نجمة فضلا وليس أمرا ⭐
______________________________________
فتحت عيناي ببطء بسبب الضوء الذي داهمهما يتسبب في حرق طفيف لهما،قابلتني جدران بيضاء وعدة أدوات ،إلتقطت مسامعي صوت طنين الالات الطبية وشممت رائحة المطهرات و الدماء
كنت أحس بتعب شديد و كل جسمي يألمني كمن سقط من جبل و رأسي كأن هناك من يدق طبولا إحتفال داخله
بقيت مستلقية أحاول تذكر ما حصل لكن عقلي يتذكر فقط عيد ميلادي التاسع الٱن فهمت لما كنت أشعر أن هناك شئ خاطئ لقد كان حلما!!!!!
كيف وصلت إلى المستشفى ؟و لما أمي ليست هنا؟
و لماذا تذكرت عيد ميلادي الذي مر عليه 15سنة؟
بينما كنت أركز على نقطة في الجدار أفكر في ماذا يحدث معي،دخلت ممرضة إلى الغرفة و أنا لم أدرك ذلك بسبب شرودي و فقدان التواصل مع كل شئ حولي الى ان قامت بهزي بلطف وهي تقول
"كيف تشعرين ؟هل أنت بخير؟"
نظرت إليها لدقيقة قبل أن أقول
"لما أنا في المستشفى ؟و لما لا أتذكر ما حصل؟"
"لقد مررتي بصدمة تسببت في فقدان ذاكرتك لكن لا تخافي ستعود قريبا"
"وما سبب الصدمة؟"
"أضن أن على أحد أقربائك أن يخبرك لكي لا تهلعي،هل لديك شخص تريدين الإتصال به؟"
"نعم إتصلي بأمي من فضلك و أخبريها أن تسرع"
تنهدت الممرضة بحزن ونظرت إلي بشفقة و ظهرت علامات التفكير في وجهها كأنها تتحاور مع نفسها إذا كان عليها أن تخبرني أو لا بقيت على هذا الحال لدقائق حتى حسمت أمرها و قالت
"في الحقيقة لا يمكنني الإتصال بأمك لأنها.......قد ماتت وكانت السبب في إصابتك بصدمة"
ما إن سمعت كلماتها حتى إتسعت عيناي إنقبض قلبي سلبت أنفاسي عقلي يرفض التصديق وقد توقف عن العمل طنين قوي ضرب في أذني نظري أصبح مشوشا بسبب الدموع وتكونت غصة في حلقي،جاهدت لأتكلم
"ه...هل...أمي ما...."
رغم محاولتي إلا أني لم استطيع تكوين جملة مفيدة و حين وصلت إلى كلمة ماتت إنعقد لساني و توقفت عن الحديث ،لم أستوعب بعد بقيت ساكتة إلا أن فهم عقلي ما يجري و إنطلقت دموعي و شهقاتي تتعالى و بدأت أضرب نفسي و أصرخ على الممرضة
"أمي لم تمت......أنتي تكذبين "
كنت أبكي بكل قوتي و أصرخ وشهقاتي أصبحت الشئ الوحيد الذي يسمع كانت الممرضة تحاول تهدئتي و لكن لم تستطع لأني بقيت أدفعها و صوت صراخي كمن تخرج روحه ودموعي كالشلال كنت أحس بقفصي الصدري يضيق و الأكسيجين لا يدخل ليريأتاي معدتي تتقلص وألم رأسي يزداد
حين زاد صراخي عن حده دخل أربعة ممرضين يعيدونني إلى السرير بينما كنت أتخبط و أبكي بين أياديهم ثبتوني في مكاني السابق و شعرت بوخزة في ذراعي وشيئا فشيئا بدأت اهدا و قوتي خارت جفناي أصبحا ثقيلان تنفسي إنتظم وماهي إلا دقائق حتى أصبح كل شئ أسود وساد السكون و إختفت الحركة
______________________________________
في مكان آخر:
كانت يداي مكبلتان بتلك الأصفاد الحديدية الباردة التي تشد الخناق عليهما بينما شرطيان يمسكانني من كلا الجانبين و يقومان بجري عبر أروقة مركز الشرطة الطويلة و الباردة و كل من يمر جانبي ينظر لي بشمئزاز وأنا كنت أبادلهم بنظرات غرور وإبتسامة مختلة
حين وصلنا لغرفة الإستجواب فتح ذلك الباب الحديدي الصدأ وأصدر صريرا مزعجا يدل على قدمه دلفت إلى الداخل أجلس على الكرسي الحديدي البارد و أمامي توجد طاولة خشبية مهترئة منزوع منها الطلاء في عدة أماكن و عدة حفر سببها النمل الأبيض حولت بصري إلى الجدران نصفها مطلي بالأبيض و الأخر بالأزرق و كانت متسخة مما جعل الألوان تصبح باهتة
بينما كنت أتأمل ما حولي سمعت صوت فتح الباب لأدير عيناي إليه و أرى رجلا في الخمسينات صاحب بطن كبير كأنه حامل ورأسه أصلع يمكنك رأيت إنعكاس وجهك عليه
حاولت كتم ضحكتي حين جلس أمامي في الكرسي الٱخر ورفع رأسه نحوي تنحنح ينظف حلقه دليلا على أنه سيبدأ الحديث
صوبت جل تركيزي نحوه أنتظر أن يبدأ مرت عدة دقائق على ذلك الحال إلى أن قال
"هل أنتي من سممتي السيدة كارتر؟"
إبتسمت كالمجنونة حين تذكرت منظرها و هي تتلوى من الألم أمامي بينما تبكي وصوت صراخها ملأ البيت كله إتسعت إبتسامتي و انا أجيبه
"نعم انا من فعلت ذلك"
"إذا أنت تعترفين بذلك"
"أجل"
"وما سبب فعلتك هذه؟"
أظلمت عيناي وشعرت بالغضب و حرارتي ترتفع تكلمت بنبرة حاقدة و أنا أكور يدي
"أخذت شيأ يخصني و ما أريده إما يكون لي أو لن يكون لأحد ولا تسأل ماهو هذا الشئ لأني لن أجيبك"
"إذا لن تقولي ما هو؟"
"لا"
"ستنقلين لسجن ماكاروف وستكون محاكمتك يوم السبت"
قال كلماته بينما يستقيم من الكرسي يمشي نحو الباب ليخرج و أنا أنظر لمأخرته المغرية تتمايل يسارا و يمينا حتى إختفى عن ناظراي و أخرجني الشرطيان يقودانني إلى الخارج لأركب سيارتهم إلى ذلك السجن
أتعلمون ماذا ؟بدأت أندم!!!!
SCOTUS