الفصل التاسع: الاستعداد للموت (أو للحب)
رفض أليستان الفكرة بشدة.
«أنتِ مجنونة! القلعة معقله. مليئة بالصيادين والوحوش والأشباح. حتى أنا أخاف من تلك القلعة».
كانا في غرفة المعيشة الخاصة. الوقت متأخر ليلاً، والنيران تشتعل في المدفأة.
«أليستان،» قالت إلينور بهدوء. «لن أموت. أنت ستحميني».
«لا أستطيع. القلعة مصنوعة من حجر القمر. الفضة تذيبني. حجر القمر يقتلني».
صمتت إلينور. ثم خلعت قفازها الذهبي، ووضعت يدها العارية على خده.
هذه المرة، لم يشعر بنبضة واحدة فقط.
شعر بدفء يسري في عروقه. في عظامه. في صدره الميت.
«ماذا فعلتِ؟» همس.
«أعطيتك جزءاً من عين قلبي،» قالت. «لمدة 24 ساعة، لن تؤذيك الفضة ولا حجر القمر. ستكون... إنساناً تقريباً».
نظر إليها أليستان بانبهار. عيناه تحولتا من رمادية إلى ذهبية قليلاً — لون عينيها.
لم يستطع الكلام. انحنى وقبلها. هذه المرة، شفتاه لم تكونا باردتين. كانتا دافئتين. حقيقيتين.
وبينما كانا يقبلان، سقطت دمعة من عين إلينور على يده.
مكان سقوط الدمعة، تشكلت علامة ذهبية صغيرة على شكل قلب.
«هذا،» همس أليستان. «هو وعد الزواج في عالم مصاصي الدماء. أنتِ الآن خطيبتي أمام كل الخالدين».
ابتسمت إلينور. «إذن لنعد للقتال، يا خطيبي».
وقاما طوال الليل يخططان. رسما خريطة القلعة، جهزا أسلحة (فضية لهي، ذهبية لها)، وكتبا رسائل في حال... في حال لم يعدا.
في الصباح، شروق الشمس الجميل اخترق النوافذ.
ولأول مرة منذ قرون، لم يخف أليستان من الشمس.
وقف أمام النافذة، ويد إلينور في يده، ونظر إلى النور يلامس وجهه.
«أنا أحبك،» قال أخيراً.
«وأنا أيضاً،» همست.
Amir Arab