الفصل السادس عشر: الخاتمة
كان العيد العاشر لميلاد إيلينا وإليان.
القصر كان ممتلئاً بالبالونات واللافتات والكعك الضخم. لكن التوأمين لم يكونا مهتمين بالكعك — كانا مهتمين بقدراتهما الجديدة.
إيلينا، ذات العيون الحمراء، جلست في زاوية الحديقة تحاول تحويل الحجارة إلى حمم بركانية. نجحت في تحويل حجرين فقط قبل أن تصرخ والدتها: «إيلينا! لا تحرقي حديقتي!»
إليان، ذو العيون الذهبية، كان يقرأ كتاباً عن النجوم ويحاول تحويل ضوء القمر إلى ألعاب نارية صغيرة.
أليستان كان يشاهدهما من بعيد، متكئاً على شجرة تفاح عجوز.
لم يعد يخاف من الشمس. لم يعد بحاجة إلى الدم. تحول إلى بشري كامل تقريباً بفضل لمسات إلينور المتكررة على مدى السنوات الخمس. كان لا يزال خالداً — لكن خالداً بشرياً. لن يمرض، لكن يمكن أن يموت إذا طُعن. لن يشيخ، لكن يمكن أن يجرح.
كان التوازن المثالي.
جاءت إلينور وجلست بجانبه.
«هل تتذكر عندما قال الكيان "ستبقون وحيدين"؟» سألته.
«أتذكر.»
«كان مخطئاً. لدينا بعضنا البعض. لدينا أطفالنا. لدينا والدك بالتبني الذي يزورنا كل أسبوع. ولدينا الصيادون الذين أصبحوا حلفاءنا بعد أن أنقذنا قريتهم من الوحوش.»
ضحك أليستان. «حتى الصيادين يحبوننا الآن. من كان يصدق؟»
فجأة، ركضت إيلينا نحوهم. «أبي! أمي! إليان يستطيع أن يجعل الأشياء تطفو! انظر!»
رفع إليان يده نحو تفاحة ساقطة من الشجرة — وطفقت التفاحة في الهواء، ثم دارت حول رأسه ثم سقطت في يد إيلينا.
«أنا أيضاً أستطيع أن أفعل شيئاً!» صاحت إيلينا. أمسكت التفاحة — واحترقت. تحولت إلى رماد.
صمت الجميع.
ثم انفجر إليان ضاحكاً. «أنتِ دائماً تحترقين كل شيء يا أختي!»
«وأنت دائماً تضيء الحمام عندما أدخل!» ردت إيلينا.
تقدم أليستان ورفع ابنته وابنه بين ذراعيه — على الرغم من أنهما كبرا وأصبحا ثقيلين.
«أنتما أغرب طفلين في العالم،» قال بحب. «لكنكما أغلى ما لدي.»
نظرت إلينور إلى عائلتها. تخيلت للحظة كيف كانت حياتها قبل عامين — حفلات مملة، خطاب وهميون، ثروة بلا معنى.
الآن، كل شيء تغير.
في المساء، بعد انتهاء الحفل، جلست العائلة بأكملها على سطح القصر ينظرون إلى النجوم.
إيلينا سألت فجأة: «أمي، هل صحيح أننا ولدنا في معركة؟»
«صحيح،» قالت إلينور. «كنتِ أنت وإليان أقوى من أي جيش في العالم عندما ولدتما.»
نظر إليان إلى النجوم وتنهد. «أتمنى لو تذكرت ذلك.»
ربت أليستان على رأسه. «لا تحتاج إلى التذكر. تحتاج فقط إلى أن تعرف أنك جئت إلى هذا العالم لسبب. أنتما لستما مجرد توأمين عاديين. أنتما مستقبل يجمع بين النور والظل. بين البشر والخالدين».
صمت الجميع للحظة.
ثم قالت إيلينا بتحد: «عندما أكبر، سأكون ملكة العالم».
قال إليان بهدوء: «وأنا سأكون ملك القمر».
ضحكت إلينور. «وما سأكون أنا؟»
نظر إليها أليستان بحب لا حدود له. «أنتِ النبض الذي جعل قلبي الميت ينبض مرة أخرى. أنتِ البداية. أنتِ النهاية. أنتِ كل شيء».
قبلها على جبينها أمام الأطفال.
تظاهر إليان بأنه يتقيأ. قالت إيلينا: «مقزز».
لكنهما كانا يبتسمان.
وتحت سماء لندن المليئة بالنجوم، عائلة مصاص الدماء السابق، والوريثة البشرية، والتوأمين الخارقين، عاشوا بسعادة — ليس لأن الحياة كانت مثالية، بل لأنهم اختاروا أن يكونوا معاً رغم كل شيء.
النهاية الحقيقية.
🩸📖✨
Amir Arab