الفصل الرابع عشر: قوة التوأمين
كان إيلينا وإليان عمرهما دقيقة واحدة فقط. لكن عيونهما كانت تعرف كل شيء. عرفا من أين أتيا. عرفا من هو عدوهما. عرفا ما يجب فعله.
إيلينا — صاحبة العيون الحمراء — مدت يدها الصغيرة نحو الكيان.
وتدفق منها نهر من النار السوداء، ليس ناراً عادية، بل نار تلتهم الظلام نفسه.
الكيان صرخ: «مستحيل! هذه نار الأجداد! كيف لطفلة رضيعة...؟»
لكن إيلينا لم تتوقف. النار أحرقت نصف جسد الكيان، وتحولت ظلاله إلى رماد.
ثم مدت إليان يده. عيونه الذهبية تلمعت.
وتدفق منه ضوء أبيض نقي، ليس كضوء أمه، بل أشد وأقوى. ضوء يذيب كل شر.
الكيان صرخ للمرة الأخيرة: «لقد خسرت... لكن لعنة عليكم... ستبقون وحيدين... لا أحد سيقبل أطفالاً بهذه القوة...»
ثم تلاشى. تماماً. للأبد.
عاد اللورد ويليام إلى شكله الطبيعي، فاقداً الوعي، لكنه حي.
سقطت إلينور على الأرض، مرهقة تماماً، بجانبها إيلينا وإليان ينامان بهدوء كأنهما لم يفعلا شيئاً.
نهض أليستان بصعوبة. صدره كان مجروحاً بعمق، لكنه لم يمت — لأن إلينور كانت قد أعطته جزءاً من عين القلب قبل الزفاف.
جثا بجانبها، وقبل جبينها، وقبل جبين إيلينا، وقبل جبين إليان.
«عائلتي،» همس. «أخيراً، بعد 300 سنة، لدي عائلة».
ابتسمت إلينور بإرهاق. «هل مازلت تندم أنك ذهبت إلى حفلتي تلك الليلة؟»
ضحك أليستان. ثم سقط إلى جوارها فاقداً الوعي.
لكن يده كانت لا تزال تمسك بيدها.
Amir Arab