الفصل الخامس عشر: السلام الأخير
بعد شهر، كان أليستان وإلينور جالسين في حديقة قصرهما الجديد — قصر على تلة تطل على لندن، اشتراه اللورد هاستينغز هدية لابنته بعد أن عرف كل شيء (وتقبل الأمر بصعوبة، لكنه تقبله).
كان الشتاء. الثلج يتساقط بهدوء. وإيلينا وإليان ينامان في عربة صغيرة بينهما.
«هل تذكرين عندما قلتِ لي في الكهف "أريدك أن تعيش كإنسان حقيقي"؟» سأل أليستان.
«أتذكر.»
«لم أكن أصدق أن ذلك ممكن. لكن انظر إلينا الآن. لدينا منزل. لدينا أطفال. لدينا مستقبل.»
نظرت إلينور إلى الثلج المتساقط. ثم نظرت إلى يديها — الذهبية لا تزال تلمع، لكن بشكل أضعف. العين القلب لم تعد تحتاجها كسلاح. الآن، كانت فقط ذكرى.
«هل مازلت تصارع رغبة الدماء؟» سألته.
تنهد أليستان. «أحياناً. لكن عندما أنظر إليكِ وإلى الأطفال، تختفي. أنتِ... أنتم دمي الجديد. دم لا يحتاج إلى قتل.»
اقتربت منه أكثر، وضعت رأسها على كتفه.
«أليستان، هل أنت سعيد؟»
نظر إليها. عيناه الرماديتان أصبحت أكثر دفئاً مما كانت قبل عام. ليس إنساناً كاملاً، لكنه لم يعد مصاص الدماء البارد الذي دخل حفلتها ذلك المساء.
«السعادة،» قال ببطء، «هي أن أستيقظ كل ليلة (لأنني لا أنام في النهار بعد الآن) وأراكِ بجانبي. السعادة هي أن أرى إيلينا تحرق الألعاب التي لا تعجبها، وإليان يضيء الغرفة عندما يبكي حتى نأتي إليه. السعادة هي أنني لم أعد وحدي».
دمعت عين إلينور.
«وأنا أيضاً،» همست. «لم أعد وحدي».
ومن بعيد، سمعا صوت اللورد هاستينغز وهو يصرخ: «أين أحفادي؟! لقد أحضرت لهما هدايا!»
ضحكا معاً.
إيلينا فتحت عينها الحمراء للحظة، نظرت إلى جدها، ثم عادت إلى النوم.
إليان ابتسم في منامه.
وظل الثلج يتساقط بهدوء على العائلة التي صنعها الحب من دم وظلال.
Amir Arab