الفصل العاشر: طريق القلعة
بعد أسبوع، كانا واقفين أمام قلعة الظلال.
كانت سوداء بالكامل، مبنية من حجر بركاني، وتحيط بها غابة ميتة لا أوراق لأشجارها. سماء الليل مليئة بالنجوم، لكن القمر كان مكتملاً وأحمر اللون — قمر دموي.
«جاهزة؟» سأل أليستان.
«لا،» قالت إلينور بصراحة. «لكني سأفعلها على أي حال».
رفعت قفازيها الذهبيين — كانت ترتديهما كدرع الآن — ودخلت أولاً.
أليستان تبعها.
ما إن عبرا البوابة الحديدية، حتى انغلقت من تلقاء نفسها.
أمامهما، في بهو القلعة، وقف الكيان بشكل واضح الآن. ليس داخل جسد والدها. بل جسد جديد: رجل وسيم جداً، بشعر أبيض طويل، وعينين حمراوين كالجمر، وابتسامة جميلة لكنها مميتة.
«مرحباً بكما في عرّسي،» قال بتهكم. «كنت أتمنى أن تأتي وحدك يا إلينور. لكن لا بأس. سأقتله أولاً، ثم أتزوجك بالقوة، ثم أرث عين القلب وأحكم العالم».
مد يده نحو أليستان.
لكن قبل أن يلمسه، رفعت إلينور كفيها معاً.
وانفجر من بين يديهما ضوء أبيض مبهر، أضاء القلعة بأكملها كأنها شمس ثانية.
صرخ الكيان وتراجع.
«ما هذا؟!»
ابتسمت إلينور. «عين القلب لا تشفى فقط. إنها تحمي من يحب».
التفتت إلى أليستان. «قاتل الآن. فأنا معك».
واندلع القتال الأكبر.
أليستان كان أسرع من أي وقت مضى. بفضل لمسة إلينور، تحولت أسنانه إلى ذهبية، وأظافره إلى نور صلب. كل ضربة يوجهها للكيان تترك جرحاً لا يلتئم.
والكيان يقاوم. يصرخ. يضرب بظلامه.
والقلعة ترتج.
وفجأة، وسط المعركة، أغمي على إلينور من شدة الضوء الذي أطلقته.
سقطت على الأرض.
وأليستان — للمرة الأولى في حياته — شعر بالخوف الحقيقي.
ليس خوف الموت.
بل خوف فقدانها.
Amir Arab