الفصل السابع

الفصل السابع

18 0

صلوا على نبي الرحمه ♥️ 🦋

قاطعوا

قراءه ممتعه

-------

بعد مرور يومين...

في غرفة مرتّبة بعناية، كانت مليكة واقفة وسط عدد من الحقائب المفتوحة، تضع الأشياء وتعيد ترتيبها بدقة وصبر. يعلو وجهها هدوء غريب، كأنها تحاول أن تزرع الطمأنينة في المكان رغم ضجيج الأفكار.

دخل "رماح" الغرفة بخطوات سريعة متوترة، وعيناه تبحثان في الأركان كأنه ينتظر شيئًا يسقط من السماء. صوته خرج سريعًا ومضغوطًا:

رماح (بقلق):

"مليكة، متنسيش الحاجات المهمة، خدي بالك من كل حاجة."

رفعت "مليكة" عينيها له، ونظرت إليه بنظرة دافئة مليئة بالثقة، تحمل في طيّاتها حنانًا أقرب إلى الأمومة.

مليكة (بهدوء):

"متقلقش يا رماح، إن شاء الله مش هننسى حاجة."

لكن "رماح" لم يهدأ. اقترب منها أكثر، وعيناه مليئتان بتوتر داخلي بدأ يطفو على ملامحه:

رماح:

"بس المرة اللي فاتت... نسيتي حاجات، وده عمل لنا مشاكل."

تنهدت "مليكة" بعمق، وكأنها تحاول امتصاص توتره. نظرت له نظرة ممتزجة بشيء من العتاب:

مليكة:

"مالك يا رماح؟ حاساك مش على بعضك... المرة دي قلقان أكتر من كل مرة."

تردّد "رماح" لحظة، ثم جلس على طرف الكرسي كأن ساقيه لم تعودا قادرتين على حمله. نظر لها بعينين تحملان توجّسًا حقيقيًا، وقال بصوت منخفض فيه نبرة خوف دفين:

رماح:

"عشان المرادي... غير. مهران مسك الجهاز اللي اتسرق من سندس. لو عرف إنه بتاعها فعلاً... ساعتها أنا هخسره. هخسره بجد."

توقفت "مليكة" عن ترتيب الحقائب، وساد صمت ثقيل للحظة. ثم اقتربت منه، وضعت يدها برفق على كتفه ونظرت في عينيه بثقة صادقة:

مليكة:

"بإذن الله، كل حاجة هتعدي... زي كل مرة. ربنا هيسترها."

نظر لها "رماح" بامتنان، لكنه لم يستطع إخفاء ذلك الصراع داخل صدره، وكأن المرة دي... فعلاً مش زي كل مرة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في آخر لحظة من يوم طويل ومرهق، أغلقت "سندس" باب المعمل ببطء، وكأنها تودّع حلمًا عاشت لأجله. تنهدت، وأغمضت عينيها للحظة، ثم تمتمت وهي تنظر للأرض:

سندس (بصوت مكسور):

"اختراع أحلامي راح... بس أنا واثقة في ربنا، وأكيد تعبي مش هيروح على الفاضي."

تذكّرت آية قرآنية لطالما منحتها القوة في أحلك الظروف، فرفعت رأسها وردّد قلبها قبل لسانها:

﴿ مَن كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ ﴾ [الحج: 15]

سندس (بصوت خافت، فيه أمل رغم الألم):

"الحمد لله على كل حال... وإن شاء الله حقي هيرجع. يمكن ربنا بعتلي رماح علشان يساعدني. بس يا رب... ما يأذيهاش. ندى غلطت، آه... بس ما أقدرش أتمنى الشر لحد."

---

صوت مفاجئ قطع عليها تفكيرها...

الأم (من خلفها بنبرة حادة):

"بتقفلي المخروب ده ليه؟"

التفتت "سندس" ونظرت إلى أمها بعينين حمراوين، تخفي خلفهما وجعًا دفينًا:

سندس (بهدوء وانهزام):

"خلاص يا ماما... مش هضايقك تاني ولا هنزل هنا."

لاحظت الأم تغير ملامح ابنتها، اقتربت منها بتردد، ونبرة صوتها خفّت:

الأم (بقلق):

"مالك يا ضنايا؟"

سندس (بصوت مجهد):

"مليش... بس قولي لبابا إني عاوزاه في موضوع مهم."

---

بعد مرور بعض الوقت... في غرفة الجلوس، جلس الأب على الكرسي، ملامحه مزيج من الصدمة والغضب بعدما حكت له سندس كل ما حدث. صوته خرج عاليًا، مشبعًا بالحزن:

الأب (وجهه محمر، عينيه دامعتين من الغضب):

"انتي ليه محكتيش من الأول؟! مش أنا أبوكي؟! مش أنا اللي المفروض أحميكي؟! سندس، أنا مليش غيرك."

سندس (بعينين منكسرتين، وصوت متقطع من الألم):

"يا بابا... أنا كبرت، وكنت عايزة أشيل المسؤولية بنفسي، مش عايزاك تتدخل أو تشيل همي. بس... الموضوع كبر عليا، ومعادش فيا طاقة أتحمل لوحدي."

الأب (بحزم ووجع):

"حتى لو كبرتي... انتي في عيني لسه بنتي الصغيرة. واللي عملتيه مش مبرر. متخبّيش عني تاني! هاتيلي رقم اللي اسمه رماح... هشوف صرفته معاه، وهنطلعك من القرف اللي انتي فيه."

ثم نظر لها نظرة خيبة أمل، كأن شيء انكسر جواه، ونهض من مكانه وغادر الغرفة. لحقت به الأم بعينين لا تقل وجعًا، واتجهت لتحضير الطعام، دون أن تنطق بكلمة.

---

جلست سندس في غرفتها، والظلام يكسو الحوائط كأن كل شيء انهار فوق صدرها. حدّقت في الفراغ، تحاول جمع شتات نفسها، لكن الهاتف قطع عليها هدوء الانكسار، واهتز فوق المكتب.

نظرت إلى الشاشة، ثم ردّت وهي تحاول تمالك أعصابها:

سندس:

"ألو؟ مين؟"

عاصم (بنبرة استهزاء):

"أنا عاصم يا قطة... نسيتي الشغل ولا إيه؟"

سندس (بحدة):

"نعم؟ خير؟ مش عاوزة أشتغل معاكم. ليه؟ هو بالعافية؟!"

عاصم (ببرود وتهديد مبطن):

"خلاص... اعتبري نفسك مطرودة. بس متزعليش من اللي جاي..."

انقطع الاتصال فجأة، وسندس حدّقت في الهاتف برعب، تشعر كأن الهواء ضاق حولها. قلبها بدأ يخفق بسرعة، وبدأت تردد الآيات بصوت مرتجف، تحتمي بها من شرٍّ خفي بدأ يلوّح في الأفق.

سندس (بهمس خائف):

"اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن... ومن الجبن والبخل... ومن غلبة الدين وقهر الرجال."

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هبطت قدماه على أرض إسبانيا كما لو أنه يواجه ماضيه وجهًا لوجه. الهواء هنا له رائحة قديمة، تحمل ذكريات لا يريد استحضارها، ومع ذلك تسللت إلى صدره دون استئذان. وقف رماح عند حافة المطار، ناظرًا إلى الأرض تحت قدميه، قبل أن يتمتم بمرارة:

رماح (بصوت خافت، يخنقه الغضب):

"الصراحة؟ الأرض دي جميلة... بس الناس اللي عايشة عليها... قذرة."

تذكر كيف خرج منها مكسورًا ذات يوم، يُطارد من كل اتجاه، والآن ها هو يعود إليها – لا زائرًا، بل متحديًا. بصق بجانبه في اشمئزاز، كأنه يلفظ بقايا الكراهية من جوفه، ثم تمتم وهو ينظر إلى السماء:

"هربت منها بالعافية... وبرجع لها تاني، غصب عني. بس المرة دي، مش هكون ضعيف."

---

حلّ الليل، والمدينة استسلمت للهدوء، إلا قلب رماح الذي ظل مستيقظًا، يضج بالأفكار والتخطيط. جلس في شرفته المُطلة على شارعٍ نصف مضاء، يحتسي قهوته دون تركيز، لكنه لم يكن يفكر في الأرض التي عاد لها... بل في فتاة بعينها.

رماح (بنبرة متأملة):

"تخيل... الغبية دي تطلع بتشتغل على حاجة زي دي... مشروع معقد بالشكل ده! مش سهلة البت دي... والله مش سهلة."

ظهرت ملامح "سندس" في ذهنه كأنها لوحة غير مكتملة، كل مرة تقترب منه، تكون متجهمة الوجه، نظراتها مشحونة بالحزن، لم يراها تبتسم يومًا له، ولا حتى حين وعدها باسترداد حقها.

رماح (بضحكة صغيرة تهرب من صدره):

"مش عارف إزاي مُعجب بالبومة دي... بس والله ما شفت زيها."

كانت مختلفة. عنيدة رغم ألمها، قوية رغم انكسارها. فيها حاجة شدته، مش الجمال بس... ولا الذكاء، حاجة أعمق، يمكن الطيبة اللي بتحاول تخبيها، أو الخوف اللي بتقاتله لوحدها.

---

قطع سيل تفكيره صورة "مهران" – أخيه. تذكّر ما قالته سندس عن المشروع، وتذكّر هو وعده لأمه، وعدها وهو جالس جنب سريرها في آخر أيامها:

"أنا هقفله، وهحمي اللي ميعرفش يحمي نفسه... زي ما وعدتك."

عينيه لمعت، لا بالحقد... بل بالإصرار. يعلم أن مهران مش سهل، وأن اللعبة بدأت تكبر. بس هو كمان مش ناوي يخسر، لا سندس، ولا كلمته.

أخذ نفسًا عميقًا، نهض من على الكرسي، عيونه تتفقد الليل، وكأنّه يستنطق الظلام ليكشف له الطريق. ثم قال بصوت واثق، أقرب للهمس:

"الطريق صعب... بس أنا أصعب."

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في إسبانيا… تحديدًا في غرفة "مهران"، حيث يسكن الحزن في الزوايا، وتتشبّع الجدران بأنفاس ثقيلة لا تُحتمل.

جلس "مهران" أرضًا، يُمسك رأسه بكلتا يديه، ينشج كما الأطفال، لا صوت يعلو على بكائه إلا أنينه المكسور. وفجأة صرخ بشدة، بصوت ممزق:

"ماماااااا… ماماااااا!"

تدفقت أمام عينيه مشاهد من الجحيم...

رجل ضخم يمزّق ثياب أمه أمامه، ينهال عليها بالضرب بوحشية، وهي تستغيث... وهو عاجز، لا يملك سوى الصراخ والدموع.

"سيبهااااااا… دي أمي!"

"مامااااا!"

غلبه الوجع…

نهض مترنحًا، ثم فجأة اندفع نحو الحائط وضرب رأسه فيه بعنف.

ترنّح، ثم سقط أرضًا بلا حراك.

قطرات دم بدأت تنزف من رأسه، تنساب ببطء، تشق طريقها على الأرض الباردة.

مرّ الوقت ببطء، كأن الزمن نفسه توقف، والهدوء القاتل يملأ الغرفة إلا من همسات الألم في قلبه.

خارج الباب...

صوت "محمود" ينادي، بنبرة متضايقة ممزوجة بقلة حيلة:

"مهران! يا مهران افتح بقى ولا إيه؟! والله العظيم احنا ماشيين ورا الزفت ده بالعافية! مش أخويا حتى! بس الست الكبيرة أمرت وخلاص لازم ننفذ!"

ثم ساد الصمت...

"يا ابني؟! مهران؟!"

حاول محمود فتح الباب، فوجده مواربًا، دفعه ببطء… ثم تجمّد مكانه.

عيناه تسمرت على جسد "مهران" المُلقى على الأرض… بلا حراك… ودماء تتسلل من رأسه بلون الموت.

صرخ "محمود" بأعلى صوته، وركع بجواره، يهزّه بعنف:

"مهران!! قوم يا ابني! إنت بتعمل في نفسك كدا ليه؟! حــــــــــــد يلحقنااااااااا! يا جماعة إلحقونااااااااااااا!"

صوته انكسر، وارتعشت يده:

"يااااا أمي… إلحقينااا… مهران بينزف!"

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في غرفتها، كانت "سندس" تجلس على طرف السرير، وجهها مدفون في كفيها، ودموعها لا تتوقف. تعرف جيدًا أنها أخطأت… لم تقصد إيذاء أحد، لكنها تصرّفت بعفوية دون تفكير. والآن، أكثر ما يؤلمها… هو خيبة أبيها، ذلك الحائط الآمن الذي طالما احتمت به.

نهضت بتردّد، تنشّف دموعها بأطراف كُمّها، وسارت بخطوات ثقيلة نحو غرفة والدها. وقفت أمام الباب، قلبها يخفق بشدة وكأنها طفلة أخطأت للمرة الأولى.

طرقت الباب بخفة وهمست بصوت مرتجف: – ممكن أدخل يا بابا؟

جاءها صوته الجاف: – ادخلي.

دفعت الباب ببطء، لتجد والدها جالسًا على الكرسي، يشيح بوجهه عنها، صامتًا… ثقيلاً كالجبل.

اقتربت "سندس"، وعيناها معلقتان بالأرض: – بابا… أنا آسفة… بس والله ما كان قصدي أزعلك. أنا بس حسيت إن لازم أحل الموضوع بنفسي، عشان ما أكبرش المشكلة.

لم يرد، فقط ظل على حاله، ينظر إلى الجهة الأخرى.

اقتربت أكثر، وانكسر صوتها بالبكاء: – سمحني يا بابا… أنا مش بعرف أعيش وانت زعلان مني. أرجوك، متزعلش… أنا مش قصدت أجرحك، أنت كل حياتي، أنت الضهر اللي متكسرش…

هنا فقط… ارتخت ملامحه، وذاب الصقيع من قلبه. فتح ذراعيه فجأة، واحتواها بحضنٍ دافئٍ طويل.

قال بنبرة مكسورة من الحنان: – يا غبيّة… أنا مقدرش أزعل منك، بس اللي وجعني… إنك لجأتي لحد تاني، ونسيتي إن أبوكي أول واحد لازم يعرف. أنا مش أي حد يا سندس، أنا سندك. كنت فين أنا في وقت مشكلتك؟ ليه محسستنيش إنك محتجاني؟ مش المفروض أكون أول واحد تلجأيله؟"

هزّت رأسها في حضنه وقالت ببكاء: – والله ما كنت أقصد كده يا بابا… أنا بس كنت خايفة المشاكل تكبر، وافتكرت إني لو تصرّفت بسرعة، هحلها قبل ما توصل لك. بس غلطت… الموضوع خرج من إيدي، وأنا آسفة.

ابتسم الأب وهو يمسح دموعها وقال: – خلاص يا بنتي… حصل خير. أنا معاكي، وفي ضهرك. وإحنا سوا إن شاء الله نحل كل حاجة.

نظرت إليه، وابتسامة باكية ترتسم على وجهها… كم هو وجه والدها مريح، دافئ، يشبه الأمان، ويشبه الطمأنينة التي لا تجدها إلا في حضنه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في الزاوية الهادئة من الغرفة، حيث الأوراق مبعثرة على الطاولة، وقف "رماح" يربط ساعته بنظرة حادة في عيني "نصار".

قال بنبرة حاسمة، تخبئ خلفها الكثير من التوتر: – جهزت كل حاجة ولا لسه؟

ابتسم "نصار" بثقة وهو يرفع حاجبيه قائلاً بفخر: – كله تمام… اطمن، أنت تمام وأنا تمام.

لكن "رماح" لم يبتسم، فقط زفر تنهيدة ثقيلة، ثم قال بصوت مكسور ناعم: – تمام… تمام…

بس بجد يا نصار، مش عارف أتحكم في نفسي… كل مرة بشوفه قدامي… قلبي بيتقطع، ببقى عايز آخده في حضني، وأقوله "ارجع… كفاية!"

بس بمنع نفسي… بفكر نفسي بكل اللي بيعمله…

ليه كده؟

ليه قلبه بعد؟

كان نفسي نفضل إيد واحدة… ضهر لبعض…

بس خلاص… ربنا يهديه… ويهدينا جميعاً.

نظر إليه "نصار"، وتأمل وجه صديقه الذي أثقلته الهموم، وتكاثفت فوق عينيه سحب من التعب.

قال "نصار" وهو يربت على كتف "رماح" برفق: – الخير جاي يا صاحبي… أكيد.

اللي انت فيه ده اختبار… وربنا كبير.

يمكن دلوقتي بيبعد، بس ربك كريم… وهيرجّعه أنضف من الأول.

متنساش الآية…

﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ، لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾.

ثم قال بإيمان عميق وهو ينظر في عيني "رماح":

– قول آمين… إن شاء الله ربنا يرزقه التوبة، وتبقى دي بداية جديدة ليه… وليك.

أغمض "رماح" عينيه لوهلة، وابتسامة صغيرة مرت على شفتيه وهو يتمتم دون صوت: "آمين".

لكنه في داخله كان يتساءل…

هل ممكن فعلاً يتوب؟

هل يرجع زي زمان؟

هل في يوم هنبقى إخوات بمعنى الكلمة تاني؟

وفجأة… رن الهاتف، قاطع سيل أفكاره، وكان صوته عاليًا بشكل أربك الأجواء.

مد يده سريعًا، ورفع الهاتف إلى أذنه وهو يهمس: – استر يا رب.

– ألو؟

جاءه صوت مجهول على الطرف الآخر، متوتر، مرتبك، يتحدث بسرعة…

تغيّرت ملامح "رماح" فجأة، ووقف كأن صدمة كهربائية أصابته: – ودا حصل إزاي؟ فهمني!

لكن الصوت المجهول واصل الحديث، وكلماته كانت كالرصاصات تخترق صدر "رماح".

رد بصوت منخفض: – تمام… اقفل دلوقتي.

ثم خفَت كل شيء… حتى أنفاسه صارت متقطعة.

رفع عينيه للفراغ، وكأن الزمن توقف… عيناه تائهتان، لا ترى سوى الاحتمالات الكارثية، والطرق المظلمة التي ربما سيتورط فيها مرة أخرى.

وهمس لنفسه: – مصيبة… جديدة.

احلام عوض

ألقاكم علي خير ♥️🦋

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

شتات العقول

المؤلف Ahlam Awad
2025/10/17 مكتملة
قائمة الفصول (15)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة