضربت صدرها:

– "يلهوي! خلاص، هديهم... هديهم اللي عايزينه!"

أغلقت الهاتف في رعب، ثم التفتت لتجد مهران واقفًا في المدخل، يبتسم ابتسامة خبيثة وهو في أوائل العشرينات من عمره.

قال ساخرًا وهو يتكئ على الحائط:

– "أطربيني، قولي اللي عندك بقى."

أشاحت بنظرها عنه، لكن عينيه كانتا كالمصيدة.

– "أنا مكنتش حامل... بس خُفت من أبوك يطردني، فقلتله إني حامل... ولما جيه وقت الولادة، جبت الولد ده..."

قاطعها مهران بابتسامة ساخرة وهو يتكئ على الطاولة:

– "جميل جدًا... كملي يا فنانة."

قالت بتوتر:

– "أنا... أنا كنت عاوزة أضمن الورث، وخفت لتضيع الفرصة."

ضحك مهران، ثم قال ببطء:

– "مش هقول... بس بشرط."

ترددت، ثم سألته بقلق:

– "إيه هو؟"

أجاب بثقة:

– "أمسك أنا بعد الهلالي."

هزّت رأسها موافقة، دون أن تعي تمامًا أي صفقة وقّعت.

عودة للحاضر

جلس مهران يحدّق في السقف، يرتجف جفناه، ثم ابتسم ابتسامة غريبة، مزيج من النصر والسُخرية والجنون.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ_ــــــــ

في تلك اللحظة، كان محمد وبكر يجلسان في البار، المكان الذي يعجّ بالرقص والغناء وأصوات الكؤوس المتناثرة. أجواء مشبعة برائحة الشراب وأشياء يعلمون تمامًا أنها محرمة، لكنهم تجاهلوا كل ذلك منشغلين بأحاديث تافهة لا طائل منها.

فجأة، دخل محمود. نظرة غامضة تشعل التوتر في المكان. انتفض محمد وبكر يقفان فور رؤيته، وكأنهما يقفان أمام قاضٍ. بادلهم محمود نظرة باردة قبل أن يتوجه إلى البار، يلتفت إلى النادل ويقول بلهجة مقتضبة:

"اعمل لي كأس لو سمحت."

ثم عاد إليهما وقال بصوت منخفض لكنه حازم:

"اقعدوا... عاوزكم في مصلحة."

جلس الاثنان بهدوء، ملامحهم تشي بالارتباك. بكر قال:

"معاك... اللي تأمر بيه، محمود."

وضع محمود يده في جيبه، ثم تناول الكأس من النادل، وأخذ رشفة صغيرة قبل أن ينظر إليهم مباشرة:

"عاوزكم تهربوا الناس اللي جبتوهم علشان العملية."

تبادل محمد وبكر نظرات متوترة، محمد تكلم أخيرًا بحذر:

"بس الكبير قال إننا نسبهم ونحافظ عليهم. حتى قال نكشف على صحتهم العقلية والجسدية... ازاي نمشيهم كدا؟"

ابتسم محمود ببرود، ثم أخرج رزمة من النقود وألقاها على الطاولة أمامهم. قال بنبرة صارمة وهو يضع الكأس جانبًا:

"كلامي يتنفذ. مفيش نقاش كتير."

ثم استدار وغادر المكان، يبتعد بخطوات سريعة وكأن المكان يخنقه. في الحقيقة، هو يكره هذه الأماكن وما تحتويه من ضجيج وروائح كريهة.

خرج إلى شوارع إسبانيا المضيئة، يسير بلا هدف، لكنه غارق في أفكاره. قلبه كان يصرخ داخله:

"اللي بتعمله ده غلط، مهما كان هو أخوك. دمّك ولحمك!"

لكن عقله رد بقسوة:

"أخوي؟ ده خد كل حاجة مني. حتى مكاني عند أمي وأبويا. خلاني مجرد تابع، زي الظل!"

عاد قلبه يهمس:

"بس في الآخر وثق فيك. وقفك جنبه أكتر من مرة."

هنا ارتفع صوت عقله بغضب:

"وثق فيا؟ لا، هو بيستغلني علشان لو حاجة غلط حصلت، أنا اللي أشيلها! مفيش فرصة أخليه يسبقني. ههرب الناس، والمنظمة تيجي تدور تلاقيهم مش موجودين، وكل حاجة تقع على دماغه!"

أغلق عينيه، التشتت ينهش أفكاره. شعر بثقل الصراع الداخلي، فتمتم لنفسه بصوت خافت:

"تَاهَتْ خُطَايَ بَينَ ظِلالِ الفِكَرِ... كأنَّ روحي تُصارِعُ موجَ القَدَرِ."

ثم أسرع إلى بيته، يريد أن يهرب إلى النوم، حيث لا مكان للأفكار السوداء التي تطارده.

****************************

في صباح اليوم التالي، اجتمع رماح وسندس ونصار ومليكة على مائدة الإفطار. كان الجو مشحونًا بالهدوء، وكلٌّ منهم منشغل بطعامه. فجأة، رفع رماح يديه، شبك أصابعه تحت ذقنه، ونظر إليهم بجدية:

رماح (بصوت هادئ وحازم): "كُلوا براحتكم، وبعدها تعالوا لي على أوضة التمرين. عندي كلام مهم لازم أقوله."

ثم قام وتركهم دون أن يُكمل إفطاره، تاركًا وراءه تساؤلات صامتة.

سندس (وهي تنظر إليه بقلق): "هو ماله شادد أعصابه كده؟ حتى مكملش الفطار بتاعه!"

ميليكة (تتحدث ببطء وهي تمضغ لقمتها): "رماح دايماً كده. طول ما في حاجة في دماغه، مش بيهدي غير لما يخلصها."

نصار (وهو يضع كوب الشاي ويستعد للوقوف): "إبلعي الأكل الأول وبعدين اتكلمي. أنا رايح له، خلّصوا عَ مهلِكُم."

ثم نهض بسرعة واتجه نحو غرفة التمرين.

ميليكة (تنظر له باستخفاف): "روح يا سي نصار، !"

ثم التفتت إلى سندس بابتسامة مكر: "قوليلي بقى يا قمر، إزاي جات لك فكرة الجهاز ده؟"

سندس (تحك رأسها بخجل): "معرفش، جت كده فجأة ."

ضحكت ميليكة وهي تنهض: "طب يلا، نشيل الأكل ونروح نشوف أبو الغول ده. سبحان الله، إزاي واحد زيه يعجب بواحدة رقيقة زيك؟ كان المفروض يعجب بواحدة عربجية زيه!"

احمرّ وجه سندس خجلًا وهي تساعدها في جمع الأطباق، محاولة التهرب من التعليقات الساخرة.

في غرفة التمرين، كان رماح جالسًا أمام اللابتوب، يضغط على الأزرار بسرعة، عينيه مثبتتان على الشاشة، وكأنه يبحث عن شيء مهم. بجانبه كان نصار يراقب بصمت، يفكر في خطة محكمة لتنفيذ المهمة.

فجأة، فتح الباب ودخلت سندس ومليكة. التفت نصار بسرعة وقال بحماس:

نصار: "لقيت فكرة جامدة!"

رماح (يرفع نظره عن الشاشة، ويشبك يديه أمام صدره): "ابهرني."

نصار (بابتسامة جانبية): "بصوا... سندس مش هينفع تتحرك من البيت بالشكل ده. لو ضروري، لازم تغيّري شكلك."

سندس (باندهاش): "إزاي يعني أغيّر شكلي؟"

نصار (بتردد): "يعني تلبسي حاجة مختلفة، تغيّري تسريحة شعرك، الحاجات دي..."

وقبل أن يُكمل، ارتفع صوت سندس ورماح معًا: "لأ طبعًا! مستحيل!"

نصار (يرفع يديه في استسلام): "كانت مجرد فكرة، والله!"

سندس (بحزم): "أنا كده كده هدرس أونلاين، وحكاية الشكل دي سيبوها عليّا، بس مش هعمل اللي بتقول عليه."

أومأ رماح برأسه وهو ينظر لها بإعجاب: "تمام. كمل."

نصار: "يبقى كده دور سندس انتهى. فاضل دورنا إحنا. هنكمل تدريبات، وإنت يا رماح هتجيب معلومات أكتر عن المشروع. وهنبدأ ننفذ خطوة خطوة... وطبعًا، من غير ما حد يحس."

ميليكة (تبتسم وهي تجلس بجانبه): "معاك يا عمنا، قول أنا مليكة الشبح!"

ضحك نصار وأشار إليها: "تمام، يبقى كده اتفقنا

----

بعد الاجتماع، أشار رماح لسندس بالخروج معه. وقفا في البلكونة، حيث الهواء البارد ينساب بهدوء، ووجهيهما متجهان نحو الأفق.

رماح (بنبرة جادة): "بصراحة، أنا مش بحب أشوفك زعلانة مني. دلوقتي، اللي عرفته إن مهران شغال مع ناس كبار، وهدفهم السيطرة على الطلاب المتفوقين، يجبروا الناس دي على تنفيذ أبحاث لمصلحتهم."

سندس (وعينيها تلمعان بالدموع): "يعني هنسيب الناس دي كده؟"

رماح (يبتسم بحنان): "لأ طبعًا. إحنا مش هنسيبهم. بس محتاج انك تكوني كويس

ابتسمت سندس بخجل وهي تمسح دموعها: "أثق فيك."

قال لها بلطف : "خلاص، يلا بقى. ما ينفعش نقف لوحدنا كده كتير، والا ابوكي يجي ينفخني

ضحكت سندس، وعادت معه إلى الداخل، حيث كانت مليكة تُطلق تعليقًا ساخرًا آخر، بينما نصار يحاول جاهدًا أن يبدو جادًا.

******************

احلام عوض

ألقاكم علي خير ♥️ 🦋

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

شتات العقول

المؤلف Ahlam Awad
2025/10/17 مكتملة
قائمة الفصول (15)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة