هدوء ما قبل العاصفة

هدوء ما قبل العاصفة

15 0

كنت جالسة على كرسي خشبي أمام مكتب شرطي ذو رأس أصلع كبير ككرة الديسكو و قصير في القامة و كرش كبيرة كأنه حامل في الشهر التاسع و راستن جالس في الكرسي الذي يقابلني، وكنت أخفض رأسي أنظر إلى الأرض بسبب الخجل الذي يخالجني

بربكم هل سبق و أن سمعتم عن فتاة و أخيها بملابس النوم الطفولية و حقيبة كبيرة تصلح كمؤونة لمستكشف ناشيونال جييو غرافيك،يهربان من مجنون في3 ليلا؟

بعد التفكير هذا المشهد يصلح أن يكون حلقة من كرتون لوني تيونز،أريد البكاء ،جميع الشركة ينظرون إلينا و يتهامسون!!!! بربكم هذا موقف عادي!!أظن...

إن لم يسمطو حالا سأضربهم ,نعم كما سمعتم ليس لديهم الحق لضحك......بلى لديهم الحق أنظرو إلى هذا المشهد!!!!

كانت ملامح وجهي تتغير في كل مرة تخطر فكرة في رأسي لدرجة أن الشرطي إستغرب و سأل راستن الذي بالمناسبة لايزال يأكل

"ما بها أختك؟هل هي بخير؟"

أجاب راستن بينما يمضغ المكسرات،فمه كالبالوعة يأكل كل شئ

"نعم،أممممم بندق....هي بخير"

"ما به وجهها ؟"

نظر أخي إلى وجهي مطولا ثم قال بعدم مبالات

"أظن أنها تشنجات،أو تقلبات مزاجية اههههه..... الفتيات،اوه نسيت إخبارك هي منفصمة"

"حقا!!! أين الأوراق الثبوتية هل، هربت من المصحة؟"

"يمكنك قول ذلك، فهي طبيبة و قالت أنها منفصمة يمكنك سٱلها ،أما الهروب فنعم يمكنك وصف منزلنا بالمصحة"

صرخ الشرطي بنبرة جادة على راستن

"أنا لست صديقك لتمزح معي!!!"

أيقظني صراخه من حالتي المستعصية و صرخت انا أيضا

"لما تصرخ عليه يا هذا!!! يا صاحب أنف ٱكل النمل"

نظر إلي الشرطي المسكين بصدمة و قال

"ظننت أنكما أعقل من ذلك المجنون، لكن إتضح أن إستجواب ذلك المختل كان أفضل من شخصين واعيين"

قال و هو يشير إلى المختل الذي نظرنا بإتجاهه ثم لوحنا له مع إبتسامة واسعة و لوح لنا و هو يقفز ...

نسيت إخباركم لقد أصبحنا أصدقاء لاننا قدمنا له المكسرات و بقينا نضحك معا في الشارع و أبلغ الناس الأغبياء الشرطة و احضرونا إلى هنا

أظن أننا سنبيت هنا ليلة مجانية

أعدت نظري إلى الشرطي حين قال

"أين تعيشان؟ سأوصلكما إلى المنزل"

نظرنا أنا و راستن إلى بعضنا البعض نتساءل عن ما سنفعله،وبما أنني الاكبر فدماغي تعمل 24ساعة خطرت في بالي فكرة جميلة و هي وضعية I am just a girl مع دموع التماسيح التي بدأت تتساقط واحدة تلو الأخرى حين رٱني راستن هكذا شغل وضعية دموع الأرملة خاصته و شغل صوت الجرو

نظر إلينا الشرطي بإستغراب من تقلباتنا التي تشبه أجواء الربيع تارة مشمسة و تارة ممطرة،ثم تكلمت و أنا أشهق بخفة و أمسح دموعي بكم قميصي

"أيها الشرطي الطيب أمي ميتت و أبي باع المنزل ليس لدينا مأوى"

شهقت بأعلى صوت عندي ثم حاول راستن أن يشهق مثلي لكن قطعة من المكسرات جعلته يختنق و يسعل بشدة و أنا حاولت الإستفادة من الموقف لذلك نهظت إليه أضربه بخفة على ظهره و أقول بحزن مصطنع

"و هذا أخي الوحيد و هو مريض....أشفق علينا أليس لديك أولاد!!!"

"ليس لدي "

نظرت له بحزن ثم قلت

"إذا إعتبرنا أولادك!!!"

بقي صامة لمدة و هو ينظر إلينا يبدو أنه يفكر إذا قال نعم فشأتزوج رجل ثلاثينيا

تنحنح ليجذب إنتباهنا الذي هو عنده أصلا ثم قال

"يمكنكما المبيت عندي لكن ليس اكثر من ليلة"

أوه لقد صدقني!!! هناك خياران إما هو غبي أو أن تمثيلي مدهش و مقنع،و أنا أدعم الخيار الثاني....لكن ليلتان؟ و بعدها أين سنذهب؟ لدي فكرة!! ربما سأستعطف شخصا غبيا ٱخر،إبتسمت له وقلت

"حسنا،موافقة"

نهظ من كرسيه المريح لتتضح مأخرته الكبيرة و يسير عبر أروقة مركز الشرطة و نحن نمشي خلفه كالخرفان،خرجنا نمشي نحو سيارته الموجودة في الموقف و الرياح الباردة تلفحنا لدرجة أن أسناني تصتك مع بعضها

توجهنا إلى سيارته الرمادية الصغيرة التي تبدو كعلبة سردين و عندما فتحنا الأبواب أصدرت صريرا كأنها تشتكي تعب الزمان وجلسنا في المقاعد الخلفية التي تٱكل قماشها و بدأ الإسفنج في داخلها بالتفتت دليلا على قدمها،أغلقت الباب ما جعل السيارة تهتز ثم إنطلقت ،وضع راستن رأسه على فخذي يغلق عيناه و ينام و أنا وضعت رأسي على النافذة أنظر من إلى الطريق

تمنيت لو كان هناك شخص أستطيع وضع رأسي عليه لأستريح و أرتاح بين أحضانه،شخصا يكون مهووسا بأصغر تفاصيلي و يغار علي من نسمة الهواء،يتغزل بي،يضحك لضحكي،يقتل من يحزنني.......لا تهتمو انا أصف رجل أحلامي أو ربما رجل أحلام جميع الفتيات

توقفت السيارة أمام منزل واسع ذو طابقين و لون طلاء أزرق مثل منزل غامبول و كل الأضواء مضائة كأنها حفلة،فتحت الباب لأنزل ثم أحمل أخي بين يداي أحيطهما حول جسده أحاول منع براثم البرد من الوصول إليه سبقت ذلك الأصلع نحو باب منزله ثم طرقته برجلي عدة مرات فتح الباب لتظهر إمراة جميلة لكن الكدمات التي على وجهها أفسدت تلك اللوحة الفنية و تبدو كدمات تعنيف،أيعقل أن ذلك الأصلع يضربها؟ و ما شأني انا؟ حاليا هدفي الوحيد هو النوم....

نظرت إليها وقلت

"لقد عرض علي زوجكي المبيت هنا الليلة،أريني الغرفة رجاء"

إختفت علامات الإستغراب من وجهها و حلت ملامح الود مكانها لتبتعد عن الباب تترك لي مساحة للمرور دخلت المنزل الذي كان ذو تصميم حديث و كل شئ فيه براق هل يتقاضى رجال الشرطة الكثير من المال ؟ أو ربما هو يقوم ببيع المخدرات التي يأخذها من اولائك البائعين المساكين الطيبين أوه هل ذلك جاكوزي؟ يا إلاهي لقد غيرت رأيي سأتزوج شرطيا

كنت أمشي خلف المرأة التي تمشي بصعوبة بينما انا كنت أتفقد كل شئ حتى سمعت صوت إرتطام وجهت نظري نحو مصدر الصوت لأجد المرأة الغبية قد سقطت و بما أني شهمة أفلتت أخي الذي نسيت أمره على الأرض ليصدر صرخة مدوية و أتجه نحو تلك المستلقية على الأرض كنجمة بحر في قاع الهامور حين أدركت اني أسقطت أخي بقيت في منتصف الطريق محتارة من سأساعد

بعد مدة نهظ راستن من الأرض و بالطبع شتم كل أجدادي و ركل مأخرتي ودخل إلى الغرفة ليغلق الباب بقوة حتى أني أحسست أن المنزل إهتز ، توجهت أساعد تلك التي تحتضن الأرض امسكتها من يدها أرفعها برفق عن الأرض و أزيل الغبار عن ملابسها

أظن أني سأكون اما لطيفة هيا يازوجي معذب فؤادي أين أنت......أريد أولادي

وجهت نظري إلى تلك المرأة حين سمعت صوتها تقول

"شكرا لكي "

لم أتوقع أن صوتها حنون وعذب هكذا كسيمفونية تطرب الأذان و تهدأ الروح و ترشدها لقد ذكرتني ب.... أمي

أجبتها بصوت يكاد يسمع

"لا شكر على واجب"

أفلتتها مباشرة بسبب الحزن الذي إنتابني و توجهت إلى الغرفة أتبع راستن وسط إستغرابها من تقلب مزاجي

فتحت باب الغرفة ببطء كي لا اوقظ الكوالا خاصتي ثم سحبت رجلاي بصعوبة ناحية السرير أستلقي قرب راستن الذي حضنني و أغلقت عيناي على صوته حين قال

"كل شئ بخير"

_________14444444444________________

إكادولي💋

أعرف تأخرت 🌝

Sorry 😚

رأيكم في البارت 🤔

راستن؟

الشرطي؟

علاقتهم مع المجنون؟

كارما؟

الزوجة ؟

التفاهة؟

حبيتو 🙃

الفصل القادم بعد يوم القيامة💜

باي💫

لازم تردولي إيكادولي........

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

Rebell

المؤلف SCOTUS
2025/07/26 مستمرة
قائمة الفصول (19)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة