في ذلك السجن المليئ بالضوضاء أين كانت السجينات ذوات الملابس البرتقالية في الساحة الشاسعة ينتظرن موعد الغداء الذي إقترب و يشتممن رائحة الطعام التي تعبق الهواء و تنبعث من جزء صغير من كفتيريا السجن تحديدا من المطبخ الذي لم يخلو أيضا من الضوضاء و لا يسمع فيه إلا إرتطام الملاعق و أوامر الشيف الذي يأمر مساعديه و واحدة من بينهم كانت ليلاي التي كانت ترتدي ذلك المأزر الأبيض المليء ببقع الطعام و تلف عصابة من القماش على شعرها تجمعه نحو الخلف و هي تقلب ما في القدر بكل تركيز و من حين لأخر تتفحص بنظرها كل ما حولها تنتظر الوقت المناسب
ما هي إلا ثوان حتى سمعو ضوضاء من الخارج و كانت نتيجة سقوط الأطباق و هذا ما جعل كل من في المطبخ يتوجه نحو مكان صدور الصوت لذلك إغتنمت ليلاي الفرصة تخرج علبة دواء من جيب بنطالها و تسكب ذلك المسحوق الأبيض داخل القدر ثم تعيد العلبة الفارغة لجيبها و تباشر في تحريك الحساء داخل القدر ليختفي الدواء
بعد عدة دقائق عاد الجميع لأماكنهم و تقدم شخص يجر عربة حديدية ذات طابقين كالتي تستخدم في المطاعم و إمتدت يد مليئة بالخواتم و تتمتع بأظافر طويلة مسبوغة باللون الوردي الفاتح و الشئ الذي ميزها هو وشم حرف K على إصبعها الأوسط تمد الطبق الأول نحو ليلاي و كانت صاحبة اليد هي كاتارينا التي إبتسمت بوسع و هي تمد الأطباق واحدا تلو الٱخر إلى أن إمتلأ كل الأطباق ثم غمزت لليلاي و باشرت بسحب العربة تخرج من المطبخ و تتوجه نحو صالة الأكل و تضع الأطباق على الطاولات أمام السجينات و في الأخير وضعت ثلاثة أطباق على طاولة منعزلة حيث جلست كاتارينا،كارما و ليلاي يراقبن السجينات و هن يأكلن بنهم دون أن يدركن المصيبة القادمة نحو بطونهن....
™™™™™™™™™™™™™™™™™™™™™
في مكان ٱخر في ذلك الميتم الهادئ تحديدا في غرفة في الطابق الثاني حيث يجلس على السرير طفلان واحد يجهز حقيبة و الأخرى تربط مجموعة من المناشف و الأغطية بشكل محكم و معالم التركيز ظاهرة على وجوههم
قطع الصمت بينهما حين تكلما في نفس الوقت
"تمت المهمة" "تمت المهمة"
ثم ضربا كفيهما ببعضهما البعض و شبح إبتسامة مرسوم على وجوههما لكن سرعان ما إختفت حين إنتبها إلى عقرب الساعة الذي يشير إلى الثانية عشر ما جعل راستن يأخذ حقيبته و الفتاة تمسك بالأقمشة و قال لها
"لقد كاد يصل....علي الإسراع"
تكلم بجدية و هو يتذكر أحداث أمس
Flash back
بعد وقت الغداء كان راستن يستند على جذع شجرة كبيرة بقميص أبيض متسخ و بنطال جينز أزرق حامق يستمتع بظل الشجرة بينما يقرأ كتابا عن كيفية ترويض الكلاب و بجانبه تجلس فتاة سمراء بشعر بني مجعد تسقط منه بعض الخصلات على وجهها تغطي ملامحها و يغلفها ثوب أبيض طويل عليه بقع من التراب بسبب حفرها في التراب لتدفن سحلية وجدتها على الأرض ثم حبستها في قطعة قماش كي تقدمها كقربان لشيطان كما تقول...
قد تتسائلون عن سبب ذلك؟ حسنا ذلك لأن راستن قدم لها رواية عن الجن و يبدو أنها تأثرت بها و أصبح حلمها أن تكون ساحرة ، لكن ذلك جعل راستن يفكر أن يقدم لها رواية مافيا و يغير ميولها
أثناء ذلك تقدمت منهم المديرة المربعة كقرميد بناء و إبتسامة القاتل المختل التي ترافقها ثم و من شدة حب راستن لها جلست بجانبه و نطقت
"راستن لدي خبر جميل لك...."
"و هل هناك شئ أجمل من رأيتك؟"
"أوه....نعم هناك و هو خبر أن الرجل الذي سيتبناك لم يغير رأيه"
تجمد راستن مكانه و رمش عدة مرات متتالية بينما ينظر لوجه المربية الذي علقت الإبتسامة فيه و في نفس اللحظة إستدارت روزالين تنظر له بأعينها الزرقاء و وجهها مليئ بالغبار
ساد صمت في المكان لعدة دقائق ما ساعدني لأستوعب ما قالته ثم أضافة مباشرة
"سيأتي لأخذك غدا،على الساعة الثانية عشر و نصف عليك تجهيز حقائبك"
بقيت أنظر لها بفم مفتوح و هذا جعل إبتسامتها تسقط و تنهظ لتذهب أما أنا فبقيت هكذا إلى أن وضعت روزا يدها المليئة بالغبار على فمي
"سيدخل الذباب فمك"
خرجت من شرودي بسبب طعم الغبار الذي جعلني أبعد يدها بسرعة و أبسق عدة مرات ثم قلت لها بإشمئزاز
"هل لمستي السحلية بيدك"
"نعم، لماذا؟"
"قرف....."
نهظت من الأرض أنفظ ملابسي ثم أخذت الكتاب و قلت لها
"هيا يا حفارة القبور....علينا بدأ الخطة"
............................
أخرجني من شرودي شخص يسحبني من قميصي و ما كانت غير روزا التي أشارت نحو النافذة التي فتحتها بالفعل و رمت منها القماش الذي ربطته بخزانة كبيرة في الغرفة لذلك مشيت نحو النافذة أجلس عليها و قبل أن أنزل إستدرت أنظر لها لتتقابل نظراتنا و تلوح لي بخفة لذا بادلتها و أمسكت بالقماش و بدأت النزول شئ فشئ و حين بقي القليل لأصل للأسفل أفلتت الحبل لأسقط على الأرض بعد ذلك وقفت أرفع رأسي بإتجاه النافذة التي كانت تطل منها روزا و لوحت لها ثم ردت لي و كانت تلك إشارتي لأبدأ الركض في الساحة و لحسن الحظ اليوم يجتمع العمال و الأطفال في الكنيسة لصلاة و هذا ساهم في خلو المكان ما جعل الطريق نحو الباب ٱمنا و حين فتحت الباب بينما أنظر للوراء حتى أحسست أني أسطدم بشئ صلب جعلني أرتد للخلف ثم رفعت بصري نحوه ليقابلني الغراب و بجانبه رجل متوسط الطول،نحيف الجسم، رأسه أصلع لاتوجد فيه و لا شعرة واحدة و ملامحه شاحبة ببساطة يبدو كالمختل الذي شارك في مسلسل the big mouth
أوبس.......والدي الجديد.....
♥♥♥♥♥♥♥♪♪♪♪♪♪♪♦♦♦♦♦♦♦♠♠♠♠♠♠♠♣♣♣♣♣
مستشفى ميرسي 00:01
في ذلك الجو الممطر حيث كانت الأرض مبتلة و الأشجار تتحرك كراقصة في منتصف عرضها بفعل الرياح و قطرات المطر تتساقط بغزارة على سيارات الشرطة المركونة واحدة تلو الٱخر في موقف السيارات الواسع امام ذلك المشفى و العديد من الممرضين يحيطون بالسيارات حيث يجرون الأسرة الناقلة لإسعاف السجينات بأسرع وقت ممكن
كانت الصيحات تتعالى و الأوامر ترمى من هنا و هناك ،أصوات الركض و عجلات الأسرة التي تدور لتعبر الممرات المزدحمة التي تبدو كخلية نحل نشطة و التي تفوح منها رائحة الدماء الطازجة و المطهرات
لقد كان كل شئ كالعادة بناية طويلة على شكل متاهة ، أشباه أموات يتألمون و أخيرا مُسهلو الموت ذوي المٱزر البيضاء....
لكن كان هناك شئ واحد مختلف هذه المرة و هو قابع خلف ذلك الباب الذي يقف عنده شرطيان يحرسانه لا يسمحون إلا للأطباء بالدخول و بالفعل هذا ما حدث حين إقتربت ممرضة من الباب و إنفتح بتلقائية و دخلت لتقابلها عدة أسرة و كل واحد عليه سجينة ما و أمامها ممرضة تساعدها
وسط كل هذه الحركة و الأصوات كان هناك ثلاث أسرة تفوه منهم رائحة الشبهات لكن لا أحد إنتبه بسبب الفوضى
ما هي إلا لحظات حتى نهظت واحدة منهن بظهر منحن و ملامح متألمة و ممرضة تسندها بحجة أنها ذاهبة للحمام و أثناء عبورها بين الأسرة و العربات التي تتمركز عليها أدوات الطب قامت بخطف مشرط صغير ثم خبأته بسرعة في ملابسها و واصلت المشي كأن شئ لم يحدث
لم ينتبه لها أحد ما عدا الإثنتان اللتان إبتسمتا بخفة و كما يبدو الخطة تمشي جيدا....
حين وصلت أمام الحمام قامت الممرضة بفتح الباب الخشبي لتدخلها و تدخل بعدها و ما إن إنغلق الباب حتى أحست بيد على فمها و شئ بارد على عنقها و ذلك جعلها تحبس أنفاسها و تبتلع ريقها لتبلل حلقها الذي جف و ما هي إلا ثوان حتى قطعت السجينة ذلك الصمت المخيف
"إنزعي ملابسك"
إتسعت أعين الممرضة بوسع ثم إرتسم الإرتباك على وجهها و هذا جعل السجينة تقلب عيناها و تنبس
"ميولي طبيعي أنا أحتاج ملابسك و سأعطيك ملابسي و الٱن أسرعي...."
أومأت الممرضة بسرعة بعد ذلك بدأت تنزع ملابسها واحد تلو الٱخر إلى أن أصبحت ملابس دوامها في يد السجينة التي ظهرت شبح إبتسامة على وجهها
"أعجبني ملابس الدب الداخلية"
حكت الممرضة عنقها بتوتر و أبعدت نظرها كي تنزع المجرمة ملابسها براحتها ما دفع السجينة لتضحك بخفة ثم ترتدي ملابس الممرضة بسرعة بعد ذلك تجبر الممرضة على إرتداء ملابسها
بعد لحظات خرجتا من الحمام و تجاوزتا الأسرة إلى أن وصلنا إلى السرير الخاوي الذي إستلقت عليه الممرضة ثم توجهت السجينة نحو واحدة من صديقاتها التي همست لها
"كارما أشك انك كنت مجرمة في حياتك السابقة"
إتسعت إبتسامة كارما التي منع من ظهورها القناع الطبي ثم بدأت بجر سرير صديقتها نحو باب الخروج و حين إنفتح و خرجت أوقفها الشرطي حين قال
"إلى أين يا ٱنسة؟"
"اوه ،ألم يخبروك؟هناك سجينتان تتقيٱني دما و علينا نقلهما لمشفى ٱخر لعدم توفر العلاج هنا.."
رفع الشرطي حاجبه كأنه لم يصدقها ثم سألها
"ما سبب ذلك؟"
"إلتهاب المعدة الشديد"
إختفت علامات الشك حين أجابته بسرعة و دون إرتباك ثم أومأ لها لكن قبل أن تذهب قال
"دليني على الثانية لأحظرها لك"
"بالطبع ،هي في السرير العاشر"
هز رأسه ثم دخل يبحث عن السرير و ما هي إلا دقائق حتى جره و أحظره ليمشيا معا في الممر يتجاوزان الأطباء و المرضى حتى وصلا خارج المشفى حيث تهب الرياح بقوة و أوراق الأشجار مبعثرة في كل مكان ثم توجه الشرطي نحو سيارة إسعاف يفتح أبوابها و يدفع الأسرة لداخل بعد ذلك يساعد كارما على الصعود و حين تأكد أنها جلست أغلق الباب و توجه نحو مقعد السائق يفتح الباب و يجلس
ما إن جلس حتى أحس بقماش مبلل يوضع على انفه و فمه ثم توجهت يده بتلقائية نحو مسديه لكن يدا أخذته بسرعة و أثناء ذلك تثاقل جفناه و تباطأت أنفاسه،رأيته أصبحت مشوشة و الأصوات أصبحت غير واضحة لكنه سمع صوتا يقول
"نوما هنيئ...."
سرعان ما إرتخى جسم الشرطي و إختفت دفاعاته و هذا ما جعل ليلاي تفتح الباب الخلفي لتنزل منه و تقابلها ظلمة الليل و الرياح القوية التي بعثرت شعرها ما جعلها ترفع يدها لترجع خصلاتها الزهرية القصيرة خلف أذنها و تتابع تقدمها نحو جهة مقعد السائق ثم تفتح الباب بعد ذلك تدفع الشرطي نحو المقعد المجاور و تصعد لتجلس في المقعد و تدير المفتاح لتصدر السيارة زهيرا كاد أن يسمع بسبب هدير الرياح و إنتطلقت السيارة تتجاوز حلكة الليل و تنغمس في الظلام ليختفي هيكلها شئ فشئ لرسم طريق جديد
∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞
صراحة حسيت نفسي أبدعت معرف ليش 🙂
بس رأيكم بيحدد إذا كان صح أو لا 💫
كيف الفصل؟
كارما؟
روزالين ؟
ليلاي؟
ر
استن؟
كاتارينا؟
🥲💔gentleman الشرطي؟
إلى لقاء ٱخر 🫀👑
SCOTUS