الفصل الثاني عشر: معركة الكاتدرائية
تحول أليستان فوراً. أسنانه امتدت، عيناه اشتعلتا باللون الأحمر الناري، وجسده أصبح أسرع من الريح.
انقض على الكيان، واصطدما في منتصف الكاتدرائية. تحطمت المقاعد الخشبية، وتكسّرت التماثيل الحجرية. الضيوف البشريون هربوا مذعورين، بينما قاتل الخالدون إلى جانب أليستان.
لكن الكيان كان أقوى من أي وقت مضى.
كان يمتلك الآن جيشاً من الظلال — مخلوقات سوداء بلا وجوه، تخرج من الأرض وتلتف حول الجميع.
صرخت إلينور: «أليستان، أمسك يدي!»
مد يده إليها. لمسته. وللمرة الأولى، لم تشفيه فقط.
بل انفجر منهما معاً انفجار من الضوء الأبيض والذهبي، اجتاح الكاتدرائية بأكملها.
الكيان صرخ وتراجع. الظلال تلاشت.
لكنه لم يمت.
«عين القلب... تطورت...» همس الكيان. «لكنني أعرف نقطة ضعفك يا إلينور...»
اختفى فجأة.
عاد أليستان إلى شكله البشري، منهكاً، جسده مغطى بجروح لا تلتئم.
«أين ذهب؟» سألت إلينور بقلق.
نظر أليستان إلى خارج الكاتدرائية. نحو الشرق. نحو قصر هاستينغز.
«إلى والدك،» همس. «الكيان سيعود إلى جسده. وسيستخدمه درعاً بشرياً لأنك لن تستطيعي قتل أبيك».
كانت إلينور ترتجف. بطنها كان يؤلمها من التوتر.
«إذا لم أقتله، سيقتل أطفالي. وإذا قتلته، سأقتل والدي.»
أمسك أليستان بوجهها. «لن تقتليه. سأفعلها أنا. وسأتحمل لعنة قتل والد زوجتي إلى الأبد. لكن أطفالك سيعيشون».
بكت إلينور. «لا أستطيع خسارتك أيضاً».
ابتسم ابتسامة حزينة. «لن تخسريني. لأنك ستحمليني في قلبك. وفي عيون أطفالنا».
قبلها برفق. ثم تحول إلى ضباب أسود واندفع نحو القصر.
إلينور ركضت خلفه، وعلى وجهها دموع، وفي بطنها التوأمان يركلان لأول مرة — كأنهما يقولان لها: «لا تستسلمي يا أمي».
Amir Arab