" رساله علي كوب قهوة"

" رساله علي كوب قهوة"

11 0

" رساله علي كوب قهوة"

---

كافيه هادي ع البحر - خيوط

الصبح الذهبيه تعلن وجودها - تجلس في انتظار كوب القهوه الوحيد القادر علي جعلها في احسن حال.

تجلس وهي تنظر في الفراغ وتتكالب عليها الذكريات وتأخذها الي اقسي محاطٌ

ويرتفع صوت المذياع في الجوار  بأغنيه لانغام ولا تعلم هل هي صدفه أم  أنها من سخريه القدر اختيار هذه الاغنيه ؟!

وكأن العالم كله اجمع علي جعل عبراتها  تنساب رغما ً عنها .

ـ " على فكرة مين اللّي جابني ع البال

من اللّي ذكرك فيني

وهدايا الشوق وسنيني

أبد ما علّمك إني نسيت جروح ظالمني

على فكرة

تجيني بكلمتين جداد تظن إنك بترضيني

تقول آسف ومن عيني

براضي قلبك الزعلان

تجيني بكلمتين جداد وتظن إنك بترضيني

تقول آسف ومن عيني

براضي قلبك الزعلان

وأنا ما قلت لك إني نسيت جروح ظالمني

أبد ما علّمك إني نسيت جروح ظالمني

على فكرة

تعلّم بعدي النسيان

وسلّم لي على جروحي

وعطّني قلبي وروحي

وقول إنك عليّ زعلان

تعلّم بعدي النسيان

أبد ما قلت لك إني نسيت جروح ظالمني. "

اختلفت معه ولكن لمرته الأولي لم يكن هين لين في خصامه شعرت أنها لا تعرفه ليس كمان اعتادت معه يختلفان ،يتشاجران ولكن هو نفسه الشخص الذي أحِبته لا يختلف كثيراً ولا يطول الخلاف كثيراً ، ولكن هذه المره من الواضح أنه خالف توقعاتها.

ها هي ذا تجلس في محاوله لتفريغ طاقتها في الكتابه وإتمام اخر تعديلات علي كتابها الجديد ومقاومه الذكريات التي حدثت الفتره الماضيه وكيف تطور الأمر بينهم لأول مره بهذه الطريقه .

تحاول إشاحت أفكارها بعيداً في محاوله لنسج عالم اخر بواسطة قلمها ، مع ارتفاع صوت النادل وهو يضع القهوه وينظر لها بعنين متسألتين عن أي طلبٌ آخر شكرته وقبل أن تمسك القهوه ظهر من العدم.

ارتفعت دقات قلبها لوجوده أمامها واختلفت نظراتها ما بين الشوق والعتاب واللوم لا تعلم ما اوصل الأمور الي هذا الحد ولكنها فقط لم تتوقع منه ذلك.

أخذ نفساً عميقاً في محاوله لترتيب كلماته فهو يعلم أنه مُقبل علي نقاش حاسم .

- بصي ،انا عارف اني غلطان وان الأمور المره دي أنا كنت اوڤر فيها شويه بس الحقيقه انا كنت مضغوط اوي وعارف أنه مش مبرر وانك مش ذنبك تستحملي كل ده،

بس كنت حاسس ان عندي طاقه زعل كبيره اوي من كتر الضغوطات الي عندي ف الشغل والمشاكل مع المدير ومع أقل خناقه انت عملتيها حسيتها فرصتي ف اني اخرج الطاقه دي وللاسف جت فيكي .

تنهد يخرج ما في صدره من ثقل ثم أكمل: 

- ما كانش المفروض تيجي فيكي انتِ ، *انتِ غير*،كان المفروض تيجي ف اي حد غيرك انت ي مَرام ، أنتِ استحملتي كتير اوي الفتره الي فاتت لاني ما كنتش عارف اكلمك وكان من حقك انك تزعلي بس انا فعلا وقتها ما كانش فارق معايا اي حاجه غير اني ارتاح واخلص من كل المسؤوليه الي اتحطت عليا بسبب المناقصه الي الشركه داخلاها .

توقف قليلا ثم أكمل بنيره متوتره :

- ويَعني في محاوله لتحسين موقفي أنا عملت لك التصميم بتاع الغلاف الي انت طلبتيه مني قبل كده بس ما ارضتيش تقولي تاني علشان الضغط الي كان عندي بس مفيش اهم منك افضاله ،اتمني يعجبــك .

انهي كلامه وهو ينظر لها بعيون أمله في عدم رده خائباً يجُر اذيال الخيبه .

  نظرت للغلاف، تفاصيله بالظبط  بالضبط مثلما  حلمت هي به، وكأنها رسمته في مخيلتها . قلبها تألم أكثر ،ليس من  الزعل، لكن لانها أدركت أنه رغم كل ما يحدث بينهم ، مازال يهتم ، ويحاول تعويضها

رفعت عينيها له، كان يوجد بداخلها الف سؤال تود قوله ، لكن كل ما خرج منها كان همساً بصوت مهزوز ونبره اقرب للبكاء :

كالعاده عرفت تصلح الي كسرته ي ايهم ؟"

- يعني سامحتيني ، قالها بنبره مليئه بالخزي من نفسه

أمسكت القلم الموضوع ع الطاوله والورقه ودونت ما شعرت به في هذه اللحظه وكتبت:

" كان بيننا وجعٌ طويل...

كنتُ أجلسُ وحدي، أكتبُ وجعي على الأوراق،

أحكي للحروف عن غيابك، عن الكلمات التي لم تُقال،

عن نظراتٍ بيننا كانت تحمل ألف حديثٍ ثم تنكسرُ في الصمت.

وحين جئتَ… لم أدرِ أيُّ شعورٍ يحتويني،

أأعاتبكَ على الأيامِ التي خذلتني فيها؟

أم أرتمي في صوتِكَ الذي يُجيدُ ضمّ روحي دونَ لمس؟

لكنَّك لم تترك لي خيارًا…

وضعتَ أمامي غلافَ روايتي، كما حلمتُ به يومًا،

كما وصفتُه لكَ في حديثٍ كنتَ تبدو فيه شارداً،

ظننتُكَ لم تكترث، لكنَّكَ كنتَ تحفظني في قلبِك أكثر مما ظننتُ.

يا لهذا القلب الذي غضبَ ثمَّ سامح،

كيف لم أُدرك أنَّ العتابَ لا يكونُ إلا لمن نُحبُّه بصدق؟

وكيف لي أن أقاومَ صُلحَكَ… وقد كتبتَ اعتذارَك بيدي؟ "

قرأ ما دونت وانفجرت اساريره فرحاً بما دونته ثم أمسك القلم وكوب القهوه أكثر شيئان تُحبهُما فكان بالنسبه لها مثلث مكتمل الاضلاع يحتوي علي احبائها وبالنسبه له كَتب رده لها بطريقه مختصره ولكن تحمل في طياتها الكثير من التعابير .

"ألم تدركي أن قلبي هواكِ؟

وأنّي وإن أخطأتُ، جئتُ أطلُب رِضاكِ؟"

ابتسمت أخيرًا، تلك الابتسامة التي ظل ينتظرها، وكأنها إعلان رسمي بأن الأمور عادت كما كانت… بل ربما أفضل.

---

- يعني لولا أن بابا صالحك كان زمانكم سبتوا بعض ي ماما ؟!

- ابتسمت ثم قالت : يعني حاجه زي كده لاني كنت زعلانه جامد بس أبوكي واعي برضوا وخلص الموضوع كله ب

    "رساله علي كوب قهوة"

----

وفي يوم لقيته، لقيته هو

هو اللي كنت بتمنى أشوفه

نسيت الدنيا وجريت عليه

سبقني هو وفتح إيديه

لقينا روحنا على بحر شوق

نزلنا نشرب وذبنا فيه

ومين يصدق يجري ده كله

ونعيش سوا، ونعيش سوا العمر كله

في يوم وليلة، ليلة، ليلة، ليلة، ليلة

" أُم كُلثوم "

"عبرنا الليالي، وعاد الضياءُ،

وما عادَ في القلبِ إلّا الصفاءُ.

فمهما جرى بيننا من عتابٍ،

سأبقى أحبُّكِ حتى الفناءُ."

" ملك"

# ملك ـ رمضان

# أسكريبتات

"الحلقات منفصلة"

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

اسكريبتات ملك رمضان

المؤلف Sahar Ali
2025/11/04 مستمرة
قائمة الفصول (13)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة